روايات رومانسية
رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الرابع 4 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الرابع 4 بقلم اسماء المصري
الكبرياء و الحُب ..
لا يتعايشان معاً ابداً مهما حدث ، احدهما سيقتل الآخر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور اسابيع ما بين سفر فارس لاتمام صفقات بالخارج و تماثل ياسمين للشفاء و خطبتها على شادى فى حفل عائلى صغير ضم الأهل و اقرب الاصدقاء ، عادت ياسمين للعمل مره اخرى بعد ان اكد لها عمها اثناء اطلاعه على صوره من عقدها بانه قانونى و غير قابل للنقاش و انه لا مفر من تنفيذه مما اثار حنقه و كرهه تجاه فارس بشده .
دلفت من بوابه الشركه مبتسمه فقد اجتمع حولها زملائها ليطمأنوا عليها بعد الحادث ففاجئتهم جميعا بخبر خطبتها و احضرت معها علبه كبيره من الحلوى احتفالا بهذه المناسبه .
هنئها الجميع و تناولوا الحلويات حتى اقتربت ساعات العمل فاخبرت ياسمين موظفات الاستقبال بضروره توزيع باقى الحلوى على جميع الموظفين لامر ما بنفسها .
ارادت حقا ان تخبره بالامر على طريقتها الخاصه لظنها انه الحل الامثل كما اخبرتها نرمين و كم ودت ان ترى تعابير وجهه عند سماعه الخبر !
صعدت على الدرج قاصده مكتبها فرحبت بها دهب بحراره و احتضنتها كارما بتصنع هاتفه :
_ الف حمد الله على سلامتك … قلقت عليكى اوى .
ابتسمت لها و هتفت :
_ انا الحمد لله يا كارما .
سحبتها من يدها للداخل بعيدا عن اعين دهب و هتفت هامسه
_ الشركه كلها بتتكلم عن خطوبتك ! الموضوع بجد و لا ايه ؟
اجابتها بحزن بائن :
_ هو ايه اللى بجد يا كارما ؟ ده انتى الوحده اللى عارفه اللى فيها .
لمعت عينها و سألتها بحيره :
_ هو لسه بيطاردك ؟
جلست على مكتبها هاتفه بحزن :
_ ايوه يا ستى ، بس تقريبا من ساعه ما خرجت من المستشفى و هو و لا حس و لا خبر .
اعقبت عليها كارما مفسره :
_ اكيد زهق ، و اﻻكيد انه هيصرف نظر بعد حكايه خطوبتك دى .
نظرت لها بفضول و سألتها :
_ هو اخدك معاه السفريه دى ؟
انتهزت الفرصه و ادعت كذبا هاتفه ببسمه مصطنعه :
_ ايوه طبعا … ده احنا لفينا لف !
امسكت هاتفها و اخرجت منه تلك الصور القديمه للسفره الماضيه و التى احتفظت بها لتستخدمها عندما تحين الفرصه و ها قد جاءت لتعطيها الهاتف لتتفحص محتويات الالبوم فظهر فارس عابسا فى اغلبها فسألتها بدهشه :
_ هو ليه مكشر اوى كده ؟
اجابتها اﻻخرى :
_ مش بيحب التصوير ، بس على مين ؟ بخليه يتصور غصب عنه .
تفاجئت من ردها فمن هذا الذى يجرؤ على اكراه فارس الفهد على فعل اى شيئ ، و لكنها لم تعقب عندما وقعت عينها على صوره بعينها زعزعتها تماما و اسقطت ما تبقى من ملامح عشقها له بداخل قلبها و هى تلك الصوره التى اخذتها كارما بغفله عن ذلك النائم بجوارها عارى تماما .
شعرت بالاسى و الالم فترقرقت عيناها بالعبرات لتردد كارما بتحفيز :
_ عارفه انى كنت حامل الفتره اللى فاتت و خلانى نزلته ؟
دارت بها الدنيا فاطرقت رأسها لاسفل هاتفه :
_ ازاى بيقدر يقتل حته منه ؟
ضحكت كارما هاتفه بسخريه :
_ عادى ، انا و هو اتعودنا على كده … دى مش اول مره .
