روايات شيقة
رواية الاعمي الفصل الثامن 8 بقلم فريدة الحلواني
رواية الاعمي الفصل الثامن 8 بقلم فريدة الحلواني
جن جنونه بعد سماع تلك الكلمات منها …عن اي ام تتحدث تلك البلهاء …لا احد له سلطه عليها غيري ….صبرا جواد لا تخيفها …لم يتبقي سوي بضع ايام فقط و تدخل بقدميها و بكامل ارادتها عرينك …لا تجعلها تخافك …اعطها الامان حتي تمتلكها …وقتها فقط ستغلق عليها قفصك الذهبي و تلقي بمفتاحه في اعمق نقطه داخل اكبر المحيطات و لم يجرؤ احدا علي اخراجها منه
هكذا فكر بداخله قبل ان يزفر بحنق و يقول بنبره حاول ان يظهر الهدوء فيها : مش احنا اتفقنا انك تسمعي كلامي انا بس
هزت راسها و قالت من بين : ايوه صح بس دي ماما
اخذ يمسح دموعها بحنان ثم بسطحيه و قال : و انا جوزك الي ربنا امرك تطيعيه و تعملي اي حاجه يقولك عليها …حتي لو كانت ضد رغبه ابوكي و امك
برقت عيناها و قالت بزهول : معقووووله طب ازاي
جواد باقناع : انا هجبلك كتب دينيه عن حق الزوج عشان تعرفي ان مش بكدب عليكي
دهب : اسفه مقصدش انا مصدقاك بس مستغربه
بالفعل شعر باسترخائها و تنفسها الذي اصبح مسموع بعدما بدأ يتحسس فاقترب منها و بدأ يوزع فوق جيدها الحريري و قد اصبحت مثل قطعه الثلج التي ذابت من حراره جسده …و افعاله الوقحه و التي لا تقوي علي رفضها مخافه غضبه ….هكذا اقنعت حالها و لكن بداخلها توجد نقطه عميقه يعجبها ما يفعله
لما حسيت بجسمك بين اديا مقدرتش اسيطر علي نفسي …مش عايزك تخافي مني ..كل الي بيحصل بينا ده عادي و حلال و في اكتر منه كمان …قبلها بسطحيه و اكمل : بس لما نبقي في بيتنا …هعلمك و هفهمك كل حاجه …كل الي بعمله ده عشان اقربك مني و تاخدي عليا و لما نبقي في بيتنا متتفاجأيش بالي هيحصل
ضحك بحلاوه و قال بمهادنه : لا مش اكتر هو بس فاضل حبه حاجات صغيره خااالص بس مش وقتها هقولك عليها يوم الفرح
سألته ببراءه : طب و ليه متقوليش عليها دلوقت
اغمض عينه بغلب و هو يقول بهمس وقح : البت دي فعلا هبله ..ادخل عليها دلوقت عشان تفهم بالمره
ابتسمت و قالت بدلال فطري لم تقصده : مش عجباااك…وحشه يعني
احمر وجه هدي خجلا بعد ان فهمت ما يحدث خلف الباب من طريقه رده و قالت بتلجلج : ااا …مدام بووسي وصلت
ردت عليه بصوت مبحوح : ااا…حاضر
هبط بها الي التجمع الذي ينتظره و لكن اول ما راتهم توحيده لم تستطع كتمان زهولها و غضبها فقالت : انتي غيرتي هدومك ليه يابت
ارتعبت من صياح امها امام الجميع و تشبثت في اكمام قميصه فرد عنها بفظاظه : انا الي قولتلها يا حاااجه …مرات جواد التهامي متلبسش محزق قدام حد غيري
كان السؤال البديهي الذي دار في اذهان الجميع هو …كيف علم ما ترتديه …و بما ان ام هذا الوقح دار في خلدها ذلك التساؤل فاسرعت بانقاذ الموقف و هي تقول : تعالي يا دهب شوفي مدام بوسي جيبالك ايه ….ده جواد متوصي بيكي عالاخر يا حببتي
مر الموقف بسلام متوتر و جلست تنظر لكل تلك الاشياء الذي جلبها لها خصيصا بزهول يشوبه فرحه طفله بلباس العيد…نظرت له و هو يجلس بجانبها و كأنه يراها ثم قالت بسعاده ملات نبرتها : كل ده عشاني …علم انها توجه له هذا السؤال فرد بود استغربه الجميع : و لو عايزه قدهم ميت مره هيكونو تحت رجليكي يا دهب
