رواية دموع تأبي الخضوع الفصل السابع والعشرين 27 والاخير بقلم اميرة الصحراء
رواية دموع تأبي الخضوع الفصل السابع والعشرين 27 والاخير بقلم اميرة الصحراء
الفصل السابع والعشرون
الأخير
دموع تأبى الخضوع ….( روايتى الثانية ) بقلمى اميرة الصحراء
تحدث الضابط إلى ندى فى جدية تامة فى قسم الشرطة بصحبة الدكتور أمجد و على : بصى يا مدام ندى انا
عارف انك المفروض انك تكونى قدمتى استقالتك بس دى مش هتبقى فى صالحنا احنا محتاجينك
ندى: انا معاك يا فندم فى اللى تطلبه
الضابط نقل نظره بين على وندى وأمجد : بصى يا مدام ندى طبعا بعد ما عرفنا على هيروح يعمل التحليل
بكرة اللى هو العملية الساعة 12 بالليل ، انتى بقى مهمتك انك تزرعى كاميرا مراقبه وجهاز تصنت صغير
فى غرفة العمليات من غير ما حد يحس بيكى كأنك بالظبط بتحضرى لحالة من الحالات الى موجودة
ومتخليش حد يشك فيكى فوجه نظره إلى على قائلا بمرح : وانت يا على متخفش هنلحقك قبل ما يحط مشرط
على جسمك ، فابتلع على ريقه من كثرة توتره حاول تهدئه نفسه من الخوف الملم به : ان شاء الله يا فندم
فوجه الضابط نظره الى أمجد : وطبعا يا دكتور الورق الى حضرتك جيبته دا خطير جدا وخصوصا ا نفى
بعض الاوراق موقعة باسمك ودى كفيله انها تسجنك
اعترض أمجد : ايوة يا فندم دا توقيعى بس انا عمرى ما شوفت الاوؤاق دى لانى ديما حريص فى شغلى
وبراجع الورق كوي ساوى قبل ما امضيه
الضابط : بما ان ده مش توقيعك يبقى دى سهل اوى اننا نعمله كشف تزوير ودة تبقى قضية تانية
أمجد : تمام يا فندى
الضابط : تمام اوى موفقين ان شاء الله
******************************
فى اليوم المرتقب كل يرتقب الليله الحاسمة على ليلاه
ندى خائفة من اخفاق ما توكلت به يدعمها زوجها
على يمشى على طريق من نار مرتعب يخشى من حدوث الكارثة
أمجد يشعر بالتوتر الذى اقلق سمران طوال الليل فظلت تدعوا له
تحدث على ألى حلمى بالقلق او هذا ما يتظاهر به : انت متأكد ان التحاليل دى مش هتاخد وقت
حلمى بتسليه : ايه يا عم انت خايف ولا ايه من شكه الابرهة
على متظاهرا بطئنة نفسه : لا يا عم انا قدها وقدود اما راجل ازاى
حلمى بتشجيع ايوة كدا هو دا على ادخل يا راجل ادخل فأدخله الى مكتب الدكتور سعيد
فأعطته احدى الممراضات كوب من العصير تجرعه على حتى لا يشك به حلمى
فغاب عن الوعى تم نقله إلى غرفة العمليات وقد قامت ندى بما طُلب منها ان تفعل فى هذه الغرفة
أما حلمى بقى منتظرا حتى خروج على ليأخد باقى أتعابه لهذه العملية من الدكتور سعيد
ظهرت الأدله اثناء التحضير للعملية تحدث الدكتور سعيد مع أطباء اخرين ليقدموا ادانه واضحة لهم على
طبق من ذهب بقى “على “مخدر من المنوم فقط فأسرع رجال الشرطة باقتحام المشفى وتم القبض على
الدكتورسعيد أما على حاول الهرب فلم ينجو من قبضتهم .
تم القبض على والد على صاحب المشفى وكذالك على الشريك فى المشفى أما أمجد فقد كان كما يقولون “
شاهد ملك “غير أنه يملك ادله قويه على ادانتهم .
