روايات ليبية

رواية رفات الفصل التاسع 9 بقلم سيلا

رواية رفات الفصل التاسع 9 بقلم سيلا

التاسِـــعة ☀️ بقلم سيلا
” النسيّان مُجرد كذبـة كل الألام تتحول الى رُفات “
*** صلــوا على حبيبنا ***
قراءة ممتعـة
……………………………………………………………….
تحوّل وجها للـون الأحمّر من الأعصاب، عروق رقبته برزوا من شِدة الغضب علّا صوتـه بأعلى نبرة يمتلكها يصرخ قائلاً : ووووويييينها تجيبوهالييي من تحت الأرض تتتوااا
إرتجفت سعدة من صوته تحاول تقرب منه : والله ما نعرفوا والله اني كنت ندير في العشي و البنات راقدات جيت لقيتها مهناش والله مانعرف😰
قرب منها بإنفعال شديد غير مسيطر على تصرفاته شدها من معصمها بكامل قوته و يتكلّم بعصبيّة مطلّقة : هذااا كله و وصيييتك عليها مش وصيييتك عليها
مِسك ببكاء : والله ما ريناها يا بابا والله طلعت من غير علمنا ..
زفر بضيق وفكّ يده من سعدة بقوًة لدرجه انها ارتطمت في الحائط الي وراها توجهتلها مسك تجري تحضنها بمواساة و وراها غدير الي ناضت من النوم على صياحهم ، طلع عبدالكبير تليفونه من جيبه يفتح اول ازرار قميصه يمنع نفسه من الانفجار : اسمعني جاي يا عمر نبيك توا تكلم كل المطارات كل معارفنا كل حد نعرفوه ف اي مطااار و تبلغ علي بنت جابر ميخلوهاش تخطي خطوووه برا ليبيا توااااا فيسسع..
سـعدة ببكاء و وجع تشوف لِـ تقاسيم وجها القاسيّة : هذي اخرتها ؟ بعد كل الي درته علي خاطرك وانت عارف كويس وين وصلتني ع خاطرك !!
شافلها عبدالكبير بحدّة و شرار يطلع من عيونه : بذليني ؟ الي درتيه ع خاطري و خاطرك متخليناش نفتحوا صفحات قديمة توا ..
شبحلـها ع جنب بإزدراء و طلع من الحوش يغلّي ، بينما سعدة ضمّت بناتها ليها و إستمرت تبكي بندم على عيشتها مع راجل يُقدس الفلوس و يعبـدهم لدرجة انه لا أحد يهمه إلا امواله و مصلحتــه لوهـلة غمضت عيونها بندم على أيام كان إنسان بسيط على قدّ حاله لكن من بعد إصرارها عليه ها هو الآن إنسان مختلف تماماً بدون قلب وضمير متجرد من العطف و الرحمة ..
احيانا بـعض النِقم نِعم مجهولة و العكس صحيـح 🏵️
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
~صــبّاحـــاً 🍃🌺~
في المَـكتبة جالسة تتصفح أحد الكتب و عقلها في مكان آخر، تحاول تركز في المكتوب قدامها لكنها تتشتت بِسرعة من تشابك افكارها ، ترفع نقابها قليلاً لتتنفس بعمق : اللهم إني أسألك فهم النبيين، وحفظ المرسلين، والملائكة المقربين..
و رجعت عيونها للكتاب تكرر في الدعاء بقلبها قبل لِسانها ، حسّت بصوت خطوات متجهة ليها قامت عيونها في باب المكتبة الي كانت شبه فارغة ، تشوف للشاب الي متوجه ليها حركت عيونها عنه بخجل ترجعهم للكتاب بعد ما لمّحاته ..
وقف على بُعد خطوات منها يتكلم بتوتر غير مرتب لكلماته : شن حالك اليوم ؟
ماردتش عليه وفي عيونها نظرات إستغراب اتجاهه ، فهم عليها و ابتسم بإحراج يحك مقدمة  رأسه : اني زميلك الجديد اسمي اياس و امس لما فقدتي الوعي قربت بنية نساعدك و يمكن فهمتيني غلط نتأسف..
شافتله تضيق عيونها تحاول تذكره ولكنّ الرؤوية كانت مغبشة عندها في حينها ، حولت عيونها عنّه بسرعة وخجل تقصرّ أطراف الحديث : شكراً بارك الله فيك جزاك الله خيراً..
You’ll also like
قلب تحت الانذار by jn3na_22
قلب تحت الانذار
27.3K
628
في قلب ميلانو ، كانن لمسات يديهن يردن القلب من حافه الغياب ، اربع رفيقات يواجهن الغربه ك اربعة خوات … بس مش كل ايامهن كانن امان في امان … ليله وحده كافيه لقلب حياة…
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية) by jana_ftyy
العوض بعد الخذلان(روايات ليبية)
190K
5.9K
مستوحاه من قصه حقيقيه ❣️
قدر مكتوب🩶 by Shada9789
قدر مكتوب🩶
81.2K
1.7K
#قدر مكتوب الكاتبة : شذى 009 يقولو اقداركم تؤخذ من افواهكم ، لكن هل قدر كيان وايوب كان مكتوب من البداية؟ هل فعلاً الحب يجي صدفة ؟ ولا لكلام هدا خُرافة؟ ممكن نصيبك يتغير…
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه) by MEROO_MEROO
النصيب اقوه من الحب (روايات ليبيه)
1.1M
19.6K
روايه باللهجه الليبيه روايه تدور احدثها بين شخصيتن ابطال والنصيب يلعب درو كبير في حياتهم تنقلب 180درجه احدثها حقيقه من مجتمعنا روايه حقيقه مع القليل من الخيال
روايه_جبر by MERO_2891
روايه_جبر
712K
8.2K
#روايه_جبر للكاتبة اسراء_يوسف
أسير الماضي  by malad_Alqalam
أسير الماضي
296K
9.7K
دائماً تراودنا ذكريات مضت لتأسُرنا بين ظُلماتُها لتبقى شيء من عبق الماضي عالق بنا رغم مرور الزمن فـ هل لأبطالنا العيش متناسيين ماحدث في الماضي ام ماذا؟ رواية:أسير الماض…
<< ظل القلب >>❤️‍🩹. by waywy58
>❤️‍🩹.
44.1K
1.7K
&lt;&lt; رواية ظل القلب ❤️‍🩹 &gt;&gt; . &quot; ليس كل ظلِّ يعني غياب النور فبعض القلوب تظلُّ تحمل ضوء الحب, حتى وهي غارقة في أكثر أيامها ظلمة ❤️‍🩹 &quot;.
ابتسم بإِتساع لردها ، و احتّل الصمّـت الموقف تجاهلت وجوده مركزة في قرايتها وهو بدوره حسّ بالإحراج من تجاهلها ، قعمز على بعد مقاعد منها ولكنها قاعدة تبان لِيه ، حط يده على خده يختلس إليها النّظرات عن بُعد هائِم في رمش عينّـها الكحيـل 🖤..
علي ” قعمز جنبه “: شن قصتك مع الانسانة هذي ؟
إياس : معنديش قصة حتى اسمها منعرفاش الشفاعة يا رسول الله جاي نقرا علاش لاحقني ؟
علي يضحك : مشيها علي غيري…
خشّت رونـق المكتبـة تنادي بصوت فصيح >> غديير هو انتِ هني يا بنت قلبت عليك الدنيا
ضحك علي بِخفة يغمز لي إِيّاس : سبحان الله اهو طول جاتك الاستجابة وعرفت إسمها..