سألتها بحيره :
_ ليه مبترفضيش ؟ و ساعتها هيضطر يتجوزك رسمى .
اجابتها مدعيه كذبا :
_ عشان هو مهددنى ان لو ده حصل هيمحينى من على وش اﻻرض ، و انا مش قده و فى اﻻخر مش هينوبنى غير انى اخسره و انا فهمتك ، انا مقدرش اعيش من غيره .
ابتسمت لها بمرار و حركت رأسها بامتعاض بعد ان استطاعت اﻻخرى ان تبث فيها جرعه اخيره من الكره و الحقد الدفين تجاه من ظنت بيوم من اﻻيام انه عشقها و حياتها .
دخل فارس بمرح على غير عادته فقد علم من مازن عودتها للعمل ابتداءا من اليوم فابتسم بداخله لانه سيراها و يملى عينه بها فقد آثر عدم ازعاجها حتى تفكر قليلا بعرضه .
دلف ليجد علبه الحلوى موضوعه على مكتب الاستقبال و كل المارين ياخذون منها ليمد يده و ياخذ قطعه و يلوكها فى فمه هو و مازن ليهتف متسائلا بمرح :
_ ده بمناسبه ايه ؟
1
أجابته منى احدى موظفات الاستقبال :
_ خطوبه ياسمين يا باشا .
سعل مختنقا بما تناوله لتوه ردد بصوت مدهوش انتبه له الحاضرين :
_ خطوبه مين ؟ ياسمين مين ؟
فطنت من ملامحه غضبه فتراجعت للخلف و اجابته بتردد :
_ ياسمين … ياسمين غزال يا فندم .
لمعت عيناه بغضب شديد ليتمتم فى نفسه بتوعد :
_ بقا فضلتيه عليا يا ياسمين و اتخطبتى لحبيب القلب ؟ و انا كل ده كنت مفكرك بتاكبرى ! ماشى ، و ماله كده اللعب احلو و على قد الحب اللى حبيتهولك على قد المرار اللى هوريهولك .
صمته المريب و شروده جعل مازن يحادثه بحذر :
_ فارس … انت كويس ؟
اجاب بثقه و قوه و كأنها استردها لتوه :
_ Never been better ( لم اكن فى حال افضل مطلقا ) .
راى بعينه غضب و توعد لم يسبق ان رآه الا و حدثت كوراث مهيبه فهمس بتخوف :
_ ناوى على ايه ؟ انا عارف النظره دى كويس !
1
احتدت نظراته و اخشوش صوته هاتفا :
_ ارجوك متدخلش …. شوف سخريه القدر انا ، فارس الفهد بترجاك انك متتدخلش .
صعد بالمصعد و دلف لمكتبه فهبت كل من كارما و ياسمين لتقفا باحترام فقالت كارما بخبث قاصده اثاره حنقه :
_ مش تبارك يا باشا لياسمين على الخطوبه .
نظر لياسمين مبتسما ابتسامه صفراء و ردد بمباركه :
_ مبروك يا ياسمين …. شادى مش كده ؟
اجابته بفرحه و بمرح مزيف :
_ طبعا هو فى غيره ؟
ضحك ملئ فمه و امرها بجديه :
_ طيب هاتيلى قهوتى بسرعه .
هتفت بطاعه :
_ حالا يا باشا .
دخل مازن معه للمكتب فهو متخوف منه ليظل ينظر له حتى يعلم ما يجول براسه و لكن دون جدوى ، لحظات و تدخل ياسمين و هى مسنده على عصاها التى تساعدها على المشى و حامله قهوته بيدها الاخرى فهب مازن واقفا ليحملها عنها و عند محاولتها المغادره سحبها فارس بقسوه غير عابئا باصابتها ليرتطم ظهرها بالحائط و نظر لها بتحدى هاتفا بغضب اهوج :
_ اكبر غلطه عملتيها انك اتحدتينى .
