روايات شيقة
رواية زوجتي فوضوية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين شعبان

رواية زوجتي فوضوية الفصل الحادي عشر 11 بقلم صابرين شعبان
” رورو حبيبتي حضرتي العشا و لا لسه ” روفيدا و هى تنظر لزوجها و هو يدخل من باب المطبخ ” عشا ايه يا حبيبي أنا معملتش عشا أحنا هناكل حاجة خفيفه كده بيض و جبنه و بسطرمه هو أنت من أمتي بتسالني علي عشا مانت ديما الموجود بتأكل منه ” أحمد و هو يضحك ” لا كنت فاكر اليوم عشان أختك و أخويا موجودين هيكون أستثناء ” ، ثم ضحك مره أخري ” يا عيني عليك يا صلاح ملحقتش تتهنى بالهدنه “
روفيدا بتسأول ” هدنة ايه ” أحمد ” لا ولا حاجة متحطيش في بالك ” خرج من المطبخ و هو يقول ” طيب أنا هروح أنادي صلاح و فدوى و إنتي جهزية على السفرة”
طرق أحمد باب صلاح بهدوء ..” يلا يا صلاح عشان تتعشوا “
صلاح مجيبا ” ايوه يا أحمد خارجين أهو “
التفت لفدوى التي كانت تكمل ارتداء ملابسها عباره عن فستان طويل زهري بخطوط لامعه فضيه على الأكمام كانت تجمع شعرها في عقده خلف رأسها نظر إليها و هو يفكر بهدوء …”فوفو حبيبتي أنتي ليه مش بتفكري تلبسي الحجاب زي أختك ، تعرفي هيبقى جميل قوي عليكى خصوصاً و إنتي لبسك مناسب و محتشم يعني مش هتحتاجي غير الحجاب بس ” نظرت إليه بدهشة ” أنت أول مره تكلمني في الموضوع ده يا صلاح ، أحنا بقلنا اربع سنين مع بعض و عمرك ملمحتلي و لا حسستني أنك بتفكر فيه “
صلاح بهدوء ” لاء يا حبيبتي كنت بفكر و مستني أنها تيجي منك إنتي عشان متحسيش أنك مجبره على شئ و يكون باقتناع و بأردتك الحرة ” فدوى بتفكير ..
” اوعدك هفكر في الأمر “
صلاح بهدوء ليفهمها حتي لا تنفر من الأمر و تظن أنه تسلط ذكوري منه فقط ..” حبيبتي بس ده موضوع مش محتاج لتفكيرو بما إننا فتحناه فهقولك إلي أعرفه عنه ، الحجاب من الفروض على المرأة و ده ليه عشان تعرف تعف و تصون نفسها عن العيون و تحافظ على كيانها و متبقاش مستباحه زي مبتشوفي الكاسيات العاريات تبقى لبسه و مش لبسه و الكل بيتمتع بالنظر ليها أكيد ربنا فرضه عشان بيحبك و عايز يحافظ عليكى من اي نظره حرام تجرحك عشان كده بقولك انه ماينفعش تفكري لأنه مش رحله طلعاها مع صحابك تحبي تروحيها و لاء و لا أكله مش على نفسك تاكليها الموضوع يا حبيبتي متعلق بثوابت الدين إنتي عارفه أني بحبك أكتر من حياتى صح و بخاف عليكى مش كده مش بخاف عليكى عشان مراتي لاء بخاف عليكى لأنك نفسي أخاف عليكي لو اتجرحتي جرح صغير فما بالك بغضب المولي ، إنتي فهماني يا حبيبتي “
ثم أخذها في أحضانه و هو ينهى حديثة معها فلا يريد أن يضغط عليها أو يظهر لحوح يريد له أن يأتي بكامل إرادتها و عن اقتناع ” ربنا يخليكي ليا و ميحرمنيش منك ابدا “
أبتعد عنها و هو يقول ” يلا بقى أحسن يخلصوا الأكل بره و منطولش حاجة “
خرج صلاح و فدوى و هما سكان بأيدي بعضهما متجهان لطاولة الطعام الجالس عليها روفيدا و أحمد و كان الولدين قد خلدا للنوم منذ قليل بعد أن اطعمتهم روفيدا نظر صلاح لطاولة الطعام قائلا بتذمر لزوجة أخيه ” ايه ده بقي أن شاء الله “
روفيدا بعدم فهم ” في ايه يا صلاح في حاجة غلط في الأكل “
صلاح بسخرية ” لا يا مرات أخويا الظاهر الغلط فيا أنا “
أحمد و هو يحاول كتم ضحكته بشق الأنفس ” معلش يا صلاح روفيدا ملحقتش تحضر حاجة الولاد اخدو كل وقتها سماح المره دي “
