روايات رومانسية

رواية يقال حب الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم وسام اسامه

رواية يقال حب الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم وسام اسامه

الفصل الواحد والعشرون

تنهدت بضيق وهي تتململ في جلستها للمره الرابعه..او اكثر لا تتذكر كم تململت في جلستها لكي تنفس علي ضيقها..بينما كان الاخر يبتسم بخبث ليقول ببرائه مصطنعه..
-مالك ياحبيبتش مش قاعده علي بعضك ليه

نظرت له بحده لتقول..
-مش يمكن مش مرتاحه ياايمن لاني قولتلك مفيش داعي توصلني
او متضايقه من ضحكتك المستفزه دي

ضحك بصوت اعلي لتزيد هي من زمجرتها وأفأفتها
ليقول بدهشه مصطنعه…
-مش مرتاحه عشان خطيبك بيوصلك
ليردف بحسره مصطنعه…
-ياعيني عليا وعلي بختي خطيبتي مش رومانسيه خالص

حدقت له بذهول مشيره الي نفسها…
-انا مش رومانسيه صح
والله انتا الي اخترت…وممكن ترجع في الخطوبه

تابع القياده وهي يضحك علي ضيقها
ليمسك يدها ويقبلها بحراره قائلا….
-ولا يهمك انا هعلمك الرومانسيه

سحبت يدها قائله بنزعاج…
-مش قولتلك مش هتقرب مني قبل الجواز

نظر اليها بدهشه وهو يهتف…
-دا انا بوست ايدك…ببوس نعمة ربنا الله

-لا ومفيش مسك ايد
قالتها بحزم مصطنع

ليكفهر وجهه هاتفا بغيظ…
-لييه مفيش مسك ايد لييه
وعلي كدا مفيش بوس

حدقت به بخجل وغيظ لتقول…
-لا ولا في بوس

عبس وهو يقول بصوت متوسل…
-ولا حتي بوسه صغيره

زفرت بيأس لتقول بغيظ…
-اقف ياايمن وصلنا الكليه..نزلني قبل ما اموت منك

اوقف السياره وهو يكتم ضحكته ليجذب يدها
ويقبل جبينها بحنو قائلا
-بعد الشر عليكي

لتقول بخبث
-مش قولنا متقربش
انتا بتتلكك

نظر الي عيناها باسما بحلاوه…
-بس دي بريئه…يلا انزلي ولما تخلصي رنيلي اجي اخدك ونروح نتغدي بره

ابتسمت دون سبب لتعود الي رقتها قائله…
-ماشي سلام

هبطت من السياره وبدأت السير الي بوابة الكليه
ليتنهد هو ويقود سيارته من جديد والاغنيه التي تنبعث من مزياع سيارته تداعب اذنيه
ليدندن معها بتنهيده…
*القريب منك بعيد والبعيد ‘والبعيد عنك قريب*

وعقله يدور حول سلمي…
حبيبة صغره وشبابه…خطيبته وزوجة المستقبل
———————————-
يارايح للي فايتلي عيوني
سهرانا ولا داري ..أمانه اوصفله دمع عيوني طول ليلي ونهاري…أآه منك أآه مني..كل دا وقلبي الي حبك لسه بيسميك حبيب

كانت شارده تماما في كلمات الاغنيه
التي تتردد بخفوت من مزياع استراحة المشفي
مازالت تهمس لذاتها انه حبيبها…رغم رفضه لها تراه وتتمناه حبيب…تري هل مازال يبحث عنها..تري هل يندم واختشف انه يحبها…

احد ما قطع شرودها وهو يسحب احد كراسي جوارها ويجلس بأريحه…رفعت نظرها بضيق الجالس لتجده..ذاك شاهر!!