نظرت توحيده له بفرحه بعد هذا الحديث الذي اشعرها بالاطمانان مما جعلها تتغاضي عما حدث ففي الاخير هو زوجها فلتمرر هذا الموقف لاجل تلك السعاده الطاغيه علي ملامح ابنتها و لكنها قالت بتعفف : و ليه يا بني كل ده انا جيبالها شوار يجهز خمس عرايس و الله
جواد : عارف يا حاجه بس انا حابب مراتي تلبس علي زوقي
مدام بوسي : جواد بيه موصيني اجبلك كل حاجه بريند من لانجري للبس بيت و لبس خروج لجميع الاوقات و المناسبات بكل اكسسوارتهم …هههه بس وصاني اجبلك مقاس اكبر واضح انه بيغير عليكي جدا و حقه الصراحه
بدات الفتيات المساعدات لها في اخراج الاشياء لعرضهم عليها و هي تشعر بانبهار مما تراه امامها فتلك الثياب شبيهه بالتي تراها في التلفاز يرتديها الممثلات الاثرياء و لكنها محتشمه …كثيرا ..و لكن لا بأس فقد اعجبها كل شيء جلبه من اجلها
بوسي : يلا يا بنات رجعو كل حاجه في اكياسها و هاتو باقي الي في العربيه بسرعه
روان بزهول : هو لسه في بره
نظرت ايمان بفرحه طاغيه علي محياها لتلك الصغيره التي تشعر انها ستحرك الصخر القابع داخل صدر ولدها القاسي بلطف مع صغيرته ….فقط
بعد انتهاء تلك الذياره عاد جواد و نساء عائلته الي السرايا بينما جلست هي و امها و خالتها وسط كومه كبيره من الصناديق و الحقائب الفاخره
ذينب : بسم الله ما شاء الله ايه ده كله …نظرت لتلك الخجله. و اكملت بمزاح : شكل الواد واقع لشوشته يا دودو مخلاش حاجه غير لما جابها
توحيده : مع اني متغاظه منه و هفرقع بس الصراحه رافع راسي قدام الناس الوليه ام عباس بتقولي الناس ملهاش سيره انهارده غير جواد و الحاجه الي شافوها نازله مالعربيه و طبعا فهمو انها لدهب …و الله عايزه ابخرهم مالعين
ذينب : ايوه ياختي بخريهم الصراحه الاتنين الله اكبر عليهم يتحسدو
توحيده : بس جايب حاجات كتير غير الي انا بقالي سنين. بحوش فيه كل ده هيروح فين
ذينب : روان قالتلي يوم كتب الكتاب انه اخد الدور التالت في السرايا كله لوحده يبقي اكيد في اوض فاضيه احنا نفرش علي قد المكان ما يكفي و الي يتبقي خليه زي ما هو مقفل في الصناديق و يتشال في اي اوضه وقت ما تحتاج حاجه تبقي تاخودها….و لا ايه رايك يا دودو
دهب : مش عارفه طب هشوف جواد هيقولي ايه
توحيده بغيظ : وهو مالو يااااختي ايش حشره فالحاجات دي
خافت من هجوم امها عليها فقالت بتلجلج : …ااا…مش حضرتك قولتيلي اقول حاضر
نظرت ذينب بغيظ الي اختها ثم قالت : تعالي يا توحه عيزاكي في كلمتين ….اعقبت قولها بالتحرك خارج الغرفه و لحقتها الاخري …دلفا الي الغرفه المجاوره فانفجرت ذينب بها : انتي هبله يا وليه انتي كل الي فهمتيه لبتك الغلبانه انها تقول حاضر و بس
توحيده : امال اقولها ايه
ضربت ذينب بكفيها و قالت : يااااا نصيبتي …انتي متكلمتيش مع البت و لا فهمتيها حاجه …ده البت ميح و لا تعرف حاجه عن اي حاجه حرام عليكي يا توحه هتسيبيها كده تتاخد من الدار للنار
