روايات رومانسية
رواية همسات عاشق كامله وحصريه بقلم نسمة صيف
رواية همسات عاشق كامله وحصريه بقلم نسمة صيف
كانت ترتقى الدرج المتهالك لمنزلهم القديم الكائن فى أحد الأحياء الشعبيه وهى بالكاد تستطيع التقاط انفاسها , قدميها كانت تؤلمها بشده
+
من وقوفها المستمر لثمانى ساعات يوميا دون الحصول على أى قسط من الراحه
+
وكيف يمكنها ؟وهى تلاحظ نظرات الأستاذ مجدى رئيسها فى العمل وهو يحدقها بنظراته الناريه كلما أوشكت على ان تسرق لحظات من الراحه
+
كل يوم يمر عليها اصعب وأقسى من قبله فاليوم من بدايته عباره عن رحله من العذاب
+
تستيقظ مبكرا كل يوم لتعد الأفطار لوالدتها وتعطيها الدواء وارتداء ملابسها فى أقل من 5 دقائق تقريبا وسباقها اليومى للحاق بالحافله
+
لاحت ابتسامه باهته على شفتيها عند تذكرها محاولتها المضنيه كل يوم ولولا هذا الشاب الذى تراه فى طريقها للذهاب إلى العمل وهو يتسابق للحصول على مقعد بالحافله لكنه يتنازل عنه لها عن طيب خاطر مع ابتسامه خجوله منه
+
ويقف هو كل المسافه تقريبا حتى يصل إلى عمله …….كانت تعلم بإعجابه ..لقد لاحظت نظراته اليها …ولكنها فضلت الا تلتفت اليه فمن مثلها وله نفس ظروفها لا يمكن ان تفكر بالسعاده ولا بتلك الأحلام الورديه التى تراود الفتيات التى فى مثل عمرها
+
اطلقت زفره حاره وهى تنقل الأكياس من إحدى يديها إلى الأخرى
+
فيديها قد تورمتا من الأكياس التى تحملها فاليوم أول الشهروالراتب الذى تسلمته قد ذهب أدراج الرياح
+
فأدوية والدتها تستنفذ أكثر من نصف الراتب بالأضافه إلى الأيجار وفواتير الكهرباء والماء
+
من أين لها بكل هذا المال ؟لو انها اكملت تعليمها الجامعى لتمكنت من العمل بوظيفة محترمه تمكنها من العيش بمستوى لائق و
+
تجمعت الدموع بعينييها عندما داهمتها ذكرى والدها الحبيب كم كان يدللها ويحبها وكان يحرص على توفير كل متطلباتها ولوأنه كان ما يزال حيا لما أضطرت إلى العمل الشاق الذى بالكاد يكفى اجره لإعالتها هى ووالدتها
+
وضعت الأكياس على السلم لترتاح قليلا
+
70 درجه من السلالم فهى تسكن بالطابق الأخير فى ذلك البيت القديم والمتهالك …عندما كانت صغيرة كانت تتسلى وتتمتع بعدها لكنها الأن لا تشعر بأى متعه
+
فهى لا تشعرسوى بألم حاد بقدميها
+
حاولت ان تطرد تلك الأفكار السلبيه وأن تبعدها عن ذهنها فهى إذا ما بدات بالأشفاق على نفسها فلن تتوقف أبدا
+
عندما وصلت إلى الشقه كانت بالكاد تستطيع التقاط أنفاسها أسندت نفسها إلى الجدار حتى تهدأ قليلا قبل أن تخرج المفتاح من حقيبتها
+
فتحت الباب وخطت للداخل وهى تضع ما بيديهاعلى الأرض وقد
+
راودها شعور غير مألوف لديها وكأن هناك شيئا غريبا غير عادى لا تستطيع تفسيره
+
كانت النافذه الوحيده المطله على شارعهم الضيق الكئيب مفتوحه وشعرت بالهواء البارد يلفح بشرتها ممتزجا بعطر رجولى نفاذ
+
