روايات رومانسية

رواية اريد حبيبا الفصل الثاني عشر12 والاخير بقلم نجلاء لطفي

رواية اريد حبيبا الفصل الثاني عشر12 والاخير بقلم نجلاء لطفي

طرأت في ذهني فكره جريئه فقررت أن أطرح تلك الفكره للمناقشه على تامر في وجود علي لعله يتحرك ، لكنه التزم الصمت ولم يشارك في النقاش ولم يرفض بشده كتامر ولم يُبدي موافقته كزينه التي قالت:
-لو مافيش قصة حب الأفضل تختاري الأنسب لك بعقلك وماتتركيش عمرك وشبابك يعدي هدر
أدركت أن صمت علي معناه لامبالاه فقررت أن أعود للقاهره في أجازه ، فرحت أمي كثيرا فقد ظنت أني عدت لها لأنفذ رغباتها واستغلت فرصة عودتي فأقامت حفلا إستقبلت فيه كل سيدات المجتمع الراقي لترتب لي زواجا يليق بها، لم أعترض تلك المره ربما كانت على حق ويجب أن أتزوج من يناسبني إجتماعيا وماديا ،عرفتني والدتي بالعديد من السيدات – اللاتي كنت أتجنبهن في الماضي -وتحدثت معهن وخضعت للفحص اللعين لكني لم أعد أبالي فقد اعتدت على تلك المواقف وتلك العقول التي ترى في المرأه مجرد شكل فقط. صرت أذهب مع أمي النادي لأتقابل مع الناس واكتشفت أني قضيت أجمل سنوات عمري منعزله خوفا من حكم المجتمع علي وها أنا اندمج مع الجميع ولم يشعر أحد بأني دميمه أو قبيحه إنما عاديه كملايين من الفتيات قد لايميزنا الشعر الأشقر والعيون الملونه والبشره البيضاء لكن تميزنا الروح الحلوه والنجاح في العمل والإنسانيه التي يفتقدها الكثيرون.
التقيت في حفل زفاف إحدى قريباتنا بمدام إلهام صديقة والدتي التي أبدت إعجابها بشخصيتي وإستقلالي رغم ثراء والدي وعرفتني بشقيقها حمدي وهو طبيب على أعتاب الأربعين خمري البشره متوسط القوام ،حليق الشعر تماما ، عيناه السوداواتين تفحصتني تماما ثم قال بهدوء:
-إحنا اتقابلنا قبل كده في دبي في افتتاح دار النشر بتاعتك كنت موجود هناك وبادور على كتاب وإنتي ساعدتيني عشان ألاقيه
-كويس إنك لسه فاكرني
-طبعا فاكرك لأنه دارت بيننا مناقشه متميزه عن الكتب ودور الثقافه في المجتمع
-وحضرتك تخصصك إيه؟
-قلب
فابتسمت فقال :
-أقدر أعرف إيه سر الإبتسامه؟
-افتكرت أغنيه بابا كان بيحب يسمعها دايما لليلى مراد أسمها يا طبيب القلب
فابتسم وقال:
-كويس إنك إفتكرتيني بأغنيه غيرك بيفتكرني بجلطه أو سؤال عن النغزات اللي دايما يحس بيها
ضحكنا معا واستمر الحديث بيننا ينساب بلا تكلف حتى نهاية الحفل فقال لي:
-فرصه سعيده وان شاء الله نتقابل تاني
إلتقينا بالفعل عدة مرات بعد ما تقدم لطلب الزواج مني فطلبت منه فرصه للتعارف عندها سأقرر، بالفعل تقابلنا مرات في النادي في وجود الجميع وتحدثنا عن كل شيء وأخبرني أنه إنغمس في عمله ودراسته المستمره ونسي نفسه فأفاق وهو على أعتاب الأربعين وأخبرته عن زواجي وسبب فشله فقال:
-أعتقد إن الجواز محتاج لقلب وعقل مع بعض ، لو كان بالعقل بس من غير مشاعر بيبقى جاف جدا وبارد ولو كان بالمشاعر المندفعه من غير عقل بيبقى أهوج ومبني على أساس غلط، التوازن مطلوب.
-أعتبر دي وصفه من دكتور متخصص في القلوب؟
ابتسم وقال:
-دي وصفه من خبرة السنين، وأنا شايف إن بيننا انسجام وتفاهم وإحترام وأعتقد إن ده أساس كويس عشان نبني عليه علاقه ناجحه ولا إيه رأيك؟
-سيبني يومين أفكر وأرد عليك
استشرت أبي وتامر فأشارا علي بالموافقه أما أمي فكانت تلح علي إلحاحا فوافقت وفي يوم الخطبه حضر تامر والبيت كله يستعد لحفل عائلي هادىء بلا صخب وفقا لرغبتي ورغبة حمدي. قبل الخطبه بساعه فوجئت باتصال من علي الذي قال:
-صحيح خطوبتك النهارده؟
-أيوه
-بس أنا…
-إنت أكيد بتتصل تهنيني لأني زي أختك ومافيش كلام يتقال دلوقتي بعد ما أخدت قراري غير التهنئه
-اسمعيني يا مها أنا بحبك لكن كنت متردد لأني كنت متجوز واحده غنيه وكانت بتحبني وبحبها لكن في كل كلمه بتعايرني إنها أغنى مني وإنها ضحت عشان تتجوزني، بعد سنه لقيتني مش مستحمل أكتر من كده فطلقتها ومن ساعتها رفضت أتجوز تاني لكن لما شفتك حسيت إن فيه بيننا تفاهم وانسجام و حاجات كتير مشتركه وإنك مختلفه عن غيرك لكن حكايتي فضلت مسيطره عليه ومخوفاني لحد ماحسيت إنك هتضيعي مني فقررت أتكلم
-متأخر أوي ياعلي ياريت فضلت ساكت زي ماكنت ، أنا إديتك أكتر من فرصه لكن خوفك كان مسيطر عليك ولما أخدت قرار جاي دلوقتي تقولي ارجعي في كلامك ؟ وذنبه إيه الراجل اللي وعدته؟ الإعتراف المتأخر والمشاعر المتأخره قيمتهم بتضيع ، كل حاجه في وقتها حلوه ياعلي، ربنا يوفقك وادعي لي ربنا يوفقني
-إنتي تستاهلي كل السعاده اللي في الدنيا وخوفي ضيع مني إنسانه جميله زيك، لكن النصيب غلاب، مبروك يامها.
تمت الخطبه وأنا أتمنى أن أعيش بسعاده مع طبيب القلب وليته يصبح حبيب القلب فأحيانا يؤخر الله لنا السعاده لنشعر بقيمتها ونقدرها جيدا.
تمت
زر الذهاب إلى الأعلى