روايات رومانسية
رواية اميرتي الفصل السابع عشر 17 بقلم منه محمد
رواية اميرتي الفصل السابع عشر 17 بقلم منه محمد
الفصل الـ 17 | رواية ” أميرتي
” | بقلمي منه محمد 
عادل سأل أميرة باستغراب لما لاقى الدموع في عينيها: في إيه يا أميرة؟ حصل حاجة ولا إيه؟
أميرة ماقدرتش تمسك نفسها أكتر من كدا عن الإنفجار من العياط وقامت جريت على أوضتها ونهلة راحت وراها ..
عادل بصوت عالي: في إيه يا نهلة؟
نهلة: معرفش، هشوف مالها!
وكل الناس بقت تبص لبعضها ومحدش فاهم حاجة! .. مامت أميرة بدأت تحس بالإحراج فقالت ..
خديجة: هي أميرة لما بتتوتر كدا بيحصلها حاجات غريبة! .. هروح أشوف مالها وأجيبها وآجي .. كملوا انتوا مفيش حاجة!
ودخلت على أوضة أميرة .. قعدت تخبط على الباب لإنه كان مقفول بالمفتاح ..
أميرة بعياط: معلش يا ماما سيبيني لوحدي شوية.
خديجة: أسيبك إزاي بس ياحبيبتي، طب والناس اللي برا دول؟
أميرة: أرجوكي يا ماما .. قوليلهم أي حاجة.
نهلة: ممكن بس كوباية لمون يا ماما خديجة، بعد إذن حضرتك؟
خديجة بحزن: حاضر يابنتي .
وراحت المطبخ تعمل كوباية لمون لأميرة ..
نهلة: في إيه يا أميرة؟ حصل إيه لده كله؟!
أميرة: إنتِ ماشفتيش آدم يا نهلة؟
نهلة: شفته سريعاً كدا ومنى راحت عشان تمشية!
أميرة بصدمة: إيه تمشيه!؟
نهلة: اه تمشيه! أومال يفضل يعمل إيه؟ .. وجاي ليه دلوقت أصلاً! .. مهو مختفي بقاله كتير حبكت يظهر دلوقتي؟
أميرة بعياط: أكيد كان عنده ظروف يا نهلة!
نهلة: بطلي غباء وسذاجة بقى يا أميرة! إنتِ ناسية دا مين؟ .. دا آدم المالكي يا ماما يعني طول عمره بيلعب بالبنات لعب، وأمه أجنبية كمان يعني عايش نص عمره برا مصر وهايص بقى .. تفتكري هيكون جاي ليه دلوقتي يا أميرة! هاا؟ .. جاي عشان يبوظ عليكي فرحتك؟
أميرة: أكيد لأ يا نهلة .. أكيد في سبب تاني!
نهلة: وهيكون إيه هو الزفت السبب التاني ده! .. إنتِ عاوزة تفضحي نفسك قدام عريسك اللي فضل مستني اللحظة دي طول حياته وقدام الناس اللي جاية تباركلك برا دول كلهم .. عاوزة تكسري فرحت أبوكي وأمك بيكي يا أميرة! وتضيعي على نفسك اليوم اللي كل بنت في الدنيا من يوم ما بتتولد وهي بتبقى مستنياه؟!
أميرة بانهيار: ولو قولتلك إن أنا مش مبسوطة يا نهلة! .. لو قولتلك إن أنا بمثل إني مبسوطة وبعمل كل ده عشان بس أفرح بابا وماما .. عاوزة أفرحهم بأي طريقة، وهما طول الوقت مستنيين مني اللحظة دي .. هما اللي مستنيينها مش أنا يا نهلة! .. فوافقت عشان أفرحهم .. وافقت لما سمعت إن اه آدم سافر وفضل شهر والتاني والسادس كمان ومرجعش ساعتها يإست وقولت خلاص .. مش مشكلة .. اهي جوازة وخلاص واللي نعرفه أحسن من اللي مانعرفوش!
