روايات رومانسية

رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الهام رفعت

رواية صغيرة ولكن الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم الهام رفعت 

الفصل التاسع والعشرون
صغيره ولكن…
بقلمي الهام رفعت
______________

هاتفها كثيرا ولم تجيبه ، ألقي هاتفه بعنف ، ولعن حظه علي سماجته وما فعلته تلك الخبيثه ؛ حمد الله علي عدم استمرار ارتباطه بها وان لديه الأحقيه في ذلك .
ظل يفكر في حاله حبيبته الآن وما تظن به ، فقد أصبح امامها خائن .
عبست ملامحه وتسآل ماذا عن إرتباطهم الذي لم يكتمل ، فعليها الإنصات اليه ، أغرورقت عينيه بالدموع وحاول جاهدا السيطره عليها ، ترجل من سيارته وحزن طاغي علي ملامحه وتقدم نحو مسكنه..
فتح الباب فتقدمت منه والدته قائله بلهفه بائنه :
– طمني يا حسام ….لبني كويسه
حرك رأسه يمينا ويسارا وأردف بقله حيله :
– خلاص يا ماما …كل حاجه انتهت
نظرت له بإستغراب قائله بعدم فهم :
– فهمني يا ابني ..حصل ايه
أبتسم بسخريه واردف بنفاذ صبر :
– الهانم بنت أختك
قطبت جبينها بعدم فهم فتابع هو بضيق :
– عامله خطه علشان توقع بيني وبين مريم
أعتلت الصدمه ملامحها وأردفت بعدم إقتناع :
– مش معقول لبني تعمل كده دي….
قاطعها قائلا بسخط : أهي عملت يا ماما

نظرت أمامها بضيق وأردفت بتوعد :
– لو كانت عملت كده انا مش هسكت أبدا ، ثم وجهت بصره اليه وتابعت بحزن :
– أهدي انت بس يا حبيبي ..وهي لو بتحبك مش هتصدق انك تعمل حاجه وحشه
حسام بحزن طاغي :
– يا ريت يا ماما ….انا مش عارف اعمل ايه
تقدمت ساره منهم ورآته بتلك الحاله ، فإقتربت منهم بحذر متسائله: فيه ايه يا ابيه ..انت زعلان
فاطمه بعصبيه :
– أدخلي أوضتك شوفي وراكي ايه ..
ساره بضيق : مش بسأل ابيه متضايق ليه
فاطمه بحده : قولتلك أدخلي أوضتك يا ساره ..وملكيش دعوه بحاجه .
ساره علي مضض : حاضر يا ماما
تتبعتها بنفاذ صبر ، ثم وجهت حديثها لإبنها قائله :
– كله هيبقي كويس يا حبيبي ، وانا معاك ..وممكن أروح لمريم بنفسي أفهمها كل حاجه
أبتسم لها قائلا بإمتنان :
– ربنا ما يحرمنا منك يا ماما
فاطمه بابتسامه حنونه :
– هو انا ليا أعز منكم ..دي سعادتكم هي سعادتي …..
_____________________

جلست في سيارتها تبكي في صمت ، تتسآل في نفسها ، هل عاد اليها وماذا بينهم ، لم تصدق عينيها ما رآته ، لو أخبرها شخص ما ، ما كانت ستصدقه .
تشتت تفكيرها وأخذت تفكر فيما عليها فعله ، وضعت وجهها بين راحتيها وتعالت شهقاتها ، حركت رأسها مستنكره ما رآته أمامها، قامت بمسح عبراتها وتنهدت بقوه ، وترجلت من سيارتها وولجت داخل الفيلا …..
____________________

