روايات شيقة
رواية لست زوجة ثانية الفصل السابع 7 بقلم امل الهلاوي
رواية لست زوجة ثانية الفصل السابع 7 بقلم امل الهلاوي
الفصل السابع
……………………………..
لم يكن ليكتم تلك المشاعر التى يشعر بها أكثر من ذلك هو أحبها وانتهى الامر تزوج بأمر ابيه امراه لم يستطع يوما ما ان يشعر بها بالاضافه الى شخصيتها الكريهه وقسوتها التى لاتمت الى النساء بصله عكس زهره تلك الزهره التى خطفت لبه حين رآها لاول مره وحين تعمق فى أسبارها وجد فتاه رقيقه رحيمه تشع حنان قلبا وقالبا مثل الورده فى حركاتها مثل النسمه فى رقتها قرر ان يطلق لنفسه عنان الحب عله يجد ضالته ويهتدى الى طريق لم يستطع المضى فيه يوما ما
اما هى فقد شعرت ان فراشات قلبها ترقص فرحا من نبض الحب لاول مره فى حياتها تشعر بذلك تشعر انه سعيده لمجرد رؤية انسان كانت تشعر وهى تسير على كورنيش بحر الاسكندريه انه تطير من الفرح كانت تريد ان تقول له انها احبتها هى الاخرى وانتهى الامر ايضا عندها ولكنها لم تستطع خجلا منه لم تقدر ان تفعل شئ سوى الهروب منه رأته ورأ نظراته لها فى الفتره الاخيره وكيف يتعقبها فى كل خطوه ولكن مالم يخطر على بالها ان يكون يراقبها فى الخفاء فقط ليراها ويكون بالقرب منها
…………………………………
فى بيت عبدالله
كانت زهره هائمه تفكر فى كلام عمار لم تستطع الا ان تقكر به قطع ذلك التفكير قرع على الباب بصوت مزعج وسريع همت ان تفتح لترى من القادم فى ذلك الوقت كانت أختها فاطمه تبكى ووراءها اطفالها
زهره مستفهمه بخوف:فاطمه مالك ياحبيبتى بتعيطى ليه
دلفت فاطمه الى المنزل وهى مازالت على تلك الحاله الباكيه وقالت:الواطى الخاين بيكلم نسوان على النت كلام زى الزفت يازهره
هنا جاء عبدالله وزينب على أثر بكاء ابنتهم
زينب بخوف شديد:فاطمه مالك ياقلب أمك ايه اللى جرى
فاطمه ببكاء وانين يوجع القلب:رياض جوزى ياماما الخاين لاقيت محادثات بينه وبين واحده على النت كلام وحش اوى يابابا ماقدرش انى اقوله لا وكمان بيواعدها انه هايقابلها
عبدالله مستفهما:وانتى عرفتى منين يافاطمه
فاطمه بتوضيح:الواد علاء ابنى خد منه الموبايل يلعب العاب انا كنت بجهز الاكل فى المطبخ بعد كده اخوه كلمه قاله ان ابوه تعبان وهايودوه يكشفوا عليه نزل بسرعه من غير ماياخد الموبايل نساه انا كنت شاكه فيه لانه ماكنش معرفنى الباسورد بتاعه اعطيت لعلاء شيكولاته وخدت الموبايل فتحت المحادثات بتاعته وجبت أخر محادثه بينه وبين اللى بيكلمها كلام مايتقالش الا بين اتنين متجوزين فى أوضه النوم لما جه دبيت معاه خناقه وجيت
عبدالله عاقدا حاجبيه سائلا باستفهام:وهو قال ايه لما واجهتيه
فاطمه وهى مازالت تبكى:فضل يتأسف ويقولى دا كلام بس وانا اسف وعمرى ماخنتك وماعدتش هاعمل كده تانى وسامحينى
زينب بجمود:ماكنتيش سيبتى بيتك وجيتى كنتى حبيتى على بيتك الرجاله كلها بتبص والرجاله كلها بتتكلم
فاطمه بشهقه:ايه اللى بتقوليه دا ياماما انتى عاوزاه تعرف انه بيخنها وتفضل قاعده ليه
زينب بحده:مالكيش دعوه انتى يازهره انتى لسه صغيره عاوزاها تسيب بيتها وتخربه عشان جوزها كلم واحده امال لو اتجوز عليها هاتعمل ايه
زهره بنفس الحده :تلطلق وهى ليه ليه ترضى بنص رجل ليه تقبل تعيش مع رجل اتجوز عليها
زينب بجمود:وماتجوزش وكلم بس نهد بيتنا ونخرب على عيالنا
عبدالله منهيا الحوار بينهم:خلاص خلينا فى مشكلتنا انتى يافاطمه ايه اللى يريحك
فاطمه ببكاء :مش عارف يابابا مش عارفه من يوم ماشغله مشى ومسك فلوس والمحل كبر وهو اتغير ماعدش رياض بتاع زمان اللى كان بيموت عليا وحفى عشان يتجوزنى انا حاسه انى قلبى مكسور
وهنا سمعوا صوت قرع على الباب هم عبدالله ليرى من القادم كان رياض
