روايات رومانسية
رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم خلود خالد
رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم خلود خالد
فتح علاء عينيه فى ضعف فغشيهما الضوء فاغلقهما و فتحهما مرة اخرى و نظر حوله بضعف و حاول ان يحرك ذراعه فلم يستطع فهو مرتبط بالاجهزة الطبية
زفر علاء بضيق لعدم قدرته على الحركة بعد غيبوبة يومين فرفع ذراعه الى الجرس المعلق على سريره و ضغطه بكل ما أوتى من قوة
ثوانى و انفتح الباب و دخلت منه الممرضة مسرعة و معها عزمى و مجدى
فحصته الممرضة و قالت بابتسامة :- حمدا لله على السلامة
علاء بتعب :- الله يسلمك
امسك عزمى بيده فى فرح قائلا :- حمدا لله على سلامتك يا حبيبى ربنا وحده اللى عالم انا كانت حالتى ايه اليومين اللى فاتوا
رفع علاء يد والده و قبلها قائلا بابتسامته العذبة :- الله يسلمك يا بابا ربنا يخليك ليا
تدخل مجدى قائلا باعجاب و فرح :- و نعم التربية و الله يا استاذ عزمى انا بجد مش عارف اشكركم ازاى
علاء بابتسامة :- العفو يا افندم ده واجبى حسام زى اخويا هو اخباره ايه صحيح
مجدى باسى :- و الله يا ابنى الحمد لله العملية نجحت بس لسه ما فاقش ربنا يقومه بالسلامة
الجميع بدعاء :- يارب
دخل الطبيب فى هذه اللحظة و هو يقول :- حمدا لله على سلامتك يا علاء
و التفت لعزمى و مجدى قائلا :- ممكن بعد اذنكم تستنوا بره عشان افحص المريض و اطمن عليه
عزمى :- حاضر بس هو هيتنقل اوضة عادية امته
الطبيب بابتسامة :- نطمن عليه و ان شاء الله كمان شوية كلكم هتشوفوه فى اوضة عادية
خرج عزمى مع مجدى و جلسوا امام العناية المركزة استراح عزمى على كرسيه و هو يتمتم :- الحمد لله يارب
مجدى :- الحمد لله ربنا يقومه بالسلامة يارب
عزمى بارتياح :- يارب ….. و اردف باسف :- انا اسف على معاملتى ليكم اليومين اللى فاتوا بس انت ما تعرفش علاء بالذات بالنسبة لى ايه
مجدى بابتسامة :- و لا يهمك كان من حقك تخاف عليه و تتهمنا اننا ضحكنا عليه عشان حسام ابنى بس و الله هو اللى اتطوع من نفسه
عزمى باعتذار :- انا اسف للمرة التانية بجد و ربنا يقوم حسام بالسلامة حسام فعلا راجل كفاية اللى عمله مع اخته
مجدى بتنهيدة حزينة :- يارب دى مامته ما بتقومش من عند اوضته نازلة عياط و كل اللى عليها عايزة اسمع صوته تانى
عزمى باشفاق :- ربنا يفرحكم بشفاه و خروجه من محنته بالسلامة يارب
مجدى بدعاء و امل :- يارب
اتت دينا و فرحة فى هذه اللحظة مسرعين
دينا بلهفة :- هو الدكتور علاء فاق
اومأ مجدى و عزمى ايجابا
فتنفست دينا و فرحة الصعداء و قالت فرحة :- الحمد لله
فحص عزمى دينا بعينيه و رغم ما سمعه عنها و ما فعلت شعر بالشفقة نحوها فهى ما زالت صغيرة فى نظره و كانت بلا رعاية من اسرتها و لا توجيه فلا يمكن ان نحملها ذنب ما اقترفت وحدها فجميعنا شركاء فيه
احست دينا بنظراته فشعرت بالحرج و الارتباك و ادارت وجهها
خرج الطبيب من غرفة علاء تم نقله الى غرفة عادية و انشغل معه مجدى لكى يشكره بينما ذهبت فرحة الى نادية لكى تقف بجوارها
و استغلت دينا الفرصة و قالت لعزمى بحرج :- انكل عزمى ممكن اخد رأى حضرتك فى حاجة
عزمى باستغراب :- خير يا بنتى
