Uncategorized
رواية فرماندار ( الحاكم ) الفصل الخامس 5 بقلم نوران طنطاوي

رواية فرماندار ( الحاكم ) الفصل الخامس 5 بقلم نوران طنطاوي
5=الخامس 5 = السر الاول….! /
مسا مساااا


اخباركوا
وحشتووونى

ناسينى ف التفاعل بجد
بس شكرا برضوا للناس اللى بتتفاعل بحبكوا خدوا بوسه


خمسين كومنت +خمسين فوت = فصل جديد حتى لو النهارده

يلاا علقوا على الفقرات لطفاً


………………..
وصله صوت الصرخات القوية بصوت”قمر” فأسرع بخطواته بسرعة خلفه “زين” محاولاً معرفة ما يحدث،دلف أغلب الى الباب ونظر الى مصدر الصرخات ليجدها “قمر” تجلس بجانب جسد لتين الفاقدة للوعى على الأرض، لم يعلم لما شعر بالقلق لمظهرها هذا، أقترب منها “زين” بسرعة وجلس على الأرض بجانبها قائلاً بقلق وهو يلطم وجنتيها الحمراء بخفه:لتين …لتين فوجى…لتين أيه اللى حوصل!!
كاد “زين” أن يحملها ولكنه تفاجئ بيد أغلب الذى قبضت على كفه قائلاً بصلابة:هملها(سيبها)!
نظر له “زين” بأستغراب شديد لما يفعل وسأله بتعجب:فى أيه يا أغلب!!!
لم يترك له أغلب المجال للأستمرار فى الحديث وأنحنى بجذعة قليلاً ليلتقطها بين ذراعيه القويتين ليحملها بعدها الى غرفتها بالأعلى تحت نظرات “زين” و”قمر” المتعجبه لبعضهما البعض…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وضعها على الفراش برفق وكأنها زجاج ستنكسر،جلس بجانبها على الفراش ولطم وجهها عدة مرات برفق بكفه الغليظ المزين بخاتم يجعل يده أكثر رجولة وقوة قائلاً:بت أنت فوجى….أنتى يا بت!
لم يجد منها أى أجابه وهذا ما جعله يقلق قليلاً،نظر حوله فوجد زجاجة عطرها فجلبها ليفتح الغطاء لينتشر بعدها رائحتها الرائعة فى جميع أنحاء الغرفة أغمض عينيه مستمتعاً برائحتها ولكنه سرعان ما أفاق من شروده ونثر بعض من العطر على راحة يده ليمررها بعدها على أنف لتين برفق،نظر الى وجهها متأملاً تعبيراتها التى بدأت ترتسم على جبينها وحركة عيناها العصبيه التى تدل على أنها أفاقت بدأت تفتح عينيها رويداً رويداً…
كانت الرؤية ضبابية لديها بالبداية،رأسها يؤلمها بحق وعيناها لا ترى بها جيداً،رأت شخص يجلس أمامها دون حراك وكأنه تمثال، حاولت أن تتبين ملامحه ولكنها لم تقدر الا بعد فترة حتى أستعادت كامل وعيهها،بالتأكيد ليس هو فعلاً أتسعت مقلتاها بصدمة وأعتدلت جالسة بسرعة وقالت وقد تذكرت ما حدث بخوف: أنت… أنت اللى قتلتهم أنت قاتل ومتوحش!
غضب مما تتفوهت به ولكنه حاول قدر الأمكان الثبات والهدوء وعدم الرد عليها،كانت خائفة منه بحق فقد تذكرت كيف قتل هؤلاء الرجال بالخارج دون أدنى شفقة أو رحمة فأنزوت على نفسها فى طرف الفراش قائلة برعب وكأنها قد جُنت فجاءة:أنت عاوز تقتلنى أنت كمان..أطلع بره يا أما هرمى نفسى من البلكونه!
صدم مما تقوله ومما تفعله أيضاً هو فقط يطمئن عليها ليس أكثر، صاح بها غاضباً وقد أحتدت ملامحه:بت أنتى أتعدلى يا أما وربى لأعدلك!