هتفت بلمحه من الثقه على هامش حديثها مع كارما :
_ الخطوبه مش هتطول و اكيد هعزمك على الفرح .
شعر فارس بالغضب و قد استبد به لتحديها السافر له بهذا الشكل فاقترب منها اكثر و قام بخنقها كعادته وسط اعتراض مازن ليؤكد فارس هادرا :
_ قولتلك لو مش عايز تشوف منى وش عمرك ما شوفته متتدخلش ، و لو مضايق اطلع بره .
رد مازن بتصميم :
_ لا يا فارس مش هطلع و مش هتدخل ، بس بالعقل .
رد فارس بقسوه و هو يزيد من ضغطه على عنقها :
_ مبقاش فى عقل ، و لو انتى فاكره انى هموت عليكى تبقى غلطانه ، لان الحكايه كلها شهوه وقتيه و هتروح لحالها اول ما اخدك .
لينظر الى عينها و يكمل بتوعد :
_ و هاخدك و برده بمزاجك و بعدها بقا انتى حره عايزه تروحى لحبيب القلب يبقا ياخد فضلتى .
ردت عليه صارخه و قد اشتاطت غضبا :
_ ابعد عنى انا بقرف منك يا حيوان و …….
قطع حديثها بقبله عنيفه كادت ان تهتك بشفتاها ليتركها فارس و قد تورمت و هو يقول بتوعد :
_ من انهارده كل غلطه بحساب ، و بما انك بتقرفى منى فدى هتكون افضل وسيله لعقابك .
هتفت بغضب :
_ بقولك سيبنى احسنلك انا ……
فاجئها بقبله اخرى اقوى و اعنف وسط ذهول مازن الذى حاول منعه و لكن دون جدوى لتبكى ياسمين من طريقته فى اهدار كرامتها امام نفسها و امام مازن لتحاول الحديث فقاطعها :
_ كل ما هتتكلمى هسكتك …. اتكلمى لو تجروئى ؟
نظرت له بعيون باكيه و سألت :
_ انت عايز ايه م …… ؟
ابتلع باقى حديثها بداخله على اثر قبله اعنف و اعمق و تركها لينظر لها بتشفى و تحدث بمرح :
_ انا فى قمه تسليتى دلوقتى ، و ارجوكى تتكلمى تانى .
ظلت صامته و هو يحاول استفزازها للحديث و لكنها آثرت الصمت فأكد بالنهايه بغرور :
_ اديكى اتعلمتى الدرس بكام بوسه ، الدرس التانى بقا هو ان كلامى بيتنفذ بمعنى ان قدامك اسبوع عشان خطوبتك الهبله دى تتفسخ و نتجوز يا اما ابتداء من بكره الصبح هتصحى كل يوم على مصيبه جديده فى عيلتكم .
نظر لها بتحدى و استطرد بتوعد :
_ و هبدء بالرجاله و انتى و طول نفسك بقا …. استسلمتى و جيتى لحد عندى تقوليلى انك موافقه هوقف اذيتهم ، عاندتى لحد ما خلصت من الرجاله هدخل على الحريم و انتى حره .
حرر عنقها دون يديها و و حاصر خصرها بذراعه محتضنها رغما عنها ردد باستثاره لاعصابها :
_ تحبى ابدء بمين ؟ شادى و لا ياسين و لا عمك ؟ اختارى بدل ما اختار انا .
لم تتحدث بل ظلت تنظر لعيونه الغاضبه و حدقتيه التى تلمع بالقسوه و التحدى و ابتلعت لعابها بخوف و لم تجيبه وسط بكائها الشديد ليردد بحقد :
_ خلينى ابدء بحبيب القلب .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى ڤيلا مراد الفهد توسلت بيرى لوالدتها ببكاء :
_ هتفضلى حبسانى لحد امتى انا عايزه افهم ؟ كفايه يا مامى ارجوكى .
