روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل السادس والعشرين 26 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل السادس والعشرين 26 بقلم silver Angel
الفصل السادس والعشرون
أيهم و هو يهمس بأذنها بصوت خافت : أنا أيهم رئيسك بالعمل … و هذه إيلا إبنتي …. و أيضا .. أنا لست فقط رئيسك … أنا خطيبك حبيبتي …
زمرد بأعين متسعه : أيهم الجبالي .. الداهيه .. صحيح …
أيهم و هو ينظر لعينيها و هو يبتسم : صحيح حلوتي …
مع آخر كلمه نطقها أيهم …. طبع قبله رقيقه على جبينها ليترك إيلا مع نيروز و يذهب للخارج متجها لغرفة الطبيب المختص بحالة زمرد ….
أيهم ببرود و هو يجلس أمام الطبيب : ما المطلوب لتعود ذاكرة زمرد لها …
الطبيب بتوتر : فقدان الذاكره هذا مؤقتا … سوف تعود ذاكرتها و لكن بعد فتره ليست طويله … فقط دعها تعيش حياتها الطبيعيه تعود لعملها و حياتها و بمرورها لمواقف مشابهه اما عاشته سوف تعود ذاكرتها لها مع بعض الأدويه التي سوف اوصفها لها ….
أيهم ببرود : و حالتها الصحيه … و ماذا أقول لها إن سألت عن سبب حالتها هذه ….
الطبيب : أخبرها بأنها حادثه حتى لا تصاب بصدمه عصبيه و هي لا تتذكر شيء … دعها تكتشف السبب بنفسها عندما تتذكر .. لانك لو أخبرتها بالحقيقه سوف يتوجب عليك أخبارها بكل ذكرياتها التي أختفت من عقلها …. أما عن حالتها الصحيه …. فهي سوف تبقى هنا لأسبوع تحت رعايتنا و أيضا لانها لن تستطع الحركه مع كسر ضلعين … ثم أيصا يجب مراعات الكدمات المتفرقه في جسدها …
أيهم : سوف تعود لقصري … و أنت سوف تقوم بزيارتها مرتين باليوم و تضع معها ممرضتين موثوق بهما ليكونا معها ال 24 ساعه …. و سوف تكون أنت المسؤل أمامي عن وضعها …. أريدها تكون الليله بالقصر ….
خرج أيهم و ترك وراءه الطبيب الذي يكون رئيس المشفى يبتلع ريقه خوفا من الوحش البارد الذي كان أمامه لينهض من مكتبه بتوتر و يذهب ليقوم بما أخبره به أيهم ….
زمرد بخجل مما فعله أيهم : جدتي … هل ما قاله هذا الرجل صحيح …
نيروز بإبتسامه : أجل صغيرتي …
زمرد بإستفهام : لماذا لا أتذكره إذا …
نيروز بحزن : هذا لأنك فقدتي جزءا من ذاكرتك جراء حادثة ما … سوف تعرفينها فيما بعد …
زمرد و هي تنظر ليوسف الذي ينظر إليها بحزن : لكن لماذا أبي هنا …
نيروز : عندما تتذكري سوف تعلمين … لكن حاليا انتي قمتي بمسامحته …
زمرد بدهشه : حقا …
يوسف : حقا صغيرتي …
فوجأت زمرد بإيلا التي تقبل وجنتها برقه و لطف حتى لا تؤلمها الكدمات …
إيلا بطفوليه : ألا تتذكريني زمردتي الحمراء …
زمرد بلطف : لا حلوتي …. لكن حتى لو لم أتذكرك فأنا أحببت هذا اللقب منكي …
إيلا بمرح : أنا أعلم لقد كنت أدعوكي بهذا اللقب دوما …
زمرد : ممممم … أنتي لطيفه و جميله إيلا …
إيلا بخجل : شكرا لكي زمردتي …
خرجت نيروز و معها يوسف الذي يحمل إيلا بينما تقوم بالعبث بخصلات شعره السوداء التي تخللها خصلات بيضاء زادته وسامه و وقار ليصطدم بإمرأه في بداية عقدها الخامس تبدو من المعطف الذي ترتديه أنها طبيبه …. كانت عينيها زرقاء كالمحيط … شعرها بلون الشوكولا … قوام ممشوق مع طول متوسط … من يراها يكاد يجزم أنها في الثلاثينيات من عمرها كانت جميله بحق …
يوسف و هو يتأملها : أعتذر منك دكتور …
كاميليا : لا داعي للإعتذار …
إيلا بمرح : أنتي جميله حقا ….
كاميليا بإبتسامه خجوله : أنتي هي الجميله صغيرتي … ما هو أسمك …
إيلا بإبتسامه : أنا إيلا … و أنتي …
كاميليا : أنا أدعى كاميليا صغيرتي …
يوسف بإبتسامه : تشرفت بمعرفتك دكتور كاميليا ….
