روايات رومانسية
رواية يقال حب الفصل السادس والعشرين 26 بقلم وسام اسامه
رواية يقال حب الفصل السادس والعشرين 26 بقلم وسام اسامه
الفصل السادس و العشرون
اطلقت راندا الزغاريت وسط حنق روان وابتسامه شاهره..ليمسك شاهر يدها مقبلا اياه بل
-مبروك ياروني
سحبت يدها بضيق هامسه..
-شكرا
اردفت شقيقته بأبتسامه
-المفروض نسيب العرسان لوحدهم شويه
همهم الأب بأيجاب..وخرج افراد العائله
وكانت اخرهم راندا بغمزاتها المستفزه
نظرت روان ارضا صامته
ليرفع شاهر ذقنها بيده
-روان
نظرت اليه دامعه..لا تدري ما تقول
في تلك اللحظه، هي اتعس انسانه أن لم تكن هناك مثلها
امسك يدها رابتا عليها برقه..
-في كلام لازم تسمعيه مني
وهيبقا مهم في حياتنا بعدين
تنحنح قبل ان يردف
-مش هقولك بحبك، لاني بصراحه شايف ان الكلمه دي مش هتيجي غير بالعشره والتعامل والاحترام بينا..بس هقولك مشدودلك..معجب بيكي..عايز احبك
بس قبل كل دا لازم ننسي اي حاجه، مش هسألك عن أي حاجه عدت في حياتك
بس أكيد الي جاي من حياتك يخصني
ركز نظره علي رده فعلها ولم يجد
ليسمعها تقول بصوت مختنق..
-كل الي عايزه اقوله ليك..اني عامله زي الارض المهدوده مدمره..لو داخل حياتي عشان تخربها زياده..ابوس ايدك أمشي ومترجعش..ولو جاي تصلحها..يبقا هتتعب جدا..ولو يأست بردو امشي من سكات..اهم حاجه السكات..لو قررت تمشي متبررش امشي وبس
انفطر قلبه لكلماتها المختنقه بعبرات مكتومه ليضغط علي يدها باسما..
-أمشي ازاي ،انا ماصدقت وصلت لمسكة أيد، حرام دا لڤل عالي بردو
ضحكت بعيون دامعه
فكانت اروع مما رأي
مع تخيل انها دمع فرحه اختزنت داخل عيناها الجميله
سحبت يدها بعد صمته
ليقول بجديه..
-ايه رأيك ناخد بكره اجازه
في فرد في عيلتي لازم تعرفيه
وأهو بالمره نقضي يوم حلو بعيد عن المستشفي
هزت رأسها بصمت..غير عابئه بغدا
او به ،او بذاك الفرد
جاء وقت رحيلهم..ليميل عليها هامسا..
-كان نفسي اقولك خليكي صاحيه عشان اتصل بيكي،بس مرهق وهموت وأنام،هبقي أرن عليكي أول ما اصحي
اعقب كلامه بامغلف شوكلاته بيضاء ليعطيها اياه باسما لتقول..
-بس انتا جايب كتير!
ربت علي وجنتها
-الكتير دي جبتها للكل..بس دي انا جايبها ليكي انتي مخصوص
ابتسمت بأمتنان ليخرج من المنزل مصافحا أباها بلطف..لا يقل عن لطفه معها
. * * *
وضع النادل كوب القهوه لتتمتم شاكره
لترجع نظرها الي هاتفها..ولكن قاطعها جلوسه المباشر دون اي كلمه
عقدت حاجبها بدهشه قبل ان تنظر حولها ،هناك العديد من الطاولات الشاغره
لتقول بهدوء..
-مظنش ان دي صدفه
ابتسم مجد بتريث
-دا سؤال ولا استنتاج!
ولو سؤال فا أكيد مش هقول الحقيقه ولو استنتاج يبقا ثقتك في نفسك عاليا زيك ياعليا
وقفت تلملم ما يخصها لتقول يهدوء..
-وفي الحالتين همشي
-اقعدي
لا تعلم هل جلست لحدة صوته
ام لأن في اعماقها لم ترد الرحيل!
-شوفتك صدفه ..جيت اقعد معاكي
حافظت علي انفعلاتها قائله..
-ودا بمناسبة أيه..
-هو لازم عشان أقعد مع بنت حلوه، يبقا في مناسبه
وقفت بضيق قائله..
