روايات شيقة
رواية زوجتي فوضوية الفصل السادس 6 بقلم صابرين شعبان
رواية زوجتي فوضوية الفصل السادس 6 بقلم صابرين شعبان
السادس
.
دخلت فدوي من باب المنزل تاركة،صلاح في الخارج يحارب مع حقيبتها الثقيلة، التي تعمدت أن تضع فيها كل ما هو ثقيل، غير ملابسها من أحذية و زجاجات عطورها و غسول شعرها ،فقط لتثير غضبة ، و هو يحاول أدخال الحقيبة المنزل، ممسكا إياها بكلتى يدية ، قائلاً ..
“ايه ده يا شيخة حطة فيها ايه دي ،انتي جبتي البيت كله من عند أبوكي ، ولا حاطة الدولاب بخشبة ..”؟
فدوي و هى تكتم ضحكتها مستفزه إياه …
“خشب ايه و دولاب ايه هو أنا لسه جبت بقية حاجتي أعمل حسابك ،هتروح معايا تاني عند بابا ، عشان نجيب باقي حاجاتي و أدوات الرسم بتاعتي ..”
صلاح بسخرية ..
“رسم هو أنتي بتسمي الشخبطة دي رسم ، أنا لما بشوف إلي بترسمية بحس أنك بتنقلي فوضة المكان حواليكي للوحة ،بس أنا نفسي أفهم بتحبي الرسم إزاي و عايشة كده، أنا أسمع أن الفنانين دول ناس مرهفة الإحساس و المشاعر و الرقي ، و أنا أبصملك بالعشرة ، أنك يا حبيبتي معندكيش إحساس و لا مشاعر”
فدوي بغضب من حديثة الجارح هى هى ليس لديها إحساس و لا مشاعر لما لها خمس سنوات تٌعذب بحبه إذا
” قسما يا صلاح الدين لو فضلت علي أسلوبك ده معايا ، لهرجع بيت بابا تاني، ولو حتى جبتلي رئيس كوكب المريخ إلي أنت منه مرجعة معاك فاهم “
ثم أكملت ساخرة ..
“لما أنت بتدايق من كل تصرفاتي و كل حاجة بعملها و من حياتي نفسها مصمم نكمل مهزلة جوازنا ليه ،طلقني و كل واحد يروح لحالة “
صلاح بسخرية …”أطلقك”
“ايه يا حبيبتي هو أنا اتجوزتك عشان أطلقك “
ثم ألقي حقيبتها علي الأرض و هو يقترب منها ببطء، و ينظر لفمها برغبة جعلت صوته يخرج خشنا غريباً علي أذنه
“بقولك ايه متيجي ندخل الأوضة جوه عشان نرتب هدومك ،في مكانها يلا عشان أساعدك “
فدوي و هى تبتعد عنه و قد أحمر وجهها خجلا من نظراته الوقح هل يعتقد أنها ساذجة لم تفهم تلميحاته إليها أغلقت عينيها هربا من نظراته قائلة بصوت خافت ….
“شكرا مش عايزه مساعده و أنا هعمل كل حاجة لوحدي بس بعدين عشان أنا تعبانة و عايزه أرتاح شويه في أوضتي”
التفت لتتوجه لغرفتها التي كانت تحتلها بعد فترة من زواجهم بسبب تذمراته منها في ذلك الوقت لعنا إياها قائلاً إنها غير منظمة و فوضوية و هى تجعل الغرفة كالسوق …فكرت فدوي لما هى هكذا ؟
تتذكر أبيها حين كان يدخل غرفتها و شقيقتها روفيدا و هو يسخر من غرفتها قائلا …
“بجد يا فدوي لما بدخل أوضة روفيدا بحس أني داخل الفصل إلي عنده مدرسه صارمة متخليش حد ينطق و لا يقوم من مكانه كل حاجة في اوضتها مكانها حتى فرشة الشعر تلاقيها على وشها زي التلميذ المتذنب و مدي وشه للحيط ! اما إنتي بقي يا حبيبتي بحس أني داخل سوق التلات و كل بياع واقف أدام التاني عشان ينادي على بضاعته الأول بجد كان الله في عون جوزك إلي هيخدك “
أبتسمت فدوي للذكري و هي تعلق على كلام والدها
2
“بقي كده يا بابا أنا برضو أوضتي زي السوق ،ماشي يا سي بابا ، أنا مش هتجوز و هفضل قاعده علي قلبك هنا على طول ،و هخلي البيت كله يبقي سوق التلات و الأربع و سوق الجمعه كمان لو حبيت “
عبد الحميد و هو ينفجر ضاحكا …
“يا حبيبتي أنتي قفشتي كده ليه أنا بهزر معاكي ، هو في أحسن من السوق ، ده حتي فيه كل حاجة حلوة ، ممكن تلاقيها ، عقبال يا حبيبتي متلاقي فيه عريس يجي يخطفك مني “
فدوى و هى تضحك على حديثة ..