صلاح و هو يجلس زوجته بجانبه ” لا المره دي و لا المره الجايه أقعدي يا حبيبتي عشان نتعشى و نروح أوضتنا نرتاح الظاهر أن ده أحسن حاجة في الموضوع إننا مع بعض في اوضه واحده و ماعدناش كل واحد في اوضه “
فدوى بحرج من تذمر زوجها ” صلاح الدين ممكن لو سمحت ….” قاطعا صلاح ” عارف يا حبيبتي خلاص فهمت و هسكت “
مر العشاء بهدوء يتخلله أحاديث عن الولدين من كلا الطرفين و هما يستفسران عن كل شئ بخصوصهما
” فوفو لو هيثم طلب ميمو متنسيش تغسليها كويس قبل ميخدها ” فدوى بتسأل ” ميمو ” .؟؟؟؟
روفيدا و قد تذكرت ” هو أنا مقولتلكيش بصي هيثم لسه بينام بالسكاته ( اللاهايه ) لحد دلوقتي بس عايزاكي تحافظي على نضفتها و تغسليها بميه دافيه و مطهر و بعد كده تشطفيها تاني كويس” كانت تتحدث و فدوى تفتح فاه دهشة قائلة ” نعم ياختي بتقولي ايه سكاتت ايه ديالي لسه بينام عليها لحد دلوقت و كمان مسميها تتربي في عزو أن شالله”
روفيدا بضيق ” فدوى مش وقت سخريتك و النبي و مش عايزه نصايح دلوقت ارجوكي ” فدوى بتذمر ” نصايح ايه ياختي أن بسأل إزاي لحد دلوقت ممنعتهاش عنه “
روفيدا و هى تنظر إليها بغضب ” أهو إلي حصل بقي هعمل ايه “
فدوى بسخرية ” لا ولا حاجة متتعبيش نفسك سبيه متعلق بيها لحد ميروح المدرسة و يبقي مسخرة العيال “
صلاح و أحمد و هما ينظران للمشاداه النسائيه أمامهم بدون التدخل و إبداء رأي حتى لا تنفجرا بوجهيهما …
” يفضل متعلق بيها لحد المدرسة إنتي هتقلقيني ليه بس دلوقت ” فدوى بهدوء لتخفف عن شقيقتها ” لا متقلقيش سيبيها لوقت ماترجعي و بعدين اسالي دكتور في الموضوع ده اكيد بسيطه أن شاء الله “
روفيدا بهدوء ” ماشي ربنا يسهل بس نرجع الأول “
مضي الوقت سريعا و جاء وقت خلودهم للنوم و صلاح يسأل ” أمتي هتسافرو بكره ” أحمد ” بكره بعد الظهر أن شاء الله “
نهض صلاح و أمسك يد زوجته ” طيب أحنا هندخل ننام بقى الوقت أتأخر و أحنا عرفنا كل إلي عاوزين نعرفه عن الولاد “
أحمد ” ماشي يا صلاح تصبحوا على خير “
صلاح و فدوى ” و أنت من أهله “
**★*********************★***********★**************
سافر أحمد و روفيدا كما يدعون بعد ظهر اليوم التالي تاركين الطفلين في رعاية فدوى و صلاح
روفيدا قبل الذهاب ” متنسيش تدي چيچي دول الكحه (السعال) ، و اوعي هيثم ياخد ميمو من غير متغسليها كويس ، اوعي تخرجي بيهم الصبح بدري في أي حته هما ديما بيخدو برد من هوا الصبح ، أنا بوديهم الحضانه بعد الساعة تسعه ، عشان ميتعبوش و بتصل بالحضانة مرتين عشان لو حصل حاجة ، في جنينه بعدنا بشارعين بوديهم عليها مرتين تلاته في الأسبوع. عشان يلعبوا ، بس خلي بالك الشارع كله عربيات ريحه و جيه ، و اوعي ….” فدوى و هى تصرخ ” واوعي تحميهم و البيئه من بره الحمام ، و اوعي تاكليهم أكل بايت ، و اوعي يدخلوا وراكي المطبخ أحسن حاجة تتقلب عليهم …..و اوعي و اوعي خلاص يا روفيدا قولتيلي الكلام ده أكتر من عشر مرات ، ارحميني ابوس ايدك اطمني يا حبيبتي الولاد في عنيا متخفيش عليهم “
روفيدا و قد لمعت عينيها بالدموع ” طيب يا حبيبتي مش هوصيكي عليهم خلي بالك منهم يا فدوى حطيهم في عنيكي ” أحتضنت الطفلين الذين يجلسان علي طاولة الطعام يلهوان بأقلام التلوين التي قد جلبتها فدوى معها لتسلية الولدين كانا يرسمان علي اوراق رسم صغيرة جذبت انتباههم عما يدور حولهم ورحيل والديهم ودعت فدوى و صلاح شقيقيهم واعدين إياهم بالاهتمام بطفليهم و رعايتهم ..
