روايات رومانسية
رواية يقال حب الفصل الرابع عشر 14 بقلم وسام اسامه
رواية يقال حب الفصل الرابع عشر 14 بقلم وسام اسامه
الفصل الرابع عشر
متفوتنيش انا وحدي وافضل احايل فيك
متخليش الدنيا تلعب بيا وبيك…خلي شويه عليا وخلي شويه عليك …خلي شويه عليك
تلك الدندنات التي استمع لها رأفت
وهو يتذكر زوجته الراحله..لطالما اخبرته انها لن تتكره ابدا ستظل رفيقة ضربه
ربما ليس علينا ان نقطع وعود ابدا
فالوعود حبل نجاه نمد يدنا به لمتشبث بأطراف جبل دون ان نعلم ان كان الحبل سينقطع او سيتحمل
تنهد رأفت وهو يمسح جبينه بتعب ملحوظ…ليدلف عمر الي مكتب عمه بعد ان طرق الباب
جلس عمر ليقول بجديه…
-اخبار حضرتك ياعمي
خلع رأفت نظارته ليقول…
-نويت تسافر امتا ياحضرة المقدم
لم يتعجب عمر من معرفة رأفت بالامر
فا من المؤكد ان رئيسه في العمل اخبره
ليقول عمر بعد صمت ثوان…
-انا مسافر بكره..ناقص شهرين والدراسه تخلص عشان سلمي وامي يحصلوني
تقلصت ملامح رأفت ليقول…
-بتقطعني يعني ياعمر..مش عايز حاجه تربطك بينا بتهرب ياعمر
لم يتكلم عمر لينظر الي رأفت قائلا..
-انا بعمل الي شايفه في راحتي ياعمي
وعمري مااقطعك..انتا ابويا التاني
بس انا شايف كدا ليا احسن
وقف رأفت واستدار حيث الكرسي امام عمر ليجلس عليه قائلا…
-ومكنتش شايف ان دور اللهو الخفي وحش عليك..مكنتش شايف انك بتغرق نفسك بالي بتعمله مع لين
تفاجأ عمر من معرفة رأفت بأنه مطارد لين ليقول رأفت بسخريه…
-مصدقتش عنيا وانك بتاع حركات مراهقه زي دي
انقبض ملامح عمر ليقول بغضب مكتوم…
-عمي انا كنت بعمل كدا لاني بحبها
مش هينفع اقولها اني بحبها وهي واعيه
-عشان جبان..مستني منها تحبك وهي متعرفش انك انتا الي ديما حواليها من سنين…كنت مستني ايه من تصرفاتك دي
صاح عمر في وجه رأفت متناسيا انه عمه واكبر منه سنا…
-مستنيتش حاجه كنت بعوض الايام الي مكنتش قادر اسلم عليها حتي..انا غلطت وعارف بس مكنتش بقدر اني اقولها اني بحبها…كانت هترفضني في البدايه زي ما رفضتني دلوقتي…عارف اني غلطان اني كنت بعمل كدا بس انا عمري مااذيتها
كل الحكايه كان عندي امل تعرف اني انا الي حواليها بس لما معرفتش قولت احسن خليني مجهول عشان متكرهنيش
نظر الي عمه بسخريه قائلا…
-وفي الاخر بردو محبتنيش..
تفوه رأفت قائلا…
-كنت حاول تحببها فيك و..
قاطعه عمر بغضب وضعف في ان واحد..
-عمي انا حاولت بس كل المشاكل بتطلع في وشي…موضوع لين والمصنع والشغل وعيلتي..وخوفي علي لين من الناس دول…كل دا كان مكتفني
دمعت عين عمر ليقول بغضب ..
-انا فوق كتفي هم تقيل ياعمي
كانت كلمه واحده من بنتك قادره تنسيني كل دا…لا كانت بتزودها عليا
ليصيح مره اخري وهو يقف ويركل كرسيه…..
