روايات شيقة

جلسات الموت كامله

جلسات الموت كامله 

عمري ما وثقت فحد و لا أديت الأمان لأي شخص . انتوا مجرد كدابين ،وحوش ماشية علي الارض .
انا ضحي و ده الاسم الي اطلقوه عليا في دار الايتام بعد ما لقوني مرمية علي الطريق الصحراوي و انا حتة لحمة حمره من غير بطانية حتي تستر جسمي في عز البرد و ده باختصار الي قالتهولي “درية” ، الولية الي انا طول حياتي مش عارفة اذا كانت الست دي بتحبنا و لا بتكرهنا ،تصرفتها كلها غريبة و مش مفهومة ،
ليه تقوليلي كده ليه تقوليلي اني في اول ايامي كنت متعرية و مليش حد معرفتيش تألفي قصة اكتر آدميه من دي ….. جتك داهية تشيلك .
من يوم ما اتولدت و لحد ما بقي عندي ١٨ سنة دلوقتي و انا معشتش يوم عدل في حياتي ، اهانة كل يوم ، اهمال و ضرب و بهدلة، احنا الي بنغسل و بنطبخ، و الي بيتعب فينا ملوش علاج فبيموت و كفاية بس علينا أن في سقف سترنا بعد ما الي حملت فينا رمتنا لكلاب الشوارع.
ركزوا بقي معايا
كان في شلة بنات موجودة في الدار عبارة عن ٥ بنات” ندي و دي الزعيمة و هنتعرف عليها اكتر ، رشا ، كنزي ، جني و خلود ” كانوا يعتبر هما دول الي متحكمين في عنابر البنات كلها اه نسيت اقولكوا الدار دي كانت عبارة عن غابة اشبه بمراكز الإصلاح.
المهم البنات دول كانوا بيلفتوا انتباهي اوي
كانوا بيعملوا جلسات سرية بيجمعوا فيها كل البنات الكبار اي اختبروهم و نجحوا في اختبار الولاء . و بيعملوا كل ده عشان السر ميطلعش بره .
كنت منتظرة بفارغ الصبر اني اكبر عشان اروح” لرشا ” و اطلب منها توافق ادخل الجلسه الجاية .
اه صح رشا هي الدراع اليمين لندي ” كبيرة الدار الي ممشياه ” و في نفس الوقت جميلة الجميلات الوحيدة الي مسموح لها تخرج في الأسبوع ٣ مرات و ترجع وش الفجر .
و طبعا سهل جدا نعرف كانت فين من ريحة البيرفيوم الرجالي الي بتبقي مغرقاها و ريحة الخمره و السجاير الي لازقة في هدومها هتقولولي عرفتي منين انها خمرة
هتعرفوا بعدين .
طبعا نظرا للدخل الجبار الي ندي كانت بتقدمه للدار من خلال أعمالها المشبوهة كان كل الي في الدار مطاتي ليها و ممشية الدار لحسابها.
الدار بالنسبة لندي كان احسن مصنع لإنتاج بنات محرومين اول لما هيشموا ريحة الفلوس مش هيسألوا حتي هنعمل ايه و هيوافقوا من غير تفكير .
كل الي كان هاممني اني أوصل لاوضة الجلسات و ادخل ما بينهم و اعرف الي بيدور جوا و ده بعد ما اتاكدت ان الي بيحصل جوه مش،مجرد كلام بنات بالعكس ده في بنات بدأت تختفي من وسطينا و بنسمع صوت صرخات بليل جي من الأوضة دي غير أن ٣ بنات انتح*روا او اتقال انهم انتحروا خلال الشهر ده . الي نلاقيها في جنينة الدار مشنوقة و متعلقة علي الشجرة و الي تجري برا الدار بطريقة هستيرية اكنها بتهرب من حاجة بتجري وراها و تطلع علي الطريق العمومي فتقوم عربية خبطاها و جايبة اجلها و لكن أغرب موته فيهم و كانت ابشعهم و دي من ساعة ما شوفتها و انا بحلم بكوابيس مبتنتهيش.
موت كوثر ……
الثاني من هنا
زر الذهاب إلى الأعلى