روايات حصرية

رواية سلوان الفجر الفصل الثالث 3

رواية سلوان الفجر الفصل الثالث 3

                                    
في خضم غشاء المهج المستبد، انبثق الفجر لينسج حكاية سلوان؛ حيث كان الحب كسره والقدر صديقه العتيق، يقف منتظرا بزوغ النور ليحمله نحو يقينٍ ينشده القلب، وإن تاهت الخطى في ليل السهاد
17
أحبها حتى نسج الأحلام من وهم، ثم اكتشف أنه كان الجسر الذي عبرت به نحو مستقبلها، تاركةً قلبه يتيم الوفاء. 
7
__________________________
1
لا تنسو التفاعل والتصويت 
3
Comments&vote 
+
لا تبخلوني بتفاعلكم كي لا أبخلكم بالتحديث 
1
________________________
+
رعش جسدها خوفا لحاتله، برزت عروق عنقه والتف ظلام الغضب من حوله، لم يكن على طبيعته، تليد الهادئ استطاع شيطان أن يستولي على روحه ويضرم فيها نار تكاد تحرقه وتحرق من حوله 
10
عادت بخطوات للخلف عندما اقترب منها، وظنا منها أنه سيعنفها غلفت وجهها بيدها تحمي نفسها 
7
نبس بصوت خافت عندما رأى حالتها، بينما يخلل أنامله في خصلات شعره مرجعا إياه للخلف 
2
“أستغفر الله وأتوب إليه، لا حول ولا وقوة إلا بالله”
4
لاحظ رعشة جسدها وأتته لحظة إدراك بالأشياء التي مرت بها، لدرجة أنها أرادت الإنتحار 
6
اقترب منها وقال بصوت خافت حنو 
+
“كلو لن أفعل بك شيئا، حسنا لا تخافي اهدئي” 
20
وضع يديه على كتفها بغية تهدئتها لكنها نفرت منه مبتعدة 
+
“لا تلمسيني أرجوك” 
11
بسط كف يديه أمامه رافعا راية الاستسلام 
3
“لن أفعل، لن أجبرك على شيئ، قلت أنني سأكون لك الخلاص حتى وان كنت لي الموت” 
9
رمته بنظرات راجية، فأضاف محاولا بث القليل من الأمان لقلبها 
3
“وعد الحر دين عليه، وأصبحتِ الوعد الذي أدين به حياتي بأكملها” 
11
ابتعد عنها أكثر ووضع يده في جيبه، ثم قال ببرود عكس نبرة التي نبضت بحب وهيام قبل قليل 
2
“لكن زواجي لم ولن يكون زواج مصلحة، نيتي كانت واضحة بعيدا عن نيتك” 
3
أشار للسرير وأضاف 
+
” ارتاحي هناك، سأخرج لأرتاح في الشرفة، أريد بعض الوقت لأفكر ” 
5
اقترب منها فابتعدت ظنا منها أنه سيفعل شيئا، لكنه تجاوزها ودخل الحمام ثم خرج منه بعدما توضأ ليجدها تجلس على السرير بذهن شاغل 
1
            
رمقها بنظرة جانبية 
+
” أنت بأمان يمكنك النوم لأنك مع رجل خاف الله فيك، ومن يخاف الله لا خوف عليك معه ” 
29
استلقت هي لتريح جسدها ولكن أفكارها أبنت أن تصمت، غفت عينها ولكن عقلها بقى صاخبا لم ينم 
3
أما هو فحمل سجادته واتجه للشرفة، وضعها على جهة القبلة ثم صلى ركعات وجثى أرضا يدعو بصوت منخفض 
4
بقلب خاشع وعقل خاضع، تباريحه أشهدت بخيبة أمل غلفت قلبه بجوى أظلم روحه 
3
حمل يديه متضرعا راجيا الله بأن يناجيه 
+
“أحببتها في الله ونويتها زوجة لي على سنة الله ورسوله، مددت يدي لك ودعوتك أن تريني الطريق يا خالق وواثق بإختيارتك” 
4
” نحيب روحي لا يسمعها غيرك سبحانك، تقطعت أوتار قلبي برفض من تمنيتها ان تكمل الحياة معي على دينك “
13
رفع رأسه للسماء يخاطب ربه راجيا
+
“مرادي إعمار بيت كبيت الرسول يسود فيه الحب والإيمان وهذه كانت نيتي، ولا نية لي في عصيانك” 
12
” رُبَّ عمل صغير تعظمه نية، كنت أريد أن أريها الإسلام، وأكون لها كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع زوجاته “
1
“أنرني للطريق الصحيح يا رب، هل أربطها معي رغم نفورها وأريها الأسلام وحبي، أو أخلي سبيلها، إشارة منك يارب” 
3
نام الجميع يومها إلا قلب أصابه الجوى والخذلان، وروح أكلها تأنيب الضمير 
2
بزغ نور الفجر وأذن المؤذن، دخل الغرفة للوضوء ليجدها مستلقية على السرير، يبدو أنها غفت قليلا 
2
اتجه ناحيتها ووضع الغطاء عليها، انحنى لمستاواه وابتسم بجانبية بينما يهمس داخله 
+
“تبدو بريئة وهي نائمة وكأنها ليست القطة الشرسة من البارحة” 
13
توضأ ثم صلى صلاته وخرج من الغرفة بعدما ان ارتدى ملابسا كلاسكية اتخذت من اللون الكريمي قاعدة لها 
1
رمت الشمس بأشعتها الذهبية بعد مدة، لتتخلل عبر الستائر وتضيئ الغرفة بنور خافت
+
لحظتها وصل الضوء لتلك المسلقية على السرير تغفو بعمق 
1
فتحت ستار أجفانها ببطئ وراحت تتدارك وضعها بعين مفتوحة وأخرى مغلقة 
+
مرت عليها أحداث البارحة لتنهض مسرعة تحدق بزوايا الغرفة بغير تصديق 
+
“هل نمت بعمق؟ نمت حقا” 
12
        
