روايات ليبية

رواية رفات الفصل الثاني 2 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل الثاني 2 بقلم سيلا

الحلقة الثانية من رواية # الرُفات ~~
للكاتبة سيلا عزام
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
*~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ماسك في إيده اليمين بطاقة دولية بلاستيكية، وفي ايده اليسار مظلته الي تصد عنه زخات المطر الي مغرقة شوارع وارسو، خدش الرقم السري المكتوب عليها بظفره و يستنى في دوره في كبينة هاتف عام في احد شوارع بولندا…
قرب من الهاتف و ع طول اتصل.. و من بعد دقائق جاه صوت خوه وهو يقول // وينك ليك ايام معش اتصلت بوك بيهبل عليك
تنهد جابر و رد اعليه وهو يقول بتعب : تعرف الحال مش ديما نحصل وقت و فضوة.. ماهو قلتلك فتحت مطعم اني و كاترينا و الحمدلله متيسرة من عند ربي
عبد الكبير تغيرت نبرته للجديـة وقال : جابر راهو بوك معش عنده صبر و يبيك تروح الاسبوع هذا باش تكمل موضوع نجلاء .. عندك علم كان يعلم ب مرتك البولندية والي قاعد تدير فيه شن يصيرله !
نفخ جابر بضيق : نجلاء هدي معش يبي يتم موضوعها ! توا فهمني كيف بنركبوا للجبل مرة تانية ؟؟ تبي الصديق يشوفنا ولا شني أنت تبي ادمر كل حاجة درناها
عبد الكبير : لالا من الناحية هذي حليته الموضوع من عندي.. مشت عليه بوك قصة ان في ناس غادي يدوروا فيا باش يقتلوني.. و الحمدلله امورنا هني تمام خشيت في مشروع و قريب نطلع من الايجار ونمشي للحوش الي حكيتلك عليه
جابر : مالا كيف بنوصل فيها نجلاء نوقفلها تحت الشليوني و تنقز لي؟😒
عبد الكبير : هاهاها يا خفيف انت سماطة الاجانب طالقة عليك، لا يا شاطر بنبعتولها تاكسي ينزلها لهني ولا اشبح من اينزلهالك يا عريس
نفخ جابر و ضرب رجله المبتلة في الارض بغضب : دير حل يا عبد الكبير اني مانبيش الموضوع هدا من اساسه و بعدين .. ” سكت شوية و تكلم”: المراة حامل ومش قادر نسيبها
تفاجئ عبد الكبير و خفض من صوته : بالله ؟ لا فالح يا بطل زيد جيب الجلطات الممتالية لي بوك وامك .. اسمع جاي يا جابر راهو بوي شاك في محوالنا لي طرابلس هذا كان متبيشي يركب للجبل و يفضحنا تعال وخلي الامور تمشي… احجزلك تذكرة و الخميس تكون اهني
سكت جابر وهو يفكر في كلام خوه، انقطعت المكالمة من صوت البرق الي بدا يتعالى تدريجياً كأي يوم عاصِف في وارسو ، رجع الهاتف العام لي مكانه و رجع ب رجليه لي شقته الي كان يفصل بينها و بينه شارع
نحا بوته ع باب الشقة و خش لداخل ، وين ما لقي كاترينا واقفة ع المراية حاطة ايدها ع بطنها و مبتسمة بفرحة… فرحة حملها و كونها ام للمرة الاولى، كان جابرأيضاً حاس بشيء من الفرح لا يكاد يخفيه عنها.. ولكن هالشعور كان ناقص
قعمز في مكانه يشبحلها يتبع فيها بعيونه و عقله ما بطلش تفكير .. حاس انه كل شيء داره غلط ، خنبة الفلوس الجية لي بولندا وحتى الزواج من كاترينا .. خطوات إستعجالية اقمحاته في مسؤولية هو مش اهل لها
حسّ انه بحملها تورط و المسؤولية كبرت، هي قعمزت قدامه تحكيله ع طموحها هي وياه لما تولد بسلامة، وهو يشوف لي جمالها الغريب عليه وهو الشيء الاساسي الي خلاه ينجذب ليها.. شعر اصفر متوسط الطول و دائما مفتوح ع كتافها.. وجه دائري قمري و عيون لونهم أخضر بشكل بريقي لامّـع..
جزء منه يبي يكمل حياته معاها بشـدة و الجزء الثاني قاعد ليه خوف و هيبة من بوه و عيلته و المجتمع ..
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي  by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️‍🩹. by waywy58
>❤️‍🩹.
44.1K
1.7K
&lt;&lt; رواية ظل القلب ❤️‍🩹 &gt;&gt; . &quot; ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️‍🩹 &quot;.
و في اليوم التالي ناض في الصباح الباكر ، و لقي كاترينا كعادتها و انضباطها لي مواعيدها سابقاته ع المطعم الي كان ما يبعدش ع شقتهم هلبا مطعم مأكرلات بحريـة، هو بدل حوايجه و توجه للمطار و حجزله تذكرة توصله من المانيا لي تونس لي بنغازي مطار بنينا الدولي، لانه في حينها مالقاش رحلات مباشرةً لي طرابلس .. و مكانش عنده سيارة تنتظره ..
رجع لي المطعم و قعمز مع كاترينا و فهمها ان بيطمن ع اماليه و بيرجعلها ، صدقاته هي فوراً و محاولتش حتى تقوله ارفعني معاك..
كان عندها خوف و رهبة يرفعها لي ليبيا و يخليها غادي لإنها كانت تظن ان كل العرب المسلمين إرهاب ..
