روايات رومانسية

رواية بين غروري وعنادك الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدي محمد ياقوت

رواية بين غروري وعنادك الفصل الحادي عشر 11 بقلم هدي محمد ياقوت

روايه: “بين غروري وعنادك”
🖤 الفصل الحادي عشر: “قرار ميتقالش عليه لأ”
الهدوء اللي جه بعد كلمة “موافقة” ماكنش هدوء خالص… ده كان أقرب لصدمة واقفة في الهوا.
روان حست إن الكلمة خرجت منها غصب عنها… كأن حد قالها بدلها.
أما أمير فكان واقف زي ما هو، هادي وبارد… بس عينه كانت بتتغير تغييرة صغيرة جدًا، محدش خد باله منها غيرها.
نينا ابتسمت بفرحة كبيرة:
“خلاص بقى كده على بركة الله… نبدأ في تجهيزات الخطوبة قريب.”
مامت روان قامت بحماس:
“أكيد طبعًا!”
روان بصت حواليها، كأنها بتدور على أي مخرج من الموقف ده.
قلبها بيقولها: إنتِ عملتي إيه؟
وعقلها بيرد: مفيش طريق تاني.
أمير قرب منها بهدوء، صوته واطي: “تعالي.”
روان رفعت عينيها بسرعة:
“رايحين فين؟”
أمير:
“برا.”
نظرة واحدة منه كانت كفاية تخليها تمشي وراه من غير ما تناقش.
برا البيت… في الجنينه، الليل كان هادي بشكل يضغط على الأعصاب.
أمير وقف، إيده في جيبه، وبص قدامه: “ليه قولتي موافقة؟”
روان اتلخبطت:
“إنت اللي سألتني قدامهم.”
أمير لف ناحيتها ببطء:
“أنا سألتك علشان أضغط عليكي؟”
روان سكتت.
قرب خطوة: “ولا علشان إنتي فعلًا عايزة تكمّلي اللي بدأتيه؟”
قلبها دق جامد:
“أنا ما بدأتش حاجة.”
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه:
“بس كملتي.”
سكتوا ثواني.
روان بصتله بوجع مكبوت:
“إنت مش واضح يا أمير.”
اسمه وهيا بتقوله لاول مره بدون القاب خلا عينه تركز أكتر.
قال بهدوء أخطر:
“أنا واضح جدًا… المشكلة إنك إنتي اللي مش عايزة تفهمي.”
من بعيد… عربية وقفت.
نور نزل وهو بيضحك بنفس الابتسامة المستفزة:
“ياااه… واضح إن الجو هنا تقيل أوي.”
روان اتنهدت:
“نور!”
نور قرب وهو يبص بينهم:
“أنا جيت في وقت غلط ولا في أنسب وقت؟”
أمير من غير ما يبصله:
“إنت دايمًا في الوقت الغلط.”
نور ضحك:
“أو في الوقت الصح… حسب مين بيبص.”
روان كانت واقفة بينهم، حاسة إن التوتر مش حوالينها… ده جواها هي.
نور بص لها فجأة: “إنتي موافقة بجد؟”
السؤال كان بسيط… بس وجعها.
سكتت.
أمير رد بدلها: “موافقة.”
نور بصله نظرة فهم طويلة… وبعدين ابتسم: “تمام.”
بس ابتسامته كانت وراها حاجة تانية.
بعد لحظة…
أمير لف ليها تاني: “ادخلي.”
روان:
“ليه؟”
أمير:
“عشان مش هينفع تفضلي واقفة بتفكري كتير.”
روان بوجع:
“إنت ليه بتحكم في كل حاجة؟”
قرب خطوة:
“أنا مش بحكم… أنا بحمي قرار اتاخد.”
الكلمة دي وقفتها.
حماية؟
ولا سيطرة؟
مش عارفة.
__
بعد ما رجعوا جوه البيت، الجو كان مليان فرحة من نينا ومامت روان… كلام عن الخطوبة، تجهيزات، وموعد مبدئي كأن الموضوع محسوم من زمان.
بس روان كانت قاعدة كأنها مش موجودة.
كل كلمة بتتقال حواليها كانت بتعدي عليها كضوضاء بعيدة… وهي عقلها في حتة تانية خالص.
وأمير كان قاعد قدامها، هادي جدًا… بس عينه عليها هي بس، كأنه مش مهتم بالكلام اللي بيحصل غير نظراتها هي.
بعد شوية، مامت روان ابتسمت وهي بتقوم من مكانها:
“وقالت، لازم أعمل حاجة سريعة في المطبخ أكرمكم بيها.”
نينا قامت معاها بسرعة وهي بتضحك:
“لا لا استني، أنا هاجي أساعدك… مش هينفع تروحي لوحدك.”
الاتنين دخلوا المطبخ سوا وهم بيضحكوا وبيتبادلوا كلام بسيط عن الأكل والخطوبة والتجهيزات.