          
                
قالت بتعحب وكأن ليس طبيعة الانسان أن ينام! أو أنها كانت حالة استثنائية! 
1
خرجت من السرير تمشي على أطراف أصابعها، ورمت بنظرات جانبيه نحو الشرفة 
2
تنهدت براحة عندما لم تجده هناك ثم اتجهت للحمام لتخرج بعد مدة، مرتدية ثوبا بسيطا اتخذ اللون العاجي كقاعدة تزينها أزهار وردية وزهور خضراء متناثرة بعشوائية
2
أكمامه مننتفخة تبرز الكتفين بأسلوب كلاسيكي مستلهم من أزياء الحقبة الفيكتورية، تميز بقَصّة واسعة عند الخصر تنساب بانسيابية نحو الأسفل لتشكل تنورة متدفقة
4
صفتت شعرها ثم وضعت عدسات لاسقة، فتحت الدرج لتوضيب أشيائها لكنها تفاجئت بكتيب صغير، كان مصحفا ذو حجم صغير 
1
حملته وعندما ابتغت فتحه سمعت صوتا رجوليا من خلفها
1
” إنه كتاب القرآن” 
+
وسعت أجفانها ذعرا، ثم التفت ناحيته بحركة سريعة
+
“إن أردت معرفة محتواه يمكنني  تعليمك” 
1
أرجعته بحركة سريعة وقالت بصوت متقطع 
+
“آسفة لم أكن أعلم” 
+
احنى رأسه بذهن شاغل ونبس بصوت منخفض
+
“هل هذه إشارة!؟”
10
ابتغى إكمال حديثه لكن قاطعه رنين هاتفه 
+
“سيدي، انتشر خبر زواجك بإبنة الداعية جوناثان بصحيفة samr يبدو أنه يوجد مفشي بين الصحفين الذي أخذتهم” 
4
“لا، إنهم ذو ثقة، أظن أنه أحد من الذين حضروا” 
+
“الجميع يريد سبقا صحفيا” 
+
أمسك منطقة ما بين حاجبيه بين سبابته ولبهامه 
+
“لهم ذلك، أخبرهم أنني سأجري سبقا صحفيا بعد نصف ساعة” 
+
أغلق الهاتف ثم قال لها آمرا
+
“لا خروج من المنزل، سنقرر ما نفعله عندما أعود” 
2
التفت الذهاب لكنه عاد مجددا 
+
“أريد عيناك الطبيعية، لا وضع عدسات من اليوم، أنت جملية كما أنت”
15
تبدو جملة رومنسية لكنه قالها ببرود!، خرج مباشرة ليقاطعه الجميع 
2
“لا تخرج، الحرس يمنعون جيشا من الصحافيين خارجا” 
1
هز رأسه بتفهم 
+
“أعلم، وسأعطي لهم ما يريدونه، هذا الحل المناسب أو لن نتخلص منهم، لا تخرجو من المنزل اليوم” 
1
        
          
                
أشار لحور وأضاف 
+
“حور، كلوديا أمانة عندك ريثما أعود” 
2
خرج ثم وقف عند باب الحديدي للمنزل وأعلن 
+
“بعد ساعة سأجري سبقا صحفي في قاعة الشركة، وأجيب عن جميع أسئلتكم، لذا يرجى الابتعاد عن البوابة أود الخروج” 
1
عاد أدراجه وركب سيارته ثم انطلق مباشرة نحوه الشركة والصحفييون يتهافتون خلفه 
+
في المنزل، صعدت حور بعدها لغرفة كلوديا وحين ابتغت طرق الباب لاحظت أنه مفتوح بالفعل 
+
استقطبها صوت أبرار من الداخل لذا فوجته أكثر لوضوح الرؤيا 
+
كانت كلوديا جالسة على السرير تبتسم وأبرار واقفة أمامها 
+
“تشبهين أم ذلك المزعج ماريو الذي يدرس معي، فقط هي لديه عيون زرقاء ليس مثل عينيك” 
+
كانت كلوديا تنزع العدسات لذا بدت لها مختلفة، كبتت ضحكتها وصرحت
+
“إنها أنا وكنت أضع العدسات، هو ابن عمي ولست والدته” 
+
وضعت أبرار يديها على خصرها تعاتبها 
+
“إذن أنت من أخذت نصفي!” 
9
عقدت حاجبيها وسألت 
+
“نصفك!” 
+
هزت أبرار رأسها بتفهم 
+
“نعم، خالي تليد” 
+
أفصحت كلوديا عن ضحكة خافتة وتذكرت تصرفات ماريو،  ثم قالت وهي تقترب منها 
+
“لم آخذه ما زال خالك” 
+
رفعت أبرار ناظرها بحركة بريئة ثم أشارت لها بسبابتها 
+
” لا بأس سأسمح لك بأخذه لكن بشرط “
+
أومأت كلوديا رأسها بتفهم وهمهم موافقة 
+
“ما هو!” 
+
“خالي تليد رجل جيد ويبدو أنه يحبك، وسيدللك كما كان يفعل معي، لذا عليك أن تحبيه أيضا، وسأجعلك نصفي الآخر أيضا” 
15
احنت رأسها وقوست فاهها حزنا، وكي لا تلاحظ ذلك زيفت ردها بإبتسامة مستقيمة وغيرت الموضوع
+
“لماذا تسميه بنصفك!” 
+
دخلت حور حينها وأجابت 
+
“لأنه توأمي وهي ابنتي”
+
وقفت كلوديا بحركة سريعة بينما تتقدم ناحيتها 
+
        