و بِالفعل صار هكي، انطلق جابر في الطائرة المتجهة لي المانيا اولاً، و من بعد رحلة طويلة من بلاد لي بلاد، وصل واخيرا لي مطار بنغازي الدولي ..
نزل من الطياره و شنطته علي كتافه و حاس بتعب و إرهاق مفرط، و قبل ما يطلع من بوابة المطار حس ب حاجة اصطدمت بيه من الجانب وهو مش مركز فيها ، شافلها وكانت مخلوعة احرف منه و مرتبكة لانها خشت في كتـفه و تباعدت ع طول ..
طاحوا الكتابات الي في ايدها ع الارض و كذلك نظارتها، نزلت للارض تلم في حاجاتها بإيديها المرتعشة، وهو نزل يلم معاها و يشبحلها بتدقيـق لما بانله وجهها و ماقدرش يغض بصره و مايركزش معاها.. فيه شيء مُلفت خلا نظره يستكن في ملامحها لدقائق
شعرها اسود سواد فحمي فاتن، بياضها خلاها تبرق في عيونه و كل ما يزيد يركز فيها يتوضحله شيء اجمل من الي قبله ، ملامحها حادة و مميزة بشكل ما فاتش عليه من قبل.. بشكل خلاه يردد في داخله
سبحان الخالق المبدع ..
قاطعت سرحانه فيها لما قامت الكتابات ع السريع بخوف و عجلة و قامت راسها و الذعر باين في عينها وجت بتمشي بدون أي حرف او حتى نظرة اكثرات ليه، وقفها هو وقال وعيونه عليها بتدقيق و ع قامتها الممشوقة:اسف..
شافتله هي نظرة ماقدرش يفسرها، و ما ردتش بأي كلمة زايدة كملت طريقها وهو قعد يتفرج عليها ، لين شافها وصلت لي والدها و الباين ان يهزب فيها ع الموقف الي صار بينه وبينها.. و واضح جداً انهم ينتظروا في رحلة من الرحـلات وعلى قدر من العجلة فكّره بنفسه ..
عقد حواجبه بعتاب لي روحه و حك لحيته بإيده والتفت لي طريقه يكمـله وهو يغمض في عيونه تناسياً لي شكلها : شن دخلي انا نشبحلهم ناقص مشاكل !!! استغفرالله العلي العظيم
______________________
9:15 مساءاً 💐
” باهي الي روحت يا جابر و ريحت قلبى ..الموضوع  بنفاتحك فيه يا ولدي من لما وصلت غير قلت خلي تريح روحك شوية و تتغدا و تتعشا باش تقدر تفهم عليا “
شافله جابر وحط طاسة الشاهي الي في يده بإنتباه مع بوه وهو يتمنى من قلبه ما يكونش الي في باله : تفضل يا بوي تكلم
شاف الحاج فوزي لي مرته امباركة و واضح انه بينهم إتفاق و تفاهم، و رجع شاف لي جابر: الخميس هدا ا الي هو نهاية السبوع بتجي خالتك نوارة و بنتها نجلاء و ولد عمك سالم
عقد جابر حواجبه وهز براسه خذي نفس عميق وقال بإستعباط : و به وين المشكلة ؟ الحوش واسع ما شاء الله عبد العظيم فوق وانتو و عبد المولى لوطا بيلقوا دار يرقدوا فيها
امباركة ابتسمت بتوتر من رد فعـله : نعرفوا احني مش هدا الي نخمموله، لكن بوك ربي يطول في عمره خطبهالك رسمي من نوارة الفترة الي فاتت و الخميس هدا يبيك تقرا الفاتحة عليها باش تعيش هني معانا انت وياها يا ولدي
تكنطى جابر انتفض جسمه وكـأنه تكهرب و ناض وقف بعصبية : هي ع كيفكم هكي لا شيرة لا مشورة ؟ اني الي بنتزوجها ولا انتم!
تكنطى منه فوزي و وقف مُقابـله : الكلام هدا مفهمولك من قبل ما تسافر  عابي عليك راجل و تفهم تطير تجنح يا جابر مرجوعك لي بنت عمك .. عارفك يا فرخ الربا قاعد تتهرب منها .. ” علا صوته وقال بحدة “: تتزوجها يا جابر يعني تتتزوجها الخميس و رجلك فوق رقبتك
نفخ جابر وهو في اقصى مراحل غضبه و قال بإنفعال من كلام والـده : وكان نقوللكم اني متزوج !!
انصقوا امه و بوه، و تحديداً الحاج فوزي الي فنص عيونه وعلا صوته بصدمة : شني !!!
جابر حطّ عينه في عينهم وعلا صوته : ايه متزوج بولندية و واخذ الجنسية وعايش غادي احلى عيشة بعيد عليكم وعلي مشاكلكم و نكدكم 😠 و بنت عمك هدي دور لي من تعطيها اني راجل شوره من رأسه و سايستكم هلبا لكن لهني ومعش نقدر نكذب و ندس ونافق
حطّ فوزي ايده ع قلبه و وجها في ثواني قلب للون الاحمر، بدي يتراجع في خطواته لي تالي يرتعش و ينطق بصعوبة : شن شن ش شن درت
انفجعت امباركة و توجهتله تجري، و في لحظة طب بينهم و فقد وعيه بدت امباركة تعيط بإسمه و تخبط فيه ع وجها على امل ينوض ولكن الحاج فوزي طاح للأرض مغمى عليه ..