“بس متغلوش عليا بكلامك ده هتغدينا ايه النهارده و أوعي تقولي باميه أنا خلاص قرب يطلعلي طربوش زيها على رأسي من كتر مبتأكلهلنا “
عبد الحميد و هو يضحك من تذمر ابنته ..
” كمان مش عجبك أكلي طيب متورينا شطارتك ياختي، نفسي تتحفيني و لو حتى بطبق فول ، مش باميه “
عادت إلى حاضرها على صوت صلاح و هو يمسك بيدها موقفا إياها عن الذهاب و هو يقول ….
“انتي رايحه فين كده أوضتك معايا ،من النهارده ، أنسي بقى كل حاجة كانت بتحصل زمان ، أنا مش قولتلك أنك من النهارده هتكوني مراتي..”
فدوي و هى تنظر إليه بدهشة ..
“أنت بتتكلم جد يا صلاح ..”؟
صلاح و هو يجذب يدها مقربا إياها من جسده قائلاً …
“طبعاً بتكلم جد مش كفاية تلات سنين خطوبة ..و سنه و تلات شهور جواز ..ولسه بتسأليني بتكلم جد و لا لاء .. خلاص أنا زهقت يا حبيبتي من النظري و عايز أدخل مرحلة العملي … عشان أعرف مستوايا أنا تلميذ شاطر ولا خايب ..”؟؟؟
فدوي و قد أحمر وجهها بشده و هي تقول بخوف …
“طيب سبني النهارده يا صلاح عشان خاطري ، اليوم كان طويل و أنا بجد معنديش طاقة لأي شئ تاني …”
صلاح و هو يتقدم ملتصقا بها يقترب من شفتيها …..
متخفيش يا حبيبتي أنا مش هتعبك أبدا هو أنا بقولك تعالي ندخل سباق أحنا هنرتاح في أوضتنا ..ثم أقترب من أذنها و هو يزفر أنفاسه الحاره التي أثارت في جسدها قشعريرة خوف و لهفه و هو يهمس بأذنها عن مدي أشتياقه لها جعلها تتسأل في نفسها ….؟
“مش ده صلاح إلي فضلتي تقولي أنك هتموتي عليه خمس سنين ،ايه بقى إلي حصل.. اهو جالك لحد عندك .. بيقولك أنه عايزك متبقيش طماعة … ايه يعني مألكيش بحبك .. يمكن رغبته فيكي تخلية يحبك بعدين.. أصبري شويه لازم حياتك تبقى كامله …عشان تقدري تقيميها بعدين .. هل هتستمري فيها ولا لاء..”
“وحشتيني يا حبيبتي البيت من غيرك كان وحش قوي “
فدوى و هى تضم قبضتها حتى لا ترفعها و تحتضنه بقوة مثلما تريد أن تفعل و هو مازل يهمس في أذنها عن مدي أشتياقة لها و رغبته بها ،رفعها صلاح بين ذراعيه متجها بها إلى غرفتهم و هو مازل يقبلها على وجهها و عنقها و شفتيها دخل إلى الغرفة دافعا الباب بقدمه بقوة مغلقا إياه خلفه … كفاية عليكم كده
4
4
**★**********************★**********★****************
أتصلت روفيدا بوالدها لتطمئن عليه …
” بابا حبيبي وحشتني اوي أخبارك ايه أنت كويس عايز حاجة اعملهالك قول بس و أنا أجيلك فوراً ..”..؟
عبد الحميد و هو يضحك علي ابنته لكثرة أسألتها و عدم أنتظارها للإجابة …” واحده واحده يا حبيبتي هو أنتي متصلة اخلطي السؤالين في و شي و خلاص مش عايزه إجابات “
روفيدا بضحك “أنا أسفه يا حبيبي الظاهر الولاد طيرو البرج إلي فاضل من عقلي المهم طمني عنك أنت كويس”
عبد الحميد ” اطمني أنا كويس حبايب جدو عاملين ايه “
روفيدا ..” الحمد لله كويسين مهو كنت عايزه استأذنك أن فدوى ..يعني تيجي تقعد بالولاد عشان أحمد مسافر البلد و عايزني أسافر معاه و أنت عارف أخر مرة سافرنا بيهم حصل ايه و تعبوا هناك إزاي “