نهلة بحزن: إنتِ شايلة دا كله في قلبك وساكتة يا أميرة؟ بتمثلي حتى على أعز صحبات ليكي؟ طب منى تعرف الكلام ده؟ .. في حد يعرف الكلام ده؟
أميرة بعياط: مفيش أي حد يعرف يا نهلة! .. عشان مكانش ينفع أقول كلام زي ده لأي حد أياً كان! .. بس خلاص أنا زهقت وتعبت .. مابقتش قادرة.
( الباب خبط )
أميرة بخضة وعياط: أنا مش عاوزة أطلع يا نهلة، أرجوكي! قوليلهم أي حاجة!
نهلة بصتلها بحزن وحست بالشفقة على حال صحبتها .. فتحت الباب لاقت ريهام برا ومعاها كوباية العصير ..
ريهام: هو في إيه يا نهلة؟
نهلة: مفيش .. بس أميرة تعبانة شوية.
ريهام: طب أنا عاوزة أدخل أشوفها.
نهلة: أنا آسفة يا ريهام .. بس هي مش عاوزة تدخل حد.
ريهام بحزن: أنا حد! .. ماشي يا نهلة.
سابتها ومشيت وهي زعلانة .. وغيرانة من صحبات أميرة .. عشان هما أقربلها منها وهي بنت خالتها والمفروض إنهم كانوا صحاب وهما صغيرين ..
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
آدم
آدم بعياط: يعني إيه أمشي يا منى؟
منى: يعني تمشي يا آدم! .. عشان لازم تمشي.
آدم: مفيش حاجة إسمها لازم أمشي .. أنا مش همشي من هنا دلوقتي غير لما أتكلم مع أميرة!
منى: مش هينفع يا آدم! .. مبقاش في مجال للكلام بينكوا خلاص .. إنساها.
آدم بإنهيار: متقوليش الكلمة دي! متقوليهاش .. مفيش حاجة إسمها كدا .. أنا بحب أميرة ومش هسيبها .
منى فضلت ساكتة ومصدومة من كلمات آدم الأخيرة دي ..
منى بصدمة: بتحبها؟
آدم: أيوا بحبها .. وكنت مستني اليوم اللي آجي وأتكلم معاها فيه .
منى: بس للأسف إنت اتأخرت أوي .. ومبقاش ينفع؛ فياريت لو بتحبها بجد تمشي وتسيبها تكمل فرحتها بعيد عنك ..
آدم بعياط: مش هقدر يا منى .. اللي إنتِ بتقوليه دا صعب أوي، مستحيل!
منى: اللي بيحب حد بيبقى عاوزه مبسوط حتى لو حد غيره يا آدم! ..
آدم بانفعال: سيبك من كلام الأفلام الأهبل دا يا منى! .. أنا مش هسيب أميرة ومش هتخلى عنها! .. فهماني؟
منى: إنتَ فاكر إن أميرة مش بتحبك يا آدم! .. أميرة فجأة كدا معرفش إزاي وامتى لاقيتها كل شوية بتكلمني عنك وطول الفترة اللي كنت غايب فيها دي كانت مستنياك ترجع .. وأنا معرفش هي جايبة الأمل دا منين! ولا عشان إيه! .. بس عمري ما كنت أتخيل إن اليوم اللي هترجع فيه هيكون هو اليوم ده يا آدم!
آدم سكت شوية وبعدين قال: طب مفيش أي طريقة أتكلم معاها شوية بس؟ أرجوكي.
منى: للأسف مفيش .. صدقني مش هقدر.. ولو سمحت ياريت تمشي دلوقتي عشان متحصلش حاجات إحنا في غنى عنها .. الناس هنا لو شافوك أو خطيبها عرف هتبقى مصيبة يا آدم .. أرجوك لو بتحبها فعلاً زي ما بتقول ياريت تمشي دلوقتي ونبقى نشوف الموضوع ده بعدين!
آدم مسح دموعه وقال: طب ممكن تعرفيها إني كنت غايب طول الفترة اللي فاتت دي غصب عني .. والله غصب عني .. وفي أول فرصة هعرف أكلمها هقولها على كل حاجة.
منى: إذا كان في فرصة تانية للكلام بينكوا.