هتفت دينا بحزن :
_ لحد ما تتربى من اول و جديد ، ده لولا ان فارس ده انا اللى مربياه كان سابك تمشى فى طريقك لحد ما تضيعى .
نظرت لها بحزن و اوضحت :
_ يا بنتى متمشيش ورا فريده ، دى مش عايزه مصلحه حد غير مصلحتها و بتستخدمك عشان توصل لهدفها .
ترجتها بانهيار باكى :
_ يا مامى كده حرام ، انا بحب فارس و الحب مش عيب .
ردت عليها بمهادنه و تفهم :
_ لا… عيب لما يكون من طرف واحد و لحد زى اخوكى .
صاحت بغضب :
_ بس هو مش اخويا ، هو ابن عمى و …
قاطعتها مستسلمه :
_ لاااا … انا غلبت معاكى ، انا يا اقول لابوكى يا لاخوكى عشان يشوفلى صرفه معاكى .
تخوفت من اخبارهما و لكنها آثرت التحدث لفارس من جديد فحضر بناء على استدعاءها له ليتحدث معها بشأن بيرى فصرح بحده :
_ انا كان ممكن اتصرف معاها تصرف تانى خالص بس محبتش اعاملها زى عاليا .
اطرقت دينا بخزى و ردت باقرر :
_ اعمل اللى تشوفه معاها يا فارس … اكيد انا قصرت معاها فى حاجه عشان كده هى وصلت للحاله دى بس برده تشجيع فريده ليها ……
فور سماعه لاسمها الذى يوتره بشده قاطعها بعيون تطلق شرر و سألها بحيره :
_ و هى فريده هانم دخلها ايه ؟
اجابته بتوتر :
_ ما هى اللى …..
اشار لها بان تصمت فقضمت كلماتها بجوفها ليظل صامتا شاردا يفكر فيما عليه ان يفعله ؟ ليكسر حاجز الصمت فى النهايه ضاغطا على اسنانه بقوه و هتف :
_ بما ان بيرى خلصت دراسه فتبدء تنزل تشتغل مع ساجد من بكره ، الشغل برده هيخرجها من الحاله اللى هى فيها ، و هحطها تحت ايد مهندس عندى شاطر جدا شغال فى العالميه اسمه طارق تتدرب تحت ايده .
نظرت له دينا بترقب لتحاول معرفه ما يدور بخلده ففهم على الفور نظراتها ففسر لها بتروى :
_ انا فاهم نظراتك … و من الاخر كده طارق ده مهمندس كويس جدا و محترم و سنه مناسب و من عيله ، هو كان متجوز بس مراته ماتت بعد سنه واحده من الجواز فى حادثه و انا عارف كويس انهم لو قربو من بعض هيكون فى انجذاب بينهم .
وافقت باستسلام :
_ ماشى يا فارس اللى تشوفه .
اومأ مقوسا فمه بتنهيده متعبه و رد بجديه :
_ و دلوقتى اندهى عليها خلينى اكلمها شويه .
جلست بيرى امامه فنظر لها بهدوء و روى بتعقل :
_ يوم ما اتولدتى كنت انا فى المدرسه الداخليه و عمى جالنا المدرسه عشان ياخدنى انا و مازن عشان نشوفك و نحضر السبوع بتاعك …. مازن مكانش فارق معاه حاجه بس انا كنت اول مره احس الاحساس ده .
نظر لها بحب و عيون مهتمه و استطرد :
_ انااا هيبقى عندى اخت بالجمال ده ! مع ان ميار كانت موجوده بس عمرى ما حسيت انها اختى زى ما حسيتك يا بيرى ، شيلتك و فضلت ابصلك كأنى بحاول احفظ ملامحمك عشان لما ارجع المدرسه تانى افضل فاكر شكلك .