كاميليا : الشرف لي سيد ….
يوسف و هو يمد يده لمصافحتها : يوسف … أدعى يوسف ….
كاميليا و هي تصافحه : اهلا بك سيد يوسف ..
رحلت كاميليا و هي تشعر بنبضات قلبها تعلو و تعلو بينما يوسف تتبع أثرها و ترتسم على ثغره إبتسامه صغيره و هو يشعر بدفأ يده التي صافحتها … قلبه ينبض بقوه … ليخرجه من شروده صوت نيروز …
نيروز بإبتسامه خبيثه : جميله جدا كاميليا تلك … أليس كذلك ….
يوسف بدون وعي منه : جميله جدا أمي ..
إيلا و هي تنظر لنيروز : جدتي نيروزه … لما لا نجعلهما يتزوجا …
يوسف و هو ينظر لإيلا بصدمه : يتزوجا …. من يتزوج من ….
نيروز بخبث : أنت و الدكتور كاميليا ….
يوسف بصدمه : أمي … زواج ماذا و أنا بهذا العمر ….
إيلا بمرح : أنت لازالت وسيما عمي يوسف … لو لم أكن صغيره لكنت تزوجتك أنا …
يوسف و هو يقرص وجنتها : أتعلمين أيتها المحتاله الصغيره …. في بعض الأحيان أشك أنكي في ال 5 من عمرك ….
كان أيهم مارا بجانبهم ليستمع الحديث الذي يدور ليتجه و يقف أمامهم و يبدأ بالحديث …
أيهم بإبتسامه : دكتور كاميليا إذا … هممم … هل تريد معرفة شيئا عنها عمي … فأنا اعرف كل شيء عنها جيدا … فهي كانت صديقه لأمي …
نيروز بلهفه : حقا … أخبرني كل شيء …
أيهم و هو ينظر بخبث ليوسف الذي أصبح إهتمامه كله لما سيقوله أيهم : إمرأه في ال 51 من عمرها … تزوجت مره واحده و تطلقت بعد أن أكتشفت خيانة زوجها لها … ليس لديها إبنه واحده متزوجه و لديها طفل في عمر ال 7 …. طبيبه مختصه بالعلاج الفيزيائي …..
نيروز و هي تنظر ليوسف : ألن تحتاج زمرد بعد تحسن حالتها لمعالجه فيزيائيه …
أيهم و قد فهم ما تريده نيروز : بالطبع جدتي … و لن أجد أفضل من دكتور كاميليا … سوف أجعلها تزور زمرد في القصر حينها لتقوم بمعالجتها …
إيلا بصياح طفولي مرح : مرحى … و حينها سوف أجعلها تتزوج عمي يووووسف …
يوسف و عينيه متسعه كحال أيهم و نيروز : أنتي ما هي مشكلتلك بجعل الجميع يتزوج يا فتاه …
إيلا ببراءه : و ماذا هناك في ذلك … ان الزواج جميل … و أيضا بسببه تأتي الأطفال الصغيره التي أريد اللعب معها … و أنا أريد الكثير منها … لذلك سوف تتزوجون جميعا …
أيهم بصدمه : تريدين تزويج الجميع لأجل أن يصبح لديكي أطفال صغيره تلعبين معهم ..
إيلا بسعاده : أجل … هذا سوف يكون رائعا .. تخيل معي بابي … حديقة القصر مليئه بالأطفال اللذين يركضون و يلعبون و أصواتهم السعيده .. لذلك عندما تتزوج أنت و زمردتي الحمراء سوف تنجبا لي الكثير و الكثير من الأطفال … أنا أريد طفلا جديدا كل عام ….
أيهم … يوسف و نيروز بصوت واحد : ماذااااااا …
إيلا بلامبالاه : حسنا .. حسنا .. طفل كل عامين و لن أتنازل أكثر ….
أيهم : عمي … خذ مصيبة حياتي تلك و أذهب مع جدتي للقصر … زمرد سوف تنتقل إلى هناك مساءا و يجب أن تكونا هناك … و حاليا عمي انت وجدتي سوفا تعودا للبقاء في القصر مره أخرى … جدتي نيروز … أخبري كريستينا أن تقوم بتجهيز الجناح المجاور لجناحي من أجل زمرد و نقل أغراضها له و أيضا نقل أغراضكم للغرف الخاصه بكم …..