دينا بارتباك :- مش هينفع هنا عشان بابا
عزمى بهدوء :- طيب تعالى معايا
نزلت دينا خلفه و ذهبوا الى استراحة المشفى و جلسوا
عزمى بتساؤل :- خير عايزة تاخدى رأيي فى ايه
تنحنحت دينا بحرج قائلة :- حضرتك محامى و تقدر تقولى اعمل ايه
عزمى بقلق :- تعملى ايه فى ايه بالظبط
دينا بندم :- انا عايزة اروح النيابة و اقول كل حاجة عشان حسام يخرج بالسلامة
عزمى بدهشة :- ايه
دينا برجاء :- اللى حضرتك سمعته و ياريت تساعدنى
عزمى بترقب :- بس يا بنتى اخوكى اتحمل المسئولية و هو عايز يحافظ على سمعتك و انتى زى بنتى ازاى عايزانى اعمل كده
دينا برجاء و قد بدأت دموعها تظهر فى عينها :- ارجوك تساعدنى لو سمحت عايزة اقنع بابا انا مش قادرة اشوف حسام كده حاسة بالذنب الفظيع حضرتك مش متخيل العذاب اللى انا فيه
و انفجرت فى البكاء بحرارة و احس عزمى بالشفقة نحوها فقال بتأثر :- حاضر انا هاحاول اقنعه يا بنتى و ربنا يقدم اللى فيه الخير
مسحت دينا دموعها و قالت بشكر :- انا بجد متشكرة جدا
عزمى بحنان :- طيب تعالى نروح عند علاء عشان باباكى ما يقلقش عليكى
مضت دينا معه و ذهبوا الى حجرة علاء
فنظر لهم مجدى باستغراب قائلا :- كنتوا فين
تركتهم دينا و ذهبت لوالدتها و لم تجيب بينما قال عزمى بهدوء :- استاذ مجدى عايزك فى موضوع
مجدى بتساؤل :- خير
عزمى :- نقعد بس و هاشرحلك
مجدى :- ماشى يلا بينا
خرجوا سويا و جلسوا تنحنح عزمى قائلا :- انت ناوى تعمل ايه فى قضية حسام
مجدى بحزن :- هنعمل ايه بس اللى فيه الخير يقدمه ربنا
تنحنح عزمى قائلا :- ممكن اساعد انا
مجدى باستغراب :- ازاى يعنى
عزمى موضحا :- يعنى امسك قضية حسام و نفتحها من تانى
مجدى بتساؤل :- و هتتفتح ازاى ما دام اتحكم فيها خلاص
عزمى بحرج :- دينا عايزة تشهد فى النيابة
مجدى بصدمة :- ايه ….. و انتفض غاضبا :- و حضرتك عايزنى اوافق يعنى لو كانت بنتك كنت هتقبل عليها كده
عزمى مهدئا :- افهمنى بس انا محامى و افهم كويس انت خايف على بنتك و ده حقك بس حسام كمان ابنك و ليه حق عليك فاهمنى
مجدى باسى و قد استعاد هدوئه :- فاهم طبعا بس هنحلها ازاى
عزمى :- انا هاخد اذن ان الجلسة تكون سرية و كمان هاخد اذن من النيابة بعدم النشر و بكده هيكون الموضوع سرى جدا ما تخافش
مجدى بتردد :- تفتكر يا استاذ عزمى
عزمى بثقة :- ان شاء الله
&&&&&&&&&&&&&&
انتهى ادهم من نصف يومه فى العمل و اتى زميله مازن قائلا :- ايه يا ادهم مش هتنزل الاستراحة عشان نتغدى
ادهم بارهاق :- اه طبعا جاى
و نهض من مكانه قائلا بارهاق :- حاسس ان جسمى متكسر
مازن :- ما ده الطبيعى مش اول يوم تنزل بعد شهر العسل لازم تتعب عشان كنت مرتاح فى البيت
فرك ادهم عينيه قائلا :- عندك حق يلا ناكل عشان هاموت من الجوع
نزلوا سويا الى مكان الاستراحة و جلبوا غدائهم و جلسوا سويا يتحدثون فى امور عامة
و بينما ادهم منهمك فى طعامه فجأة توقفت يداه عند فمه و وضع ملعقته و هو ينظر الى باب الاستراحة بدهشة
مازن باستغراب :- مالك
و نظر خلفه و قال بمعرفة :- اه انت ما تعرفش ان داليا رجعت الشغل
ادهم و قد استفاق من دهشته و قال بلا مبالاة :- لا مكنتش اعرف هى مش كانت استقالت بعدما اتجوزت
