روايات شيقة

رواية لست زوجة ثانية الفصل السادس 6 بقلم امل الهلاوي

رواية لست زوجة ثانية الفصل السادس 6 بقلم امل الهلاوي

الفصل السادس
أحيانا نقابل أشخاص خطأ فى حياتنا ونتخذ قرار بالبقاء معهم ولكن نأتى فى منتصف الطريق نرى أننا كنا على خطأ كنا نتوهم تغييرهم ولكن لا أحد يتغير من أجل أحد التغيير ينبع من داخل الانسان وليس من تأثير الآخرين هذا ماتوصل اليه عمار مؤخرا ومن داخله قرر ان يأخذ من الدنيا مايكفى لسعادته
أما عند زهره هى لم تلتق به سوى مرات معدوده ولكن له طله لم تستطع الا ان تفكر به فقط وسيم رزين غامض الى حد ما مقتدر ماديا رجل أعمال فى سن صغير ماذا تتمنى اى امرأه فى وضعها أكثر من هذا ولكنها نفضت تلك الافكار عن رأسها سريعا أين هو واين هى فى بلادنا العربيه الغنى يتزوج غنيه والطبيب يتزوج طبيبه والمعلم يتزوج معلمه هل رأيتم من قبل رجل أعمال يتزوج بنت بائع مأكولات سريعه لذا نفضت تلك الافكار عن رأسها
……………………………..
كانت أعمال الصيانه وتجهيز المطعم الجديد قائمه على قدم وساق الى ان انتهت بالفعل وكان عبدالله يتابع مع العمال كل جديد ويملى تعليماته لهم وأيضا عمار يتابع معه ويعطى بعض الافكار كان يتقرب الى عبدالله بشكل كبير ويوليه الكثير من الاحترام والتقدير وهو بالفعل شخصيه تستحق الكثير من الاحترام وجاء يوم افتتاح المطعم الذى أسماه عبدالله باقتراح من عمار فى الخفاء مطعم زهره للمأكولات السريعه
………………………….
فى مول الصفا يوم الافتتاح
جميع عائلة عبدالله بناته وازواجهم وزهره وجميع الاهل حضر الافتتاح اما عمار فقط هو من حضر معهم كان الجميع يهنأ عبدالله وسعيد ومنبهر بالمكان الانيق كان عمار يتحين اللحظه المناسبه لكى ينفرد بزهره بمفردها وهاهى قد أتت تلك اللحظه التى انتظرها
توجه عمار لزهره التى كانت تقف فى أحد الاركان تنظر الى افراد عائلتها بابتسامه الى ان قاطعها عمار قائلا:مبروك يازهره
زهره وهى ترد بنفس تلك الابتسامه الرقيقه:الله يبارك فيك يااستاذ عمار
عمار برجاء :ممكن تقولى لى ياعمار بس بلاش القاب وكده احنا بقينا شركا
نظرت له زهره نظره طويله ثم سألته نوعا ما بحده :أنت شاركت بابا ليه انت مش محتاج فلوس و
قاطعها عمار قائلا دون ان يفكر:شاركته عشانك
توهج وجه زهرة حمرة وردت بصوت يكاد يكون مسموع:ايه بتقول ايه
أشفق عليها عمار من حديثه الجرئ وقال:شاركته عشان خايف منك يازهره من تهديدك ليا
زهره بغيظ :نعم
ضحك عمار من قلبه حركاتها الطفوليه تقلب حاله رأسا على عقب قال بهدوء:هاشاركه ليه يعنى يازهره الرجل شغله كويس واتظلم بطريق غير مباشر بسببى وانا كده كده هافتح مطاعم هنا كتير واديكى شايفه الاقبال عامل ازاى على المطعم
تنهدت زهره بارتياح نوعا ما وأجابته:بابا شغله كويس وعنده ضمير وبكره لما تتعامل معاه أكتر هاتعرفه أكتر وهاتحبه خالص
عمار بهمس:انا خلاص حبيبته يازهره من اول نظره
زهره رافعه حاجبيها:نعم ؟
عمار متلعثما:قصدى يعنى انا حبيبت والدك من أول ماشفته رجل طيب ومحترم ان شاء الله المحل يكون فاتحة خير عليكم