-انا بشر بحب وبهتم يابشيل مسؤليه
انا مش الي بنتك تقوله يطل تحبني يبطل
كل حاجه علي كتفي من صغري
كل حاجه ضدي كل حاجه مش بختياري
خليني ارتاح ولو مره وابعد يمكن هم لين يتشال عشان افوق لغيره
كان يتحدث وضعفه بادي عليه
رغم انه تجاوز الثلاثون ولكن يريد الصراخ بكلمة ابي اغثني
ورغم انه تجاوز حدود الادب مع رأفت
ولكنه وقف وعانق ابن شقيقه قي ذروة ضعفه…يشعر بحجم ثقل همومه..كم ود صفع ابنته علي غباؤها لتضيع حب كهذا منها..ولكن اخبر نفسه ان الحب ليس بالاجبار
ثوان وابتعد عمر عنه وهو يمسح وجهه براحة يده ليقول بصوت مبحوح…
-انا اسف ياعمي لازم امشي دلوقتي
لم يتحدث رأفت وانما نظر لحالته بشفقه
وهي اكثر النظرات يكرهها عمر
كما انها كانت نظرة لين وهي تقف خلف الباب تستمع اليه وهي تبكي شفقه عليه
تريد الاعتذار انها لم تكن قادره علي مبادلة حبه لها…كانت تضع يدها علي فمها تكتم به شهقاتها..ليفتح عمر الباب مستعدا للرحيل
ولكن ما زاد من انكسار نفسه..رؤيتها له وهو في اقصي ضعفه وهذا ما زاده اصرار ليرحل
لم ينظر لها حتي ولكن نظرت هي لزمردتيه المشوبه باللون الاحمر
كادت ان تتحدث اسفه..ولكن غادر فورا دون النظر للخلف
لا تعلم لما شعرت بوخز في رأسها من الخلف لتضع يدها سريعا علي رأسها بوجع وتقع علي ركبتيها وهي تغمض عيناها بقوه
ولحسن الحظ رأها رأفت ليسرع لها هاتفا بأسمها…ولكن حاوطها الظلام …اخر ما رأته عمر وهو يبتعد
واخر ما رأه محمد قبل خروجه من المنزل لعمله كالعاده…ولكن الذي لم يكن ان عليا لا توقظه للعمل كما اعتاد…حتي وهي حزينه منه توقظه..والغريب انها كانت تنظر له بشرود وهو يخرج من المنزل
ولكن لم يكن ذالك غريب علي عليا
لم يعد شئ غريب من بعد معرفتها بأن محمد متبني وليس شقيق لا اب ولا ام
افاقها من شرودها هاتفها لتجد المتصله سلمي اجابت بهدوء…
-الو..
-سلمي تعالي بسرعه علي مستشفي ابوكي…لين هناك تعبانه جدا
فزعت عليا لتقف وتقول بقلق…
-لين مالها فيها ايه
صمتت سلمي لحظات لتقول..
-مش عارفه الدكتور بيشخص حالتها وعمو رأفت مش علي بعضه
قالت عليا سريعا…
-طب اقفلي هخلي محمد يجيلكو علي ما البس واجي
اغلقت الهاتف سريعا واتصلت بمحمد ليرد بعد ثوان ….
-الو
تحدثت سريعا وهي ترتدي ملابسها…
-محمد الحق لين بسرعه عندكو في الطوارئ روحلها علي ما اجيلك ي
بسرعه
تبدل هدوئه ليقف وسريعا ويتجه نحو الممر وهو يردف بجديه….
– متقلقيش انا هروحلها
اغلق الهاتف واضعا اياه في جيب البالطو
واتجه الي الطوارئ بالخطوه السريعه
ليوقف احد الممرضات قائلا….