توحيده : يعني عيزاني اقولها عالي هيحصل بينهم …لا ياختي اتكسف مقدرش ابدا اتكلم في حاجه زي كده
ذينب بزهول : امال هتسيبيها علي عماها دي ممكن تفرج عليه الدنيا لو قربلها
ردت بغيظ : من الناحيه دي اطمني ياختي جواد بيه طلع كهين و لف البت علي صباعه من اول يوم
ذينب : يعني ايه …هي حكتلك حاجه …قرب منها يعني
توحيده : لا هي محكتش بس لما اخدها و قعد بيها في اوضتها شكلها لما نزلو كان بيقول ان حصل حاجه البت مكنتش قادره ترفع عنيها فيا و مكلبشه فيه كأنه هيحميها مني …اااه يا ناري كنت عايزه اطبق في زماره رقبته لما كسفني قدام اهله و يقولي …قلدت صوته الخشن…..مرات جواد التهامي متلبسش محزق غير قدامي …عرف منين ياختي انها لابسه محزق
ضحكت ذينب بقوه و قالت : طب و الله انا شاكه انه مفتح و بيستعمانه
كادت ان ترد عليها الا ان رنين هاتفها قاطعها و حينما رات اسم المتصل جزت علي اسنانها و قالت بغيظ : اهو جيه عالسيره مبقالوش ساعتين ماشي من عندنا و بيتصل بيها …
ذينب بتعجل : ردي عالراجل بسرعه انتي لسه هتحكي
ضغطت علي زر الرد سريعا و قالت : السلامو عليكم…..ايوه يابني
جواد : عايز دهب ….و فقط
نظرت لاختها بغضب ثم ردت عليه قائله : خليك معايه هودلها التليفون
دلفت الي ابنتها الشارده بابتسامه حلوه و قالت و هي تمد يدها بالهاتف : بطلي سرحان ياختي و خدي كلمي سي جواد
احمرت خجلا و اخذت الهاتف ثم وضعته علي اذنها دون حديث الي ان خرجت الام و اغلقت الباب خلفها و هي تكاد تموت غيظا
اما هذا الجواد لم يلقي بالا لما قالته تلك الحماه الذي ينوي تأديبها فيما بعد و لكنه ابتسم و قال : كنتي سرحانه في ايه يا ديبو
ابتسمت بحلاوه و قالت بخجل : ابدااا …ااا…انا كنت بتفرج عالحاجات
جواد بحسم : ددددهب …قولنا ايه …اوعي تخبي حاجه عليا فااااهمه كنتي سرحانه فاااايه
فيييك ….هكذا اعترفت سريعا كما العاده …فضحك برجوله و قال : فيه ازاي مش فاهم اشرحيلي اكتر
دهب بخجل : جواااد …بس بقي انت عارف …مش هعرف اقول
دهب بهيام : قول …سمعاك
جواد بصدق : …حاسس ان مش قادر اصبر ليوم الخميس الجاي …نفسي تكوني معايه دلوقت ….مش هخرجك من و لا هسيبك لو حتي البيت وقع علينا مش حد خبط عالباب
ضحكت برقه …فابتسم و قال : ضحكتك حلوه زي كل حاجه فيكي …انا متاكد انك قمر …قمر يا دهب
دهب : شكرا
جواد : بايه
دهب : مش عارفه اقول …بس كنت حاسه بحاجه غريبه عمري ما حستها قبل كده
جواد بتمهل : حاجه حلوه و لا وحشه
دهب : حلوه …بس خوفي مخلانيش اركز
جواد : انتي لسه خايفه مني
ردت عليه بصدق و صراحه : انا لحد دلوقت مش قادره اتخطي فكره انك بتتحرش بيا
صدمه …صدمه الجمته و لا يعرف اذ كان يضحك ام يبكي علي ما تتفوه به تلك البلهاء …جز علي اسنانه و قال بصوت ظهر فيه الغيظ : تااااني متحرش يا دهب …اعمل فيكي ايه عشان اثبتلك اني جوزك و كل ده و اكتر من حقي
ردت عليه بحزن : انت زعلت …اسفه
اشفق عليها فقال بمهادنه : متتاسفيش يا دهب ليه ديما كلمه اسفه علي لسانك واضح انك متعوده عليها