-اسلوب كلامك بيضايقني..بعد أذنك
ابتسم لمزاجيتها..أوزه جميلها بمنقار من حديد..كاورقة خريف صفراء جافه تسر القلوب
استوقفها متسائلا..
-اول مره اشوف بنت تضايق من الغزل!
اي غزل هذا الرجل!
ألم يخبروه ان الغزل يهلك قلوب اي فتاه..ان كانت الكلمات تنبعث من اربعيني عابث، متجهه كالرصاصه الي قلبها العذري ذا الجدائل بشرائطها الورديه
اي غزل هذا ويعينيه تحكي عبث يرشق في عيناها كاشمس الباديه
لتجعل حلقها جاف..لتريد المزيد من ذاك الغريب..صرخت داخلها بفزع
رباه! ماذا تريد…اتراه الجفاف العاطفي
حرمان الغزل علي جميله مثلها
جعلها ترهف السمع اليه!
استجمعت قدرتها علي الحديث
لم تلتفت وقالت وهي تغادر..
-واديك شوفت
أبتسم بعدها وهو يراقب خطواتها المدبدبه علي الأرض..رقيقه وناعمه
تفي بالرغب..ويمكن الحب
***
طرقات علي الباب ايقظته
تململ علي الأريكه الخشبيه الغير مريحه بالمره..رفع ساعته ليجدها التاسعه صباحا
سمع طرقات الباب مره اخري
ليقف بأرهاق متجها الي الطارق
ليجد فتاه قصيره نسبيا ..مرتديه حجاب صغير..يظهر منه غرتها..بيضاء البشره بالأضافه الي ذاك السائل التي وضعته في وجهها
جعد انفه لتتحدث بصوتها الرقيق..
-أمي قالتلي أخد الأطباق الفاضيه الي عندك
رفع حاجبه بتساؤل لتضيف بأبتسامه مرتبكه..
-انا الي قدامك هنا..بنت أم علي
اتبعت قولها بأشاره الي الباب المجاور..
غمغم بتفهم..
-اه، ثواني اجبهوملك
دلف ليجلب الأطباق النظيفه
وهو منعقد الحاجبين بضيق..ليخرج بعدها متفاجأ انها دلفت الشقه وجلست
جز علي اسنانه وهو يقترب منها..
-الأطباق أهي..قولي لوالدتك مفيش داعي تبعت أكل تاني
وقفت لتأخذهم منه بأبتسامه
لتتلامس أيديهم دون انتباه
ليزيد ضيقه من تلك اللعوب
بينما الاخري زاد توترها
لتخرج سريعا..ليغلق خلفها الباب متمتما..
-ايه البنت دي!
* * *
-خلاص بقا ياسلمي..حقك عليا انا غلطت
وبتأسف اهو ياستي، افتحي الباب بقا
تجاهلت صوته لتقلم اظافرها بهدوء متجاهله نداءه ونداء والدتها
لتزمجر والدتها..
-جري أيه ياسلمي..جوزك بقاله ساعه واقف علي باب اوضتك..ايه المياعه دي
زمجرت سلمي هي الاخري باعصبيه..
-الي غلط يستحمل تبعات اغلاطه
محدش قاله يستني
سيطر علي أعصابه بصعوبه ليقول بجمود
انا ماشي ياسلمي..سايبلك بورسعيد كلها
غادر كالعاصفه..لتغمغم والدتها بوعيد..
-ماشي ياسلمي انا هقول لأخوكي علي قلة أدبك دي مع جوزك
اغلقت سلمي المبرد بطول ذراعها
وهي تتأفأف بأختناق.لتمسك هاتفها وتطلب احد الأرقام
-عمي انا عايزه أشوفك
….تمام ساعه وأكون عندك
شردت في شجارهم الأخير
انفعاله الغير مبرر ..عندما ذهبت ل “ماجده” ولم تشئ ان توقظه..ارادت التقرب لمجده..تلك المرأه الطيبه التي لا تكتف بذكر الطرائف عن أيمن في صغره
امرأه افنت حياتها لأجل أبن اخاها
أليس من الواجب تخصيص وقت لها
لتسمع صوته الغاضب يهتف بها غضبا
-انتي ايه الي جابك من غير أذني
عقدت حاجباها وقد ماتت الابتسامه علي شفتيها وتبعثرت كلمات الغزل من عقلها
ليحل الجمود ويكون سيد الموقف
-بتزعق ليه!