جفلت من صياحه وتوهمت أنه سيؤذيها فظلت تبكى بقوة وجسدها يهتز قائلةً:حاضر…حاضر…أخرج بره لو سمحت!
لا يعلم لما تفعل هذا كله هو لم يفعل شئ لها أيعقل أن يكون لأنه قتل بضع الأشخاص عديمى الفائدة!!
نهض من مجلسة بجانبها على الفراش بطوله الشاهق وجسده الرياضى الضخم وأعطاها ظهره ليسير فى اتجاه الباب ومن ثم يخرج منه بشموخة المعتاد وكأنه لم يترك خلفه فتاة تكاد تموت من الخوف……!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طرقت الباب بهدوء كى لا تفزعها لتطمئن عليها،أذنت للطارق بالدخول بعدما مسحت أنفها وعينيها من دموعها الخائفة، دلفت قمر قائلة بقلق عليها:لتين أيه أخبارك دلوج؟!!
نظرت الى الجهة الأخرى بتجاهل بعدما رمقتها بنظرة غاضبة، ظنت قمر أنها غاضبة منها لأنها لم تصعد مع أغلب اليها فبررت ما حدث قائلة بضيق وهى تجلس بجانبها على الفراش:والله يا لتين أغلب اللى جالنا محدش يطلع وزين كان هيطلع بس مرضيش عشان أغلب ميضايجش!
قررت تفجير قنبلتها قائلة بغضب وقد ألتفتت اليها:قولى اللى أنت مخبياه عنى يا قمر!
أرتبكت وظهر أرتباكها أمام لتين ،حاولت تشتيها فأصطنعت عدم الفهم قائلةً:هدارى عليكى ليه يعنى ممخبياش حاچة!
أستفزها كدبها فنهضت عن الفراش ووقفت قائلة بغضب:كدابة أنا شوفتك أمبارح!
صُدمت مما تفوهت به لتين ونهضت عن الفراش قائلة بأرتباك: شوفتى أيه؟!!
-شوفتك وأنتى فى حضنه!
قالت جملتها بصوت خافت نسبياً كى لا يسمعهما أحد بينما هى لم تصدق أنها فُضحت،لم تعد قدماها تتحمل فوقعت على الفراش تدفن وجهها بين كفيها وتبكى بقوة،شعرت بالضيق لما فعلته بها ولكنها تستحق ذلك الأن فهى يجب عليها أن تردعها عما هى به،أمسكت ذراعها متسائلة بضيق:أزاى تعملى كده يا قمر أزاااى؟!!
لم تعد تتحمل أكثر وأنفجرت بها قائلةً بغضب وقهر: بتسألينى كيف!! ،أنا هجولك كيف أنا بحبه لا بعشجه بعشج زين!
نظرت لها مصغية اليها وهى تطالع دموعها الصادقة التى تنزف من قلبها تسقط على وجنتيها بغزارة بينما أتبعت قمر قائلة بألم:أيه حرام؟!! حرام أعشجه؟!! حرام جلبى يتوجع على فراقه؟!!
-أه حرام هو متجوز لو كان عاوزك كان أتجوزك أنتى بنت عمه يعنى كنت قدامه من زمان!
أرتفعت شهقاتها وهى تقول بمدافعة: لا زين مهوش متچوز،زين مهيلمسش(لا يلمس)مرته واصل مبيطجهاش هى مفروضة عليه!
تفاجأت مما تفوهت به قمر فكيف لها أن تعلم بذلك، قالت لها بنفاذ صبر:قمر أنا مش فاهمة منك حاجة!
أجابتها بحسرة وقلبها ينفطر وقد تذكرت تلك الذكريات المؤلمة: أنا وزين عاشجين من زمان جوى من وأحنا عيال أصغيرة،كبرنا والكل بيجول جمر لزين وزين لجمر أبوه الله يسامحه كان عارف وأبوى كمان الله يرحمه الكل كان عارف،عيلة الچبالى اللى هى عيلة صفية كان بيناتنا وبناتهم طار جديم وعيلة الهوارى أكيد مخوفة الكل،أبو صفية خاف على أخوها الوحيد اللى باجى عشان أخواته كلاتهم أتجتلوا فچه للحاچ الكبير أبو زين وأترچاه أنه يوجف الطار بمجابل أنه ياخد صفية ويچوزها لأى حد من أعياله،أغلب رفض وبهدل الدنيا وسليم بيعشج مرته اللى هى خيتى(أختى) فلبسها زين!