يبدو من رائحته المميزه على أنه غالى الثمن هى لا تستطيع التمييز بين ما هو غالى وما هو رخيص الثمن ولكن خبرتها المحدوده بذلك المجمع التجارى الذى تعمل به واستنشاقها تلك الروائح من رواده الذين يتمتعون بالثراء والترف……..جعلها تتمكن من تمييزه بسهوله
+
تناهى لها صوت والدتها عندما أحست بوجودها
+
أسيل هل وصلتى حبيبتى ؟
+
كانت لا تزال تشعر بالحيره عندما أجابت :نعم امى انا هنا
+
تعالى ابنتى فلدينا ضيف
+
كانت اسيل تضع الأكياس على الطاوله عندما سمعت كلام والدتها
+
فتسمرت مكانها للحظات وهى تتساءل عن هذا الضيف غير المتوقع
+
فاقتربت من الباب والفضول يتآكلها فهى غير معتادة على الزيارات لطالما عاشتا هى ووالدتها فى وحده وعزله فرضتها عليها ظروفهما القاسيه
+
تقدمت أسيل بخطوات مترقبه نحو الغرفه
+
كانت والدتها تقدم كوب من الشاى لرجل لم تستطع أن ترى سوى قدميه فوالدتها حجبت عنها الرؤيه فتنحنحت أسيل لتلفت الأنتباه فاستدارت والدتها:ها قد وصلتى أخيرا أقتربى ابنتى ………..تطلعت اسيل إلى الغريب برعب …وقد عقدت الصدمه لسانها فلم تنطق بكلمه واحده كان الرجل يبدو شديد الشبه بوالدها كثيرا يكاد يكون صوره طبق الأصل منه ولكن صوره مصغره فهذا الرجل شاب لم يتجاوز عمره الثلاثين …اتسعت عيناها من الذهول وهى تنقل بصرها بينه وبين صورة والدها فى اطارها القديم المعلق على الحائط وتراجعت غريزيا إلى الوراء وهى تشهق بحده
+
فاقتربت منها والدتها وهى تربت على كتفيها وتدفعها برفق للأمام :أسيل ابنتى………وهذا هو اكمل ابن عمك حبيبتى
+
تابعت والدتها الكلام وهى تلاحظ الصدمه وملامح الذهول التى ارتسمت على وجهها …فأردفت
+
عندما رأيته لم اصدق عيناى انا ايضا كما لو كان والدك امامى حيا لم يمت واغرورقت عيناها بالدموع ‘نقلت نظرها ببطء بينه وبين والدتها ..كانت تستمع إلى والدتها وقد سيطر عليها شعور بالغضب وهى تتساءل بين نفسها
+
عن سر سعاده والدتها برؤيته وهى تراه لأول مره بعد انقطاع تام من عائلة والدها لمدة 15 عاما
+
تطلعت مره اخرى للرجل وهو يبدو مرتاحا جدا يتامل منزلهم وممسكا بكوب الشاي يرتشفه بهدوء وكأنه يتسلى بما يراه
+
كان ينظر إليها من رأسها حتى اخمص قدميها… نظراته إليها أربكتها وعندما انتهى من تحديقه بها رفع عينينه فالتقت عيناها …نظر إليها ببرود
+
اثارت نظراته غيظها وحنقها ولكنها اخذت نفسا طويلا وتظاهرت بالهدوء
+
واتجهت نحو المقعد المقابل له لتجلس عليه وبادلته نظراته رافعه رأسها بتصميم وتحدى على ألا تعطيه الفرصه لمضايقتها أو إهانتها
+
ولمحته بطرف عينيها وهو يشد على فكيه ..بدت كطفلة سخيفه وشبح ابتسامه لم يفارقها وهى تتخيل انها استفزته وأرعبته بنظراتها الناريه ولكنها ظنها خاب تماماعندما
+
تجاهلها تماما واضعا كوب الشاى على الطاوله
+
ونهض بسلاسة ليسلم على والدتها وهو يقول بأدب شديد
+
