روايات رومانسية
رواية يقال حب الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم وسام اسامه
رواية يقال حب الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم وسام اسامه
الفصل الثاني والثلاثون
ظل شاهر يهاتفها بأستمرار ولكن لا رد
زفر بيأس منها..ثم اتجه الي غرفته لينام غافلا عن ما سيحدث له صباحا….
…………………………
رنين هاتف المنزل يصدح بأستمرار وألحاح
ليقابله اهتزاز هاتفه معلنا هو الاخر عن رنين
فتح عيناه بثقل وهو يسمع تلك الضجه
ليعتدل ويمسك هاتف المنزل ليرد بنعاس…
-ألووو
– شاهر..أصحي الدنيا مقلوبه عليك
والدة روان أتصلت بيا ..وقالتلي نروح ناخد الدهب وكل شئ قسمه ونصيب..هو ايه الي حصل بالظبط
اتسعت عيناه بدهشه ليخاطب شقيقته…
-اية!
-هو ايه الي ايه! خطيبتك عايزه تنفصل عنك وانتا بتقولي ايه
تجاهل شاهر كلماتها وهو ينظر لعدد المكالمات المهوله..في هاتفه الخاص ليقول..
-متشغليش بالك بحاجه..وركزي في شغلك..وانا هبقا أكلمك سلام
-ياشاهر استن…
ولكن انقطع صوتها حالما أغلق
ليصدح هاتفه برنين من “رندا” شقيقة “روان..اعتدل بأنتباه ليجيب …
-أزيك يارندا صباح الخير
شهقت الاخري بأستنكار لتقول…
-صباح الخير ايه بس..قوم شوف الي بيحصل..بابا هاين عليه يولع فيك ،وماما من الصبح مش ساكته..وروان رمت القنبله ومشيت
تشتت عقله من كلمات رندا المنفعله..ليقول بدهشه محاولا فهم الامر…
-يابنتي قنبلة ايه خلصي..
-قالتلنا أنهارده الصبح علي الفطار،أنك متجوز ومخلف..وهي مش عايزه تكمل في العلاقه دي ،وأنك الاولي ترجع لمراتك…
ثوان صمت…
لينفجر شاهر بالضحك المتواصل دون انقطاع ..لدرجة وقوعه من علي فراشه..وهو يضحك ضحكات أخرجتها روان برعونتها بصدق من قلبه..
ليغلق الهاتف في وجه الاخري المندهشه..بينما شاهر يجلس أرضا مرجعا رأسه الي حافه الفراش وابتسامه شقيه ترتسم علي ثغره…
-بتقلبي الدنيا عليا عشان تهربي!
ليسمع صوت صغيرته وهي تدلف الي الغرفه وتفرك عيناها بنعاس..ليفتح ذراعيه لها قائلا بأبتسامه واسعه…
-تالي قلب شاهر،،..يلا أصحي كدا عشان هنروح نشوف مامي روان
اعقب كلاماته بملامح مستمتعه بينما الصغيره تعانقه بقوه غير مدركه بالذي يدور حولها
……………………………..
-اووف بقا..حاضر ياسيدي هبعتهوملك
-تبعتيهم حالا يامروه..وأول بأول تبعتيلي أي صور تتصوروها ..ومتنسيش تقعدي معاها كدا وتسأليها اذا كانت بتحب حد أو معجبه حتي..حاولي تعرفي لو في حد في حياتها
ضحكت مروه بأستمتاع لنبرة القلق في صوته لتقول بنبره مستفزه..
-وأفرض في ، هتعمل ايه
-مروه
كتمت ضحكتها قائله..
-طب خلاص خلاص،أهي جايه دلوقتي..اقفل وهبقا اكلمك بعدين ياروحي
أقتربت عليا منها أكثر ،لتجلس أمامها ضاحكه بأعتذار…
-معلش اتأخرت عليكي
هزت رأسها بلا مشكله لتقول بتساؤل..
