روايات شيقة

رواية عطارة جدو الفصل الثامن 8 بقلم اسماء ايهاب

رواية عطارة جدو الفصل الثامن 8 بقلم اسماء ايهاب

اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم

الفصل الثامن

تجاهل تجاهل تجاهل تجاهل سيطر علي منزل بدران يذهبون اربعتهم الي محل العطارة و لكن لا كلام فقط التجاهل

في محل العطارة يجلس الاربعة و لا يوجد حديث ليتحدث مالك

مالك : هاتي الحاجات اللي عندك بتاعت الحاج خليل يا كاومن (كارمن)

لتتجاهل هي و تكمل حديثها مع ليان
مالك بغضب : انا بكلمك علي فكوة (فكرة)

كارمن : معلش يا مالك كل واحد في حاله و اللي عايز حاجة يجبها لنفسه خلي السنة دي تعدي علي خير

مالك بغضب و هو يذهب و يأخذ الحقيبة البلاستيكية السوداء : ماشي ماشي يا كاومن (كارمن)

*******★*****★*****★*******
تجلس تلك السيدة علي كرسيها المتحرك و تشعر بدار يداهمها و آلم يغزو رأسها و مشهد واحد تراه هو مشهدها و هي تقود سيارة و اضاءة قوية يخفي الطريق عنها و تغلق عيونها و صوت ارتطام و صراخ و آلم و مشفي و صوت بعيد يعتذر
لتضع يدها علي رأسها متألمة لتجد ولدها الحبيب يتقدم منها و يجثو علي ركبتيه امامها يقبل يدها بحب

وجدي : في اية يا ماما مالك

السيدة : دماغي هتتفلق نصين يا وجدي مش قادرة

وجدي : متضغطيش علي نفسك يا ماما
السيدة : ح حاضر

وجدي : طيب يلا عشان ميعاد الدكتور هنتاخر

السيدة : و الله ما له لازمة الدكتور انا مبخفش يا بني و فلوس علي الفاضي

وجدي : لازم يبقي امالنا في ربنا كبير يا ماما مش كدا مش الدكتور قال في امل في العلاج الطبيعي

السيدة : ونعمة بالله يا حبيبي

وجدي بتوچس : هو حضرتك حتي مش فاكرة الحادثة دي و بابا كان ميت و لا لسة

السيدة بنفي : لا مش فاكرة خالص

وجدي و هو يقوم و يقف خلفها و يدفع كرسيها : يلا بقي هنتأخر علي ميعاد الدكتور

****************************
عصام عبر الهاتف : يعني اية مش عارفين لازم تعرفه و تجبلي كل حاجة عنهم من ساعتها

انتظر عصام رد الطرف الاخر ليقول : تمام متتأخرش سلام

وصلت الي مسامعها صوت زوجها يتحدث في الهاتف يغضب لم تفهم شئ لكن دب الزعر في قلبها من اكتشافه شئ ما لتفتح الباب و تدلف الي الداخل و هي تحاول ان تبدو طبيعية

سامية : اية دا انت جيت امتي يا عصام

عصام باختناق منها ليقف و يهم بالخروج : جيت وقت ما جيت يا سامية سبيني في حالي

ليخرج من الغرفة و هو يشعر بثقل كبير علي قلبه لتنظر الي الباب الذي خرج منه بقلق و هي تقول : ربنا يستر دا لو عصام عرف هيقتلني

لتضع يدها علي رقبتها و هي تبلع ريقها بصعوبة : لو اعرف اللي عملته دا هيقلبه عليا كدا
ثم تقول بغضب مرة اخري : بس يستاهله

*****************************
كاد ان يخرج من المنزل الا ان صوت ابنته الحبيبة اوقفه

مكة : بابا

ليلتفت لها عصام و قد نسي ما به نهائياً : اية يا قلب بابا

مكة : اية رأيك يا بابا نعمل سهرة كل ويك ايند كلنا مع بعض

عصام : ما احنا بنبقي مع بعض كل يوم هو في عيشة فوق كل العيشة تحت

مكة : لا يا بابا يعني مثلاً مرة نشوف فيلم و نقعد هنا مرة نروح مطعم مرة نروح سنيما مرة نروح حفلة كدا يا بابا

ليبتسم عصام لابنته التي تعشق العيش بين الناس و الحياة الاجتماعية

ليقبل جبهتها و يقرص وجنتها و يقول : حاضر يا حبيبتي

خرج عصام لتقفز مكة بفرح و هي تشير الي جاسمين بيدها بمعني تم الامر

جاسمين و هي تقفز : يسسسس يسسسس

*****************************
في محل العطارة تجلس الفتيات و تضع كلا منهم يدها علي خدها لتتأفف ليان للمرة العشرون و هي تري الصمت يعم المكان لتقول بضجر : هو مفيش اي تغيير في حياتنا بقي

كارمن و هي تبدل و تضع يدها الاخري علي خدها : لا مفيش

ليان : بس احنا ممكن نغيرها

كارمن بتساؤل و هي تنتبه لها و تنزل يدها من علي خدها و تضعها علي ركبتها منتظرة حديث ليان : ها ازاي !؟

ليان : نرتبط ؟!