-جت في الطوارئ حاله اسمها لين رأفت مين الي اشرف علي حالتها
اجابت الممرضه بأليه…
-الدكتوره رانيا يادكتور وهما لسه في قسم الطوارئ
حرك رأسه بأيجاب واتجه الي الطوارئ سريعا…وصل الي غرفة لين الذي تبين هذا من وجود والدها وسلمي
دلف الي غرفتها سريعا ليجد لين ممدد علي الفراش كالموتي بوجه شاحب يميل للاصفرار
وطبيبه في سن صغير تفحصها بعنايه
ليقول محمد وهو يمسك بتقرير الذي يلخص حالتها قائلا…
-حالتها ايه
تركتها رانيا ونظرت له مطولا…
-هرمون البرولاكتن في جسمها غدتها مش بتفرزه كفايه دا غير انتفاخ وشها زي ماانتا شايف..انا شاكه تكون
صمتت دقائق ويفهم هو ما تقصده ليقول وقد اصفر وجهه…
-لا مش معقول…لازم نعملها فحص شامل حالا واهم حاجه فحوصات الدماغ
ثم اخرج هاتفه سريعا ليتصل بروان قائلا…
-روان لو نقص هرومون البرولاكتن من الجسم بشكل ملحوظ
واصفرار الوش وانتفاخه دا بيكون …
قاطعته روان بكلمات جعلته يغمض عينيه قائلا…
-ايوا الحاله دي عندنا تعالي حالا
اغلق الهاتف ليجد رانيا تتحسس فروة رأس لين بتدقيق شديد
فتنهد وخرج من الغرفه
لينتبه له رأفت وسلمي
ليقف رأفت قائلا بقلق واضح…
-لين مالها يادكتور
تحدث محمد بجديه…
-كويسه حاليا بس عايز اسأل حضرتك عن شوية حجات تخص طفولة الانسه لين
تضاعف قلق رأفت ولكنه تبع محمد الي مكتبه بينما ظلت سلمي تحاول الاتصال علي اخاها ولكن كالعاده لا يجيب
بينما جلس رأفت امام محمد ليقول…
-استاذ رأفت لين كان عندها مشكله في تكوين جسمها وهي صغيره
انقبض قلب رأفت ليقول…
-لا بس طول عمرها جسمها صغير زي ما انتا شايف
-بتاكل كويس ولا عندها قلة شهيه
-ايوا عندها قلة شهيه وممكن متاكلش يومين وتقول مش جعانه
طرق محمد علي مكتبه ليقول…
-عارف السؤال مش مناسب بس.اا حضرتك بتلاحظ انها بتدخل الحمام كتير ولا لا من صغرها او حاليا
تحدث رأفت وبدأ صبره ينفذ…
-اه وهي صغيره كانت بتدخل الحمام كتير ممكن اربع مرات في اليوم
وهي كبيره ملاحظتش حاجه زي كدا
تنهد محمد ليقول…
-حضرتك هنعملها فحص ونشوف ايه سبب الاغماء
-هتفوق امتا
-قريب متقلقش
نصحه محمد بأن لا يقلق
ولم تنصحه امينه ولدها بأن لا يرحل
انتهي من توضيب حقيبته تحت نظرات امينه ليقول وهو يتجه الي مجموعه من كتبه لكاتبه المفضل(الفقي) فهو دائم التحدث عن الامل
-مالك ساكته ليه
-هتسافر انهارده امتا
تحدثت بوجه متبرم ليقول…
-كمان ساعتين هروح المطار
دق هاتف امينه بتكرار…لتضع يدها في جيب سترتها وتجيب…
-انتي فين ياسلمي…هو هنا اهو ..اخلصي يابنت في ايه..طيب خديه
مدت يدها لعمر قائله…
-اختك عايزاك وصوتها متوتر
اخذ الهاتف منها ليجيب بجديه…
-في ايه ياسلمي
ثوان معدوده وكان عمر يركض خارج المنزل متجه الي المستشفي للين