          
                
“أبرار لماذا تزعجين زوجة خالك” 
+
ابتسمت كلوديا باشراق ورمت بنظرات محببة صوب أبرار 
+
“لا بأس كنا نتبادل الحديث فقط” 
+
“هيا لنتاول الفطور معا” 
+
“معا!” 
+
ربما كونها منذ صغرها تفعل كل شيئ لوحدها لانشغال والدها عنها كانت تلك الكلمة دخيلة على قموسها 
+
ابتسمت حور برضى واومأت رأسها بتفهم 
+
“نعم، أنا، أنت، أبرار، ووالديّْ، تليد لديه سبق صحفي اظن انه اخبرك” 
+
لم يخبرها بل سمعته، ولكنها تجاهلت الأمر فكل ما يهمها كيف لعائلة غنية لديها أعمال أن تجتمع معا 
+
“ألا يكون والدك مشغول كيف تتناولون الأكل معا؟” 
+
عقدت حور حاجبيها استغرابا بينما تحدق بها، وبما أنها علمت ما فعله والدها بها استطاعت تخمين الموضوع 
+
” العائلة قبل كل شيئ هذا هو شعارنا، قانون والدتي هو الأكل معا ثم الذهاب كل واحد لعمله، ووالدي ينصاع لأوامرها ” 
9
نزلن ثم توجهن لغرفة الأكل، كانت طاولة مستطيلة متوسطة تسع أفراد العائلة، يجلس أباد بمقدمتها ورقية بجانبه، أما كلوديا فجلست بجانب حور 
+
فجأة نهضت رقية من مكانها، وحملت قطعة كعك واضعة اياها في صحنها 
3
“تذوقي هذه الكعكة حضرتها بنفسي” 
+
هزت رأسها بتفهم وسألت خجلا 
+
“تبدو لذيذة” 
+
أجابت ممازحة بتفاخر
+
“أكلي كله لذيذ، وستأكلين هذا كل يوم” 
7
“هل أنت من تعدين الأكل!” 
+
أجابته حور 
+
“لا تدع الخادمات يفعلون ذلك، تقول أنها من يجب عليه اعداد الاكل لعائلتها” 
+
هزت رأسها بتفهم، ثم رفعت رأسها بحركة عفوية لتلمح برود أباد الجالس بينهم، كان دائما كثير الضحك يبدو أنه لم يتقبل الوضع بعد أو شيئ آخر يشغل باله 
2
بلعت ريقها فقد رأت نظرة والدها فيه 
+
شرعوا في الأكل في صمت بعد نطق البسملة فهذا من أداب المسلمين، انهتوا بعد ذلك بيقول أباد 
+
“الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا من المسلمين.”
1
ردد الجميع 
+
        
          
                
“الحمد لله” 
+
أما هي فهمست 
+
“أشكر الله” 
1
ربما نفس المعنى لكن كل واحد كان له معتقداته 
+
رفعت رأسها عندما سمعت صوتها نابعا من حلق أباد بنبرة باردة 
1
“كلوديا” 
+
التفت ناحيته بقلق تحدق به غير قادرة على الرد ليكمل 
+
“عندما يكون تليد غائبا يمكنك طلب أي شيئ مني، أصبحت بمقام والدك الآن” 
10
توسعت حدقتيها فبرؤية ملامحه الباردة ظنت أنه يريد قول شيئ قاس أو توبيخها 
6
” أعلم أن حياتك وحياتنا مختلفة، لكننا عائلة الآن اختلاف الاديان لن يكون عائقا مادمنا سنحترم بعضها”
2
وضع المنديل الذي بحجره على الطاولة وأكمل 
+
“سأكذب عليك إن قلت أننا كنا موافقين، لكن حب تليد لك وحبنا لإبننا جعلنا نوافق، سنترك خلافاتي مع والدك لأنني سأؤمن باختلافك كما آمن تليد بك” 
2
همهم بصوت رجولي خشن، ثم ابتسم بخفت
+
“لذا مرحبا بك في عائلتنا بنيتي” 
7
ذلك الكلام النابع من قبله، نبرته الهادئة وروحه الساكنة التي بثت الطمأنينة لقبها، نطقه لكلمة بنيتي التي لم تسمعها يوما، وأجواء العائلة التي لم تعشها في حياتها جعلتها تنتحب داخلا تحاول كبت دموعها، لكنها فشلت في ذلك عندما تكدست قطرات منها داخل أجفانها وقالت بصوت خافت بعد أن هزت رأسها بتفهم 
4
“شكرا لك” 
+
لاحظت رقية ذلك لذا قالت تغير الأجواء 
+
” سيد أباد ستكون ابنتي أيضا لن أسمح لك بكسب حبها أكثر مني “
7
أضافت حور 
+
“ستحبني أيضا لانني توأم زوجها وسأكون أختها الكبرى” 
1
نطقت أبرار بنبرة طفولية 
+
“لا بل أنا أكثر لأنني مدللة زوجها” 
6
أفصح الجميع عن ضحكة عالية وحتى كلوديا التي قالت ممازحة لأبرار 
+
“سأكون نصفك أيضا صحيح؟!” 
1
بعد حديث مطول، افترق الجميع فأباد ذهب لغرفته ممتنعا عن الخروج، لأنه يعرف جيدا أنه لن يسلم من الصحفيين 
+
أما حور وبما أنها ستبدأ العمل كأستاذة بالجامعة قريبا، اكتفت بالذهاب للمسبح للعب مع ابنتها 
2
        