سكت إِيّـاس يشوفلها بهدوء و سكينـة يشبه هدوئها وفي داخله إعجاب كـبير بشخصيتها و أول طابِـع انعجب بيه فيها الرزانـة … ❤️
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
علـى طاولة زُجاجية تتوسط الصالة العمِلاقة تهُب الخيرات من طعام و شـراب و ضحكات و تـرحيب بضيُوف على رأسهم ، نوارة الي كانت شُروق متكئة في حضنها بإطمئنان كـ طفلة كانت ضائعة من امها و لقتها فجأة في وسط الزِحام، بحضور كريمـة ” مرت سالم ” جنبـها ..
امباركة : انستونـا و نورتوا والله وين هالغيبة يا نوارة !
ابتسمت نوارة ترد علـيها وعيونها مليئة بالشوق لـ شروق عُمرها : والله يا امباركة حال محوال من حوشنا للمكان الجديد صارت فينا حالة معش فضيت بكل لكن اول ما سمعت ب بنتي طاحت قلت مافيهاش عاد درت فراشيتي و جيت نجررري
امباركة بِضحكة : والله حاطينها في عيوننا يا نوارة مش تقولي حني طيحناها ولا مش لاهيّين بيها لكن شروق بنيتك وتعرفيها ما شاء الله عليها متقعمزش بكل
نوارة : العفـو انتو اهلها و زيني زيكم يا امباركة قلبي و عقلي مطمنين عليها بوجودك
أمينة بإبتسامة تشوف لـ شروق المتشبتة في حُضن نوارة و غارقة فيه بأمان : بسيطة الحمدلله، ربي يحفظهالنا وردتنا و ان شاء الله نفرحوا بيها
تكلّمت كريمة بـعد ساعات من الصمّت تقطعه وقالت وهي تبسـط في ملامح وجهها المتعجرفـة : عاد مش وقتها يا شروق، عابيين عليك بتمشي معانا لما بنخطبوا لي يـخلف
فتّحت شروق عيونها بتفاجئ إرتعش جسمـها من قوّة الكلمة، شافـت لي ملامـح حناها الي تحولوا لـِ ضحكة وقالـت : عيبك ديما مستعجلة يا كريمة بسم الله الكريم الولد أمس بس قالك دوريلـي !
حطّت كـريمة ملّعقة السُكر في طاسة الشاهـي تحرك فيها بإستفزاز و عيونهـا ناحيّة شُروق بإستقصاد : اني ما صدقت نفرح بيه ، و شروق بنتي و تربت معاه و زي وخيته ضروري تـكون معانا
امبـاركة : ما شاء الله الصغار كبروا ان شاء الله ربي يهنيه و يسـعده و حتى شروق بنفرحوا بيها قريباً عاد كونوا واتيّين… خودي يا كريمة اغريّبة اتعدي بيها خيرك مذقتيهاش…
تعالّت دقـات قلبها تدريجياً بِوجع يسيطر على أيسر صدرها، تحرك في عيونها ع الموجودين الي يهدرزوا و مش سامّعتهم ولا هُـم حاسين بيها ! ، ضاق نفسـها إنشلّت اركانها و حاولت تحط يدها على قلبها تسكّت وجعـه و تشدّ دموعها الي تلئلئوا و كل ما في رأسـها فكرة أنه كيف التخلّي و النسيّان ساهل عند بعض الناس لهدرجة ؟! …
و ما يقـتل الإنسان إلا فكـرة هوانـه على احبّ الناس لـقلبه !
/////////////////////////////////////////
نـزل من سيارته بخطوات منهكة يحاول ياخذ نفس عميق قبل ما يـخش لداخل ، متيّقن وعارف تماماً ان الإعصار في إنتظاره 🌪️..
فتـح باب الجنان و اول ما خش مخابوش ظنونـه ، غمض عيونه بالقوة يسـمع في كلام والده متجه ليه بغضب عسِير باين على وجها : عـساس مربي راجل و عابي عليه و دايرله قدر و عاطيه مكان مرموق في شركة ، في النهاية المية تجري من تحتك وانت في سابع حلمة ؟ بنت تبات في حوش فيه رجالة ينوضوا مايلقوهاش !!! ولتوا مش لاقيها ولا جايب خبر عليهاا 😠
تنهـد عُمر يحكّ مقدمّة راسه يحرك شعره الأسود بتوتـر : يا بوي دورت في المطارات في الشوارع في المراكز في المستشفيات ماخليتش مكان ، البنت فص ملح و ذاب من ليلة امس لتوا ماخليتش مكان مامشيتلاش!
تبيّن إزدياد دقات قلبه بِخوف من فكرة ضياعها ، و كأنما كل الأموال الي عاش عمره يجمع فيهم ضاعوا معاها !
علّا صوته بعياط يـقول : زيييد دور زييييد نبيها من تحت الارض و حنحاااسبكم كلكم معاها والله اندمكم
عُمر شاف لـي بوه بإستغراب : يا بوي خلاص البنت رجعت من وين ما جـت شن بدير بيها مش هذا الي تبيه من الأول!
تمادى عبدالكبير في غضبه من مجرد فكرة أنها فعلاً رجعت لي بولندا ، اقترب من عُمر يدفعه من صدره بكامل قوته : صكرررر فمك انت ماتعرف شي فمممك صكرررره
إستسلم عُمر لدفعات بوه المتتالية يشوفله بصدمة ، تحوّل من ولده لي خصمه في غضون دقائق و على رأسه الف علامة إستفهام من السر الي وراء هالإنفعال ، غير مدرك لحقيقة بوه المؤسفة و ان عبدالكبير مايهتمش لأبن او اخ او ام او بنت .. كل الي يهمـه في الحياة مصلحته ..
توّقف عبدالكبير وهو يسمع في صوت عبدالمولى وراه يشده : خلي الولد في حاله مدخلاش
التفتلـه عبدالكبير و وجهها مُنحمر من الأعصاب : من يجيببهااا الفاسقة الفاااجرة من يجيبهاااا من انت تعرف شن معناها تضيع منا يا عبدالمولى؟ انت عارف شن بيصييير !! ضاع حلال خوووك المقتول معاها لا جبنا حقه من الي قاتله لا من مرته الي خنباته عيني عيينك
شـده عبدالمولى من يديه يحاول يهديه و يسحبه لي حوشه ، بينما عُمر قعد واقف في مكانه ، يحاول يفكر في حل ولكنّ كل الحلول دارهم و للأسف مافيش لـ ماريس أي آثــر ..
قاطع إختلاءه بأفكاره صوت أنثوي يتحدث معاه ، قام عيونه يشوف لـ نمارق الي واقفة قدامه تتبسّم ببلاهة : في شن سارح ؟
ضـرب عمر يديه في بعضهم بحسرة يحوّل في انظاره عنها : ولا شيء
بلعت نمارق ريقها ترمّش عيونها تركز في عيونه السُود ظليلات الرمّش: لو حناي طلبت منك تتجوز بتتجوز ؟
ضـحك بإستغراب من سوالها و قام حاجبه يجاوبها بسؤال : وعلاش حناي بتطلب مني طلب زي هذا ؟ شورك مكسدة يا بنت عمي
نمارق عضت ع شاربها السُفلي بإمتعاض : لا ماهو الصراحة سمعتها تحكي ع شيء زي هكي وان تبي تجوزك من العيلة
شافلها بجديّة تامّة بنـظرة تعشقها خصوصاً لما ينعقدوا حاجبيه ببـعض : مانيش فاضي للتفتيف الزايد متع النساوين هذا و ثانى حاجة بنات العيلة كلهم خواتي خليها في بالك ..
قام انظاره عنها و الحدّة باقيّة في عيونه و فات من جنبها يكمل طريقه مخليها واقفة في مكانها تفكر تفـرح ولا تحـزن من كلمته ، إبتسمت بعد تفكير طويل بينها وبين نفسها تسيطر على دقات قلبها من هِيبة حضوره : مرجوعك ليا يا ولد العم دير شن تبي توا 😁 المهم عرفت الي نبيه شروق لا ولا عمرها حتكون 😈..