وبينما عمر يركض..كانت روان تتحضر هي الاخري بحماس بمفرط بمعرفتها بوجود الحاله التي تبحث عنها
لتخرج من غرفتها بالفندق وتتجه الي غرفه مسعد لتطرق علي الباب بحماس
لم يستجب..تأفأفت بضجر وهي تخرج هاتفها وتتصل به عله يستفيق من غيبوبته
لم يجب لتقول بحنق…
وهي تبعث له رساله صوتيه قائله…
-اقسم بالله لو ما فتحت الباب دلوقتي يامسعد لجيب امن الفندق يكسرو الباب علي دماغك
انهت الرساله وهي تنتظر ردة فعله
لتجده بالفعل بعد دقائق يفتح الباب وهو يهندم قميصه ناعسا ويتمتم بكلمات سباب لها
اوقفته في الممر وهي تطلع الي ياقة قميصه الغير مهندمه..امسكت ياقة القميص وهندمتها جيدا قائله بنزعاج…
-كل دا وطالع شكلك ملغبط
وكزها لتبتعد عنه قائلا بحنق ونعاس…
-ابعدي عني ياروان احسن نفسي اخلص منك …اتجوزي وابعدي عن امي بقا
رغم ان كلماته كانت مازحه
ولكن ابتسمت لتقول بجديه…
-خلاص قريب متقلقش
ورغم انه كان عابس وهي الاخري كذالك
ولكن تذكرت امر مريضة المشابهه ببحثها
ليتفاعل معها هو الاخر في الحديث
ولكن لم يتفاعل عمر مع صمت لين
ظل ينظر لوجهها الساكن وهو يصارع مع عقله …يود ان يكوب وجهها ويضمها اليه
عله يهدأ من فزعه عليها
لم يدم ذالك التضارب كثيرا فرمي كل ماحدث وراء ظهره واتجه الي فراشها
ليجلس جوارها واضعا رأسها علي ذراعه وهو يمسد علي وجهها بلطف
رغم انتفاخ وجهها الذي لاحظه ولكن مازالت جميله كل حالاتها مميزه
دلفت عليا برفقة محمد
ليجدوه ينظر لها بشرود غير منتبه لدخولهم..ورغم تعجبهم من الموقف
ولكن محمد تمحنح قائلا…
-استاذ عمر
انتبه لهم عمر ليبتعد عنها بلطف بالغ
ويقف جوار فراشها قائلا بوجوم…
-لسه مفاقتش ليه..لين مالها يادكتور
اشار محمد للمرضتين ليحملوها علي التورلي ويساعدهم عمر بذالك
لينظر له محمد قائلا…
-هيتعملها فحص شامل حالا وهنتأكد حالا حالتها ايه بظبط
سار عمر خلف التورلي وهو ينظر الي وجهها الساكن تمام ونخزات في قلبه
يشعر بشئ سئ وسئ جدا
افاق من شرودها علي هرولت شريف خلف التورلي وقسمات وجهه مرتعبه
امسك بيد لين وهو يسأل من حوله عن حالتها بقلق
شريف يحبها..يحبها بجد
ذالك ما اخبر عمر به نفسه وهو يري عمه يدلف الي المستشفي بحالته الشارده
الجميع حول لين وهي تدلف غرفة الاشاعه…الجميع قلق عليها …الجميع حولها.. وهو يقف يتابع من بعيد لا حاجه لها به
خرج عمر من المستشفي دون اخبار احد عدا والدته…حان وقت الرحيل
اتجه الي المطار ليجد والدته تنتظره هناك وجوارها حقيبة سفره
اقترب منها ليقول بجديه…
-خلي بالك من نفسك ومن سلمي..اقرب اجازه هتلاقوني عندكم..ولو حصل اي حاجه كلميني
حركت والدته رأسها بأيجاب لتقول…
-خلي بالك من نفسك ياعمر ومتفكرش في حاجه انتا بتعمل الصح