وفي هاللحظة استوعب جابرحجم الفالطة الي دارها.. قاموه هو وخوه عبد العظيم و خوه عبد المولى و انطلقوا بيه لي مستشفى الجلاء.. خششوه للعناية وهما قعدوا واقفين برا و يستنوا على أحر من الجمر . . .
فاتت ساعة و ساعتين و النار تاكل فيهم، و كل اللوم جاي علي جابر و مش قادر يتكلم ، طلع الدكتور من حجرته و بشرهم ان جاته جلطة خفيفة و لكن يردوا بالهم منه و يتجنبوا تعصبيه..
و قاللهم انه مناديهم تلاتتهم و يبي يشوفهم ضرورى، خشوا لي غرفته و جابر اخر واحد في خوته وعيونه في الارض.. بخجل وخوف و إنكسار من الحالة الي وصل بوه ليها
شافله فوزي وتكلم وهو حاط ايده ع قلبه و ملامحه تاعبـة : الباين اجلي قرب وانت الي بتجيبه، اسمع يا جابر هما كلمتين بنت عمك نجلاء بتقرا عليها الفاتحه الاسبوع هدا ، و زواجك الي دايره من راسك تنهيه زي ما بديته..
بلع جابر ريقه وهو يشبح لي حالة بوه، تنهد بعد تفكير و هزّ برأسه و الدمعة في عينه: به الي تبيه يصير يا حاج . . .
~
~
~
~
~
~
~
يوم الخميس الموافق 14/5/2002 🌹..
مقعمزة ب قفطان زِفافها الابيض الكبير على حافة السرير و الطرحة مغطية علي وجهها ، ضامة يديها المنقوشة عليهم الحنّة لي بعضهم وترعش بخوف ، تشوف لي امها بعيون مدمعة و ترجي : لازم الليلة ترجعي لي الجبل ! باتي حتى الليله هني ع خاطري يام 🥺
فنصت فيها نوارة و مسكتها من دقنها و تشوفلها بحنية : يا بنتي انتي درتي راجل، وهدي عيلة عمك و عيلتك ماهمش برانين عليك ، و جابر تبيه وتحبيه قعادي هني ماليش داعي بنروح لي دويرتي .. ديري الي قتلك عليه و زي ما قتلك الراجل تكسبيه ب كلمة و تخسريه ب كلمة و امه هى امك .. و عمك فوزي بوك
” نزلوا دموعها و ضمت بنتها ليها “: ربي يهنيك و يسعدك يا حبيبة قلب امك 💖
بدت نجلاء تبكي في حضن امها من الخوف و الرهبـة ولو أن قلبها كان في قِمم من الفرح و لكن الخوف مسيطر عليـها، و في غضون دقائق بدت الزغاريت تعلى و من الواضح أنه جابر العريس خش للحوش، باست نوارة بنتها من خدودها و طلعت من الدار وهي تبكي وتوصي فيها ع نفسها ..
سلمت علي جابر و وصاته علي بنتها وهو صامِت منطقش ب اي حرف، و طلعت لي ولدها سالم بإستعجال الي كان يستنى فيها في السيارة . . .
سالم ” يشوفلها و قالب وجها “: مش درتي الي في راسك انتي وبنتك علاش تبكي توا 😒
نوارة تبكي و تمسح في دموعها ب طرف فراشيتها : بنتي الوحيدة يا سالم كيف متبينيش نبكي عليها
سالم بنبرة غضب : قتلك يام ياما قتلك فكينا منهم ومن نسبهم انتي صكرتي راسك واهو طنشوهالك لي طرابلس تبي120 كيلو باش تشوفيها ..
نوارة فنصت فيه: اسكت ترا يا فرخ ما تنكدش عليا المهم متهنية وتبيه و يبيها و ربي يهني سعيد ب سعيدة ..
*****************************
صكر باب الدار وراه، شافتله هي بعيون خفية من تحت الطرحة بانلـها لابس زبون ولأول مرة تشوفه عن  قرب هكي ، قلبها يدق بقوة و حلمها واخيرا بدي واقع زادت إنسحرت بملامحه سماره الخفيف و طوله و هيبته . . تستنى في حضنه و اعترافه ليها ان ياما كان متمني هاليوم زيها هي بالضبط ..
قرب هو منها و نحى زبونه، استناته ينحيلها الطرحة و يبدا بالكلام لكن ما نحاهاش ولا شاف لي وجهها ولا طلـق السلام حتى..
