روايات رومانسية

رواية يقال حب الفصل السابع عشر 17 بقلم وسام اسامه

رواية يقال حب الفصل السابع عشر 17 بقلم وسام اسامه

الفصل السابع عشر

كلمتان جعلته يدرك مدي حالة ندي حاليا وهي مالا يدع مجالا للشك الانهيار
القي نظره اخيرا علي لين…ثم خرج متجها الي سيارته وهو يضرب عدة ارقام ليقول بصوت هادئ…
-ندي انتي كويسه

اطلقت ضحكه قصيره لتقول بدلال…
-ايوووه ياحبيبي كويسه واتطلقت

استوعب حالتها وصوتها الغريب ليقول…
-ندي انتي في بيتك دلوقتي ولا فين

تكلمت بنبره مهزوزه…
-انا موجوده ياشريف بس هو الي مش موجود..هو ه في الاخر هوووب طلقني

ثم اطلقت ضحكه متهكمه قصيره…
-مسج غبيه قالي انو طلقني
وانه سابلي فلوس كتيييير

ثم صرخت فجأ بنفعال ثمل..
-طلقني وسابلي فلوس كأني جاريه اتجوزها
الحقير طلقني

تحدث شريف مهدئا اياها…
-طيب اهدي وقوليلي انتي فين
-في البيت هكون فين وانا بحتفل بطلاقي

-طيب انا جاي ياندي اهدي انا جاي
اغلق الهاتف وهو يتنهد بقوه علي حالتها
حالة الثماله والصدمه ستؤدي الي ايذاء ذاتها

——————————
كانت سلمي ممسكه بقلم رصاص ترسم علي دفتر صغير وذهنها شارد بالكامل في اخاها

تشفق علي حالته وتشفق علي ابنة عمها
ليس ذنب لين انها لم تحب عمر لانها لا تعرفه حق المعرفه بسبب خوفها الدائم منه…وتشفق علي اخاها بذاك الحب الذي علقه في متاهه مع النفس

همست بأشفاق…
-مسيرهم هيتخطو المرحله دي وينسو
رن هاتفها بستمرار برقم غريب
لتمسكه وتجيب …
-الو..مين

-ازيك ياسلمي عامله ايه

رفعت حاجبيها لتقول بحيره…
-ايمن الي معايا صح

ضحك بخفوت ليقول بأيجاب…
-ايوا انا عامله ايه

ابتسم بعبث لتقول..
-عمر عارف انك بتكلمني الساعه١بليل
ياايمن ولا لأ

علي الطرف الاخر احمر وجه ايمن ضيقا من تلميحها ليقول بجديه….
-انا مش متصل عليكي عشان حاجه غلط ياسلمي واتصلت دلوقتي عشان شغلي خلص دلوقتي

ضحكت بقوه لتقول بعبث اكبر…
-طب اهدي علي نفسك ياايمن
وبعدين متصل ليه

-هو عمر مكلمكيش في موضوعي!

تمددت علي الفراش وتركت القلم والدفتر
لتعبث بخصلاتها قائله بتلاعب
-اممم لا مقاليش حاجه

تمتم ايمن بأحد الشتائم لايمن بصوت منخفض ليقول بجديه وتوتر…
-سلمي ايه رئيك فيا

اتسعت ابتسامه سلمي بعبث وهي تأكد شكوكها نحوه يحبها..بل يهيم بها
منذ صغرهم وهي ترا نظرة الانبهار والحب في عينيه وتتجاهله بغمج ودلال
لتقول بتلاعب…
-من ناحية ايه ياايمن

ابتلع ريقه بصعوبه من صوتها الرقيق الذي يثير داخله احاسيس بدائيه داخله ليقول بتماسك…
-المضمون العام ياسلمي

وضعت يدها علي فمها لتكتم ضحكتها بقوه لتقول بعدها بغنج…
-انتا كويس وراجل وصاحب عمر
غير مستقبلك وو

قاطعها ايمن بهمس حار دغدغ اوصالها…
-تتجوزيني ياسلمي

ذات اللحظه التي يتضاخم فيهم قلبيهما هو في حب واشتياق سنوات وهي بفرحة ودلال انثي اخذت الكثير من المدح والثناء