أنا مضطر للذهاب الأن وسوف اعود لزيارتك قريبا كان يكلم والدتها متجاهلا إياها ودون أن يلتفت إليهاحتى بنظرة
+
أزعجها تجاهله فهى لم تعتد على ذلك من اى احد فهى دائما محط أنظار الجميع بجمالها الآسر الفريد و جسدها الممشوق
+
وشعرها الذهبى اللامع الذى يتراقص حول كتفيها بدلال
+
وعيناها اللوزيتين بسحرهما الغامض كانت أشبه بقطه ناعمه ولكنها دائما متوثبه للأنقضاض إذا ما شعرت بالخطر…كان هذا ما رآه هو بعينيها وهويرد نظراتها النارية بتسليه واستخفاف …رأى فيها العناد والإصرار وعزة النفس والكرامه
+
افاقت من افكارها على صوت والدتها تدعوها لتوديعه قبل ان يرحل و
+
أستشاطت غضبا من والدتها ولكنها لم تملك سوى الأنصياع لها فنهضت على مضض متجهة نحوهما بخطوات بطيئة وشدت هامتها لتنظر إليه بثبات
+
بينما هو كان لا يزال يتحدث مع والدتها بصوت خافت أثار فضولها
+
وأستغلت فرصه قربها منه لتفحصه باهتمام
+
طويل جدا يكاد يصل إلى 180 سم او أكثر كتفين عريضين لجسد قوى ممشوق
+
تكسوه حله انيقه وشعر داكن كثيف وملامح وسيمه وقويه عينيه بلون …؟
+
لم تستطع ان تراهم جيدا لتعرف لونهم فهذايتطلب منها الأقتراب أكثر وهى ليست مستعده للمجازفه فوجوده بعيدا عنها كفيلا بأرباكها وشعورها بالضياع فماذا عن الأقتراب منه اكثر سوف يكون ذلك اخطر مما تتوقع
+
باختصار كل ما فيه ينطق برجوله صارخه بدائية التى اشعرتها بالتقزم أمامه
+
أفاقت من تأملاتها على صوت والدتها تدعوها للاقتراب بينما لمحت نظره هازئه من عينينه كأنه يسألها
+
هل أعجبك ما رأيت ؟
+
فاشتعل خديها بحمره الخجل كمن امسك بالجرم المشهود و
+
لعنت غبائها الذى دفعها لمثل هذا التصرف الأحمق وقفت على قدميها
+
واقتربت منه على مضض تمد يدها إليه تصافحه متحاشية النظر إليه وهى تجبر نفسها على استعادة رباطة جأشها وتمتمت من بين شفتيها :مع السلامه
+
عندما احتوت يديه القويه اناملها الرقيقه ضغط علي باطن كفها برفق …فاعترتها رجفه..سرت فى ذراعها لتجتاح جسدها كله
+
فأنتزعت يدها بسرعه ولكنه أطبق عليها بقوه مانعا إياها من سحب يديها
+
فرفعت عينيها إليه وألتقت عينيه التى أثارت خوفها وارتيابها بنظراته الغامضه ولكن الخدر الذى سرى فى يدها عندما احتوتها يده دغدغ حواسهاوتركها فى حالة ضياع……بعد لحظات من صمتهما وتحديقه لها
+
ترك يدها فجأه متجنبا النظر إليها واتجه نحوالباب مسرعا ومغادرا على الفور كأنه يهرب من شئ ما او ان احدا ما يلاحقه .تصرفاته اثارت ريبتها لكن غضبها من والدتها كان اكبر من ان تفكر به او تعيره انتباها و تهاوت إلى أقرب مقعد وهى تتنفس الصعداء
+
بعد خروجه من منزلهم كأنه كان يحبس عنها الهواء بحضوره الطاغى,
+
اقتربت منها والدتها وهى تلاحظ شحوبها لتسألها بقلق اضح :هل انتى بخير حبيبتى ؟
+
رفعت اسيل وجهها لتنظر إلى والدتها نظرات أستنكار ……… بخير !!
