روايات رومانسية
رواية يكفيني يا قلب الفصل الثالث 3
رواية يكفيني يا قلب الفصل الثالث 3
3…. ((جفاءك يقتلني ))
عندما طال مكوثه داخل الحمام …..لم تحتمل هي هذا الانتظار فاندفعت نحو الباب لتفتحه وتدخل عليه ……..
+
بالبداية لم ينتبه لدخولها. …..لكنها حالما تكلمت فتح عينيه ونظرة ضيق وضجر ارتسمت على بصره :
______اذا كنت بحاجة للمساعدة فأنا موجودة. …..دعني ادلك لك ظهرك وكتفيك. ….انا اعلم جيدا ان عضلاتك متشنجة من السفر والإرهاق. …..وانت بحاجة لهذا. ……..
+
غضب لا نظير له تملكه في هذه اللحظة لقد قطعت عليه أحلى لقاء مع حبيبته المتوفاة. ………تمنى الآن أن ينهض اليها ويشبعها ضربا إلى أن تؤلمه يداه. ….
لكنه بالتأكيد لن يفعل هذا الآن. …..
لذا ظل صامتا للحظات يحاول كتم غضبه ينظر إليها نظرات سمرتها بمكانها. …..ارتعش جسدها كله لهذا المنظر أمامها. ……
وتساءلت بداخلها. …أهو عاري تماما أم لا……
جسده الخلاب الرجولي مغطى برغوة الصابون المعطر تلك الرائحة التي تعرفها تماما والتي لا تليق إلا بجسده المتناسق التكوين …….
منظر هزه مشاعرها المحترقة بحبه ………وجسدها المشتاق للمسه واحده. ….واحدة فقط منه. ……
+
قال أخيرا بصوت بارد كبرود عينيه الآن :
_____اخرجي ياسمر
. …….أريد أن استرخي قليلا. ………
+
لكنها لن تستسلم كما تفعل في كل مرة لذا قالت برقة بالغة تعرف أنها تؤثر به :
_____سيكون استرخاءك أفضل وانا ادلك لك كتفيك المبتلين ….صدقني سيساعدك هذا كثيرا على الشعور بالراحة. ..
1
وزاغت نظراتها نحو كتفيه وكان هذا كفيلا بجعلها ترتعش من اعماقها وقلبها الملتاع شوقا يضرب داخل صدرها بعنف كأنه يعاقبها على هذا الحب الميؤس منه. ….
لكنها لم. ….ولن. …تستسلم. …..لهذا الجفاء والإهمال وعدم الاكتراث الذي يعاملها به. ……وستظل وراءه. …..وراءه إلى أن تجعله يحبها كما هي ذائبة بعشقه لحد النخاع. ……
+
أطلق هو زفرة غضب مسموعة حتى للاصم وقال بقسوة :
____لا أريد هذا. …..وانت تعرفين جيدا اني لن أرضى بعرضك فلم إذن تتعبي نفسك. ………
+
قالت بثقة وهي ترفع رأسها بشموخ :
_____تعبك راحة. ………وانت حقا بحاجة لعرضي فلم تماطل. ….إتخاف أن تضعف أمامي وتجرفك مشاعرك نحوي …..وانت لا تريد هذا. …….
3
أطلق تنهيدة تعب وملل سمعتها بكل وضوح وقال بعنف وعيناه تتفرسان بملامحها الأنثوية الصارخة وهذا الذي لا يحبه فيها. ….تلك الجراءة المنبعثة من عينيها تشعره بالغضب وفوران الأعصاب وبالنقمة عليها. …:
_____وانت. ……….اتريدين هذا. …..اتريديني أن انجرف وراء مشاعري واجرفك معي. …..
+
همست بلوعة صادقة وهي تهز رأسها تأكيدا :
______بلى. ….بلى. ……أريد هذا. ….أريده. ….
+
_____لماذا. …..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
+
صدمها سؤاله وكأنه لا يعرف. ..لكنها لن تفوت هذه المحادثه المهمة بينهما لذا همست ترتجف وكأنها تخبره بهذا لأول مرة :
____لاني احببببببك. ….أقسم اني أحبك. …..
+
صرخ بعنف وهو يضرب الماء المليء برغوة الصابون وغسول الجسم المعطرة بيده لتصل قطراته إلى وجهها وفستانها. …لكنها لم تجفل أو تتحرك بمقدار ذرة واحدة بل بقيت بمكانها تنتظر ما سيقوله. ….