نحت هي علي وجهها الي كان مليء بالإستغراب والخوف مختلط بنظرات الحب و الاعجاب الظاهرة عليها وضوح الشمس ، شافلها هو بنفس الملامح المستاءة من اول ما خش.. تكلم بصوت جِدي مالياته القسوة وقال وعينه في عينها وحواجبه السود معقوديـن : اسمعيني جاي يا بنت عمي .. كان بتجي للحق والله اني ماني رايدك ، لكن واخذك علي خاطر عيلتي .. ف هما كلمتين بتعيشي بيهم معاي
عجبوك باه معجبوكش اهو امك ماركبتش الشليوني توليلك
وين مشيت ومن وين جيت وعلاش تسافر هلبا مانبيشي السوال هذا نحيه من راسك ، اني بنكون معاك راجلك و مش هنقصر ولا نظلمك
لكن جو التقصقيص و التقييد و التحكم مانحباش، اني راجل عيشتي لبرا غير الله غالب .. بتتحمليني هكي به مش ح تتحمليني حوش اماليك اولى بيك.. و فيه حاجات ح تعرفيهم لكن مش توا .. انتي مراتي و أني راجلك بسيف عليا و عليك .. لكن حدودي الحمرا منحبش من يتخطاها
فاهمة عليا يا  نجلاء ؟
كانت هي تشوفله بصدمة من كلامه، تسمع في صوت قلبها يتكسر من اول ليلة ، و كأنه سقف احلامها انهد فوق راسها
قرب هو منها وهي فوراً غمضت عيونها بإستسلام بدون ما تتكلم ولا كلمة ، و بالرغم من الاحساس القذر الي عيشهولها بكلامه ، الا ان مكانش عندها حل الا تسمع كلامه في كل شيء و تسايره زي ما فهمتها امها .. مخلالهاش فرصة تسأله علاش وكيف .. تصرف بكل أنانية وهي مطاوعاته بالرغم من شعورها السيء
لانها اتربت انه الرجل على حق دائما مهما صار ..👌🏻 .. وهذا جابر الي ياما حلمت بيه و تمناتـه ..
\
و هذي الليـلة، فاتت من بعدها مئة ليـلة و ليلـة زيها  ..
و الايام تتوالى من يوم لي يوم و من شهر لي شهر و من عام لي عام  .. لين فاتوا عامـين ونص بأكملهم . . و أهـم الاحداث الي حصلوا في خلالهم موت الحاج فوزي ، أثـر سقطة قلبية مفاجِئة
و في يوم شتوي بارد داخل شِقة متواضعة من الطِراز الحديـث، وفي منتصف الصـالة طاولـة فوقها كعكة باللون الوردي، و عصير و حلويات .. و من الواضح جداً من ترتيب الأشياء على الطاولة ان اهل هالبيت ينتظروا في الزُوار..
انفتح باب احد الديـار الجانبية ، و طلعت منه بِ شعرها الاشقر الي زادت طولاتـه، لابسة كاجول و متأنقة و شايلـة في غُمرها بنوتة صغيرة ، شعرها كستنائي فاتح مايل لِـشقار أمها عيونها عسلية و خدودها ورديات ، باستها امها و حطتها ع الارض
و من الواضح انها كيف بدت تمشي .. تمشي خطوتين و تطيح ع الارض و تبكي و تنادي ع بوها ..
دقّ باب الشقة الي خلّى كاترينا تطلع من الصالة و تفتحه، واول ما شافت الي قدامها كشرت في وجها و تكلّمت بصرامة و غضب >>
(( Czy لا powiedzia ł am ci ostatnim razem, że nie jesteś tu mile widziany? ))
(ألم أقل لك من المرة الأخيرة أنه غير مرحب بك هنا؟)
شافلها جابر بنفس لمعة عيونه المُعتادة وكان ماسك في يده باقة ورد كبيرة وكيس.. تجاوزها وخش للحوش وهو يقول:
(( A ja jestem tu, żeby odwiedzić moją córkę w dniu jej urodzin. Czy nie mówiłem, że zawsze będę przychodził i nigdy z niej nie zrezygnuję? ))
(وأنا هنا لزيارة ابنتي في يوم مولدها، ألم أقل لك إنني سآتي دائماً ولن انقطع عنها!)
شافتله كاترينا بنظرة زعل وكتفت ايديها ليها:
(( Nie zapominaj, Jaber, że masz drugą córkę z inną kobietą. Ja i moja córka już cię nie potrzebujemy, a ty nie potrzebujesz nas. ))
(لا تنسى يا جابر أن عندك بنتاً أخرى من امرأة أخرى، أنا وابنتي لم نعد بحاجتك ونحن أيضاً لم نعد بحاجتك.)
نفخ جابر وشبحلها، تمالك أعصابه وقرب منها وهو يمدلها في الباقة:
(( Obie są moimi córkami i obie kocham. Czy myślisz, że zapomnę o Marys tylko dlatego, że ma siostrę? Katerina, to że się rozwiedliśmy przez twój upór, nie znaczy, że porzucę córkę.. Wręcz przeciwnie, pewnego dnia przedstawię ją siostrze. ))
(الاثنتان بناتي والاثنتان أحبهما، أم تعتقدين أنني سأنسى مـاريس بمجرد أنه أصبح لديها أخت.. كاترينا ليس لأننا تطلقنا ولم نكمل بسبب عنادك تظنين أنني سأتخلى عن ابنتي.. بالعكس سأعرفها على أختها في يوم من الأيام.)
فتحت كاترينا عيونها الخضر على وسعهم، وبان على ملامحها الاستياء من كلامه:
(( Moja córka nie opuści Polski, dopóki nie osiągnie pełnoletności i sama nie zdecyduje. Ona zawsze mnie potrzebuje.. A ty.. ty masz już inną rodzinę. ))
(ابنتي لن تغادر بولندا طالما أنها لم تتجاوز السن القانوني ولم تقرر بعد، هي دائماً بحاجتي.. أما أنت.. فقد حصلت على عائلة أخرى.)
“وقلبت وجهها للناحية الأخرى”
زاد قرب منها جابر، وبشوق ولهفة حط يده على شعرها يلامس فيه ويتكلم بحزن واضح:
(( Wiesz jednak, że decyzja o poślubieniu innej nie należała do mnie. Mój ojciec mnie zmusił, a ja od razu ci o tym powiedziałem i nie skłamałem w ani jednym słowie. Ale ty się pośpieszyłaś, zażądałaś rozwodu i pozwoliłaś naszemu dziecku dorastać w mojej nieobecności. ))
(ولكنك تعرفين أن اختيار الزواج بأخرى لم يكن في حوزتي، لقد جبرني والدي وأنا صارحتك بذلك فوراً ولم أكذب عليك بأي حرف ولكنك استعجلت وطلبت الانفصال وتركت طفلتنا تتشتت في ظل غيابي عنها.)