ابتسم ببشاشه قائلا..
-صباح الخير يادكتوره

رفعت حاجبيها وهي تسأل نفسها
“لماذا كلما اراه اجده يبتسم”
ليضحك قائلا….
-مش بيقولو اضحك للدنيا تضحكلك

حدقت به بتشوش لتتتعلثم قائله بدهشه
-ااا انتا ازاي

ضحك مره اخري قبل ان يرتشف من كوب قهوته الطيبه ليقول….
-اصلك بتفكري بصوت عالي

تنحنحت بحرج لتعتصر اصابعها
ليقول وهو يبتسم بحلاوه…
-انا اعرف ناس بتفكر بصوت عالي عادي

محاولته لأزاحة الحرج جعلتها تبتسم في وجهه
ليدخل يده الي جيب البالطو خاصته
ليبسط كفه اليها بمغلف شوكلاته صغير قائلا…
-اتفضلي

عقدت حاجبيها وهي تطلع الي المغلف
ليقول موضحا وهو يضحك بخفوت…
-دي شوكلاته مش قنبله

انفلتت منها ضحكه قصيره وهي تأخذها
فتحتها واكلتها بستمتاع …بينما هو يراقبها بأبتسامه…
-شكلك بتحبي الشوكلاته
ابتسمت لسؤاله..ولكن سرعان ما تذكرت عندما طلبت من مسعد بعض الحلوي ومنهم الشوكلا
ليقول لها ساخرا”ايه دا انتي بتحبي الشوكلاته زي البنات اهو”

اتنظر الي شاهر بحده قائله…
-انا بنت والطبيعي اني احبها زي البنات

جعد وجهه من نبرتها الحاده ليقول بهدوء…
-انا عارف انك بنت!! وبعدين مش البنات بس الي بتحبها عادي كل الناس بتحبها

انزلت عيناها ارضا لتشرد من جديد
بينما شاهر وقف بهدوء وهو يسترجع ابتسامته اللطيفه…
-جه وقت الشغل..يلا نهار سعيد يادكتوره

ثم التفت وكاد ان يتحرك لولا جملتها الخافته وكأنها رجعت تسأل نفسها”نهاري سعيد! الدكتور دا قديم اوي”

التفت لها وهو يضحك محاولا كتمانها ليقول…
-ولا تزعلي….نهارك فل يادكتوره

رفعت نظراتها اليه بحرج اكثر قائله وهي تقف هي الاخر….
-امممم رايحه اكمل شغلي وكدا

سارت من امامه وهي تحدث نفسها…
-ماشاء الله ودانه…قمر صناعي

سمعت ضحكته من خلفها من جديد
لتضرب جبينها وتسرع حيث عملها

بينما ابتسم بلطف هامسا…
-غريبه بس لطيفه

ليصله صوت صديقه من خلفه قائلا بخبث…
-اوباا من دي الي لطيفه ياشاهر

نظر له شاهر لثوان..لينفجر ضاحكا بينما الاخر يحدق به بذهول ليقول شاهر محاولا التماسك…
-لا وكوليرا كمان

ثم تابع طريقه وهو يقهقه تاركا زميله يتطلع اليه وهو يضرب كف علي الاخر قائلا…
-قبل ما يخش تخصص اطفال كان زينة الشباب
ياعيني عليك ياشاهر
————————
تنهدت لين بتعب وهي تحاول ان تطعم عليا
وكالعاده محاولات بائت بالفشل…لم تكف دموعها عن التوقف او دهشتها التي تبديها كل دقيقه
ربتت لين علي كتفها قائله….
-ياعليا العياط مش هيفيدك بحاجه..محمد اكيد مكنش في وعيه لما قال كدا

نظرت لها عليا ببكاء قائله…
-محمد من ساعة ما رجع من السفر وهو غريب يالين
نظراته كلامه حزنه…بس انا مكنتش بدقق
لما عرفت انه مش اخويا مصدقتش
مصدقتش الا لما جبت التحليل
محمد كان بيتكلم بجد يالين
كل دا مكنش باصصلي اني اخته

ودا الي واجعني اوي..لما كان بيحضني مكنش بيحط في عقله ان دا حرام..حتي تفكيره فيا كدا حرام…
صمتت ثوان لتكمل ببكاء اكثر
-ماوجعنيش انه مش اخويا
اكتر ما وجعني كلامه وتفكيره المجنون

تنهدت لين لتقول بحيره…
-طب هو الدين بيحرم انه يحبك ياعليا

مسحت عليا عيناها قائله بصوت مهزوز…
-لا يالين مبيحرمش..بس انا مستحيل اقدر اغير نظرتي ليه..انه اخويا الكبير مش هقدر اغير نظرتي ولا نظرة المجتمع

