روايات رومانسية

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الخامس 5 بقلم خلود خالد

رواية حبيبي زوج صديقتي الفصل الخامس 5 بقلم خلود خالد 

حبيبي زوج صديقتي
الحلقه 5
^^^^^^^^^^^^^
جلست حياة على الاريكة فى احد غرف منزلهم و هى تبكى بشدة و بصوت مسموع
وقف امامها والدها و الدتها و هم ينظرون لها باستغراب من ردة فعلها
جلست والدتها بجانبها و هى حزينة و ربتت على كتفها قائلة بحنان :- مالك بس يا حبيبتى فى عروسة تعيط بالطريقة دى
نهضت حياة من مكانها و هى تبكى صارخة :- عروسة عروسة انا مش عايزة اسمع الكلمة دى انتم ازاى توافقوا على حاجة زى دى من غير ما تسألونى
والدها بصوت عالى و صرامة :- حياة اتكلمى بادب مش معنى انك بنتى الوحيدة و مدلعك يبقى تتعدى حدودك معانا
امسكت حياة بيده و هى تقول برجاء باكية :- انا اسفة يا بس يا بابا مش انا بنتك الوحيدة ازاى تجوزنى بالطريقة دى من غير ما تاخد رأيي
والدتها بلطف لتهدئة الموقف :- ما انتى كل ما عريس يجيلك ترفضى فباباكى خاف ترفضى احمد هو كمان فوافق عشان مصلحتك
حياة ببكاء :- مصلحتى لا انا عارفة مصلحتى كويس و بعد ين انتم بتحطونى قدام الامر الواقع
جلس والدها على كرسى و قال بصرامة :- حياة الموضوع انتهى انا اديت كلمة لعمك و خلاص جايين يخطبوكى رسمى بكرة
وقفت حياة اما والدها و قالت من وسط بكائها :- و انا مش هاتجوزه و مش هاقابل حد و ابقوا ورنى هتجيبوا لهم عروسة منين تدخل
و همت بالانصراف من امامه فامسكها من يدها بعنف و وقف غاضبا و قال :- انتى بتكسرى كلامى يا حياة اتعدلى احسن لك
و هم بصفعها على وجهها فدخلت والدتها فى منتصفهم و امسكت ذراعه قائلة بذعر :- لااا يا عبد المجيد
ازداد بكاء حياة و تأوهت من الالم من قبضة ابيها على ذراعها
والدتها برجاء :- سيب ايدها يا عبد المجيد البنت لسه فاكة الجبس هتكسر لها دراعها تانى
افلتها والدها بغضب و نظرت لها حياة بعيونها الحمراوتين فوجدته ينظر لها بغضب و صرامة لم تراهما فى عيونه من قبل
فركضت من امامهم الى غرفتها و قد ازداد بكائها عن قبل
نظرت والدتها لعبد المجيد قائلة بعتاب :- ليه كده انا عمرى ما شوفتك قاسى عليها زى النهاردة
انهار عبد المجيد على الكرسى و قد لانت ملامحه و قال بحزن :- انا خايف عليها يا خيرية خايف اموت قبل ما اجوزها و خايف حد يضحك عليها عشان فلوسها
ربتت خيرية على ظهره بحنان و قالت :- ما تخافش احنا مربيين بنتنا كويس اوى و هى واعية و محدش يقدر يضحك عليها
وضع عبد المجيد يده على جبينه قائلا بالم :- اصلك مش عارفة ايه الكلام اللى وصلنى عنها
خيرية بحيرة :- كلام ايه
عبد المجيد :- كلام يخلينى اخاف عليها
ثم قال بتردد :- واحد من العمال اللى شغالين فى معرض وسط البلد قالى انه شافها واقفة مع واحد على الكورنيش و ماسكين فى ايد بعض و نازلين ضحك و قالى ان الواد شكله صايع و ضاحك على عقلها و انه لو مكنش بيحبنى و خايف على بنتى مكنش هيجى يقولنى
