روايات شيقة
رواية وسولت لي نفسي الفصل الثاني عشر 12 بقلم روان الحاكم
رواية وسولت لي نفسي الفصل الثاني عشر 12 بقلم روان الحاكم
الفصل الثاني عشر (اعتذار)
البارت الثاني عشر🌸
بداية طريق الهِداية إنك تشوف الباطل..
باطل (بودكاست وَعي)
_______________
“لحظة يا زين لو سمحت”
نطقت بها “روان” وهي تقترب منه،
وقف الاخير على بعد مسافة وهو ينظر أسفل يحاول تلاشي النظر إليها،
وقفت هي ولا تدرى ماذا تقول لقد هربت الكلمات منها
فلم تجد ما تقوله، حاولت استجماع كلامتها ثم تحدثت:
“زين انا آسفه”
أجابها ببرود وهو يهتف بضيق:
“اسفه على اي بالظبط!؟”
لم تتحدث بل ظلت لبضع ثواني واقفة لا تدري ماذا تقول
أغمضت عيونها تزامناً مع قولها:
“انا غلطت وندمانه”
ابتسم بتهكم وهو يردف بنبره جادة:
“وندمك دا على الكلام اللي قولتيه ليا ولا على اللي عملتيه من ورايا وانك روحتي معاهم من غير ما تقولي لحد ولا علشان كل مره بتتعمدي تكسري كلامي وتعاندي فيا رغم انك عارفه ومتأكدة اني عايز مصلحتك
لكن ازاي روان هانم تسمع الكلام من اول مره”
كان زين يُحادثها ببعض الحده
هو سامحها فلا يقوى قلبه على خِصامها
لكن لا يجب أن يتهاون فى ذلك بل يجب أن يكون شديد الحرص عليها ويجعلها تُدرك حجم الكارثة التى كانت ستحدث لها لولا أن الله ارسله لها.
كم عاني في تلك الفترة وكلما تذكرها تشتعل النيران بجسده ويشعر بالغضب يحتل كل خلجة من خلجاته، لقد ظل عقله يتخيل أبشع السنيورهات، فاق على صوتها وهي تقول مجدداً
“آسفه على كل حاجه عملتها وأوعدك مش هعمل كدا تاني”
“اسفك لربنا قبل ما يكون ليا علشان انتِ غلطتي في حق ربنا عليكِ”
تفوه بها زين ثم تركها وغادر
كان يشعر بالحزن شديد لأجلها حتى وإن اخطأت
سيسامحها، ولكنه فعل ذلك لأجلها لأجل أن تشعر بحجم ما كان سيحدث لها بسبب عنادها
يجب عليه أن ياخذ منها رد فعل قوية
ف أكثر ما كان يزعجها وهي صغرها أن يتجنبها زين
🌸لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيئا قدير🌸
إستيقظت “حور” على تمام الرابعة صباحاً ، حيث مازال يتبقى على الفجر ساعة أخرى قامت وتوضأت ثم ذهبت إلى حجرت أبيها وقبلت رأسه.
وإفترشت سجادة الصلاة بجانبه كي تشعر بوجوده معها
فهو كان يستيقظ معها أيضاً بل كان هو من يُقظها،
شرعت فى الصلاة وهي تكبر ثم بدأت أولاً في دعاء الاستفتاح وهي تقول سراً:
“اللهم باعد بيني وبين خطايا كما باعدت بين المشرق والمغرب ونقى من خطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس وأغسل خطايا بالماء والثلج والبرد”
ثم بدأت في قراءة الفاتحة.
“سمع الله لمن حمده”
يالله سمع الله لمن حمده الله يسمع لكل من يحمده
حين قالت هذه الجملة شعرت بها بكل حواسها.
..
ثم إستقامت للسجود
“ربنا ولك الحمد حمداً طيبا مُباركا فيه.
(*ملحوظه لا يجب قول ربنا ولك الحمد والشكر
بل الصحيح قول ربنا ولك الحمد حمداً طيباً مُباركا فيه)
” الله أكبر”
سجدت لله راكعة وكم تمنت أن تبقى ساجدة دائما
يالها من راحة يفقتدها الكثير
أن تستيقظ في منتصف الليل والجميع نيام
وحده الله هو من يراك، تشعر بيه وكأنه موجود معك تشعر براحه لا مثيل لها.
