روايات شيقة
رواية عروسي المشوهة الفصل الرابع عشر 14 بقلم سارة علي
الفصل الرابع عشر 🍒🌷
” لو فاكرة انوا كلامك ده هيأثر فيا تبقي غلطانه … انتي ليا يا سالي وانا عمري مهسمحلك تبعدي عني …”
تراقص داخلها سعادة بسبب كلماته تلك … اصرارها عليها يجعلها تشعر بقيمتها عنده … ضغطت على نفسها حتى لا تظهر السعادة على ملامحها …
” براحتك … بس بكره لما تشوف قرار الخلع بلاش تطلع جنانك عليا …”
اعتصر قبضة يده بقوة قائلا بتوعد :
” متستفزنيش يا سالي …”
“انا مش بستفزك … انا بفهمك اللي هيحصل …”
اقترب منها عدة خطوات حتى أصبح قريبا جدا منها …رمقها بنظرات ساخرة ثم قال بجدية :
” اعملي اللي انتي عاوزاه يا سالي … انتي ليا … برضاكي او غصبا عنك … “
خرج بعدها من الفيلا …
تقدمت علياء من سالي وهي تقول بجدية :
” بيحبك وتبقي غبية لو ضيعتيه من إيدك …”
استدارت سالي ناحيتها قائلة بجدية هي الاخرى :
” وانا كمان بحبه …بس لازم اخد حقي منه الاول …”
*************************************
بعد مرور عدة ايام
دلفت رزان الى مكتب وسام بعد ان طرقت الباب … تقدمت ناحيته ليهتف بها :
“خير … عاوزة ايه …؟”
“عاوزة اتكلم معاك فموضوع مهم …”
قالتها وهي تجلس قبالته ليسألها بتعجب :
” موضوع ايه …؟!”
اجابته رزان :
” إدارة الشركة … لازم تبقى بيني وبينك … متنساش انوا انا المسؤولة عن اسهمي انا وسالي … يعني انت النص وانا النص … يبقى انا من حقي أدير الشركة معاك …”
” طبعا … محدش يقدر يقولك غير كده …”
صمتت ولم تعقب وصمت هو الاخر للحظات … تحدث بعدها متسائلا :
” هو انتي ليه عملتي كده معايا يا رزان … ليه مطلبتيش مني اساعدك بدل ما تضحكي عليا …؟”
اجابته رزان بجدية :
” عشان مكنتش هتساعدني يا وسام …”
” مين قال كده …؟”
” بلاش نضحك على بعضنا يا وسام … “
نهضت من مكانها وي تقول بأسف :
“انا بعتذر منك يا وسام لو خدعتك … بس انا كنت مضطرة لده …”
هز وسام رأسه بتفهم بينما خرجت رزان من المكتبه تاركة اياه يتابعها بنظرات تملؤها الحيرة …
*************************************
كان يسير ذهابا وإيابا وهو يقول بغيظ :
” الهانم لسه مصرة عالطلاق … انا مش عارف اعمل معاها ايه …”
” اهدي يابني وفكر بعقل …”
قالها هاني بجدية محاولا امتصاص غضبه الا انه هتف به بغيظ :
” مش قادر يا هاني … انت مشفتش هي بقت مستفزة ازاي …”
” طب اقعد وخلّينا نتكلم بهدوء …”
جلس مازن على الكرسي المقابل له وهو يقول بضيق :
” اتكلم …”
” سالي بتحبك يا مازن … انا متاكد من ده … بس هي مجروحه منك … لازم تراعي ده شوية …”
تنهد مازن بقوة وهو يقول :
” انا مراعيها والله … بس كمان انا تعبت منها ومن عنادها … انا بجري ورآها طول الوقت وبترجي فيها …”
تطلع هاني اليه بحيرة ولم يعرف ماذا يقول له … نهض مازن من مكانه ليسأله هاني بتعجب :
” رايح فين دلوقتي …؟”
اجابه مازن بجدية :
” راجع البيت … عاوز ارتاح شويه …”
” ده انت جيت من شوية …”
” معلش يا هاني … عاوز اقعد مع نفسي وأفكر شوية …”
” براحتك …”
**************************************
كانت جالسة امام التلفاز تتابع احد البرامج التلفزيونية بملل شديد حينما اقتربت رزان منها وجلست بجانبها …
تحدثت رزان متسائلة :
” مالك يا سالي …؟شكلك مدايقة …؟!”