كارمن بصوت عالي استغراب و عدم وعي بآن واحد : نرنبط !!!!!

في هذه اللحظة انتبه لهم الشباب و نظروا الي بعضهم البعض ثم ينظروا الي الفتيات ليعض مالك علي شفتاه و هو يكمل الاستماع الي حديثهم و كأنهم مفردهم

ليان : شور بصي انا كنت مرتبطة في لندن بس فركشنا من سنة

كارمن : بجد و اية السبب

ليان : كداااااب

كارمن : امممممم بس انا عمري ما ارتبط

ليان : يا بنتي انتي كبرتي لازم يكون في حد في حياتك

كارمن بتفكير في نفسها : طب و لية لا طالما مالك مش شايفك اصلا ما تجربي .. بس من ورا بابا لا طبعا مينفعش .. جربي هتخسي اية

كارمن بجمود : انا موافقة فكرة حلوة

ليكور مالك يده علي هيئة قبضة و يضربها علي فخذه بغضب مجهول هويته
و ينظر سراج بهدوئه المعتاد الي تلك الاجنبية التي تأخذ حريتها بطريقة تثير غضبه دائماً

****************************
تقف في غرفتها بعد ان انتهي عملها بالمطبخ مع مكة و جاسمين امام خزانتها تنتقي احد ملابسها لتناسب الجلوس معهم في الاسفل

يفتح الباب بخفة عندما وجدها تقف غير منتبها له ليتسحب هو و يغلق الباب بهدوء و يضع حقيبة عمله علي الفراش و يذهب له و تتخلل اصابع يده الطويلة الي خصرها ينغزها بمرح و هو يقول : اوعيي

لتشهق فاتن و هي تقفز من مكانها لتلتفت له لتجده الحبيب المنتظر قدمه من العمل لتضع يدها علي قلبها و هي تقول : خضتني يا سعيد

ليضحك هو بصوته الرجولي المجلجل لتبتسم هي و هي تجده يضحك لتميل له و تعدل من هندمة رابطة عنقه : مبسوط يعني يا حبيبي

ليحاوط خصرها و هو ينظر الي عيونها التي تتميز بلمعة غريبة مميزة مازالت موجودة : و انتي مش عايزاني مبسوط

فاتن بحب جعل وجهها احمر و قلبها ينتفض : انا لو مش عايزاك مبسوط يا حبيبي مكناش هنبقي مع بعض لحد دلوقتي و لا حاجة في لا الاستاذ سراج و لا الاستاذ شادي

سعيد : ممكن بقي اطلب طلب

فاتن : تتطلب عيوني

سعيد : ممكن بلاش الطيبة بالهبل اللي ماشية توزعيها في البيت دي

فاتن بعدم فهم : مش فاهمة في اية

سعيد : يعني تابعة نفسك في المطبخ و محدش هنا بيهز طوله و يساعدك لو كان المحامي وافق نجيب حد