+
قال بغضب وقسوة :
_____إلا يوجد عندك غير هذه الكلمة. ….لقد سئمت سماعها منك. ….
+
همست بحزن :
_____لانها الحقيقة. ………
+
قال ببرود ينهي الكلام بينهما :
+
_____اخرجي الآن ياسمر. ……حالا. ……
+
نظرت إليه بعتاب وهذا ما جعل روحه تهتاج بعذاب قاس وهمست مخنوقة بعبرة بكاء جعلته يشعر بالندم على قسوته هذه:
______دائما انت هكذا. ….تنهي كلامنا قبل أن ينتهي ما نريد قوله. ……
+
قال هو بعدم اكتراث :
____انتهى ما عندي. ….
+
همست بتوسل :
____لكني لم انتهي. ……أريد الحديث معك. ….أريد أن نصل إلى حل لهذه الدوامة التي نعيشها معا. ….
+
قال بجليدية وعيناه على فستانها المبتل بالماء ورغوة الصابون التي بدأت تختفي تدريجيا :
______اخبرتك سابقا. …إذا سئمت يمكنك الرحيل لست مجبرة على العيش معي. …وإذا كنت تعتقدين بأن آدم هو المشكلة فلا تشغلي بالك بهذا لقد تجاوز محنته وبدأ يعتاد على فراق أمه و…………
+
قاطعته هي تسأله بغضب :
_____وانت. ……؟؟؟؟ألم تتجاوز محنة فراقها بعد. …ألم تستسلم للأمر الواقع وتقر بأن الحياة يجب أن تستمر ……وان. …….
+
بلعت ريقها لتكمل هامسة برجاء حزين :
_____وان الأحياء أبدى من الأموات. ….
+
قال هو بغضب وقد تصلبت تعابيره المتحجرة :
____كيف تقولين هذا. ….إنها شقيقتك ……توأمك. …….هل تريدين نسيانها بسهولة. …
+
نظرت إليه بعينين انطفىء بريقهما
وماتت الحياة فيهما وهمست بصوتها الناعم المشابه لصوت توأمها:
_____لا تنسى أنها شقيقتي التوأم قبل أن تكون زوجتك. …إنها جزء مني. …. .هل تظن أن موتها لم يؤثر بي لم يفجعني. ….لكني لست مثلك ابدا. …لقد تخطيت حزني بمهارة لأجل الأشخاص الذين أحبهم وأولهم والدي …..
بينما انت تدفن روحك حيا بين طيات الذكريات والحزن ولوعة الفراق متناسي أن الأشخاص الذين يحبونك يموتون لموتك هذا الف مرة. …..
+
لاحت ابتسامة هازئه على شفتيه القاسيتين وقال بفظاظة جرحتها جرحا عميقا :
_____وهل أفهم من كلامك هذا انك أحد الأشخاص الذين يموتون لأجلي ويحبونني. ….
+
همست بألم وعيناها تحفظان داخل طيات قلبها الملتاع ملامحه المحببة لروحها وكيانها بأسره :
_____وهل لديك شك في هذا؟ ؟؟؟؟
+
ابتسم بسخرية يهز كتفيه العريضين بجاذبية متكلما بكلام كأنه سكاكين حادة تقطعها اشلاءا :
+
_____انت تعلمين ما هو رأي. …….
+
همست بحزن :
_____وماذا بعد؟؟؟؟؟؟
+
اغمص عينيه للحظة واحدة وقد غادرت السخرية تعابيره المتحجرة. …..لكنه قال بعد ثانية :
_____لقد قلت ما عندي وسمعتيه. ……وإذا شئت الرحيل فارحلي ليس عندي ما تريدينه او أستطيع تقديمه لك. …..
+
رفعت رأسها بكبرياء ونظرت إليه تلك النظرة التي تشعره بتانيب الضمير وهمست بتحدي :
_____لن ارحل. …..انت زوجي. …..وطفلك طفلي قبل أن يكون طفل شقيقتي وكلاكما بحاجة إلي ولن أكون متحجرة القلب والعواطف مثلك واترككما ….. ….ساقابل قسوتك بالحب وجفاءك بالمودة وهجرك بالقرب ……..
