روايات رومانسية

رواية يقال حب الفصل الحادي عشر11 بقلم وسام اسامه

رواية يقال حب الفصل الحادي عشر11 بقلم وسام اسامه

الفصل الحادي عشر

ولكنني لما وجدتك راحلا
بكيت دما حتي بللت به الثري
مسحت بأطراف البنان مدامعي
صارت خضابا في اليدين كما تري

صباح يوم جديد
في احد المساكن الشعبيه…حيث بائعي السمك والملابس يصيحون بعبارات تسويقيه لبضاعتهم

كان محمد يسير فيها برفقة سيده يبدو عليها الكبر..ليقول لها وهي يتطلع حوله…
-وبعد ما ماتت…المفروض انه ابويا مجاش يسأل عليها او عليا

نظرت له السيده قائله…
-بص يابني امك اتعذبت ياما من ابوك
كان ديما يضربها ويطردها…كنت انا وجاره تانيه نرجعها البيت بالعافيه
لما جت تولد كان راجع محشش باين
احنا الي وديناها المستشفي

التمعت عين المرأه بحزن وهي تسترجع احداث الماضي…
-ولما قلناله ان امك ماتت وانتا في الحضانه…كان عادي بنسباله لا راح دفنها ولا راح جابك يرعاك…ست الداكتوره وجوزها هما الي قالولنا منقلش هيتصرفو

دمعه احتجزت في عينيه وهو يتخيل معانات والدته المسكينه مع ذاك الرجل

ليقول بعد ثوان وهما يدلفون بنايه متهالكه مكونه من ثلاثة ادوار…
-اتعدل ولا لسه زي ماهو

تنهدت المرأه وهي تصعد درجات السلم…
-ونبي يابني زي ماهو حتي منعرفش بيجيب الفلوس منين…بعد ما مني ماتت الله يرحمها بقا يصرف ببزخ ودلوقتي هو مبيشتغلش بس بياكل ويشرب ومحدش عارفله حاجه

توقفا امام باب احدي الشقق
لتقول وهي تمسك حجابها ماسحه بها عبراتها….
-دي الشقه يابني…عوزت حاجه انا في الشقه الي قبالك

حرك رأسه بأيجاب ليطرق باب المنزل بقوه مره واثناان وثلاث ليسمع صوت من خلف الباب….
-ايه يالي بتخبط القيامه قامت ما تصتبر شويه

ثوان وفتح الباب ليري محمد امامه رجل هزيل الجسد ببشره سمراء ويملك عينان عسليه في سن الخمسون

ظل محمد يحدق به بينما سعيد يقول…
-ايه ياأخينا عايز مين

اقترب محمد وازاحه من طريقه ليدلف الشقه قائلا…
-هكون عايز مين غيرك ياااا بابا
مش انتا ابويا بردو

انهي جملته وهو يجلس علي احد الأرائك المتهالكه وهو يبتسم بسخريه

بعد قليل ابتسم الرجل بتساع ليقول وهو يقترب منه ليعانقه…
-ابني الداكتور محمد وحشتني يابني

ابعده محمد عنه بوجه ساخر..
-اقعد وبلاش الحركات دي..

وجم وجه سعيد ليقول ….
-ليه بس الداخله دي دت انا ابوك برضو

-والله !! كنت فين من٢٨ سنه وانتا قانونا مش ابويا

جلس سعيد امامه قائلا…
-مالك بتتكلم كدا ليه..اشحال انك داكتور قد الدنيا وعندك فلوس متلتله ايه الي مزعلك بقا

تنهد محمد قائلا…
-مدفنتش امي ليه

اشعل سيجاره وتنفسها بقوه قائلا…
-مكنش معايا حق الدفنه وبعدين هي ماتت خلاص مش هتفرق ادفنت ولا غيرو

اغمض عينيه محاولا كبت غضبه ليقول بحده…
-بكره هتيجي معايا معمل تحليل ونعمل ورق يثبت اني ابن مني وللاسف ابنك

عقد سعيد حاجبيه بخبث..
-وانا ايه الي هيخليني اجي معاك وانا مليش مصلحه في الحوار

ابتسم محمد بتهكم ليخرج من جيبه رزمة نقود..ليقليها له قائلا…
-رغم اني مشفتكش قبل كدا بس توقعت الرد دا منك