ردت عليه بصدق بنبره تقطر شجنا : تقريبا اتربيت عليها و مش بقول غيرها …تنهدت بحزن و اكملت : من وقت ما بدات اكبر لما دخلت اولي اعدادي بابا بعد ما كان مدلعني بقي يعاملني بقسوه مع انه حنين …بس كل حاجه اعملها تبقي عيب و غلط و لازم اعتزر …دمعت عيناها و اكملت : العب فالجنينه زي ما كنت متعوده يقولي لا انتي كبرتي …اطلب منه اروح المدرسه عشان يبقالي صحاب يرفض و يوديني عالامتحانات بس و يستناني لما اخلص و ممنوع اكلم حد …ولو شاف واحده من البنات بتكلمني …كان يعاقبني و لازم اتاسف…..و بعد الي حصل لرضوي بنت عمي الي انا اصلا اصلا مش عارفاه منعني من التعليم و خلاني امتحن تالته اعدادي بالعافيه …بكت بقوه و اكملت : فاكره الي قالهولي وقتها بالحرف قالي : انتي عايزه تروحي ثانوي عشان واحد يضحك عليكي زي بنت عمك و تجبيلي العار …انتي مش هتعتبي بره البيت ده غير علي بيت جوزك ده لو اتجوزتي …اوعي تكلمي اي حد يجي هنا من عيال عمك …لو حد سلم عليكي بايده يبقي بيتحرش بيكي و هيعمل فيكي حاجات وحشه ….اقولك انا مش هخلي حد يدخل البيت من اساسه…..شهقت بقوه بعد ان سردت عليه ما فعله ابيها و اكملت : انا مكنتش فاهمه معني الكلمه و لما سالت ماما بعدها قالتلي : زي ما ابوكي قالك لو حد لمس ايدك حتي لو سلام او قرب من جسمك يبقي اسمه و البنت المحترمه متخليش حد يعمل معاها كده عشان متجبش العار لاهلها …بس هي دي فكرتي و هو ده الي اتربيت عليه
لا يعلم لما اعتصر قلبه علي تلك البريئه …هو يؤيد فكره التربيه المنغلقه للفتاه و لكن ليس لتلك الدرجه ….فهي تجهل كل شيء عن اي شيء ….تبا للخوف و سحقا لتلك الرضوي الفاجره
قرر ان يخرجها من حاله الحزن التي اعترتها فقال بحنان : متبكيش يا دهب …عشان خاطري…يارتني كنت اقدر اجيلك دلوقت …كنت خبيتك في حضني و طبطبت علي قلبك الابيض ده
ابتسمت من بين دموعها و قالت بصدق : و انا كمان كنت اتمني كده …انا اول مره احس بالامان انهارده يا جواد
زوي ما بين حاجبيه و قال بعدم فهم او هكذا اظهر لها كي تخرج ما بداخلها : اشمعني انهارده …ايه الي حصل خلاكي تحسي بكده
خجلت من حالها و لكن شعرت انها بحاجه للحديت فقالت : لما حطيت راسي علي صدرك …حسيت اني مطمنه …و مرتاحه …و لما نزلنا تحت و ماما زعقتلي و لقيتك بتدافع عني و هي سكتت وقتها بس حسيت اني في امان …انا اول مره اعمل حاجه ماما مش قالتلي عليها
جواد : مش فاهم
تنهدت بهم و قالت : جواد انا لما بدخل اخد شاور ماما الي بتجهزلي الهدوم الي هلبسها لما اخرج …برغم اني فالبيت و عمري ما خرجت الا انها بردو بتختارلي الي اقعد بيه …اول مره افتح دولابي و اختار حاجه البسها …ممكن تقول عليا تافهه بس دي كانت حاجه كبيره عندي …كنت مكسوفه لما طلبت مني اختار الي يعجبني من الحاجات الي جبتها …اتكسفت اقولك معرفش اختار و كنت واثقه ان ماما كانت هتدخل …بس انت بردو انقذت الموقف و قولت هاخد كل الحاجه …فهمت
جواد برفق ليكسب ثقتها اكثر : فهمت ….فهمت …بس اوعدك كل ده انتهي من انهارده كل حاجه تخصك هتختاريها بنفسك يا ديبو
دهب ببراءه : بس انا مش هعرف