امسكت لين يدها قائله بثبات…
-اقعدي معاه ياعليا واقنعيه بكلامك
ومحسسهوش انه غلط…لان الغلط الحقيقي من باباكي ومامتك

حدقت عليا امامها بشرود هامسه…
-الغلط عندهم فعلا هما السبب
ثم وضعت يدها علي وجهها هامسه ببكاء…
-انا اخدت ذنوب كتير يالين..كل حاجه كنت بعملها مع محمد علي انه اخويا كنت باخد ذنبها

دمعت عين لين شفقه علي رفيقتها لتردف مهدئه اياها…
-بس انتي مكنتيش تعرفي صح
انتي مكنتيش تعرفي انه مش اخوكي حقيقي
يبقا مأخدتيش ذنب

رفعت عليا رأسها اليها لتقول…
-وانتي ايه عرفك اني ماخدتش ذنب

-سمعت بابا قبل كدا بيقول ان احنا بناخد الذنوب لما بنعمل حاجه حرام واحنا عارفين انها حرام
بس انتي بردو اسألي عالم دين في حاجه زي دي

حركت عليا رأسها بأيجاب
لتقول لين بأبتسامه حانيه…
-قومي نروح الجامعه..او تيجي معايا الاوبرا
قعدتك وحزنك دا مش هيرجعو الزمن ورا

نظرت لها عليا ثوان لتقول…
-سمعي نفسك الكلام دا انتي كمان

كادت لين ان ترد علي جملتها
ولكن قاطعها صوت الهاتف لتلتقطه من حقيبتها وتري اسم المتصل..عقدت حاجبيها لترد
بينما وقفت عليا لتأخذ ملابسها من الخزانه…
-الوو

-ايوا يالين…ازيك

-الحمدلله كويسه ياشريف
انتا عامل ايه

-انا كويس بردو…صحتك بقت تمام!!

ابتسمت لين بسخريه وهي تغمض عيناها قائله ..
-صحتي كويسه جدا

تنهد بقوه قائلا…
-لين لازم نتقابل..في كلام لازم تعرفيه مني
وتسمعيني

-تمام نتقابل الساعه ٦في الكافيه الي عند الاوبرا

-تمام هكلمك الساعه ٦ سلام

اغلقت الهاتف بينما عليا واقفه امامها عاقده حاجبيه لتقول…
-مالك بتكلميه وانتي قالبه وشك كدا ليه

ابتسم لين ساخره لتقول….
-هو انتي فوقتي عليا ولا ايه
البسي خلينا نلحق محاضرة الساعه٢

دلفت عليا بملابسها الي المرحاض
بينما حدقت لين في خاتم خطبتها
وظلت تحركه يمين ويسار في اصبعها
حتي خلعته تماما ووضعته في حقيبتها بحزم
————————————-
صراخ الطفل جعله يغمض عينيه ثوان محاولا الهدوء والسيطره علي غضبه ليفتح عينيه ويبتسم ابتسامه واسعه مصطنعه قائلا…
-طيب تاخد كيك جواها شوكلاته…ولا بونبوه

اتجه شاهر الي المكتب الصغير وفتح الدرج ليخرج مربع شوكلاته صغير ويتجه للطفل
صمت الطفل ثوان وهو يحدق في الكيك ه مطولا وكأنه يتأكد ان ذاك الرجل محق
استغل شاهر صمت الطفل وهو بين يدي امه
ليشير الي والدته ان تنزل بنطاله ببطئ

ليرجع الولد يلتفت وهو يبكي وينظر الي شاهر ووالدته بخفوف…ليبتسم شاهره قائلا…
-ايه متخافش دا انا كنت بجبلك مصاصه

اتجه الي المكتب مره اخري ليجلب “المصاصه”
ويعطيها للطفل بينما بدأ الطفل بتناول الكيك وهو يتنهنه ليشير لوالدة الطفل
ثوان وكانت الحقنه غرزت في مؤخرة الطفل
وخرجت بنجاح…ليبتسم شاهر براحه
بينما صرخ الطفل بقوه
ليحمله شاهر هامسا…
-معلش معلش خلاص راحت الحقنه راحت

اعطاه الي والدته قائلا وهو يشير الي “المصاصه”
-خديها منه شيليها…ومتأكلهوش ولا تشربيه اي منتجات البان ولا شوكلاته لحد ما السخونيه تنزل
ويبقا في ايدك فوطه مبلوله كل شويه تمسحيله ايديه ورجليه ووشه والدوا كل يوم قبل الاكل