          
                
كلوديا وبعد ان أرتها رقية جميع أجزاء المنزل وهاهي الآن تتبادل الحديث معها بالمطبخ، وبما أنه لا زال الوقت مبكرا على إعداد الغداء فراحت تريها بعض الأشياء وقائمة الأكل التي تحبها 
+
“ستذهبين وتليد لشهر العسل بعد أيام، لذا إن أردت أي شيئ قولي لي” 
1
توسع بؤبؤ عينيها، شيئ آخر لم تتوقعه، ولا تعلم ما سيحدث أصلا, وماهو قرار تليد بعد ما حدث 
1
عبس فاهه واحمرت خجلا ولتخفي ذلك التفت تشرب الماء 
+
كبت رقية ضحكتها 
+
“لا داعي للخجل أنت بمقام حور” 
1
أضافت مباشرة 
+
“ستعيشين في منزل آخر أنت وتليد، سيكون قريبا من عملكما” 
3
صدمة تليها صدمة، كيف ستعيش في منزل واحد ما شخص لا تعتبره زوجها هذا إن كان قرار تليد الموافقة 
7
التفت بحركة سريعة تحدق بها مطولا 
+
” يمكنك زيارتنا متى شئت، وان أردت المكوث هنا يمكنني اقناع تليد “
+
اقتربت منها بخطوات،  ثم دفت ناظرها بخاصتها وأرجعت خصلات شعرها للخلف بينما تتحدث داخلها 
+
“تشبهينها كثيرا” 
14
حينها سمعا صوت حور وهي تدخل مسرعة تحمل هاتفها 
+
“إنها مقابلة تليد على المباشر” 
1
في الشركة 
+
غرفة المقابلات حيث يجلس تليد يقابله باقي الصحفيين الذين بدؤو أسألتهم لحظتها 
+
” هل صحيح أنك تزوجت ابنة أكبر اعدائكم! “
1
“نعم” 
+
” كيف ذلك؟ هي مسيحية وأنت مسلم هل هو زواج حقيقي؟ “
+
أطال التحديث ببطاقة عمله ليرى اسمه 
+
“سيد ادوارد يمكنك التشكيك بأي شيئ تريده إلا حبي لزوجتي، زواجي حقيقي مهما ادعى الجميع، أحببتها ونلتها حلالا لذا ليس لكم حق بالتشكيك بمصداقية زواجي”
8
عدل جلسته ثم أضاف شارحا 
+
“في الإسلام يجوز للرجل أن يتزوج من المحصنات من أهل الكتاب أي المسيحية واليهودية. أحببتها لأنني رأيت فيها المرأة المناسبة لي، اختارها قلبي وعقلي قبل أن تختارها عيناي” 
6
” اختلاف الأديان، والعادات لن يكون مشكلة بينكما؟ “
+
“اختلاف الأديان لن يكون عائقا بيننا ما دام كل واحد منا يحترم معتقدات الآخر، دعني أحكي لك قصة إسلامية عن الرسول صلى الله عليه وسلم ” 
1
        
          
                
حمل قارورة ماء لشربها وأكمل 
+
“في خضم الصراعات بين المسلمين واليهود قديما، وقعت صفية بنت حيي، ابنة زعيم بني النضير، في الأسر بعد غزوة خيبر. بدت الظروف مُعقدة، حيث كانت تُعتبر من ألدّ أعداء المسلمين، لكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، برؤيته الحكيمة، أظهر للناس أن الحب يمكنه تخطي كل الحواجز، تعامل معها بلطف واحترام، مُعطيًا إياها الخيار بين البقاء على دينها أو اعتناق الإسلام، اختارت صفية الإسلام، لتتحول العداوة إلى محبة، ويُزفّ زواجها من النبي ليكون رمزًا للتسامح والمودة، بهذا، أظهر النبي أن القلوب تستطيع أن تتوحد، مهما كانت الظروف مختلفة” 
6
حمحم بصوت رجولي واثق 
+
“لذا نعم، ربما اختارت زوجتي البقاء على دينها، لكن هذا لا يعني أننا لا نحب بعضنا” 
1
سأل آخر 
+
“هذه قصة اسلامية، ربما تكون غير صحيح” 
1
ابتسم بجانبية وعض باطن شفتيه، يبدو أن الكلام لم يعجبه وقال ببرود 
+
“حسنا يا ذكي، هل تسمع عن الملك إدوارد الثامن وواليس سيمبسون؟” 
3
هز رأسه نافيا 
+
“ماذا عنهم!؟” 
+
“الملك إدوارد الثامن بريطاني تخلى عن العرش ليتزوج من واليس سيمبسون، وهي أمريكية مطلقة من عامة الشعب، واجه هذا الزواج رفضًا كبيرًا من العائلة المالكة البريطانية ومن الكنيسة، بسبب الفروق الاجتماعية والنسبية” 
1
“هذا جنون” 
+
“ربما، لكنه يظهر أن القلب قد يختار ما يتخطى كل الأعراف، وأن الحب رغم كل العقبات، هو أسمى من أي شيئ “
1
سأل آخر 
+
“سمعنا أنها كانت مجبرة بالزواج من آخر، ألا تخاف أن تكون نيتها استغلالك للهروب منه؟” 
5
على بحاجبيه بلا مبالاة وابتسم باستفزاز 
+
“إنها زوجتي، والمرأة التي أحب، دعها تستغلني كما يحلو لها، أنا سعيد باستغلالها لي” 
28
بعد كلماته الأخيرة استقام مباشرة 
+
“يبدو أنني أجبت على أهم الأسئلة وتوضح كل شيئ، لا مزيد من الادعاءات وأي كلام عن زوجة السيد تليد هارتبيور سيتعرض للمقاضاة، احترموا خصوصية الآخرين لو سمحتو، فأنا صحفي مثلكم وأفهم جيدا مبتاغاكم” 
2
خرج متجاهلا الجميع، حيث كانو يصرخون بأسئلة مختلفة متجها إلى عمها بغية معرفة معيشتها قبل ان يتعرف بها 
+
        