الناس لما بتصحي بتقول صباح الخير ،مساء الخير، السلام عليكم..مبتصحاش صوتها يجيب اخر الدنيا
زاد غضبه من ردها الحاد ليمسك مرفقها بحده وكأنه تبدل عن ليلة عقد القران..
-بتقاوحي كمان..خارجه من غير اذني ىيه ياسلمي
نفضت يدها وهي تهتف بدهشه وحده…
-ياصبر ايوب..هو انا فين دلوقتي
استأذنك اني جيالك!
هو انا رايحه اتفسح ولا رايحه كباريه!
غرز اظافره في لحم زراعها وهو يجز علي اسنانه بغضب يتفاقم …
-لسانك يتعدل في الرد..بدل ما ازعلك
وبعد صمت طويل تدخلت “ماجده” بهدوء وهي ترفع يده عنها هامسه ل سلمي…
-استني ياسلمي..هلبس واخرج انا وانتي لحد ما “الطور” دا يهدي
هتف بحده
“ماجده”
لم تعيره انتباه وهي تسحب سلمي
لتتركه يتخبط في غضبه الغير مبرر!
همهم بأيجاب وصوت حنون..
-يعني هو دا الي مزعلك منه!
عقدت حاجبها بضيق كعادتها لتقول..
-ودا يعني هين ياعمي!
بقولك كان بيزعقلي..كأنه ما صدق يكتب الكتاب عشان يعرف يتملكني..
راقب انفعالها بأستمتاع ليقول بعد استنتاجتها ونوبة غضبها..
-انا شيف انه مغلطش
صاحت متأوهه..
-عمي!
-اه مغلطش، وانتي عارفه اني هقولك كدا،وجتيلي عشان تسمعي كلامي دا
يمكن طريقته كانت غشيمه..بس دا ميمنعش ان عنده حق
كلماته المنطقيه جعلتها تثور اكثر واكثر لتقول بتمرد لمع في عيناها بقوه..
-مش سلمي الخليلي،الي يتشخط فيها ياعمي..هو مكنش ياجرؤ انه يكلمني كدا ف الخطوبه
صمت ثوان ليقول بهدوء..
-دا الفرق بينك وبين ليلي،
ليلي كانت عارفه الفرق بين الراجل والست،عارفه ان الراجل ميتلويش دراعه..وان الست مش لازم تحط كرامتها فوق راسها ديما، انتي كدا من البدايه بتبني حاجز بينك وبين ايمن، الجواز والأولفه بين الراجل والست..مفيهاش سلمي بنت فلان ولا أيمن ابن علان
فيها انا وهو..فيها سلمي وايمن
متبنيش بينك وبينه جبل وترجعي تزعلي
الموضوع بسيط ياسلمي..وجوزك راحلك لحد عندك..بلاش الجلاله تاخدك
انهي كلماته بحزم وهو يطالع جريدته من جديد..بينما هي صامته تحلل كلماته بصمت وداخلها يهتف انا ازادتها كثيرا هذه المره
………………………….
تأفأفت من يدها التي تمردت عليها
وخطت ملامح ذاك الرجل من جديد..بقدر ما كانت وقوره ووسيمه بقدر ما كانت عابثه..عيناه التي خطتها علي اوراقها لم تبارحها نظرة غريبه!
وكأن تلك نظره الخياليه تجتاحها الي العمق..تكشف خبايا، ليتراقص وجهه بشعيراته الرماديه المتلصصه بين خبايا شعراته السوداء المتراقصه بنعومه
تنهدت بضجر وهي تمزق الورقه بعنف هاتفه بصياح محاوله محو خياله من امامها…
-عليا فوقي لنفسك..كفايه وهم بقا
ثم اكملت بضعف..
-حياتك مش نافصه ابدا
تذكرت صدفتيهم احداهما وقحه والاخيره اليتيمه التي جمعتها به عند خروجها من الجامعه،بصحبة لين
لتتفاجأ بعناق لين له بقوه وهي تهتف فرحه بمقابلته
لتهمس هي بعدم تركيز وعيناها مسلطه علي ذاك الذي ينظر لها بأبتسامه مهلكه..
-ايه دا!، انتي عارفه ان دا خالك؟
ابتسمت لين بدهشه وهي تنظر للأثنين..