ظلت تتمتم طوال الطريق بكلمات غير مفهمومه وتتذمر وهو غير مبالي بها ، فانزعجت منه قائله :
– حرام عليك يا مفتري …بتعاملني كده ليه …هما أحسن مني في ايه .
كتم ضحكته ولم يجيب عليها ، فتابعت من بين أسنانها :
– انا هخاصمك ومش هكلمك تاني وأشبع بقي بالبنات بتوعك
زين بضحك :
– لأ ..كله إلا كده …مش عايزين نزعل تاني
نور بغيظ شديد :
– وبتزعلني ليه بقي …وليه مش عاوز توديني العوامه ..نفسي اروح هناك …بتحرمني من كل حاجه ليه
زين بنفاذ صبر :
– خلاص يا نور بقي ..أصلا مش هينفع ..انتي وراكي مدرسه الصبح ..وانا عندي اجتماع مهم
تنهدت بضيق وأجبرت نفسها علي الصمت ، فتعجب هو من صمتها المفاجئ قائلا :
– نور حبيبتي انتي كويسه ..سكتي مره واحده ليه ، زفرت بقوه ولم تجيبه فتابع بخبث :
– عارفه لو رديتي عليا ..هوديكي العوامه
أجابته بابتسامه واسعه : بجد
زين بضحك : كده أطمنت عليكي …..اسكتي تاني
نور بانزعاج : عــــــــا…انا بكرهك..وهخاصمك
زين بنفاذ صبر :
– نور ما ينفعش كده ..ممكن يقلقوا علينا ..خصوصا مش عارفين انك خارجه معايا
نور بحزن :
– كان نفسي نبقي هناك لوحدنا شويه
زين بتساؤل : ليه يا حبيبتي
نور بتوتر : اصلي بحبك قوي وانت وحشتني
زين بابتسامه : وانت كمان وحشتيني ، ووعد مني هبقي أخدك هناك
نور بعبوس : وعد هتبقي تاخدني
زين بابتسامه محببه : وعد يا روحي….
______________________

أخذ يتأفف من هيئتها ، فإقتربت منه بدلال زائد فأشاح الأخير بوجهه بعيدا ، فنظرت له بضيق قائله :
– انت كل اما تشوفني ..مش طايقني كده
حدجها بنظرات ناريه قائلا بجديه :
– لو جيتي الشركه تاني يا هايدي ..مش هتعرفي انا هعمل ايه ، تابع محذرا بسبابته : أعمليها وهتشوفي
هايدي بلامبالاه :
– طيب اعمل ايه بس أصلك بتوحشني قوي ، وضعت يديها علي جسده برغبه ، فأزاحها هو بعنف قائلا بإحتقار :
– كنتي جايه عايزه ايه …أخلصي
لوت شفتيها بضيق مما يفعله معها وأردفت بمغزي :
– مش انا اللي عوزاگ
منصور بعدم فهم : اومال مين

قاطع حديثهم صوت طرقات علي الباب ، فأشارت علي الباب قائله بمغزي :
– اللي عايزك وصل …
لم يتفهم جملتها ونهضت هي كي تفتح الباب ، تابعها عن كثب وتهيأ لم سوف يحدث .
فتحت الباب وأردفت بابتسامه واسعه :
– أهلا يا أمين ..أتفضل يا اخويا
ولج للداخل وعلي وجهه ابتسامه خبيثه وأردف مرحبا :
– أبو النسب ..منورنا يا راجل ………
___________________

في فيلا فاضل…

رآتها أختها تبكي بشده ، نظرت لها بإستغراب وأقتربت منها قائله بحذر :
– مريم انتي كويسه
وجهت بصرها نحوها والعبرات منسابه علي وجهها ، فصدمت من هيئتها ومنظر عينيها الباكيتين ، دنت منها وربطت علي ظهرها قائله بحنان :
– مريم يا حبيبتي طمنيني ..متسيبنيش قلقانه عليكي
دفت وجهها في أحضانها وتعالت شهقاتها وأردفت ببكاء شديد :
– شوفته معاها ..كان بيخوني
لم تتفهم ما تعنيه وأردفت بإستفهام :
– مين ده اللي بتتكلمي عليه
أجابتها بنحيب : حسام
سلمي بعدم فهم ‘
– طيب أحكيلي بالتفصيل اللي حصل …انا كده مش فاهمه حاجه

قامت بسرد ما حدث لإختها ، فتفهت الأخيره ما حدث وأردفت بنبره متعقله :
– لازم تسمعيه الأول يا مرين ..انا شاكه ان فيه حاجه مش مظبوطه في الموضوع ، تابعت بمعني :
– أصل منين سابها ..ومنين رجعلها تاني
زمت شفتيها بتفكير ثم تابعت بمغزي :
– انا قبل كده قولتلك انها ممكن تعمل حاجه ، وبيتهيألي دي خطه منها علشان توقع بينكم ..حاجه باينه قوي
نظرت لها الأخيره باهتمام قائله :
– تفتكري كده ..ممكن تكون لعبه منها …اصل حصل حاجات مش منطقيه
سلمي بتأكيد : أفتكر جدا ، تابعت بمعني :
– وانتي قولتي اهو بنفسك …يبقي لو بتحبيه بجد لازم تسمعيه
أومأت رأسها بتفهم وأخذت تفكر فيما حدث وتربط الأحداث سويا
____________________