+
ونهضت من مكانها وهى تسأل والدتها بحده عاقدة ذراعيها أمام صدرها :ما الذى جاء به إلى هنا؟
+
أشاحت والدتها بوجهها بعيدا عنها وهى تهمس بتردد :عمك قد أرسله ليطمئن علينا رددت أسيل كلامها بشراسه
+
يطمئن علينا ومنذ متى وهو يطمئن علينا ؟
+
بعد كل هذه السنوات من الأنقطاع وإنكار أى شئ له صله قرابة بنا
+
الأن فقط تذكر ان له ابنه أخ …..أخ سرق إرثه ومات وهو يشعر بالحسرة بعد أن فقد كل شئ
+
” هذا الكلام لا طائل منه الأن و قد ارسل أكمل ليعتنى بنا “عمك الأن اصبح رجلا مريضا ” قاطعتها أسيل بحده ااااااااه
+
الأن فهمت لقد اصبح مريضا ويخشى الموت ويريد ان يريح ضميره المعذب المثقل بالذنوب
+
صرخت والدتها بها : ليس من حق البشر أن يتحاسبوا فيما بينهم فالوحيد الذى يحاسب هو الله جلا جلاله
+
ردت عليها أسيل بنبره غاضبه : نعم أمى من يحاسب هو الله فقط ولكن ماذا عن الظلم وماذا عن القهروالشعور بالعوز والأحتياج الذى طالما لازمنا انا وانتى؟
+
أبى مات وانا طفله صغيره فى الخامسه من عمرى وعمى المحترم صاحب الضمير طردنا من حياته شر طرده رافضا إعطائنا ميراثنا وسكن القصور واستقل السيارات الفارهه
+
وأولاده تلقوا أفضل تعليم
1
هل رأيتى الملابس التى يرتديها ابنه المغرور ثمنها كفيل بأن نعيش منه لمده سنة على الأقل
+
أين العدل يا أمى ؟وعن أى عدل تتكلمين
+
ركضت أسيل لغرفتها وصفقت الباب بقوه وأرتمت على الفراش وهى تبكى وتنتحب
+
تشكو مراره وقساوه الأيام وتتوعد على الأخذ بالثأر ممن كانوا سبب تعاستها وبؤسها
+
,
+
غضبها كان كأعصار مدمر أخذت تلتقط كل ما تقع عليه يديها وتقذفه وهى تصرخ ثم انهارت وارتمت على السرير مرة اخرى بعد ان استنزفت تماما
+
لم تستطع ان تصدق ان والدتها قد نسيت كل المعاناه والألم والفقر والشعور بالحاجه
+
هذا الأكمل من يظن نفسه ؟
+
انه لا شئ وإذا اعتقد انه بهذا المال الذى يمتلكه سوف يكون له حق التدخل فى حياتهم فهو مخطئ جدا بل واهم وسوف تقوم هى بهذه المهمه سوف تضع حدا له
+
داهمتها الذكريات التى لازالت محفوره بداخلها لم تنسى أبدا عندما اصطحبتها والدتها بعد وفاه والدها وذهبتا إلى قصر عمها ورأت أولاده وهم يركضون ويلعبون مرتديين أفضل الثياب بينما هى كانت لا تزال ترتدى ذلك الفستان القديم الذى كان هديه من والدها الغالى قيل ان يرحل ويتركها تعانى مراره الشعور باليتم لكن هذا كله لم يكن شيئا بالمقارنه بالمعامله التى تلقوها
+
على يد عمها وزوجته التى لم تتوانى على طردهم بقسوه, لم تنسى أبدا ألم والدتها ودموعها الحارقه على خديها
+
وألم الشعور بالأهانه
+
استسلمت أسيل للنوم بعد ساعات من البكاء المتواصل للنوم وعندما بدأت تفيق شعرت بألام قويه فى رأسها وبتشنج فى أطرافها فنهضت من السرير وهى تجر قدميها جرا و التعب والأرهاق واضح جدا على محياها و