مازن بحذر :- لا دى كانت واخدة اجازة و اول ما اطلقت رجعت الشغل تانى
ادهم بسخرية :- و اطلقت كمان اكيد فلوس العريس خلصت
مازن بنصح :- ادهم انت دلوقتى متجوز انسى الموضوع ده
ادهم بجدية :- انا نسيته من زمان يا مازن بجد و بعدين حياة مراتى ملاك ربنا يرزقك بزوجة زيها
مازن بابتسامة :- ايوه انا عايزك عاقل كده ,,, و اكمل بمرح :- و بالله عليك كثف الدعوات شوية عايز اتلم فى بيت بقه
ضحك ادهم قائلا :- ربنا يرزقك يا سيدى خليك تعقل شوية
مازن بضحكة :- يارب
علت ضحكات ادهم و مازن و هم يضحكون سويا و يمرحون و لم يعر ادهم داليا اى اهتمام بينما جلست هى و هى تكا تنفجر من الغيظ بعد علمها بزواجه و الاكثر من هذا انه يراها الان و لا يهتم بها مثل السبق لكى ترضى غرورها
انتهى ادهم من طعامه و انصرف الجميع الى عملهم و فى طريقه لمكتبه استوقفته داليا قائلة بندم مصطنع :- ازيك يا ادهم
نظر لها ادهم بازدراء و قال بلا مبالاة :- اهلا الحمد لله انا كويس
و رن هاتفه فاخرجه من جيبه و وجد المتصل ( حياتى ) فرد قائلا بسعادة :- حبيبى انا لو تتخيلى وحشتينى قد ايه من اول يوم شغل
و انصرف من امام داليا الى مكتبه و كانت ستنفجر من الغيظ
فى هذه الاثناء كان منى تقف مع والدتها فى المطبخ تعد الطعام
منى بتردد :- مش هنروح عشان نزور علاء يا ماما
سميرة :- اكيد يا منى و هناخد حياة و ادهم معانا كمان
منى بتنحنح :- طيب فرحة هناك على فكرة
سميرة بضيق :- عارفة سمعتك بتتكلمى انتى وجاسر بس ما قلتش لابوكى
منى :- على فكرة يا ماما فرحة ما غلطتش و لازم نقول لبابا و نصلح بينهم عشان هى من حقها تختار حياتها
سميرة بتأفف :- عارفة انى مش هاخلص من فلسفتك يا منى و برضه عندك حق
منى بأمل :- يعنى هتكلمى بابا
سميرة :- ايوه ان شاء الله
&&&&&&&&&&&
جلست فرحة شاردة خلف النافذة فى منزل عائلة حسام و فرت دمعة من عينها على حالها
مسحتها فرحة بحزن و قالت بدعاء و امل :- يااااااااااااااااااااارب فرحنى و فرج همى يارب
فى هذه اللحظة سطع البرق فى السماء و دوى صوت الرعد و انهمرت المطار غزيرة تضرب النافذة بعنف
ضحكت فرحة بفرح من وسط حزنها و هى ترى المطر من خلف النافذة و قالت :- الحمد لله يبقى الفرج قريب
رن هاتف المنزل المتصل بجميع الغرف فى هذه اللحظة فجرت فرحة نحوه و التقطت السماعة بسرعة فسمعت نادية تقول بفرح :- حسام فاق يا دينا
و سمعت دينا تقول بسعادة ملهوفة :- بجد يا ماما طيب احنا جايين على طول
نادية :- لا ما ينفعش دلوقتى استنوا للصبح عشان الزيارة ما تنفعش دلوقتى
دينا بخيبة امل :- حاضر بكرة من النجمة هنكون عندكم
و اغلقت معها الخط و بعدها انهمرت دموع فرحة بشدة و لكن هذه المرة دموع الفرح و قامت من مكانها على الارض ساجدة لله و هى تقول :- الحمد لله يارب الحمد لله انا كنت واثقة انك عمرك ما هتخذلنى سبحانك يارب
دخلت دينا عليها بلهفة فوجدتها ساجدة دينا بفرح :- حسام فاق يا فرحة فاق
نهضت فرحة من مكانها و احتضنتها قائلة بسعادة :- انا سمعتكم بتتكلموا بالصدفة
دينا بسعادة :- ربنا يتمم فرحتنا على خير
فرحة بدعاء :- يارب