-أصحابك، الي كنتي بتكلميهم!
أتسعت أبتسامتها لتقول بأيجاب…
-ايوا لين وسلمي..عايزني أرجع مصر بكره عشان وحشتهم..
ضحكت مروه..بينما يضع النادل وجبه العشاء أمامهن..لتتابع عليا محاوله خلق حديث..
-انا ولين وسلمي..نعرف بعض من كتير اوي
مع أن شخصيتنا مختلفه جدا
أمسكت مروه شوكتها وبدأت الاكل قائله..
-سلمي الشرسه ..وانتي الهاديه ولين الرقيقه
رفعت عليا حاجبيها بدهشه..
-عرفتي منين!
ضحكت مروه بأنطلاق قائله…
-مقابلة المطار خير معرفه
ابتسمت عليا وهي تتذكر تلك المقابله..لتقول مروه بأسترسال…
-باين أنهم أقرب أتنين ليكي..بشوفك بتكلميهم اكتر من اهلك نفسهم…حتي مش بشوفك بتكلمي حبيبك!
توقفت عليا عن مضغ الطعام لتقول…
-حبيبي!
عقدت مروه حاجبيها بعجب مصطنع
-متقوليليش انك مش مرتبطه!
ضحكت عليا وهي تكمل طعامها بلا مبالاه..
-مجاش في دماغي الموضوع دا
-ازاي! اي بنت فينا بتبقا معجبه بحد أو بتحب..مفيش حد بيسيب قلبه فاضي كدا!
غامت ذاكرتها في وجه ام تكن تريد تذكره
وجه بعينان جميلتان ماكرتان..لتفيق علي نظرات مروه الثاقبه..لتغلق الحوار بجملتها…
-اه انا سيبه فاضي..ها هنروح فين بعد الغدا!
………………………..
-لين..أصحي كفايه نوم لحد كدا
مبقتبش تقعدي معايا خالص..قومي بقولك
تململت بنعاس قائله..
-يابابي سيبني أنام…حاسه ان دماغي تقيله ..عايزه أنام سنه قدام
أكملت كلماتها وهي ترفع الغطاء علي وجهها
ليجلس رأفت جوارها..نازعا الغطاء قائلا بحزن مصطنع…
-يعني هتسيبيني اروح اتغدي سمك برا لوحدي..ماشي يالينو..نامي
ألقي كلمة “سمك ” علي مسامعها وهي يعلم تأثيرها جيدا
هبت سريعا علي كلماته الحزينه..لتقول..
-استني يابابا..هقوم أخد شاور بسرعه ونروح
اذا حضر السمك ذهب النوم ..واذا أكلنا السمك حضر النوم تاني
ضحك رأفت بشده علي مزاحها…
-طب يلا قومي بسرعه..علي ما احجز ترابيزه ف المطعم
دلفت سريعا الي حمام غرفتها بينما أبتسم والدها بحنان..وخوف يعتصر قلبه علي علاقتها مع زوجها..أبن اخاه
…………………………………
طرق باب المنزل برفق بينما الصغيره تطرق هي الاخري متبعه اسلوب طرقاته..ليضحك علي لطافتها..ويحملها معانقا اياها..وكانت تلك اللحظه التي فتحت روان الباب لتجده يعانق تلك الصغيره…
توسعت عيناها بصدمه..بينما الاخر ينظر لها بأبتسامه ماكره..وهو يتابع عيناها
التي تتجول علي صغيرته..ليقول بنبره جديه مصطنعه..
-مش هتدخلينا ولا ايه يادكتوره!
تنحت جانبا ووجهها الاحمر يلفت النظر..هو تلك اللمعه الدامعه في عيناها..
تجرأ!
كيف يجرأ ذاك الكاذب ان يجلب أبنته ويأتي!