-انتو تعرفو بعض ولا ايه!
انتظر جوابها بترصد..ظهر في عينيه كاشمس الصيف الحارقه لتقول بنفي محاوله الهروب من سطوه عينيه
-لا..معرفوش، شوفته يوم كتب كتابك
اخدت منه مايه ومشيت
ظلت تغمغم بكلمات استئذان ورحلت سريعا..لا تعلم لما ارتبكت..خفقاتها تعالت في حضرته..وزياده الخفقات في حضرة الكمال جمال…ولا كامل الا الله
ذاك العبثي يدغدها بشعور لذيذ
شعور سقوط اللب في متاهة الاعجاب
القت ريشتها جانبا وهي تدفن وجهها في الوساده كاتمه صرختها…تلك ال أااآه التي ثزفرها قلبها بخوف من ذاك الشعور
والخوف يتضاعف منه ثانيه بثانيه..
…………………………………
اعتصر قميصه بقوه ليسقط الماء الغزير وهو يتمتم بحنق وارهاق…
-ولسه هصحيه ياخد الدوا عشان يسمعني كلامه السم
قاطع تذمره طرقات الباب المتواصله
ليفتح عينيه بأرهاق..متجها الي الباب ومازال القميص المبتل بيده
ليفتح الباب باليد الاخري
ليجدها امامه..تلك صاحبة خصلات الحجاب والبنطال المشرط ، ويد مكشوفه ماقبل المرفق..اااه ما كان اسمها
عبير..سمع شقيقها يتشاجر معها ذات مره وهو يصيح بأسمها مهددا..اما ان تتحسن ملابسها او يمزقها جميعا ويكسر “عظامها” بعدها
اي عبير تلك!
عبير باقيا فتيات الموضه”الشعبيه”
انتهي تفكره الساخر منها
علي صوت سعالها الخفيف ووجنتها تتورد..لا يعلم خجل! ام مصطبغه
لتقول بصوت رقيق لم يسمعه في شجارها مع اخاها ولكن سمع..عبد الرحيم.. الذي يكمن داخلها
-امي بعتالك طبق الكيكه دا
يارب يعجبك..
لوي فمه بضيق وهو يأخذه متمتا بالشكر لتلاحظ القميص المبتل بين يديه..
لتأخذه سريعا من بين يده هاتفه بشهقه،وعينيها تتسع..
-كنت قولي يادكتوره..كنت هغسلهولك
جعد جبينه وهو يمد يدها ليأخذه والضيق يغلف صوته بوضوح..
-لا شكرا..انا كفيل بحاجتي”الخاصه” ياأنسه عبير
افترت شفتيها عن ابتسامه جميله..ولم تلاحظ تشديده علي كلمة “الخاصه” التي اوضحت ضيقه من تدخلها
لتحمحم برقه وهي تدخل بعض الخصلات الناعمه التي تستعرضها تحت ذاك الوشاح القصير..
-عوزت اي حاجه يا “دكتور” عرفني
وانا أسمي عبير بس مش انسه عبير
اعقبت قولها وهي تلوح له بيدها ،قبل ان تغلق وكعادتها مبتسمه..
اغلق الباب بعنف وهو يهمس داخله
“فتيات أخر الزمان” هن من اصبحن يتنازلن عن الالقاب الموضوعه لأحترامهن ووضع الحدود
وضع الصحن اعلي المنضده وهو يسب ويلعن عند ملاحظه احد كريمات وجهها انتقلت الي القميص الابيض..تلك المصبوغه،صبغت قميصه الذي اهلك يده في نظافته منذ اكثر من عشر دقائق
كما صبغت ايامه السابقه..بطلتها الغير مرغوبه كل مساء
تذكر عليا..نقاء عليا وروحها
تلك الجميله
دون اي مجهود مبذول..وجهها الوضاء..عيناها ذات الفضاء الشاسع
وكأنهما صحني كبيرين من العسل، تدعوك بكل رحابه ان تنغمس بقلبك بهما
اطلق تنهيده حااااره داخله
ليتهم كانو أناس أخرين،كان سيقع لها مره اخري..ولكن بظروف ليست كهذه..
ربما كانت لتعشقه هو الأخر كما..
أما يحويه قلبه لها عشق!