فى هذه الاثناء كانت نادية تجلس بجوار حسام على سريره و هى تحتضنه بسعادة قائلة :- حمد ا لله على سلامتك يا حبيبى
حسام بضعف و ذبول :- الله يسلمك
تحسس حسام وجهه و قال بألم :- مما ممكن تجيبلى مراية
نادية بترقب :- ليه
حسام بمرارة :- عايز اشوف وشى المشوه
نادية بحزن :- حسام ما تقولش كده و بعدين انت لسه قدامك عمليتين و هتبقى كويس
حسام بحزن :- تفتكرى بتوع السجن هيسيبونى ادلع و اقعد بره اعمل عمليات تجميل انا اول ما هاقدر اقف هارجع تانى الزنزانة
نادية لتواسيه :- لا يا حبيبى ان شاء الله انت هتخرج من هنا على بيتك
حسام بمرارة :- جايز برضه
نادية بحزن :- قول يارب
حسام بحزن :- يارب …. و اردف بتساؤل :- هو مين اللى اتبرع لى بكليته
نادية :- الدكتور علاء اللى كان بيعالج دينا
حسام باستغراب :- هو يعنى اتصاحب عليكم للدرجة دى
نادية لتهرب من سؤاله :- دى حكاية طويلة هاحكيها لك بعدين
و قالت لتفرحه :- المهم فرحة جايالك الصبح
حسام بخضة :- فرحة
نادية باستغراب :- ايوه ما هى كانت واقفة معانا طول الايام اللى فاتت
حسام بألم :- مش عايزاها تشوفنى كده
نادية :- حسام دى بتحبك اوى
حسام بعصبية :- برضه مش عايزاها تشوفنى كده
نادية بدهشة :- يعنى ايه هنمنعها تشوفك
حسام بعصبية :- ايوه لحد ما اخف خالص
نادية بصدمة :- بس انت كده هتكسر قلبها ازاى تفكر كده
حسام بعصبية اكثر :- ماما لو سمحتى فرحة بالذات ما تشوفنيش كده
و تأوه و هو يمسك بجرح بطنه و الالم مرتسم على وجهه
نادية بفزع :- مالك يا حبيبى
حسام بضعف :- مفيش شوية ألم بس عشان اتعصبت
نادية بحنان :- طيب ارتاح انت و هاعمل اللى انت عايزه
انهار حسام على فراشه بضعف و تركته نادية و غادرت الغرفة ليستريح و بعدما خرجت
فرت دمعة من عين حسام على وجهه من قلبه الجريح و قال بألم و مرارة :- انتى حبيبتى و لازم اكون فى عينيكى دايما احسن الناس ما اقدرش اخليكى تشوفينى كده سامحينى يا فرحة سامحينى
********** خرجت نادية و جلست مع مجدى فى الانتظار
مجدى بارهاق :- حسام نام
نادية :- ايوه سيبته يرتاح
مجدى :- على فكرة الاستاذ عزمى هيفتح قضية حسام تانى من بكرة و ان شاء الله يخرج من المحنة دى بالسلامة
نادية بفرح :- بجد الحمد لله
مجدى باسى :- و عندى خبر تانى يفرحك
نادية بلهفة :- خير
مجدى :- البوليس قبض على اللى حاول يقتل حسام
نادية بفرح :- بجد ازاى
مجدى بحزن :- واحد من المساجين شافهم و اعترف عليهم و هيتحاكموا
نادية بفرح :- الحمد لله ربنا ينتقم منهم
و اردفت بتساؤل :- بس انت شكلك فيك حاجة مزعلاك
تنهد مجدى باسى قائلا :- اصل لطفى اخويا هو اللى طلع مسلطهم
نادية بصدمة :- ايه لطفى
مجدى بحزن :- ايوه و البوليس قبض عليه انا مش عارف ازاى حقده يوصله للدرجة دى يعنى عايز ابنه يدمر ولادى و هو كمان جاى يكمل
نادية باسى :- ربنا يدى كل واحد على قد عمله
مجدى باسى :- يارب
&&&&&&&&&&&&&&
اتى الصباح سريعا
دخلت فرحة و دينا المشفى سريعا الى غرفة حسام و استأذنوا العسكرى الواقف على غرفته فى اخبار والدته بقدومهم
خرجت نادية اليهم و قالت بحرج :- اهلا يا بنات
دينا بقلق :- ماما مالك حسام كويس
نادية :- الحمد لله كويس