بكت و وضعت وجهها داخل راحتيها فربت على راسها و احتضنها متسائلا :
_ و انا بحضنك دلوقتى مش حاسس غير بوجود اختى اللى بحبها و بخاف عليها اكتر من نفسى ، بس المهم انتى حاسه بحضنى ازاى يا بيرى ؟
انهارت باكيه و لم تجيب ليكمل هو :
_ فاكره و انتى عندك عشر سنين ، كنت انا خلصت جامعه و جيتلك المدرسه عشان كان فى مدرسه بتضايقك فكراها ؟
نظرت له ببسمه تتخللها البكاء و اجابت :
_ ميس لبنى .
ابتسم ضاحكا و اعقب بمرح :
_ ميس لبنى اااا ، الله ينور عليكى …. يااه كانت ايام ! مش بعد ما جيتلك المدرسه بطلت تضايقك ؟
اومأت مجيبه :
_ اه ، و بعدها كانت بتسالنى عليك دايما .
رد بغرور :
_ ما انا علقتها بسحر فارس الفهد بقا و بقت بتجرى ورايا فى كل حته .
قبلها من راسها و نظر لها فى عينها و تكلم بتأكيد :
_ انا اخوكى الكبير اللى طول عمره واقف فى ظهرك ، انتى و چنى عندى واحد و المفروض انى اكون انا و مازن عندك واحد و اى احساس غير كده يبقا غلط .
عاد لاحتضانها بقوه و سألها بجرأه :
_ حسيتى بايه و انتى فى حضنى و انا ببوسك ؟
ابتلعت لعابها بخجل و تردد و اجابته بايجاز :
_ كنت مبسوطه .
قبلها من وجنتها و سأل :
_ زى كده ؟ كنتى مبسوطه زى كده ؟
توترت و توردت وجنتاها مجيبه بصوت يكاد يكون مسموعا :
_ اه .
قبلها قبله صغيره على شفتاها و سألها :
_ طيب و كده ؟
3
نظرت له متعجبه من افعاله فأجابته بضيق :
_ عادى ، ببس انت بتعمل ايه ؟ انا مش فاهمه !
هتف فارس بثقه مفسرا :
_ انتى مش صغيره دلوقتى و هتفهمى اللى هقوله … الاخ لما بيبوس اخته مش بيكون فى مشاعر رغبه ، بيكون فى مشاعر حب ، حب اخوى و موده و حنان فانا عايز اعرف انتى حاسه بايه ؟
خجلت من صراحته معها فاجابته :
_ ازاى تقدر تفرق ؟
ضحك على سذاجتها و اجابها ببساطه :
_ اول ما تحسى بالرغبه هتفهمينى ، انتى بس مبهوره بيا و بتحبينى بس مش الحب اللى دماغك فيه … و انا برده غلطان علشان عملت عليكى حصار فى الجامعه مخلتش حد قدر يهوب ناحيتك و ده خلاكى متعرفيش تفرقى بين الحب و الحب الاخوى .
صمت و وقف مستعدا للمغادره مهندما سترته و أكمل بوقار لا يليق اﻻ به :
_ فكرى فى كلامى و يوم ما تحسى إن مشاعرك اتحركت ناحيه حد هستناكى تيجى تحكيلى و تقوليلى حسيتى بايه ؟ ماشى ؟
ردت بيرى بامتنان :
_ ماشى .
اقتربت منه و تعلقت به و هتفت بحب :
_ انا بحبك اوى يا فارس .
فارس بحنان :
_ و انا كمان يا بيرى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت ياسمين على توتر بالمنزل لا تفهم سببه فتسائلت بخضه :
_ فى ايه يا عمى ؟
اجابها بجهل :
_ مش عارف يا بنتى ، عمك احمد اتصل بيقول قبضو على شادى و عايز له محامى .
تسائلت نرمين بلهفه :
_ مقبوض عليه بتهمه ايه ؟
اجاب بنفاذ صبر :
_ ادينى رايح له القسم اشوف يا نرمين .
نظرت كلتاهما لبعضهما فهمست نرمين معقبه بصوت منخفض حتى لا يستمع لهما احد :
_ آدى اول القصيده .
حكت ياسمين رأسها و هتفت برجاء ان يكون اﻻمر بعيدا عن تهديده و ردت :
_ خلينا نشوف فى ايه الاول .
