روايات رومانسية

رواية بين غروري وعنادك الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدي محمد ياقوت

رواية بين غروري وعنادك الفصل الثاني عشر 12 بقلم هدي محمد ياقوت

روايه: “بين غروري وعنادك”
🖤 الفصل الثاني عشر: “اللمسة اللي كسرت كل الحدود”
روان فضلت واقفة مكانها بعد ما نينا خلصت كلامها… حاسه إن قلبها لسه بيرجف من اللي كان هيحصل من ثواني.
أمير كان قاعد بكل هدوء، رجل على رجل، وكوباية القهوة في إيده… ولا كأنه كان من دقيقة محاصرها بنظراته ونفسه قريب منها بالشكل ده.
بس عينه؟ كانت لسه عليها.
ثابتة. هادية. وخطر.
نينا قعدت جنب مامت روان وهي مبتسمة: “أنا نفسي أشوفكم مع بعض من بدري… حاسة إنكم شبه بعض.”
روان اتوترت أكتر. أما أمير فابتسم ابتسامة خفيفة وقال: “للدرجة دي؟”
نينا ضحكت: “آه… عناد وغرور من نفس النوع.”
أمير بص لروان وهو بيقول بهدوء: “واضح فعلًا.”
روان حست إنه يقصد حاجة تانية تمامًا.
مامتها قامت فجأة: “أنا هجيب العصير من المطبخ.”
نينا قامت معاها بسرعة: “وأنا هساعدك بدل ما تتعبي لوحدك.”
وسابوهم لوحدهم… تاني.
أول ما اختفى صوتهم… الصمت رجع يملأ المكان.
روان قامت بسرعة: “انا هروح معاهم.”
لكن قبل ما تتحرك— أمير قال بهدوء: “روان.”
وقفت مكانها غصب عنها.
بصتله بتوتر: “نعم؟”
هو حط الكوباية على الترابيزة ببطء… وقام.
كل خطوة كان بيقربها منها كانت بتوترها أكتر.
لحد ما وقف قدامها مباشرة.
روان رجعت خطوة لورا تلقائي… لكنه قرب أكتر.
لحد ما ضهرها لمس طرف السفرة.
قلبها بدأ يدق بعنف.
قال بصوت واطي: “إنتي فعلًا كنتي مستنية إني أبوسك من شوية؟”
روان شهقت بخضة: “إيه؟!”
أمير ابتسم ابتسامة مستفزة خفيفة: “غمضتي عينك.”
وشها احمر فورًا.
“أنا… أنا مغمضتش!”
هو قرب أكتر… لدرجة إنها حسّت بحرارة نفسه على وشها.
وقال بهدوء قاتل: “كدابة.”
روان بلعت ريقها بصعوبة: “أمير… ابعد.”
بس صوتها كان ضعيف بطريقة فضحتها.
أمير عينه نزلت على شفايفها ببطء… وبعدين رجع يبصلها.
“كل مرة تقولي ابعد… وتقربي أكتر.”
روان كانت حرفيًا حاسة نفسها بتضعف.
خصوصًا لما إيده طلعت بهدوء… ولمس صوابعها المتشبكة بتوتر.
فكهم ببطء… ودخل صوابعه بين صوابعها.
روان نفسها اتسحب.
قالت بصوت مهزوز: “إنت بتوترني.”
أمير ابتسم بخفة: “عارف.”
ورفع إيدها المرتعشة ناحيته… ولثواني عينه فضلت على شفايفها.
وبعدين فجأة— باس طرف صوابعها ببطء.
روان شهقت بخفوت… وقلبها ضرب بعنف مرعب.
أما هو فكان مركز في رد فعلها بطريقة خلتها ترتبك أكتر.
همس: “شايفة؟”
سكت ثانية… وقرب وشه أكتر.
“إنتي بتترعشي لمجرد إني ألمسك.”
روان رفعت عينها فيه… واتجمدت أول ما لقته قريب بالشكل ده.
المسافة بينهم اختفت تقريبًا.
إيده اتحركت على خصرها ببطء… شدها ناحيته سنة صغيرة.
لدرجة إن جسمها خبط في صدره.
روان نفسها اتقطع.
خصوصًا لما حست بإيده بتضغط على خصرها أكتر وكأنه مستمتع بتوترها.
قال بصوت خشن وواطي: “قوليلي الحقيقة بقى…”
عينه نزلت على شفايفها تاني.
“إنتي خايفة مني؟”
روان همست: “خايفة من نفسي معاك.”
الجملة وقفته ثانية.
ولأول مرة… ملامحه هديت فعلًا.
بصلها نظرة طويلة… غريبة.
كأنها لمسته هو المرة دي.
لكن قبل ما أي حد فيهم يتكلم— صوت ضحكة نور جه من عند الباب:
“ياااه… وأنا اللي كنت فاكر إني جاي بدري!”
روان بعدت عن أمير بسرعة مرعبة.
أما أمير فلف ببطء ناحية نور… ونظرته بقت باردة فورًا.
نور دخل وهو رافع حاجبه بمكر، وباصص بينهم بنظرة فاهمة زيادة عن اللزوم.