بعد ان ودعها بعقل شارد
وصعد الطياره في حالة هذيان
هو الوقت نفسه الذي نطقت به رانيا قائله…
-للاسف المريضه بمصابه بمرض الغده النخاميه
متفوتنيش انا وحدي وافضل احايل فيك
متخليش الدنيا تلعب بيا وبيك…خلي شويه عليا وخلي شويه عليك …خلي شويه عليك
تلك الدندنات التي استمع لها رأفت
وهو يتذكر زوجته الراحله..لطالما اخبرته انها لن تتكره ابدا ستظل رفيقة ضربه
ربما ليس علينا ان نقطع وعود ابدا
فالوعود حبل نجاه نمد يدنا به لمتشبث بأطراف جبل دون ان نعلم ان كان الحبل سينقطع او سيتحمل
تنهد رأفت وهو يمسح جبينه بتعب ملحوظ…ليدلف عمر الي مكتب عمه بعد ان طرق الباب
جلس عمر ليقول بجديه…
-اخبار حضرتك ياعمي
خلع رأفت نظارته ليقول…
-نويت تسافر امتا ياحضرة المقدم
لم يتعجب عمر من معرفة رأفت بالامر
فا من المؤكد ان رئيسه في العمل اخبره
ليقول عمر بعد صمت ثوان…
-انا مسافر بكره..ناقص شهرين والدراسه تخلص عشان سلمي وامي يحصلوني
تقلصت ملامح رأفت ليقول…
-بتقطعني يعني ياعمر..مش عايز حاجه تربطك بينا بتهرب ياعمر
لم يتكلم عمر لينظر الي رأفت قائلا..
-انا بعمل الي شايفه في راحتي ياعمي
وعمري مااقطعك..انتا ابويا التاني
بس انا شايف كدا ليا احسن
وقف رأفت واستدار حيث الكرسي امام عمر ليجلس عليه قائلا…
-ومكنتش شايف ان دور اللهو الخفي وحش عليك..مكنتش شايف انك بتغرق نفسك بالي بتعمله مع لين
تفاجأ عمر من معرفة رأفت بأنه مطارد لين ليقول رأفت بسخريه…
-مصدقتش عنيا وانك بتاع حركات مراهقه زي دي
انقبض ملامح عمر ليقول بغضب مكتوم…
-عمي انا كنت بعمل كدا لاني بحبها
مش هينفع اقولها اني بحبها وهي واعيه
-عشان جبان..مستني منها تحبك وهي متعرفش انك انتا الي ديما حواليها من سنين…كنت مستني ايه من تصرفاتك دي
صاح عمر في وجه رأفت متناسيا انه عمه واكبر منه سنا…
-مستنيتش حاجه كنت بعوض الايام الي مكنتش قادر اسلم عليها حتي..انا غلطت وعارف بس مكنتش بقدر اني اقولها اني بحبها…كانت هترفضني في البدايه زي ما رفضتني دلوقتي…عارف اني غلطان اني كنت بعمل كدا بس انا عمري مااذيتها
كل الحكايه كان عندي امل تعرف اني انا الي حواليها بس لما معرفتش قولت احسن خليني مجهول عشان متكرهنيش
نظر الي عمه بسخريه قائلا…
-وفي الاخر بردو محبتنيش..
تفوه رأفت قائلا…
-كنت حاول تحببها فيك و..
قاطعه عمر بغضب وضعف في ان واحد..
-عمي انا حاولت بس كل المشاكل بتطلع في وشي…موضوع لين والمصنع والشغل وعيلتي..وخوفي علي لين من الناس دول…كل دا كان مكتفني
دمعت عين عمر ليقول بغضب ..
-انا فوق كتفي هم تقيل ياعمي
كانت كلمه واحده من بنتك قادره تنسيني كل دا…لا كانت بتزودها عليا
ليصيح مره اخري وهو يقف ويركل كرسيه…..