          
                
كانت كلوديا تشاهد المقابلة ولا ننفي الراحة التي بثت داخلها من كلامه، ولكن ما زاد الطين بلة هو تأنيب الضمير الذي أحست به داخلها، هو يحبها حقا ولكنها استغلته لمصالحها 
6
سمحت لقطرات من الدموع بالانسياب على طول خدها عندما سمعت همس حور 
+
“انه يحبك حقا، لم أرى أخي هكذا من قبل” 
1
مسحت رقية الدموع من خدها بحنية وقالت بهدوء 
+
“لا تبكي، سيكون تليد سندك الدائم ولن يفرط فيك” 
6
هزت رأسها بتفهم واستاذنت منهما ثم صعدت لغرفتها 
+
بعد مدة عاد تليد واتجه مباشرة ناحيتها، فتح باب الغرفة بتأني ليجدها في صدد الخروج تجر بيدها حقيبة صغيرة نظرا لقلة حاجياتها 
1
“ماذا تظنين نفسك فاعلة، أين أنت ذاهبة؟” 
2
رفعت رأسها ناحيته وتصنمت في مكانها، ثم قالت بكلمات متقطعة 
+
“آسف على كل ما تسببت لك به، سأجد حلا آخر ولنأزعجك” 
5
تقدم ناحيتها، وضع يده في كلتى جيوبه ثم قال ببرود، وكأنه ليس تليد الذي كان يعبر عن حبه لزوجته قبل قليل أمام الجميع 
1
“أزعجتني بما فيه الكفاية سيدة كلوديا، لكنك ستبقين تحت جناحي لأنني زوجك” 
+
أرادت النطق فقاطعها 
+
“نيتي هي الزواج بك فقد أحببتك حقا، لذا هذا الزواج سيتم كما بدأ، لكن بشروط..” 
1
عقدت حاحبيها ثم هزت رأسها بتفهم ليكمل 
+
“ستحترمين ديني كما سأحترم خاصتك” 
1
أضاف عندما لاحظ سكوتها 
+
“لا تناول لحم خنزير ولا شرب خمر في المنزل، لا احتفالات غير اسلامية هنا أيضا، بالمختصر لا شيئ يهين الإسلام، ولن أهين مسيحيتك” 
2
اقترب منها قليلا بخطوات متثاقلة 
+
“لا تظني أني أتآمر عليك أو أخنقك فهذا حبا لديني، أي شيئ آخر لك الحرية، يمكنك العمل، السفر، الخروج بحرية والذهاب لأي مكان تريدينه، لكن سأكون بجانبك، لأنني زوجك” 
2
حركت رأسها موافقة تعبيرا عن قبولها لشروطه، أحنت رأسها أرضا وقالت بصوت خافت متقطع 
+
“ولن…” 
1
فهم مقصدها لذا أجاب 
+
“لن ألمسك بغير رضاك، عاهدت الله أن أصونك، وعهد الله أسمى من أن أخونه” 
3
لانت ملامحه قليلا وراح يتحدث 
+
        
          
                