عبد الحميد و هو يبشرها …
” و الله يا حبيبتي تقدري تطلبي ده من صلاح جوز فدوى هو جه أمبارح و أخدها معاه البيت “
روفيدا بدهشة مصتنعه ..”بجد يا بابا صلاح جه و أخدها و هى مشيت معاه كده ببساطة “
عبد الحميد ضاحكا “اه تصدقي كانت بتزعق و تقولي ايه الي جابه بس عشر دقائق و جت تقولي أنا نحضر شنطتني عشان رايحه مع صلاح نفسي أعرف ايه غيرها بالسرعة دي “
ثم أكمل ” بس بصراحة مش مطمن و حاسس أن في حاجة بينهم لسه متحلتش فتلقيني قلقان و خايف أختك المجنونه تزعل من جوزها تاني و تسيب البيت “
روفيدا و هى تطمئن أباها و قد علمت أن لا مفر من ادعائهم السفر لتتيح لشقيقتها للبقاء مع زوجها فتره أطول لعل وجود الاولاد يكون سبباً في تقربهم من بعضهما و إعلان الهدنه فيما بينهم …” متقلقيش يا بابا ..كل حاجة هتكون بخير أن شاء الله “
عبد الحميد: ” أن شاء الله يا بنتي “
روفيدا و هى تنهي المكالمة ..” طيب يا بابا أنا و أحمد هنعدي عليك قبل منسافر عشان. نطمن عليك “
عبد الحميد : ” طيب يا حبيبتي تشرفوني هستناكو أنتو و العفاريت الصغيرين “
روفيدا .. ” مع السلامة يا بابا “
أنهت المكالمة و هى تبتسم في وجه زوجها ..الناظر إليها بتسأول ..” خير يا رورو ايه حصل “
روفيدا و هى تجيب ..” حصل كل خير يا حمادة أخوك المجنون فعلا راح أمبارح و اخدها معاه على البيت ، بس إلي هيجنني هي وافقت تروح معاه بالبساطة دي إزاي “
أحمد و هو يضحك على تهور أخيه ..” مش عارف الصراحة خصوصاً بعد مواجهتهم هنا و الكلام الي قالوه لبعض ده كان كله ليه ، و هو مصدق و طار عشان يرجعها فعلا الجنان له ناس”
روفيدا بتسأول ..” طيب أنت ناوي ايه هنقول برضوا إننا مسافرين و لا لاء “
أحمد مجيبا إياها ليطمئنها قليلاً ..” طبعاً يا حبيبتي زي ماحنا بس الظاهر كده أنهم مش محتاجين شهر ولا حاجة كلها اسبوعين و ترجعي لولادك يا رورو “
روفيدا و هى تجيب بقلق ..” يا رب يا أحمد أحسن أنا مش عارفه نسيب الولاد معاهم إزاي و هبقى مطمنه “
أحمد ضاحكا ” بتحسسيني أنك هتسبيهم مع ريا و سكينه إلي هيعذبوهم ..”
روفيدا و هى تدفع كتف زوجها بخفه ..
“مهما أتكلم مش هتحس بقلب الأم دي فطرة فينا كستات أما أنتم فقساة القلوب ..”
أحمد بتذمر ” طيب ليه بقى الكلام ده دلوقت بقى أنا قاسي يا رورو ..و مش بحس بولادنا “
روفيدا و تقترب منه و هى تضع يدها حول عنقه و تقول بخفوت و كأنها تغازلة ..” طبعاً يا حبيبي مش صاحب الفكرة المجنونه دي ” ثم قامت بدفعة فسقط جالسا على الأريكة و هى تندفع قائلة ” يبقى استحمل بقى كل غضبي و جنوني لحد مالموضوع ده يخلص و الولاد يرجعوا لحضني تاني “
ثم استدارت و هى تمشي أمامه بدلال متجهه لغرفة الصغيرين قائلة ” عن أذنك يا حبيبي الولاد بينادوني “
أحمد و يضحك” الظاهر مش فدوى بس الي فيها عرق لاسع الظاهر انه في العيله كلها “
روفيدا و هى تستدير ..
” قولت حاجة يا حبيبي “
أحمد مرتبكا ..
” لا يا روحي شوفي الولاد يلا “..