+
خرجت من الغرفه وأتجهت نحو الحمام لتغسل وجهها وتستعيد جزءا من نشاطها ولكنها شعرت بالقلق فالبيت كان يقبع فى سكون تام
+
لم تسمع صوت والدتها وهذا ما جعلها تخاف اكثر فاتجهت نحو غرفه والدتها
+
فوجدتها فاقدة الوعى مرتميه على الأرض ‘صاحت أسيل بذعروهى تركض نحوها
+
:أمى ما الذى حدث؟
+
همست امها بوهن :أنا بخير حبيبتى لا تقلقى
+
صاحت أسيل بقلق :امى انتى لست بخير ووجهك شاحب
+
يجب أن يراك الطبيب حالا
+
هتفت والدتها بأعياء:هاتفى أكمل أطلبى منه القدوم
+
أمى نحن لا ……. أشارت لها والدتها إلى البطاقه الخاصه بأكمل فرضخت لوالدتها وهى غاضبه
+
استقامت مسرعه وتناولت البطاقه وهى تشعر بالتردد فهى تفضل الموت على اللجوء إليه
+
ولكن شحوب والدتها وأنينها جعلها تنسى كل شئ إلا والدتها
+
سمعت صوتا رجوليا على الجانب الأخر
+
الأستاذ أكمل
+
اتاها صوته الحازم القوى على الجانب الأخر
+
نعم أنا
+
انا …. انا أسيل…….. أسيل ابنة عمك قالتها بسرعه وهى تخشى ان تتراجع فى اخر لحظه وتغلق الهاتف
+
دام الصمت لدقيقه ثم ما لبث أكمل أن سألها
+
هل أنتى ووالدتك بخير ؟
+
والدتى , تقطعت كلماتها و صوتها بدا مختنقا كانت تتنفس بصعوبه وهى تجهش بالبكاء الشديد
+
ارتفع صوت تنفسه وهو يردف بصوت حازم( أهدئى من فضلك أنا قادم الأن…ابقى بجوارها وانا لن أتاخر …أتفقنا
+
أومأت برأسها و
+
اقفلت الهاتف دون أن تنبس بأى كلمه اخرى
+
وهرعت إلى والدتها وأحتضنتها ………….. لم يمض كثيرا حتى
+
سمعت طرق الباب …هرعت لتفتحه مسرعة ولم تنتبه إلا انها مازالت ترتدى منامتها الورديه القصيره
+
شملها أكمل بنظره سريعه لم تخلو من الغضب ثم أستدار مره اخرى وأشار إلى السائق يأمره بالمكوث خارجا
+
ثم التفت إليها ينظر إليها بغضب مكبوت : أين والدتك
+
اشارت له بأضطراب إلى غرفه والدتها
+
سيارة الأسعاف فى طريقها الأن ..لقد استدعيتها وانا فى طريقى إلى هنا وسبقها إلى الغرفه …لحقت به اسيل وهى تسيطر على مشاعرها بصعوبه بالغه مانعة نفسها بصعوبه من البكاء أمامه و
+
راته وقد انحنى علي والدتها ليقيس نبضها
+
رفعت اسيل حاجبيها بدهشه لم تخلو من الإستعلاء :هل انت طبيب؟
+
لم يجيبها واكتفى بان رماها بأحدى نظراته الغريبه التى منعتها عن التفوه بأى كلمه أخرى والتى اشعرتها ببلاهتها
+
أبدلى ملابسك لنذهب إلى المستشفى فورا
+
توجهت مسرعه إلى غرفتهاوالقلق يتآكلها واكتفت بوضع روب فوق منامتها
+
عندما رأها سألها بحده :لماذا لم تقومى بأبدال ملابسك؟
+
ردت ببرود هادئ وهى توليه ظهرها :لا املك الوقت لتغييرها
+
حاولت تجاوزه ولكنه أمسك بذراعها بشده وجذبها نحوه بقوة مما جعلها تطلق شهقه عنيفه عندما وجدت نفسها ملتصقه بصدره القوى