تركهم أيهم ليتوجه إلى من ملكت قلبه و عقله … زمردته التي أختفت ذكرياتها معه من عقلها و لكنه على يقين أن تلك الذكريات محفوره بقلبها و روحها … هو يبدو عليه البرود الآن … لكن في الحقيقه يشتعل من الداخل … يشعر بنيرانه تزداد و حزنه لا ينتهي و ألم يعتصر قلبه … لكنه يتجاهل كل ذلك حتى يستطيع إيقاع زمردته بحبه مره أخرى ليبتسم قبل دخوله إليها …
أيهم لنفسه و هو يبتسم بتلاعب : هممم … يبدو أنني سوف أستمتع بترويض زمردتي مرة أخرى .. هذا سوف يكون ممتع جدا …
دلف للداخل ليصدم برؤية حبيبته تبكي بقوه و هي مغمضه عينيها … ليقترب منها بخفه ..
كانت مشاعر زمرد متضاربه … هي تشعر أنها بالفعل تمتلك مشاعر تجاه تلك الصغيره و والدها لكن هي لا تتذكر شيء … لتغمض عينيها بقوه و هي تحاول أن تتذكر أي شيء … لكن هذا كان صعبا جدا … لتهبط دموعها و هي تشعر بالألم و الحزن يحيط قلبها دون علمها للسبب … هي حقا تشعر بأنها فقدت شيئا … شعور بالفراغ يتآكلها … لتغمض عينيها أكثر تحاول التذكر و دموعها الغزيره تغرق وجهها …
شعرت بشفاه دافئه رطبه تقبل وجنتها برقه حيث تزيل دموعها … قبلات جعلتها تشعر بالكمال و الدفئ … لتفتح عينيها تجده أيهم يقبل مسار دموعها التي نحتت طريقها على وجنتيها … كانت تشعر بالحب و العسق في قبلاته …. كان رقيقا معها خوفا من أن تتألم من تلك الكدمات … شفتيه كانتا كالبلسم الذي يداوي جروحها ….
أيهم و هو ينظر لعينيها : لا تبكي مرة أخرى زمردتي … أنا بجانبك و سوف أبقى دوما بجانبك …
زمرد ببكاء : أنا لا أتذكر شيء … أنا حتى لا أتذكر بماذا كنت أدعوك …. كيف كانت علاقتي بك … لا أتذكر عملي معك حتى ….
أيهم و هو يزيل بقايا دموعها بأنامله برقه : سوف تتذكري يا روحي … لكن لا تضغطي على نفسك .. هذا فقدان مؤقت … و أيضا كنتي تدعوني ب حبيبي … و عندما نكون في العمل كنا نتعامل برسميه … فأنتي مساعدتي الشخصيه ….
زمرد و هي تنظر لرماديتيه : عيناك جميلتان جدا …
أيهم بهمس لطيف : ليست جميله كزمردتيكي صغيرتي …
زمرد و قد توردت وجنتيها بدون وعيها : هل حقا أنا حبيبتك و خطيبتك …
أيهم و هو يسند جبينه على جبينها بلطف : بل أكثر صغيرتي …. أنتي روحي … لقد كنت أموت قلقا و ألما و أنتي في غرفة الجراحه و في العنايه … حقا كنت أموت كل دقيقه و أنا أشعر بالعجز … تصوري ذلك … الداهيه يشعر بالعجز و هو غير قادر على مساعدة حبيبته و مالكة قلبه …
زمرد بهمس و هي ترفع يدها بصعوبه لتلامس وجنته : لماذا أشعر بقلبي يقرع الطبول بقربك …. قبلاتك و لمساتك تشعرني بالأمان … لماذا أشعر الآن بأنني أذوب و أنفاسك الدافئه تداعبني … لماذا شعور الفراغ الذي كان يراودني قبل أن تدخل منذ قليل أختفى بمجرد ملامسة شفتيك لوجنتي … شعرت بالكمال ….
لم يستطع أيهم تمالك نفسه أكثر ليلثم شفتيها في قبله رقيقه دافئه مراعيا أن شفاهها متأذيه …. و لم تشعر زمرد بنفسها إلا و هي تغمض عينيهل و تبادله تلك القبله و هي تريد تعميقها أكثر …. لتأتي لها ومضات صغيره من ذكرياتها مع أيهم و هو يقبلها … لتفتح عينيها بإتساع و تشهق بين شفتي أيهم الذي أبتعد عنها بعدما شعر بشهقتها بين شفتيه …
أيهم بقلق : ماذا هناك زمردتي … هل تتألمي …
زمرد بخجل : هناك ومضات ظهرت لي عندما كنت تقبلني … ومضات عندما كنا نقبل بعضنا قبل ان اصبح هكذا ….
أيهم بحنان : هشششش … صغيرتي لا ترهقي نفسك … سوف تتذكرين كل شيء …
زمرد بخجل : الومضات كانت مخجله حقا ….
أيهم بخبث : هذا لم يكن شيئا مما كنا نفعله صغيرتي … فأنتي ملكي .. و سوف تظلي هكذا .. أنا أعدك بذلك …