ماتلك الشجاعه!..الي متي ظن انه يمكنه اخفاء أمر زواجه السابق والناتج عنه فتاه رائعه الجمال!…هل كانت والدتها شديده الجمال لتلك الدرجه!
هل كانت فاتنه وتسحر عيناه!
وبالطبع كان يحبها!
هبطت دموعها وهي تدرك ذاتها..واقفه أمام باب منزلهم بمفردها..بينما المتبجح دلف جالسا بكل غرور وشجاعه
مسحت دمعاتها بعنف لتهمس بغضب…
-الي أختشوا ماتوا
لتدلف الي غرفتها بخطوات غاضبه أمام عيناه
لتغلق بابها بعنف افزع الصغيره
لتلحقها والدتها وهي تلقي عليه نظرات قاتله
لينظر والدها الي بحنق رادفا…
-ايه حكايه جوازك دي..ومين دي يادكتور
عانق يد الصغيره لينظر الي والد خطيبته
ليقول بهدوء أشعل غيظ الاخر…
-المفروض روان تكون هي كمان قاعده عشان مقولش كلامي مرتين..
كاد والدها أن يناديها…ولكن فتحت الباب بعنف و ملامح الغيظ والبكاء أخذت من وجهها لوحه لتقول بعنف..
-روان مش عايزه تسمع حاجه..اتفضل خد حاجتك وأمشي
كادت كلماتها أن تجعله غاضب من فظاظتها
ولكن دمعاتها أوقفت تعابير وجهه للحظه..وقلبه تتسارع نبضتها بخيانه هادره لهدوئه
ليهمس بصوت حنون…وصل اليها بوضوح..
-روان متعيطيش..دي مش بنتي بس هتبقا زي بنتنا واكتر
تنحنح الأب بضيق..ليقف تاركا اياهم…
-صفو خلافاتكم مع بعض وابقو بلغوني
قام الأب من تلك الجلسه متمتما بضيق..لتتبعه زوجته وهي ممتعضه هي الاخري..ورندا..همست قائله وهي تأخذ الصغيره من يداه أثر غمزته…
-حظا موفقا يازوج اختي
لتزجرها روان معنفه..بينما الاخر يحدق في روان بصمت..أشغل غيظها وخجلها
تأفأفت وهي تنقل عيناها لأبعد نقطه عنه بينما الدموع تغرقهما من جديد…لسبب تجهله!
أمسك يدها قائلا بجديه…
-أهدي عشان نعرف نتكلم
سحبت يدها بحده والدموع مازالت تتوافد في عيناها الذابله…
-نتكلم علي مراتك ولا بنتك!
-روان انا مش متجوز..ولا كنت متجوز..ولا هتجوز غيرك ..ممكن تهدي بقا وتسمعي!
كلماته الحاده أرخت يدها ،ولكن الدموع مستمره..ليقول وهو يمسح دمعاتها…
-دي بنت أختي ..وانا الي بربيها
سحبت يدها مره أخري قائله بعدم اقتناع…
-ازاي واختك مسافره..ومعرفش انها متجوزه اساسا..وفين باباها..كلامك مش مقنع
أخذ شهيق بصبر..ليزفره محاولا اجابه المتاح من أسألتها الكثيره ليقول…
-روفيده الدكتوراه بتاعتها صعبه…ومحتاجه وقت ومجهود واهتمام..فا بالتالي مش هتقدر تهتم بالبنت لوحدها..جربت البيبي سيتر بس للأسف ألين مش متقبله حد غريب
وأختي مطلقه مش متجوزه..انفصلت عن جوزها والبنت عندها سنه ونص بس
وباباها فين..فا هو في بلده..لأن والدها مش مصري ولا عربي أساسا
فا حبيت أنا اهتم بيها واديها الرعايه الي تحتاجها..وفي الصيف روفيده بتنزل مصر تكمل معانا للسنه الجديده..ها عندك اسئله تانيه!