فرحة بتساؤل :- امال فى ايه حضرتك شكلك زعلانة
نادية باشفاق :- فرحة انا يا بنتى يعز عليا اقولك الكلام ده بس للاسف مش هاقدر اخليكى تدخلى تشوفى حسام
احست فرحة بطعنة فى قلبها و قالت بصوت مختنق :- ليه هو انا عملت حاجة غلط
نادية بسرعة :- لا طبعا هو انتى فيه زيك فى الدنيا يشهد ربنا انى بحبك زى بنتى دينا بس حسام هو اللى عايز كده
فرحة بألم و قد بدأت الدموع تترقرق فى عينها :- حسام
نادية بحنان :- حسام بيحبك اوى بس هو مش عايزك تشوفيه فى حالته دى و وشه متشوه كمان
فرحة برجاء :- بس انا عمرى ما فكرت كده عمرى ما حبيت حسام عشان وسيم او عشان مركزه انا حبيته لشخصه و بس
دينا باشفاق :- احنا عارفين يا فرحة
فرحة بعصبية و قد بدأت دموعها تتساقط :- امال ليه بتعملوا كده ليه موافقين حسام على الكلام الفارغ اللى بيقوله
اقتربت منها نادية قائلة باشفاق :- فرحة ما تعيطيش
ابعدتها فرحة عنها باشارة من يدها قائلة :- لو سمحتى انا عايزة ابقى لوحدى
و اسرعت من امامهم فقالت دينا لنادية بعتاب :- ليه يا ماما عملتى كده
نادية بندم :- مكنش قصدى و الله روحى وراها يا دينا بسرعة
اسرعت دينا خلفها بينما دخلت نادية غرفة حسام
حسام بألم و هو مغلق عينيه :- فرحة كانت هنا صح
نادية بعتاب :- ايوه يهمك امرها اوى
حسام بحب حزين :- اكتر مما تتخيلى
نادية بعتاب :- حسام لو فرحة جت وقفت على بابك تانى عمرى ما هاكسر بخاطرها و هادخلها
حسام برجاء :- ماما لو سمحتى
نادية بصرامة :- كلامى خلص و كفاية اوى لحد كده اللى هى شافته فى حياتها دى انسانة و من حقها تفرح و تحس بالامان ما تقساش عليها زى حياتها ما هى قاسية اللى اعرفه انها يتيمة و بتتمنى تلاقى حد يعوضها الحنان اللى افتقدته فى حياتها و عمرى ما هسمحلك يا حسام انك تزعلها تانى
حسام بدهشة :- انتى حبيتيها للدرجة دى
نادية بحنان :- محدش يقدر يتعامل معاها و ما يحبهاش دى ملاك بجد مستعدة تفنى حياتها عشان تشوف اللى حواليها سعداء يبقى من حقها اننا نسعدها
فى هذه الاثناء جلست فرحة على احد مقاعد الاستقبال قرب باب المشفى و هى تبكى بشدة و بصوت مسموع و النظرات تتابعها بفضول
جلست دينا بجانبه و هى تنهج من الجرى دينا باشفاق :- فرحة ما تعمليش فى نفسك كده حسام اكيد ما يقصدش
ادارت فرحة وجهها و قالت بجفاء :- دينا لو سمحتى سيبنى لوحدى دلوقتى
دينا بتصميم :- مستحيل اسيبك و انتى فى الحالة دى
فرحة بهستيريا و زعيق من وسط بكائها :- قلتلك سيبنى لوحدى مش عايزة حد جنبى دلوقتى
نظرت لها دينا بدهشة و قد ترقرقت الدموع فى عينها و اسرعت تختفى من امامها باحراج وسط نظرات الدهشة من رواد المكان
دفنت فرحة وجهها بين كفيها و هى تكمل بكائها فى هذه اللحظة احست بيد توضع على ظهرها بحنان
انتفضت فرحة من مكانها و هبت واقفة لترى من بجانبها
يوسف بسرعة :- ما تخافيش يا فرحة
فرحة بشوق حزين :- عمو يوسف
و ارتمت فى احضانه باكية فاحتضنها يوسف بحنان
يوسف بحنان :- ايوه يا حبيبتى … و اردف بحزن من اجلها :- انتى بتعيطى ليه حد من الناس دى زعلك
فرحة بمرارة :- انا محتاجة حضرتك اوى
يوسف بغضب من اجلها :- مين اللى مزعلك يا فرحة هما فاكرين انك مالكيش اهل
