رواية طبيب القرية الفصل السابع والعشرين 27 بقلم صفاء حسني
رواية طبيب القرية الفصل السابع والعشرين 27 بقلم صفاء حسني
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحلقة السابعة والعشرون
طبيب القرية
*********
نهر :هتعملى أيه مع خالي هو مصدق انك رجعتي …
زبيدة :أحيانا لما بنتجرح مش بنحتاج لمطهر ؟؟ …
نهر :أكيد علشان يلم الجرح …
زبيدة :وبنشعر بألم شديد لما نلمس الجرح صح …
نهر :صح بس مش فاهمة تقصدي ايه..
زبيدة :هو كمان ميعرفش مكاني..
نهر :بس كدة إنتي بتجرحيه…
زبيدة : مالك عايز مساحة يلم عياله في حضنه وكمان بت نعمة ملهاش ذنب في إللي عملته امها ….
نهر : فهمتك يعنى خالي هو كمان ميعرفش حاجة من إتفاقنا طيب انتى رايحه عند مين في إسكندرية….
زبيدة : في صديقة ليا اتجوزت هناك وتحدت معاها وشافت لي شغل في المستشفى إللي هي بتشتغل فيها …
الاول اسيب رسالة ل سليم لكل بلد يروح فيها وانتي مش تسافرو الا بعد ما اختفي،علي،الاقل 12 ساعة فرق ………
نهر :يعني انتي كنت مخططة تسافري قبل ما تتخطفي ….
زبيدة :اه لما قلتلك اقربهم من بعض بس دلوقتي القرب هيعمل كره كبير بيناتهم انا خابره سليم زين …
نهر : طيب ايه المطلوب مني دلوقتي…
زبيدة :تحجزيلي علي قطر اسكندريه وبعد أكده تقولي للكل انك دورتي عليا مالقيتنيش….
نهر :طيب ازاى هتخرجي من المستشفي وسليم تحت في الجنينه وخالي في الكافتريا ايه الحل …
زبيدة :متعتليش هم (متقلقيش ) معتز يقدر يلهيهم بس انا محتاجة لبس تمريض ونقاب …
نهر : دي سهلة بس فهميني هتعملي ايه
استمرت زبيدة تتكلم معها وكيف تساعدها واستطاعت نهر اقناع مالك ان يرجع منزله ..وجاء الليل وسليم امام غرفة زبيدة حتى غلبه النوم
يصبح الصبح عليه و صوت الممرضة ..
الممرضة : فين المريضة راحت فين ..
سليم يفتح عينيه علي الصوت ..
سليم :مريضة مين هما بيدوروا علي مين ويقترب من غرفة زبيدة ويفتح الباب وفجأة ينصدم بعدم وجود زبيدة
سليم بصوت عالي : فين مراتى ايه الاستهتار ده ..
الممرضة :انا مخبراش كنت داخله اديها حقنة ملاقتهاش جوة …
سليم :يعنى ايه ما تعرفيش فين الأمن إللي بيحرس المكان ويضغط علي التليفون معتز الحق امي اتخطفت…
تأتي نهر تراقب من بعيد( كان عندك حق يا عمتوا زبيدة نطق قال أمى حتي لو بالغلط بداية كويسة )…
معتز : تقصد مين يا سليم امك هنا في الحجز وضح مش فاهم منك حاجة ..
سليم :أقصد زبيدة مراتي …
معتز :اه ماما زبيدة مش تقول كدة مالها …
سليم :متعصبنيش بقولك اتخطفت وفين الأمن إللي بيحميها ….
معتز :اتخطفت ازاي يعنى دي مستشفى براحة كدة واهدى اكيد رجعت علي البيت وزهقت من المستشفى …
سليم :اه صح ممكن طيب انا ارجع علي البيت وأنت حصلني …
يركب العربية ويجرى علي البيت
يدخل يدور عليها لا يجدها ..
وفجأة يلاحظ ان ملابسها غير موجودة… ينزل وهو في قمه العصبيه يلمح مالك وهو قادم بلهفه مع نهر ..
مالك :فين زبيدة يا ولدى راحت فين..