_____________________
تفـتح في عيونها بِحلول ضوء الشمّـس على تقاسيم وجهها ، تحاول تقيمهم و تشوف بشكل جيّد تدارك هي وين ! لكن كل الي تشـعر بِيه ألم شنيع في قلبها و وجع في رقبـتها و كأنها كانت تعيّط على علو حسها لـساعات بدون إنقطاع..
جـي في عقلها فلاش باك سريع للشيء الي صار معاها ، ناضت من مكانها بفزع تعيّط بأعلى صوت تملـكه : باااابااااا
ناضت من ع السرير الي كانت راقـدة عليه تشوف للمـكان بإستغراب تام و ذعر ، باب خشبي مغلق سرير خشبي عتِيـق غرفة مظلمة بدون نافِذة !
مُجرد ثقب صغير في اعلى الحائط يخش من خلاله أشعة الشمس ، حطت يديها على رأسها دموعها ينهمروا و تـحاول تتذكر تفاصيل من الي صار ، قربت من الباب تحاول تفتحه ولكن مُغلق بإحكام…
بدت تدق عليه و تعلي في صوتـها بخوف من المكان الي هي في وسطـه و آخر ذكرى جت في راسها نِزاعها مع الراجل الي قتل والدها.. تناسـت كل شيء و وقفت وراء الباب تعلي في صوتها المرتجف طالبة النّجدة ..
Proszę, otwórzcie mi drzwi, zostałam porwana
” افتحوا لي الباب رجاءاً لقد تم اختطافي “..
/
/
/
/
/
/
امام الغُرفة المهجورة المغلقة على ماريس ، كان قيّس متكئ في سيارته يجري مكالمـة هاتفية و ينـفث فِ الدُخان من فمه ، يـسمع عياطها و ينفـخ بغضب : ناضت الزفت
صـقر : الي درته هبال في هبال البنت مدخلهاش ش بتستفيد توا ؟
تنهـد قيّس يحرك رقبته بِوجع من كوّنه طول الـ24 ساعة الي فاتت متكئ في سيارته بدون نوم او اي حـركة : نلوي بيها ذراع الكلب عمها مثلاً !!
صقر : تتوقع هكي ؟ يا راجل تعرفه كلب يعطيك بنته ولا يعطي قرش من جيبه ما بالك بنت خوه
قيس : فرصة و جت لعندي بنقوللها لا ؟ اني مش ح نخلي ولا فرصة الا وننتهزها باش نلوي ذراعه و نخليه مذلول قدامي زي الكلب هالوسخ
صقر : ماتبيش نأمنلك مكان تاني تحطه فيها ؟
قيس : لالا المستودع اهوا مليح لين نشوفوا شن يصير..
فتـح باب سيارته و لـوح سيجارته بين رجليه يدعسها بِغل و يسمع في صوت صريخها المزعج بدون توّقف ، صكر الخط ع وجه صقر مثل عادته مع كل ناس ، و توجـه للباب الفاصل بينها وبينه..
يسمعها تستنجد بالبولندية ومش فاهم أي كلمة من كلامها ، فتح الباب بالمفتاح الي كان في جيبه وهي فوراً طلعت من الدار دموعها ع خدها و وجهها شاحِب.. و اول ما شافاته تذكراته فوراً و طلعت تجري من المكان بأقصى سرعتها..
و خلاته هو واقف مكانه يميل ثغره بهزوة من هروبها لانه متيقن ان من غير جدوى ….
بيّنما ماريس طلعت من سور المكان الي كانت فيه واول ما تباعدت شويّة ، اصوات الكلاب بدت تتعالى جمّدت في مكانها تشوفلهم متجينلها و تزيد في عياطها …
كان مكـان بري ، غابة في احد مناطق الجبل تشوف لكل شيء بصدمة و تستنى في مصيرها المحتوم فوق الـ5 كلاب متجهين ليها بهمجية..
غمضت عيونها بقوّة الى أن سمعت صوته وراها متجهلهم ، شافتله وكان يتعامل كأنها غير مرئية..
توجه لكلابـه يشدهم و في يده سنسلة حديدية ، يضرب الكلاب ع ظهرهم و بخوف يرجعوا مكانهم و يتباعدوا من جديد..
طبست للأرض و قامت اول رشادة قدامها ، تباعد في خصلاتها من ع وجهها و تشوفله وهو كان عاطيها ظهره و يوجه في الكلام ليها بدون ما يلتفت : اي شي بديريه من غير فايدة هني روحك خير
بـفكرة مجنونة من افكارها انطلقت نحوه بإندفاع و الرشاده في يدها بتدفعها على رأسه ، و بِ دهاء منه التفت يشد يدها في اخر لحظة يقيم منها الصـخرة و ضحكة الهزوة على وجها القاسي : حركات الصغار فكينا منهم !
اكتشفت ان لا ملجأ ولا مهرب رجعت تبكي من جديد وتشوفله بنظرة توسل بلهجتها المتكسرّة : بابا وقتلته شن تبي مني ؟
فاتها قيّس بدون ما يتكلم ولا يـرد توجه لي سيارته وهي بخوف من الكلاب تبعاته تشوف لي مظهرها المُزري ، سروالها معبي بالغُبار وحتى بلوزتها ، شعرها نازل على وجهها بعشوائية ، مع راجل غريب و قاتل بوها في الرُبع الخالي ! و كل هالأفكار مخلينها اقرب للجنون..
فتـح قيس باب سيارته الخلفي طلّع كيسة و لوحها ناحيتها يقول بدون ما يشوفلها : كولي كان بتاكلي كان متبيش احسن موتي ع البطيء
” و ركب في سيارته “..
تشوف للكيس بٍتراجع بطنها يصدر اصوات من الجُوع لـكنّ نفسها مسدودة ، قامت الكيسة من الارض و تنهدت وهي تشبـح للسمي وتردد بِصوت خافت حزين : وينك يا بابا 💔
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
” الحمدلله وخلاص المصايب ينزلوا في مرة ، من يوم مات جابر وليدي ربي يرحمه ماريتش يوم سمح في هالعيلة”..
تنهدت أمينة تحط يدها ع كفـة امها بمواساة : الله غالب يا امي شدة و تزول ، و ماريس ماهيش صغيرة تعرف طريق المطار وأكيد روحت ل اميمتها علاش خوي حارق دمه عليها هكي ؟
امباركة : خوك الي في راسه اكبر من هكي ما علينا ادعي يلقوها و خلاص بنت بولندية شن بيطلع منها أكيد جاية لي ليبيا تبي تسيح في الشوارع وتفضحنا
امينة تنهدت بعدم جدوي : متحطيش في ذمتك يام وادعي ان شاء الله تكون بخير وبس
وقفت أمباركة تشـوف للـدار الي فيها قمر و توطي في نبرة صوتها : مش هاين عليا نمشي لي حوشي ونسيب بنت برانية في حوش ولدي جابر
أمينة : يام البنت كويسة والحوش فاضي مافيه شي ينخنب جبتها تنظفه و اضمه حرام يقعد هكي ..
طبّست عليها امباركة تهمس : ولدك وين ؟
أمينة ” بنفس مستوى الصوت “: طالع بعدين قال بيجي يرقد هني
” و وقفت وراء امها تعلّي في صوتها “: قـمر ..
ردّت عليها قـمر فوراً بما انها كانت وراء باب الدار تتصنّت على حديثهم ، طلّعت راسها من الباب تشوفلها : نعم مدام !