جواد : هجبلك كتب و مجلات و كل حاجه ممكن تعلمك يبقي ليكي زوقك الخاص …بس اهم حاجه لو لبس يبقي واااااسع و للمحجبات
ضحكت برقه و قالت بمزاح : هلبس شوال ارتحت كده …اممم و لا اقولك اتنقب احسن
لمعت عينه اعجابا بالفكره و قال : طب و الله فكره حلوه اتنقبي احسن
جوااااااد …هكذا صرخت عليه بغيظ ….ضحك ثم قال بوقاحه : واحده جواد زي دي و هتلاقيني عندك
شهقت بزعر و قالت : هاااااا ده بابا كان يموتني
اثارت حنقه بتلك الكلمات و التي دائما ما ترددها و لكنه التمس لها العزر و قال : و انا ميهونش عليا حد يلمس شعره منك يا ديبو عشان كده هتحمل لحد الصبح …اااه انا هبعتلك فارس اخويا يجيبك مش السواق
ردت بطاعه : الي يريحك اعمله
ابتسم بفرحه لطاعتها العمياء له و قال بمزاح : شطوووره يا ديبو
اغتاظت منه و قالت : بردوووو قولتلك انا مش طفله
رد بوقاحه : خلاص كلها كام ساعه و الصبح يطلع و تبقي معايه …و تثبتيلي انك مش طفله ….صمت للحظه و قال باستغراب : انا حاسس من اول المكالمه بحاجه غريبه بس اندمجت معاكي و مركزتش
دهب : حاجه ايه
جواد بغضب مكتوم : هي امك حاطه برنامج تسجيل المكالمات عالفون بتاعهااااا
ارتعش جسدها بخوف من صوته الغاضب و قالت بخجل : ايوه عشان اوقات ولاد خالتو ذينب بيكلموني بابا كان خايف يقولو حاجه تدايقني فحمله عند ماما عشان يسمع بيقولولي ايه
جواد بجنون : ولااااد خالتك الي لسه في تالته و ساته ابتدائي ….تمام ادهالي
خافت منه و قالت بصوت مرتعش : انت هتفتن عليا و تقولها اني عرفتك
ماذا يفعل ….اغمض عينه بقوه حتي يتمالك حاله و لا يخيفها ثم قال : قولتلك اي حاجه بينا متخرجش لحد …تنهد و اكمل : متخافيش قوليلها بس جواد عايزك
تحركت تجاه الباب و هي تقول : حاضر ثواني هشوفها فين
هتفت علي امها من الاعلي و لكنها وجدتها تخرج من غرفتها و قبل ان توبخها علي طول الوقت التي اخذته فالتحدث وجدتها تعطيها الهاتف و تقول بخوف واضح علي محياها : جواد عايز يكلمك يا ماما
استغربت الام و لكن بالاخير امسكت الهاتف واضعه اياه فوق اذنها و قالت : ايوه يابني في حاجه …دهب زعلتك …استنتجت هذا من ملامح ابنتها المرتعبه
رد. عليها بغيظ مكتوم : و هي دهب بتعرف تزعل حد …و حتي لو افترضنا ان حصل حاجه بينا أتأكدي ان عمري. ما هدخل حد بينا …انا كفيل بيها ….المهم خلي الفون معاها عشان حابب اكلمها شويه
توحيده بغيظ : دانتو بقالكم ساعتين بتتكلمو لسه هتكمل
جز علي اسنان ليكتم غضبه و قال : ااااه عندك مانع …اساسا الفون هيبات معاها انهارده عشان هفضل اكلمها لحد ما تجيلي الصبح …تمام
توحيده : بس ممكن ابوها يزعق لو فضل معاها …لما تخلص كلام في اي وقت تجبهولي و الصبح تبقي تاخدو تاني
جواد بحسم : انتي ايه مشكلتك بقولك انا هكلمها لحد الصبح تماااام كده و لو عالحاج انا هكلمه …انا مش فاهم ايه سر اصرارك انك تاخديه
تلبكت خوفا من اكتشاف امرها فقالت بتسرع : لالالا مفيش اصرار و لا حاجه …اهيه معاك
وضعت يدها فوق سماعه الهاتف لتكتم الصوت كما تعتقد و قالت بهمس غاضب : انتي فجرتي يا بت …انا هربيكي من اول و جديد