كان عبدالله يعمل على قدم وساق يشعر ان أحلامه جميعها تتحقق دفعة واحده هاقد أتى اليوم الذى سيرتاح فيه من الوقوف فى الشوراع يكون له مكان يأتى له الزبائن من كل ناحية وصوب
طوال الحفل وعمار انظاره منصبه عليها هى فقط يراها مثل الفراشه التى تتحرك بخفه عيناها تقتلك فى مقتل وتغزو قلبك بلا استئذان رقيقه أنثى كل مافيها يشع أنوثه
اما بالنسبه لها رأته وهو يتطلع اليها مرارا وكانت تتهرب من نظراته هى تعلم أنه ينظر لها وتتهرب منه ومن نظراته التى تغزو أعماقها وتجعل قلبها ينبض بشده
انتهى اليوم وعاد كل فرد الى بيته
فى بيت عمار
دلف عمار الى المنزل وجد الكثير من الحقائب والامتعه بجوار باب المنزل والجميع مجتمع فى بهو المنزل الواسع والده ووالدته وزوجته وابنته مايا
عمار موجها كلامه لوالدته:ايه نويتوا ولا ايه ياماما
ليلى بحنو:ايوة ياحبيبى الجو هنا وحش وانت عارف باباك تعبان وعنده حساسيه على صدره مايستحملش
عمار موجها كلامه لوالده:هاطلع اجهز ياحاج واجى معاكم
والده بلوم:ماجتش بدرى ليه ياعمار عشان تقعد مع مراتك وبنتك شويه مش عارف اننا هانمشى النهارده
نهى بلؤم وجفاء:ويجى ليه ياعمى هو اصلا حاطط فى حساباته انه راجل متجوز
عمار ببرود:مش لما تبقى انتى ست متجوزه الاول
انهى والده الجدال قائلا:خلاص انتوا مابتحرموش ابدا مافيش فايده سلم على بنتك ومراتك لان السوواق جه بره ياعمار لينا كلام مره تانيه
لم يجاوبه عمار توجه الى ابنته وقبلها كثيرا واحتضنها كما ودع والدته بحب اما زوجته فقد ودعها وداع جاف يخلو من اى مشاعر فهو حقا لايشعر نحوها بأى شئ ذهب الجميع وبقى هو بمفرده واعدا والده انه حالما يستقر الوضع فى المول الجديد سوف يعود الى القاهره
…………………………………
كعادتها تقف مع والدها بعد انتهاء محاضراتها لتساعده هو العمال وكعادته يتحين أى لحظه لكى يراها ويتحدث معها ولكنها كات دائما تنهى الحديث معه سريعا وتتهرب منه ومازاده هروبها الا شوقا ولوعه ورغبة فى الاقتراب اما هى كانت منجذبه اليه ولكنها تعلم النهايه لذا تهربت من البدايه كانت ترى محاولاته الى لاتنتهى من التقرب لها والحديث معها ولكنها مقتضبه الكلام معه
كان يلاحظها من بعيد ويراقب كل تحركاتها كانت تأخذ كل يوم صندوق كبير محمل بالكثير من الاطعمه وتخرج من المول به وعندما سار خلفها وجدها تأخذ الطعام للأطفال الذين يبعيون أى شئ على الكورنيش ياالهى هل يوجد انسانه بذلك النقاء لم يعد منجذب لها بل أصبح عاشقا لكل شئ فيها
انتهت زهره من يومها الدراسى وتوجهت الى المطعم لكى تساعد والدها وماان دلفت الى المصعد حتى وجدت عمار وراءها حياها وردت باختصار دون النظر اليه
عمار باستفهام:زهره انت ليه بتصدينى فى الكلام
زهره دون النظر اليه: بصدك ازاى يااستاذ عمار هو احنا اصلا فيه بينا كلام ايه عشان اصدك يعنى مثلا لما اشوفك احييك تحيه عسكريه
عمار بتنهيده مغتاظه:ماتقوليش انك مش فاهمه والا تبقى مابتفهميش وانا عارف انك ذكيه
هنا وجهت زهره نظرها اليه قائله:مابفهمش ومش عاوزه افهم وياريت انت كمان تفهم
وهنا انفتح باب المصعد ولكن عمار اغلقه مره اخرى وضغط على احد الازرار