شافتله كاترينا بجرأة ورفعت إيده عنها بكره وغيض:
(( Nie jestem tą, na której będziesz stosował swoje prawo i żenił się z czterema. Jestem jedyna i nie zaakceptuję innej. To jest w twojej religii, nie w mojej. ))
(لست أنا من ستطبق عليه شرعك وتتزوج 4، أنا واحدة ولا أقبل أن يكون لديك أخرى، هذا في دينك وليس في ديني..)
جابر بصوت خفيف هامس وعيون مليانة بالحنين :
(( Mój ojciec zmarł kilka miesięcy temu, niech Bóg się nad nim zmiłuje.. Rozwiodę się z nią i znów będziemy szczęśliwą rodziną z naszą córką, tak jak dawniej? ))
(والدي فارق الحياة من شهور رحمة الله عليه كما تعلمين.. أطلقها ونعود عائلة سعيدة مع ابنتنا كما كنا؟)
هزّت كاترينا رأسها بالرفض فوراً رفض قاطع دون تفكير وتوجهت للداخل وهي تتكلم معاه بدُونية:
(( Wszystko się skończyło, Jaber, i stało się wspomnieniem.. Skup się na swoim życiu w Libii. Ja i moja córka mamy się dobrze bez ciebie. ))
(انتهى كل شيء يا جابر وأصبح ذكريات.. ركز في حياتك في ليبيا وأنا وابنتي بخير من دونك..)
خش جابر وراها بخطوات ضعيفة و مستثقل كلامها و اول ما شاف بنته ” مـاريس”، ابتسم و قلبه حنّ بِرقة و شوق ليها ، توجهلها يجري وهي عرفاته و بدت تضحك و تناغش فيه .. ضمها لي قلبه و بدي يبوس في خدودها الورديـة و مغمض عيونه ، يستنشق في عطرها بقوة ويتكلم في وذنها: انا بوك يا بنتي و مش ح نخليك في يوم تنسيني.. امتا بتبدي تتكلمي باش نعلمك تدوي ليبي و نرفعك لي احنينة .. ااه يا بنتي قداش مستاحشك غياب شهر دار فيا الشوق هدا كله
” و سكت شوي وقال بعد ما خدي نفس عميق”: وتشوفي اختك… عيلتك وناسك..
كانت تشوفله ماريس بعيونها العسليات الي كلهم براءة، رغم انها عاطية للطابع الاجنبي اكثر، ولكن ملامحها ملامح جابِر، مبسمها و ضحكتها وحتى نـقرة الزين الخفيفة ” غمازة الذقن”.. حطت يدها ع لحيته تلعب بيها و تحاول تردد وراه : ب ب با با با
وهو مُبتسم و يبوس فيها من راسها، تكلم بعد ما باعدها عنه قليلاً و قام الكيسة الي في ايده فتحها و طلّع منها لعبة على هيئة نجمة تضـوى.. مدها لي ماريس وهي قامتها ك رد فعل اي طفلة تلـعب بيها و فرحانة..
خذي اللعبة من يديها الصغيرات يشغّل فيها و يتكلم مع بنته بصوت مسموع : تعرفي شن يعني ماريس ؟؟ ماريس يعني نجمة البـحار واني لاني شايفك نجمتي الي تضوي سماي سميتك هكي ❤️
بالرغم من كونها مش فاهمة منه شيء، و لكنها كانت تشوفله بفرحة صارمة خلاته ينسى كل همومه و يضمها لي صدره وهو مبتسم و متتاسي للدنـيا باللي فيها 💖
~
~
~
~
~
~
” اااه يما ااه حاسة النفس بينقطع عليا حتى بطني تتقطع حاسة روحي بنموت ..”
كانت نوارة شادّة ايدها بالقوة و ملامحها كلها حزن و غضب على حال بنتها : متأكدة مافيش نزيف يا نجلاء ؟ بالك العيل الي في بطنك طاح 😰
هزّت نجلاء راسها بالنفي وهي حاطة ايدها الاخرى علي بطنها و شادة عليها بقوة و تمسّك ، دموعها ينزلوا بشكل هستيري و تتحرك برجليها وكأنها تنازع في شعور الآلم الشديد الي كانت حاسة بِـيه : يا امي لا متقوليش هكي مانبيش ولد جابر يموت ، هذا ولدنا يام متفاوليش عليه
تنهدت نوارة و رفعت حاجبها : يا بنتي ربي يخليلكم شروق بنيتكم، واحد زي هذا علاش تي منه اكتر من عيل .. عارفة مش وقته الكلام هذا لكن خوك سالم عطل علينا .. اوووف وينه هدا
هدّت نجلاء نوعاً ما و شافت لي امها وعيونها ممتلئة بالدموع تهز في راسها بالنكران: جابر طيب غير انتِ و سالم متعرفوش كويس بس
شهقت نوارة وحطت ايدها علي قلبها اعتراضاً على كلامها : من وين جاته الطيابة ؟ يا بنتي هذا متزوج عليك من قبل ما ياخدك و تقوليلي كويس ؟؟ و من قبل مبهاه و يزيد توا بعد ما مات بوه .. يمشيلها بالشهور و مايجيكش الا بعد حين و ردة ..