ثم امسك قلمه وبدأ بكتابة دواء للطفل
حركت والدة الطفل رأسها بأيجاب قائله
-شكرا يادكتور

تنهد الطبيب باسما العفو
لتخرج المرأه بطفلها الذي مازال مطلقا سفونية البكاء ويحدج شاهر بنظرات باكيه

جلس شاهر واضعا رأسه علي المكتب قائلا بتعب..
-كأن اطفال البلد كلها عيانين انهارده

ثم وقف وخرج من غرفة الكشف الي المرر
ليسمع صوت صراخ أتي من بعيد
صراخ امرأه…تحمل جسد بين يديها وهي تصرخ بقوه وتبكي وجوارها رجل وفتاه

بينما كانت روان تسير امامهم ولكن صوت الصراخ جعلها تلتفت لهم لتنظر لها السيده باكيه بنهيار…
-الحقيني يابنتي…ابني عربيه خبطته دماغه شكلها اتفتحت ومغم عليه

ركض شاهر الي المرأه ليأخذ الصبي من يديها بينما اخذت روان مهمة تهدأتها دلف شاهر بالطفل سريعا ووضعه علي فراش الكشف وهو يتفحص فتح رأسه …ارتدي القفاز الطبي سريعا وبدأ في تعقيم الجرح اولا…اقتربت روان منه قائله…
-ممكن فقد وعيه من الخضه

ليقول شاهر بجديه وهو ينظف رأس الصبي…
-هخيط الجرح وبعد كدا نعمله اشعه علي دماغه
لا يكون في كسور او اي ضرر

اتجهت روان الي العلبه الطبيه وجلبتها الي شاهر
ليبدأ بتخيط الفتح في رأس الصبي
بينما نواح والدته يتعالي وهي توبخ الفتاه….
-انا غلطانه اني بعتهولك..بقا كدا تسبيه ينزل وتخبطه عربيه…ياحبيبي يابني

اقتربت روان منها قائله بجديه…
-اهدي ياامي ان شاء الله يبقا كويس

انهي شاهر تنظيف الجرح وهتف الي روان…
-دكتوره نادي الممرضه تجيب التورلي عشان الاشعه

قامو بأجراء الاشعه الي الصبي واتضح انه لا يعاني كسور مجرد خدش وفتح في منتصف الرأس
بعد ساعه من الفحوصات ومحاولة افاقة الصبي التي نجحت..جلس شاهر علي الكرس مغمض عينيه بتعب هامسا….
-يوم طوييييل

ثم فتح عينيه ليري روان جالسه علي الكرسي امامه وهي تمسد رقبتها بتعب مغمصة العين هي الاخري. …”جميله” لاحت تلك الجمله علي عقله ليبتسم وهو مازال يحدق بها

لتفتح عيناها وكادت ان تقول شئ الا ان تأمله المبتسم لها جعلها ترفع حاجبيها قائله…
-ايه!!

اتسعت ابتسامته قائلا…
-ايه انتي

ابتسمت علي ابتسامته وغرابته لتقف قائله…
-انا هروح اشوف شغلي

ليقف هو الاخر قائلا…
-شغل ايه انا لو مشربتش قهوه تشيل الصداع دا هموت…تعالي نشرب قهوه الاول وروحي علي شغلك

ضيقت عيناها وهي تربع يدها ناظره اليه
ليضحك بخفوت قائلا….
-من قبل ما تفكري ايوا بتلكك يلا

سار وتبعته…ولم تعلم لما تبعته حتي
———————————-
جالسه علي احد الطاولات وهي تنظر حولها بشرود تتوقع حديث شريف المماثل لحديثها…نظرت الي هاتفها وهي تتنهد بسأم من الانظار
ليصلها صوته معتذرا قائلا…
-اسف اتأخرت عليكي

اعتدلت في جلستها قائله…
-ولا يهمك…ازيك

نظر اليها بملامح مقتضبه…
-الحمدلله…حمدلله علي سلامتك

-الله يسلمك…موضوع ايه ياشريف

تنحنح ليقول بهدوء…
-لين انا اسف لغيابي الفتره الي فاتت بس دا كان بسبب ابوكي..وتهديده ليا