روان كانت لسه واقفة متوترة، وشها أحمر بشكل فاضح… أما أمير فكان واقف قدامها بهدوء بارد، كأن مفيش حاجة حصلت.
نور ضحك بخفة: “لا بجد… أنا لازم أركب جرس قبل ما أدخل أي مكان فيه انتو الاتنين.”
روان اتكسفت فورًا: “نور…”
نور قرب منها شوية وقال بصوت واطي بمكر: “متخافيش… أنا صديقك.”
وبعدين غمز لها: “وسرك أمان معايا، مش هقول لحد انتو كنتو بتعملوا إيه قبل ما أدخل.”
روان شهقت: “إحنا مكنّاش بنعمل حاجة!”
نور ضحك بصوت عالي: “آه طبعًا… وأنا بابا نويل.”
أمير بصله ببرود: “خلصت؟”
نور رفع إيده باستسلام: “خلاص يا عم دراكولا، بهزر.”
وبعدين بص لروان وهو بيضحك: “بس خلي بالكم بعد كده ماشي؟ 😂
روان كانت نفسها الأرض تنشق وتبلعها من الكسوف.
وفي نفس اللحظة دي…🖤
في المطبخ…
مامت روان كانت بتحط العصير في الكوبايات وهي مبتسمة بتوتر لطيف: “بصراحة أنا لسه مش مصدقة إن كل ده حصل بسرعة كده.”
نينا ضحكت بحب وهي بتساعدها: “وأنا والله كنت مستنية اليوم ده من زمان.”
مامت روان بصتلها باستغراب: “للدرجة دي؟”
نينا اتنهدت وهي بتقلب العصير بهدوء: “إنتِ متعرفيش أمير كان عامل إزاي زمان.”
الأم ركزت معاها: “إزاي يعني؟”
نينا ابتسمت بحنية: “كان قافل قلبه خالص… مبيحبش يقرب من أي بنت، ولا يدي فرصة لحد يقرب منه أصلًا.”
مامت روان اتفاجئت: “بجد؟ ده شكله واثق جدًا.”
نينا هزت راسها: “الثقة دي من بره بس… إنما من جواه كان متعقد من حكاية الارتباط كلها.”
سكتت لحظة… وبعدين ابتسمت وهي بتفتكر: “أنا كنت بخاف عليه يفضل طول عمره لوحده.”
الأم قالت بحماس: “بس واضح إنه حب روان فعلًا.”
نينا ضحكت بخفة: “حب؟ دا الواد متيم بيها بطريقة عمرها ما حصلت.”
الكلمة خلت مامت روان تبتسم بسعادة واضحة.
نينا قربت منها شوية وقالت بصوت أوطى: “إنتِ خدتي بالك إنه طول القعدة عينه عليها هي وبس؟”
الأم ضحكت: “آه والله… حتى وهي ساكتة.”
نينا هزت راسها بحب: “روان غيرته… بقى أهدى… وبيبص للدنيا بشكل مختلف.”
وبعدين بصت ناحية الصالة بمكر خفيف: “تعالي نسيبهم لوحدهم شوية.”
الأم اتوترت: “لوحدهم؟”
نينا ضحكت: “متقلقيش… أمير محترم جدًا، وعمره ما هيعمل حاجة تضايق بنتك.”
وبنبرة كلها ثقة: “وبعدين هما أصلًا بيتوتروا قدامنا.”
مامت روان ضحكت بخجل: “واضح فعلًا.”
نينا ابتسمت وهي بتحط الصينية: “سيبيهم ياخدوا على بعض براحتهم… دول شكلهم واقعين في بعض من زمان وهم لسه مش معترفين.”
بعد دقايق…. مامتها ونينه امير خرجوا من المطبخ وهما شايلين العصير.
نينا أول ما شافت نور ضحكت: “أهوو، كويس إنك جيت يا نور علشان تشرب عصير معانا.”
نور فتح دراعاته: “أنا مستحيل أفوّت عزومة فيها عصير مجاني.”
الكل ضحك.
نينا بصتله بعتاب خفيف: “بس إنت كنت فين؟ مش أنا قولتلك تيجي وإحنا بنقرا الفاتحة؟ اتأخرت ليه؟”
نور قرب منها وباس راسها بحب: “شغل يا نانا معلش.”
وبعدين حضنها بخفة وقال بدلع: “حقك عليا يا زوزو.”
نينا ضحكت وهي بتزقه: “إبعد يا قليل الأدب.”
وبعدين افتكرت مامت روان فقالت: “آه صح، يا أم روان… ده نور، يبقى ابن بنتي.”
مامت روان ابتسمت: “أهلًا يا حبيبي.”
نور راح ناحيتها فورًا بأناقته المعتادة: “إيه الجمال ده كله؟”
روان فتحت عينها بصدمة: “نور!”
لكنه كان خلاص مسك إيد مامتها وباسها بجنتلة وهو بيبتسم: “اتشرفت بمعرفتك يا سينيوريتا.”
مامت روان ضحكت بخجل: “يا خبر… انت بتتكلم عربي ده أنا افتكرتك أجنبي!”
نور حط إيده على قلبه: “قلبي أجنبي فعلًا.”
أمير قال ببرود: “للأسف مصري.”
الكل ضحك، حتى روان غصب عنها.