ظل السؤال يتردد في عقله دون توقف
عقله ينفي وقلبه يثبت العكس
خشية رحيل طيف هيأتها …
اطلقت راندا الزغاريت وسط حنق روان وابتسامه شاهره..ليمسك شاهر يدها مقبلا اياه بل
-مبروك ياروني
سحبت يدها بضيق هامسه..
-شكرا
اردفت شقيقته بأبتسامه
-المفروض نسيب العرسان لوحدهم شويه
همهم الأب بأيجاب..وخرج افراد العائله
وكانت اخرهم راندا بغمزاتها المستفزه
نظرت روان ارضا صامته
ليرفع شاهر ذقنها بيده
-روان
نظرت اليه دامعه..لا تدري ما تقول
في تلك اللحظه، هي اتعس انسانه أن لم تكن هناك مثلها
امسك يدها رابتا عليها برقه..
-في كلام لازم تسمعيه مني
وهيبقا مهم في حياتنا بعدين
تنحنح قبل ان يردف
-مش هقولك بحبك، لاني بصراحه شايف ان الكلمه دي مش هتيجي غير بالعشره والتعامل والاحترام بينا..بس هقولك مشدودلك..معجب بيكي..عايز احبك
بس قبل كل دا لازم ننسي اي حاجه، مش هسألك عن أي حاجه عدت في حياتك
بس أكيد الي جاي من حياتك يخصني
ركز نظره علي رده فعلها ولم يجد
ليسمعها تقول بصوت مختنق..
-كل الي عايزه اقوله ليك..اني عامله زي الارض المهدوده مدمره..لو داخل حياتي عشان تخربها زياده..ابوس ايدك أمشي ومترجعش..ولو جاي تصلحها..يبقا هتتعب جدا..ولو يأست بردو امشي من سكات..اهم حاجه السكات..لو قررت تمشي متبررش امشي وبس
انفطر قلبه لكلماتها المختنقه بعبرات مكتومه ليضغط علي يدها باسما..
-أمشي ازاي ،انا ماصدقت وصلت لمسكة أيد، حرام دا لڤل عالي بردو
ضحكت بعيون دامعه
فكانت اروع مما رأي
مع تخيل انها دمع فرحه اختزنت داخل عيناها الجميله
سحبت يدها بعد صمته
ليقول بجديه..
-ايه رأيك ناخد بكره اجازه
في فرد في عيلتي لازم تعرفيه
وأهو بالمره نقضي يوم حلو بعيد عن المستشفي
هزت رأسها بصمت..غير عابئه بغدا
او به ،او بذاك الفرد
جاء وقت رحيلهم..ليميل عليها هامسا..
-كان نفسي اقولك خليكي صاحيه عشان اتصل بيكي،بس مرهق وهموت وأنام،هبقي أرن عليكي أول ما اصحي
اعقب كلامه بامغلف شوكلاته بيضاء ليعطيها اياه باسما لتقول..
-بس انتا جايب كتير!
ربت علي وجنتها
-الكتير دي جبتها للكل..بس دي انا جايبها ليكي انتي مخصوص
ابتسمت بأمتنان ليخرج من المنزل مصافحا أباها بلطف..لا يقل عن لطفه معها
. * * *
وضع النادل كوب القهوه لتتمتم شاكره
لترجع نظرها الي هاتفها..ولكن قاطعها جلوسه المباشر دون اي كلمه
عقدت حاجبها بدهشه قبل ان تنظر حولها ،هناك العديد من الطاولات الشاغره
لتقول بهدوء..
-مظنش ان دي صدفه
ابتسم مجد بتريث
-دا سؤال ولا استنتاج!
ولو سؤال فا أكيد مش هقول الحقيقه ولو استنتاج يبقا ثقتك في نفسك عاليا زيك ياعليا
وقفت تلملم ما يخصها لتقول يهدوء..
-وفي الحالتين همشي
-اقعدي
لا تعلم هل جلست لحدة صوته
ام لأن في اعماقها لم ترد الرحيل!
-شوفتك صدفه ..جيت اقعد معاكي
حافظت علي انفعلاتها قائله..
-ودا بمناسبة أيه..
-هو لازم عشان أقعد مع بنت حلوه، يبقا في مناسبه
وقفت بضيق قائله..