اندفعت في سؤالها الثاني لتندم فيما بعد..
-بس انتا كنت بعدت جدا الفتره الي فاتت ..دا راجع لأيه هو كمان!
ضحك ثغره من سؤالها العاتب رغم جمود ملامحها ليقول..
-عايزه العادي ولا الحقيقه!
رفعت حاجبها بأستنكار…
-ماالعادي مفروض يكون هو الحقيقه
ثبت عيناه في عيناها المستنكره ليقول..
-العادي اني كنت هقولك مشغول ب ألين، وشغلي..انما الحقيقي ان نيتي أني اوحشك..
تابع نظرة الاستنكار وهي تتلاشي وتحل نظره الضياع والارتباك
ليستغل الموقف لصالحه متسائلا..
-هنكتب الكتاب أمتا!
همست مردده..
-كتب الكتاب!
حيرتها الباديه علي وجهها البهي جعلته يمسك كفيها المرتعشه من جديد قائلا بجديه ونظره تصميم…..
-لا مش كتب كتاب، فرح كمان
انا شايف أن مفيش سبب يخلينا نفضل مخطوبين كتير..انا 55 عليكي كويس جدا..وانتي مش هتعرفي تتعرفي عليا كويس غير في بيتنا… انا وانتي
همس أخر كلماته بنبره حميميه
همست بأعتراض خائف من لهفته…
-شاهر خلينا ندي خطوبتنا فرصه أكتر..أنا لسه مش مستعده للجواز
نبضات قلبه من رقتها الخجله الخائفه ..جعلت جسده أجمع ينبض معه..كيف لفتاه بجمال هذه..يرفض حبها من قبل أحمق!
ألم يري عيناها الواسعه وكأنها أعين الظبي،التي لطالما سمع شعراء الجاهليه يمدحوها بقصائد طويله!!
قصائد لم يعرف عمق وصفها الا من عيناها
ألم يري وجهها الذي ينافس ضي القمر!
انفها الصغير ايضا لم يراه!
شفتاها ! لا شفتاها ليست صغيرتان..شفتاها وكأنها حبة فراوله موسميه استقرت فوق ذقنها..
اخبر نفسه براحه..حمدا لله انه لم يراها..والا لن تكون جالسه معه الان…حمدللقدر الذي جعل غريمه أعمي القلب عنها
كانت عيناه تلمع كالنجوم أمامها…تري نظرته الفاحصه لوجهها..ينسخها في قلبه..جعلته يقول بنبره فقد السيطره عليها لتخرج بعجل وانفعال..
-روان..قولتي قبل كدا أنك أرض مهدوده
وانا مش هقدر اغير الارض دي طول ما انا بعيد عنها..في مشاعر مبتتغريش في البعد، أتجوزيني ياروان..ارمي الي فات وراكي
وسلمي انك خلاص..مستقبلك معايا لحسن حظي..
ثوان وتمتمت بأعين دامعه ونبره مستسلمه..
-موافقه ياشاهر..هتجوزك..
وماذا تريد بعد الأطمئنان!
…………………………..
شهاب…آه من شهاب
ملكوم حبها..الذي تفوهت بين أحضانه بأسم الحبيب!.. ذاك الذي أنشقت رجولته نصفين عقب همسها..لما لم تنشق الارض وتبتعلها حينها
لما..وأكتمل المشهد بنوبة صرع جعلتها تتلوي وتصرخ أمامه بوقاحه
مسحت جبينها المتعرق بتعب وهي تتذكر شجارهم بعدها..والذي عقبه دلفت منزل أهل زوجها..والي الآن لم ترجع منزلها..أو تذهب الي اهلها…مطبقا كلمة”هخليكي زي البيت الوقف”
راحت ذاكرتنا لذاك اليوم
أستيقظت بعد نوبة صرع نتيجه عن كارثه أحدثتها في أكثر وقت حميم بين زوجين
فتحت عيناها المنتفخه بتعب..لتعتدل بجسدها علي الفراش و وجع الرأس يأكل رأسها أكلا
لتجده جالس علي أريكه الغرفه..امام الفراش،يحدق بها بأعين حمراء راجمه
بينما دخان “السجائر “حاوطه برهبه..وعيناه مركزه عليها فقط دون حياد..وجهه مشدود وكأنه يطبق علي اسنانه..