وصلا الي الفيلا وقاك بمداعبه انفها قائلا :
– لسه زعلانه مني
حركت رأسها نفيا فتابع بابتسامه :
– وهتفضلي مكشره كده
نور بتأفف : مش زعلانه خلاص
زين بابتسامه : طيب يلا علشان أتأخرتي كده
أومأت برأسها وترجلت معه من السياره .ولج بها داخل الفيلا وهو ممسك بيدها فإبتسمت له بشده قائله :
– هتنام جمبي
زين بابتسامه عذبه : انتي عايزه ايه
نور بفرح : بحبك جمبي طبعا
زين بحيره : أومال ليه بتتغيري معايا
كادت ان تتحدث ولكن قاطعها صوت ابنه عمها تهتف :
– نور ، أقتربت منهم وتابعت بتساؤل :
– انتو كنتوا فين
حدجتها نور بتوتر وأردفت بتلعثم :
– لأ ..انا كنت بقول لزين تصبح علي خير
نظر لها بعدم فهم فتابعت هي :
– هطلع انام بقي ..تصبحوا علي خير
صعدت هي الدرج سريعا وتركته مصدوما وأردف في نفسه :
– يا بنت المجنونه ..
____________________
في شقه هايدي…..

نظر له شزرا قائلا :
– أهلا يا سي أمين يا تري عاوزني في ايه بقي
أسند ظهره بأريحيه وأردف موجها حديثه لأخته :
– متشوفيلنا حاجه نشربها يا هيدو
تأفف الأخر من سماجته ، فنهضت هايدي لتجلب لهم المشروب ، فنظر له الأخير قائلا بنفاذ صبر :
– ما تخلص عاوزني في ايه ..انا مش فاضي
أمين بلوم :
– أخص عليك يا منص ..نسيت كل اللي بينا بسهوله كده
منصور بسخريه :
– وايه بقي اللي كان بينا ان شاء الله
اجابه بلا مبالاه : المخــــــــدرات
تنهد بضيق وابتسم له الأخير بخبث ، فإقتربت منهم وهي تحمل المشروبات ثم وضعتها امامهم علي المنضده وأخذت كأسا ومدت يدها له قائله :
– أتفضل يا بيبي
حدجها بسخط وأردف بسخريه :
– بيبي …عيب علي سنك
أبتلعت إهانته لها قائله : أتفضل كاسك
أبعد يدها قائلا بعصبيه :
– مش عايز ..وخلصونا بقي من الليله اللي مش فايته دي
أمين بجديه :
– سيبينا لوحدنا يا هايدي ..عايز اتكلم انا وابو النسب لوحدينا
أومأت برأسها وحدجته بانزعاج بائن ثم ولجت لداخل غرفتها.

منصور بنفاذ صبر : نعم..سامعك
امين بمغزي : صفقه العمر يا منص
منصور بتأفف :
– خلاص بقي ..انا قررت ممشيش في الطريق ده تاني
أمين بتفهم :
– براحتك ..بس الصفقه دي مهمه قوي ..وان شاء الله تكون الأخيره
منصور بمعني: سيبني أفكر
أمين بمغزي :
– فكر ومش هتندم ..الصفقه جامده قوي ..وأرباحها خيال..
لمعت في ذهنه فكره ما وأردف بخبث :
– موافق
امين بابتسامه واسعه : يبقي علي بركه الله يا منص…
_____________________