رياض بلهفه:فاطمه والعيال هنا ياعمى
عبدالله بوجه خالى من اى تعبير:ادخل يارياض ولادك ومراتك هنا
توجه رياض الى فاطمه الباكيه قائلا بأسف:فاطمه قومى معايا نرجع بيتنا ونتفاهم هناك
عبدالله مقاطعا رياض:تقوم معاك فين يارياض
رياض بتوضيح وترجى:؛تقوم معايا على بيتها ياعمى
عبدالله ناهرا اياه:البيت ده اللى انت احترمته البيت ده اللى بتكلم فيه مع نسوان ******* وبنتى صاينه بيتك وعرضك ومالك
رياضا منكسا رأسه الى الاسفل:انا اسف يااعمى نزوه وراحت لحالها والله ماهتتكرر بس خلى فاطمه ترجع معايا انا مااقدرش استغنى عنها هى حبيبتى وام عيالى
فاطمه موجهه حديثها لوالدها:ارجوك يابابا انا تعبانه وفعلا مش هاقدر اتعامل معاه فى مكان واحد لوحدنا لازم افكر
زينب مقاطعه ابنتها:تفكرى فى ايه يا
قاطعها عبدالله بعنف:ام فاطمه مااسمعش كلمه وانتوا كلكم يالا على جوه وانتى يافاطمه قومى استريحى يابنتى فى سريرك
من حدة وعصبيه عبدالله فى الحديث الجميع امتثل لكلامه وبقى هو مع رياض
عبدالله بلوم:انا لما سلمتك بنتى يارياض سلمت لك حتة منى ووثقت فيك وكنت عارف انك بتحبها من زمان وكانت ظروفك الماديه مش اوى ووقفنا جمبك وبنتى وقفت جمبك تقوم لما ربنا يعطيك والمحل بتاعك يكبر وتمسك القرش تعرف نسوان على بنتى وتكسر قلبها يااخى دا انا اطلقها منك وارميلك عيالك تربيهم واجوزها سيد سيدك بنتى لامعيوبه ولاهى وحشه
اتسعت عين رياض دهشة وخوفا من كلام عبدالله:انت بتقول ايه ياعمى انا بحب فاطمه انا كلمت بس والله على النت وياريتنى مااتزفت ثم ان فاطمه الفتره الاخيره عادت مش مهتمه بيا ومهتمه بس بالعيال دى حتى بتنام فى اوضة العيال بتروح تنيمهم وتنام جمبهم وبسيبها من التعب انا مش ببرر غلطى بس والله انا بحبها خلينى بس اتكلم معاها لوحدنا ياعمى
عبدالله بحده منهيا الحوار:اسمع قوم روح على بيتك وبنتى هنا هاتريح اعصابها وتفكر بهدوء واللى هى عاوزاه هاعمله ليها
رياض برجاء اخير:بس ياعمى
قاطعه عبالله:مابسش يارياض يالا دلوقتى
سحب رياض اذيال خيبته وخيانته منكسا رأسه بأسف وعاد من حيث أتى
……………………………..
فى غرفة فاطمه وزهره
زهره بابتسامه عذبه:سريرك زى ماهو يافطومه انا هاخد علا معايا على سريرى وانتى خدى علاء
لم تجاوب فاطمه على كلام زهره ظلت صامته
احتضنتها زهره قائله بحنان:معلش يافاطمه معلش ياحبيبتى انسى اى حاجه دلوقتى وارتاحى
أنت فاطمه من البكاء قائله:انتى عارفه يعنى ايه تحبى رجل بكل جوارحك وتخلصى فى حبه وتتفاجأى انه بيخونك احساسا وحش اوى يازهره حسيت انى اتقسمت اتنين بالبطئ الخيانه وحشه اوى بتوجع اول لما شفت الكلام اللى بينه وبينها قلبى فضل يدق غمض عينى وقلت اكيد ان ده كابوس وهاصحى فتحت عينى لاقيت الكلام لسه موجود انا اه يمكن قصرت معاه فى الفتره الاخيره بس ماكل امهاتنا كده لازم ندى للعيال اهتمام لانهم بيبقوا محتاجين ليه فى الاول وهو لازم يفهم ده انا موجوعه اوى يازهره فاكره جارتنا اللى كانت قدامنا اللى جالها جلطه لما عرفت ان جوزها بيخونها انا حاسه انى هايجيلى جلطه
قاطعتها زهره والدموع تملأ عينينها واحتضنتها بشده:حبيبتى بعد الشر عنك ماتقوليش كده يافاطمه بعدين دا اتكلم بس يعنى ماعملش زى جوز جارتنا اللى شافتها بعينها فى سريرها بيخونها
فاطمه بأنين:اللى يتكلم يخون والكلام بداية السرير يازهره امال بيتكلم ليه هايعيد مراهقته تانى
زهره ببكاء:حبيبتى يافاطمه معلش ياقلب اختك ربنا يهون عليكى يارب ربنا مايكتب على واحده تدوق الوجع اللى انتى فيه ياحبيبتى
فى ذلك الوقت كان عمار يحاول الاتصال بزهره مرات عديده ولكنها لاتجيب عليه فقد كانت مشغوله مع فاطمه المنهاره مما حدث لها مع زوجها
…………………………..