مسحت فرحة دموعها و قالت بهدوء :- مفيش حاجة انا بس زعلانة عشان حسام
يوسف بشك :- بجد
فرحة لتدارى امرها :- ايوه … و اردفت بتساؤل :- هو حضرتك جيت هنا ليه
يوسف :- احنا جينا نزور علاء و منى و جاسر و سميرة طلعوا و انا شوفتك و جيتلك تفتكرى مش من حقى اطمن على بنت اخويا اللى ربيتها
فرحة بحب :- طبعا يا عمو انا اصلا ماليش غير حضرتك
يوسف بتساؤل :- وحسام يا فرحة بالنسبة لك ايه
فرحة بحرج :- تفرق مع حضرتك
يوسف بثقة :- اكيد
فرحة باستغراب :- بس حضرتك مش موافق على جوازنا
يوسف بتنهيدة :- بصى يا فرحة انتى امانة و لازم احافظ عليها و صدقينى اى حاجة كنت باعملها كنت باحافظ بيها عليكى بس لو انتى شايفة ان حسام هو اللى هيصونك و يحافظ عليكى و هو الشخص اللى قلبك دق له يبقى ليكى حرية الاختيار
فرحة باستفسار :- يعنى ايه
يوسف بشرح :- يعنى انتى اللى هتختارى الشخص اللى هيشاركك حياتك انا قعدت مع نفسى و قررت كده عشان ما اظلمكيش ابدا
ارتمت فرحة فى احضانه بحب و مسحت دموعها قائلة :- ربنا يخليك ليا يا عمو
ربت يوسف على ظهرها بحنان قائلا :- و يخليكى ليا يارب
و اردف بتساؤل :- انتى قعدتى فين الايام اللى فاتت
تنحنحت فرحة بحرج قائلة :- عند اهل حسام
يوسف بضيق :- انا اسف انى حطيتك فى الموقف ده
فرحة بابتسامة :- و لا يهم حضرتك كفاية عليا جرعة الحنان اللى خدتها دلوقتى
ابتسم يوسف من كلامها و قال :- طيب يلا على بيتنا
شعر بترددها …. فاكمل قائلا :- فرحة انتى جوهرة و تستحقى افضل حاجة ان شاء الله و لازم تقعدى فى بيتك معززة مكرمة و اللى عايزك يجيلك لحد عندك اسمعى كلامى بس المرة دى
فرحة بابتسامة :- حاضر بس هاروح اسلم على دينا و طنط نادية
يوسف :- ماشى و انا هاستناكى فى اوضة علاء دى منى و سميرة هيفرحوا اوى اما يشوفوكى
فرحة :- حاضر دقايق و راجعة
و اسرعت من امامه بينما ذهب هو الى غرفة علاء
وصلت فرحة الى المكان الذى تجلس به نادية و دينا و شعرت بالذنب عندما وجدت اثار البكاء على وجه دينا و نادية تحاول تهدئتها
فرحة باعتذار :- دينا انا اسفة اوى و الله مكنش قصدى بس انا كنت متعصبة جدا
نظرت لها دينا و لم تجيب بينما قالت نادية :- و لا يهمك يا فرحة انتوا اخوات و بعدين احنا مقدرين انك زعلانة من حسام
فرحة بامتنان :- ربنا يخليكى يا طنط بس احب اسمعها من دينا
دينا بصوت لا يزال الحزن به :- خلاص يا فرحة حصل خير
فرحة :- بجد … و احتضنتها قائلة :- بالله عليكى ما تزعليش منى
دينا و قد بدأت الابتسامة تعود لمحياها :- خلاص مش زعلانة بجد انا مقدرة موقفك
فرحة بتمنى :- ربنا يديم المعروف دايما انا جيت اسلم عليكوا عشان راجعة البيت مع عمى
دينا بسرعة :- ليه بس انا اتعودت على وجودك معايا
تدخلت نادية قائلة :- يااااااه هو زعلك من حسام وصل الموضوع للدرجة دى
فرحة بحرج :- لا بس عمى هنا فى المستشفى بيزور علاء و طلب منى اروح معاه
نادية بحذر :- و حسام
فرحة بتنهيدة عميقة :- انا موجودة فى بيت اهلى و عمرى ما هانساه و لو محتاج لى يجيلى هناك انا عملت معاه كل اللى اقدر عليه
دينا بتساؤل :- ده قرارك النهائى
فرحة بحزن :- ايوه و ياريت يا دينا بعد اذن اى حاجة تحصل تبلغينى بيها