الا يكفي قوله”إن الله ليضحك إلى رجلا قام من نومه ثم توضئ وصلى ركعتين لله”
الا يكفى أن الله ينزل الى السماء السبع ويقول”أدعوني استجب لكم”
وفى السجود دعت بأحب الادعيه إليها.
“اللهم أغفر لي والولدي وللمؤمنين والمؤمنات المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات”
1
وقبل أن تُسلم قالت دعاء نهاية الصلاة
“اللهم إني اعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار
وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن شر فتنه المسيح الدجال”
إنتهت من صلاتها
وأخذت الاذكار من مصحفها لتقرأها
على الرغم من أنها تحفظ الاذكار عن ظهر قلب
إلا انها ارادت أن تقرأها كي تعطي ثواب لمن اعطتها تلك الاذكار
(ياريت يابنات لما حد يديكم ورقة أذكار تقرأوها علشان تديله الثواب حتى لو حافظينها)
قالت آيه الكرسي حيث تجعل بينك وبين الجنة الموت فقط ثم أمسكت مصحفها وهي مازالت تجلس على مصلتيها، حيث الملايكه تدعي ليها
ف حين تنهي صلاتك لا تستعجل وتقوم بل اجلس كى تدعى الملائكة لك طوال فترة جلوسك.
قرأتها وردها اليومي ثم ذهبت جوار أبيها وقامت بإحتضانه، مسحت دمعة سقطت على وجهها
هي عاهدت نفسها الا تبكي ستكون كما وعدت والداها قويه لاجله، ظلت تدعو الله له، تتنفس رائحته كي تمدها بالقوة.
حتى حل الصباح قامت لإرتداء ملابسها لتذهب لجامعتها اليوم فهو يوم عطلتها من العمل، اردت تلك الملحفة الفضفاضه وأسفل منها جيب خوفا من حدوث اى شيء تتعرض له فينكشف منها شىء.
يالله كم شديدة الحرص انِت يا حور
حيث الفتيات يتعمدن أن يلبسن ما يُصف أجسادهن ويظرهن بعض من أقدامهن تعمداً للفت الانتباة
جاهلين عن كل الذنوب التي يأخذوها بسبب بعض الملابس التي لا قيمه لها
🌸🌸
وعند “ياسمين” فمازالت جالسة على فراشها تتذكر كلام “عمر” حينما أستوقفها أمس قائلاً:
“استني يا ياسمين عايزاك”
“خير يا بشمهندس عمر في حاجه؟ “
تحدثت بحدة قليلاً على بعد منه، بينما هو حك ذقنه وهو يقول بحرج:
“كنت يعني بس هعتذرلك لو رخمت عليكي جوه شوية انا بس كنت بهزر معاكي انتِ زيك زي روان”
كان يشعر بالتوتر وهي يقف معها،
لمَ توتر وهو الذي حادث مئات الفتيات من جميع الفئات
ما بها تلك الياسمين تؤثر عليه.