لم ينتبه لكلمات محمد فهو انشغل بعد النقود…ليخرج محمد من المنزل صافعا اياه ليتجه محمد الي منزل السيده وطرق الباب

لتفتح السيده وتلاحظ وجوم وجهه
لتتنهد قائله…
-متحطش في دماغك يا داكتور دا راجل ناقص

لم يقل محمد سوا كلمه واحده خرجت من صميم قلبه…
-عندك اي صور لأمي
………………………………..
انهت لين تدريب الباليه وخرجت من الاوبرا لتجد سلمي وعليا امامها
لتبتسم لين وتتجه اليهم تعانقهم قائله…
-ايه المفاجأه الحلوه دي يابنات

ابتسمت سلمي لتقول…
-كل سنه وانتي طيبه يالولو
عقبال مليون سنه

عانقتها لين مره اخري لتقول…
-حببتي ياسلمي وانتي طيبه

لتجذبها عليا تعانقها هي الاخري قائله…
-كل سنه وانتي طيبه يالينو عقبال ما تكبري وتعجزي وتكحكحي ياروحي

وكزتها لين بيدها قائله….
-متقوليش اعجز مش عايزه اعجز انا

ضحكت الفتاتان لتقول سلمي…
-يلا عشان نشتريلك فستان لعيد ميلادك
خلاص الحفله بكره

وافقت اين واتجهت الفتيات الي سيارة سلمي متجهين الي المول

صدح رنين موبيل عليا لتجلبه من حقيبتها وتجيب بأبتسامه واسعه…
-ايه يامحمد….اممم لا مش هينفع اجيلك انهارده…مال صوتك..طب انا رايحه المول دلوقتي مع اصحابي نشتري حجات…سلمي ولين هو انا عندي غيرهم
…ليه بس يابني ملوش لزوم هرجع معاهم…طيب طالما هتيجي تاخدني يبقا متتغداش عشان نتغدي سوا بقا
…تمام حاضر ماشي…سلام

اغلقت عليا الهاتف لتنفجر الفتاتان ضاخكتان لتقلد سلمي صوتها…
-تمام حاضر ماشي

ابتسمت عليا لتقول…
-يا بنتس معرفش كل ما اجي اخرج لوحدي يا يجي معايا يايديني الوصايا السبعه

ابتسمت لين قائله…
-انتي محظوظه انك عند اخ يهتم بيكي ياعليا..انا كان نفسي يبقا عندي اخ او اخت حتي

قاطعتها سلمي قائله…
-ياستي احنا اخواتك البنات اهو وطول عمرك بتقولي عمر اخوكي الكبير يعني عندك اخ واخت
شردت لين مع ابتسامه لتقول بخفوت لم تسمعه سلمي…
-عمر

لتكمل عليا بضحك…
-بدل برنامج الاسره الي فتحناه دا شغليلنا حاجه نسمعها يابنتي

مدت لين يدها للكاست ليأتي صوت سميره سعيد …ابتسمت الفتيات ليرددن مع الاغنيه وكلا منهم تضحك بقوه

*واديني وشفتو اهو محصلش حاجه
والوضع فعلا مختلفش في اي حاجه
باكل واتضحك واشتغل واعمل كل حاجه
لا لا مش زعلانه وكئيبه*

بعد دقائق وصلو الي المول ليتجهو الي قسم فساتين المناسبات
كلا منهم اتجهت الي جانب لتحضر فستان جميل يليق بعيد مولد لين

بعد عشر دقائق تقريبا جلبت عليا فستان بلون الدهب بأكمام وطويل لترفع يدها قائله للين…
-لينو ايه رئيك في دا

حركت رأسها نافيه لتقول…
-انتي عارفه مبحبش اللون الدهبي

اعادت عليا البحث مره اخري
لتمر خمس دقائق اخري وتقترب سلمي من لين وبيدها فستان ابيض يصل الي الركبتين بحملات عريضه يعانق الخصر ويكمل الي الركبتين بنسيابيه