اجابتها سالي بجدية :
” مفيش بس تعبانه شوية …”
“من ايه …؟”
سألتها رزان بقلق لتجيبها سالي :
” عندي صداع …”
” خدتي دوا …”
” هقوم اشرب دلوقتي …”
هزت رزان رأسها ثم التزمت الصمت وهي تتتابع سالي بنظراتها …
عادت وسألتها :
” انتي مدايقة عشان مازن …؟”
” وهدايق ليه …؟”
” بلاش تكذبي عليا يا سالي … انا عارفة انك بتحبيه …”
زفرت سالي انفاسها بضيق وهي تقول بحنق :
” هو للدرجة دي باين عليا اني بحبه …”
” بصراحة اه …”
اردفت رزان بجدية :
” طالما بتحبيه كده ارجعيله … ليه تعذبي نفسك كده وتعذبيه معاكي …؟”
اجابتها سالي :
“هرجعله يا رزان … بس مش دلوقتي … لما يحس بقيمتي … ويعرف انوا انا معدتش زي الاول …”
” براحتك يا سالي … “
قالتها رزان بابتسامة وهي تربت على كتفها لتبتسم سالي هي الاخرى ثم تنهض من مكانها لتجلب الدواء لها …
عادت سالي بعد ان شربت الدواء لتجد رزان تتحدث في الهاتف … اغلقت رزان الهاتف ووجهت حديثها اليها قائلة :
” الدكتور محمد اتصل بيا يا سالي …”
” بجد عاوز ايه …؟”
سألتها سالي باستغراب لتجيبها رزان :
” بيقول انه هينزل مصر الاسبوع ده … عشان تجهزي للعملية …”
” يااه تصدقي كنت ناسياها…”
” ودي حاجة تتنسي يا سالي …”
” متحمسة ليها جدا …بس يارب تنجح …”
” هتنجح زي اللي قبلها باذن الله …”
**************************************
في صباح اليوم التالي
اوقف مازن سيارته وهبط منها ليجد سالي تخرج من الفيلا … تقدم ناحيتها لتتأفف بضيق وهي تقول :
“خير …؟ جاي ليه ….؟”
اجابها ببرود :
جاي عشان اشوف مراتي واطمن عليها … من حقي …”
” انا بخير يا سيدي … تقدر تتفضل وتروح …”
اعتصر قبضة يده بقوة حتى لا ينفعل عليها … تحدث ببرود مصطنع :
” حبيبتي يا سالي … للدرجة دي واحشك … ايه الترحيب الحار ده …”
ابتسمت بسخرية وهي تقول :
” اه تخيل … كنت هموت وأشوفك …”
تنهد بصمت وقال :
“هنفضل كده لحد امتى يا سالي …؟”
ارتبكت سالي من سؤاله … حاولت استعادة رباطة جأشها وهي تقول :
” يعني ايه …؟”
” كلامي واضح يا سالي … مش محتاج تفسير …”
” انا قلت اللي عندي …”
قالتها بإصرار ليزفر بضيق :
” كفاية يا سالي انا تعبت ….”
“وانا بقولك طلقني …”
” مش هطلق … انا بحبك …”
” وانا بحب واحد تاني وعاوزه اتجوزه …”
تصنم في مكانه مما قالته … هل تجرأت وقالت انها تحب اخر امامه … ضغط على كف يده بقوة وهو يقول :
” لو سمعتك بتقولي كده مرة تانيه قدامي مش هرحمك …”
” انا خلاص يا مازن اتغيرت … قررت انسى الماضي وابدأ من جديد … انا محتاجة الغي الماضي ده … وعشان كده لازم اطلق منك …”
” يعني انتي مصرة يا سالي ….؟”
سقط قلبها أسفل قدميها خوفا من ان يفعلها ويطلقها …
” بردوا مش هطلقك …. حتى لو اصريتي لاخر عمرك …”
في هذه الأثناء توقفت سيارات الشرطة امامهم وخرج منها عدة الضباط … تقدم احد لضباط متسائلا :
” انت مازن الشربيني …؟”
” ايوه …”
” خير يا حضرة الضابط … فيه ايه …”
سألته سالي بقلق ليجيب الضابط موجها حديثه لمازن :
” انت متهم في الشروع بقتل حامد الشناوي … بعد ما لقينا تسجيل ليك وانت بتهدده بده …”
قبض الضابط على مازن وادخله الى سيارة الشرطه تحت انظار سالي التي ركضت بسرعة ناحية الفيلا …
*************************************
دلفت سالي الى الفيلا بخطوات راكضه وهي تصرخ ببكاء :
“رزان … ألحقيني …”
انتفضت رزان من مكانها والتي كانت تتناول فطورها بجانب وسام وفادي وركضت نحوها …
” فيه ايه يا سالي ..؟ مالك ..؟”
” مازن … قبضوا عليه …”
“ليه …؟”
سألتها بصدمة لتجيبها بانهيار :
” بيقولوا انوا قتل جدي ..”
” فيه الخير والله …”
قالها فادي بسخرية لترمقه رزان بنظرات حادة ثم تتقدم ناحية سالي مهدئة من روعها :
” اهدي يا حبيبتي … اكيد في حاجة غلط …”
تحدث وسام بشفقة :
” اهدي يا سالي … اكيد فيه حاجة غلط …”
” عاوزة اروحله ….”