” مفيش حاجه اسمها زي روان لانه لازم يكون فيه حدود فى الكلام ، حتى مع روان نفسها لازم يكون فيه حدود في الكلام، انت بتشوف بنفسك تعامل زين مع روان ازاي مش بيكملها الا للضرورى وكمان اغلب الوقت بيبعتني انا ليها رغم انهم متربيين سوا وزين بيخاف عليها من الهوا “
نظر لها بتمعن قليلا ثم أردف بتسآل:
“مش شايفه أن دا تشدد شوية؟
يعني فيها اى لما تكون بنت خالي واكلمها
أو حتى زميلتي في الشغل طالما الكلام بأدب؟”
تكلمت بهدوء وهي تحاول إقناعه قائلة:
“مهو بالفعل في البداية الكلام بيكون بأدب،لكن الكلام بعد كدا بيتغير أصل الشيطان مش هيغيرك من يوم وليلة
هو بيمشي معاك واحدة واحدة لحد ما يضيعك
وتلاقي نفسك بتحب زميلتك وبتحب كلامك معاها وهي ولأ، وانت تتعب بقى وتحزن وكان ليه احبها من الاول طالما مش هتكون ليا”
أجابها وهو يبرر لها الأمر مردفاً:
” انا راجل واعرف كويس أتحكم فى مشاعري”
“كلنا بشر والإنسان بطبعه ضعيف بيضعف قدام شهواته
لما ربنا حظر سيدنا آدم من أكل الشجرة قبل ما يقوله متآكلش قاله متقربش منها ليه؟
لأن سبحانه وتعالى عليم إن ادم لما يقرب من الشجرة هيضعف وياكل منها وبالفعل لما قرب منها أكل
يبقى احنا لازم نبعد عن مصدر الذنب قبل ما نبعد عن الذنب نفسه”
إقتنع “عُمر” بحديثها أو أدعي ذلك ثد إبتسم لها بلطف مردفاً:
” ماشاء الله عليكِ يا ياسمين بجد كلامك جميل انا فاكرك لما كنتي صغيرة وبنلعب سوا كنتي لسه طفله
دلوقتي كبرتي وبقيتي بتعرفي تردي كويس”
شعرت بالحرج وأنها اطالت فى الوقوف معه لذا إستئذنت منه وصعدت لاعلى، كانت تشعر بمشاعر عديدة فهي قليلا ما تتحدث مع الرجال
والسؤال الاهم هل اخطأت؟
إن نظرنا نظرة سطحية في كلامها، لا فهي لم تخطئ هي فقط نصحته
ولكن إن تطرفنا الى الموضوع فهي أخطئت
ف إن ارادت نصحه كان يجب عليها إخبار زين هو من يرشده مثلما يفعل هو مع روان
لكن ياسمين لم تشعر أنها اخطأت بل على العكس
كانت تشعر بالسعاده لانها إستطاعت إقناع عمر وتغير فكره
وتحمست أيضا
ولكن يبقى السؤال هل تخبر زين بما حدث معها ام لا
هي لم تعتاد إخفاء شيء عنه
ولكن بسبب ماحدث مع روان لم تخبره حيث كان يبدو عليه التعب والإرهاق ولم ترد أن تتعبه أكثر
ف حين سألها عن تأخيرها وعدم الرد على إتصالاته
أخبرته انها ذهبت لشراء بعض الاوراق المهمه ولم يكن هناك شبكه واعتذرت منه على عدم إخبارها، ولكن
شعر زين أنها تخفى شيء ما ولكن لم يرد الضغط عليها فهو يثق بها ويعلم أنها بالتأكيد لم تخطيء
قامت بأرتداء ملابسها على عجالة ثم نزلت لاسفل
عند روان وجدتها لم ترتدي ملابسها بعد، لتهتف بتعجب:
“روان انتِ لسه ملبستيش؟”
أجابته وهي مازالت جالسة على الفراش:
“مش هقدر اروح النهاردة”
نظرت لها ببعض الحزن وهي تُجيبها قائلة:
“روان مش إتفقنا هتنسي اللي حصل،
ونبدأ من جديد مينفعش تكوني ضعيفة كدا لازم تكوني قوية ومتستسلميش بسهولة؛ عارفة إن الموضوع كان صعب عليكِ لكن ربنا سترها وانتِ الحمد لله زي الفل ومينفعش تبيني ليهم انك ضعيفة عرفيهم إنك قوية ومفيش حاجة تكسرك”
وكأنها كانت بحاجة لتلك الكلمات كى تجدد ثقتها بنفسها من جديد وتشجعها أيضا؛ “وياسمين” مُحقة لا يجب أن تستسلم، قامت واردت ملابسها تلك التي اهدتها ياسمين لها من قبل
تسآلت ببعض من التوتر:
“ياسمين هو.. هو. زين.. يعني…”
قاطعتها وهي تقول ضاحكاً:
” متقلقيش يستي هو سبقنا من بدرى، وبعديم ليه التوتر دا كله”
أومأت لها بحرج وهي تسير معها
نزلوا إلى الاسفل حيث ملتقى السيارات ما يُسمى (الموقف) ولكن لحظهم لم يكن يوجد سيارات.