أمينة : اني وامي ماشيين للحوش شوية ونوليلك لما تكملي من لوطا اركبي فوق كملي تمام ؟
هزت قمر راسها بِطاعة و ولاء و الإبتسامة المزيفة على وجهها البيضاوي الي ليه من اسمها نـصيب : إن شاء الله
طلّعت امينة من حوش جابِر ومعاها أمها ، مسيبين قمر في حالة ذهول من الي سمعاته : بنت جابر مش لاقيينها ! زعما وين بتكون
و شن مصلحة عبدالكبير منها مستحيل هالحقير يكون خايف عليها لله فـ الله أكيد يبي منها حاجة ..
هزّت كتافها بعدم إدراك وتوجهت لي دار نوم جابِر ، شافت لي نفسها في المراية لابسة قفطان مهتري اسود و شاربتها كالعادة ع شعرها شديد السواد بإهمال ، طاحوا عيونها على الصور المعلقات ع مرايته مع بناته شروق و ماريس و مرته البولندية..
تقترب من الصور و عيونها يلمعوا ، مدت يدها الي ترعش ع احدى الصور الي تجمع كاترينا مع جابر و ماريس..
ابتسمت ابتسامة خافتة ، غمضت عيونها بِقوة و غل و رجعت الصورة مكانها ، فتحت اول دُرج من الزيانة تقلب فيه و في وسط تقليبها سمعت صوت يقاطعها قائلاً : هوايتك التفتيش ! كنتي كملتي قرايتك وطلعتي مُفتشة شن لازك ع الخدمة هذي ؟
بلعت قـمر ريقها وحاولت تتمالك نفسها صكرت الدُرج و لفت لـ عمر الي واقف ع الباب و يشبحلها ، ضحكت ضحكتها البلهاء تبسط ملامحها وقالت : كنت نفضي فيه بنمسحه ! بعدين كم مرة نقولها لك دق الباب قبل تخش ع الناس
عمر : اني منعرفش بيك هني لقيت باب حوش عمي مفتوح خشيت لكن ما شاء الله لقيتك ليه ليه تفتيش …
” يضيّق في عيونه و يتوجه ناحيتها بملامح مليئة بِالشكوك “: هذا حوش عمي المتوفي ومافيه شيء ره فاضي !!
نزلّت قمر عيونها عنـه تبتعد عن نظراته : اها نعرف كنك معايا انت حقيتني نسرق ! ولا تبلي و ظلم وخلاص
وقف عُمر قدامها و يديه في جيوبه : باهي اطلعي توا من هني لأنه نبي نرقد في دار عمي دوري دار تانية ضميها
قامت قُمر عيونها فيه وهو لأول مرة حسّ أنه لازم ينزل عيونه : اوكي زي ما تبي …
” قربت منه خطوة زيادة و عينها في عينه “: توقع نكمل قرايتي ونكون مفتشة و محامية اي وانت اول واحد بنحطه في الحبس 🙄
قام حاجبه من كلامها بضحكة على نبرة التهديد الي كلماته بيها ، فاتت من جنبه و طلعت من الدار إستوقفها لما قال يناديها : استني استني تعالي جاي الدرج الي كنتي تفتشي فيه قصدي تنظفي فيه طاحوا منه حاجات رديهم مكانهم و بري
و توّجه لي سرير عمه يتكئ عليه يتحاشى النظر اليها لسبب غير معروف بالنسبة لـيه ! لشعور و إحساس غريب إنتابه
رجعت هي للدار تلم في الحوسة الي ع الارض و في وسط الاغراض الي في الدُرج قابلتها صورة مألوفة ليها..
إمراة بشعر اسود و وجه أبيض قـمري ناصع البياض ، تشوف للصورة و يديها يرتعشوا جسمها ينتفض و دموعها بعدم سيطرة نزلوا ع خدها..
لاحـظ عُمر ارتباكها و سألها : فيه شي؟
بعدم جواب صكرت الدُرج و قامت الصورة معاها و طلعت من الدار و دموعها ع خدودها ….
مسح عُمر بيديه ع وجها و اتكى ع الوِسادة و في رأسه الف فكرة و فكرة و كل مشاكله كوم و دخول قـمر المفاجئ لحياتهم الاشبه بالإقتحام و إحساسه بالريب اتجاهها مع مشاعر أُخرى في كوم ثانى ..🌺🌺🌺🌺
/////////////////////////////////////
على عتبـة باب الجنان العملاق تقف شروق بعكازها تودع في حناها نوارة بحضن عميق ، يمسح حزن الأيام من قلبها ..
باستها نوارة و وصتـها ع نفسها كالعادة و عطتها مبلغ مالي و رغم رفض شروق و عدم احتياجها ليه اصرت يقعد عندهـا ..
توجهت لي سيارة يـخلف باش تركبها و لآخر لحظة تلوح لي شروق و الاثنين دموعهم في عيونهم..
إلى أن فتح يخلف الباب و نزل ، و اول ما شافاته شروق حست قلبها طلّـع من مكانه ، نزلت عيونها بِزعل فوراً وهو يقرب منها : الحمدلله ع سلامتك لابأس عليك
شروق بصوت جاف : الله لا يوريك باس…
يخلف : شفتي تصكير الرأس شن دار فينا ؟
شافتله شروق و دموعها ع طرف عينها : معش تجمعنا في جملة وحدة لآنك توا بتخطب و الف مبروك عليك …
تنهد يخلف و حكّ لحيته : اسمعي يا شروق يا بنت عمتي اني جيتك ناوي الحلال و قاصد الخير و من طفولتي نحبك وانتي تعرفي الشيء هذا لكن ولا راجل رجولته مكتملة يقبل مرته تكون في الجامعات في الاختلاط و الفساد الأخلاقي وتكون ع حل شعرها و بعدين يدبس فيها هو
شروق : يدبس فيها ؟ اوزن كلامك يخلف راه تحكي ع شروق مش ع بنت فاسدة تربيت معاك وتعرف معدني كويس وثاني شي الموقف الي انت حطيتني فيه يبين قداش حبك ضعيف ناحيتي و ثقتك..
يخلف بإبتسامة قاطعها : و النعم منك ما قلت شيء عليك لكن هذا الي عندي ف يا أني يا مستقبلك ع قولتك وانتِ حرة نستنى في اتصال منك تخبريني… ديري بالك ع روحك
و عطاها ظهره يرجع لي سيارته ، بينما هي مسحت دموعها سريعاً و التفتت تخش للجنان وكلامه حارِق جوفها ، من ناحية تحبه حب نقيّ بريء لكن ماتقدرش تتخلى ع حلم حلمت بيه طويلاً ..
استوقفها صوت غَدير مروحة من الكُلية بتعب ظاهر ع هيئتها : شن حالك اليوم شوشو
شافتلها شروق و تنهدت : شوفة عينك اهو الحمدلله
ابتسمت غدير و طبطت ع كتفها : ان شاء الله تولي زي قبل واحسن ونمشوا مع بعض للكلية و نفرح بيك خريجة يارب ، اها صح مقتلكش بابا يومها خش و سجل اسمك ناقص ملفك وشوية صور وحاجات هكي عمر بيتكفل بيهم
بلّعت شروق ريقها بخوف و صورة يخلف إرتسمت في خيالها ، خذت نفس عميق و هزت برأسها بشجاعة : بارك الله فيكم مقصرتوش ..
غدير قامت حاجبها بإعتراض : لامتى بيقعد هالكلام السطحي بينا ؟ سواء انتِ سواء ماريس خواتي مش بنات عمي ولو ما تربيناش مع بعض و كل حد منا كان في مكان لكن الدم عمره ما يولي اميّة
شروق تنهدت بضيق و نزلت عيونها : الباين دارتها و رجعت لي بولندا من يومها قالتلي بنولي وًمعنديش حد هني…
بلًعت غدير ريقها بتوتر تتذكـر إنفعال والدها ضمت مذكرتها لصدرها بخوف و ميّلت ثغرها بأسف : كان الله بعونها و حفظها بعينه التي لا تنام و وين ما كانت ان شاء الله تكون بخير و نشوفوها مرة ثانية بسلامّة و صحة وعافية اللهم امين..