ارتعبت من تهديدها الواضح و علمت انها ستتلقي عقابا قاسي …اما الاخر فقد سمع ما قالته و غضب بشده و قد اخذ قرارا مجنونا قد يكلفه الكثير و لكن قلبه الذي تألم عند سماع شهقاتها التي تحاول ان تكتمها و هي تتجه لغرفتها مره اخري جعلته يخاطر من اجلها ….هي فقط
اغلقت خلفها الباب و قالت محاوله اخراج صوتها طبيعي و لكن بالطبع فشلت : ماما زعلت مني
جواد بمهادنه : متخافيش مش هتزعل انا هتصرف
دهب : هتعمل ايه
ظل يتحدث معها فتره و يمازحها حتي يلهي عقلها الصغير عما يشغله الي ان سمع امها تدلف اليها دون استأذان و تقول : انتي لسه بتتكلمي …ابوكي جه و حضرت العشا
قال لها سريعا : قوللها ملكيش نفس
فعلت مثلما قال فغضبت توحيده و خرجت صافعه الباب خلفها بقوه
اما هو لم يعطها الفرصه لتخاف اكمل حديثه معها بمزاح لمده نصف ساعه ثم سالها : هما لسه صاحيين عندك
كادت ان تجيبه بعدم علمها الا انها تفاجأت بأبيها يدلف لها و يقول : انتي لسه صاحيه يا دهب
جواد : ادهولي
لم ترد و لا عليه و لا علي ابيها بل مدت يدها بالهاتف تجاه الاخر و كل ذره داخلها ترتعش رعبا
امسك ابيها الهاتف و قال بمزاح يقصد به التوبيخ : انت بوظتلي البت في يوم يا جواد دي كانت بتنام مالمغرب هههه
جواد بقصد مازح هو الاخر : ما انا لازم اطبعها بطبعي يا عمي كلها كام يوم و تبقي في بيتي يعني بحاول اتفاهم معاها
محمد : ربنا يكملكم علي خير …انا بس لسه مش اخد عالوضع الجديد بنتي عمرها ما اتكلمت مع حد غيري انا و امها
جواد بحسم : بس انا مش حد يا عمي انا جوزها
محمد باحراج قليلا : طبعا يابني فاهم …اهيه معاك خدو راحتكم
اعطاها الهاتف و خرج من الغرفه دون حديث مغلقا الباب خلفه فوجد زوجته تقول بهمس غاضب : ينفع كده بقالو كام ساعه بيكلمها …نفسي اعرف بيقولها ايه ده كله ….دهب الي متعرفش تتكلم كلمتين علي بعض تقعد معاه ده كله
اغلق باب غرفتهم بعد ان دخلا و قال : ماهو عشان عارف انها هبله بيحاول يتفاهم معاها سيبيهم يا توحه انا ما صدقت ان اطمنت عليها مع واحد زي جواد و اهو بكره هتاخدي التليفون و. هتسمعي كلامهم كله و تفهمي ايه الي كان حاصل
اما علي الجانب الاخر فوجدته يقول : خليكي معايه ثواني يا ديبو
دهب : حاضر
امسك هاتفه الاخر و ضغط علي زر ثم نطق اسم اخيه و انتظر الرد و حينما سمع صوته القلق من اتصاله في هذا الوقت قال سريعا : اهدي يابني مفيش حاجه …ابتسم بخبث و اكمل : عندنا طلعه دلوقت
زوي فارس بين حاجبيه و اعتدل من مرقده ثم قال : طلعه ايه يا جواد مش فاهم
جواد : خمس دقايق و الاقيك انت و مصطفي فالجنينه و هفهمكم كل حاجه يلا بسرعه …و فقط اغلق في وجهه و تحرك من مجلسه ليرتدي قميصا قطني فوق جزعه العلوي و الذي دائما ما يتركه عاري …حمد. ربه انه يرتدي بنطالا و لم يخلعه
جواد : انتي معايه يا ديبو
دهب : ايوه معاك
اخذ يحدثها في كلاما عادي وهو يلملم اشيائه و يضعها داخل جيوب بنطاله ثم هبط فوق الدرج بخفه وهو ما زال يحادثها و بمجرد ما خرج من باب السرايا وجد الاثنان يقفان بتأفف فقال لهم بكيد : منورين يا رجاله
