روايات شيقة

رواية جزيرة الذئاب الفصل العاشر 10 بقلم هاجر عماد

رواية جزيرة الذئاب الفصل العاشر 10 بقلم هاجر عماد

 الفصل العاشر – الحقيقة

الغابة رجعت هادئة…
بس الهدوء ده—
كان مليان توتر.
كارما كانت واقفة…
وإيدها لسه مسكة ميرا.
ميرا نفسها عالي…
وعيونها مليانة دموع.
لحظة سكون—
وبعدين ميرا بعدت عنها فجأة.
بصّت لها… بألم.
“إنتي بتعملي معايا كده ليه؟”
كارما سكتت.
ميرا كملت، صوتها بيتهز:
“بعد كل اللي عملته فيكي… ليه أنقذتيني؟!”
الصمت وقع.
تقيل.
كارما بصّت لها…
نظرة ثابتة.
مفيهاش ضعف.
بس فيها حاجة أعمق. وجع.
قالت بهدوء:
“عشان أنا مش زيك.”
الكلمة نزلت تقيلة.
ميرا اتصدمت.
دموعها زادت.
“أنا… مكنتش عايزة كده…”
كارما قطعتها بحدة:
“بس عملتيه.”
سكون.
الهواء نفسه وقف.
ميرا بصّت في الأرض:
“كنت خايفة…”
كارما ضيّقت عينيها:
“وأنا؟”
ميرا سكتت.
مش لاقية رد.
من بعيد—
كانوا واقفين.
مالك… وليث.
بيسمعوا.
من غير ما يتدخلوا.
ليث همس:
“هي خانتها…”
مالك مردش.
بس عينه على كارما.
كارما أخدت نفس ببطء…
وقالت:
“أنا وثقت فيكي.”
نبرة صوتها هدت…
بس بقت أخطر.
“وده كان غلطي.”
ميرا دموعها نزلت أكتر:
“كارما… أنا—”
كارما رفعت إيدها… وقفتها.
“متكمليش.”
لحظة صمت—
وبعدين قالت:
“أنا مش بثق في حد بسهولة.”
بصّت لها مباشرة:
“ودلوقتي… مبقتش بثق في حد خالص.”
الكلام كان واضح.
قاطع.
نهائي.
ميرا حست إن الأرض بتسحب منها.
لكن—
كارما كملت:
“بس ده ميمنعش… إني أسيبك تموتي.”
ميرا رفعت عينيها ببطء.
صدمة.
كارما قالت بهدوء:
“أنا أنقذتك… عشان أنا كده.”
“مش عشانك.”
من بعيد—
ليث كان باصص لميرا…
وقلبه مش مرتاح.
أما مالك—
فكان باصص لكارما.
نظرة مختلفة.
احترام.
همس بهدوء:
“أقوى مما توقعت.”
كارما لفت وشها بعيد…
كأنها خلصت الكلام.
لكن الحقيقة—
إن الوجع… لسه موجود.
وميرا… واقفة مكانها.
بين الندم… والخوف… وخسارة حاجة كانت أهم من أي حاجة.
أما الغابة…
فكانت ساكتة.
كأنها بتستنى—
اللي جاي.
زر الذهاب إلى الأعلى