لتغلق الخط متجاهله طلبه بدون رد
متجاهله راحة قلبه بدون مرسي

لينظر ايمن الي الهاتف وهو يغمض عيناه بقوه هامسا لذاته…
-ممكن اتصدمت وبتفكر ممكن
هتوافق

اغمض عينيه وهو يتنهد بقوه
ليأخذه النوم ويخوض حلما متكرر لها تكون هي بأنوثتها المحببه معه ويكون هو بأحاسيسه الجياشه والبدائيه معها..

في المشفي الساعه الثانيه صباحا
كانت مازالت جالسه في مكتب خطيبها
تنتظر ليقلها الي الفندق
نظرت الي ساعة معصمها لتجدها الثانيه صباحا…منذ متي تنتظره..منذ ثلاث او اربع ساعات ليقلها ولم يأتي

تنهدت وهي ترجع رأسها الي الخلف بتعب…ليصلها رساله نصيه علي هاتفها
امسكته لتفتحها لتجد رساله من مسعد
“روان”

نظرت الي اسمها لثوان وقلبها يدق بتسارع لترد برساله هي الاخري
“نعم”

-“لسه منمتيش ليه”

رفعت حاجبيها بعجب من اهتمامه المفاجئ لتجيب
-“مستنيه محمد يجي”

انتظرت رساله منه مره اخري ولكن لم تأتيها سوا بعض دقائق
“وهو محمد هجيلك اوضتك الساعه ٢
اه قولت تدلعي عليه بس مش لدرجه دي”

حدقت في الرساله بصدمه لترد
“فهمت ايه ياحيوان انتا انا مستنياه في المستشفي عشان يروحني الفندق

لم يصلها رد منه تركت الهاتف وهي تتنهد وغصه تجمعت في حلقها
لتسمع اتصال بعد ثوان والمتصل مسعد

لتجيب بتعب…
-الو

-بتعملي ايه لحد دلوقتي في المستشفي انا كل دا فاكرك في الاوضه جنبي ..
وصلها صوته منزعج

تنهدت لتقول بصوت مهزوز…
-محمد قالي من اربع ساعات هيوديني الفندق ويروح بس شكله نسي

-انا جاي اخدك طيب

اغلق الهاتف لتتجمع الدموع في عيناها
وتذرفها دمعه تلو الاخري وهي تطلع الي صوره في هاتفها

احبته منذ كانا زميلان في نفس الجامعه
وزملاء في البعثه
واصدقاء في الغربه

هي احبته منذ كان منبوذ الفتيات بسبب فظاظته في الحديث…علمته كيف يتعامل مع الفتيات فااصبح لطيف وجذاب معهم وفظ معها كما عهدته
ولكي تلكمه في قلبه وافقت علي خطبة محمد لها عندما خطبتها له والدته في اميركا وهم بحضرون مؤتمر طبي

ولكن لم تهتز شعره من رأسه
ولن تهتز هي تعلم هذا
في موجة دموعها وافكارها كان هو يدلف الي مكتب محمد بملامح منزعجه
وهو يطبق فكه بضيق ظاهر

اغلقت الهاتف سريعا وكفكفت دموعها ليقترب منها وملامح الانزعاج تتلاشي ليقول بدهشه…
-بتعيطي ليه ياروان

وقفت وحملت حقيبتها وهاتفها قائله بلا مبالاه…
-مبعيطش كنت غاسله وشي

ثم خرجت من الغرفه ليتبعها في رواق المشفي الخالي ليقول…
-انتي بقالك يومين متغيره مالك ياروان

لتقول بختصار شديد
-مفيش انا كويسه

خرجوا من المشفي لتجده يشير الي سيارة ما…لتقول بحاجب مرفوع..
-جبتها منين دي

حرك كتفيه بلا مبالاه قائلا..
-اخويا جالي الفندق وسبهالي

دلفت السياره قائله…
-اتصالحت مع اهلك يعني

تجهم وجهه ليقول…
-بقولك اخويا مش امي وابويا

لم تعر الموضوع برمته اهتمام واسندت رأسها الي زجاج السياره وهي تتابع ظلمة الليل والشوارع الخاليه من الناس تقريبا