“ستكونين زوجتي داخل الغرفة وخارجها لكني لن أفعل أي شيئ بغير رضاك، رضيت بحبك من طرف واحد وسأرضى بأي شيئ منك”
11
رفعت رأسها ناحيته، دفنت ناظرها بخاصته مؤنبة نفسها بسبب كلماته  
+
” رحمة الله وسعت الأرض والسماء، واثق بقدر الله وقضائه، سيفرجها بإذنه إن شاء الله ” 
1
رسمت خطوط الأسى على تقاسيم وجهها، وبعد دقائق من التفكير سألت 
+
“متى سينتهي هذا الزواج” 
4
انحنى لمستواها قليلا ونمت على ثغره ابتسامة مستقيمة، لتظهر تلك الحفرة على خده الأيمن 
4
“ربما عندما أصيب بالجنون، أو أموت!” 
22
قوست فاهها أسى، وراحت تباريح ثغرها تتغنى بروح أصابها الجوى، اختلطت المشاعر داخلها وأضحى قلبها ينبض بوتيرة سريعة وكأنه يريد الخروج من أضلعها 
3
بدون سابق انذار اِثْبَأجَت دلاء أجفانها وارتوى ينبوع عينيها بدموع لم تجف يوما 
+
أحست بنهر دافئ يصنع طريقا على طول وجنتيها وقالت بصوت شاهق 
+
“لن أستطيع أن أبادلك نفس الشعور” 
7
زيف النار التي أضرمت داخله بابتسامة واهنة 
1
“لا بأس بذلك ” 
1
“بالأحرى أنا لم أجرب هذا الشعور يوما، ولا أستطيع أن أحبك” 
3
هز رأسه بتفهم ولمح شيئ من الدموع ببندقيتيه، لأنه سأل عمها وعرف كيف عاشت حياتها بذلك المنزل
+
” لا بأس أنا سأحبك، حتى ولو كان حبك لهيبا يحرق، سيكون دفئا بالنسبة لي “
4
” ستبقى مع امرأة لن تحبك! “
2
“لكني أحبها، أعشقك كلو، حتى لو كان عشقك سجنًا مظلما، سأعانق قضبانه بسعادة” 
24
سمحت لوابل من الدموع بالانسياب على خدها، لم تجرب أن يحبها شخص يوما، واكتفت بنفسها منذ صغرها، كلماته لامست قلبها وأشعلت نيران الألم بروحها، وبما أنها لم تكن تعي ما يحصل سمحت له بمسح دموعها 
+
جذبها لسرير وأجلسها عليه، انحنى صوبها وركع على ركبتيه ثم على بناظره ناحيتها
1
” أطياف مقلتيك لا يليق بها البكاء غاليتي، تستحق طريقا معبدة بالسعادة “
12
مسد على شعرها بتحنان يرمقها بهيام 
+
“لا تهتمي ليس ضروريا أن تبادليني المشاعر، لأنني أحببتك كونك أنت، كلوديا الهادئة الناضجة، الحب يبقى حبا حتى لو كان من طرف واحد” 
4
        
          
                
ابتسم بخفت، يخفي خيبته بداخله
+
“كما أن الله يقذف بذرة الحب في قلب عبد متى شاء، ربما سيقذف بذرة حبي بقبلك يوما ما، لذا سأنتظرك، أشهرا، أعواما، حتى قرونا هذا لا يهمني، الأهم أنك ستكونين بجانبي تحت سقف واحد”
8
استقام محاولة منه لتغيير أجواء الحزن، ورغم أنه هو المظلوم في القصة إلا أن حبه لها أرغمه على تناسي ما حدث وأضحى ينوي طرد غشاء الظلام الذي يغلف روحها، ليريها مدى حبه لها، وكيف يكون الإسلام والمسلمين 
2
“إذن إلى أين تريد زوجتي قضاء شهر عسلها” 
3
رفعت رأسها بحركة سريعة، وسعت حدقتيها صدمة لذا أكمل بينما يبتسم 
+
“شهر عسل عفوي لا تقلقي، سيكون مليئا بالتسوق والذهاب للمطاعم، زيارة أماكن تحبينها و…” 
4
نبضت مقليته هياما وانحنى صوبها والبسمة تلفح تضاريحه 
+
“والكثير من حبي لك” 
12
استقام مجددا عندما أتاه ردها 
+
“لا داعي لذلك” 
1
“هذا لحمايتك، علينا الاختفاء لمدة ريثما يهدأ غضب والدك” 
1
انحنى مجددا وابتسم بملء شدقيه
+
” إذن أين تنوي سُلوان الفجر خاصتي أن تذهب؟ “
17
“ماهذا الاسم؟” 
1
“السلوان هو ما يذهب الهم والحزن، أنت السلوان الخاص بي، تختفي كل قطرة هم حينما تقفين أمامي، حتى أنني لا أعود غاضبا بجانبك” 
3
راح يكمل شرحه بالتفصيل
+
” والسُّلْوَانُ ماءٌ كانوا يزعمون أَن العاشق إِذا شربه سَلا عن حبه، أي يساعد الحبيب على نسيان محبوبته، وبما أنك خاصتي هذا يعني أنك ستنسيني أنني كنت رجل بلا حب قبلك “
1
وضع يده على فروة رأسها 
+
“سلوان الفجر هو ذلك الشعور المريح الذي يغلف الروح وقت صلاة الفجر، ستجربينه يوما ما إن شاء الله” 
8
استقام وكرر حركته بوضع يديه في جيبيه 
+
“لنعد لموضوعنا، أردت سماعها منك ولكن سأضظر لأقول أنا إلى أين تودين الذهاب” 
+
حمل هاتفه وراح يقرأ 
+
” لنبدأ بالأماكن “
+
“تريدين زيارة أماكن خيالية على أرض الواقع” 
+
ابتسم بخفت وإثر ذلك ظهرت الغمازات التي تزين  خده الأيمن، ثم أزاح نظره ناحيتها 
+
        
          
                