قالت جملتها الأخيرة بحرقة ودموع قلبها تسقط بغزارة على وجنتيها الحمراء،حزنت لما حدث لقمر كثيراً وصدمت أيضاً فهى لم تتوقع أن هناك أسراراً فى هذا البيت ولم تكن تتوقع أن قمر تلك الفتاة المرحة تحمل كل تلك الأعباء،أكملت قمر وقد لاحت تلك الذكرى القديمة فى مخيلتها قائلةً:حاولت أنتحر لما عرفت مجدرتش وجف جصادى زين ومنعنى جالى لو هتموتى هموت جبلك،چيه يوم كتب الكتاب بعد عذاب…ده أنا روحت لحد الحاچ وبوست يده عشان ميچوزهوش مرضيش ومش كده وبس ده أجبرنى أنى أحضر الفرح!
أستنكرت لتين ما تقوله قمر بالتأكيد ليس هناك من هو بتلك القسوة كيف يفعل ذلك بأبنة أخيه وهو يعلم أنها متيمة بولده عشقاً كيف يسمح لنفسه بتعذيبها لتلك الدرجة أكملت قمر ما حدث معها…..
صوت الزغاريد والمواويل والمباركات يخنقها تشعر أنها محاصرة من كل أتجاه الكل يحاصرها بخناجرهم التى تقتلها،دلف اليها دون أستأذان بجلبابه الأبيض الناصع وفوقة العبائة السوداء والعمامة أيضاً مظهره رائعاً كالعادة فهذا زي العريس لديهم كم تمت أن يرتدى هذا الزي وتراه به ولكن فى زفافهما هى وهو وليس هو وأنسية أخرى،أغلق الباب خلفه وأقترب منها فقفزت هى بأحضانه بينما لم يتركها هو وكأنه وجد طوق نجاته ظلت تبكى وتبكى تبكى كل شئ تبكى أى شئ تشعر أن الكون صغر فجاءة ليحاصر أنفاسها، همهمت بألم وشهقاتها تكاد تقتلها:لا يا زين متهملنيش لا هموت هموت صدجنى!
هو لم يتحمل لم يتحمل ذلك كله بمفرده أدمعت عيناه رغماً عنه وهو يدفن وجهه الأحمر فى عنقها قائلاً بقلب نازف:أنا اللى هموت يا جمر هموت منغيرك مجدرش ألمس حد غيرك مجدرش أشوف حد غيرك مجدرش عينى تيچى غير فعينك يدى يحرم عليها تمسك يد غير يدك أنت!
شعرت بقدمها لم تعد تحملها فأرخت جسدها فلم يتركها بل حملها بين يديه ووضعها أمامه على الفراش وهو يقول بأصرار ووعد صادق:
مههملكيش واصل يا جمرى…مههملكيش واصل هفضل چارك لحد ما أنزل جبرى(قبرى)!
أبتعدت عن أحضانه ونظرت فى خضراوتيه قائلة بألم:مجدراش أطلع يا زين مجداراش أشوفك چار واحدة غيرى!
-بوى اللى طلب يا جمر…بوى اللى طلب!
قالها بقلة حيلة وضيق وهو يزفر بقوة لطلب والده،بينما نهضت هى معه وخرجت وهى ترسم أبتسامة واسعة على ثغرها وكأنه زفاف أبنها أو ما شابه أما بداخلها فقلبها وكأن أحد يسحقه بلا رحمه…!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جذبتها فى أحضانها سرعان ما أنتهت من قص حكايتها مع زين بينما تمسكت بها قمر بقوة وجسدها ينتفض من شدة البكاء، شعرت بقلب قمر النازف حقاً تأملت لأجلها بل وشعرت بكل حرف تقوله وكأنها قمر وليست لتين ،أبعدتها عن أحضانها ونظرت فى عيناها قائلة بحنو بالغ:أنا معاكى يا قمر وهفضل جمبك لحد ما تخدي حبيبك صدقينى معاكى!