لتسمع صوت مسعد يسائلها…
-روان في ايه مالك مش متظبطه اليومين دول

اجابت بختصار..
-مفيش

ليزفر الاخر بغضب غير مبرر…
-روان مش متعود عليكي برخامة البنات بتاعة مليون مالك ومفيش

لتصرخ به بغضب هي الاخري وقد ضاق بها ذرعا..
-ومليون مره اقولك انا بنت انا بنت
انا مش راجل طبيعي ابقا بنت والبس وي البنات واحط ميك اب طبيعي حد يقولي كلام حلو طبيعي اتحب طبيعي حد يشوفني جميله انا بنت يامسعد اهو انا بنت

صاحبت كلماتها وهي تخلع رباط شعرها بعنف لتنسدل خصلاتها الطويله

بينما مسعد اوقف السياره جانبا وحدق بها بصدمه من انهيارها وغضبها الهادر
ليقول محاوله تهدئتها….
-اهدي ياروان انا مقصدش بطلي عياط
..
وضعت يدها علي وجهها وانهارت باكيه
بصوت يقطع نياط القلب
ولاول مره يشعر مسعد بأرتباك وتوتر من بكاء صديقته المقربه…..
ربت علي خصلاتها قائلا بنبره حانيه…
-طيب انا اسف انتي ست البنات كلهم
اول مره تزعلي مني اوي كدا ياروان
انا بجد مقصدش انا قصدي انك مش من البنات التافهه
ابعدت يداها عن وجهها لتقول بشراسه.-بس بنت انا بنت يامسعد مش ولد انتا بتحسسني اني ولد وبتتريق عليا لما بلبس حلو بتتريق عليا لما بقول ان انا بنت انتا كرهتني في نفسي
صدمته للمره الثانيه
فظاظته الغير مقصوده جعلتها تفقد ثقتها في نفسها
تنهد بقوه ليمسك بكفيها بقوه قائلا بنبره حانيه نارده….
-روان روان بصيلي انا كنت بهزر معاكي قبل كدا مكنتش اعرف انك هتزعلي
ثم تابع بأبتسامه واسعه
-وبعدين انتي جميله وحلوه وذكيه
وكل حاجه فيكي تتحب
نظرت له بضعف باكي قائله بوهن…
-بجد

شفق علي حالتها وضعفها المكشوف
ليلثم يدها مطولا قائلا…
-والله يابنتي انتي مفيش منك
كل حاجه فيكي جميله

توردت بشده لتسحب يدها من يده وتمسح دموعها بقوه هامسه بخجل…
-طيب خلاص روحني الفندق

تعلقت انظاره بوجنتيها الورديتين
ثم رفع عينيه لعيناها ليري زيتون يشوب قلبه اصفرار جذاب لطالما اخربته ان لون عنيها غ

طاف بعينيه لخصلاتها البنيه الطويله البنيه…بشرتها البيضاء شفتاها الورديه
بدت شهيه جميله

ليهمس داخله…اهذه روان حقا
وكأن اعترافها وصراخها عليه انها فتاه جعلته يري حقا انها فتاه جميله فعلا

افاق علي يدها التي تربت علي كتفه قائله بنبرتها التي تغلفها البحه عادتا عند البكاء او الاستيقاظ قائله…
-مسعد يلا اطلع الوقت اتأخر

حرك رأسه بصمت وقاد السياره ولم ينطق سوا عندما جمعت خصلاتها لتعقده ليقول لها نافيا
-لا سبيه كدا متربطهوش..
ولم ينطق بكلمه بعدها
حتي وصلو الفندق وكلا منهم اخذ مفتاح الغرفه هو لم يتحدث وهي لم يزول احمرار ارتباكها