جالت بعيناها بعيدا عنه بخوف وقلبها ينتفض بهلع من ردة فعله..لتسمعه يقول بصوت حاد..
-قومي وفوقيلي يامدام…
لم ترفع عيناها اليه والدموع تتزايد..ماذا ستقول!
لتسمع صرخته التي جعتلها تنتفض أكثر بعنف..
-بقولك قومي..
وقفت بساقين مرتجفتين وهي تتجه نحوه..وقدم تقدم وأخري تأخر
ليقول مشيرا علي مقدمه الفرأش الأفقيه..
-اقعدي
نفذت أمره بطاعه خائفه
اطفأ سيجاره..وقلبه يشتعل يغضب،بحسره،بقهر الرجال ووجعه..ليسألها بنبرته العاليه..
-قدامك حل من اتنين…
تحكيلي بالتفصيل من نديم دا وايه جاب سيرته في بيتي،وعلي سريري ..وليه مراتي تقوله وهي في حضني…
ياأما..قسما بالله هعدمك العافيه وماحد هيعرف لجثتك طريق..ولو فكرتي تكدبي، فرصك أنك تعيشي بكرامتك
ارتجفت اناملها..شعرت انها اصبحت قطعتي ثلج…لتقول بصوت متقطع راجف..
-ندي-م..گگان..خطيبي قبلك..وگ گنا بن-حب بعض
زجرها بعنف وفي يلكز قدمها بقدمه..
-أتكلمي عدل وبلاش تأتأه..زي ماقولتي اسمه عدل من كام ساعه
نبره السخريه المستحقره ألمتها
لتكمل والدموع خطين مستقيمين علي وجهها..
-سابني ..قبل الفرح بتلات شهور..لسبب انا معرفوش..ودي كانت حاجه ..غ غريبه منه
..لأننا من صغرنا..معروف أن أيناس لنديم،بس فجأه..اعتذر انه مش هيقدر يكمل معايا..وبعت خالتو مصر مخصوص عشان تبلغني..
ليكمل بعدها بقهر واضح في عيناه..
-واتجوزتك أنا..اتجوزتك بشبح خطيبك معانا صح!
شهقت ببكاء لتقف وتقترب منه قائله بتقطع..
-شهاب أنا اسفه…انا محاولتش اعرف عنه حاجه وانا علي ذمتك،مخنتاكش بأي شكل من الي في دماغك..
ابتسم ساخرا ليقول بعصبيه..
-وايه الي جاب أسمه وانتي معايا!
بتتخيليني هو..بتتخيلي ان هو الي نايم معاكي
اغمضت عيناها بخزي وهي تهتف بنكران..
-لا..لا متقولش كدا..انا قولت أسمه لما قولتلي انك بتحبني..وكانت اول مره تقولها..بس انا..
صمتت وصمت..بينما الخزي والقهر يمثل كل منهم..وقف امام ضئالتها قائلا بنظره كارهه..
-حضري شنطتك..هتروحي عند أهلي..وملكيش خروج منه الا بأمري..معجبتكيش عيشتنا الطبيعيه..وقلبتيها بحبك القديم..يبقا استحملي
ثم تركها وخرج تاركا اياها تنهار علي فراشها بألم..الذي شهد علي خزيها وحماقتها..ثم عاد بعد ساعتين ليقلها بصمت
ليستقبلها والديه واخوه بنفس الصمت..والحيره تغلف وجوههم بصمت ايضا
……..