-اسلوب كلامك بيضايقني..بعد أذنك
ابتسم لمزاجيتها..أوزه جميلها بمنقار من حديد..كاورقة خريف صفراء جافه تسر القلوب
استوقفها متسائلا..
-اول مره اشوف بنت تضايق من الغزل!
اي غزل هذا الرجل!
ألم يخبروه ان الغزل يهلك قلوب اي فتاه..ان كانت الكلمات تنبعث من اربعيني عابث، متجهه كالرصاصه الي قلبها العذري ذا الجدائل بشرائطها الورديه
اي غزل هذا ويعينيه تحكي عبث يرشق في عيناها كاشمس الباديه
لتجعل حلقها جاف..لتريد المزيد من ذاك الغريب..صرخت داخلها بفزع
رباه! ماذا تريد…اتراه الجفاف العاطفي
حرمان الغزل علي جميله مثلها
جعلها ترهف السمع اليه!
استجمعت قدرتها علي الحديث
لم تلتفت وقالت وهي تغادر..
-واديك شوفت
أبتسم بعدها وهو يراقب خطواتها المدبدبه علي الأرض..رقيقه وناعمه
تفي بالرغب..ويمكن الحب
***
طرقات علي الباب ايقظته
تململ علي الأريكه الخشبيه الغير مريحه بالمره..رفع ساعته ليجدها التاسعه صباحا
سمع طرقات الباب مره اخري
ليقف بأرهاق متجها الي الطارق
ليجد فتاه قصيره نسبيا ..مرتديه حجاب صغير..يظهر منه غرتها..بيضاء البشره بالأضافه الي ذاك السائل التي وضعته في وجهها
جعد انفه لتتحدث بصوتها الرقيق..
-أمي قالتلي أخد الأطباق الفاضيه الي عندك
رفع حاجبه بتساؤل لتضيف بأبتسامه مرتبكه..
-انا الي قدامك هنا..بنت أم علي
اتبعت قولها بأشاره الي الباب المجاور..
غمغم بتفهم..
-اه، ثواني اجبهوملك
دلف ليجلب الأطباق النظيفه
وهو منعقد الحاجبين بضيق..ليخرج بعدها متفاجأ انها دلفت الشقه وجلست
جز علي اسنانه وهو يقترب منها..
-الأطباق أهي..قولي لوالدتك مفيش داعي تبعت أكل تاني
وقفت لتأخذهم منه بأبتسامه
لتتلامس أيديهم دون انتباه
ليزيد ضيقه من تلك اللعوب
بينما الاخري زاد توترها
لتخرج سريعا..ليغلق خلفها الباب متمتما..
-ايه البنت دي!
* * *
-خلاص بقا ياسلمي..حقك عليا انا غلطت
وبتأسف اهو ياستي، افتحي الباب بقا
تجاهلت صوته لتقلم اظافرها بهدوء متجاهله نداءه ونداء والدتها
لتزمجر والدتها..
-جري أيه ياسلمي..جوزك بقاله ساعه واقف علي باب اوضتك..ايه المياعه دي
زمجرت سلمي هي الاخري باعصبيه..
-الي غلط يستحمل تبعات اغلاطه
محدش قاله يستني
سيطر علي أعصابه بصعوبه ليقول بجمود
انا ماشي ياسلمي..سايبلك بورسعيد كلها
غادر كالعاصفه..لتغمغم والدتها بوعيد..
-ماشي ياسلمي انا هقول لأخوكي علي قلة أدبك دي مع جوزك
اغلقت سلمي المبرد بطول ذراعها
وهي تتأفأف بأختناق.لتمسك هاتفها وتطلب احد الأرقام
-عمي انا عايزه أشوفك
….تمام ساعه وأكون عندك
شردت في شجارهم الأخير
انفعاله الغير مبرر ..عندما ذهبت ل “ماجده” ولم تشئ ان توقظه..ارادت التقرب لمجده..تلك المرأه الطيبه التي لا تكتف بذكر الطرائف عن أيمن في صغره
امرأه افنت حياتها لأجل أبن اخاها
أليس من الواجب تخصيص وقت لها
لتسمع صوته الغاضب يهتف بها غضبا
-انتي ايه الي جابك من غير أذني
عقدت حاجباها وقد ماتت الابتسامه علي شفتيها وتبعثرت كلمات الغزل من عقلها
ليحل الجمود ويكون سيد الموقف
-بتزعق ليه!