نهضت خيرية من مكانها قائلة بغضب :- و انت صدقته قطع لسان اللى يقول على بنت نص كلمة بقه انت تصدق عامل عندك و تشك فى بنتك من غير ما تسألها حتى
عبد المجيد بانفعال :- افهمينى يا خيرية انا ما شكتش فى بنتى لانى عارفها كويس بس هى لسه صغيرة و وراد انه حد ياكل عقلها بالكلام و بعدين انا فكرت و قلت يمكن ده السبب الى عشانه بترفض كل اللى بيتقدموا لها
خيرية :- بترفضهم عشان عايزة تحب الانسان اللى هترتبط بيه مش عشان السبب اللى انت بتقول عليه ده و عشان كده وافقت على احمد من غير ما تاخد رأيها
عبد المجيد بتنهيدة :- بالظبط كده
خيرية باعتراض :- لا ملكش حق يا عبده طيب افرض ما حبيتهوش
عبد المجيد :- ده ابن عمها و مستحيل يكون طمعان فيها و بعدين عنده هو واخواته فلوس زينا و يمكن اكتر كمان
خيرية :- الفلوس مش كل حاجة
نظر لها عبد المجيد بغضب فهى تحاوره باراء مقنعة و انصرف من امامها قائلا :- بكره تحبه احمد شخصية كويسة و متعلم
اسرع عبد المجيد الى غرفتهم حتى يهرب من مواجهة زوجته بينما لحقته هى قائلة :- استنى انا لسه ما خلصتش كلامى
&&&&&&&&&&&&&
فى هذه الاثناء :- جلست حياة على سريرها و قد ضمت ساقيها الى صدرها و احاطتهم بذراعيها و دفنت وجهها بينهم و هى تبكى بشدة و تنتحب على ما حدث
رن هاتفها فرفعت وجهها الذى اغرقته الدموع و احمرت عيونها بشدة
التقطت هاتفها من على الكمدينو و رات اسم فرحة على الشاشة فردت بسرعة و هى تقول باستغاثة و بكاء :- الحقينى يا فرحة
اعتدلت فرحة فى مكانها و قالت بفزع :- مالك يا بنتى بتعيطى ليه
حياة ببكاء :- بابا هيجوزنى احمد ابن عمى غصب عنى
فرحة بصدمة :- ازاى يعنى طيب ما رفضتيش زى العرسان اللى قبله ليه
حياة :- بابا مخدش رأيي المرة دى بيقول خاف لارفض زى كل مرة و وافق من غير ما يقولى انا هاموت يا فرحة لو اتجوزته ده واحد رخم و دمهه تقيل على قلبى اوى
فرحة :- طيب ما يمكن يكون خير ليكى و يبقى كويس و تحبيه حاولى المرة دى تتخطبى و اهو فيه فترة خطوبة و هتعرفوا بعض فيها لو معجبكيش سيبه يا بنتى الدنيا مش هتتهد
حياة ببكاء :- لأ انا مش عايزاه انا بصراحة بحب ادهم ابن عمك من الاخر كده
ظهرت الدموع فى عيون فرحة هى الاخرى و قالت بصوت متحشرج :- مش جايز يكون وهم فى دماغك بس عشان ادهم انقذك من الحادثة دى
حياة بعناد :- لأا مش وهم انا متأكدة من مشاعرى كويس اوى صدقينى يا فرحة انا بحبه
نزلت دموع فرحة على وجهها و قالت بحزن :- طيب هتعملى ايه مع باباكى
حياة :- مش عارفة بس انا بكرة لو خرجت لابن عمى ده هاقوله فى وشه اانا مش عايزاك
مسحت فرحة دموعها و قالت :- انتى مجنونة كده هتكسرى كلمة باباكى قدامهم
حياة و قد تعبت من البكاء فهدأ بكاءها قليلا و قالت :- انا عارفة و الله بس ما قداميش حل غير ده ربنا ييسر الامور سيبك منى دلوقتى انا هاحل مشكلتى ان شاء الله المهم الشركة اتصلت بيكى عشان الوظيفة و الا لأ
فرحة :- ايوه انا كنت باتصل بيكى عشان اقولك انهم اتصلوا و قبلونى