وقفوا ما يُقارب النصف ساعة وحان وقت المُحاضرات
زفروا بضيق، إقتربت سيارة منهم ولم يكن سوا “عمر”
نزل من سيارته وهو يتقرب منهم بإبتسامة قائلاً:
“واقفين كدا ليه وضاربين بوز وشكلكم يقطع الخميرة من البيت”
“وهي دي عايزة ذكاء يا عمر مفيش عربيات واخرنا على المحاضره يلا وصلنا بسرعه”
نظر عمر إلى “ياسمين” الواقفة وهي غاضضة بصرها ثم إبتسم وهو يهتف:
“فعلا ياروان معاكي حق لازم اوصلكم مينفعش اسيبكم هنا تقفوا لوحدكم”
نطق بها بلطف شديد مما جعلها تنظر له بدهشة هل هذا “عمر”، لم يجادلها وما هذا اللطف الذى حل به،
“انا اسفه مش هينفع نركب مع حضرتك”
قالتها ياسمين فى حرج وهي مازلت تنظر اسفل
حاولت الأخيرة إقناعها وهي تقول:
“ياسمين مفيش وقت وانتِ بنفسك قولتي متأخرة وعندك محاضرة مهمة وبعدين عمر مش غريب واحنا سوا واحنا فى العربية برضو هنركب مع راجل وكمان غريب”
نظرت لها بتردد هل تركب؟
هي بالفعل تأخرت ولا يوجد مواصلات.
“هكلم زين أستاذنه الاول”
“دي كملت اذا كان زين مش طايقني بسبب روان هتبقوا انتوا الاتنين دلوقتي”
1
تحدث عمر بين نفسه بحسرة وطريقه درامية
قامت ياسمين بالاتصال عليه لم يجب؛
أعادت الاتصال مرة اخرى وايضا لا رد
زفرت بضيق ماذا تفعل الان.
“يبنتي يلا بقى وهنبقى نقوله لما نيجي وهو عارف عمر ومش هيقول حاجه”
“مهو المشكله انه عارف عمر”
وبعد تردد ركبا سويا
لم تسمح ياسمين لروان الركوب بجانب عمر
حيث جلسوا في الخلف وبقى عمر على كرسي السائق.
“سواق الهوانم انا”
ضحكت روان بصوت مرتفع وإبتسمت ياسمين
إستغلت ياسمين الطريق وقامت بتشغل بودكست ل علاء حامد “الداء والدواء”
كان يتحدث فيها عن غض البصر
كم كلامه جميل ومبسط في البداية تأفف عمر فهو لا يحبذا هذا النوع من المشايخ ولكن حين استمع راق له كلامه كان يتحدث بهدوء وكلامه يدخل الطمأنينه على قلبك (اسمعوا سلسله الداء والدواء لعلاء حامد اللهم بارك جميله جداا الله يبارك فيه يارب)
2
ظلوا طوال الطريق منصتون
الي أن اقتربوا من بوابه الجامعة حتي تحدثت ياسمين وهي تغض بصرها:
“نزلنا هنا لو سمحت”
رفع نظره نحولها ينظر لها من المرآه وهو يهتف:
“بس لسه فاضل شويه”
قاطعته وهي ترد عليه بنبرة لا تقبل النقاش:
“لا نزلنا هنا علشان مينفعش حد يشوفنا واحنا نازلين لأن محدش يعرفك ومش حابه حد يقول علينا حاجة”
جادل معها وهو يقول بنبرة غاضبة:
“محدش ليه دعوة ولو حد قالكم كلمه انا مش هخليه يعرف ينطق تاني”
زفرت بضيق لتقول وهي تنهي الحوار:
“مش كل الناس هتتكلم بس هيشوفوا ويسكتوا
ثانيا الرسول صلى الله عليه وسلّم قال” اجتنبوا الشبهوات” ف مش موضوع اني عامله حساب لحد ولكن محطش نفسي فى موضع شبهة
رغم إن كتير عارف إن زين اخويا بحكم انه دكتور الا انه مش بيتكلم معايا في الجامعة علشان محدش يتكلم عليا لان اكيد مش كل اللي هناك يعرفوا انه اخويا”
تفهم وجه نظرها وتوقف ونزلوا هم وإنصرف بعدما ودعهم
دخلوا من بوابه الجامعه وإتجهت كلا منهما إلى مدرجها بعدما إتفقوا أن يلتقوا فى المسجد
دخلت “روان” بتوتر وهي تُفرك بيدها تشعر بأن ضربات قلبها تذداد، ستراهم مجدداً وتخشي المقابلة،
دخلت وإعتذرت على التأخير؛ سمح لها الدكتور بالدخول
جلست فب مكان بعيد بعض الشيء عن الجميع بهدوء.