غمضت نجلاء عيونها و الالم زاد في بطنها، عيطت بقوة و رجعت تجادل في أمها : اول شي بدت طليقته يا امي جابر طلقها من بعد زواجنا طول ، و بعدين هو ساد يعامل فيا كويس اني و بنتي و طيب معانا 🥺 اسكتي بس و ما تزيديش عليا ..
تنهدت نوارة بعدم حيلة لي عِناد بنتها في موضوع جابر، و ناضت وقفت وهي فاقدة الامل مِـنها : خلي نجيبلك طاسة نعناع ثانية بالك تهفت عليك ما بين ما جي المكلوب خوك ..
استوقفتها نجلاء الي شدتها من يدها بقوة غريبة و العبرة تخضّ فيها : امي ..شروق أمانة في رقبتك ولو ان سالم مايحبهاش خليها عندك ديما و ردي بالك تفارق عيونك في يوم ..
خافت نوارة علي بنتها و التفتتلها تهدي فيها بفزع من الإحساس البشـع الي حساته في قلبها : متقوليش هكي بعد عمر طويل و ان شاء الله تنوضي علي خير انتي والي في بطنك و يدوم السعادة و الهني عليك انتي و السي جابر و يهديه ..
انفتح باب الحوش و خشّ منـه سالم مفزوع و خايف: خيرها يام نجلاء خيرها ؟؟
كانت شُروق بنت نجلاء تمرد ع الارض و تحاول توقف ع الاشياء و اول ما شافت خالها بدت تقيمـله في يديها بمعنى قيمني، شافلها هو بعدم اهتمام زفر بضيق و تابع خطواته وهو يتمتم : من يوم شفنا وجه جابر بوك ما شفناش الخير والله عارفها من بدايتها زواجة زفتة..
خش لي اخته يساند فيها باش يرفعها للمستشفى بعد ما ساءت حالتها و بدت اتـرجع و الالم زايد معاها، بينما نوارة لبست فراشيتها ع السريع بخوف على حال بنتها و قامت شروق الي عمرها ما تعداش السنة لفتها تحت فراشيّتها تغطيها من الريح و طلعت بيها..
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
” نقولك المراة تعبانة هلبا و ركبت لي اهلها في الجبل ترتاح حالها ما يعلم بيه الا ربي من ليلة امـس تقولي معطل باش نروح يومين !! “
رد عليها جابِر بصوت جاف و مخنوق : امي هما كلمتين يومين ونجي مش ح يصيـرلها شيء متخافيش
علّت امباركة صوتها بغضب وكانت على وشك تطلعله من سماعة الهاتف : يعني كان بوك اندفن تحت التراب هكي تعامل نجلاء الي ياما موصيك عليها !! البولندية و طلقتها و بنتها و ريتها شن تبي تاني روح يا جابر روح و شوف بنتك ومرتك المريضة الي هني و متخلينيش نزيد نغضب عليك 😠
تأفأف جابِر بضيق من كلام أمه وقال طوعاً لها : اني غدوة طيارتي لي بنغازي نبات يوم وجايكم ..
عقدت امباركة حواجبها وقالت بنبرة شك: شن عندك يا فرخ في بنغازي ماشي جاي عليها ؟ متعرفش تروح لي طرابلـس طول !
بلـع جابر ريقه و حكّ شعره، التفت يمين يسار يحاول يجمع كلامه وقال في مرة بصوت حازم : امي عندي عمل ضروري تحسابيني نلعب راهو الشركة الي ولدك عبدالكبير فاارح بيها اني الي فتحتها واني الي مسؤول عليها طبيعي عندي مشاغل و مش فاضي نشد وجه الأميرة نجلاء
امباركة : باهي يا جابر لكن حرام عليك و من ربي ما يجوزش الي تدير فيه وكيف تعامل فيها لو مش ع خاطرها علي خاطر روح بوك الي مات وهو مش متريح عليها معاك…
جابر : والله الي يسمع فيك يا امي يقول هدا مرقدها ب طريحه و منوضها ع طريحة ، شن درتلها اني ع خاطر مسافر نشبح بنتي طلعت مننفعش و منبيهاش ! افهمي يا امي افهمي ماريس بنتي و من لحمي و دمـي زي شروق بالزبط
تكنطت امباركة من كلامه و بان في نبرتها القاسية : اسمع جاي هدي بنت البولندية مش بنتك وخليها غادي عمرها كله و رد بالك تفكر تردها حتى اسمها مش كيف الناس الطبيعية يا لطيف تقول اسم جني ..
خلينا في المفيد يا جابر نجلاء مرتك محتاجاتك روحلها
رد عليها بِنفاذ اعصاب بعد ما طفح الكيل : بسلامة يام بالسلامة انتي النقاش معاك مافيش ليه فايدة بالذات بعد مات الحاج تفشي في غلك فينا
” و صكر الخط .. انقطع الاتصال الي كان في كابينت هاتف عام في احد شوارع وارسو.. قعمز جابر على الكرسي الي قدامه و ايديه في جيوبه و الهواء المثلج يضرب فيه ع وجها، خشمه احمر من برودة الجو و اطراف اصابع يديه متجمدات.. عيونه على نافذة شقته الي مقابلاته لحـق يحن لي ماريس و يستاحشها .. لكن للأسف مش قادر يقضي معاها وقت اكثر من هكي .. تفادياً المشاكل مع كاترينا الي في اي لحظة تبلغ عليه الشرطة و تديرله قصـة ..