~
~
~
~
~
~
~
~
على السرير الخشبي ، مقعمزة و ضامة رجليها ليها بنوع من الرهبة كل الابواب و الطرق مغلقة في وجهها ، مع رجل غريب تجهل اسمه في مكان غريب ! مخطوفة و لِتوها عرفت أن والدها مات مقتـول و هي في نفس المكان مع قاتـله …
متقدرش تسيطر على دموعها ينهمروا بغزارة ، مستسلمة بقلة حيلة ما في شيء بوسعها الا الصبر للمجهول كل الاحتمالات واردة يأذيها او يقتلها …
وقفت تمسح في دموعها تطلع من الباب تتوجه لي سيارته متوقفة مكانها وهو في وسطها ، كيس الماكلة قدامها بتردد تشوفله و يدها على بطنها
قربت من السيارة بخطوات صامتة ، تشوفله وكان متكّي و مغمض عيونه و بجنبه السلسلة الحديدية ، فتحت باب السيارة ظـناً منها ان راقد شدت السلسلة و هي تبلع في ريقها و يديها يرعشوا : بالك يموت !
غمضت عيونها بخوف وتفكير و في لحظة حاوطت رقبته بالسنسلة تحاول تخنـقه و في داخلها خايفة من فكرة موته لكنه الحل الوحيد باش تاخذ سيارته وتهرب بعيداً …
تحرك في السلسلة ع رقبته تحاول تخنقه بكامل جهدها و دموعها ينزلوا بدأ الخوف يزداد عندها تدريجياً لما متلقتش منه أي ردة فعل ، رخت السلسلة و ركبت السيارة بحداه تهز فيه من صدره : هييي انت 😨
فتّح قـيس نصف عينه يشبحلها : شن المطلوب مني نموت جديات ولا ندير روحي متت ولا كيف ؟
خذت نـفس عميق و أخيراً تنفست الصعداء ، بلعت ريقها بارتباك وتوتر و طلعت من السيارة : مكنتش نبي نقتلك انا مش قاتلة زيك
تقاعد وهو يشبحلها و بيديـه يواسي في شعره : هذا حد جهدك ؟
” ضحك بهزوة و طلع دخانـه من جيبه “: العبي بعيد بري
إزداد الغضب عند ماريس لما استهان بيها و بان في ملامح وجهها العبوسة تفجرت بالبكاء تشوفله و تعيّط بلكنّة مضحكة : شن تبي منييي وصلني للمطار وخليني نمشي لي بولنداا معش عندي شي هني بابا وقتلته و دمرت حياتي شن تبي!!
ولّع سيجارته وعيونه في السمـاء غير مُكثرت لها ، و بدون أي رد او تعبير ليها ، قعدت هي واقفة مكانها و دموعها يتدفقوا : جاوبني شن تبي مني
تجاهلها قيس و طلع تليفونـه من جيبه ، فتحه وهو يشوف للرسالة الي وصلتله من قـمر صباحاً ” رجع الجواز قبل ما ينتبهوا”..
تنهد و خذي نفس عميق شبـح لي ماريس وكانت تتكلم بدون فاصل دموعها ينزلوا ، وجهها احمر و شعرها الفاتح المذهب نازل ع وجهها بعبثية ، تتكلم بالبولندي و العربي و كلامها مختلط اغلبه مش مفهموم ليه..
حط يده ه لحيته يشوفلها و يفكر وين بيحطها بين ما مشي ل طرابلس ورجـع للجبل ؟ ، نـفث دخان سيجارته بعمق لدرجة أنه لامّس وجهها ..
تقززت منـه و بغضب عقدت حواجبها :
Głupi, brudny i bez honorn
( غبي ، قذر ، عديم الشرف ) 😠
تفاجئ بعدم فهم و بدوا ملامحه يتحولوا للحدة فاهم من نبرتها انها إهانة ليه : شني ؟
شافتله ماريس بثقة و في داخلها خوف تحاول تدفنه : انت عديم شرف و قذر وغبيييييي
إنصـدم قيس و فتح عيونه ع وسعهم ، نزل من السيارة يشبحلها بحدة وهي تشبحله تظاهر بالقوة وفي داخلها خوف كبير منه ، اطول منها بِمراحل هيئته عسكرية و جسمه رياضي معضل ، قامته مُخيفة و كل ما فيه مُهيب اقبل عليها
وصل قدامها تماماً وهي وقفت تشوفله وترمش في عيونها…
تمالك نفسه وخذي نفـس عميق يعض في شاربه السُفلي بغضب و يتكلم معاها : اني توا ماشي و نصيحة ليك قعمزي في دارك لآنه يا الكلاب بياكلوك و بنلقاك جيفة يا لفعة تعضك وتموتي في مكانك.. نصيحة بس
خافت ماريس من كلامه و إرتعذت : فيه افاعي هني ؟
هزّ قيس برأسه ولوّح سيجارته بجنبها ، و بحركة مقصودة عفّس عليها برجله بقوة و غِل و عيونه شرار ناحيتها..
جمدت مكانها وهو توجه لي سيارته ، بصوت خافت صادر منها : لامتا بنقعد بروحي !!
ماردش قـيس كعادته و ركب سيارته و إنطلق بسرعة هائلة ، بينما ماريس كتفت يديها لي بعض وعيونها ع الارض بخوف من الافـاعي لِكـونها عمرها ما شافت افعى حقيقيّة ..
توجهت لدار تجري و في يدها كيس الطـعام نفذت مقاومتها و طاقتها ، قعمزت ع الارض تاكلـه من قوّة جوعها و دموعها ينزلوا ع حالـها و المأزق الي طيّحت نفسها فيه … غُربة و اختطاف و موت بوهـا و بين هذا و ذآك مصيرها مجهول و ماتعرفش شن بيصيـر فيها 🌺🌺
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
فـي دورة المياه ، تكتم في شهقاتها ضامة الصورة لصدرها وتبـكي بـحال يُرثى لـه ، باعدت الصورة عن قلبها تمس في ملامح المرأة الي في صورة و تزيد تبكي بحـرقة…
مسحت دموعها بطرف يدها ، تحاول تسيطر ع نفسها و تبتسم للصورة و تهز في رأسها بوعيـد : و راس جمالك هذا حنعفس عليهم كلهم وناخـذ حقي وحقك تالت و امثـلت…
حطت الصورة في جيبها ، و وقفت ع الحوض تغسل في وجهها لأول مرة منذ زمن طويل قـمر تبكي و تبين ضعفها حتى لـنفسها !
فتحت الباب الحمـام و طلعت منه ، تسمع في اصوات صادرة من الدار الي فيها عُمر تتنصـت عليه و لحسن حظها كان فاتح السبيكر وتسمع حتى في كلام الطرف الأخر…
عـمر : من يوم يومنا مش عابين عليك بتمشي تدير روحك بدير فايدة ادير فالطة وتروح..
رد عليه فادي بنوع من التعصيب : زي ما انت دورت ومالقيتهاش حتني دورت و البنت الارض نشقت و بلعتها فهم بوك الكلام هدا و خليه يخطانا الزفت!
عُمـر تنهد : معندناش حل تاني يا نلقوها يانلقوها
فادي : هذا كله ع خاطر شني ؟؟ الي نقص نقص الزح ع خاطر كم قرش كاتبهملها عمي قالبين الدنيا
عُمـر : كم قرش ؟ عمي جابر كاتبلها نص املاكه كان متندريش لكن الحق مش فيك الحق في الي دايرينك من الرجالة و عاطيينك مهمة كيف هذي
إنتهى الإتصـال و قمر تباعدت عن الباب تحاول تستوعب الكـلام الي سمعاتـه و ترتب عليه الأحداث الي صايرة ، ابتسمت بنوع من الإنتصار لانه الخبـر هذا كرت رابِـح بالنسبة ليها ، رجعت تضم الصالـة لما سمعت خطوات عُمر طالع من دار عـمّه ..