قالتها سالي بضعف لتهز رزان رأسها موافقة على ما قالته وهي تقول :
” حاضر يا حبيبتي هاخدك هناك ….”
” استني … انا هاخدكم … مينفعش تروحوا وحدكم هناك …”
اخذ وسام كلا من رزان وسالي الى مركز الشرطة …
بعد حوالي ساعة من الانتظار خرج المحامي من مكتب الضابط وهو يقول :
” تم حبسه على ذمة التحقيق … للاسف ليه تسجيل ليه وهو بيهدد حامد بيه والشرطة مصدقت لاقت حاجة اخيرا في القضية دي …”
انهارت سالي على الكرسي وبدأت تنتحب بشدة … جلست رزان بجانبها تواسيها بينما هز وسام رأسه بأسف شديد …
بعد لحظات خرج مازن من غرفة التحقيق لتنتفض سالي من مكانها وتتوجه ناحيته …
تحدث مازن بلهفة :
” سالي انا بريء والله … انا هددته اه بس مقتلتوش …”
” مصدقاك يا مازن … مصدقاك والله …”
سار مازن خلف الضابط وهو يتطلع خلفه نحو سالي التي تبكي بالم شديد
**************************************
مرت اسبوعين ومازن داخل السجن … وسالي منهارة و تبكي طوال الوقت …
دلفت رزان اليها وهي تحمل صينية الطعام لتجدها كما هي جالسه على سريرها تحتضن جسدها بيديها وتبكي …
جلست بجانبها بعد ان وضعت الصينية على الطاولة … احتضنتها وهي تقول بحنان :
” كفاية عياط يا سالي بقىً … هتموتي من العياط …”
” مش قادرة يا رزان … “
مسحت رزان دموعها بكفي يدها ثم حملت الصينية ووضعتها امامها وهي تقول :
” طب كلي شوية عشان خاطري …”
” مش قادرة ….”
” عشان خاطري يا سالي …”
فجأة اقتحمت علياء الغرفة وهي تقول بلهفة :
” مازن يا سالي … واقف بره …”
انتفضت سالي من مكانها وخرجت راكضه من غرفتها لتجده امامها … ركضت اليه واحتضنته بقوة … بادلها حضنها وهو يقبل رأسها بشوق ولهفه … ابتعدا عن بعضهما اخيرا ليهتف بها :
“وحشتيني … وحشتيني اكتر مما تتخيلي …”
” وانت وحشتني اكتر …”
” سامحتيني با سالي … قولي انك سامحتيني …”
سالي بحب :
” سامحتكَ من زمان …”
” يا ريتني كنت اتحبست من زمان …”
ابتسمت بحب بينما تقدمت رزان قائلة بسعادة حقيقية :
” حمد لله على سلامتك …”
اجابها مازن بابتسامة :
” الله يسلمك …”
“خرجوك ازاي …؟!”
سألته سالي ليجيبها مازن :
” ملقوش ادلة كافية عليا فاخلوا سبيلي ..”
ابتسمت سالي براحة بينما قال هو :
” مش يلا بقىً …”
” يلا ايه …؟”
سألته سالي بعدم فهم ليجيبها :
” مش يلا نرجع بيتنا …”
سالي بخجل :
” انت مستعجل ليه …؟”
” حرام عليكي يا سالي … انا مستني بقالي كتير …”
” تمام هروح اجهز هدومي واجي معاك …”
تنهد مازن براحة فهاهو اخيرا استعاد سالي بعد معاناة طويلة معها ..
*************************************
” اتفضل يا دكتور محمد … اقعد …”
جلس محمد امامها وهو يسألها :
” امال مدام سالي فين …؟”
” سالي راحت مع جوزها … سافروا يومين يغيروا جو …
“
تنهد محمد بصمت ثم قال بجدية :
” انا عاوزك فموضوع مهم …”
” موضوع ايه …؟”
سألته بعدم فهم ليجيبها بعد تردد :
” هخش فالموضوع على طول … انا امي اسمها ماجدة صفوان احمد …”
انتفضت سالي من مكانها وهي تطالعه بعدم تصديق … أيعقل ان يكون الدكتور محمد أخاها من أمها … هزت رأسها بعدم تصديق وتكورت الدموع داخل عينيها …
في نفس الوقت رن الجرس لتفتح الخادمة الباب … اقتحم الشرطة المكان ليتحدث احدهم قائلا :
” فين رزان الشناوي …؟”
اشارت له الخادمة نحو صالة الجلوس ليدلف الضابط اليها ويتحدث قائلا :
” آنسة رزان انتي مطلوب القبض عليكي بتهمة قتل جدا حامد الشناوي …”