الناس لما بتصحي بتقول صباح الخير ،مساء الخير، السلام عليكم..مبتصحاش صوتها يجيب اخر الدنيا
زاد غضبه من ردها الحاد ليمسك مرفقها بحده وكأنه تبدل عن ليلة عقد القران..
-بتقاوحي كمان..خارجه من غير اذني ىيه ياسلمي
نفضت يدها وهي تهتف بدهشه وحده…
-ياصبر ايوب..هو انا فين دلوقتي
استأذنك اني جيالك!
هو انا رايحه اتفسح ولا رايحه كباريه!
غرز اظافره في لحم زراعها وهو يجز علي اسنانه بغضب يتفاقم …
-لسانك يتعدل في الرد..بدل ما ازعلك
وبعد صمت طويل تدخلت “ماجده” بهدوء وهي ترفع يده عنها هامسه ل سلمي…
-استني ياسلمي..هلبس واخرج انا وانتي لحد ما “الطور” دا يهدي
هتف بحده
“ماجده”
لم تعيره انتباه وهي تسحب سلمي
لتتركه يتخبط في غضبه الغير مبرر!
همهم بأيجاب وصوت حنون..
-يعني هو دا الي مزعلك منه!
عقدت حاجبها بضيق كعادتها لتقول..
-ودا يعني هين ياعمي!
بقولك كان بيزعقلي..كأنه ما صدق يكتب الكتاب عشان يعرف يتملكني..
راقب انفعالها بأستمتاع ليقول بعد استنتاجتها ونوبة غضبها..
-انا شيف انه مغلطش
صاحت متأوهه..
-عمي!
-اه مغلطش، وانتي عارفه اني هقولك كدا،وجتيلي عشان تسمعي كلامي دا
يمكن طريقته كانت غشيمه..بس دا ميمنعش ان عنده حق
كلماته المنطقيه جعلتها تثور اكثر واكثر لتقول بتمرد لمع في عيناها بقوه..
-مش سلمي الخليلي،الي يتشخط فيها ياعمي..هو مكنش ياجرؤ انه يكلمني كدا ف الخطوبه
صمت ثوان ليقول بهدوء..
-دا الفرق بينك وبين ليلي،
ليلي كانت عارفه الفرق بين الراجل والست،عارفه ان الراجل ميتلويش دراعه..وان الست مش لازم تحط كرامتها فوق راسها ديما، انتي كدا من البدايه بتبني حاجز بينك وبين ايمن، الجواز والأولفه بين الراجل والست..مفيهاش سلمي بنت فلان ولا أيمن ابن علان
فيها انا وهو..فيها سلمي وايمن
متبنيش بينك وبينه جبل وترجعي تزعلي
الموضوع بسيط ياسلمي..وجوزك راحلك لحد عندك..بلاش الجلاله تاخدك
انهي كلماته بحزم وهو يطالع جريدته من جديد..بينما هي صامته تحلل كلماته بصمت وداخلها يهتف انا ازادتها كثيرا هذه المره
………………………….
تأفأفت من يدها التي تمردت عليها
وخطت ملامح ذاك الرجل من جديد..بقدر ما كانت وقوره ووسيمه بقدر ما كانت عابثه..عيناه التي خطتها علي اوراقها لم تبارحها نظرة غريبه!
وكأن تلك نظره الخياليه تجتاحها الي العمق..تكشف خبايا، ليتراقص وجهه بشعيراته الرماديه المتلصصه بين خبايا شعراته السوداء المتراقصه بنعومه
تنهدت بضجر وهي تمزق الورقه بعنف هاتفه بصياح محاوله محو خياله من امامها…
-عليا فوقي لنفسك..كفايه وهم بقا
ثم اكملت بضعف..
-حياتك مش نافصه ابدا
تذكرت صدفتيهم احداهما وقحه والاخيره اليتيمه التي جمعتها به عند خروجها من الجامعه،بصحبة لين
لتتفاجأ بعناق لين له بقوه وهي تهتف فرحه بمقابلته
لتهمس هي بعدم تركيز وعيناها مسلطه علي ذاك الذي ينظر لها بأبتسامه مهلكه..
-ايه دا!، انتي عارفه ان دا خالك؟
ابتسمت لين بدهشه وهي تنظر للأثنين..
-انتو تعرفو بعض ولا ايه!