وسابوا روان لوحدها مع أمير في الصالة
___
الصمت وقع فجأة… تقيل.
روان حست قلبها اتقبض.
قامت بسرعة: “أنا هطلع أوضتي.”
بس أول ما خطت خطوة…
صوت أمير وقفها: “استني.”
اتجمدت.
لفت له ببطء:
“نعم؟”
هو كان لسه قاعد، رجل على رجل، وإيده على مسند الكرسي، عينه ثابتة عليها بهدوء غريب.
“إنتي خايفة مني؟”
السؤال نزل عليها فجأة.
روان حاولت تبان قوية:
“أنا؟ لأ.”
أمير ابتسم نص ابتسامة:
“بتكدبي بشكل وحش اوي وبيبان عليكي.”
قلبها دق أسرع.
قرب خطوة وهو لسه قاعد مكانه، بس صوته نزل أكتر: “كل ما تبقي معايا… بتتوتري.”
روان بلعت ريقها:
“ده طبيعي.”
رفع عينه ليها ببطء: “طبيعي؟”
قام من مكانه.
الحركة دي لوحدها خلتها ترجع خطوة لورا تلقائي.
هو ماشي ناحيتها بهدوء… مش مستعجل… بس كل خطوة منه كانت بتقرب المسافة وتخلي نفسها تقل.
لحد ما وقف قدامها مباشرة.
قريب.
قريب بشكل يخليها تشوف انعكاسها في عينه.
روان بصوت واطي:
“أمير… ماما ممكن تيجي.”
هو همس:
“سيبيهم.”
قلبها دق بعنف: “إنت عايز إيه؟”
سكت لحظة… وبعدين قال بهدوء أخطر: “عايز أفهمك.”
روان عقدت حواجبها:
“تفهمني إزاي؟”
هو قرب سنة زيادة… لدرجة إنها حسّت بنفسه: “ليه كل مرة تقربي تبعدي… وكل مرة أبعد… تقربي أكتر؟”
الكلمة دي خلتها تتجمد.
لأنها كانت الحقيقة اللي هي نفسها مش عارفة تفسرها.
لحظة صمت.
هو رفع إيده بهدوء… ولمس طرف شعرها اللي واقع على وشها.
روان جسمها ارتجف غصب عنها.
هو لاحظ.
ابتسم بخفة: “شوفتي؟”
روان بصوت مهزوز:
“إنت بتعمل كده ليه؟”
عينه نزلت على شفايفها لحظة… وبعدين رجعت لعينيها: “علشان إنتي اللي بتخلي أي حاجة أعملها ليها رد فعل.”
الكلمة دي كسرت دفاعها.
روان همست:
“إنت بتلعب معايا؟”
أمير سكت.
ثواني طويلة.
وبعدين قال بهدوء أخطر من أي إجابة: “لو كنت بلعب… كنتي خسرتي من زمان.”
قرب أكتر.
المسافة بينهم اختفت تقريبًا.
إيده اتحطت على الحيطة وراها، حاصرها من غير ما يلمسها بالكامل.
روان نفسها اتلخبط.
عيونه نزلت ببطء على شفايفها.
المرة دي مفيش هزار… مفيش استفزاز.
في حاجة تقيلة… حقيقية… ومش مفهومة.
روان بصوت مكسور:
“ابعد… لو سمحت.”
لكن صوتها نفسه كان ضعيف أكتر من طلبها.
أمير همس قريب من ودنها: “إنتي مش عايزاني أبعد.”
الجملة دي وقفت الزمن.
روان غمضت عينها لحظة… وكأنها بتحاول تهرب من الحقيقة. وخلاص كانت عارفه انه هيبوسها غمضت واستنت
وبعد دقايق..، سمعت صوت امها بتقولها روان انتي واقفه عندك ومغمضه كدا ليه.
قلبها دق وحست انها خلاص انتهت وامها شافتها هيا وامير … فتحت عينها بسرعه ملقتش امير، بصت نحيه الكنبه لقته قاعد ولا كأنه قام اصلا من مكانه، وبيبصلها وبيضحك

فضلت تتخيل ان كانت المسافة بينهم صفر تقريبًا.
نفسه على وشها.
وعينه على شفايفها.
ولثواني…
كان هيقرب فعلًا.
بس فجأة…
ازاي راح هناك كدا ولا كأن حاجه حصلت
أمير بعد فورًا كأنه مفيش حاجة حصلت، رجع مكانه بسرعة غريبة
روان كانت واقفة مش قادرة تاخد نفسها.
وشها احمر… قلبها بيخبط.
صوت خطوات اجا من ناحيه المطبخ.
نينا دخلت وهي مبتسمة: “ها ياولاد متشيلوش هم حاجه خالص انا وامك ياروان جهزنا كل حاجة للخطوبه وهتكون الاسبوع الجاي.”
روان بصت للأرض بسرعة.
وأمير كان هادي جدًا… كأنه مكنش على وشك يكسّر كل حاجة قبل دقيقة.
بس أول ما نينا بصتله…
عيونه رجعت لها تاني.
نظرة واحدة بس…
كانت كفاية تقول:
المرة الجاية… مفيش هروب.
🖤
اتبع…


زر الذهاب إلى الأعلى