هزت رأسها بيأس قائلةً بحزن:مفيش فايدة يا لتين لو طلجها الطار هينفتح تانى مش هينفع زين جالى مهيعرفش!
أعترضت على ما قالته قائلة بغضب:مش صح هو لو فعلاً بيحبك هيقف قصاد الدنيا كلها عشانك وهو واضح أنه بيحبك بس ضامن وجودك حاسك مش ممكن تروحى لحد غيره!
-أه يعنى المفروض أعملى أيي؟!!
نظرت بمكر اليها وقالت بغموض:أنا هخطط وأنتى هتنفذى!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلس يفكر كعادته دائماً لا يترك شيئاً الا وحلله تحليل منطقياً يتوافق مع فكره والأحداث الجاريه حوله،جلس يفكر فى خوف لتين ونوبة الذعر التى تعرضت لها عندما كان بالأعلى معها وكلماتها الغريبة الغامضة لماذا قالت”أنت كمان عاوز تقتلنى”؟!!لماذا قالت كلمة “كمان”،هناك شئ غريب بالموضوع شئ يجعله يشك بها أهناك من حاول قتلها من قبل أم أنها كانت تهذى بسبب فقدانها للوعى، نظر أمامه بشرود قائلاً بأصرار فهد على افتراس فريسته: هفضل وراكى يا لتين لغاية ما أعرف مخبيية أيه؟!!
لاح بذهنه فجاءة صورتها وهى نائمة مثل الملاك البرئ بين يداه كم كانت حقاً رائعة بل وفاتنة أيضاً،طفت شبح أبتسامة على ثغره سرعان ما تلاشت عندما قال بغضب لنفسه:أيه اللى أنا بفكر فيه ديه!!!
حاول تبديد صورتها من ذهنه ولكنه لم يفلح بصورة كلية!
………. اان اان اااااان

ايه رائيكوا فى الفصل

ايه رائيكوا فى تصرف ابو زين ؟!!

تفتكرو اغلب بيفكر صح ؟!
وايه الخطه اللى هتعملها لتين ؟!!
وليه لتين قالت “انت كمان ” ؟!!
مسا مساااا
اخباركوا
وحشتووونى
ناسينى ف التفاعل بجد
بس شكرا برضوا للناس اللى بتتفاعل بحبكوا خدوا بوسه
خمسين كومنت +خمسين فوت = فصل جديد حتى لو النهارده
يلاا علقوا على الفقرات لطفاً
………………..
وصله صوت الصرخات القوية بصوت”قمر” فأسرع بخطواته بسرعة خلفه “زين” محاولاً معرفة ما يحدث،دلف أغلب الى الباب ونظر الى مصدر الصرخات ليجدها “قمر” تجلس بجانب جسد لتين الفاقدة للوعى على الأرض، لم يعلم لما شعر بالقلق لمظهرها هذا، أقترب منها “زين” بسرعة وجلس على الأرض بجانبها قائلاً بقلق وهو يلطم وجنتيها الحمراء بخفه:لتين …لتين فوجى…لتين أيه اللى حوصل!!
كاد “زين” أن يحملها ولكنه تفاجئ بيد أغلب الذى قبضت على كفه قائلاً بصلابة:هملها(سيبها)!
نظر له “زين” بأستغراب شديد لما يفعل وسأله بتعجب:فى أيه يا أغلب!!!
لم يترك له أغلب المجال للأستمرار فى الحديث وأنحنى بجذعة قليلاً ليلتقطها بين ذراعيه القويتين ليحملها بعدها الى غرفتها بالأعلى تحت نظرات “زين” و”قمر” المتعجبه لبعضهما البعض…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وضعها على الفراش برفق وكأنها زجاج ستنكسر،جلس بجانبها على الفراش ولطم وجهها عدة مرات برفق بكفه الغليظ المزين بخاتم يجعل يده أكثر رجولة وقوة قائلاً:بت أنت فوجى….أنتى يا بت!