وقف في مكانه لثواني يشبحلها وهي دارت روحـها مش حاسّة بوجوده ، خدي نفس عميق و طلع من الحوش…
*****************************************
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
4:30 م
حطّـت تليفونها ع الكنبة وهـي تتأفأف بِضيق كبير ، باين ع وجهها المهموم لعدة سنوات شبكت يديـها في بعضهم تهز في رجليها بنوع من التوتر : اخ منك يا قيس ربي يهديك يا ولدي لازم ترعشني عليك
رد عليها أياس من المطبـخ يعلي في صوته : متخافيش يام هذا نضامه ولدك قيس تقول سنجاب عنده مواسم يطلع فيهم و مواسم يختفي
تنهدت الساهرة و حطت يدها ع خـدها بقلق : يا أياس افهم عليا خوك مش ناسي الماضي بكل ويلاحق في ناس لا هم منا لا احني منهم ناس ما يقدر عليهم كان ربي شياطين ع الارض و ولاد حرام
طلّع اياس من المطبخ حاملاً بين يديه سفرة قهوة فيها فنجانين ليه ولأمه مد لأمه فنجان وقعمز مقابلها يهدي من روعها : متفكريش فيه قيس قد روحه و يعرف يتصرف توا ضغطك يركب متسحنيش روحك
ابتسمت الساهرة وهي تشوف لأياس وتحتسي من قهوتها : مش ناوي تحكيلي شن قصتك اليومين اهما ؟ في فمك دوة و دوة كبيرة
إنحرج اياس و بان في وجها المُحمر ، اتكا ع الصالون يحك في لحيته و عيونه يتحركوا بإرتبـاك مُحرج يحط عينه في عين والدته ، ضحكت الساهرة و علت حاجبها بإدراك : بنت مني باه نمشي نخطبهالك طول 😁
بلع اياس ريقه و ضحك بتفاجئ من معرفة امه لنوايا قلبه : تصدقي كان نقولك منعرفش
ضحكت الساهرة و ضربت بيدها ع رجلها : الواه !! متعرفش اسمها و واخذه عقلك بالشكل هذا ؟ كيف جت هذي
حكّ اياس رقبته يبتسم : اسمها نعرفه لكن اسمها الكامل منعرفاش
الساهرة : ولدي كبر و يبي يتزوج ! ان شاء الله عقبال قيس يارب يحط عقله في راسه و يسيب الهم اهوا و نفرح بيكم الزوز مع بعض والله ما ليا في الدنيا غيركم .. وانت غير اعرف اسمها يا ولدي بعدين ساهل
” و ضحكت “: اشرب قهوتك اشرب قبل ما تبرد اهو هنيت قليبك وقتلك ناخدهالك غير تخرج و جيبلي اسمها شن تبي تاني…
قام الفنجان يشرب منه وكلام والدته ريّح جزء تائه منه ، لكن الجزء الآخر قاعد يفكر فيها طوال الوقت و بيموت تشوقاً باش يعرف إسمها و يتعرف على شخصيتها أكثر رغم ان مش شايفها بدون نِقاب ! لكنّ نواها بدون ما يكون في نيته اي سوء او طريق للحـرام ، قاصداً الحـلال و مُعِزاً لـ مقامها 🌺🌺🌺🌺🌺
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
مـرت ساعة ونـص على قـمر في تنظيف الحوش وكانت شِبه اطول ساعة قضتها في حياتها ، تمشي خطوتين وتجلس بحيل مُنهد تتفرج ع الصورة تقاوم دموعها وحزنها و خيبتها و تلبس رداء القوة …
وقفــت بعد ما كملت تنهش بتعـب من كبر الحوش، نزلت من الدروج تلقي نظرة ع الصالة و ع ثغرها ابتسامة حِقد ، وقفت قدام لباب بتفتحـه تزامنت مع شروق الي فتحاته و خشت تشوفلها بإستغراب : أهلاً جيت بناديك حناي تبيك وقتلك خيرك عطلتي..
هزت قمر برأسها : اها اي صح لكن الحوش كبير ما شاء الله توا كيف كملته
شروق بإبتسامة إمتنان : بارك الله فيك عطيك الصحة و العافيًة
ابتسمتلها قـمر بِخفة و طلعت من الحوش ، بينما شروق خشت لحوش بوها تعكز بعكازها و تتنهـد بضيق كـبير من كلام يـخلف و أحداث حياتها في الأونـة الأخيرة ..
و هذا طبـع الانسان يحزن على الضيق الي يسكنّـه اليوم ولا يدري ان بـاب نجاة لفـرج الغـد 🍀🍀
~
~
~
~
~
~
~
~
سعدة : واللـه يا اللاي دار فينا حالة اني و البنات ما خلّى ما قاللنا رعشنا في هذيكا الليلة السودا
تنهدت أمباركـة ترد عليها بـتعالِي ونفور : الله يهديك يا سعدة البنت طلعت من حوشك في نص الليل لهدرجة متندريش ع دنيا منين زارقه حتى يخش من يخنبك ما تحسيش بنتي !
أمينـة : توا الي صار صار يا جماعة ان شاء الله ترجعلنا بالسلامة و كان مشت لأمها ربي يعطيها الخير و يهديها
ربيعة : اي و أمينة الصادقة هذا شن كتب ربي الواحد ما يقدرش يغير المكتوب وهذا مكتوب و صـار..
سعدة : الحمدلله غير يقتنع عبدالكبير و يسكـت ماعاد نبي شيء كرهني في عيشتي…
في هالأثنـاء اقبلت عليهم قـمر خاشة من باب الحوش ، شافتلها أمينة تتسائل بقلق : عطلتي يا قميّرة شكله تعبتي فيه
ابتسمت قمر بسكون وتعب ظاهر على عيونها من البكاء تهزّ راسها قائلة : اي والله..
امباركة : عطيك الصحة و مدام كملتي بالله خشي الكوجينة حايسة يا بنتي حالتها حالة كان تبي ارتاحي شوية وخشي ضميـها قبل تروحي..
سعدة تنهدت بحسرة : تمنيتك تجي لحوشي يوم عندي دار خزين الله لا تروعك
أمينة ابتسمت : قمر ما تقول شيء تعاونـك فيها .. صح يا قمر ؟
هزّت قـمر برأسها وكانت فرصة مذهلة لتغُوص في حوش عبدالكبيـر و اللحظة المنتظرة بالنسبة ليها…
سعـدة تشوفلها بخوف : تعرفي عبدالكبير مايحبش من ندخل براني للحوش
امباركة : الواه البنية عندنا فترة ماريناش منها حاجة و ما شاء الله اضملك اركانك تخليهم يلمعوا دام انتِ و بناتك مافيكمش همة ارفعيها ع الاقل ديرلك وجه الواحد ميندريش ع دنيا
بلعت سعدة ريقها بتوتر : اي مالا في الليل تـجي معاي خت فت عبدالكبير مهناش وماضنيت يشوفها 😁
بانوا ملامـح الرضا ع وجه قـمر و اتفقت معاها ع اخر ساعة شغل ليها تمشي لحوشها و تنظـف برغم تعبها لكنها مُستحيل تضيع هالفرصة ، رن تليفونها توجهت للمطبخ وخلتهم وكانت مُكالمة من قـيس مستنيهـا لبرا …
سيبت الي في إيدها و طلعتله و هي محمّلة بخبر ضياع ماريس و كونها الوريثة الأكبّر ثروى في بنات جابر..
توجهتله لـوراء الحوش لقاته واقف قدام سيارته و في إيده الجواز مده ليها وهي قربت منه تقول بصوت منخفض : بنت جابر البولنديّة ضايعة !