آدم فضل يبص على الباب شوية .. وعلى الناس اللي داخلين وطالعين .. ومبسوطين وعمالين يباركوا .. والستات والبنات عمالين يظغرطوا .. دموعه نزلت تاني من عينيه غصب عنه .. وخد بعضه ومشي .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
أميرة
( الباب خبط )
نهلة: مين؟
منى: أنا يا نهلة .
نهلة قامت فتحت الباب .. دخلت منى وقفلوا الباب تاني بالمفتاح ..
منى: انتِ هتفضلي هنا كدا يا أميرة؟ ماينفعش، الناس برا مستنيينك!
أميرة بلهفة: آدم مشي؟
منى: اه طبعاً مشي .. وهو كان هيفضل بسلامته يعمل إيه؟ .. قومي يلا ظبطي الميكب بتاعك واطلعي يلا .. إنتِ عاوزة الناس يقولوا إيه؟!
نهلة: أنا وأميرة اتفقنا نقول إنها تعبت وأغمى عليها، ونخليهم يجيبولها دكتور وخلاص ونأجل الليلة.
منى بدهشة: وحياتمك إنتِ وهي؟! لأ طبعاً مش هيحصل الهبل اللي انتوا بتقولوا عليه دا .. حرام عليكي باباكي ومامتك يا أميرة، ليه تحطيهم في الموقف ده؟!
أميرة عينيها بقت تنزل دموع غصب عنها وهي ساكته ..
نهلة قالت: مهو لو عملنا كدا هيبقى غصب عنها يا منى! .. عادي يعني .. هي أصلاً أميرة لما بتتوتر بيحصلها حاجات كدا، دا العادي بتاعها .. فمفيهاش حاجة!
منى سكتت وهي بتفكر .. وراحت قعدت جنب أميرة .. حطت إيديها على كتفها وحضنتها عشان تهديها .. أميرة بقت تعيط أكتر ..
منى: إهدي ياحبيبتي، حصل إيه لكل ده؟
أميرة: هو آدم قالك إيه يا منى؟
منى: إنتِ بتحبيه يا أميرة؟
أميرة إتعدلت في قعدتها ومسحت دموعها ..
أميرة: تقصدي إيه؟
منى: أقصد اللي إنتِ فهمتيه يا أميرة .. لو مكنتيش عاوزة عادل من الأول ماكنتيش توصلي معاه للمرحلة اللي وصلتيلها دي يا أميرة .. الناس اللي برا دول كلهم مستنيينك تطلعي وتكملي اليوم وتفرحيهم وعريسك يلبسك شبكتك .. والستات يزغرطوا والمزيكا تعلى .. والناس كلها تهيص وتبقى فرحانة وانتِ أولنا كلنا .. عشان فرحتك دي هي اللي هتفرحنا كلنا!
أميرة: يا منى أنا …
نهلة قاطعتها في الكلام: بصي يا منى أنا هفهمك كل حاجة .. وهقولك اللي أميرة قالتهولي من شوية ..
منى: اتفضلي؟
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
آدم
نزلت من عندها وأنا قلبي واجعني أوي وحاسس إن روحي بتتسحب مني زي ما يكون بموت حرفياً .. ماكنتش شايف قدامي .. ركبت العربية وقعدت فيها .. قولت في نفسي ياريتني جبت سمير معايا زي ما قال .. بس أنا اللي رفضت إنه يجي معايا على أساس إنه الموضوع هيخلص على طول .. وهنتكلم وبس .. ماكنتش أعرف إن دا اللي هيحصل؛ دي آخر حاجة كنت أتوقعها! .. بقول في نفسي ياريتني ما جيت .. ياريتني مافكرت آجي أصلاً من الأول، ماكنش حصل كل ده .. ماكنتش شفتها وهي قاعدة لابسة الفستان كدا جنب عريسها .. حرفياً دي أصعب لحظة عدت عليا وأصعب منظر أنا شوفته في حياتي .. أنا عمر ما في حاجة عدت عليا و وجعتني بالشكل ده غير النهاردة .. غير دلوقتي بس! .. أنا دلوقت بس عرفت معنى الوجع الحقيقي ..