سلمي بنبره حماسيه…
-دا شكله تحفه يالين

عقدت لين حاجبيها لتقول…
-مش ملاحظين انكو بتجيبو الي بيليق عليكو مش عليا

انفجرت الفتاتان في الضحك وهما يبحثو مره اخري بينما حلبت لين فستان بلون الاسود له زراعان من الشفون
طويل وتفاصيله ورود سوداء من الجوبير وسط قماش الشيفون

دلفت الي غرفة البروڤا لترتديه وهي تدور حول نفسها بفرحه به
خرجت مم البروڤا وهي تصيح…
-بنات ايه رئيكو

نظرت لها الفتاتان لتقول عليا بنبهار…
-جميل اوي يالين شكله شيك

لتكمل سلمي….
-هو جميل جدا يالين بس لونه اسود
وانتي عادة مبتحبيش تلبسي الاسود

شردت لين لتقول…
-احيانا لازم نجرب حجات الي عمرنا مجربناها

استفاقت من شرودها لتقول…
-يلا يابنات هاخد دا
…………………………….
خرجت الفتيات من المول لتذهب عليا مع محمد

وتتجه لين وسلمي الي السياره وهم يثرثون علي حفل عيد الميلاد
اوصلت سلمي لين الي منزلها

لتدلف لين الي المنزل ليقابلها رأفت قائلا..
-حبيبت ماما هيبقا عندك واحد وعشرين سنه بكره

ابتسمت لين وعانقته قائلا بطفوله…
-بابي مفسي موصلش لتلاتين ابدا
عايزه اقف عند ال٢٤ بس

ضحك والدها بقوه ليقول…
-ودا ليه يالين

-عشان اقدر ارقص باليه طول عمري
الله حقي بقا

قرص رأفت وجنتيها قائلا…
– مبترديش علي شريف ليه يالين

وضعت يدها علي عنقها تدلكه برفق قائله…
-انا مش فاضيه من الصبح يابابي
روحت الجامعه وبعدها الاوبرا وبعدها روحت المول مع البنات اجيب فستان
يعني ملقتش وقت ارد

تنهد والدها ليقول…
-شريف بيحبك يالين ولو انتي اعجابك بيه خلص ومعتيش عايزاه دي تبقا انانيه منك

-حاضر يابابي انا هروح انام بقا عشان تعبانه جداااا انهارده

قبلت وجنتيه واتجهت الي غرفتها لتنعم بنوم هادئ بفضل عمر..تلك المكالمه التي هدأت من روعها جعلتها كل وقت نوم تتذكرها وتنام بعمق

افاقها من شرودها رنين هاتفها التقطته لتجده شريف للمره الالف…تأفأفت واغلقت الخط…كانت تود ان تغلق الهاتف
ولكن شعرت ان عمر سيحدثها

القت نفسها علي الفراش لم تغير ملابسها او تخلع حذائها وذهبت في نوم

بعد وقت طويل نسبيا شعرت بدفئ يحاوط جسدها لتفتح عيناها بوهن
لتجد عينا عمر تحدق بوجهها مع ابتسامة اشتياق تحتل ثغره

ليقبل رأسها مطولا هامسا…
-كل سنه وانتي طيبه يالين

اغمضت عيناها بتعب مره اخري وهي تخبر نفسها انه حلم لا اكثر
وقف واتجه الي قدميها ليخلع حذائها ويضعه جانبا

ثم اتجه الي خصلاتها وجذب مشبك شعرها وليعطي خصلاتها الحريه

ثم اتجه الي باب غرفتها ليغلقه بالمفتاح
ليتسطح جوارها ويجذبها الي احضانه وهو يهمس لها بمدي اشتياقه لها ويعتذر مئات المرات علي خوفها

والغير متوقع انها تحاوط خصره بلا وعي
وتدفن وجهها في عنقه وانفاسها تصفع عنقه ليتنهد وهو يعلم انه لا يفعل شئ سوا انه يعذب قلبه لا اكثر…يعطيها الحب بلا امل…يعشقها بلا مقابل يهواها بلا امل

اهواك..اهواك بلا امل
وعيونك تبسملي
ووردك تغريني بشهيات القبل
اهواااك ولي قلبا بغرامك يلتهبو
تدنيه فيقتربو تقصيه فيغتربو …


زر الذهاب إلى الأعلى