بقيت المحاكمة لاشهر للمراوغة فى الادلة وانكارها ، حتى ثبت عكس ما ينكرون
أمجد شاهد على ضدهم فى القضية
ندى شاهد ايضا بل واكتشفت ان الثلاجة المخصصة لحفظ جثث الموتى بها باب سرى يؤدى إلى غرفة اخرى
صغيرة لحفظ الأعضاء البشرية المسروقة فتلك القشة التى قسمت ظهر البعير فحُكم على والدها بالسجن المؤبد وكذلك الدكتور سعيد مع الاطباء وطاقم التمريض
تم فصلم من نقابقة الأطباء والتمريض مع وضع المشفى تحت راعية وزارة الصحة مباشرة
اما عُلا فقد خرجت بكفالة خمسون ألفا جنيه على زمة القضية ف، لم تكن تمضى الاوراق بأسمها بل بأسم
أمجد !
دموع تأبى الخضوع ….( روايتى الثانية ) بقلمى اميرة الصحراء
تجلس آمنه بين ذراعيه لا تعرف مكان ولا زمان كل ما تشعر به فقط هو تلك النبضات التى تسمعها ورأسها
على صدره
تلك النبضات التى تنبض من اجلها وتردد اسمها مع كل دقه من دقات قلبه
نبضاته التى تداخلت مع نبضاتها لتعزف سنفونية رائعة تتردد صداها بين القمر والنجوم
تمتمت بالكلمات التى يحب سماعها من بين شفتيها : بحبك يا أمجد يا اغلى من حياتى كلها فهمست : ربنا
يجعل يومى قبل يومك
قبل رسها وشعرها التى تسكنان على صدره بحنان فعاتبها بحب : اوعى تقولى كدا تانى
تململت فى احضانه ضاغطة برأسها على صدره : اللى حسيت بيه قولته
سحب احدى يديه التى تحاوطانها ووضعها على بطنها المتكور فاردف بمرح : كوكو هيخرج امتى للدنيا
ضحكت فقالت : انت تقصد هيخرجوا امتى دول توأم يا حبيبتى يعنى اتين كوكو مش واحد
ضحك بدوره : لا فى دى عندك حق
سمعا رنين على الباب فرفعت رأسها فقالت باقتضاب : مين اللى هيجيلنا فى الوقت دا؟
-مش عارفة فأردف بلهجه محببه الى قلبها لهجة رجل يغار على اهل بيته : ادخلى جوه واقفلى الباب عليكى
نهضت لتفعل كما امرها فنهض هو الاخر ليلقى نظرة من العين السحرية الموجودة بالباب ليرى الزائر فلم
يرى احدا عندها فتح الباب فاكنت له المفاجأة بالمرصادنطق بدهشة : عُلا!
لاحت إمارات السخرية على وجهها : ايه يا دكتور مكنتش متوقع زيارتى مش كدا فتحركت نحو الداخل
فتحرك بدوره إلى داخل الشقة : هتسيبنى واقفة ع الباب كدا كتير ولا خايف على السنيورة لتزعل
فرد بسخرية : ماانتى دخلتى مش محتاجة تسأذنى
جالت بعينيها فى الشقة حتى استقرت عيناها عليه فردت باندفاع : ليه يا أمجد تعمل كدا … ليه تسجن بابا
اللى خلاك شريك فى المستشفى …. ليه تسجنه بعد اللى عمله عشانك
لم يستطيع ان يسيطر على نفسه فرد بغضب : ابوكى دا قاتل .. حرامى بيتاجر باعضاء الناس الغلابة فاردف
بسخرية ممزوجة بالمرارة : وانتى نسخة منه …انا عمرى ما ندمت فى حياتى أد ما ندمت انى اتجوزتك
…ندمان على كل لحظة من عمرى ضيعتها معاكى ..هدأ صوته قليلا فتابع : بس تعرفى الحاجة اللى مش
ندمان عليها هى “هنا ” دا غير انى مبسوط ان العدالة خدت مجراها وابوكى خد جزاءه فتابع سخرية : انا
مش عارف واحدة ذيك مجرمة ذيك طلعت منها ازاى بالسهولة دى
فردت على سخريته بخبثها وبعينيها الماكرتين : دا من حظى الحلو فاردفت بالم: ليه يا أمجد دا انا حبيبتك
رد باشمئزاز : انتى واحدة مريضة يا عُلا
مريضة بحب التملك وانانية ميهمهاش غير مصلحتها وبس
فأردف بسخرية ومع مين مع خاين العيش والملح ..مع صاحبى اللى دخلته بيتى