-انا بشر بحب وبهتم يابشيل مسؤليه
انا مش الي بنتك تقوله يطل تحبني يبطل
كل حاجه علي كتفي من صغري
كل حاجه ضدي كل حاجه مش بختياري
خليني ارتاح ولو مره وابعد يمكن هم لين يتشال عشان افوق لغيره
كان يتحدث وضعفه بادي عليه
رغم انه تجاوز الثلاثون ولكن يريد الصراخ بكلمة ابي اغثني
ورغم انه تجاوز حدود الادب مع رأفت
ولكنه وقف وعانق ابن شقيقه قي ذروة ضعفه…يشعر بحجم ثقل همومه..كم ود صفع ابنته علي غباؤها لتضيع حب كهذا منها..ولكن اخبر نفسه ان الحب ليس بالاجبار
ثوان وابتعد عمر عنه وهو يمسح وجهه براحة يده ليقول بصوت مبحوح…
-انا اسف ياعمي لازم امشي دلوقتي
لم يتحدث رأفت وانما نظر لحالته بشفقه
وهي اكثر النظرات يكرهها عمر
كما انها كانت نظرة لين وهي تقف خلف الباب تستمع اليه وهي تبكي شفقه عليه
تريد الاعتذار انها لم تكن قادره علي مبادلة حبه لها…كانت تضع يدها علي فمها تكتم به شهقاتها..ليفتح عمر الباب مستعدا للرحيل
ولكن ما زاد من انكسار نفسه..رؤيتها له وهو في اقصي ضعفه وهذا ما زاده اصرار ليرحل
لم ينظر لها حتي ولكن نظرت هي لزمردتيه المشوبه باللون الاحمر
كادت ان تتحدث اسفه..ولكن غادر فورا دون النظر للخلف
لا تعلم لما شعرت بوخز في رأسها من الخلف لتضع يدها سريعا علي رأسها بوجع وتقع علي ركبتيها وهي تغمض عيناها بقوه
ولحسن الحظ رأها رأفت ليسرع لها هاتفا بأسمها…ولكن حاوطها الظلام …اخر ما رأته عمر وهو يبتعد
واخر ما رأه محمد قبل خروجه من المنزل لعمله كالعاده…ولكن الذي لم يكن ان عليا لا توقظه للعمل كما اعتاد…حتي وهي حزينه منه توقظه..والغريب انها كانت تنظر له بشرود وهو يخرج من المنزل
ولكن لم يكن ذالك غريب علي عليا
لم يعد شئ غريب من بعد معرفتها بأن محمد متبني وليس شقيق لا اب ولا ام
افاقها من شرودها هاتفها لتجد المتصله سلمي اجابت بهدوء…
-الو..
-سلمي تعالي بسرعه علي مستشفي ابوكي…لين هناك تعبانه جدا
فزعت عليا لتقف وتقول بقلق…
-لين مالها فيها ايه
صمتت سلمي لحظات لتقول..
-مش عارفه الدكتور بيشخص حالتها وعمو رأفت مش علي بعضه
قالت عليا سريعا…
-طب اقفلي هخلي محمد يجيلكو علي ما البس واجي
اغلقت الهاتف سريعا واتصلت بمحمد ليرد بعد ثوان ….
-الو
تحدثت سريعا وهي ترتدي ملابسها…
-محمد الحق لين بسرعه عندكو في الطوارئ روحلها علي ما اجيلك ي
بسرعه
تبدل هدوئه ليقف وسريعا ويتجه نحو الممر وهو يردف بجديه….
– متقلقيش انا هروحلها
اغلق الهاتف واضعا اياه في جيب البالطو
واتجه الي الطوارئ بالخطوه السريعه
ليوقف احد الممرضات قائلا….
