روايات شيقة
رواية زمرد الداهية الفصل التاسع 9 بقلم silver Angel
رواية زمرد الداهية الفصل التاسع 9 بقلم silver Angel
الفصل التاسع
في أحد القصور الضخمه في نيويورك … كان يجلس رجل في العقد الخامس من عمره أمام نيران المدفأه يقوم بنفث دخان سيجارته … عندما تنظر إليه ترى عيون يتجسد بها الشر و الكره و الحقد يدعى إيان …. يقف أمامه أحد رجاله ….
الرجل : سيدي … لقد علمنا أين هي ….
إيان ببرود : أخيرا …. بعد هذة المده الطويله …
الرجل بتوتر : لكن سيدي … هناك مشكلة ما …
إيان : أي مشكله ….
الرجل : هي تعمل مساعدة شخصيه للداهيه … أي أنها تحت حمايته …. لن نستطيع فعل شيء مادامت تعمل معه …
إيان : نحن بالأساس لن نفعل شيء الآن … فقط نراقبها حتى تتسنى الفرصه … إستمروا بمراقبتها لا أكثر …
الرجل : حاضر سيدي ……
ذهب ذلك الرجل …. ليبقى إيان شارد في الماضي الذي يربطه بتلك الفتاه … كيف لتلك الفتاه أن تتحكم بعائلة قويه مثل عائلته و مصير تلك العائله يكون بين يديها … فقط لأن والده كتب كل شيء يملكه و تملكه تلك العائله بإسمها مع توكيل لإيان بإدارة تلك الأملاك حتى تقوم تلك الفتاه بمعرفة الحقيقه و إستلام كل شيء … لكن هل سيترك إيان الأمور تسير كما أراد والده … بالطبع لا ……
……………………………………….
مر أسبوع على عمل زمرد مع أيهم و مازال بروده يستفزها …. و اليوم هو أهم يوم لزمرد …. اليوم سوف تكون مساعدة أيهم بصفه رسميه بعد أن استقالت سيلفيا لتقوم بتحضيرات زفافها ….. و ها هي تقف أمام مكتبها مندهشه …. فمكتبها كان لا يفصله عن مكتب أيهم سوى جدار زجاجي … يستطيع رؤيتها منه و هي تستطيع رؤيته …. كان المكتب رائع …
جلست على مقعدها لتبدأ عملها … و يبدأ هو في تأملها بأعين حاده كالصقر …. لا يعلم لما جعل مكتبها هنا … فالطبيعي أن يكون مكتبها مكتب سيلفيا و لكن أصبح لديه رغبه في رؤيتها أمامه …. أصبحت عينيها تشعره بالدفئ و الحياة … رائحة عطرها الجذابه هي الأكسجين الخاص به … تجعيداتها التي يتوق أن يخلل أصابعه بها …. بمعنى أدق هو يريدها … يريد تملكها … يرغب في أن يمتلك قلبها و عقلها و روحها … و بالطبع جسدها … هو عندما تكون بقربه يجاهد لكي يكبح رغبته بتذوق شفتيها اللتان كالكرز ….
أيهم لنفسه و هو يغمض عينيه و يريح ظهره على المقعد : ماذا يحدث لك أيهم … أنت لم تنجذب هكذا قط لأي إمرأه … هي كأي إمرأه أيهم ليس بها ما يميزها …. لا لا تنكر أيهم … هي مختلفه كليا عن بقية النساء … لم تغريها وسامتك أو ثرائك .. تعمل بجد … لا ترتدي كالعاهرات …. و أيضا إيلا تحبها …
ظل أيهم هكذا في صراع بداخله بسبب مشاعره التي بدأ تضح له … لكن تلك القابعه خلف مكتبها رفعت رأسها تنظر تجاه أيهم لتراه في تلك الحاله لتشعر بالقلق يتوغل داخلها …. هي لا تعلم ما يحدث لها و هي بجانبه شعور التوتر و الخجل الذي يتملكها … تشعر بأنها طفله صغيره أمامه … لم تشعر بقدميها التي قادتها لمكتبه … طرقة الباب مره … إثنان لكن لا رد … لتفتح الباب و تدخل لتجده كما هو … مغلق العينين … ظهره يريحه على المقعد …
زمرد بقلق : سيد أيهم .. سيدي .. هل أنت بخير …
كان أيهم مستمع إليها … يشعر بها .. لكن هو يريد رؤية قلقها و خوفها عليه … يريد التأكد من شيء ما ….