+
انتفض جسدها كله وتخاذلت ركبتاها عن حملها ولكنه احاطها بذراعيه ممسكا إياها
+
ابتعدت عنه قليلا وادارت له ظهرها
+
فامسك ذراعيها بحده جعلتها تشهق مجفله
+
وهو يصيح بها بغضب…انا اكلمك و
+
لا تديرى ظهرك لى ابدا عندما أتحدث معك هل فهمتى ؟ثم دفعها بقوه
+
فتراجعت للوراء وهى تشعر بألم فى ذراعها
+
ثم أخذ نفسا عميقا قبل أن يستطرد بصوت قوى وبنبرة آمرة
+
والأن ابدلى ملابسك بسرعه
+
ركضت نحو غرفتها تبدل ثيابها على عجل ثم لحقت به
+
كانت سياره الأسعاف قد وصلت وحمل المسعفين والدتها ..لم ياخذ الأمر كثيرا مجرد لحظات ولكنها مرت عليها ببطئ شديد و
+
انكمشت فى مقعدها وهى تجلس بجانب أكمل بسيارته وهو يأمر السائق بان يتبع سياره الأسعاف
+
كان اليأس والقلق قدعصف بها فانهمرت دموعها على خديها بغزاره و
+
شعرت بالخوف مره أخرى من الوحده من الضياع ومن اليأس
+
ماذا سوف يحدث لها إذا تركتها والدتها؟
+
أخفت وجهها بيديها لكى تمنعه من رؤيه دموعها بينما ساد جو من الهدوء والصمت بينهم
+
توقفت السياره وترجلت اسيل من السياره وهى تركض نحو باب المشفى وتبعها أكمل و
+
أدخلت والدتها لغرفه الفحص وهى تتبعها بنظرات تملؤها القلق والخوف…أحست
+
بصداع رهيب داهم رأسها بقوه
+
فترنحت وهى تتشبث بباب غرفه الفحص وخلال لحظات كانت قد تهاوت على الأرض فاقدة للوعى
+
فتحت أسيل عينيها فجأه وقد احست بجسدها كله يرتعش وبألم شديد يجتاح جسدها
+
لتجد أكمل امامها قريبا منها وقد اعتلت ملامحه نظرات قلقه للحظات ظنت انها تتوهم او ان ذلك من تأثير السقطة وأنها قد أثرت على رأسها
+
قالت بصوت ضعيف وقد تفأجات من قربه الشديد منها ما الذى حدث ؟
+
لا شئ انتى بخير الأن
+
أمى وامسكت رأسها من الألم
+
أمى …….. امى كيف هى الأن ؟وحاولت النهوض ولكن أكمل منعها واجبرها على المكوث بالفراش
+
والدتك بخير لا تقلقى
+
ارتاحى الأن وسوف نتكلم لاحقا
+
امسك أكمل بكفيها لتستقرا بين يديه الدافئتين كأنه يحاول ان يبثها بعض الطمأنينه
+
غمرها شعور بالتوتر بينما تابعت بانفاس مضطربة يديه التى احتضنت كفها بتملك شديد…وتفصلها عن الواقع كأنها داخل فقعه هوائية لم تعد تسمع سوى صوت نبضات قلبها التى أخذت تعلو وتعلو حتى اوشكت ان تصم اذنيها عن كل ما حولها
+
اعتدلت قليلا ونظرت إليه عندما لفحتها أنفاسه الدافئه
+
وتسارعت دقات قلبها بجنون من النظره التى رمقها بها من خلال اهدابه الكثيفه الطويله
+
بعد لحظات من صمتهما تكلم بصوت رخيم وهادئ
+
سوف يكون كل شئ بخير انا أعدك… وكأن لكلماته مفعول السحر
+
لقد هدأت وزال خوفها بوجود هذا المارد الغريب الذى اقتحم حياتها فجأه
+
وأستسلمت للنوم مجددا وابتسامه هانئه لاحت على شفتيها
+