والي ألآن..تمر الأيام ولم تراه..شهريا يأتي “حماها” البشوش يعطيها أموال نقديه قائلا بشفقه مغلفه بمرح..
-جوزك باعتلك دول..محسسني أننا مجوعينك
لتشاركه البسمه وتصمت
ولكن قلبها يحدثها بمكروه حدث!
منذ أيام سمعت صراخ غاضب من والديه ،ذاكرين أسمه بسخط ويبخوه..لا تعلم هل كانوا يتحدثون هاتفيا..أم حضر الي المنزل!
انتفضت أثر يد وضعت علي كتفها برفق..لتسمع صوت والدة زوجها تهدئها قائله..
-اهدي ياحبيبتي…دي انا
أبتسمت بخفوت لتسحب كرسي من طاقم طاولة المطبخ قائله بهدوء…
-الي الي مقعدك هنا!
حمحمت أيناس بحرج قائله..
-كنت جايه أشرب مايه بس سحرت
وكنت هروح أكمل نوم
هزت الاخري رأسها نافيه لتقول..
-بتعملي ايه في بيتنا ياأيناس…مكانك في بيت جوزك..مش عندي ولا عند أهلك
دمعت عيناها بحرج وهي تجلس أمامها بأنكسار واضح علي ملامحها..
-همشي بكره ياطنط..انا بقالي شهرين هنا متقله عليكم..بس شهاب…
قاطعت جيهان كلماتها لتقول..
-أيناس أنتي فهماني كويس..مش بقولك انتي متقله علينا،بقولك سبب خلافك أنتي وأبني ايه
،ايه السبب الي يخلي عريس جديد يجيب عروسته بيت أهله ويمشي
توالت دمعات أيناس بصمت وهي مكتفيه بالنظر للأرض..عند قدميها
لتتنهد جيهان قائله بتفهم..
-طب مش هقولك السبب ايه..
هقولك محاولتيش ترجعي
بيتك ليه..محاولتيش تحلي الخلاف الي بينك وبين شهاب وترجعو أحسن من الاول
سحبت أيناس ورق مناديل..لتمسح عيناها قائله بصوت مرتجف…
-شهاب صعب ياطنط..حاولت أتصل بيه مبيردش..وأكيد مش هروحله أنا طالما هو الي جابني بنفسه هنا
ضربتها جيهان علي يدها بحده قائله..
-وماله ما الرجاله كلها صعبه..بس لكل راجل مفتاحه..وانتي في ايدك مفاتيح جوزك..وبعدين وماله أما تروحيله أنتي..
الا اذا كان ضربك أو أهانك..دي مينفعش أنتي الي تروحيله فيها..انما غير كدا عادي،..حافظي علي بيتك..حافظي علي الراجل الي بيحبك
رفعت الاخري عيناها بتردد لتقول..
-بس شهاب ممكن يتعصب عليا..هو قالي مارجعش الا لما يقولي
-قومي يابنتي..حضري حاجتك وهخلي عمك يوديكي بيتك..متخربيش بيتك بسكوتك واستكانتك..متخليش واحده تاخد منك جوزك
قالت جملتها بنظره ذات مغزي..جعلت حاجبي أيناس ينعقدا بصمت…حماتها تظن أن شهاب يحادث أخري
وقفت وهي تفكر في حديث “حماتها”
وشعور الندم يأكلها بقوه..تريد حياة مستقره
وزوجها رجل تتمناه كل فتاه
لتسعده وتسعد معه …
ظل شاهر يهاتفها بأستمرار ولكن لا رد
زفر بيأس منها..ثم اتجه الي غرفته لينام غافلا عن ما سيحدث له صباحا….