تقدمت بخطوات متوتره تقف أمامه لا تعلم لما ظلت صامته تتأمل ملامح وجهه … أنفه الحاد … رموشه السوداء الكثيفه … شعره الحريري الذي تمردت منه خصله تنسدل على جبينه لتعطيه منظر رجولي ساحر … يدها و بدون إرادتها إرتفعت تتلمس وجنته و شفتيه بلمسات رقيقه … لتجد نفسها فجأه تجلس على قدميه و هو يحيطها بذراعيه … شعرت بأنفاسه الساخنه تضرب وجهها لتفتح عينيها تجده ينظر إليها و لكن ليست تلك النظرات البارده .. لا أخرى .. أخرى لا تستطيع تفسيرها … لكنها مختلفه ..
أيهم بهمس و هو ينظر لعينيها : ماذا كنتي تفعلين زمرد ؟
زمرد و هي تتحرك بين يديه بإرتباك : اااا … لا شيء سيدي … فقط دعني أنهض …
أيهم بإستمتاع : لن أترككي حتى تخبريني .. ماذا فعلتي …
زمرد و هي على وشك البكاء : أرجوك سيدي أتركني …
أيهم و قد شعر بأنها ستبكي : هشششش … إهدأي زمرد … إهدأي …
زمرد بعد أن هدأت قليلا و لازالت تجلس على قدظه و هو يحيط خصرها : أنا فقط قلقت عليك سيدي عندما وجدتك هكذا …
أيهم و هو يبتسم لنفسه داخليا : حسنا …. أنا بخير …
زمرد بتوتر : هل يمكنك تركي … لدي الكثير من العمل …
تركها أيهم لتنهض و لكن عندما كانت على وشك أن تفتح الباب أوقفها أيهم …
أيهم بأمر : زمرد … إيلا تريد تناول العشاء خارجا الليله … إحجزي طاوله في المطعم و أيضا … أنتي سوف تحضرين …
زمرد : لكن سيدي … لا أستطيع ترك جدتي تتناول العشاء بمفردها …
أيهم ببرود : هي سوف تأتي معنا … و لا أريد مناقشة هذا الأمر أكثر …
زمرد بتوتر من رجوع أيهم لبروده : حاضر سيدي …
خرجت زمرد لتتجه إلى مكتبها … ما إن جلست على مقعدها لتسمع صوت هاتف مكتبها لتلتقط السماعه و تسمع صوته الآمر …
أيهم ببرود : إن لم تقومي بتمليس شعرك الليله سوف تعاقبي صغيرتي …
أغلق الهاتف لتفتح عينيها بصدمه و دهشه و هو يرى رد فعلها و هو جالس على مكتبه ينفث دخان سيجارته بإستمتاع بما يفعله بتلك الصغيره … يعد نفسه بأنها ستصبح ملكه ……
……………………………………………
دخلت كاترينا مكتب سيزار تحمل بيدها بعض الملفات التي تحتاج إلى توقيع سيزار ….. لتجده يقف أمام النافذه الزجاجيه المطله على المدينه … تقترب منه بعد أن وضعت الملفات على المكتب و تحتضنه من الخلف …
سيزار بإبتسامه و هو يضع يده على يديها : حبيبتي الشقيه ..