مصطفي بقهر : نفسي اتهني علي نومه ياخي منك لله
جواد بجديه ذائفه : طب غووور هات السلم الخشب من وري …و انت جهز العربيه
جحظت عينا الاثنان بزهول و قال فارس بصدمه : سلم خشب …انت رجعت للبت نوسه ام خلخااااال
سبه سبه نابيه جعلت من عالطرف الاخر تشهق بوجل
عض شفته السفلي و قال بكبت : معلش انا عارف الكلاب دول لوثه سمعك بكلامهم القذر
لم تستطع التفوه بحرف …عن اي كلاب يتحدث وهو من اطلق السب البزيء من فمه
ابتسم عليها وهو يتخيل مظهرها المزهول
تحرك الاثنان من امامه و في غضون خمس دقائق كان يقود فارس السياره الي الوجهه التي اخبرهم بها
شعر جواد ان اخيه يريد قول شيء و لكن يمنعه وجود دهب علي الهاتف فقال برفق : دهب خليكي معايه متقفليش ثواني بس هقول لفارس حاجه …حتي لو لقيتي الصوت راح اوعي تقفلي سااامعه
ردت بطاعه : حاضر حاضر
ضغط علي زر و كتم الصوت ثم قال : قول الي انت عايزه
فارس بجديه : انت مش شايف ان الي انت هتعمله ده في مخاطره كبيره
اكمل مصطفي بقلق : خصوصا ان الزفت احمد لسه خارج من ساعه و ممكن يشوفنا
جواد بثقه : من الناحيه دي اطمن انا مخليه مشغول طول الليل و بكره طول اليوم كمان عشان ميبقاش موجود لما دهب تيجي السرايا بكره
فارس : عشان كده اديت تعليمات للجماعه انهم ينفذو بكره بدل انهارده
جواد : بالظبط كده …مكنتش هعرف امسك نفسي لو عمل حاجه معاها
مصطفي : طب ما هي كلها كام يوم و هتكون موجوده بشكل مستمر في نفس المكان
جواد : انا عامل حسابي عالموضوع ده كويس …يلا وصلنا
اوقف فارس السياره بعيدا عن منزل دهب ثم هبطو ثلاثتهم و هو يقول بمزاح : و الله و رجعتنا لايام الشقاوه و الشعلقه تاني يابو الاجاويد
ضحك ثلاثتهم و قال مصطفي : بس انا متشعلقتش علي سلالم انا حببتي كانت فالاوضه الي جنبي الحمد لله
جواد بوقاحه : لللليه و نوسه نسيت مش كنا عاملين ورديه عندها و كنا بنطلعلها بالدور ههههههههه
وضع السلم امام سور منزل تلك التي ما زالت تضع الهاتف فوق اذنها و برغم انها لا تسمع شيئا الا انها ما زالت تنتظر
عبر ثلاثتهم من فوقه ثم سحب مصطفي السلم بتمهل و مرره للجهه الاخري و سار به تجاه شرفتها و هو يقول : اتفضل يا عم روميو كلم ست جولييت ههههه
همس جواد بغيظ : ليك روقه اصبر عليا …يلا اتهببو ادارو في اي مصيبه لحد ما ارن عليكم ……
و فقط صعد بخفه فوق الدرج الخشبي الي ان وصل الي شرفتها …تحسس بيده سورها ثم امسكه باحكام و بمنتهي المهاره كان يقفذ بداخلها …..وقف للحظه يحسب امرا ما داخل عقله ثم اخرج هاتفه من جيبه و ضغط علي زرا ثم وضعه فوق اذنه و قال بهمس : لسه معايه يا ديبو
دهب : ايوه
جواد : طب سيبي الفون عالسرير و افتحي البلكونه
ظهر علي محياها الاستغراب و لكنها فعلت ما امرها دون ان تسال حتي عن السبب
و لكن….قد علمته سريعا حينما فتحت باب الشرفه ووجدته امامها….و قبل ان تفكر في الصراخ بعد صدمتها كان هو الاسرع فالامساك بها بعد ان خطي الي الداخل علي اثر شهقتها الفزعه و حاوط خصرها ثم وضع كف يده علي ثغرها و قال : ……..