وسافعل ما استطيعه لأجل شقيقتي. ……..
11
صمتت تلتقط أنفاسها المهتاجة ثم أكملت بهمس صادق نابع من طيات ذلك القلب النابض داخل صدرها :
_____ولأجل الحب. ………لأجل الحب المتدفق داخل قلبي نحوووووك. …….أعلم انك لن تصدقني لكن الأيام القادمة ستثبت لك هذا. ……
+
استدارت لتخرج قبل أن تذرف المزيد من هدر الكرامة المقتولة أمام قدميه ولأجل عينيه. ……لكن كلماته الموجعة سمرتها مكانها دون أن تلتفت إليه:
_____انت تعلمين علم اليقين أن قلبك لا يعرف الحب.الصادق ابدا ….هل نسيت أم أذكرك. ….كنت في البداية تحبين(( حسام )) خطيبك …..ثم قلت انك وقعت في غرامي حالما رايتني وعندما لم امنحك ماتريدينه من حبك المزعوم وبعدما أصبحت زوج شقيقتك ….سارعت للارتباط بخطبة رجل آخر مسكين مثل حسام الذي رفضتي خطبته بكل قسوة رغم علمك انه يحبك ورغم تاكده من انك تزعمين انك تحبيني. ….
+
صرخت به ترتجف :
____كفى. ……كفى…………..انت تفسر الأمور بشكل غير صحيح. ….
+
لكنه استمر يكمل حديثه بقسوة وعيناه تطلقان شررا وحقدا قديما نحوها :
_____انا من يفسر الأمور بشكل غير صحيح أم انت التي تقع في الحب كل عام تاركة خلفها قلوبا محطمة. ……اتذكرين بعدما تزوجت بتوامك. …..
+
ارتبطت بخطبة رجل آخر ليس لأجل الزواج بل لتثبتي انك مرغوبة وأنني كنت على خطأ لاني رفضتك. ….وحالما توفيت شقيقتك سارعت بفسخ خطبتك مجددا لأن المجال قد أصبح خالي أمامك وعليك الاسراع واصطياد الفريسة التي لم تقع في شباكك مسبقا مستغلة بهذا ابن اختك الصغير وتمسكه بك. …..
+
سألته ترتجف غضبا والما رغم علمها بالجواب :
+
_____وهل انا التي اجبرتك على الزواج بي بعد وفاة تؤامي. ….هل رأيت مني أي مبادرة تشجع على هذا؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
+
أجاب ببرود وكأن التي أمامه امراءة منحوتة من الحجارة وليس أنثى رقيقة اضناها العشق والحزن والعواطف المهتاجة :
_____صحيح انك لم تكوني في مقدمة الصورة لكن تمسك آدم بك وتعلقه بصوتك كان من تخطيطك انت. ….
+
ابتسمت. ….لا تعرف كيف ابتسمت. …..لكنها ابتسمت له وأمامه ابتسامة بعيدة كل البعد عن أي لمحة سعادة. …هكذا مجرد ابتسامة ذابلة لكلامه الذي يسمم قلبها يوما بعد يوم. ….همست أمام تعابيره الحانقة :
_____إذن. …انت أحمق واعمى العيون. ……وستظل هكذا طيلة عمرك. ….
+
خرجت مسرعة تجر خلفها اطنانا من الذلة والكرامة المهدورة وقلبا مطعونا بخنجر من يد حبيبها. ….الرجل الوحيد الذي احبته وعشقته بكل جوارحها رغم ارتباطها بخطبتين قصيرتي المدى. ..أولهما من حسام الذي اكتشفت انه قريبه. ….ابن عمه. ……….
+
******************
**************************
***********************
اذا اعجبكم الفصل صوتوا وابدوا آرائكم. …
+
قراءة ممتعة للجميع……….
+