دلف محمود الى مكتب عمار وجده ممسكا هاتفه بغضب
محمود بتعجب:مالك ياعمار مضايق كده ليه
عمار بضيق:مافيش يامحمود بحاول ارن على حد ومابيردش
محمود عاقدا حاجبيه:عمار انا بقالى فتره ملاحظ انك متغير ومش على بعضك وعلى طول تحت فى مطعم عم عبدالله فيه ايه
عمار بغضب:عاوز توصل لايه يامحمود
محمود بهدوء :عاوز اوصل للى وصلك لكده لانى عمرك ماكنت كده خايف اللى بفكر فيه يكون صح
عمار بجمود:اه اللى بتفكر فيه صح هى زهره والنهارده قلت لها انى بحبها
محمود بدهشه:بتحبها انت ياعمار بتحب
عمار بغيظ من كلامه:مااشبهش ولا ايه اللى بيحبوا يامحمود اه حبيبتها وانتهى اعمل ايه فى قلبى من اول مره شفتها قلبى دق لها عينى دايما عليها رجلى دايما واخدنى لمكانها قلبى بيرفرف لما بشوفها
محمود سائلا :وهاتعمل ايه مع مراتك انت نسيت انك رجل متجوز
عمار بسخريه:متجوز ايه ماانت عارف اللى فيها والهم اللى انا فيه والجوازه الزفت دى جت ازاى ومكمل بس عشان خاطر بنتى اللى ماكنتش تستاهل تبقى دى امها
محمود بتنهيده:اتجوزها ياصاحبى لو حبيتها الجواز لاهو عيب ولا حرام وانت رجل مقتدر ماديا يعنى تقدر تفتح بيت وتلاته واربعه
عمار متنهدا:تفتكر هاتقبل بظروفى انا حاسس انها بتبادلنى نفس المشاعر خاصة لما اعترفت لها ماعارضتش ولامانعت ولا غضبت تفتكر حتى لو حبتنى هاتقبل تبقى زوجه تانيه
محمود بتوضيح:والله مش لازم تعرف انك متجوز انت اتجوزها هنا والتانيه هناك واعدل بينهم وخلاص ياعمار
عمار بنفى:لا يامحمود انا هاجرب اقول لها هاشوفها هاتقول ايه مش ممكن توافق
محمود بعاقدا كتفيه لاعلى:شخصيه زهره اللى شفتها دى مااعتقدش خاصة انها ماشاء الله حلوة جدا واى رجل يتمناها اسمع كلامى ياصاحبى بلاش تقولها واتجوزها هنا والتانيه هناك ورجاله كتير عامله كده عادى انا هاسيبك تفكر براحتك فى كلامى واعقلها انت
هل حقيقى يستطيع المرء ان يعيش فى الخفاء ان يبنى أسره فى الظل دون ان يعلم احد هل يوجد الكثير من الرجال هكذا ظل عمار يفكر حتى يصل الى حل ووجد ان الكذب لايفيد لابد ان يقول لزهره الحقيقه او على الاقل يفتح معها موضوع الزواج الثانى ويرى ماذا سيكون رد فعلها
……………………………….
فى اليوم التالى حاول عمار مرارا وتكرارا الاتصال بزهره الى ان أجابته أخيرا
زهره بصوت هامس:الو
عمار بقلق:ايه ياحبيبتى مابترديش عليا ليه قلقت عليكى
صمتت زهره لوهله من نعته لها بكلمة حبيبتى وقالت بخجل:فاطمه اختى هنا بايته عندنا ومعايا فى اوضتى ماعرفتش ارد عليك امبارح واول مابقيت لوحدى رديت
عمار بابتسامه عذبه:وحشتينى اوى زهره انا عاوز اشوفك لازم اتكلم معاكى فى موضوع مهم يخص حياتنا بعد كده احنا ماخلصناش كلامنا امبارح
زهره بخجل:انا هاروح لبابا النهارده المطعم تعالى
عمار بهمس:بقولك وحشتينى وعاوز نكمل كلام امبارح وعاوزك فى موضوع مهم تقولى اجى المطعم يازهره انا مش هاكلك
زهرة بتنهيده:مش هاينفع ياعمار نتقابل مااقدرش اعمل كده وكمان ان عندى محاضرات كتير اوى
عمار مستفهما:هاتخلصى الساعه كام
زهره:على اتنين الظهر كده
عمار برجاء:زهره اتنين بالثانيه هتلاقينى واقف فى اول الشارع بتاع كليتك هاستناكى لازم نتكلم مع السلامه
لم يمهلها عمار فرصه للرد هو قد نوى ان يبدأ حياته معها على نور عل حبهما يكون شفيع له عندها وتقبل بما سيقوله ترى هل ستقبل زهره بوضع كهذا وتقبل ان تكون زوجة ثانيه