…………………………
رنين هاتف المنزل يصدح بأستمرار وألحاح
ليقابله اهتزاز هاتفه معلنا هو الاخر عن رنين
فتح عيناه بثقل وهو يسمع تلك الضجه
ليعتدل ويمسك هاتف المنزل ليرد بنعاس…
-ألووو
– شاهر..أصحي الدنيا مقلوبه عليك
والدة روان أتصلت بيا ..وقالتلي نروح ناخد الدهب وكل شئ قسمه ونصيب..هو ايه الي حصل بالظبط
اتسعت عيناه بدهشه ليخاطب شقيقته…
-اية!
-هو ايه الي ايه! خطيبتك عايزه تنفصل عنك وانتا بتقولي ايه
تجاهل شاهر كلماتها وهو ينظر لعدد المكالمات المهوله..في هاتفه الخاص ليقول..
-متشغليش بالك بحاجه..وركزي في شغلك..وانا هبقا أكلمك سلام
-ياشاهر استن…
ولكن انقطع صوتها حالما أغلق
ليصدح هاتفه برنين من “رندا” شقيقة “روان..اعتدل بأنتباه ليجيب …
-أزيك يارندا صباح الخير
شهقت الاخري بأستنكار لتقول…
-صباح الخير ايه بس..قوم شوف الي بيحصل..بابا هاين عليه يولع فيك ،وماما من الصبح مش ساكته..وروان رمت القنبله ومشيت
تشتت عقله من كلمات رندا المنفعله..ليقول بدهشه محاولا فهم الامر…
-يابنتي قنبلة ايه خلصي..
-قالتلنا أنهارده الصبح علي الفطار،أنك متجوز ومخلف..وهي مش عايزه تكمل في العلاقه دي ،وأنك الاولي ترجع لمراتك…
ثوان صمت…
لينفجر شاهر بالضحك المتواصل دون انقطاع ..لدرجة وقوعه من علي فراشه..وهو يضحك ضحكات أخرجتها روان برعونتها بصدق من قلبه..
ليغلق الهاتف في وجه الاخري المندهشه..بينما شاهر يجلس أرضا مرجعا رأسه الي حافه الفراش وابتسامه شقيه ترتسم علي ثغره…
-بتقلبي الدنيا عليا عشان تهربي!
ليسمع صوت صغيرته وهي تدلف الي الغرفه وتفرك عيناها بنعاس..ليفتح ذراعيه لها قائلا بأبتسامه واسعه…
-تالي قلب شاهر،،..يلا أصحي كدا عشان هنروح نشوف مامي روان
اعقب كلاماته بملامح مستمتعه بينما الصغيره تعانقه بقوه غير مدركه بالذي يدور حولها
……………………………..
-اووف بقا..حاضر ياسيدي هبعتهوملك
-تبعتيهم حالا يامروه..وأول بأول تبعتيلي أي صور تتصوروها ..ومتنسيش تقعدي معاها كدا وتسأليها اذا كانت بتحب حد أو معجبه حتي..حاولي تعرفي لو في حد في حياتها
ضحكت مروه بأستمتاع لنبرة القلق في صوته لتقول بنبره مستفزه..
-وأفرض في ، هتعمل ايه
-مروه
كتمت ضحكتها قائله..
-طب خلاص خلاص،أهي جايه دلوقتي..اقفل وهبقا اكلمك بعدين ياروحي
أقتربت عليا منها أكثر ،لتجلس أمامها ضاحكه بأعتذار…
-معلش اتأخرت عليكي
هزت رأسها بلا مشكله لتقول بتساؤل..
-أصحابك، الي كنتي بتكلميهم!
أتسعت أبتسامتها لتقول بأيجاب…
-ايوا لين وسلمي..عايزني أرجع مصر بكره عشان وحشتهم..
ضحكت مروه..بينما يضع النادل وجبه العشاء أمامهن..لتتابع عليا محاوله خلق حديث..
-انا ولين وسلمي..نعرف بعض من كتير اوي
مع أن شخصيتنا مختلفه جدا
أمسكت مروه شوكتها وبدأت الاكل قائله..