قامت بتبديل ملابسها وعلي وجهها عبوس شديد وأردفت بتأفف:
– كان لازم تيجي دلوقتي ..احنا كنا كويسين وأتصالحنا ..وكان هينام جمبي ..منك لله يا سلمي .
ارتمت علي الفراش وأحتضنت الوساده وتنهدت بحراره ، ثم وجدت هاتفها يعلن عن اتصال ما فنهضت بتثاقل وألتقطته وأردفت بهدوء :
– هاي يا ساره
ساره بضيق : مش كويسه يا نانو
نور بعدم فهم : فيه حاجه حصلت
ساره بزعل :
– أصل ابيه حسام باين عليه زعلان ومتضايق ، روحت علشان أسأله ، ماما زعقتلي جامد
نور بتفهم : ما يمكن موضوع كبير ومش هتفهمي فيه
ساره بتأفف : يمكن ، ثم تابعت بمغزي :
– انا سمعتهم بيتكلموا علي مريم كمان وحاجه كده ما فهمتهاش
نور باستغراب : مريم ….ازاي انا سمعتهم بيتفقوا وشكلها موافقه.
ساره بمعني : أكيد فيه حاجه ومنعرفش ايه هي
نور بلامبالاه : أحنا كمان هنشغل بالنا بالكبار ..نشوف نفسنا الأول
ساره بإقتناع : عندك حق
نور بنعاس : تصبحي علي خير أشوفك بكره
ساره : وانتي من اهله يا نانو
____________________

قامت بتنظيف المنزل جيدا ، وانتهت من عملها ونظرت لنفسها بثقه وأردفت بإنتصار :
– كده بقي كله تمام ، ثم تابعت بتشفي :
– وأخدت حقي منكم .
توجهت ناحيه المرآه ونظرت لإنعكاس صورتها وأردفت باعجاب :
– قمر يا لبني
___________________

في الصباح …

انتهوا من تناول الطعام ، فتعجب فاضل من هدوء أبنته قائلا :
– مالك يا مريم ..حاسك مش معانا …بنتكلم في الشغل وانتي ولا انتي هنا …احنا هنكسل ولا ايه.
مريم بتوتر : لا يا بابا انا معاكوا ..بس بسمع وكده
فاضل بعدم اقتناع : طيب
نور وهي تلوك الطعام :
– بكره عندي درس سواقه ، تابعت ناظره اليه :
– انا بقول علشان مش عاوزه ازعل حد
ضيق عينيه نحوها وأردف بإستنكار :
– ما هو واضح ..يلا علشان عندي شغل
أومأت برأسها قائله : حاضر

أستقل الإثنان السياره ونظر اليها بضيق قائلا :
– شوفتي انك بتتغيري
نور بعبوس : متغيرتش ولا حاجه ..انا زي ما انا ، وبحبك وهفضل احبك
زين بابتسامه سعيده : اومال ليه مشيتي انبارح
نور بتوتر : انكسفت من سلمي وكده
زين بإستنكار : بس انا جوزك
نور بابتسامه خجله : خلاص لما أرجع من المدرسه هصالحك وترجع عندي تاني
زين بإرتياح : بجد يا نانو ..هنرجع زي الأول
نور بتأكيد : طبعا ..انا بحبك ومش هزعلك تاني
زين بفرحه : وانا بحبك قوي
أقتربت منه وأغمضت عينيها قائله :
– بقالك كتير مبوستنيش
ابتسم بشده وأقترب منها وطبع قبله صغيره علي ثغرها ، أبتعد عنها ثم فتحت عينيها وتنهدت بحراره وأردفت بهيام :
– كده يومي بقي سعيد ..وهعتبرها تصبيره علي ما آجي
ضحك عليها بشده وأدار سيارته قائلا :
– مش بقولك مجنونه …
_______________________

أمسكت هاتفها عازمه علي إخبار أختها بما فعلته ابنتها ، أتاها صوتها وأردفت بعبوس :
– إزيك يا عايده
عايده بإستغراب : الحمد لله ..مال صوتك يا فاطمه
فاطمه بضيق : يعني مش عارفه بنتك عملت ايه
عايده بعدم فهم : خير يا فاطمه ..حصل ايه ..ولبني بنتي دخلها ايه
فاطمه بعصبيه :
– بنتك استغلت غيابكم وعملت ملعوب علي أبني ..علشان توقع بينه وبين البنت اللي هيخطبها
عايده بصدمه : لبني عملت كده
فاطمه بغضب : هي دي لبني اللي كنت بفكر أجوزها لإبني ..تعمل كل ده ..انا لو حد قالي مكنتش صدقت ..بس عملت كده مع ابني
فاطمه بقله حيله :
– خلاص يا فاطمه انا هتصرف معاها ..بس والنبي ما تقولي لأبوها حاجه ..دا صعيدي وممكن يقتلها
فاطمه بتفهم : هسكت علشان خاطرك يا عايده …بس عرفيها غلطها
فاطمه بنفاذ صبر : حاضر يا اختي ..بس متزعليش مني
فاطمه بعتاب : انتي اختي حبيبتي ..وعمري ما أزعل منك
عايده بإمتنان : كتر خيرك يا فاطمه ، تابعت بمغزي :
– لوعايزاني أخليها تقول انه ملعوب منها ..مش هتأخر ابدا
فاطمه بقله حيله : مرضهاش لبنت أختي ..واللي يجيبه ربنا كويس
عايده بهدوء زائف : ونعم بالله ……..
_____________________

