روايات رومانسية

رواية بين زحمة القلوب الفصل الثاني 2 بقلم سارة ياسر

رواية بين زحمة القلوب الفصل الثاني 2 بقلم سارة ياسر 

الفصل الثاني: “لقاء على رصيف المطرية”
في يوم تاني من أيام القاهرة العادية، كانت هالة قاعدة في مكتبها الصغير، بتتأمل في أوراق كتيرة على مكتبها اللي ما كانش فيه أي حاجة مميزة غير فتافيت أمل صغيرة. كانت بتفكر في شغلها، في حياتها، وفي نفس الوقت كان صوت الناس بيتردد في الشارع برة.
كانت بتحب شغلها في المكتب، لكنه كان دايمًا بيحسسها إنها محبوسة في روتين ممل، وقلبها كان دايمًا بيتمنى حياة مختلفة، حياة مليانة حرية وفرص. كل يوم بتمر بيه كان بيزود من إحساسها إنها محتاجة حاجة تغير مجرى حياتها.
في نفس الوقت، كريم كان في ورشة السيارات بتاعته، بيدق على العربية اللي قداماه بحب، بيصلح في كل قطعة صغيرة فيها كأنها حلم بيتجمع نقطة نقطة. كان شغله وحلمه في نفس الوقت، لكن الأيام كانت صعبة والفلوس قليلة، وكل يوم بيعدي كان بيحس بثقل المسؤولية أكتر.
بعد ما خلص شغله، كريم قرر يروح يتمشى شوية في شوارع المطرية عشان يفك الضغط، ويرتب أفكاره. كان الجو حر، والزحمة ماشية على أعصاب الناس. وأثناء طريقه لمح هالة قاعدة في كافيه صغير على رصيف الشارع، بتشرب شاي وباينة عليها علامات التعب والإرهاق.
اقترب منها وقال بابتسامة خفيفة:
“النهاردة الجو حر شوية، مش كده؟”
هالة رفعت راسها، وبصت له بعيون فيها شوية دهشة وقالت:
“أيوة فعلاً، والناس في الزحمة دي مش سايبة فرصة للراحة.”
ابتسم كريم وقال:
“المطرية مكان مش سهل، بس برضه في حاجات حلوة فيها.”
اتكلموا شوية عن حياتهم، عن أحلامهم، وعن المشاكل اللي بتواجههم كل يوم. الكلام كان بسيط لكنه مليان صدق. هالة حسّت إنها لقت حد بيشاركها شعورها بالضغط والقلق، وكريم حس إن فيه حد فاهمه من غير كلام كثير.
مع مرور الوقت، الكلام اتعمق أكتر، واكتشفوا إن بينهم نقاط كثيرة مشتركة، رغم اختلافاتهم. لكن الحياة مش هتديهم الفرصة بسهولة، والصعوبات بتقف قدامهم في كل خطوة.
رجعوا كل واحد لحياته، بس كل منهم كان حاسس إن الدنيا بدأت تبقى مختلفة، وإن في فرصة صغيرة ممكن تكبر وتغير كل حاجة.
هل اللقاء البسيط ده هيكبر ويغير حياة هالة وكريم؟
هل هالة هتقدر تواجه تحديات حياتها بشجاعة أكتر؟
هل كريم هيلاقي الدعم اللي محتاجه عشان يحقق حلمه؟
وإزاي زحمة القاهرة هتلعب دور في قصة حبهم؟
إلي هنا وينتهي فصلنا فهل اعجبكم؟
بقلمي: سارة ياسر (سراب)
الثالث من هنا
زر الذهاب إلى الأعلى