حاولت تلاشي اى افكار بعقلها وتصب تركيزها فقط على المحاضرة وبعد مرور ساعه ونصف إنتهى من الشرح ثم غادر.
مر خمس دقايق وهي صامتة لا تفعل شيء لاحظت نظرات إتجاها رفعت رأسها لتجد كلا من علياء وسهير ينظرون لها،
كانت علياء تنظر لها بتشفى ولا تعلم ما حدث معها
وسهير تنظر لها ببعض الحزن والخزى.
تجمعت الدموع فى عيناها وهي تقاوم الا يسقطوا
وشعرت بقبلها يتمزق ها هم من كانت تطلق عليهم لقب”أصدقاء”
دخل “زين” في نفس اللحظة ووقعت عيناه عليها كان ملامح الحزن بادية على وجهها نظر الى سهير وعلياء بغضب ثم تحدث قائلاً:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلا يا شباب عاملين اى”
رد عليه الجميع التحية، ليكمل كلامه مرة أخرى وهو نظر إلى سهير وعلياء قائلاً:
” الانسه سهير احمد والانسه علياء طارق متحولين للتحقيق “
نظر كلاهما لبعض بخوف كيف عرف بالأمر بالتأكيد هي لم تخبره، تحدثت “علياء” برعب
“احنا معملناش حاجة يا دكتور”
“الكلام دا مش هنا هتقولوا فى التحقيق،
والطالب” عمرو جميل” إتفصل بشكل نهائي من الكليه
واتعمل فيه محضر ياريت تبلغوه لما يطلع من الحبس”
4
نظرت “روان” إليه بصدمة كيف فعل كل هذا ومتى
ولكن بداخلها كانت تشعر بالسعادة ها هو زين يأخذ حقها مثلما كان يفعل معها قديما.
🌸سبحان الله وبحمده… سبحان الله العظيم🌸
إنتهت “حور” من محاضراتها ثم توجهت نحو المسجد
كم إشتاق قلبها له فهو أكثر مكان تشعر فيه براحه
دلفت إلى الداخل بعدما ألقت عليهم تحيه الإسلام
لينقض الجميع عليها وهم يحتضنوها بإشتياق؛
فالجميع بلا إستثناء يُحب حور؛ إن الله اذا احب عبد وضع محبه فى قلوب عباده.
جسلت معهم واخبرتهم سبب غيابهم مرض ابيها وإنشغالها فى العمل؛ بعد قليل دخلت كلاً من روان وياسمين جاهلين وجود حور وما إن رأوها حتى هرولوا ليها بفرحة وتحديداً روان والتي قد لاحظت حور ملابسها وسعدت لأجلها وثنت عليها، ظلت تحتضنها بشده لتدفعها ياسمين قائلة:
“كفايه بقى خليني احضن انا كمان”
1
“لا خلاص دي بقت بتاعتي محدش يحضنها غيري”
2
أردفت “روان” وهي تضع يدها أمام ياسمين مانعه اياها إحتضان حور، لتقوم الأخير بدفعها وهي تضحك.