ولجت مكتبها وجدته بإنتظارها ، جلست علي مكتبها وسط نظراته اليها وأردفت بهدوء زائف :
– خير يا أستاذ حسام
حسام بضيق : هي بقت كده
تنحنحت بخفوت وأردفت بتوتر : عايز ايه يا حسام
حسام بانزعاج : عايزك تسمعيني
مريم بهدوء : سمعاك
حسام بتساؤل : انتي مصدقه اني أعمل كده
لم تجيبه وطأطأت رأسه ، فتابع بضيق :
– ردي عليا يا مريم ..انتي مصدقه اللي حصل ده
نظرت اليه وأردفت بثبات : لأ
هدأت ملامحه وأردف بابتسامه سعيده :
– وانا عمري ما هحب غيرك ..انتي وبس في حياتي
مريم توتر : حسام ممكن تتفضل ..لأني عندي شغل مهم
حسام بانزعاج : يعني ايه..مش قولتي مصدقاك
مريم بثبات زائف :
– ملوش علاقه ..انا عندي شغل مهم ولازم أخلصه
حسام وهو ينهض : ماشي يا مريم شوفي شغلك
دلف للخارج وعلامات الضيق والإنزعاج بائنه علي ملامحه ، لم يشعر بالتي تراقبه عن بعد وتنظر له بتشفي وقررت اخبار صديقتها بما حدث .