“هناك الكثير سنجرب أكبر عدد من الأماكن اذا” 
+
أعاد ناظره للهاتف
+
“زيارة مدرسة هوجورتس” 
9
نظر إليها وسأل 
+
“مدرسة هاري بوتر صحيح!” 
5
هزت رأسها موافقة ليكمل
+
“لك ذلك” 
+
“زيارة قصر فكتوري، لأنك تحبين ذلك العصر” 
1
هز رأسه بتفهم وهمس 
+
“أمر سهل” 
+
“زيارة ديزني” 
+
حرك راسه رفضا وخاطبها 
+
“آسف سنشطب هذا لأنها داعمة للمثلية وضد القضية الفلسطينية، وبالذهاب إليها سيكون لنا يد في دعمها أيضا، سآخذ لمكان آخر من اختياري كتعويض” 
15
كانت تحدق به مصدومة، تفتح فاهها دهشة فكيف له أن يعرف كل هذه المعلومات لذا همست بصوت مسموع 
1
“هل أنت من أولئك الأشخاص المهوسيين مثل أبطال روايات؟” 
11
أفصح عن ضحكة رجولية خافتة 
+
“بدأت تلك الروايات تؤثر برأسك يا فتاة، من استغلالي للزواج بك ثم إلى مهووس مترصد إلى أين أيضا؟” 
1
ابتسمت وكانت أول مرة تبتسم له، تسارعت نبضات قلبه وأطال التحديق بها بقلب مرهف ونظرات عاشق 
1
“كنت أريد العيش مثل تلك القصص، حبيب مهوس غامض يعرف كل تفاصيلي ويحقق أمنياتي، ثم يخطفني يوم زفافي” 
10
على بناظره ورفع حاجبيه للأعلى ورد ساخرا 
+
“سنغير المعادلة إذن، زوج مهووس يحقق أمنياتك ويعرف تفاصيبك، أخذك من منزلك يوم زفافك سنعتبره خطفا أيضا” 
6
ارتسمت على شفاهه ابتسامة مستقيمة وسأل 
+
“لست من الأشخاص الذين يقرؤون هذه الروايات ولكن ما تصنيفها؟” 
1
ابتسمت بخبث وردت
+
“الرومنسية المظلمة” 
10
“حسنا رواية ذات تصنيف رومنسي مظلم بنكهة إسلامية” 
17
أفصحت عن ضحكة انثوية عالية بصوتها الرقيق، ليبادلها بنبرة رجولية ثم أضاف 
+
“لنكمل قائمتنا، لنرى ما الأشياء التي تريدين تجربتها” 
2
“القفز من الطائرة، جيد أجيد ذلك إنها هوايتي المفضلة، لكن بشرط سنقفز معا” 
3
        
          
                
“تجربة شعور أميرات العصر الفكتوري” 
1
همهم بصوت رجولي واضاف 
+
“سأفكر فيما بعد” 
+
” تجربة سباقات غير قانونية “
2
انكمش ثغره اثر ذلك، على بخديه لتتقلص فجوة ناظره ثم على بحاجبيه رافضا للفكرة 
+
“لا تأدو بأيديكم للتهلكة، هذه السباقات غير آمنة، لن أجازف بحياتك، سنشطب هذا” 
1
“لكن” 
+
رفع سبابته مقاطعا إياها 
+
“بدون لكن، لم أفز بك في اليناصيب لأتركك تجازفين بحياتي” 
15
ضمت ذراعها تذمرا ثم أمالت رلاسها بزاوية 
+
“أنا من سأجرب يعني أنها حياتي” 
+
“أنا مقترن بك، حياتك هي حياتي، لن أتحمل إن حدث لك شيئا” 
4
استقامت من مكانها أخيرا واقتربت منه ، يبدو أنها اكتسبت بعض الجرأة أمامه بسرعة 
+
علت برأسها نحوه نظرا لفارق الطول وسألت 
+
“هل سنقوم بكل هذا في شهر؟” 
1
عدم المسافة بينهما، لانت ملامحه وأرخيت أجفانه 
+
“لدينا العمر كله” 
3
ابتعدت قليلا ثم سألت بتردد 
+
” هل لي بسؤال فضولي!  لماذا لا يوجد قبلة العروس والعريس في تقاليد زفافكم، هل هو غير جائز أيضا! “
14
اقترب مجددا بخطوات ثابتة، مبتسما بخفت 
+
“لماذا هل تريدين تجربتها!، يمكننا تعويضها الآن” 
21
نفت بيدها وأفصحت عن ضحكة محرجة 
+
“لا، شئ جيد، أعجبني  أنها غير موجودة حقا” 
1
ترنحت ضحكة رجولية من حلقه،  ثم خطف قبلة من الخد جعلها تصرخ بصوت عالي تفاجئ بحركته، بينما توسع مقلتيها دهشة 
17
تجاهل صراخها وانحنى ليصبح وجهه مقابلا لخاصتها، ابستم بمكر عندما لاحظ احمرار خديها خجلا، يدفن نظراته بخاصتها ونبس بصوت رجولي
6
“Τα μάτια σου εξασθενούν την καρδιά μου”
36
لحظتها فتح الباب بقوة لتقف حور مصدومة، حجبت ناظرها بيدها نظرا للقرب بينهما 
7
“لم أرى شيئا” 
3
ابتعدت كلوديا بحركة سريعة واستقام تليد بينما يحاول كبت ضحكته 
+
        
          
                