لم يجد منها أى أجابه وهذا ما جعله يقلق قليلاً،نظر حوله فوجد زجاجة عطرها فجلبها ليفتح الغطاء لينتشر بعدها رائحتها الرائعة فى جميع أنحاء الغرفة أغمض عينيه مستمتعاً برائحتها ولكنه سرعان ما أفاق من شروده ونثر بعض من العطر على راحة يده ليمررها بعدها على أنف لتين برفق،نظر الى وجهها متأملاً تعبيراتها التى بدأت ترتسم على جبينها وحركة عيناها العصبيه التى تدل على أنها أفاقت بدأت تفتح عينيها رويداً رويداً…
كانت الرؤية ضبابية لديها بالبداية،رأسها يؤلمها بحق وعيناها لا ترى بها جيداً،رأت شخص يجلس أمامها دون حراك وكأنه تمثال، حاولت أن تتبين ملامحه ولكنها لم تقدر الا بعد فترة حتى أستعادت كامل وعيهها،بالتأكيد ليس هو فعلاً أتسعت مقلتاها بصدمة وأعتدلت جالسة بسرعة وقالت وقد تذكرت ما حدث بخوف: أنت… أنت اللى قتلتهم أنت قاتل ومتوحش!
غضب مما تتفوهت به ولكنه حاول قدر الأمكان الثبات والهدوء وعدم الرد عليها،كانت خائفة منه بحق فقد تذكرت كيف قتل هؤلاء الرجال بالخارج دون أدنى شفقة أو رحمة فأنزوت على نفسها فى طرف الفراش قائلة برعب وكأنها قد جُنت فجاءة:أنت عاوز تقتلنى أنت كمان..أطلع بره يا أما هرمى نفسى من البلكونه!
صدم مما تقوله ومما تفعله أيضاً هو فقط يطمئن عليها ليس أكثر، صاح بها غاضباً وقد أحتدت ملامحه:بت أنتى أتعدلى يا أما وربى لأعدلك!
جفلت من صياحه وتوهمت أنه سيؤذيها فظلت تبكى بقوة وجسدها يهتز قائلةً:حاضر…حاضر…أخرج بره لو سمحت!
لا يعلم لما تفعل هذا كله هو لم يفعل شئ لها أيعقل أن يكون لأنه قتل بضع الأشخاص عديمى الفائدة!!
نهض من مجلسة بجانبها على الفراش بطوله الشاهق وجسده الرياضى الضخم وأعطاها ظهره ليسير فى اتجاه الباب ومن ثم يخرج منه بشموخة المعتاد وكأنه لم يترك خلفه فتاة تكاد تموت من الخوف……!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طرقت الباب بهدوء كى لا تفزعها لتطمئن عليها،أذنت للطارق بالدخول بعدما مسحت أنفها وعينيها من دموعها الخائفة، دلفت قمر قائلة بقلق عليها:لتين أيه أخبارك دلوج؟!!
نظرت الى الجهة الأخرى بتجاهل بعدما رمقتها بنظرة غاضبة، ظنت قمر أنها غاضبة منها لأنها لم تصعد مع أغلب اليها فبررت ما حدث قائلة بضيق وهى تجلس بجانبها على الفراش:والله يا لتين أغلب اللى جالنا محدش يطلع وزين كان هيطلع بس مرضيش عشان أغلب ميضايجش!
قررت تفجير قنبلتها قائلة بغضب وقد ألتفتت اليها:قولى اللى أنت مخبياه عنى يا قمر!
أرتبكت وظهر أرتباكها أمام لتين ،حاولت تشتيها فأصطنعت عدم الفهم قائلةً:هدارى عليكى ليه يعنى ممخبياش حاچة!
أستفزها كدبها فنهضت عن الفراش ووقفت قائلة بغضب:كدابة أنا شوفتك أمبارح!
صُدمت مما تفوهت به لتين ونهضت عن الفراش قائلة بأرتباك: شوفتى أيه؟!!
-شوفتك وأنتى فى حضنه!