فاتن : لا و الله يا حبيبي عادي البنات اللي فاضي منهم بيساعدني

سعيد : مش مجبور تعملي لحد يا فاتن

فاتن : فاتن ماشي يا استاذ ابعد بقي يا بتاع فاتن خلي فاتن تنفعك

سعيد و هو يضحك و يثبتها : خلاص يا تونة يلا روحي غيري و نخرج شوية بدل القعدة دي

فاتن و هي تمسك من ياقة قميصه : سعييد في ايية انت متغير انا شاكة فيك

سعيد ببراءة : لية بس يا تونة يلا يا حبيبي علي ما اغير هدومي

فاتن و هي تفلت منه و تقبل وجنته : ماشي

*****************************
رن هاتفها برقم غريب لتعقد ما بين حاجبيها باستغراب و ترد

كارمن : ا الو

…….. : الو كارمن

كارمن : ايوة مين معايا

…….. : معرفتنيش يا كارمن انا حاتم

كارمن : اه استاذ حاتم ازي حضرتك

حاتم : انا تمام الحمد لله هو انتي مكنتيش سجلتي رقمي من المرة اللي فاتت و لا اية

كارمن : احم معلش انا متأسفة بس نسيت

حاتم : عادي و لا يهمك انا بس كنت عايز اسأل اخبار ماهر باشا اية

كارمن : الحمد لله تمام فك رقبته و بقي تمام عن الاول بكتير

حاتم : و الله طيب الحمد لله لا دا انا لازم ازوره

كارمن : اكيد تشرف في اي وقت …. منتظرين حضرتك مع السلامة

مالك بغضب بعد ان اغلق الهاتف : حاااتم ممنوع يدخل البيت يا كاومن (كارمن)

كارمن : مش بيتك عشان تحكم يا مالك

مالك بصراخ غاضب : كاااااااااومن (كارمن)

كارمن بنفس الصراخ : ماااااالك

مالك بحدة و هي يحرك يده في تقاطع : مفيش دخول له البيت و لا كلاااام معاه كمان

كارمن بغضب و ببطئ : انت …. ملكش …. دعوة …بيا

مالك بغضب : و انا كلامي يتنفذ

كارمن : مش عليا يا مالك صدقني

ليتركها و يخرج من المحل و هو غاضب بشدة من كارمن و من ذلك الوقح الدخيل

سراج : انتي شديتي معاه جامد يا كارمن

ليان : و انت طبعا كان عاجبك تحكمه و قلة ادبه مانتوا شرقيين متخلفين

سراج بتهديد و هو يرفع سبابته في وجهها : حاسبي علي كلامك يا ليان

ليان : و انتوا حاسبوا علي تصرفتكوا بقي

لتسحب ليان حقيبتها و حقيبة كارمن و يسحب يدها و تأخذها و تخرج من المحل تاركين سراج يقف في وسط المحل بمفرده ليضرب كف علي الاخر مستغفر الله و من ثم يأخذ اشياءه و يغلق المحل و يذهب

****************************
في احد المطاعم الفخمة يسحب سعيد الكرسي لزوجته و تجلس هي و تعتدل في جلستها و يجلس هو امامها و طلبوا العشاء يتحدثون في مواضيع شته و يضحكون

سعيد : فاكرة لما عملتيلي الاكل اول مرة يا تونة

فاتن : اه بدأنا في معايرت كل شوية كمل يا حبيبي كمل

سعيد : لا و الله علي اساس ناسية دا احنا قضينا اليوم في المستشفي و غسيل معدة و دنيا

فاتن : احم من فضلك بليز كفاية و قول الكلمتين اللي جايبني علشانهم

سعيد : دايما قفشاني

فاتن بفخر : طبعا يا حبيبي

سعيد و هو يحاول الثبات : انا هتجوز يا فاتن

لتصرخ فااتن بصدمة غير مصدقة : بطل هزار يا سعيد

سعيد : مش بهزر يا فاتن

لتقوم فاتن و تسحب حقيبتها و تخرج من المطعم ليقف سعيد : فاتن فاتن استني .. يابنت المجنونة

ليلقي المال علي الطاولة و يخرج خلفها ليجدها تقف مستعدة لركوب سيارة الاجرة عندما تقف امامها كادت ان تفتح باب السيارة ليغلقه و يعتذر للسائق و يسحب يدها و يوقفها امامه موبخا اياها

سعيد : انتي عبيطة يا فاتن دا منظر تعمليه

لتنظر له بلا تعابير و تشيح بوجهها عنه
سعيد : ردي عليا

نظرت له ببرود و هذه الطريقة تعرف انها اكثر طريقة تستفزة في العالم

سعيد بجنون : انتي مستفزة

فاتن : بص سيبني في حالي لو سمحت انا في بيت بابا الله يرحمه علي الاقل احافظ علي اللي باقي من كرامتي

سعيد : انتي صدقتي انا بهزر معاكي و كنت عامل فيكي مقلب زي زمان

لتذهب فاتن الي العربة دون حديث ليستقل هو السيارة خلفها ليجدها تقول بطفولة : بص كلام معايا تاني مش هيحصل خلي خفة دمك دي تنفعك يا خفيف

ليضحك و ضحكته تملئ السيارة و تصنع لحنة موسيقياً جميلاً يرقص قلبها علي تلك الالحان لتبتسم بحب محاولة منها لمدارات وجهها ثم ترفع وجهها للسماء حامد الله علي ذلك الزوج دائماّ و ابداً

رأيكوا

يتبع ..


زر الذهاب إلى الأعلى