بعد شوية… الزيارة خلصت.
روان نزلت توصلهم لحد العربيات.
الهوا بالليل كان هادي… بس قلبها كان كل حاجة غير هادي.
نور طلع مفاتيحه ولف ناحيتها: “تصبحي على خير يا سينيوريتا.”
روان ابتسمت: “وإنت كمان.”
نور بص لأمير بمكر: “خلي بالك منها يا دراكولا.”
أمير رد ببرود: “امشي يا نور.”
نور ضحك، ركب عربيته، وشغلها ومشي وهو بيهوّن بالكلاكس مرتين بطريقة مستفزة.
روان ضحكت بخفة.
أما أمير… فكان واقف عند عربيته، بيفتح الباب لنينا بمنتهى الهدوء.
مسك إيدها يساعدها تركب، وعدل عليها الشال بحنية خلت روان تسرح فيه للحظة.
نينا ابتسمت لروان: “تصبحي على خير يا حبيبتي.”
روان بابتسامة دافية: “وإنتِ من أهله يا نينا.”
بعد ما قفل الباب لنينته… لف ناحية روان.
الصمت نزل بينهم فورًا.
أمير قرب منها خطوتين… وبص لها بهدوء.
روان قلبها بدأ يدق بسرعة من مجرد قربه.
قال بصوت واطي: “لسه متوترة مني؟”
روان حاولت تبص بعيد: “لا.”
أمير ابتسم نص ابتسامة: “كدابة.”
وسكت ثانية… عينه نزلت على شفايفها بسرعة قبل ما يرجع يبصلها.
“تصبحي على خير يا روان.”
الطريقة اللي قال بيها اسمها خلت قلبها يضعف فورًا.
ردت بصوت أهدى: “وإنت من أهله.”
أمير فضل باصلها ثانيتين زيادة… وبعدين لف بهدوء وركب عربيته.
شغل العربية… وحط إيده على الدركسيون.
وقبل ما يتحرك— لف راسه ناحيتها…
وغمزلها بخفة.
روان شهقت بخضة صغيرة… ووشها احمر فورًا.
أما هو… فابتسم ابتسامة خفيفة جدًا لأول مرة تبان حقيقية، وداس بنزين ومشى…
وساب قلبها متعلق بيه أكتر من الأول. 🖤
اتبع..


زر الذهاب إلى الأعلى