دينا باشفاق :- حاضر من عينيا
قبلت فرحة دينا و نادية و انصرفت و هى تشعر بان حسام اهان كرامتها لعدم سماحه برؤيتها
&&&&&&&&&&&&&&&
مر شهر كامل
فرحة تجلس فى بيت عمها وحيدة تفكر بحسام الذى لم يحاول حتى الاتصال بها و حسام ايضا فى المشفى اقترب من التماثل للشفاء و بقى له فقط تجميل وجهه المصاب و كل ما يفكر به فرحة و حبها له و احيانا يشعر بتأنيب الضمير و لكنه يعود و يقول :- لا انا مش عايزها تشوفنى كده ما اقدرش استحمل نظرة الشفقة عليا فى عينيها دى حبيبتى و لازم تشوفنى دايما فى احسن حال سامحينى عارف انى باعذبك بس صدقينى ده احسن ليا و ليكى
و علاء خرج من المشفى و عاد الى منزله و قد بدأ يشعر ان والده رضى عن زواجه بدينا و هذا يعطيه دفعة و امل فى حياته المقبلة
و منى و جاسر يعدون منزل الزوجية الخاص بهم وسط سعادة غامرة من كليهما
و ادهم و حياة يعيشون حياة سعيدة و لكن ينغصها شعور ادهم بالذنب لانه لم يحدث حياة عن موضوع عودة داليا للعمل معه و كذلك محاولات داليا للتقرب منه مرة اخرى بخبث و انانية
اما عزمى فقد فتح قضية حسام و زج بعمه لطفى و فتحى فى السجن بتهمة الشروع فى قتل حسام و ايضا اتى بشهود من جيران شقة شريف و شهدوا بما حدث يوم الحادث و شهدت دينا هى الاخرى و تحددت جلسة للنطق بالحكم مرة اخرى
محكمة
نطق كاتب المحكمة بهذه الكلمة فى الجلسة السرية المنعقدة بداخل احد القاعات الصغيرة فنهض عزمى و مجدى و الشهود و دينا
و دخل القاضى و المستشارين و وكيل النائب العام و جلسوا و جلس الجميع
القاضى :- بعد الاطلاع على الاوراق و سماع شهادة الشهود حكمت المحكمة غيابيا على المتهم حسام الدين مجدى السيوفى بالسجن ثلاثة اشهر مع ايقاف التنفيذ رفعت الجلسة
ارتفعت اصوات مجدى و عزمى و دينا بقول :- الحمد لله
و انهمرت دموع دينا من الفرح بينما قال عزمى بسعادة :- مع ايقاف التنفيذ و هو كمان قضى المدة يعنى خلاص انا هانهى اجراءات الافراج و تقدروا تنقلوه مستشفى تانية و خلص الموضوع
مجدى بشكر :- انا مش عارف اشكرك ازاى يا استاذ عزمى الفضل لربنا سبحانه و تعالى ثم ليك ربنا يكرمك و يحميلك ولادك زى ما رجعتلى ابنى
عزمى بابتسامة :- لا شكر على واجب كلهم ولادى .. بعد اذنك انا هاروح اشوف بقية الاجراءات
و تركهم و انصرف بينما القت دينا نفسها فى احضان والدها قائلة بسعادة :- دلوقتى بس اقدر اروح جامعتى من تانى و اعيش حياتى و ابص فى وش حسام
مجدى بفرح :- الحمد لله ي بنتى ربنا يخليكوا ليا
&&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس باب شقة حياة
فنادت حياة من المطبخ قائلة :- ماما لو سمحتى افتحى الباب انا مش فاضية
نهضت خيرية من مكانها قائلة :- حاضر يا اللى على الباب
و فتحت الباب فوجدت امامها اخر شخص تتوقع رؤيته
خيرية بدهشة :- سعاد
سعاد و هى تتشح بالاسود و بانكسار :- ايوه يا خيرية ممكن ادخل
خيرية بضيق :- اتفضلى
دخلت سعاد بخطوات حزينة و قالت بتساؤل :- هى حياة هنا
خيرية :- ايوه عايزاها فى ايه مش كفاية اللى ابنك عمله فيها
اتت حياة من المطبخ فى هذه اللحظة و هى تقول بصوت عال :- مين يا ما…
