روايات شيقة
رواية قبلة علي جبين الوهم الفصل الثاني 2 بقلم خضراء القحطاني
رواية قبلة علي جبين الوهم الفصل الثاني 2 بقلم خضراء القحطاني
البارت الثاني ~قبله على جبين الوهم ~
جملة صغيرة، بس بالنسبة ليان كانت حياة.
كانت دايمًا بتدور على حضن، على كلمة حلوة، على إحساس إنها مهمة.
ولما ماتلاقيش ده من أبوها، كانت بتسيب للخيط الرفيع اللي بينها وبين آدم فرصة يبقى حبل نجاة.
في يوم من الأيام، كانت قاعدة على السلم قدام باب البيت، بتعيط، بعد خناقة كبيرة بينها وبين أبوها،
جات لها رسالة من آدم على الموبايل:ما تبكيش، إنتي قوية أكتر مما تتخيلي بس البيت ده مش هيعرف يقدّر ده. خلّي بالك من نفسك.
ساعتها دموعها وقفت، مش لأن الوجع راح، بس لأنها حسّت إن فيه حد حاسس.
بس اللي كسر قلبها بعدين، إن آدم هو كمان بدأ يختفي
اتجوز، وانشغل ببيته، مراته كانت ماتحبش ليان، وكان فيه برود في العلاقة من غير سبب واضح.
تحوّلت علاقتها بيه لحاجة باردة سلام في المناسبات، ورد آلي في الرسائل.
وهي؟ كانت بتموت بالبُعد، لكن تبلع وجعها وتكمّل.
كانت بتكتب في دفترها يومها:أنا مش لوحدي بس أنا لوحدي.
الأصوات حواليا كتير، بس قلبي بيصرخ ومحدّش سامع.
أنا بنت، ومحدّش بيشوفني غير لما أعمل حاجة غلط.
نفسي حد يلاحظ إني موجودة، من غير ما أغلط.
في الوقت ده، كانت أول مرة رامي يبعت لها رسالة.
كلمة سلام عادية جدًا بس وقعها على قلبها، كان كأنه حد فتح الشباك في أوضة مكتومة من سنين.
زمان، لما كانت ليان لسه صغيرة، كانت بتحب تنام على حجر أمها، وتحكي لها حواديت من خيالها.
كانت تحس بالأمان وهي بتسمع صوت أنفاسها، وبطانية ريحتها شبه ريحة ترمس بالنعناع اللي كانت بتشربه دايمًا قبل النوم.
أمها، الست سهام، كانت ست بسيطة، وشها دايمًا هادي، وصوتها خافت.
ماكانتشي بتضحك كتير، بس حضنها كان كفاية.
كانت بتعمل كل حاجة لعيالها في صمت، حتى وهي تعبانة، عمرها ما اشتكت.
ليان كانت تحب تقعد جنبها وهي بتطبخ، تسألها:ماما، بتحبيني؟
فتبصلها أمها وتضحك:أكتر من أي حاجة في الدنيا.
وكانت تصدّقها لأن الحب كان بيبان في عينيها، مش في كلامها.
لكن الدنيا اتغيرت.
كبرت ليان، وبقى صوت أبوها يعلى في البيت، وكل ما حد يتكلم، يرد بكلمة تقفل السيرة.
مرة قالت ليان لأمها: نفسي أخرج مع لمار السينما.
فقالت سهام بهدوء: اسألي باباكي.
هو هيقول لأ.