سليم :اسمها فين مراتك مش زبيدة حاف كده…
نهر :رد علي خالي باحترام …
سليم :سبت الاحترام ليكم لكن لو مراتي مظهرتش في الكفر الملعون ده هاعمل فيكم مصيبة …
مالك :وين راحت يعنى مش المفروض كنت تحمي مرتك لكن ضيعتها من ايدك زي طول السنين دي ومعرفتش تعرفها مليح زبيدة مش بتحب حد يجبرها علي حاجه او يفرض حبه عليها لكن لما تحب ممكن تضحي بحياتها وتعيش علي ذكراه ..
سليم :ذكرى مين فوق هي اختفيت لما عرفت انك عايش اتصدمت فيك انك مدورتش عليها وصدقت أمك لما قالت أنها ماتت وانا هرجعها هي حبيتي انا فاهم …
مالك :مكنتش هربت منك لما عرفت ب إللي انت عملته …
نهر :هدوء شويه علشان نعرف نفكر راحت فين واكيد هي سابت الكفر علشان متخسروش بعض ولو اتفقتوا مع بعض ولو دقايق هنعرف هي فين..
مالك :عندك حق يا بتى هي ممكن تكون رجعت مع دكتور نور صح …
سليم :شايف ظنك السوء اول ما ظنيت ظنيت أنها رجعت مع الدكتور نور…
مالك :مقصديش اكده قصدي أنها رجعت لحياتها في مصر …
سليم :حياتها مطرح ما أروح انا فاهم ..
نهر :انتم كدا مش حتعرفوا مكانها ولو قريبه هتبعد ..
سليم :لو قريبه هتبعد الله ينور عليكى هنسال في القطر نعرف راحت فين …
مالك :فكرة مليحة انت اسأل في محطة القطر وأنا المطار اكيد حجزت اي حاجه منهم …
وكل واحد منهم اتجه الي مكان وهدفهم واحد ..وصل سليم وتاكد أنها حجزت في بلد قريبة من الكفر يرجع سريعا يسأل …
مالك :ما سافرتش بالطيارة ونور مش خابر حاجه عنها ….
سليم يرجع بفرحه : عرفت سافرت فين لبلد قريبة من هنا …
مالك :بجد طب اسمها ايه….
سليم :مش هقولك عايز تسافر قبلي صح …
نهر :ازاى بس يسافر قبلك وأنت كتبت عقد جواز اكيد ميعملهاش خالي..
مالك :أعملها لان زبيدة حبيبتي انا ومش هيجي واد مفعوص ياخدها مني
سليم :بس حاخدها وأحسن أنها سابتك تاني …
نهر :ياباااى الواد وأبوه مخهم أصغر من بعض ..
مالك :هترجع لي لوحدى فاهم يا ابن نعمة …
سليم ينهار لما يسمع هذه الجمله ده انا ابن نعمة وأنت ابن مين مش وردة الحال من بعض ياحج …
مالك :والله عندك حق في ديه طيب أتفق معاك اتفاق أجي معاك ووعد مش أقرب منها إلا لو هي اختارت …
سليم :انت وعدت …
مالك :ايوه ومش بخلف بوعدى ..
سليم :تمام يالا بينا …
نهر :رايحين فين معاكم طبعا …
مالك :والكفر …
نهر :ماله معظم الحالات خلصت وانا كنت بسافر للكفور إللي حوالينا اساعدهم منها نية خير وكمان نية نلاقي خالتوا زبيدة …
سليم :هي البلد إللي راحينها فيها مرضي …
نهر : ايوه مش توقعت خالتوا زبيدة، راحت هناك علشان كدة كنت سمعتها بتقول ل ام فتحي نفسي الف علي كفر كفر واساعد الناس الغلابة …
سليم :ومدام دي نيتها تمام يبقي نروح نقدم واجبنا ونجيبها معانا…
مالك :وانا أساعد الناس إللي هناك معاكم …
سليم :لا حضرتك نايب هنا ازاى تسيب شغلك هنا وتيجي …
مالك في نفسه ( اني خابر أنك مش عايزني أجي معاك لكن أنا مش هاسيب زبيدة تاني لوحدها)
مالك : الإنتخابات قربت يا ولدى وأني لازم أشتغل زين وشغلتي اسااعد الناس في كل الكفور …
سليم :اسمه استغلال للناس البسيطة مش مساعدتها …
مالك :زاي ما تشوف يا ولدى لكن رجلي علي رجلك …
نهر في نفسها ( الموضوع كدة هيخرج عن السيطرة مش لازم خالي يجي علشان سليم يقدر يخرج من الشخصيه إلى متقمصها بحس أن واحد بيتكلم مش اثنين ايه الحل )…
احمد يقترب بتفكري في إيه يا بت عمتي الجميلة …
نهر :مش عايزه خالي يسافر يا أحمد مع سليم لأنى انا شاكه أنها مش هناك …
أحمد :عايزة تستفردي بأخويا لوحده عشقتيه صح هو واد يتحب رغم جنانه.