وقف كلا منهم امام غرفته وهم ينظرون لبعضهم البعض بشرود لتقول روان اخيرا….
-تصبح علي خير
كادت ان تدلف لولا يده التي سحبتها له ليقبل وجنتها اليسري مطولا وكأنه يتأكد من نعومة وسخونه بشرتها.
تصنمت بين يديه اقشعر بدن ولم يفلح هو في كبت الرغبه في وجنتيها ليبعدها عنه قائلا بتشتت وانفاس حاره…
-تصبحي علي خير
حالما تركها دلفت سريعا الي غرفتها واغلقت بوجهه وجهها يشع احمرارا..
بينما هو شعر بأنه ينفث نار من وجهه
لا يعلم كيف سحبها وقبل وجنتها
كل ما اراده هو لثمها فقط رغبه مجنونه تفاقمت داخله عندما رأي احمرار وجهها في السياره !
مسح وجهه بكفيه وهو يدلف
الغرفه ليخلع ملابسه ويدلف الي الحمام
شغل الماء البارد ووقف اسفله وهو يمسح علي وجهه متمتا..
-دي روان دي روان انتا عملت ايه دي روان .
بينما الاخري كانت تحتضن وسادتها بحالميه شديده وتتحسس وحنتها من وقت لاخر وهي تهمس بأسمه
بينما تأنيب الضمير سارع الي عقلها
وصوت يتردد داخلها..محمد لا يستحق الخذلان.
عقدت العزم علي امر يريح ضميرها
وقلبها في ان واحد
——————————-
كانت تريح رأسها علي صدر شريف والدموع اخذت خط مستقيم علي وجهها
بينما يد شريف تعبث في شعرها هامسا
-عارف انك صاحيه كفايا عياط

مسحت عيناها برقه قائله…
-مبعيطش انتا لسه صاحي ليه!!

سؤالها جعله
قطب حاجبيه وصمت
خشي ان تستيقظ وتأذي نفسها من هول الصدمه والحزن …فبقا ساهر حتي يهدأ من روعها

قد تفعل اي شئ متهور لتنتقم من نفسها ومنه لتخليه عنها دون مبرر
لم ينسي حينما وصل منزلها
وسط دموعها ونحيبها الشرس
جذبته وقبلته وفعلت كل شئ معه بشراسه وكأنها تنتقم من زوجها بخيانتها
ربما خانته من قبل ولكن كانت تضع خيانتها تحت بند الاحتياج

والان تقر بحركاتها انها تخون رغم دموعها تخون رغم المها وكأنها تصرخ بملئ فاهها “انا اخونك الان بكل ما تحمل الكلمه”

وكأنها قرأت دهاليز افكاره
فابتسمت ساخره وهي تقوم من الفراش وترتدي روب ابيض التقطته من الارض لتقول…
-متقلقش مش هموت نفسي ياشريف
مش هفرحه فيا

رفع ظهره ليستند علي حافه الفراش
والتقط سيجاره ليدخنها بصمت!!

بينما ندي دلفت الي الحمام لتلقي بجعبه البكاء جلست ارضا وظلت تبكي بخفوت وهي تهمس بقهر وألم…
-ليه كدا ليه عملت كدا كنت ساكته انك اتجوزت عليا واحده واتنين كنت ساكته ومستحمله عشان بحبك وف الاخر تطلقني كأني نقطه سودا في حياتك لييه

انهت جملتها وهي تقف وتلقي بأغراض المرحاض ارضا وهي تصرخ وتبكي كامدمن حرم من مصدر استرخائه

طرق شريف علي الباب بقوه قائله بصوت مرتفع…
-افتحي ياندي

لتلفت الي الباب وتصرخ بألم….
-ياريته يموت وارتاح وناري تطفي ياشريف

انهت كلماتها وهي تشهق بعنف ودموعها اغرقت وجهها بينما الاخر يقف خلف الباب وهو يشتد علي خصلاته تاره ويطرق الباب تاره اخري

ليقول اخيرا بغضب …
-انا هكسر الباب ياندي لو مفتحتيش

تجاهلت كلماته او لم تسمعها من الاساس وهي تبكي حسره وألم

ثوان والتفت بكتفه ليرتطم بالباب بقوه
مره واخري حتي فتح الباب بأضرار
لاحت غيمه سوداء علي عينيه شفقه عليها وخوف..خوف ان يصبح مثلها يوما من الايام..يصبح يأس ويتسائل اسئله يرفض القدر اجابته