أنا مش قادر أفكر ومش قادر أستوعب اللي شوفته واللي بيحصل فوق ده! .. أعمل إيه دلوقتي، أعمل إيه؟! .. هقعد أعيط مكاني كدا زي النسوان!؟ .. أكيد لأ! .. أكيد في حاجة ممكن أعملها توقف اللي بيحصل ده ..
مش معقول هفضل قاعد أتوجع كدا وقلبي بينزف وأنا ساكت .. ومستحيل أسيب أميرة تضيع من إيدي .. مستحيل!
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
( مكالمة تليفونية )
سمير: الوو .. مين معايا؟
لارا: سمير، مو هيك؟
سمير: اه سمير .. مين؟
لارا: أنا لارا .. رفيقتوا لـ آدم .
سمير: اهاا اتفتكرتك .. إزيك؟
لارا: أنا منيحة .. بس آدم …
سمير بخضة: آدم ماله؟
لارا: آدم كتير تعبان .. فيك تيجي على النايت .. هو بدو إنك تيجي هلأ.
سمير بخضة: طب هو ماله بس؟ تعبان فيه إيه؟ .. قوليله إني جاي حالاً، مسافة السكة.
لارا: أوكي .. تعال وبحكيلك شو القصة.
سمير: حاضر حاضر .. مسافة السكة وأكون عندك.
لارا: أوكي .. باي.
سمير: سلام .
سمير بخضة بعد ما قفل المكالمة وقام يلبس بلهوجة وتوتر .. ” عملت إيه في نفسك بس يا صاحبي؟ .. ياترى إيه اللي حصل مع اللي إسمها أميرة دي بس؟! .. استرها يارب! ” .
ولبس بسرعة وراح لآدم .. لاقاه قاعد على كنبة من الكنب اللي بتبقى موجودة في المكان .. ولارا قاعده جنبه .. بس آدم مميل راسة على رجل لارا .. وهي عمالة تطبطب عليه بالراحة ..
سمير جري عليهم بسرعة .. وراح قعد على ركبه قصاد آدم ..
سمير بخضة: مالك يا آدم؟! في إيه؟
آدم جه يقوم يتعدل بس مسك راسه وغمض عينيه جامد ..
سمير: خليك زي ما إنت لو تعبان .. ماتتعبش نفسك زيادة بس اتكلم بس قولي إيه اللي حصل؟
لارا: بيقول إنه حبيبته بتروح منه! وروحه عم تتسحب منه .. بس مابعرف شو في! وقالي أتصل عليك وجيبك لهون لإنه انت بتعرف الموضوع .. وهو مابيقدر يحكي وبدو حدا يسمعه ويفهمه!
سمير كان بيبصلها بإنتباه وتركيز ولما خلصت كلام رجع يبص لآدم تاني ..
سمير بحزن: ماتقلقتنيش عليك بقى يا صاحبي وقولي مالك في إيه؟ .. إيه اللي حصل مع أميرة ولا قالتلك إيه؟ .. ويعني إيه بتروح منك دي؟!
آدم قام اتعدل وسند راسه لورا على الكنبه .. سمير قعد جنبه وجاب كوباية مايه وكبها في وشه ..
آدم بخضة وعصبية: إنت اتهبلت ولا إيه يا سمير؟!
سمير: فوق كدا واتكلم!
آدم: مش قادر أتكلم! .. مفيش حاجة هتوصف إحساسي أصلاً!!
سمير: يعني إنت جايبني عشان أقعد أعيط معاك يعني ولا إيه .. ما إحنا قاعدين مش فاهمين حاجة .. قولنا أي حاجة طيب!
آدم بحزن: أميرة بتتجوز يا سمير!
سمير بصدمة: يعني إيه بتتجوز يا آدم؟!
آدم فضل ساكت ودموعه بتنزل من عينيه .. سمير قعد يخبطله على وشه عشان يفوقه ..