نزلّ رأسه للارض يحرك في رجليه لبعضهم و في ثـواني خطر عليه صاحب عمره الصدّيق.. غمض عيونه بالقوة واول ما فتحهم انهدر منهم الدمّع وهو يتفكر في آخر مكالمة دارت بينهم قبل عام ..🥀”
قبل سنة – في لـيبيا
هاتف المنزل الأرضي يرن في وسط الحوش، كان يسمع فيه وهو متكئ في داره و مرته نجلاء مقعمزة مقابلـه تمشط في شعرها الطويـل وقفت فوراً و قالت بصوتها الهادئ : نرد ؟
هزّ جابر راسه بالرفض و وقف بدون ما يشبحلها كعادته معاها : لالا اني بنـرد
طلع من داره و توجع للهاتـف، تلفت وراه وكان خوه عبدالكبير قام جابر سماعة الهاتف وهو يقول: الو ؟
جاه صوت عهـد دائما ان يسمعه ولكن بنبرة غير هالنبرة، جاه صوت ضعيف و مُنكسر و واضح القهر في نبرته:اهلين يا صاحب عمري.. قصدي يا خانب رزقي .. شني يا جابر عمرك ما توقعت ترجع تسمع صوتي ؟؟
سكّت جابر بصدمة، و شاف بعيونه التايهة لي خوه..
تابع الصديق كلامه وهو يقول : تحساب معرفتكش؟ ولا تحساب معش بنقدر نوصل فيك ! لا نقدر وعارف مكانك .. لكن بعد ما توفى الوالد شن هو الي بناخذه منك شن هو الشيء الي بترجعهولي ؟؟ بترجعلي والدي الي دفنته بيديـا ! ولا بترجعلي تعبي و شقي عمري الي خديته في لحظة …
اني نبيك تعرف حاجة وحدة يا جابر كان نبيك نجبدك من تحت اللـوطا لكن الوالد مات و الفلوس الحرايميات ان شاء الله تلقاهم في دنيتك قبل اخرتك
و حسبي الله ونعم الوكيل فيك لي يوم الدين .. يا بوصاحب..
ماقدرّش جابر يزيد يسمع هالكلام، صكر سماعة التليفون والتفت لخوه وعيونه حمر و معبيات بالدموع : هذا الص الصديق
عبدالكبير تكنطى ونفخ : فكنا منه يا راجل مرة تانية لما يشرين كسره التليفون.. فات ع القصة هلبا وحتى كان بيشكي فينا شن دليله قدام الشرطة ؟ تي احني نوكلوا احسن محامي و نحبسـوه مدورش خش ارقد..
و التفت راكب للدروج باش يركب لي حوشه بعدم إكثرات او مبالاة، وخلا جابر واقف في مكانه وشعور الذنـب ساكن في ثنايا روحه، التفت للمراية يشوف لي نفسه ولي ملامحه.. تغيّر هلبااا 👌🏻 الفلوس مريحوش زي ما كان متوقع
لا ظلموه .. وخلوه إنسان متجرد من كل الأخلاق الي كان علـيها ..
/
*
*
*
*
*
*
في الحـاضر – سنة 2004
في ليبيـا و تحديداً في طرابلس كان تليفون الحوش الارضي ايرن ..
شافتله امينة الي كانت جالسة ع طاولة الصالة تقطع في المعدنوس و ناضت بترد.. إلا ان شافت سعدة سابقتها للتليفون ..
خذت السماعة و جاها صوت مرأة تقول ببكاء : لحاجة نوارة؟
بلعت سعدة ريقها و ردت : لالا اني كنتها شن في قولي !!
المراة : انا جارة نوارة .. بنتها نجلاء عظم الله اجركم ماتت و الجنين الي في بطنها حتى هو توفى و قالتلي باش نقوللكم و نبلغكم تجوا .. لا حول ولا قوة الا بالله الباقي في عمركم
لوحـت سعدة سماعة الهاتف الارضي و بدت تعيط و تبكي.. نخلعت امينة و توجهتلها تجري هي و سلفتها ربيعـة ..
و نوارة الي طلعت من الحمام بفزع، قامت سماعة الهاتف و الخط كان شغّال تكلمت وهي ترعش : شن فيي شن صاير !!
المراة : نجلاء ماتت يا نوارة، الدكتور قال انه الجنين كان خارج الرحم و فقدت كمية هلبا من الدم وفيه انقباضات في رحمها مش طبيعية..
لوحـت نوارة التليفون و تعالت اصوات النديب و العياط في حوشهم.. حُزناً على فراق نجلاء الطيبة اللطيفة الي عمرها ما وّجعت حد منهم بكلمـة 💔
/
ضامّة شروق لي حضنها بكامل قوتها وكأنها آخر ذكرى من نجلاء خايفة تضيع من بين يديها، طايحة على ارضية المستشفى تبوس في شروق و تبـكي .. حطت ايدها علي شعر شروق الصغيرة الي لا تفقه شيئاً من الي صار و لكنها كانت تبكي وتعيط و كأنها حاسّة وفاقدة الي امها الي خلتها مُبكراً💔 ، تمسد عليها حناها بلطف وحنان و تحاول تهدي حفيدتها بالرغم من انكسارها.. تكلمت بين دموعها وقالت : انتِ بنتي نجلاء ❤️ .. يا شروق انتي الي بتعوضيني عليها 💔
~
~
~
~
~
~
~
////////////////////////////
بعد مرور 22عام ☘️..