نهر ما بين نفسها (كنت أول مرة أفكر في كلام أحمد انا ليه مهتمة أن سليم يكون بخير ليه وتفوق لأ طبعا أنا بساعده عادى علشان هو دكتور شاطر وصعبان عليا مش اكتر ) المهم مش عارفة أحمد عمل إيه واقنع خالي يفضل في الكفر وسافرت أنا وسليم بعدها بيوم وخالتي زبيدة كانت دايما معايا وبنقل ليها إحنا فين وهي تمشي من المكان إلى إحنا وصلنا ليه وكانت بتسيب رسالة في كل بلد بنروحها كان يقرأها سليم بعصبيه في البداية كان سليم عصبي جدا بس مع الوقت اتغير جدا حسيت أنه رجع لشخصيته مع كل كفر بنروحه وكل بلد صغيرة ممكن يكون السبب انه لما شاف الناس اليتيمة والفقيرة والمريضة وممكن رسايل ماما زبيدة في كل رسالة بتلمس الواجب العملي إللي فيه وممكن بدأ يتخلص من سيطرة الشخصيه التانيه بس فجأه مرة واحدة في الليل سمعت صوته صحي من النوم وبيصرخ ( إحنا من يوم روحنا الرحلة دي وإحنا بنعمل خيمة لينا في مكان العمل خيمة ليه وخيمة ليا) خرجت من الخيمة وقربت من خيمته وانا مكسوفه ..
سليم : ماما زبيدة أوعي تسبيني أنا هتغير أنا هبقي كويس ارجعي بقي تعبت من كتر ما بدور عليكي …
نهر دخلت الخيمة وقربت منه
نهر : دكتور سليم اهدى أرجوك إن شاء الله هنلاقيها
سليم يقترب من نهر ويضمها صدقينى انا مش وحش ومش اناني زى ما ماما قالت لي شايفة كتبت ايه انا اناني عايز اخد عمرها إللي فات واللي جاي كمان.
نهر جسمها كله بينتفض من لمسات سليم وتملس علي شعره طيب اهدى انت عارف هي زعلانة منك علشان ورقة الجواز العرفي إللي انت كتبتها وأنت عارف هي مش بتحب حد يجبرها …
سليم :بس انا مكتبتش اي ورق عرفي ده مالك ( شخصيته الوهميه التانيه ) هو إللي عمل كدة فاكر بكده هيقدر ياخدها مني ..
نهر :طيب نعمل إيه علشان نخلي مالك يسيب ماما زبيدة في حالها …
سليم :ينظر الي نهر انتي الوحيدة إللي هتقدرى تساعديني…
نهر :ازاى ومش هتاخر اكيد ..
سليم : نتجوز واكيد يوصل ل ماما زبيدة اني برئ ومش عايز اخد حياتها منها …
نهر :نعم انت بتقول إيه…
سليم :ارجوكي ساعديني علشان تعرف أن مالك هو السبب في كل حاجة مش انا ، مالك هو إللي كان بيدخل عليها بليل ويتكلم معاها مش انا …
نهر طيب اهدى وبكرة هنشوف …
سليم :لا دلوقتي لأن مالك لو عرف اني بضحك عليه وبعمل كدة علشان تصدقني وترجع هيفضل يكره ماما زبيدة فيا …
نهر طيب بكرة حتي يكون الماذون صاحي …
سليم : ندور علي واحد دلوقتي مالك قاعد مع امي دلوقتي وبيقنع فيها أن انا وحش وبمثل عليها لازم أثبتلها أني انا كويس مش هو …
نهر : حاضر …
وتركته وخرجت أتت بحقنة مهدئه كي ينام وشعرت وقتها أن الشخص الذي بداخله يسيطر عليه وهو يريد الخروج منه ولكن لا يستطيع..
نهر : طيب الحل أني اوافق اتجوزه ولا الحل ايه ؟؟؟؟؟