-جت في الطوارئ حاله اسمها لين رأفت مين الي اشرف علي حالتها
اجابت الممرضه بأليه…
-الدكتوره رانيا يادكتور وهما لسه في قسم الطوارئ
حرك رأسه بأيجاب واتجه الي الطوارئ سريعا…وصل الي غرفة لين الذي تبين هذا من وجود والدها وسلمي
دلف الي غرفتها سريعا ليجد لين ممدد علي الفراش كالموتي بوجه شاحب يميل للاصفرار
وطبيبه في سن صغير تفحصها بعنايه
ليقول محمد وهو يمسك بتقرير الذي يلخص حالتها قائلا…
-حالتها ايه
تركتها رانيا ونظرت له مطولا…
-هرمون البرولاكتن في جسمها غدتها مش بتفرزه كفايه دا غير انتفاخ وشها زي ماانتا شايف..انا شاكه تكون
صمتت دقائق ويفهم هو ما تقصده ليقول وقد اصفر وجهه…
-لا مش معقول…لازم نعملها فحص شامل حالا واهم حاجه فحوصات الدماغ
ثم اخرج هاتفه سريعا ليتصل بروان قائلا…
-روان لو نقص هرومون البرولاكتن من الجسم بشكل ملحوظ
واصفرار الوش وانتفاخه دا بيكون …
قاطعته روان بكلمات جعلته يغمض عينيه قائلا…
-ايوا الحاله دي عندنا تعالي حالا
اغلق الهاتف ليجد رانيا تتحسس فروة رأس لين بتدقيق شديد
فتنهد وخرج من الغرفه
لينتبه له رأفت وسلمي
ليقف رأفت قائلا بقلق واضح…
-لين مالها يادكتور
تحدث محمد بجديه…
-كويسه حاليا بس عايز اسأل حضرتك عن شوية حجات تخص طفولة الانسه لين
تضاعف قلق رأفت ولكنه تبع محمد الي مكتبه بينما ظلت سلمي تحاول الاتصال علي اخاها ولكن كالعاده لا يجيب
بينما جلس رأفت امام محمد ليقول…
-استاذ رأفت لين كان عندها مشكله في تكوين جسمها وهي صغيره
انقبض قلب رأفت ليقول…
-لا بس طول عمرها جسمها صغير زي ما انتا شايف
-بتاكل كويس ولا عندها قلة شهيه
-ايوا عندها قلة شهيه وممكن متاكلش يومين وتقول مش جعانه
طرق محمد علي مكتبه ليقول…
-عارف السؤال مش مناسب بس.اا حضرتك بتلاحظ انها بتدخل الحمام كتير ولا لا من صغرها او حاليا
تحدث رأفت وبدأ صبره ينفذ…
-اه وهي صغيره كانت بتدخل الحمام كتير ممكن اربع مرات في اليوم
وهي كبيره ملاحظتش حاجه زي كدا
تنهد محمد ليقول…
-حضرتك هنعملها فحص ونشوف ايه سبب الاغماء
-هتفوق امتا
-قريب متقلقش
نصحه محمد بأن لا يقلق
ولم تنصحه امينه ولدها بأن لا يرحل
انتهي من توضيب حقيبته تحت نظرات امينه ليقول وهو يتجه الي مجموعه من كتبه لكاتبه المفضل(الفقي) فهو دائم التحدث عن الامل
-مالك ساكته ليه
-هتسافر انهارده امتا
تحدثت بوجه متبرم ليقول…
-كمان ساعتين هروح المطار
دق هاتف امينه بتكرار…لتضع يدها في جيب سترتها وتجيب…
-انتي فين ياسلمي…هو هنا اهو ..اخلصي يابنت في ايه..طيب خديه
مدت يدها لعمر قائله…
-اختك عايزاك وصوتها متوتر
اخذ الهاتف منها ليجيب بجديه…
-في ايه ياسلمي
ثوان معدوده وكان عمر يركض خارج المنزل متجه الي المستشفي للين
وبينما عمر يركض..كانت روان تتحضر هي الاخري بحماس بمفرط بمعرفتها بوجود الحاله التي تبحث عنها