عقدت حاجبيها بدهشه قائله…
-بابا هددك…امتا وليه

-امتا..دا يبقا من اسبوع تقريبا
وليه..لان انا عندي صاحبه ليا بتمر بظروف صعبه وانا واقف جنبها بحكم اني صاحبها ابوكي لما عرف اتلككلي وقالي اني لو مقطعتش معاها هيقولك اني بخونك معاها

حدقت به مشككه…
-وبابا هيقولك كدا ليه ياشريف

-معرفش يالين بس..انا مش عايز علاقتنا تتأثر بكلام ابوكي او غيره

انهي جملته وهو يمسك يداها
لتسحبها قائله…
-ومقولتليش ليه ساعتها!!

توتر ولكن اخفي توتره قائلا….
-كنت محتاج افكر يالين اعمل ايه
لين انا بحبك ومقبلش حد يبوظ الحب الي بينا

اخذت نفس عميق قبل ان تقول بهدوء…
-شريف احنا محتاجين وقت عشان نعيد تفكير في ارتباطنا دا تاني

عقد شريف حاجبيه من طريقتها في الحديث ليقول
-نعيد تفكير في ارتباطنا!!
لين متخليش ابوكي يسمم دماغك من ناحيتي

رفعت نظراتها الحاده اليه قائله…
-اياك تتكلم علي بايا بالطريقه دي لا انتا ولا غيرك
ابويا دا الي وقف وبقا جنبي في الوقت الي احتاجتك فيه وانتا مكنتش جنبي فيه ياشريف
وبابا مجابليش سيرة الموضوع دا اصلا

جعد وجهه قائلا…
-يعني ابوكي مقالكيش علي الموضوع دا!

-لا مقالش

-امال عايزه تعيدي نظر في الموضوع ليه
القي جملته ساخرا

وقفت وهي تمسك حقيبتها قائله بجديه…
-عشان انا مش مرتاحه ياشريف
ومش هقدر اتقدم خطوه معاك طول ما انا مش مرتاحه…فا محتاجه افكر شويه في ارتباطنا

وقف هو الاخر ليقول بجمود…
-براحتك يالين فكري براحتك

ثم تركها ورحل ظلت تنظر الي خطواته وتصميمها علي التفكير جبدا يتزايد

خرجت من الكافيه هي الاخري
وظلت تسير حتي وصلت الي البحر ونسمات الهواء تاره تداعب خصلاته وتاره ملابسها…الي ان وقعت عيناها علي ذاك الجالس في السياره ويتطلع اليها بهدوء…لتهمس ساخره.
-ايه هيخدرني تاني ولا ايه
عندما التقت عيناهما ظلوا يتطلعو الي بعضهم لثوان حتي هبط من السياره واتجه اليها ليقف جوارها قائلا
-ازيك يالين

حاولت اصطناع الابتسام ولكن فشلت لترد التحيه بخفوت قائله.
-الحمدلله تمام

صمت دام لحظات لتقطعه هي عازمه علي وجعه..
-ايه كنت عايز تخدرني ولا ايه

ليكمل وغصه متجمعه في حلقه بمراره ليكمل…
-وكنت ه

كاد ان يكمل ولكن صمت
لتلتفت اليه بعيون دامعه لتقول.
-عارفه بردو

كان يتطلع اليها بشوق وحنين جارفين
مشبعا عينيه بتفاصيلها ليهمس بغير وعي…
– وعارفه بردو انك وحشتيني

هبطت دمعه علي وجنتيها.لتهز رأسها بلا
اقترب منها بشوق لينحني اليها ليحكم يده حولها معانقا اياها بقوه وهو يستنشق رائحتها المحببه اليه هامسا بحراره…
-لييين

كانت تتوقع من نفسها صفعه او تبعاده عنها
ولكن احكمت يدها حوله هي الاخري واغمضت عيناها بصمت…كان في حاجه لكي تعانقه
وهي كانت اشد الحاجه منه