هزّ قيس براسه و بجمود في ملامحه قال : نعرف
قـمر بحماس : عبدالكبير قالب الدنيا عليها تعرف علاش
عقد قـيس حواجبه بإنتباه لكلامـها : علاش ؟
قمر : البنت هدي جابر كاتبلها فرق نص املاكه و عبدالكبير يبيهم يبي يلقاها و يخليها تتنازلـه ع كل شيء لـيه
لمعوا عيون قـيس و حسّ بشيء من خطوات الإنتصار : وكان نقولـك البنت عندي !
فتحتّ قـمر عيونها بصدمة مِنه ، وخرت خطوات لتالي تشوفله بملامـح تتحول للحدّة و الإزدراء : كيف تدير حاجة زي هذي منغير ما تقول ليا قيس؟
قـيس بجديـة : يوم نتكلموا اني وياك سمعتنا ف خطفتها ماعنديش حل ثاني شن كنتي تبيني ندير ؟
قمر نفـخت بضيق حاوطها تضيق عيونها بشك وخوف ناحيته : درتلها حاجة ؟ قيس تعرف كويس البنت هدي من تكون ! وتعرف كويس ان معندهاش ذنب لعبنا شريف مندخلوش ف الابرياء
إستمـر قيس يشوفلها بهدوء و برود تعجباً لملامح وجهها المُنقلبة أشر ع نفسه وهو يقول بغرور يُباح ليه : اني لعبي مش مع النساوين مش طبعي ومنستقواش ع بنت لكن هذا الحل الوحيد باش يكون عبدالكبير بين يدينا ومتخافيش ما درتلها شيء البنت كويسة
( سكّت للحظات يشبحلها ومن ثمّ تابع كلامه ): عارفها أختك…!
هزّت قـمر برأسها ثقةً لكلامـه تتجاهل الكلمّـة الأخيرة  ، اتكت ع الحيط الي وراها تسند نفسها و تشوفـله بتنهيدة و تعـب : هات احكي شن عندك شن ناوي تدير توا ؟ الغموض الواجد هذا منحباش تمينا شركاء قول ما في بالك و ريحني …
قيس…..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
7:50م
مع غُروب الشمّـس إستعداداً لأذان المـغرب قررت شروق تصلّي في حوش والدهـا و تترحم علـيه في أركانه ، مافيش أي اثر لي هاتفها ولا أثـر لي أويـار !
ارتاحت بعض الشيء لكونها بروحها وهذا الشيء الي كانت تحتاجه ، فرشت سجادتها و مع أول تكبـيرة
انفتح باب الحوش وخش منه ذاك الرجـل المألوف بالنسبة ليها ، قوامـه الطويل و عيونه الزرق البحريّات…
نزلت راسها ولفت وجهها فوراً عنه ، قعد واقف في مكانه يشبحلها بتردد
بلعت ريقها بتوتر وقالت بدون ما تشوفله : خش الحوش حوشك و سامحني ع الي صار يومها !
ماردش عليها أُويار و بالأحرى تجاهلها وكمل طريقه لفوق ، ضيقت عيونها بِغل من حركته و قامت سجادتها و طلعت من الحوش تعكي على رجلها و تتكلم مع نفسها : خيره هذا !! والله ونحلف عليه مش طبيعي ولا صافي طحت بسببه و رجلي انفكت و في حوش بوي و ماقالش حتى سامحيني اني الغالط !! المثل يقول يا غريب كون اديب 😒
لكـن ربي يهدي الحال و يصلـحه الواحد شن عنده يقول ..
أما في هالوقـت في حوش عبدالكبير و بعد ما ظلـمت الدنيا بعض الشيء، كانت غـدير مقعمزة في الصالة ع سجادتها تسبح و تكبر و تحمد الله …
انفتـح باب الحوش عليـها و دخلت منه سعدة و وراها قـمر ، استغربت غدير و شافت لي أمها بعد ما رحبـت بقـمر : ماما الايام هذو خاطرك تروحي حوش اماليك شكلك !
ضحكت سعدة وهي توري لقمـر في دار الخزين بجنب الكوجينة : بوك مايروحش توا البنت بضملي دار الخزين و بتمشي في حال سبيلها غير صكري فمك مش هيعرف بوك..
ضحكت غدير وهزت راسها بأسف على عناد أمها ، قامت تليفونها الي كان محطوط بجنبها ، خشت ع الماسنجر لقـروب القراية مع صديقاتها شد إنتباهها طلب المراسلة لكنّ ما اشغلتـش نفسها بيه ولا شافاته و ناضت من مكانها تكمّل قرايتها….🍀🍀🍀
______________________
___________________________
في الشـركة كانت احد المكاتب مزدحمة و تضج بأفراد العائلة يتوسطهم عبدالكبير الي حاط وجها بين ايديه و من القهـر صوته يرتجف : وين بتمشي يعني ؟؟ وين بتمشييييي معقولة اربعه رجالة مالقيتوهاش مالقيتوش فررررخه مفاتش عمرها عشرين !!!
فادي بلّع ريقه بتردد : عمي مرات مشت ل تونس باش م..
قاطعه عبدالكبير بعيـاط و وجها مُسوّد من شدة الغيظ : صكر فمك معش نبي نسمع كلام زي هكي فمك صكره
تنهـد عمر يحاول يخفف من الوضـع ، سحب بوه من ايده يـقول : نروحوا للحوش ترتاح شوية بس و نتصلوا بالمطارات التانية و البوابات الي قاعدين مكلمناهمش غير تعالا بس..
تبّعه عبدالكبير بإنهيار و ضُعف طلع من الغرفة يشبح للشركة بعيون مدمعة مُحمرة و صوت مالياته الغصة : فنيت عمري فيها توا من غير فلوس بتصكر !
عُمر : الله كـريم يا بوي ربي ما يسيب حد غير توكل ع ربي توا و ساهل معش تفكر لكل مشكلة حل.. اعصابك تعبانة من الضروري ترتـاح
طـول مسافة الطريق كان عبدالكبير فعلاً و بالمعنى الحرفي – على هاوية الإنهيار- ك اي شخص ماتعبش في رزقه و فلوسـه مش متعوَد ان يمشوا و يقعد من غيرهم ، إنسـان يقيس في الناس و في نفسه بكمية الفلوس لا بالإحترام و الاخلاق – عابد ليهم –
بينما عُمر يشوف لي حالة والده المأساوية و مدرك تماماً ان لو محصلوش مبلغ كبير في الوقت الحالي فعلاً الشركة بتعلن إفلاسها و بتكون طيحة كبيرة و قوية بعد غيبة جابر …
هو عارف و مُدرك ان الفلوس من حق ماريس وحدهـا ، لكن من جهة اخرى هذا بُوه و كيف له ان يعصيه ؟
توقفت سيارته قدام باب الجـنان نزل منها عُمر و وراه عبدالكبير يمشي و الدنيا صاغرة في عِينـه ، كأنه جثة بدون روح توجه لحوشهم و اول ما فتح الباب شافتله سعدة الي كانت مقعمزة في الصالة : بوك روح معاك!!
هز عُمر براسه و التفت لبوه الي يمشي وراه بخطوات بطيئة مُحطمة : ايه
ناضت سعدة من مكانها بأقصى سرعة عندها تُسابق الرياح ، خشت على قمر الي كانت ترتب في الاغراض في المخزن سحبتها من إيدها بدون سابق انذار و فتحت باب اول غرفة قدامها و دخلتها فيها ، تشبحلها و تلهث في انفاسها بتعب : رددددي بالك تطلعي لين نجي اني نطلعك ..