افاق من نوبة خشيته علي انخفاض نشيجها لينحني اليها ويجعلها تستند عليه حتي عاد بها الي الغرفه واجلسها علي الفراش وهو يربت علي كتفها

فضل الصمت حاليا وعدم سؤالها عن قصه زواج طليقها فحالتها لا تسمح بالبوح بمزيد من وجع

ظل يهددها حتي غفت علي كتفه وانتهي نشيجها بملامح شاحبه تلائم بياض بشرتها

نظر الي نافذة الغرفه ليجد النهار بدأ بالظهور وتزينه خصلات شفق حمراء
تنهد بتعب ظعر علي وجهه
ليمدد ندي بهدوء

ثم انحني ليلتقط ملابسه ليرتديها ويذهب بعد القاء نظره اخيره علي تلك البائسه
—————————————
فتحت عيناها بصعوبه وكأن احدهم وضع لاصق في جفونها بينما وجهها متعرق وخصلاتها ملتسقه بوجهها

رفعت يدها ماسحه علي وجهها بنعاس لتجد نفسها علي فراشها في غرفتها
تلقائيا استنتجت ان محمد نقلها الي غرفتها عندما استيقظ

وقفت بكسل وتشنج يسري في جسدها لتدلف الي المرحاض لتغتسل من نعاس وتعب ليلة امس

بينما الاخر يقف في الشرفه وعيناه شارده في الفراغ
وعقله يعمل كاماكينه جديده عدها
يحاول ربط النقاط بعضها…وسؤال واحد يطوف بعقله..كيف يبوح لها بحبه دون ان تكرهه

ليلة امش شعر بأحاسيس غريبه علي حواسه…احاسيس احرقت احشائه رغبه بها..رغم انها كانت تعانقه وتمسد علي خصلاته بحنو اخت صغيره ولكن هو لا
اراد ان يتلامس جسده بها حتي يشعر بدفئها..ليشتعل هو وتتفاقم احاسيسه الداخليه…ولاول مره لم تكفيه قبله وجنه يخطفها وهي نائمه او تأمل عن قرب من وجهها

اخذه من شرودها يدها الصغيره التي وضعت علي كتفه …
لا تعرف هل تشنج جسده تحت يدها ام خيل لها…التفت لها ليجد وجهها المشرق وخصلاتها المبتله تلتف حول وجهها

ابعد عينيه عن وجهها خشيه ان تري نار الرغبه تتفاقم داخل عينيه
ليسمع صوتها الرقيق يهمس…
-بقيت كويس دلوقتي

زفر ببطئ ليجيب بعد ثوان من سؤالها…
-ايوا احسن حاليا

ابتسمت بحنو وهي تطلع لوجهه العبوس
كادت ان تتحدث وتخبره انها متأكده انه اخاها الحبيب…وتعرض عليه تحليل DNA لتطمئن انه اخاها فهي لا تثق بكلام والديها

ليقطع حبل افكارها ويقول قبل ان تتكلم.. -انا هسافر انهارده بليل مع روان مفروض انزلها القاهره عشان مشافتش اهلها من ساعة ما جت من اميركا

اسدلت اهدابها بحيره من جفائه لتغمغم بتساؤل….
-هترجع امتا

التفت واعطاها ظهره وهو يتمتم لنفسه
-مش عايز امشي ولا عايز اسيبك اصلا

ولكن همس بصوت وصل الي مسامعها…
-مش عارف بس عايز لما ارجع نتكلم
محتاجين نتكلم ياعلياء

تفاجئت من لفظه اسمها كاملا فهو عاده يقول عليا ولكن صمتت ثوان وهمست مؤكده…
-فعلا محتاجين نتكلم

دقيقه او اثنتين لم يشعر بأنفاسها حوله
التفت ليجدها ذهبت لغرفتها
ليطلق زفره قويه حاره ليهمس بخفوت…
-عليااااا