ارتبكت من كلماته فعلمت انه لم تخفى عنه الخبايا فرد بهستريا : زى ما انت مش هتكون ليا مش هتكون
لغيرى فمدت يدها داخل حقيبتها وأخرجت المسدس صوبته ناحيته فوقعت الحقيبة ارضا عندما ضغطت على
الزناد بكلتا يديها كل شئ يحدث تحت سمعها هفرولت سمران ناحية زوجها تضع يدها اسفل بطنها لتدعم ثقل
بطنها فوقت أمام أمجد لتحميه فردت بهلع : أااامجد لأ
الجزء الثانى
دموع تأبى الخضوع ….( روايتى الثانية ) بقلمى اميرة الصحراء
هرولت سمران ناحية زوجها تضع يدها اسفل بطنها لتدعم ثقل
بطنها فوقت أمام أمجد لتحميه فردت بهلع : أااامجد لأ
فرد أمجد بجنون قابضا يديه على ذراعيها ليبعدها عنها: ابدى دلوقتى فما كاد يكمل كلامه حتى سُمع دوى
اطلاق النار فعم الصمت المكان شعر بوهنها بين يديه فخارت قواهما معا فنظر لى زوجته فالدم سال من
صدرها حيث استقرت الرصاصة جه اليسار من صدرها ، رآها تغمض عينيها فهزها بجنون غير عابئ بما
يجمهه بطنها : حبيبتى متناميش ردى عليا ..سمرااااااااااااااان قلبه هو الذى يخفق من أجلها توقف عن
الحياه تلك النبضات أخذت تدق لثوان معدودة حتى توقفت عن الحياة لم يشعر من حوله .. أأستجاب الله
لدعائها ! “ربنا يجعل يومى قبل يومك”
اندفعت دموعه كالشلالات من محجرها لتصب على وجهها :اوعى تسبينى
عندها فقط تحولت المرارة الى ضحكات هستيرية عُلا مازالت تضحك وتضحك حتى قالت : اخيرا انتقمت منك
يا أمجد ….. وسط دهشة الجيران
دموع تأبى الخضوع ….( روايتى الثانية ) بقلمى اميرة الصحراء
نفض عنه تلك الذكرى الأليمة التى تظهر له بغتة ، منتقلا بنظراته بين الحاضرون والورق بين يديه حيث
وقف شامخا على المنصة يناقش رسالة الدكتوراه يستمعون اليه الحاضرون بانصات من اساتذة الجامعه
وزملائه يضع نصب اعينه اولاده وبجوارهم نجوى وزوجها حتى انهى المناقشة فأعُطيت له الدكتوراه
بدرجة الإمتياز مع مرتبة الشرف ، فصفق له الحاضرون بحرارة ، توجه بكلمه أخيرة قبل أن يتوجه إلى
منصه اساتذته فبرح الميع أماكنهم اريد أن أهدى هذى الدكتوراه إلى زوجتى التى تعبت وسهرت بجوارى
الليالى .. زوجتى التى ضحت بحياتها من أجلى وإلى ابنائى الأحباء ففرت دمعه من عينيه فمسحها بسرعة
فسارع الحضور بتهنئته فبكت نجوى الذكرى الاليمة فكان زوجها خير دعم لها
بحث بعينيه فى القاعة فكلما تقدمخطوة حتى بادره زملائه بالتهنئة فأقترب من مقعد ابنائه الذين لم تتجاوز
أعمارهم الثلاث سنوات فأقبلت عليه “هنا” فضمها بحنان فقالت : مبروك يا أحلى بابا فى الدنيا
فرد بحنان : الله يبارك فيكى يا حبيبتى
فقال محمد : مبروك يا دكتور أمجد فتابع بمرح مع انى مفهمتش ولا كلمه بس حاسس انك تستاهلها
فضحك أمجد لدعابته فاردفت نجوى بمرح : وراء كل رجل عظيم أمرأه ولا انا غلطانه
فرد محمد بمرح :طبعا يا حبيبتى هو انا قولت غير كدا
التفت أمجد إلى “هنا” : أمال فين ماما يا هنا
ردت باقتضاب كانت هنا من شوية مش عارفة سابتنى وراحت فين وسات معايا حمزة وحور وكل شوية
يقولوا عاييزين ماما فضحك وداعب رأسها المغطى بالحجاب
جال بنظرة فى جميع انحاء القاعة حتى وقع قلبه قبل عينيه عليها فرآها قرب باب القاعة محمرة العينين فعلم
انها كانت تبكى فاتجه صوبها بنظرات مليئة بالحب والشوق