سمير: فوق كدا .. فوق! واتكلم
آدم: روحتلها على البيت لاقيت زينة كتير تحت البيت وفي العمارة .. زي أول يوم رحت المكان هناك بس أكتر بقى .. وأغاني وزغريط .. طلعت لحد المكان اللي طالع منه الصوت .. جيت أدخل بس وأنا لسة على الباب شفتها .. ( وبدأت يعيط ) شفتها قاعدة جنب عريسها ولابسة فستان .. كان شكلها زي القمر .. عاملة زي الأميرات بالظبط .. سرحت فيها وفي جمالها وفي تفاصيلها .. لحد ما صاحبتها فوقتني وشدتني على برا وقالتلي أمشي عشان مبوظش عليها فرحتها .
لارا بقت تبص على آدم وهو بيتكلم وبقت تعيط جامد وتمسح في دموعها ..
سمير بصلها ورجع بص لآدم تاني وقاله: مش قولتلك آجي معاك؟
آدم: والله يا سمير أنا مش ناقص!
لارا خدت آدم في حضنها وضمته جامد وبقت تطبطب عليه زي العيال الصغيرة ..
سمير: طب وبعدين؟ .. إنت متأكد إنهم كتبوا الكتاب يعني، ولا دي خطوبة بس ولا إيه؟
آدم بعد عن لارا .. وجاب منديل ومسح وشه ..
آدم: معرفش! .. معرفش يا سمير .. مش فاكر أي حاجة غير شكلها هي بس ، زي ما يكون كل اللي حواليها دول ضباب وبس!
سمير: ما إحنا لازم نعرف! .. عشان لو خطوبة بس نلحق الموقف.
آدم: أنا مش قادر أفكر يا سمير .. دماغي بتوجعني وقلبي بيوجعني أكتر !
سمير: يا آدم أنا أول مرة أشوفك في الحالة دي .. إنت عمرك ما كنت كدا! طول عمرك قوي وبتعدي بأي موقف مهما كان!
آدم: بس دي أميرة يا سمير! .. أنا بقالي 6 شهور كل يوم مبفكرش غير فيها وبحلم في اليوم اللي هرجع فيه مصر عشان أقابلها وأتكلم معاها .. كل يوم كنت بحلم بيها يا سمير .. إنت متخيل!؟
سمير بحزن: معلش يا صاحبي .. والله ما عارف أقولك إيه ولا أعمل إيه .. بس أكيد يعني اللي إنت بتعمله ده مش هو الحل!
آدم: عاوزني أعمل إيه يعني؟ .. أكمل حياتي ولا كإن حصل حاجة!
لارا: اتركه يا سمير .. البكا بيريح .. خليه يبكي لحد ما ينتهي ويهدى لحاله .. وقتا بيقدر يفكر شو رح يعمل؛ بس الأكيد إنك ما رح تتخلى عنا يا آدم .. لإنه متل ما بيقول سمير أنا كمان أول مرة بشوفك بهل حالة! .. أكيد هاي البنت يلي تعمل فيك هيك وتوصلك لهاي المرحلة بتستاهل تحاول مشانها وتهد الدني كمان! .. بقلك شي؟ .. حتى إذا كانوا عقدو القران خليها تطلق واتزوجا هه!
سمير: حيلك حيلك بس يا أستاذة مؤلفة إنتِ! حضرتك إحنا مش في فيلم هندي هنا .. خلينا نفكر بعقل شوية! .. إنت روّح البيت دلوقتي وحاول تنام وترتاح .. إن شاء الله تاخد منوم حتى وأنا بكرا الصبح هروح عند بيتها وأتّقص كدا وأشوف الحوار واصل لحد فين وإيه الدنيا، ماشي؟
آدم: أنا مش هقدر أروح البيت كدا.
سمير: من أولها كدا يعني هتبات برا! أومال لو ماكنتش لسة راجع من السفر مبقالكش أسبوع! .. أنا معرفش إيه البت اللي مدهولة حالك كدا، مش عارفين نشوف شغلنا ولا مصالحنا!
آدم: بس ماتقولش عليها بت بس!
سمير بابتسامة: ماشي يا سيدي .. من هنا واريح مش هقول عنها غير مرات أخويا، حلو كدا؟
لارا ضحكت وقالت: وأنا كمان ما رح قول عنها غير هيك.
سمير: يلا قوم روح على الحمام كدا اغسل وشك وظبط نفسك عشان هروّحك.