وضعت مريم يديها علي ذقنها وأردفت بمعني :
– مصدقاك يا حسام …بس لازم تعرف اني مش سهله
~~~~~~

ولج لمكتب صديقه كعادته وتقدم منه وجلس قبالته بعبوس ، فنظر له الأخير بتأفف قائلا :
– بقولك ايه ..انا النهارده أسعد واحد ..ومش ناقص غم
نظر له الأخير وتنهد بقوه ولم يعلق عليه ، فأستغرب منه وتابع بحيره :
– ايه يا حس ..المفروض تكون مبسوط علشان هتتجوز أختي ..مع اني زعلان علشان مقولتليش حاجه ..بس مش مشكله ،
ثم رجع للوراء وأسند ظهره باريحيه وأخذ يستنشق ورده ما بيده.
سلط حسام بصره عليه وضيق عينيه قائلا :
– دا انت سعيد قوي بقي
زين بضيق : عينك دي هي اللي جيباني ورا
حسام بابتسامه ساخره : وايه اللي في ايدك دي ان شاء الله .
أجابه بهيام زائف : ورده …أصل ريحتها بتفكرني بيها
حسام بإستهزاء : عيله وقعتك ..يوضع سره في أضعف خلقه
زين بلامبالاه : ملكش دعوه …عايزها توقعني
حسام بمغزي : وهنفرح بيك أمتي بقي بجد
زين بابتسامه خبيثه :
– الليله …الليله هتبقي بتاعتي ….
__________________
في مدرسه نور ….

جالسه مع أصدقاءها يثحدثون حول موضوع ما فأردفت ساره بتأفف:
– لسه قايل دلوقتي
ملك بضيق : انا مش عارفه ايه المدرسين دول
نور بلامبالاه : وفيها ايه ..احنا مذاكرين كويس ..وان شاء الله هنحل كويس
ساره بإنزعاج : بس يعرفنا انه هيعمل امتحان ..علشان نراجع علي الأقل .
هند بضيق : يعني هيقتلنا لو محلناش كويس …دا اختبار عادي.

ظلت الفتيات يتحدثن سويا غير مدركين بالأعين المتربصه لهم وتنظر لهم بخبث ، فلكزته بيدها قائله :
– هي دي …شوفتها كويس
الشخص بخبث : شوفتها …متقلقيش انتي بس وسيبيلي الباقي
هي باستهزاء : ورينا شاطرتك هتعمل ايه ..وقولتلك قبل كده مش عايزه غلط.
الشخص بجديه : أطمني يا ست الكل ..عامل أحتياطاتي…….
______________________

– يعني الخطه نجحت .
قالتها لبني وعلامات التشفي بائنه علي ملامحها ، فتابعت حديثها : انا كده بقي خدت حقي
ساندي بمغزي : مبسوطه مني
لبني بابتسامه واسعه : طبعا يا قلبي …فعلا الصديق وقت الضيق .
ساندي بمعني : لما يحصل حاجه جديده هبلغك علي طوول
لبني بسعاده : حبيبتي يا سنوده
ساندي بابتسامه : سلام يا حبيبتي

أغلقت هاتفها فوجدته محدقا بها ، فأردف مضيقا عينيه :
– كنتي بتكلمي مين يا ساندي
ساندي بتوتر : هكون بكلم مين يعني واحده صاحبتي ، ثم تابعت بثبات زائف :
– وانت مالك بكلم مين ..شئ مايخصكش .
حدجها بضيق وذهب الي مكتبه ، فنظرت له بثقه وأردفت في نفسها :
– الرجاله كلها صنف واحد …عايزين السك علي دماغكوا
____________________

ولجت والدتها غرفتها والشر يتطاير من عينيها ، شهقت بخفه قائله :
– ايه يا ماما خضيتيني
أقتربت والدتها منها وقامت بصفعها علي وجهها ، صدمت الأخيره ووضعت يدها علي خدها ونظرت لها مشدوهه وأردفت بعدم فهم:
– بتضربيني يا ماما ..انا كنت عملت ايه
عايده بغضب : مش عارفه يا قليله الأدب عملتي ايه
أزدردت ريقها وتفهمت ما ترمي اليه وأردفت بحقد بائن :
– كان لازم أخد حقي منه …هو لعب بيا
عايده بانزعاج : هو برضه اللي فضل يجري وراكي ويقولك عايز أتجوزك ، تابعت بتنهيده قويه :
– دا لولا أختي فضلت وراه ..مكنش حتي وافق يبصلك ..نسيتي كان بيعاملك ازاي .
لبني ببكاء : بتعايريني يا ماما ..بدل ما تقفي في صفي وتحسي بيا.
عايده بنفاذ صبر : احس بإيه وزفت ايه ..انتي اللي بعتي نفسك بالرخيص وجريتي وراه وانتي عارفه انه مش عايزك .

تعالت شهقاتها فوالدتها محقه فيما تقوله ، ارتمت علي المقعد واضعه كلتا يديها علي وجهها ، فنظرت لها والدتها بحزن علي ما آلت اليه الأمور وحسره علي حاله أبنتها .
مسحت عبراتها ونظرت لوالدتها وكادت ان تتحدث ، فتجمدت انظارها خلفها ورآته محدقا بها بغضب جلي علي محياه ، تعجبت والدتها منها وأستدارت خلفها ، فشهقت واضعه يدها علي صدرها وأردفت بخوف بائن :
– كـــــــامل …….
____________________
في مدرسه نور….

خرجن الفتيات فرحين بسهوله الإمتحان وأردفت ساره بسعاده:
– الحمد لله ..الإمتحان كان سهل قوي .
نور بثقه : يا بنتي احنا جاهزين في اي وقت ..ما فيش حاجه تهمنا.
ملك بغمزه : يا جامد
هند بضحك : شوفتوا صاحبتكم مروه كانت عامله ازاي
ساره بسخريه : هيا بتذاكر اصلا علشان تعرف تحل حاجه

حدجتهما بغضب وأنتوت علي الإنتقام منها ، فدائما ما يسخرون منها وأردفت بتوعد :
– أضحكي وهزري …بس هتشوفي مني ايام سوده
مروه بتأفف : أهدي يا مروه ..ولو ظلماكي ربنا هينتقملك منها.

دلفن الفتيات للخارج متأهبين للذهاب ، غير منتبهين للسياره القادمه نحوهم .
أقتربت السياره منهم بحذر ، وخرج شخص ما ملثم ودفعها بقوه داخل السياره ، فصرخت بقوه وتفاجأ اصدقاءها بما حدث للتو ، حيث أسرعت السياره من أمامهم في غضون ثواني معدوده ، نظروا اليها مشدوهين وأردفو بصريخ :
– نـــــــــــــور…………………………………
_____________


زر الذهاب إلى الأعلى