زهره بضيق:انت قفلت الاسانسير ليه ابعد خلينى اخرج
لم يجيبها عمار الى ان وصل المصعد الى اخر الادوار وهو سطح البنايه جذبها وراءه بقوه من المصعد وهى تتلوى منه كلا تتحرر من قبضته الى ان استقر بها فى منتصف سطح البنايه الذى يطل مباشرة على البحر
عمار واقفا امامها مباشرة:لازم تسمعينى يازهره لازم
زهره بغضب :اسمع ايه ياعمار بيه وجايبنى هنا ليه ايه اللى بينى وبينك اسمعه
عمار بهمس وحب:فيه انى بحبك والله من أول مره شفتك فيها حبيتك ولفتى نظرى عارفه لما طول عمرك تفضلى تحلمى بحاجه ومره واحده تلاقيها قدامك ده اللى حصل معايا أول لما شفتك حاجات كتير سيطرت عليا كل حاجه فيكى حلوة كل حاجه فيكى شدتنى مانكرش انى اتشديت ليكى فى الاول من شكلك وعينيكى العسلى اللى دوبتنى وغمازاتك اللى بنام احلم بيهم بس لما راقبتك من بعيد وشفت رحمتك على الاطفال اللى بتيجى تاخد أكل ولا مساعدتك لوالدك وتيجى على نفسك عشانه ولا الاكل اللى بتاخديه للاطفال اللى بتبيع على الكورنيش كل حاجه فيكى خلتنى اعشقك زهره انا بحبك والله بحبك
صدمت زهره من تصريحه الصريح ولم تستطع ان تجاوبه بأى شئ سوى:انت بتراقبنى
عمار بعينان والهتان:انا ماعدتش شايف غيرك انا كنت فاكر نفسى بارد وماليش فى الستات لحد ماجيتى انتى وغيرتى حساباتى غيرتى تفكيرى يازهره خلتينى احس ان ليا قلب بيحب زى باقى الناس انتى بتهربى منى ليه
زهره بتنهيده :انا فين وانت فين انا بنت بتاع الكبده وانت رجل اعمال اه ياعمار لاحظت نظراتك ليا ولاحظت عينيك اللى متابعينى بس فضلت اكدب فى نفسى واقول مستحيل يحصل بينا حاجه
عمار بابتسامه لقولها الان اسمه مجردا من القاب واعترافها انها تتهرب منه للفروق الطبقيه بينهم:زهره سيبك من اى حاجه انا عاوز اعرف حاجه واحده بس انتى فيه حاجه فى قلبك من ناحيتى وسيبى الباقى عليا انا هاتولى كل حاجه ان اممكن اهد العالم عشان تبقى معايا
توهج وجه زهره احمرارا وتوهج قلب عمار نبضا من خجلها قالت بهمس:عمار سيبنى انزل لبابا ماتضغطش عليا لو سمحت
عمار بحب وحنو:حاضر يازهره بس الكلام بينا ماخلصش هانتكلم تانى
وهنا توجهت زهره مسرعة للاسفل ولكن لم تعود لوالدها بل غادرت المول قلبها يرقص فرحا وطربا من تصريحات عمار هى رأت الحب فى عينيه والصدق فى كلامه قلبها ينبض بشده هى ايضا تشعر بما يشعر به ولكنها كانت تكذب نفسها
عند عمار كان هائما فى دنيا أخرى عالم اخر من المشاعر الجارفه التى لاول مره تسيطر عليه رغبه جامحه سيطرت عليه لاحتضانها ولكنه ربط زمام قلبه برباط من فولاذ حتى لايفعلها
الحب تلك الكلمه التى تتكون من حرفين ولكن تأثيرها تأثير عدد خلايا الشمس على الانسان هل تعلم معنى ان تكون فى ارض جرداء ويأتى فجأه مطر من السماء ينبت تلك الصحراء هى قلوبنا كتلك اللارض تكون خاويه وحينما يأتى الحب يرويها بأنهار متدفقه من النبض الجميل الذى ينعشنا حياه ورغبه
هل حقا يأتى الحب من أول نظره وبلا استئذان هل حقا اختيار القلب دائما صائب وعلى حق ام لابد ان نختار بعقولنا احيانا؟؟؟؟؟
……………………………………
زر الذهاب إلى الأعلى