و قطعت كلامها عندما وجدت سعاد امامها و قالت بدهشة متضايقة :- طنط سعاد
اسرعت سعاد نحوها و امسكت بيدها تحاول تقبيلها قائلة ببكاء :- سامحينا يا بنتى ابوس ايدك
سحبت حياة يدها بسرعة قائلة بازعاج :- استغفر الله العظيم
اسندت خيرية سعاد قائلة باشفاق :- فيه ايه يا سعاد
اخرجت سعاد من حقيبتها اوراق و قالت بحزن :- ده تنازل عن المعرض و البيت و كل حاجة خدناها منكم
التقطت حياة من يدها الاوراق بدهشة و قالت :- معقول و احمد رضى يتنازل
سعاد بألم :- احمد مات من اكتر من شهر يا حياة
خيرية بصدمة :- ايه … و اردفت باشفاق :- تعالى اقعدى يا سعاد
جلست سعاد على اريكة و جلست خيرية بجانبها بينما جلست حياة على كرسى فى مقابلتهم و هى ممسكة بالاوراق بلامبالاة و تنظر لسعاد بصدمة مما تسمع
انسابت دموع سعاد على وجهها و قالت :- انا اتنازلت لك على كل حاجة بيع و شرا عشان احاول اكفر عن ذنوبى انا و ابنى
خيرية باشفاق :- الله يرحمه بس محمود هو اللى يورث اخوه ازاى قبل يتنازل و الا موت احمد كسركم
اغمضت سعاد عينيها بألم و قالت :- القاتل لا يرث يا خيرية
حياة بصدمة :- قاتل ازاى يعنى
سعاد و قد انفجرت فى بكاء اكثر :- محمود قتل احمد و هما بيتخانقوا على فلوسك و اتحكم عليه بالاعدام ولادى ضاعوا من المال الحرام
شعرت حياة بالحزن من اجلهم و بالشفقة اتجاه سعاد و كذلك خيرية
ربتت حياة على ركبة سعاد قائلة باشفاق :- ربنا يعوضك يا طنط و يصبرك
سعاد بحزن :- انا عايزاكى بس تسامحينا عشان ربنا يرحم ولادى اللى ضاعوا منى
حياة بتسامح :- مسمحاهم يا طنط ربنا يرحم الجميع
خيرية باشفاق :- ربنا يعوضك يا سعاد و يبرد نار الفراق اللى حاسة بيها
سعاد بدعاء :- يارب
و نهضت قائلة بانكسار :- بعد اذنكم انا لازم امشى دلوقتى
خيرية بحنان :- عايزين نشوفك يا سعاد ما تنسيناش
سعاد بأسى :- ان شاء الله اصلا ماليش غيركم دلوقتى
و و دعتهم و غادرت بينما جلست خيرية قائلة بتعجب :- سبحانك يارب يمهل و لا يهمل اللهم لا شماتة يارب صبرها
تمتمت حياة بدعاء مشفق :- يارب يا ماما
فى هذه الاثناء اتصلت دينا بفرحة و بمجرد ان رأت فرحة اسمها على الشاشة التقط الهاتف بسرعة قائلة :- السلام عليكم
دينا بنبرة فرح :- و عليكم السلام ازيك يا فرحتنا الجميلة
فرحة بأمل :- الحمد لله ما دام فرحانة كده يبقى عندك اخبار حلوة
ضحكت دينا قائلة :- و اى اخبار دى تستهال حلاوة كبير ة حسام تقريبا خد براءة و مش راجع السجن تانى
فرحة بسعادة بالغة :- بجد الحمد لله يارب الحمد لله
دينا :- و هيعمل عمليتين تجميل قريب اوى و على فكرة طلب انك تكونى اول واحدة تشوف بعد العمليتين
فرحة :- تفتكرى تفرق معاه
دينا بثقة :- طبعا حسام بيعشقك يا فرحة لدرجة انه بيقسى على نفسه و عليكى عشان ما يشوفش نظرة حزن فى عينيكى عليه لان صدقينى النظرة دى ممكن تقتله
فرحة بسرعة :- بعد الشر عنه و ربنا يتمم شفاه على خير ابقى بلغينى باخر الاخبار
دينا بسعادة :- حاضر ادعيلى بقه امتحانات نص السنة قربت و عايزة اعوض اللى فاتنى دى اخر سنة
فرحة بدعاء :- ربنا معاكى يارب
و قالتها و هى تنظر الى لوحة معلقة على الحائط متكوب عليها
( وبشر الصابرين )
ما اعظمك يارب