لتخرج من غرفتها بالفندق وتتجه الي غرفه مسعد لتطرق علي الباب بحماس
لم يستجب..تأفأفت بضجر وهي تخرج هاتفها وتتصل به عله يستفيق من غيبوبته
لم يجب لتقول بحنق…
وهي تبعث له رساله صوتيه قائله…
-اقسم بالله لو ما فتحت الباب دلوقتي يامسعد لجيب امن الفندق يكسرو الباب علي دماغك
انهت الرساله وهي تنتظر ردة فعله
لتجده بالفعل بعد دقائق يفتح الباب وهو يهندم قميصه ناعسا ويتمتم بكلمات سباب لها
اوقفته في الممر وهي تطلع الي ياقة قميصه الغير مهندمه..امسكت ياقة القميص وهندمتها جيدا قائله بنزعاج…
-كل دا وطالع شكلك ملغبط
وكزها لتبتعد عنه قائلا بحنق ونعاس…
-ابعدي عني ياروان احسن نفسي اخلص منك …اتجوزي وابعدي عن امي بقا
رغم ان كلماته كانت مازحه
ولكن ابتسمت لتقول بجديه…
-خلاص قريب متقلقش
ورغم انه كان عابس وهي الاخري كذالك
ولكن تذكرت امر مريضة المشابهه ببحثها
ليتفاعل معها هو الاخر في الحديث
ولكن لم يتفاعل عمر مع صمت لين
ظل ينظر لوجهها الساكن وهو يصارع مع عقله …يود ان يكوب وجهها ويضمها اليه
عله يهدأ من فزعه عليها
لم يدم ذالك التضارب كثيرا فرمي كل ماحدث وراء ظهره واتجه الي فراشها
ليجلس جوارها واضعا رأسها علي ذراعه وهو يمسد علي وجهها بلطف
رغم انتفاخ وجهها الذي لاحظه ولكن مازالت جميله كل حالاتها مميزه
دلفت عليا برفقة محمد
ليجدوه ينظر لها بشرود غير منتبه لدخولهم..ورغم تعجبهم من الموقف
ولكن محمد تمحنح قائلا…
-استاذ عمر
انتبه لهم عمر ليبتعد عنها بلطف بالغ
ويقف جوار فراشها قائلا بوجوم…
-لسه مفاقتش ليه..لين مالها يادكتور
اشار محمد للمرضتين ليحملوها علي التورلي ويساعدهم عمر بذالك
لينظر له محمد قائلا…
-هيتعملها فحص شامل حالا وهنتأكد حالا حالتها ايه بظبط
سار عمر خلف التورلي وهو ينظر الي وجهها الساكن تمام ونخزات في قلبه
يشعر بشئ سئ وسئ جدا
افاق من شرودها علي هرولت شريف خلف التورلي وقسمات وجهه مرتعبه
امسك بيد لين وهو يسأل من حوله عن حالتها بقلق
شريف يحبها..يحبها بجد
ذالك ما اخبر عمر به نفسه وهو يري عمه يدلف الي المستشفي بحالته الشارده
الجميع حول لين وهي تدلف غرفة الاشاعه…الجميع قلق عليها …الجميع حولها.. وهو يقف يتابع من بعيد لا حاجه لها به
خرج عمر من المستشفي دون اخبار احد عدا والدته…حان وقت الرحيل
اتجه الي المطار ليجد والدته تنتظره هناك وجوارها حقيبة سفره
اقترب منها ليقول بجديه…
-خلي بالك من نفسك ومن سلمي..اقرب اجازه هتلاقوني عندكم..ولو حصل اي حاجه كلميني
حركت والدته رأسها بأيجاب لتقول…
-خلي بالك من نفسك ياعمر ومتفكرش في حاجه انتا بتعمل الصح
بعد ان ودعها بعقل شارد
وصعد الطياره في حالة هذيان
هو الوقت نفسه الذي نطقت به رانيا قائله…
-للاسف المريضه بمصابه بمرض الغده النخاميه