حياة بابتسامة بسيطة ظهرت بالكاد من وجهها الحزين :- مبروك هتستلمى امته
فرحة :- هاروح بكرة اودى اصل الورق بتاعى عشان يتعملى ملف زو هاستلم من اول الشهر ان شاء الله
حياة :- كويس يعنى بعد اسبوعين .. تكونى جهزتى نفسك نفسيا للشغل
فرحة :- ان شاء الله
حياة :- معلش يا فرحة هاقفل دلوقتى محتاجة اقعد مع نفسى شوية
فرحة :- اوك هابقى اكلمك بكرة اطمن عليكى و بليز خلى بالك من نفسك و ما تعصبيش باباكى عشان انا عارفاكى مجنونة
حياة : ربنا يسهل سلام يا حبيبتى
فرحة :- سلام
&&&&&&&&&&
جلس شابان فى احد الكافتريات المطلة على النيل يشربان الشيشة
اخرج احدهم الدخان من انفه و فمه فى مشهد كريه و قال باستمتاع :- انا مش مصدق ان عمك وافق بالسرعة دى عليك ده انت طلعت داهية
ضحك الاخر و قال :- عيب يا حودة ده انا احمد اخوك الصغير يعنى مش اى دماغ هو انت لسه ما عرفتنيش
ضحك محمود قائلا :- لا عارفك كويس قولى بقه عملت ايه عشان يوافق ده كان واخدها على رأيها و كل ما يجى عريس يطفشه عشان هى رفضته
احمد :- اه مش بنته الوحيدة و اللى هتورث كل العز ده
محمود :- يعنى احنا اللى عندنا شوية
احمد بجشع :- البحر يحب الزيادة
محمود :- طول عمرك طماع
احمد بسخرية :- و انت ايه ملاك نازل من السما
محمود :- ملهوش لزمة الكلام ده قولى عملت ايه عشان يوافق
احمد بلا مبالاة :- لعبة بسيطة اوى دفعت فلوس لعامل من العمال القدام عند عمى و اللى هو بيثق فيهم و اتفقت معاه انه يقول لعمى انه شافها واقفة مع واحد عشان يخاف عليها و يجوزها
محمود باعجاب :- دماغك حلوة يا ابو حميد
عدل احمد من ملابسه و قال بزهو :- طبعا يا ابنى هو انا اى حد
فى هذه الاثناء جلست فرحة مع منى تحكى لها عما قالته حياة
منى بتأثر :- يا حرام صعبانة عليا اوى
فرحة :- و انا كمان و للاسف مش قادرة اعمل لها جاحة
دخلت سميرة مع ادهم من الخارج فسمعت سمميرة اخر حديثهم فقالت :- مساء الخير يا بنات
البنات فى صوت :- مساء النور
جلست سميرة من التعب و دخل ادهم ورائها و لم يجلس معهم و ذهب باتجاه غرفته
سميرة :- هى مين اللى كنتوا بتتكلموا عليها
منى :- دى حياة يا ماما
استوقفت الكلمة ادهم فوقف فى مكانه يستمع لهم
سميرة بحيرة :- مالها حياة
فرحة :- اصل باباها عايز يجوزها لابن عمها و هى مش موافقة
سميرة بخضة :- ايه مين اللى قالكم
فرحة :- هى اللى حكتلى فى الفون النهاردة
سمع ادهم حديثهم فتغير وجهه و شعر بغصة فى حلقه و فتح باب غرفته و دخل و اغلقها خلفه بعنف
سمع الجميع صوت الباب و هو يغلق بعنف فنظروا له بدهشة
منى بتساؤل :- هو ادهم ماله يا ماما
سميرة و هى حزينة من اجله :- مفيش انا داخلة اغير هدومى
ابدلت سميرة ملابسها و احست بالقلق على ادهم فذهبت تتفقده دقت سميرة اكثر من مرة على باب غرفته فلم يجيب فشعرت بالقلق ففتحت باب الغرفة لتجده ساجا على مصلاه يصلى
تنهدت سميرة بارتياح و خرجت و اغلقت الباب و عندما رفع ادهم وجهه عن الارض كان وجهه غارقا فى دموعه التى يخجل ان يراها احد
زر الذهاب إلى الأعلى