(( و من هُنا تبدأ روايـتنا 🤫🔥))..
#رُفـات
____________
سماحة و رشاقة قد و سالف حدر جرجار
و شامة علت ع الخد و مضحك كما الجمار
و علّت صوتها وهي تغني بإنسجام كامـل، كانت وسط مكان خـالِي و كأنه قطعة من الجنة، عشب أخضر و زيتونـات حايطين بيها
وهي في الوسط متكّية ع جذع الشجرة وتخيط بيديها بهدوء يشبه هدوء شخصيتها و هدوء بيئتـها… قطّع عليها إنسجامها التامّ الصوت القريب منها يقـول  بهمس فاضح : يا حليلي من السمح وهو عارف روحه سمح !!
عرفت الصوت وكان مُتوقع من ردة فعلها الباردة اتجاهه و بدون ما تقيم وجهها يقابل وجها الي كان ما يفصلش بينها و بينه إلا خطوات بسيطـة، قعدت مطبسـة رأسها للقطعة الي تخيط فيها و تتكلّم معاه من فوق الخاطر : شن الي تبيه لاحقني لهني ؟
كان هو متكئ على جذع الشجرة المقابلة و يشبحلها : حناي قالتلي انك مختفية و تدور فيك من بكري .. لكن اني ديما نعرف وين نلقاك
” و حط ايده ع قلبه وهو يتنهد بغرام “: سبحان الله ديما حاسّ بيك
شافتله هي بوجـه مُتنكر العصبية معقود الحاجبين، تظاهرت آنها تنفخ بملل من كلامه ولكن ابتسامتها الخفيفة الظاهره على شفايفها الكرزيـة فضحتها : يعني لاحقني في كل مكان ؟ مخليتلك الحوش بكبره
ضحك يخلـف وحكّ لحيته و عيونه تتبع في تصرفاتها بإعجاب: قتلك حناي تدور فيك مش اني الي ندور فيك واني حسيتك بتكوني هني وفعلاً لقيتك.. لما تكوني هني يقعد الجو ربيعي وهادي كيفك بالضبط ❤️
” ناضت معلنة الرحيل عنه وهي قايمة في ايدها قطعة القماش الي دستها وراء ظهرها و متجاهلة كلامه ظاهرياً و باين من انسحابها تأثيره فيها، ختلـها هو و قرب من ظهرها بخطوات بطيئة و سحب القطعة من بين يديها .. تباعد عليها امتار و قام القماشة يشمّ فيها و مغمض عيونه: هذي ليا خلاص.. و بنوريها لي حناي و بنقوللها هدية شروق ليا 😉.. شن رايك ؟؟
تمالـكت أعصابها بهدوء مستفز بالنسبة ليه، شافتله بتحدي و حطت ايدها على خصرها الناعم و زادت وضحـاته اكثر ما كان واضـح من الفستان الطويل الشيفون الي لابساته : يـخلف ! كم مرة نقولك البصارة هدي منحبهاش انا
يـخلف بمكر: مانيش عاطيهالك لين تحكيلي شن صايرلك وعلاش واخدة روحك بروحك.. معش تركبي ولا تدوري.. ولا قصدك كبرتي يا فرخة
شروق ضيقت عيونها اللـوزية بزعل: علاش تسأل ولا حسيت لما اني خذيت روحي انتهـى كل الي بينا ! تعرف علاش ! لإني الطرف الوحيد في العلاقة هذي ولما درت حدّ انتهت.. خليها عندك لا نبي منك القماشة ولا غيرها
” شافتله بنظرة مطولة مليانة عتاب ، خلتله القمـاشة في يده و طلعت من باب السـانية الي فوراً يقابل باب حوشهم، وقفت على عتبة الباب و غمضت عيونها بالقوة تخفِي في دمعتها الي وقفت على طرف عينها.. واست وشاحها الي كان مغطي نص شعرها و النـص الآخر باين لعنـد نهاية ظهرها❤️”
” هذي انتي يا شروق!”
توجهت شروق للمطبـخ من المكان الي يصدر منه صوت نوارة: ايه اني يما
” و شهقت وهي تشبحلها “: انتي اديري في الغذي!!
شافتلها نوارة و إبتسمت : علاش مستغربة من الي كان يطيبلك لما كنتي صغيرة مالا
شروق : مش هكي يا امي لكن رجليك يوجعوا فيك.. علاش اتعبي في روحك
نوارة : مافيش فرق اني ولا انتِ.. و نعرف يا للـة البنات تطيبك احلا من تطيبي لكن يتحملوه اليوم 😁
” و إبتسمت بخفة وهي مركزة في ملامح شروق “: زي تطيب امك الله يرحمها
شروق : الله يرحمها و يغفرلها.. لكن ما يجيش انتي اطيبي متقدريش توقفي هلبا أصلًا توا تشوفي رجليك كيف يولي عليك وجاعهم في الليل شن قتلك الدكتورة يومها 😑
نوارة ضحكت : ووووه علينا نفس كساحة راس بوك سبحان الله لا مشت لا جت
بـان الزعل في وجه شروق بعد كلمـة نوارة، سرحت في الأرض و سكتت تماماً و كأنمّا فيه شيء إنطفـى فيها
لاحظتها نوارة و قربت منها بلطف : علاش التكشيرة هذي
دمّعوا عيون شروق فوراً و كأنها تنتظـر في السؤال، شافت لي حناها و صوتها يـرجف : ….
#يتبع
زر الذهاب إلى الأعلى