————

تطلعت لنفسها بحيره في المرآه
تراه هل هي جميله الان همست لنفسها هل ستراني جميله يامسعد! هل تحبني كما افعل..هل ستقدر محاولاتي في اظهاري لك كم انا جميله
جعلتني افقد الثقه في نفسي بمجرد تجاهلك لي…تنهدت بحزن علي حالها
فا نظره منه تجعلها في قمة جمالها وتجاهله لها يجعلها قمه في اليأس

نظرت الي قميصها النهاري الازرق بأكمام قصيره وبنطال من الجينز الازرق الباهت
وخصلاتها البنيه التي حاوطت وجهها بحميميه جعلتها فاتنه ببساطتها

طلتها البهيه جعلتها تنسي او تتناسي حزنها علي اطلال كبريائها
ابتسمت بخجل وهي تتحسس الوجنه التي قبلها وقلبها يقرع بقوه
لاحت علي عقلها صوره وجهه وهو قريب منها عينيه البنيه الواسعه وااااه من عيناه
اغمضت عيناها وابتسمت بحالميه

لتوقظها بطرقات قويه علي الباب تصاحب صوته ذا البحه المحببه…
“روان لو صاحيه انزلي في ريسبشن الفندق عايزك في موضوع

تعالت ضرباات قلبها بجنوون لتهمس بصوت ملتهف مهزوز…
“صاحيه ثواني وجايه

لم تسمع رده لتقف سريعا وتلتقط حقيبتها وتأخذ ملمع شفاه ابتاعته بالصدفه من احدي المحلات في اميركا
ولم تضع منه الي الان

رسمت شفاهها بذاك الملمع الوردي ووقفت امام المرآه هامسه لنفسها
“انا جميله وذكيه انا جميله”
لتخرج من بعدها من غرفتها وقلبها يقرع كالطبول وهي تهمس لنفسها بشجاعه وصلت الي مسامع احدهم….
-هقوله انا بحبه وهو شكله بيحبني ليه نسكت ونضيع الوقت

انهت كلمتها لترتطم بعدها في احدهم وتقع ارضا…لتسمع نبره عابثه..
-براحه يادكتوره الدنيا مش هتطير

نظرت لوجه ذاك الشاب الوسيم الذي رأها تتشاغب مع مسعد يوما لتهمس بحنق…
-لا الشجاعه الي هتطير

وصلته همستها ليضحك بخفوت ويساعدها علي الوقوف قائلا…
-جمدي قلبك يادكتوره مفيش اسهل من التعبير ببساطه

رفعت حاجبيها بعجب لتقول…
-تعبير ايه!! قصدك ايه

ضحك وتركها ليمضي الي غرفته قائلا بصوت عابس مناسب لشخصيته المتلاعبه….
-المهم خليكي واثقه في نفسك
الثقه تفعل المستحيل

جعدت ملامحها بعدم فهم لتقول هامسه متجهه الي المصعد الكهربائي…
-الواد دا مجنون ولا ايه
اللطف يارب

ظلت كل دقيقه تنظر نفسها في مرآه المصعد تتفحص هيئتها بتوتر وارتاعشه تسري في اوصالها…ثوان وفتح المصعد
لتخرج منه وهي تتنفس بتوتر

قدمها تمضي وقدم تؤخر
هي خائفه متوتره جريحة الكبرياء في ذاتها خائفه من مجهول…خائفة من زوال عشر سنوات صداقه ان لم يبادلها الشعور
نعم ان لم يبادلها سترحل وتنساه
لن تكمل تلك الصداقه الذي تخلخلها الحب…تذكرت في تلك اللحظه مكتوبه “مابين حب وصداقه تولدالحباقه”

نفضت تلك الافكار عن رأسها واتجهت الي ذاك الجالس بعبوس كعادته
تقدمت منه لتقول بوجه متورد ونبره متوتره حاولت بث المرح فيها…
“صباح الخير

رفع انظاره الثابته اليها ليجدها تقف امامه تلعب بأصابعها بتوتر ولكن هناك شئ جديد بها