آدم: بس هنروّح بعربيتي أنا!
سمير: ماشي يا سيدي .. هسيب أنا عربيتي هنا وهبقى آجي آخدها بعدين.
آدم: لأ أنا هبقى أخلي سواق من عندي يجي يجبهالك.
سمير: ماشي .. أي حاجة .. المهم يلا .. أنا عندي شغل الصبح بدري.
آدم بتنيدة: ماشي.
لارا: أنا كمان رح روح على التويلت .. أكيد الميكتب تبعي خرب!
سمير: والله شكلك زي القمر حتى وإنتِ معيطة.
لارا بخجل: ميرسي.
وقامت راحت على الحمام هي كمان .. وسمير فضل قاعد مستنيهم.
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———
( الساعة 12 بالليل في أوضة أميرة )
عادل: هاا بقيتي أحسن دلوقتي يا أميرة؟
أميرة بصت الناحية التانية وفضلت ساكتة ..
خديجة: كان مستخبيلنا فين كل دا بس ياربي؟!
فاطمة بديق: وإنتِ يعني يا أميرة ماكنتيش قادرة تطلعي تقعدي شوية بس نخلص الليلة؟!
سعيد بصوت واطي لخديجة: ماتسكتي أختك بقى يا خديجة! البنت مش ناقصة!
خديجة: تعالي معايا على برا يا فاطمة .
فاطمة بديق: طيب ياختي!
سعيد: أنا بقول نسيبها لوحدها بقى عشان ترتاح، ولا إيه يا جماعة؟
ريهام بنت خالتها: أنا هبات معاها يا عمو سعيد.
سعيد: زي ما تحبوا يا بنات .. يلا يا عادل.
عادل كان واقف جنب السرير اللي نايمة عليه أميرة .. جواه إحساس بالزعل عشان اللي حصلها وإنها تعبانة واليوم باظ غصب عنها .. وإحساس تاني هو مش فاهمة بإنها بتتهرب من النظر في عينيه ومن الرد عليه .. إحساس بيقوله إن في حاجة غريبة!
سعيد: يلا يابني؟
عادل: هاه .. حاضر .. يلا، عاوزة حاجة يا أميرة؟
أميرة فضلت ساكتة؛ فمنى ردت مكانها: شكراً .. ربنا يخليك.
عادل: هبقى آجي اتطمئن عليكي بكرا، إن شاء الله تكوني أحسن.
وخرج هو وباباها .. بس وهما لسة على الباب أميرة ندهت على باباها ..
أميرة: بابا!
سعيد: أيوا يابنتي؟
أميرة: ممكن تسيبونا لوحدنا شوية يا بنات؟
كلهم قالوا حاضر وخرجوا ..
أميرة: ممكن تقعد يا بابا؟ .. عاوزة أتكلم مع حضرتك شوية؟
سعيد: اتفضلي يا حبيبتي؟
وقعد جنبها على السرير .. الرواية كاملة بجميع فصولها هتلاقهوها عندي في البوست المثبت في الأكونت..
أميرة بدموع: أنا مش عاوزة عادل يا بابا.
سعيد بصدمة وهو بيبص على الدموع اللي في عينيها: ليه كدا بس ياحبيبتي؟ حصل إيه؟
أميرة: حاسة إني مغصوبة عليه بطريقة غير مباشرة! .. من أول ما وعيت على الدنيا وكله عمال يقول أميرة لعادل وعادل لأميرة .. حاسة إني ماعنديش حرية الإختيار زي كل البنات!
سعيد: لا ياحبيبتي ماتقوليش كدا .. وبعدين إحنا غصبنا عليكي في إيه بس؟ .. دا إنتِ كل ما تقولي عاوزة حاجة أنا وأمك بنقولك حاضر! .. قولتي مش عاوزة أتخطب وأنا في الجامعة قولنا حاضر .. وأديكي بس أهو في آخر سنة عشان تتعرفوا على بعض شوية قبل الجواز! قولتي مش عاوزة جواز غير بعد التخرج قولنا ماشي, وحتى قبل ما ييجوا يتقدموا رسمي يوم الأربعاء اللي فات ده لما أمك قالتلك الخبر قولتي عاوزة أفكر سيبناكي براحتك!