نظرت لها بغيظ ثم قامت بدفعها هي الاخرى
ليضحكا معا على تصرفاتهم الطفوليه
وبعد مرور بعض الوقت بدأت حور فى الدرس:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عايزه اقولكم انكم كلكم وحشتوني جداا ووحشني كلامي معاكم وعارفه انا وحشتكم،
جتلكم النهاردة بحاجة جميلة جداا وهي” النقاب”
مش عارفة لو مكنتش لابسة النقاب كنت همنع نفسي من حجات كتير ازاى ؟؟
كنت أزاى همنع نفسي أنى أحط مرطب أو روج قبل م أنزل على شفايفى البهتانه ؟
كنت أزاى همنع نفسي أنى أقصر خمارى شوية وأنا رايحه أى مناسبه وأحط ميكياج خفيف عشان وشي ميبنش مجهد وتعبان؟
كنت أزاى همنع نفسي من أنى أكون حابه الناس تشوفى جميلة وشيك ولبسي رغم إنه واسع إلا إنه بيلفت الأنتباه بألوانه الزاهيه ونقشاته الجميلة
كنت همنع نفسى ازاى مسلمش ع اى راجل لمجرد أنه كسفنى
كنت همنع نفسى ازاى أعلى صوتى وسط الناس عشان ملفتش النظر
حقيقى النقاب مربينى ،، أنا بتخبى فى النقاب من نفسي
وعارفة أن جهادى فيه أسهل مليون مرة من جهادى لو قلعته إنى أفضل بالبس الشرعى وأبتعد عن التبرج والتنازل خطوة بخطوة ….
الجنه تستاهل اننا نضحي عشانها
لازم تتشجعي وتاخدي الخطوة دي وصدقيني هتكون احلى خطوة في حياتك
مفيش اجمل من اللبس الواسع الفضفاض اللي ربنا امرنا بيه
ربنا خلقك جميله يبقى لازم تخافظي علي جمالك من عيون اللي حواليكي لو عرفتي نظرة الشباب ليكي هتغطي نفسك بلباس من حديد
الجنه اللي فيها مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطراً علي قلب بشر تستاهل اننا نضحي عشانها
يكفي انك وانتِ خارجه من بيتك مطمنه انك لابسه لبس ساترك
اللبس دا اكتر حاجه ممكن تجبلك ذنوب كل ما واحد يبصلك هتاخدي ذنبه طول ما انتِ بتاخدي ف ذنوب بس
كدا كدا الكفن هيسترك
اتشجعي وخدي الخطوه محدش ضامن عمره
يارب ثبتنا عليه حتى نلقاك وزدنا حبا للستر وأعنا على هوانا وأنفسنا والشيطان
“بس الاهل معتقدين إن النقاب مينفعش نلبسه قبل الزواج عشان كدا مش هنتجوز؟ “
“عمره ما هيكون فيه رزق يمنع رزق والنقاب عمره ما هيمنع رزقك من الزواج بالعكس دا هيجبلك راجل ومحترم كمان”
“طب ازاي نقنع اهلنا؟”
“اول حاجه كدا تنقي يوم هو يكون رايق فيه ومزاجه كويس ومفيش حاجه شاغلاه تدخلي تعمليله كوبايه شاي وترزعيه حته بوسه تحمر خده زي البطاطس وقوليله وحشتيني ياحلي اب فب الدنيا واي يا راجل الحلاوه دي دا انا معرفتكش يبخت الوليه امي بيك دا انت مش ناقصك غير العروسه
ف هو هنبسط بقي ويتغر وكدا،
2
تاني خطوه تقوليله الا بقولك يا شبح كدا كنت عايزاك في موضوع فيقولك خير وهو اصلا شاكك فيكي فتقوليله خير يخويا انا بس نفسي ادخل الجنه ومش بس كدا لا انا نفسي في الفردوس الاعلي ابقي مع الرسول والصحابه
هيقولك ايوه يعني هو انا كان معايا مفتاح الجنه مكان القرد نفع نفسه قوليله لا معاك مفتاح يقربني للجنه وهو النقاب،