صاحت نرمين بغضب :
_ نشوف ايه يا ياسو ما هى باينه اهى ؟ بينفذ اللى قالك عليه ، هتصحى كل يوم تلاقى واحد من رجاله العيله واقع فى مصيبه و قالك هيبدء بشادى .
زفرت بحزن و قالت بتضرع :
_ استر يا رب .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصل محمود لقسم الشرطه و هناك تحدث مع الظابط المنوط به عمل المحضر و طلب اﻻطلاع عليه فوضح الضابط :
_ هو لسه متعملوش وارد عندى و بجد يا استاذ محمود معنديش اى معلومات ، بس بينى و بينك واضح انه متوصى عليه من فوق .
سأله بحيره :
_ عمل ايه بس ؟
اجابه مفسرا :
_ متقلقش انا هشوف الحكايه و اكلمك .
عاد للمنزل ليخبرهم بما علمه فصاحت حسناء والدة شادى باكيه :
_ يعنى ايه متوصى عليه ؟ مين يعنى اللى حاطط ابنى فى دماغه ؟
اجاب ياسين بتأكيد :
_ مفيش غيره ، فارس الفهد .
هتفت حسناء بعدم فهم :
_ ماله و مال ابنى ؟
حاول التحدث :
_ ما هو كان عاي…..
قاطعته ياسمين و عينها تلمع بتحذير خفى من ان يتطرق لهذا اﻻمر امامها :
_ خلاص يا ياسين مش وقته خلينا نتكلم بعدين .
جلست ياسمين بعد مغادره والدى شادى مع عمها و جدها و ياسين تقص عليهم تهديد فارس الصريح لها اما باتمام زيجته عليها او باذيه اهلها الواحد تلو الاخر فقال السيد بذهول :
_ معقول !! معقول الراجل اللى كان قاعد بيعيط عليكى بالشكل ده يهددك كده ؟ فى حد ممكن يعمل كده ؟ و بعدين لدرجه يحبس واحد ايه البلد مفيهاش قانون ؟
رد محمود باستسلام معللا :
_ الناس دى فوق القانون … انا بس اللى مطمنى انه مش معموله محضر لسه يعنى تهويش .
سألته ياسمين باهتمام :
_ يعنى مفيش عليه خطر يا عمى ؟
ربت على جانب ذراعها بمهادنه هاتفا :
_ لا … و ميقدروش يحجزوه اكتر من اربع ايام، بس المشكله انى عرفت من امين شرطه حبيبى هناك انهم مانعين ان يدخله اكل او زياره يعنى ممكن يموت من الجوع .
انتفضت ياسمين لتقبض على هاتفها بشراسه محدثه فارس بغضب و صرامه :
_ ايوه يا باشا .
اجاب فارس ببرود :
_ ايه يا روح الباشا مجتيش الشغل ليه ؟
صرخت بحده :
_اسمعنى كويس ، سجنته و مفيش مشاكل ربنا معاه و يخرجه منها على خير ، انما تمنع عنه الاكل ده ميرضيش ربنا !
هتف بسخريه بصوت مستفز :
_ بس يرضينى انا لانه بص لحاجه انا عاوزها ، عموما انا قايلك تيجى لحد عندى مش تبلغينى موافقتك بالتليفون .
هدرت بصراخ هائج :
_ انسى ، مستحيل …. مش هتجوزك يا فارس حتى لو دبحتنى انا و عيلتى فاهم ؟
رد باستفزاز :
_ فاهم يا عيون فارس .
اغتاظت منه فضغط على اسنانها بصرخه قويه و هى تغلق الهاتف فى وجهه و تلقيه امامها على الفراش لتشعر بتصدع عالمها و تفكر فى الخطوه التاليه و من ممكن ان يتأذى مستقبلا لتهتف بحزن و اسى :
_ ليه كده بس ؟ مش كفايه انك لعبت بيا و بمشاعرى ! بس انا اللى غلطانه و يا انا يا انت و الزمن بينا يا فارس الفهد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