أميرة: يعني لو كنت قولت لأ كان هيبقى عادي؟!
سعيد: أيوا طبعاً يابنتي .. دا جواز! هو لعبة؟! .. لو إنتِ مش مرتاحة خلاص!
أميرة: يعني ماما ماكنتش هتزعل عشان رفضت إبن أختها اللي مفيهوش غلطة و100 بنت في الدنيا تتمناه؟ وخالتوا ماكنتش هتفضل زعلانة مني العمر كله عشان رفضت ابنها؟ وعادل نفسه مش هيفضل شايلهالي في قلبه عشان هو بيحبني من زمان وكلنا عارفين؟ .. وعمري ما كنت هقدر أتكلم معاه زي زمان ولا نبقى صحاب وقرايب عاديين حتى! .. علاقتنا كانت هتبوظ ببعض خالص بقى! .. مش كدا ولا إيه؟
سعيد: ياحبيبتي هرجع وأقولك دا جوااز .. والجواز قسمة ونصيب .. مش إنتِ استخرتي ربنا؟ صح؟
أميرة: اه كتير وفي كل مرة مفيش حاجة بتحصل .. وبلاقي الدنيا ماشية تمام ، فبقول خلاص هو دا الخير ليا .. وبحاول أشوف عادل زوج ليا مش مجرد صديق أو أخ .. وبقول لنفسي يمكن بعد الخطوبة أو الجواز الموضوع يتغير عادي يعني .. ما البنات بيجي يتقدملهم عرسان عمرهم ما شافوهم قبل كدا والدنيا بتمشي وبيحبوا بعض بعد الجواز وعادي!
سعيد: طيب واللي حصل إن زي ما شفتي كدا الدنيا كانت ماشية حلو لحد آخر لحظة .. قبل ما يلبسك الشبكة أو يحصل حاجة ربنا جابها من عنده أهو وتعبتي وأغمى عليكي؟ شوفتي بقى تدابير ربنا .. هو دا بقى الخير! .. ولو إنتِ مش مرتاحة ماحدش هيغصبك ومش مضرة تكملي حياتك مع ابن خالتك عشان حد .. لو نصيبه مش معاكي يبقى أكيد ربنا كاتبله بنت الحلال اللي هتحبه وهيحبها وإنتِ كمان ربنا كاتبلك نصيبك من قبل ما تيجي الدنيا .. وفي الموضوع دا بالذات ماتفكريش في حد غير نفسك وبس؛ دي حياتك إنتِ .. إنتِ اللي هتتجوزي مش هما! ماشي يا أميرة؟ إوعديني إنك عمرك ما تاخدي خطوة مهمة في حياتك وإنتِ مش راضية عنها عشان ترضي حد! ولا تعملي حاجة غصب عنك عشان حد! ماشي يا حبيبتي؟
أميرة حضنت باباها والدموع بتنزل منها: إنتَ أحلى أب في الدنيا، ربنا يخليك ليا يارب.
سعيد: ربنا يسعدك يا حبيبتي، ويرزقك ابن الحلال اللي تحبيه وترتاحيله ويحبك هو كمان أكتر من ابن خالتك ده. ( وضحك )
أميرة بابتسامة: يارب يا بابا.
سعيد: طيب مش عاوزك تشيلي هم أمك ولا خالتك ولا أي حد .. واللي نفسك فيه أنا هعملهولك.
أميرة: شكراً يا بابا .
سعيد: العفو يا حبيبتي .. يلا شوفي بقى هتنادي على صحباتك ولا هتنامي وترتاحي.
أميرة: هناديهم يناموا معايا .
سعيد بهزار: يناموا معاكي بردو ولا هتقعدوا ترغوا؟
أميرة بابتسامة: على حسب.
سعيد: ماشي يا حبيبتي .. هناديهملك وأنا طالع.
أميرة: ماشي.
وخرج باباها من عندها في الأوضة ونده على صحباتها عشان يقعدوا معاها .. فمنى ونهلة راحولها على الأوضة .
——— بقلــمي منـــه محمــــد ———