انتظر جوابها بترصد..ظهر في عينيه كاشمس الصيف الحارقه لتقول بنفي محاوله الهروب من سطوه عينيه
-لا..معرفوش، شوفته يوم كتب كتابك
اخدت منه مايه ومشيت
ظلت تغمغم بكلمات استئذان ورحلت سريعا..لا تعلم لما ارتبكت..خفقاتها تعالت في حضرته..وزياده الخفقات في حضرة الكمال جمال…ولا كامل الا الله
ذاك العبثي يدغدها بشعور لذيذ
شعور سقوط اللب في متاهة الاعجاب
القت ريشتها جانبا وهي تدفن وجهها في الوساده كاتمه صرختها…تلك ال أااآه التي ثزفرها قلبها بخوف من ذاك الشعور
والخوف يتضاعف منه ثانيه بثانيه..
…………………………………
اعتصر قميصه بقوه ليسقط الماء الغزير وهو يتمتم بحنق وارهاق…
-ولسه هصحيه ياخد الدوا عشان يسمعني كلامه السم
قاطع تذمره طرقات الباب المتواصله
ليفتح عينيه بأرهاق..متجها الي الباب ومازال القميص المبتل بيده
ليفتح الباب باليد الاخري
ليجدها امامه..تلك صاحبة خصلات الحجاب والبنطال المشرط ، ويد مكشوفه ماقبل المرفق..اااه ما كان اسمها
عبير..سمع شقيقها يتشاجر معها ذات مره وهو يصيح بأسمها مهددا..اما ان تتحسن ملابسها او يمزقها جميعا ويكسر “عظامها” بعدها
اي عبير تلك!
عبير باقيا فتيات الموضه”الشعبيه”
انتهي تفكره الساخر منها
علي صوت سعالها الخفيف ووجنتها تتورد..لا يعلم خجل! ام مصطبغه
لتقول بصوت رقيق لم يسمعه في شجارها مع اخاها ولكن سمع..عبد الرحيم.. الذي يكمن داخلها
-امي بعتالك طبق الكيكه دا
يارب يعجبك..
لوي فمه بضيق وهو يأخذه متمتا بالشكر لتلاحظ القميص المبتل بين يديه..
لتأخذه سريعا من بين يده هاتفه بشهقه،وعينيها تتسع..
-كنت قولي يادكتوره..كنت هغسلهولك
جعد جبينه وهو يمد يدها ليأخذه والضيق يغلف صوته بوضوح..
-لا شكرا..انا كفيل بحاجتي”الخاصه” ياأنسه عبير
افترت شفتيها عن ابتسامه جميله..ولم تلاحظ تشديده علي كلمة “الخاصه” التي اوضحت ضيقه من تدخلها
لتحمحم برقه وهي تدخل بعض الخصلات الناعمه التي تستعرضها تحت ذاك الوشاح القصير..
-عوزت اي حاجه يا “دكتور” عرفني
وانا أسمي عبير بس مش انسه عبير
اعقبت قولها وهي تلوح له بيدها ،قبل ان تغلق وكعادتها مبتسمه..
اغلق الباب بعنف وهو يهمس داخله
“فتيات أخر الزمان” هن من اصبحن يتنازلن عن الالقاب الموضوعه لأحترامهن ووضع الحدود
وضع الصحن اعلي المنضده وهو يسب ويلعن عند ملاحظه احد كريمات وجهها انتقلت الي القميص الابيض..تلك المصبوغه،صبغت قميصه الذي اهلك يده في نظافته منذ اكثر من عشر دقائق
كما صبغت ايامه السابقه..بطلتها الغير مرغوبه كل مساء
تذكر عليا..نقاء عليا وروحها
تلك الجميله
دون اي مجهود مبذول..وجهها الوضاء..عيناها ذات الفضاء الشاسع
وكأنهما صحني كبيرين من العسل، تدعوك بكل رحابه ان تنغمس بقلبك بهما
اطلق تنهيده حااااره داخله
ليتهم كانو أناس أخرين،كان سيقع لها مره اخري..ولكن بظروف ليست كهذه..
ربما كانت لتعشقه هو الأخر كما..
أما يحويه قلبه لها عشق!
ظل السؤال يتردد في عقله دون توقف
عقله ينفي وقلبه يثبت العكس
خشية رحيل طيف هيأتها …