بعد رحيلهم التفت صلاح لفدوى القلقه مطمئنا إياها ” متقلقيش كل حاجة هتكون بخير ” فدوى بهدوء ” أن شاء الله يا حبيبي “
**★****************★*****************★***************
ذهب أحمد و روفيدا لفندق قريب من المنزل حتي يستطيعان العودة سريعًا إذا حدث شئ في المنزل
دخل أحمد الغرفة على روفيدا وجدها تتصفح مجلة من مجلاتها الشهيرة فتذكر قائلاً ” هى المجلات دي ورايا ورايا حتى هنا ايه بس إلي خلاكي تجبيها معاكي ” ..؟؟؟
روفيدا و تضحك على تذمرة ” اجيب ايه بس يا حبيبي أنا لقيتهم موجودين هنا في الاوضه ، بعدين أنت محسسني إننا جاين نتفسح و انت مش عجبك انشغالي عنك بحاجة تانيه “
أحمد و هو يجلس بجانبها على السرير ” و منتفسحش ليه يا حبيبتي الولاد و مطمنين هما فين و المكان و أهو هادي و جميل ، فيه مطعم لو حبينا نتعشى و ديسكو لو حبيتي ترقصي “
أنفجرت بالضحك و تقول ” و اظن أنت إلي هتحزمني عشان أرقص يا حبيبي مش كده “
أحمد ضاحكا ” اه طبعاً يا حبيبتي بس عشان ترقصيلي أنا و بس “
روفيدا بسخرية ” و الله يا أحمد أنت فايق و رايق إلي مرقصت أيام المرحوم هرقص دلوقتي “
أحمد متذمرا ” نعم ياختي مرحوم مين ده كمان هو أنتي عايزه ترقصي لحد غيري “
روفيدا و هى تجيبه ساخره ” يا حبيبي لا ليك و لا لغيرك أنا أصلا مبعرفش أرقص “
أحمد و هو يقترب منها محتضنا إياها فهو يعلم مدى قلقها علي الطفلين و هو يحاول إخراجها من قلقلها هذا ” طب مانا عارف بقولك ايه تحبي تروحي سينما النهارده نحضر فيلم ايه رأيك “
روفيدا بفرح ” بجد يا أحمد هنخرج أنا من زمان مخرجتش و رحت معاك في حته لوحدنا شعر أحمد بمدى تقصيرة في حق زوجته فهو حقا منذ انجابها الولدين و لم يعودا يخرجان أو حتي يتحدثان إلا لماما
” طيب ايه رأيك كل يوم هنخرج في مكان إنتي تختاريه أكننا لسه في شهر العسل ايه رايك و النهارده هنبدأ بالسينما أتفقنا “
روفيدا بفرح ” أتفقنا بس خليها من تسعه عشان بعدها نتمشي شويه على الكورنيش ماشي ” أحمد بحب ” ماشي “
ترددت روفيدا في الحديث قليلاً و هى تقول ” أحمد كنت بقولك كنت عايزه …” قاطعها أحمد و هو يمد لها يده بالهاتف قائلاً ” عارف يا حبيبتي خدي اطمني عليهم اكيد لسه منموش أحنا سايبنهم من ست ساعات بس “
روفيدا و هى تأخذ الهاتف و تقبل خده و تقوم بالاتصال بطفليها فهى لم تجلب هاتفها و إلا أتصلت بهم كل خمس دقائق كما يقول زوجها أنتظرت قليلاً حتي تسمع صوت رنين الهاتف
” ايوه يا فدوى اديني الولاد ..”