قالت جملتها بصوت خافت نسبياً كى لا يسمعهما أحد بينما هى لم تصدق أنها فُضحت،لم تعد قدماها تتحمل فوقعت على الفراش تدفن وجهها بين كفيها وتبكى بقوة،شعرت بالضيق لما فعلته بها ولكنها تستحق ذلك الأن فهى يجب عليها أن تردعها عما هى به،أمسكت ذراعها متسائلة بضيق:أزاى تعملى كده يا قمر أزاااى؟!!
لم تعد تتحمل أكثر وأنفجرت بها قائلةً بغضب وقهر: بتسألينى كيف!! ،أنا هجولك كيف أنا بحبه لا بعشجه بعشج زين!
نظرت لها مصغية اليها وهى تطالع دموعها الصادقة التى تنزف من قلبها تسقط على وجنتيها بغزارة بينما أتبعت قمر قائلة بألم:أيه حرام؟!! حرام أعشجه؟!! حرام جلبى يتوجع على فراقه؟!!
-أه حرام هو متجوز لو كان عاوزك كان أتجوزك أنتى بنت عمه يعنى كنت قدامه من زمان!
أرتفعت شهقاتها وهى تقول بمدافعة: لا زين مهوش متچوز،زين مهيلمسش(لا يلمس)مرته واصل مبيطجهاش هى مفروضة عليه!
تفاجأت مما تفوهت به قمر فكيف لها أن تعلم بذلك، قالت لها بنفاذ صبر:قمر أنا مش فاهمة منك حاجة!
أجابتها بحسرة وقلبها ينفطر وقد تذكرت تلك الذكريات المؤلمة: أنا وزين عاشجين من زمان جوى من وأحنا عيال أصغيرة،كبرنا والكل بيجول جمر لزين وزين لجمر أبوه الله يسامحه كان عارف وأبوى كمان الله يرحمه الكل كان عارف،عيلة الچبالى اللى هى عيلة صفية كان بيناتنا وبناتهم طار جديم وعيلة الهوارى أكيد مخوفة الكل،أبو صفية خاف على أخوها الوحيد اللى باجى عشان أخواته كلاتهم أتجتلوا فچه للحاچ الكبير أبو زين وأترچاه أنه يوجف الطار بمجابل أنه ياخد صفية ويچوزها لأى حد من أعياله،أغلب رفض وبهدل الدنيا وسليم بيعشج مرته اللى هى خيتى(أختى) فلبسها زين!
قالت جملتها الأخيرة بحرقة ودموع قلبها تسقط بغزارة على وجنتيها الحمراء،حزنت لما حدث لقمر كثيراً وصدمت أيضاً فهى لم تتوقع أن هناك أسراراً فى هذا البيت ولم تكن تتوقع أن قمر تلك الفتاة المرحة تحمل كل تلك الأعباء،أكملت قمر وقد لاحت تلك الذكرى القديمة فى مخيلتها قائلةً:حاولت أنتحر لما عرفت مجدرتش وجف جصادى زين ومنعنى جالى لو هتموتى هموت جبلك،چيه يوم كتب الكتاب بعد عذاب…ده أنا روحت لحد الحاچ وبوست يده عشان ميچوزهوش مرضيش ومش كده وبس ده أجبرنى أنى أحضر الفرح!
أستنكرت لتين ما تقوله قمر بالتأكيد ليس هناك من هو بتلك القسوة كيف يفعل ذلك بأبنة أخيه وهو يعلم أنها متيمة بولده عشقاً كيف يسمح لنفسه بتعذيبها لتلك الدرجة أكملت قمر ما حدث معها…..
صوت الزغاريد والمواويل والمباركات يخنقها تشعر أنها محاصرة من كل أتجاه الكل يحاصرها بخناجرهم التى تقتلها،دلف اليها دون أستأذان بجلبابه الأبيض الناصع وفوقة العبائة السوداء والعمامة أيضاً مظهره رائعاً كالعادة فهذا زي العريس لديهم كم تمت أن يرتدى هذا الزي وتراه به ولكن فى زفافهما هى وهو وليس هو وأنسية أخرى،أغلق الباب خلفه وأقترب منها فقفزت هى بأحضانه بينما لم يتركها هو وكأنه وجد طوق نجاته ظلت تبكى وتبكى تبكى كل شئ تبكى أى شئ تشعر أن الكون صغر فجاءة ليحاصر أنفاسها، همهمت بألم وشهقاتها تكاد تقتلها:لا يا زين متهملنيش لا هموت هموت صدجنى!