وزع انظاره عليها ليهمس لنفسه
“بل اشياء جديده”
احمر شفاه علي غير العاده شعر مصفف ملابسه انوثيه غير الجينز المعتاد
وحمرة خدود طبيعيه وتوتر ونظره غريبه…وجديده

وقف ببطئ ليرد التحيه بقتضاب…
“صباح النور ياروان

عم الصمت لثوان لتقول محاوله خلق حديث لتسكت به توترها وخفقاتها..
“فطرت ولا لسه

غمغم بأيجاب مفصحا عن تناوله قبلا
لتسدل اهدابها بأحباط
ليجلس مره اخري وتجلس هي الاخري
ليقولا في وقت واحد..
“عايز/ه اقولك حاجه

ضحكت هي بتوتر
بينما هو ابتسم باقتضاب ليقول بثبات…
“قولي عايزه تقولي ايه

فركت يدها بتوتر محاوله بث الشجاعه لنفسها لتقول بصوت متردد..
“مسعد احنا صحاب بقالنا عشر سنين!
في العشر سنين دول كنا قريبين من بعض جدا “صمتت ثوان لتكمل”
والقرب دا خلاني ابصلك بنظره مختلفه
مش بعيني لأ بقلبي..انا بعد سنتين من معرفتي بيك حبيتك جدا

توسعت عيني مسعد ليقول سريعا محاولا ايقافها …
“روان بلا..

قاطعته بضحكه متوتره وعينين دامعه وقلب يخفق بقوه…
“خليني اكمل قبل ما الشجاعه تروح
تنفست الصعداء لتكمل”حبيتك جدا واستنيت انتا كمان تحبني بس! بس انتا مكنتش شايفني..وبقت السنين تمر وبردو القدر حاطتنا في سكة بعض
وبردو انتا مش شايفني

مسح مسعد وجهه بكفيه قائلا بيأس وحزن لم تلاحظه في موجة اعترافها بعشقها له…
“بس ياروان اسكتي انتي مخطوبه وانا..

قاطعته مره ثانيه قائله بصوت مندفع…
“انا اتخطبت لمحمد عشان اخليك تغير
ومكنش في نيتي اني اخونه انا بعتله مسج وقولتله ننفصل وو

طفح الكيل ليتحدث بصوت مرتفع من شدة غضبه وحزنه عليها…
“روان اسمعيني انا اتفاجأت من مشاعرك روان انتي فهمتي الي حصل غلط
او انا الي اتصرفت غلط

كان يتحدث وعينيه تتهرب من عيناها المصدومه وملامحها المتشنجه
ليكمل بأسف ممزوج بغضب وتوتر..
“انا اسف ياروان بس انتي صاحبتي من زمان وا

قاطعته بصوت مرتعش غاضب من هو صدمتها لترفع سبابتها الي نفسها قائله..
“واختك صح

امسك مسعد يدها وصغط عليها قائلا بنفلات اعصاب شفقه عليها..
“روان روان اسمعيني انا مسمعتش منك حاجه احنا صحاب تمام اسف لو مفهمتي موقفي امبارح غلط انا..انا كنت عايز اقولك كدا بس انتي اتسرعتي

كانت دموعها تتوالي واحده تلو وهي تستمع اليه وتكاد تصرخ لتنزع يدها من يدها وسارت بصمت ووهن متجهه الي غرفتها ولم تتوقف دموعها شعور قاتل للروح ومهدم للكرامه الان تشعر بالتعري امام نفسها

افصحت عن مشاعرها ليهشم كبريائها
تعثرت في عثرات وهميه بينما هو وقف خلفها وشعث شعره بغضب وهو يتابع حالتها الواهنه ليهمس بصوت منخفض..
“اسف

بينما هي وصلت غرفتها وهي تكتم شهقاتها بصعوبه دلفت واغلقت الباب لتنفجر باكيه بقوه قائله في نفسها..سأرحل لا اريد تلك الصداقه البائسه لا اريد ذالك لا اريد رؤيته لا أريد …


زر الذهاب إلى الأعلى