هيقولك مش فرض وندخل في سين وجيم وحوارات قوليله مش هختلف معاك واعتبره انه مش فرض طب تخيل لما اضحي بحاجة زي دي وهي مش فرض اصلا عشان ارضي ربنا في زمن البنات كل همها البس والموضه المفروض تكون فرحان ببنتك وبعدين هو عليه اختلاف وانا عايزه اطمن سيدنا ابراهيم قاله يارب ارني كيف تحي الموتي
قاله أولم تؤمن قاله بلي ولكن ليطمئن قلبي
انا كمان عايزه قلبي يطمن لو العمر مرة وحدة فجهنم عمري كله ليه يكون قدامي الجنه اللي فيها الرسول والصحابه واسيبها عشان دنيا فانيه،
هيبدا قلبه يحن شويه وبعدين هيرجع يفتكر انه دا ممكن يوقف حالك ومتجوزيش فهيقوم قايلك لا برضو
1
تالت حاجه بعد ماقالك لا تيجي تفضلي بقي تعيطي وتقري وعياط وشحتفه يقطعوا القلب والبطن والصباع الصغير فهو هيبصلك من فوق لتحت كدا وانتِ هتفرحي وتقولي هيوافق، هيقولك انتٌ حرة بس انا مش راضي عنه،
1
رابعاً بعد كل المحاولات الفاشله دي تيجي جايبه النقاب وتلبسيه بره مع صحابك وترجعي البيت تقطعي خلفهم بيه وتقوليلهم دا قراري ومش هتراجع عنه وانا هدخل القبر لوحدي وتيجي مشوحه بايدك زي الجاموسه كدا
وهنا مش عقوق علشان لا طاعة لمخلوق في معصيه الخالق
فاما ابوكي يجيب طبنجه ويطخك عيارين وتبقي ميتة شهيدة ياما هيتقبل الوضوع ويرضي بيه
وف كلا الحاليتن انتي الكسبانه♥
1
كانت حور تمتاز بقدرة في إقناع من امامها
كانت ستُكمل كلامها ولكن هاتفها رن
لم يكن الرقم متسجل لديها لذلك لم تُجيب
ولكن رن مرة آخرى
لتجيب على المكالمه ولكن إنتظرت لتسمع صوت الطرف الاخر إن كانت انثى ستجيب اما راجل فستقفل المكالمة
“انسه حور تيجي الشركه فورا”
🌸سبحان الله… والحمد لله.. الله اكبر🌸
” وحشتيني اوووي يابابا كل دي غيبه! “
1
تحدث “ياسر” وهو يحتضن والده بإشتياق، ربت الأخير على كتفه وهو يقول:
“الشغل بقى ياحبيبي مانت عارف”
أجابه بضيق فهو قد أطال بشدة هذه المرة قائلاً:
“وهو الشغل ياخدك مننا كدا”
“مين قالك انه خدني منكم انا كل حركة ليك كنت عارفاها وبتوصلي يا ياسر حتى كمان….”
صمت والده وهو يترقب رد فعله
صُدم الاخير وهربت الدماء من وجهه؛ هل ابيه يعلم حور!
هو بالتأكيد لن يوافق عليها، ابتلع ريقه وهو يقول بتوتر:
” تقصد اى يابابا؟ “
نظر في عينيه بتمعن وهو يقول بسخريه:
“انت عارف قصدي كويس يا ياسر”
صمت لا يدري بما يُجيب
تحدث والده وهو ينظر له بخبث
“وكمان عرفت انها رافضاك ومش مدياك وش”
“هو الموضوع يعن..”
” مش محتاج انك تبرر موقفك معنديش مانع انك تتجوزها”
نظر له “ياسر” بصدمة هل ابيه موافق على علاقته بها،
ابيه من يبحث عن المظاهر والسلطه والغناء الفاحش ويكره من مثل “حور” يوافق بهذه البساطه؟
الامر مريب حقا
“بس هي مش موافقه زي ما حضرتك شايف هى شيخة وان..”
” وهي مين دي عشان ترفضك”
نظر امامه وتحدث بشر:
“حور… هتكون ليك.. سواء برضاها.. او… غصب عنها”
3
#يتبع
#روان_الحاكم
#وسولت_لي_نفسي
رأيكم اتمني الروايه تكون بتسيب فيكم اثر طيب
ورايكم بيبسطني جداا وبعتذر عن اني مش بقدر انزل كل يوم بس حقيقي وقتي مضغوط وهحاول بقدر الإمكان اني انزل بسرعه والبارت بقى طويل اهو♥
وأخيراً بحبكم جداً في الله