فحبس يديها بيب يده ومد اليد الاخرى ليجفف دموعها فقالت من بين دموعها : مبروك يا حبيبى
فتناسى من حوله : الله يبارك فيكى يا حبيبتى ….. فقبل جبينها بحرارة بموت فيكى يا سمران
اتسعت ابتسامتها لتصل الى عينيها : وانا كمان يا أمجد
فقال بمرح: بقولك ايه تعالى نهرب من هنا فاردف بخبث : عشان نلعب بلاى ستيشن
خجلت لانها تعلم مغزى كلماته جيدا ما إن همت بالرد حتى اقبل احد ابناءها فتحدث حمزة بنبرة طفولية :ماما
ففتحت سمران ذراعيها فحملته مقبله اياه: حبيب ماما فتذمرت حور بطريقتها الطفويلة : اشمعنى انا ؟
فأسعرت هنا زو العشرة اعوام على حملها على مهلها قائلة الى حور : مبسوطة كدا ؟
ففرحت حور : اه
فنظرت سمران الى هنا بحنانها المعهود فلم تكن تفرق فى معاملتها بين الثلاثة فأردفت : طول عمرك ياهنا
بنتى الأولى وهتفضلى الأولى فى قلبى فتهللت اسارير هنا بمديحها فألقت قبلة فى الهواء الى والدتها فتلقتها
الأخيرة بيدها لتضعها قرب قلبها
عينييه لم تفارقها لحظه كم تكبر صغيرته فى نظرته وقلبه يوما بعد يوم ..حبيبته التى ضحت بحياتها من اجله
كادت أن تفارق الحياة لولا ان قلبها فى الجزء الأيمن من صدرها انها من الحالات النادرة فسجد شكرا عندما
علم ان قلبها ما زال ينبض بفضل ربه.
تلك اللحظات العسيرة عندما أخرج الاطباء اطفاله من احشائها فى شهورهم السبع بعملية قيصرية لتُجرى لها
عملية أخرى لانتزاع الرصاصة من صدرها أما هو ظل معتكفا فى حجرتها حتى تفتح عينيها من غيبوبتها
فظل يقرأ عليها ايات من الذكر الحكيم وظل يحثها على النهوض من اجله ومن أجل رضيعيها حتى كانت
اللحظة الفارقة فى حياته عندما رمشت بعينيها فى وهن بعد ثلاثة أشهر من الغياب
ثلاثة أشهر من العذاب .. من الحرمان … من الألم واليكاء ،فكم اشتاق أليها إلى وجهها ..إلى بسمتها ..
همستها …إلى تلك اللمعة فى عينيها كلما ناداها حبيبتى ،تلك اللمعة التى تتوهج عندك تذكر اسمه بين شفتيها
أفاق على صوت نجوى تهنئها على نجاحه فردت سمران تهنئتها بحرارة تحدث نجوىمع سمران بينما تجاذب
أمجد و محمد أطراف الحديث : متنسيش تعزمى فدوى عشان بقالها اسبوعين مأتصلتش بيا
سمران بابتسامة دافئة : معقولة انسى اعزمها على حفلة أمجد ،ربنا يكون فى عونها بنتها ريماس مجنناها
نجوى بحنان :ربنا يخليها لاهلها المهم ان عمك ومرات عمك كويسين معاها
سمران براحة : الحمد لله تستاهل كل خير كفاية ان حسام بيموت فيها فنظرت إلى بطن نجوى المتكور قليلا: هتولدى أمتى؟
نجوى بمرح: كلها اربع شهور والباشا ينور فاردفت:دا مطلع عينى وابوه كل شويه يترق عليا مش عارفة
لما يجيى هيعمل فينا ايه فنقلت نظرها إلى محمد بحب وشغف : واحد غيره كان زمانه اتجوز عليا عشان
مخلفتش من زمان بس الحمد لله كان صابر معايا وعلمنى الصبر لحد ما انتى شايفة بقيت شبة قلبظ
فردت سمران بتسلية ممزوجة بالمرح : واحلى قلبظ فى الدنيا
انتهت التهنئة وودعهم أمجد فوضعت سمران ذايدها تحت ذراعه توجه نحو السيارة تسير أمامهم هنا ممسكة بيدها حمزة و حور
همس أمجد : مشيالا نهرب
فردت بهمس وخجل :والعيال ؟
-هنسيبهم مع صابرين
تحدث إليها بعينين عاشقتين :بموت فيكى
فردت عليه بنفس لغة العيون : مش أكتر منى
تمت