هو لم يتحمل لم يتحمل ذلك كله بمفرده أدمعت عيناه رغماً عنه وهو يدفن وجهه الأحمر فى عنقها قائلاً بقلب نازف:أنا اللى هموت يا جمر هموت منغيرك مجدرش ألمس حد غيرك مجدرش أشوف حد غيرك مجدرش عينى تيچى غير فعينك يدى يحرم عليها تمسك يد غير يدك أنت!
شعرت بقدمها لم تعد تحملها فأرخت جسدها فلم يتركها بل حملها بين يديه ووضعها أمامه على الفراش وهو يقول بأصرار ووعد صادق:
مههملكيش واصل يا جمرى…مههملكيش واصل هفضل چارك لحد ما أنزل جبرى(قبرى)!
أبتعدت عن أحضانه ونظرت فى خضراوتيه قائلة بألم:مجدراش أطلع يا زين مجداراش أشوفك چار واحدة غيرى!
-بوى اللى طلب يا جمر…بوى اللى طلب!
قالها بقلة حيلة وضيق وهو يزفر بقوة لطلب والده،بينما نهضت هى معه وخرجت وهى ترسم أبتسامة واسعة على ثغرها وكأنه زفاف أبنها أو ما شابه أما بداخلها فقلبها وكأن أحد يسحقه بلا رحمه…!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جذبتها فى أحضانها سرعان ما أنتهت من قص حكايتها مع زين بينما تمسكت بها قمر بقوة وجسدها ينتفض من شدة البكاء، شعرت بقلب قمر النازف حقاً تأملت لأجلها بل وشعرت بكل حرف تقوله وكأنها قمر وليست لتين ،أبعدتها عن أحضانها ونظرت فى عيناها قائلة بحنو بالغ:أنا معاكى يا قمر وهفضل جمبك لحد ما تخدي حبيبك صدقينى معاكى!
هزت رأسها بيأس قائلةً بحزن:مفيش فايدة يا لتين لو طلجها الطار هينفتح تانى مش هينفع زين جالى مهيعرفش!
أعترضت على ما قالته قائلة بغضب:مش صح هو لو فعلاً بيحبك هيقف قصاد الدنيا كلها عشانك وهو واضح أنه بيحبك بس ضامن وجودك حاسك مش ممكن تروحى لحد غيره!
-أه يعنى المفروض أعملى أيي؟!!
نظرت بمكر اليها وقالت بغموض:أنا هخطط وأنتى هتنفذى!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جلس يفكر كعادته دائماً لا يترك شيئاً الا وحلله تحليل منطقياً يتوافق مع فكره والأحداث الجاريه حوله،جلس يفكر فى خوف لتين ونوبة الذعر التى تعرضت لها عندما كان بالأعلى معها وكلماتها الغريبة الغامضة لماذا قالت”أنت كمان عاوز تقتلنى”؟!!لماذا قالت كلمة “كمان”،هناك شئ غريب بالموضوع شئ يجعله يشك بها أهناك من حاول قتلها من قبل أم أنها كانت تهذى بسبب فقدانها للوعى، نظر أمامه بشرود قائلاً بأصرار فهد على افتراس فريسته: هفضل وراكى يا لتين لغاية ما أعرف مخبيية أيه؟!!
لاح بذهنه فجاءة صورتها وهى نائمة مثل الملاك البرئ بين يداه كم كانت حقاً رائعة بل وفاتنة أيضاً،طفت شبح أبتسامة على ثغره سرعان ما تلاشت عندما قال بغضب لنفسه:أيه اللى أنا بفكر فيه ديه!!!
حاول تبديد صورتها من ذهنه ولكنه لم يفلح بصورة كلية!
………. اان اان اااااان
ايه رائيكوا فى الفصل
ايه رائيكوا فى تصرف ابو زين ؟!!
تفتكرو اغلب بيفكر صح ؟!
وايه الخطه اللى هتعملها لتين ؟!!
وليه لتين قالت “انت كمان ” ؟!!