وكأنها حيه تجعله يقترب منها
لتلتف حوله وتقتله حبا…

طال العناق وازدات حرارة الاشتياق
ليبعدها عنه وهو ينظر اليها مطولا وكأنه لا يصدق نفسه…لا يصدق انه يعانقها وهي كامل وعيها وتبادله عناقه ذاك
ظل يتحسس وجهها وخصلاتها
يقبل جبينها تاره وعيناها تاره وهو يهمس بشتياق وعواطف جياشه..
-وحشتيني يالين وحشتيني

يعلم انه يخالف عقله وعهوده الي نفسه يعلم انه يحرق نفسه بيديه ..ليجدها تبكي بصوت وهي تشتت عيناها بعيد عنه
ليهمس بقلب ملتاع معذب…
-بتعيطي ليه بس يالين

ازاد نشيجها ليبتعد عنها وهو ينظر اليها بقلق قائلا..
-طيب قوليلي في ايه ياحببتي

نظرت اليه بحده هاتفه ببكاء
-متقولش حبيبتي محدش يقولي حبيبتي

ربت علي كتفها بحنو…
-طيب مش هقولك حاجه بس مالك

جلست علي الرمال وهي تزيد من بكائها قائله بتشتت…
-فيه اني لا بقيت فاهمه نفسي ولا فاهمه حياتي ولا فاهمه اي حاجه

جلس جوارها لتتابع وهي تنتحب اكثر…
-مبقتش عارفه احدد شعوري نحيتك..لا عارفه انا بحبك ولا مبحبكش..ولا عارفه انا بحب شريف ولا لا ولا عارفه انتا رجعت تاني ليه ومشيت ليه اصلا
كلكو مستنين متي رد علي كلامكو وانا نفسي مش عارفه انا عايزه ايه

امسك كفيها قائلا بحنان اعتادت عليه في صغرها…
-طيب اهدي …انتي عايزه تفهمي صح!

نظرت اليه بعصبيه وبكاء..
-ايوا

مرر يده علي رأسها بهدوء قائلا…
-اقعدي مع نفسك وتخيلي ان الشخص الي بتفكري فيه ومحتاره في مكانه في حياتك…مثلا بعد عنك ومعدش في اي احتمال انكم تتجمعو تاني
لو حسيتي انه مش فارق معاكي…يبقا دا مكنش له دور من الاول في حياتك…ولو حسيتي انك حزينه لو قلبك وجعك من الفكره يبقا دا له مساحه جوا قلبك

مسحت دموعها لتنظر له بجديه قائله…
-انتا بتعمل كدا!

حرك رأسه بأيجاب
لتتابع بشرود..
-وكنت بتلاقي ايه

تنهد وهو ينظر الي البحر وموجاته الهادئه…
-في كل مره بيبقا ليكي مكان جوايا
بس بردو مجبور اخرجك من حياتي

لينظر مباشره الي عيناها قائلا بنبره متهدجه..
-ومبتخرجيش…نقلت شغلي وحياتي بعيد
وبردو رجعتلك

صمتت هي الاخري لتقول بعد دقيقه
-اشمعنا انا ياعمر

تنهد بتعب وهو يلوح بيده ساخرا…
-ملقتش غيرك ولا شوفت غيرك

خفق قلبها وتخضب وجهها لتهمس بأسف…
-بس انا عمري ماشوفتك ياعمر
والغلط منك انتا…انتا الي كنت بتبعد وبتخليني ابعدك اكتر…مفيش حد لما بيحب بيأذي حبيبه بكلامه وافعاله

نظر اليها وهي تنطق بكلماتها حركات يدها التعبيريه تنظر اليه تاره وللبحر تاره اخري
لتتابع وهي تنظر الي عينيه مباشره…
-والغلط مني لاني مش عارفه احدد مكانك فين

منحها ابتسامه حزينه نبعت من اعماق قلبه المتعب
ليقف ويبسط لها يده لتقف هي الاخري
ليقول …
-يلا عشان اوصلك

اتجهو الي السياره..ليصعدو وهما محملين بأثقال الحيره والحزن والدهشه من انفسهم
محادثه قصيره جعلت قلوبهم حاله من الفوضي
تكدسة بالراحه المؤقته تشوبها انفلات مشاعر..وشعاع بسيط من الامل
ولكن الامل لماذا!
هي لا تعلم ان كانت تحبه ام لا
وهو لا يعلم سيصمد كثيرا ام سيكفر بحبها وبالحب اجمع …

زر الذهاب إلى الأعلى