“ماذا حدث” 
+
“أتى إِيلِيَاء” 
6
صرخ بصوت عالي 
+
” متأكدة؟”
5
“لم أكبر لأجن بعد، أتى حقا، أمي منهارة أمامه أسرع” 
3
“من هذا؟” 
+
سألت كلوديا ليجيبها تليد 
+
“أخي الأصغر” 
1
نزل الجميع، وسط القاعة تجثو رقية باكية أرضا بجانبها شاب يبدو في العشرينات من عمره، ضخم البنية، ذو بشرة بيضاء وعيون خضراء 
1
” أمي أنا أمامك توقفي عن البكاء أرجوك “
1
زادت شهقات بينما تلومه بنظرات راجية، تلطم صدره بخفة 
+
“لماذا فعلت هذا بأمك وتركتها تنتظرك لأربع سنوات،  غضبك منا لا يعني قطع صلتك بأمك” 
1
” هل هذا عقاب حبي لك، لقد حملتك في بطني تسع أشهر وتعبت كي أراك رجلا لماذا فعلت بي هذا “
2
كلماتها تلك جعلت من دلاء أجفانه تفيض دموعا حارة ذرفت بغزارة على خط وجنتيه، لكنه لم يستكع الرد ولا الحديث بل تركها تضربها في أماكن متفرقة لأنه يعلم جيدا أنه مخطأ
1
“ماذا حدث؟” 
+
سألت كلوديا بهمس ليجيبها تليد 
+
” لأكن صريحا، نحن عائلة ملتزمة لكنه كان عكسنا، أثرت فيه مراهقته، تمرد على والدي وأصبح كثير المشاكل، وعندما أراد أن يصبح متاسبقا في سباقات فيولا رفض أبي، وتجادلا جدالا كبيرا، لذا غضب. إِيلِيَاء وسافر ليدرس في روسيا “
4
لحظتها دخل أباد المنزل ليجدهم في تلك الحالة، صدمته لم تكن أقل من رقية، وقف متصنما في مكانه يحدق بهما، ورغم فيضان الحنين لابنه الذي نشب داخله إلا أنه ادعى البرود 
1
سمعت كلوديا صوت تليد الساخر 
+
” اللهم الستر، ستحصل مجزرة كلامية “
8
لكن عكس ما توقعه، اقترب أباد بهدوء نحوهما وقال 
+
” قلت أنك ستعود الشهر القادم، هذه مفاجئة “
4
سكنت شهقات رقية ونظرت اليه باتسغراب 
+
“هل كنت تعرف” 
+
أجابها إيلِيَاء
+
” هو من أصر علي للعودة “
1
“لكنك عدت مبكرا” 
+
“أخبار زواج أخي بجميع المجلات، كيف لا يتم دعوة أصغر فرد في العائلة” 
2
        
          
                
وقف بينما يتكلم لتفعل رقية هي كذلك، حركت بصرها بينهما وقالت 
+
“ماذا يحدث هنا؟” 
+
أجاب أباد 
+
“أربع سنوات رقية، أربع سنوات وأنا أراك تتعذبين حنينا لابنك، كل صلاة وكل قيام ليل أسمعك تتجهدين لكي يعود، أعلم أنك تحاولين اخفاء الامر لكنني أحفظك جيدا، رأيت الأسى في مدمعك كلما نطقنا اسمه، وكان قلبي ينفطر كلما تذكرت انني كنت السبب لذلك لم أعد أتحمل وأصررت عليه لكي يعود” 
6
حاوطت خصره وأراحت رأسها على كتفه 
+
“شكرا لك” 
+
أزاحت رأسها صوب إِيلِيَاء وسألت 
+
“كيف اقتنعت؟” 
+
“أخبرني أنه لن يتدخل بحياتي لأنني كبرت وصرت بثاني والعشرون من عمري، لم أعد صغيرا” 
4
“ودراستك؟” 
+
“سأكملها هنا” 
1
حينما رأت حور أن الأوضاع هدأت، ارتمت في حضن أخيها تذرف دموع شوق أحرق قلبها 
+
“أيها الغبي اشتقت لك”
+
أخرجها من حضنه وراح يحدق بها ثم همس ساخرا
+
“حور كبرت وبانت عليك تجاعيد الكبر” 
5
لطمته على كتفه ليتقدم حينها تليد ناحيتهما 
+
“مازلت شقيا” 
+
عانقه كرجل بينما يلطم ظهره بخفة 
+
“زواجك أصبح حدث العام يا صاح، على الأقل كنت لتدعوني” 
3
ابتسم تليد بخفت وأمسك بكتفه 
+
“لقد مر كل شيئ بسرعة” 
6
“هذا آخر شيئ توقعته اخي الملتزم يتزوج بمسيحية” 
+
رماها بنظرات جانبية وغمز له 
+
“هل هذه زوجتك” 
+
لوح بيده لها 
+
“السلام عليكم زوجة أخي، نسيت لست مسلمة مرحبا زوجة أخي” 
7
وقف تليد يمنع عليه النظر وقال بينما يصر على أسنانه
+
“إِيلِيَاء استعقل” 
11
تجاهله واتجه نحو رقية 
+
“اشتقت لأكلك وأنا جائع، ألن تعدي لي شيئا؟” 
2
” سأعد لك أكلتك المفضلة”
1
انتهى 
9
رأيكم بالفصل؟ 
9
ردة فعل تليد؟  
3
شو راح يصير  شو تتوقعو؟ 
+
🫢 شفتو تليد رومنسي؟  راح تشوفو ما اكثر بالفصول الجاية 
3
لسى الأسرار والخبايا راح تظهر شوي شوي اصبرو. 
1
احا ايلياء ملح رواية، لهيك استنووووه 
11
ماراح خبركم بجملة لي قالها تليد، ابحثو لحالكم. 🚶‍♀️ 
11
في الاخير اذا مافي تفاعل، ماراح ينزل فصل جاي، ماراح حط شروط، بس اذا ما لقيت تفاعل، حقيقة فصل راح يطول 
+
احبكم في الله، الى اللقاء. 
زر الذهاب إلى الأعلى