هزت قمر برأسها بعدم فـهم ، طلعت سعدة و سكرت الباب وراها التفتت قمر للغرفة الي هِي فيها و من الاثات و السرير الفـردي و صور ميسي و كرستيانو على الجذران عرفت نفسها في دار عُمــر..
قعمزت ع سريره حاطّه ايدها ع خدها ، غمضت عيونـها بالقوّة تستنشق في ريحة برفـانه الفايّحة…
تتنقل بأنظارها ع مكتبته و مداليات الكورة الي عنده ، ذكريات في طفولته و صور وهو صغير مع كل افراد عيلتـه
ابتسمت بخفة تتمنى لو أن لها دار دافيّة هكـي ! ، طلّعت الصورة من جيبها تشوفلها و دمعتها تنزل تلقائياً : اني هذا شن قعدلي من ذكرياتي💔
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\
مع حلول الظلام الدامِس في البريّة و اختفاء اصوات الكِلاب ، مع نسمة هواء خفيفة تحرك شجرات الزيتون في الأرجاء و إستقرار الطيور في أعشاشها توقفت سيارة قـيس قدام المستودع المهجور شاف لي صقـر الي بجانبه وعيونه ع المستودع بقلق : زعما كويسة البنت ؟
هز قيس برأسه و فتح باب سيارته يتكلم ببرود : اني حذرتها وهي اعلم بمصلحتها
صقر بضحكة : ننزل معاك نطمن عليها ؟
شافله قـيس بنُص عِين و بنـظرة حادّة خلت صقر يسحب النُكتة و يسحب كلامـه وحتى ضحكته ..
توجـه قيس للمستودع و لقي باب الدار مردود ، دفه بِرجله وعلى عكس ما توقع منها تماماً كانت ضامة نفسها بيديها تدفي روحها و النوم واخذهـا بعمق..
تنهـد بإرتياح يشبحلها و لكميّة التعب الباين عليها ، شاف لكيس الماكلة و هز راسه براحة لما لقاه فاضـي ..
ماقدرش يقترب منها أكثـر نزل عيونه للأرض و صكر وراه الباب مُتجه لي السيارة و لي صاحبه ، طلع التليفون من جيبه و إتصل على رقم عبدالكبير .. رنّ مرتين و ثلاثة وفي المّـرة الرابِعة….
*
*
*
*
*
*
عُمر ” يمسح ع وجها بتعب “: رد يا بوي ولا نرد اني بالك فيه أخبـار جديدة !
تنهد عبدالكبير و قام تليفونه ، وقف من مكانه يردد بنوع من الخيبة : اني انتهيت عبدالكبير و الكبير الله انتهى…
و طلّع من الحوش وهو يردد في هالكلام ، انوجع قلب سعده عليه و دموعها تدفقوا فـي مرة : خيره بوك يا عمر للدرجة هذي البنت هدي واخده فلوس هلبا من عمك ؟
وقف عُمر بدوره ينحِـي في تيشرته بحيث قعد في كانتيرا سوداء يميل في ثغره بملل : اني دهشت وتعبت و ضاقت عليا الدنيا اهو راجلك تفاهمي معاه معش لقيتله حل
سعدة ” ناضـت “: خلي نوض وراه ولما يكمل اتصاله ندوي معاه بالك يسمعني…
و توجهت بخطوات خافِتة وراء راجلها مُتناسية قمر ، بيّنما عُمر توجه لي داره و في يـده تيشرته المتسخة ، فتح الباب و اول ما شافها انفزعت و ناضت واقفة خصوصاً ان وشاحها كان بأكمله نازل ..
نزلت عيونها للارض وحطت يديها فوق عيونها بخجل و صدمة : كنك انت!!!
عمر بضحـكة تعتري ملامـحه و عيونـه عليها بِدقة: كني انا !! حتى في داري تبيني ندق الباب انتي الي كنك شن جايبك هني 😉
قمر….😳
________________
عبدالكبير رد ع الهاتف بعد ما خدي نفس عميق يرجع بيه جبروتـه : من معاي ؟
بِصوت مألوف جيداً لـ مسامعه قال قـيس بنبرة ساخرة : معاك عزرايل الي بيقبض روحك .. نهايتك قربت يا عبدالكبير الخناب
رد عبدالكبير بكُره دفين بالرغم من ضُعفه بصوته المتسلط : هذا اليوم بعيد هلبا بعيد هلبا هلبا يا ولد الصديق شن عندك الا تتصل وتهدد وتجي تنبح وتمشي .. ابرا و اعقل خيرلك
قيس : قاعد عندك جهد تهدد يا خسيس ؟ اني كلمتك بنسال ع ضغطك قالو بنت خوك هربت وخذت الي فوقكم و الي تحتكم صح ؟
عقد عبدالكبير حواجبه بغضب ونبرته تغيرت : لوين تبي توصل ؟
قيس بضحكة استفزاز : نبشرك الفلوس عندي و بنت خوك عندي 😁 توا العين بالعين و السّـن بالسن حقي يرجع و حق بوي و جدي و عين تضحك وعين تبكي يا وسخ
على غير المُتوقع سمّع قيس ضحكة عبدالكبير الصاخِبة، والي كانت نابعة من كُل قلبـه تكلم بعد ما ضحك وقال بصوت تملئه النذالة : هي هكي ! هاربة معاك صار قول هكي من الاول ماهو انت الي قاتل خوي وهي الي ساعداتك و اتفقتوا عليه و بصمتوه اوراق الملكية لكن والله ثم والله اني ح نحبسك يا قيس و ح نجيبك وهي معاك وعندي دلائل وتعرف مافيش شي اسهل من اني نجيب شهود من عندي و نبهدلك و نحبسك واني ناخذ الي فوقك والي تحتك … ههههههه والله ريحتني خليها عندك و اصبروا عليا يوم بس نجبدكم من تحت الأرض 🔥…
و صكّر الخط على وجه قيس ، بتعابير مصدومـة من كون الإنسان هذا مش خايف على عرضه ولا على شرفه ولا حتى انها تحمّل نفس لقبه و يتشاركوا ذات الـدمّ ، قلبـه ميّت والنِزاع معاه بِخسارة…
شاف صقـر لقيس وهو يمسح ع وجها بتفكير : هو حـل واحد يا قيس باش تكسر خشمه ، كان ترجعله البنت وتنهي الموضوع بيدير الي يبيه ومش ح تستفاد شي و بياخد الي يبيه من البنت وكان مترجعهاش وتخليها هكي يقدر يقدم بلاغ انها خانباته و هاربة و يجبدوك و يجبدوه و اضر روحك و اضرها ! لكن الحل الانسب يا قيس عندي
تنهد قـيس يضغط ع قبضة يده بغل و شاف لصاحبه وهو يحكّ في رأسه بـتفكير و إنزعاج و بعض من الحيرة تداهم افكاره : شني ؟ تي الزفت نحساب فيه شوية رجوله بيخاف ع بنت خوه تي شن هداا من شن مخلوق هالراجل
صقـر ” شاف لي قيس بجدية و في عيونه تردد من كلمته “: تزوجها..
ضحك قـيس بصدمة و بانّ الازدراء على معالمّه و بدهشة قال : شن تخرط !!!
صقـر : البنت توا ورثت كل شي عند بوها كان صارلها حاجه ولا اختفت و رجعتها بولندا عبدالكبير ياخد كل شي بساهل لكن كان تزوجتها تقدر تحميها قانونياً وميقدرش يوصل ليها وبهكي تقرب لأهدافك و انتقامك منه لآنه زي ما نسمعوا من غير الفلوس اهما شركته بطيح ع راسه.. اليوم هي ضحية و تحسابك قاتل بوها و بتشهد ضدك لكن كان اتحدتوا مع بعض بتقدروا توقفوا في وجها وكل واحد فيكم ياخذ مبتغاه ويمشي في حاله
قيس…….
#يتبع
زر الذهاب إلى الأعلى