كاترينا و هي تقبل كتفه من الخلف : هممم … هل حبيبي بخير …
سيزار و هو يلتفت يكوب وجنتيها بحب : طالما انتي بجانبي … سأكون بخير …
أنهى حديثه ليلثم شفتيها في قبله شغوفه يبثها حبه و عشقه لها …. كان يود أن يخبئها داخل قلبه و أضلعه ….. كم يريدها أن تكون له وحده لا يراها أحد غيره … فقط هو يتملكها … يملك كل أنش فيها … يملك قلبها و عقلها و روحها … أما هي …… كانت تشعر بفراشات تداعب معدتها … تشعر بدفئ و حب … لينطق لسانها بدون إرادتها …
كاترينا بهمس دافئ : أحبك سيزار …
سيزار و هو يرفع وجهه و ينظر بعمق في عينيها : و أنا أحبك كاترينا …..
كان على وشك تقبيلها مرة أخرى لولا إقتحام أيهم للمكتب ليقف سيزار من مكانه و كاترينا التي ركضت للخارج و وجنتيها قد توردا خجلا ….
أيهم بخبث : سيزووو … يبدو أن الحب يفتعل أفاعيله معك …
سيزار بذات نبرة أيهم : على الأقل أنا أعترفت بحبي … لست كمن يكابر و يتصنع البرود أمام زمردته …
أيهم بدهشه : ماذا … أنت .. أنت ماذا تقول ….
سيزار بقهقه : هههههه … الحب واضح في عينيك أيهم … أنت تحب زمرد … و هي أيضا تحبك … لكنكم تكابرون و تخفون تلك المشاعر …
أيهم و هو يستنشق الهواء بعمق : أنا لا أعلم سيزار .. هي مختلفه .. مختلفه جدا … ليست كأي إمرأه قابلتها … لم تنجذب لوسامتي أو لثرائي … لقد أخبرتك عن مقابلتي مع والدها … و ما أخبرني به … لكن انا لا أعلم هل هو شعور بحمايتها فقط أم هو شيء آخر يجذبني إليها …. لاول مره أشعر بتلك الحيره سيزار …..
سيزار و هو يجلس بجانبه : حاول أن تقترب منها لتعرف ماهية شعورك تجاهها … بالرغم إني متأكد أنكم تحبون بعضكم …
أيهم : لقد بدأت بفعل ذلك … لهذا دعوتها للعشاء الليله بحجة أن إيلا تريد تناول لبعشاء خارجا و التنزه … هي ستحضر جدتها و أنت مدعو مع كاترينا …
سيزار : خطوه جيده … لكن كان الافضل أن تكونا بمفردكما …..
أيهم : كانت ستعترض … و أيضا جدتها و انت و كاترينا سوف تبقون مع إيلا و أنا سوف أحاول التقرب منها لمعرفة شعوري …. و أيضا أريدها أن تقترب من إيلا أكثر … فإيلا تحبها كثيرا …
سيزار : هههههه …. فعلا أنت داهيه …
يخرج أيهم من مكتب سيزار ليغمز لكاترينا التي أحمرت خجلا ليكمل طريقه و هو يبتسم ….. ثم يذهب لمكتبه و يطلب زمرد لتطرق الباب و تدخل …
أيهم ببرود : يمكنكي الذهاب زمرد … انا سوف أرحل الآن … و أيضا سوف أمر عليكي أنتي و جدتك في تمام السابعه … تكوني جاهزه …. و لا تنسي ما طلبته منكي ….. مفهوم …
زمرد و هي تبتسم بتحد : مفهوم ….
لتخرج و هي تبتسم ببرود و تحدي لتتركه وهو مندهش من إبتسامتها تلك ….. لا يعلم ما تعنيه بتلك الإبتسامه ….
أيهم لنفسه و هو يبتسم : يبدو أننا سنستمتع زمردتي ….. زمرد الداهيه
دمتم سالمين