-سلمي الشرسه ..وانتي الهاديه ولين الرقيقه
رفعت عليا حاجبيها بدهشه..
-عرفتي منين!
ضحكت مروه بأنطلاق قائله…
-مقابلة المطار خير معرفه
ابتسمت عليا وهي تتذكر تلك المقابله..لتقول مروه بأسترسال…
-باين أنهم أقرب أتنين ليكي..بشوفك بتكلميهم اكتر من اهلك نفسهم…حتي مش بشوفك بتكلمي حبيبك!
توقفت عليا عن مضغ الطعام لتقول…
-حبيبي!
عقدت مروه حاجبيها بعجب مصطنع
-متقوليليش انك مش مرتبطه!
ضحكت عليا وهي تكمل طعامها بلا مبالاه..
-مجاش في دماغي الموضوع دا
-ازاي! اي بنت فينا بتبقا معجبه بحد أو بتحب..مفيش حد بيسيب قلبه فاضي كدا!
غامت ذاكرتها في وجه ام تكن تريد تذكره
وجه بعينان جميلتان ماكرتان..لتفيق علي نظرات مروه الثاقبه..لتغلق الحوار بجملتها…
-اه انا سيبه فاضي..ها هنروح فين بعد الغدا!
………………………..
-لين..أصحي كفايه نوم لحد كدا
مبقتبش تقعدي معايا خالص..قومي بقولك
تململت بنعاس قائله..
-يابابي سيبني أنام…حاسه ان دماغي تقيله ..عايزه أنام سنه قدام
أكملت كلماتها وهي ترفع الغطاء علي وجهها
ليجلس رأفت جوارها..نازعا الغطاء قائلا بحزن مصطنع…
-يعني هتسيبيني اروح اتغدي سمك برا لوحدي..ماشي يالينو..نامي
ألقي كلمة “سمك ” علي مسامعها وهي يعلم تأثيرها جيدا
هبت سريعا علي كلماته الحزينه..لتقول..
-استني يابابا..هقوم أخد شاور بسرعه ونروح
اذا حضر السمك ذهب النوم ..واذا أكلنا السمك حضر النوم تاني
ضحك رأفت بشده علي مزاحها…
-طب يلا قومي بسرعه..علي ما احجز ترابيزه ف المطعم
دلفت سريعا الي حمام غرفتها بينما أبتسم والدها بحنان..وخوف يعتصر قلبه علي علاقتها مع زوجها..أبن اخاه
…………………………………
طرق باب المنزل برفق بينما الصغيره تطرق هي الاخري متبعه اسلوب طرقاته..ليضحك علي لطافتها..ويحملها معانقا اياها..وكانت تلك اللحظه التي فتحت روان الباب لتجده يعانق تلك الصغيره…
توسعت عيناها بصدمه..بينما الاخر ينظر لها بأبتسامه ماكره..وهو يتابع عيناها
التي تتجول علي صغيرته..ليقول بنبره جديه مصطنعه..
-مش هتدخلينا ولا ايه يادكتوره!
تنحت جانبا ووجهها الاحمر يلفت النظر..هو تلك اللمعه الدامعه في عيناها..
تجرأ!
كيف يجرأ ذاك الكاذب ان يجلب أبنته ويأتي!
ماتلك الشجاعه!..الي متي ظن انه يمكنه اخفاء أمر زواجه السابق والناتج عنه فتاه رائعه الجمال!…هل كانت والدتها شديده الجمال لتلك الدرجه!
هل كانت فاتنه وتسحر عيناه!
وبالطبع كان يحبها!
هبطت دموعها وهي تدرك ذاتها..واقفه أمام باب منزلهم بمفردها..بينما المتبجح دلف جالسا بكل غرور وشجاعه
مسحت دمعاتها بعنف لتهمس بغضب…
-الي أختشوا ماتوا
لتدلف الي غرفتها بخطوات غاضبه أمام عيناه
لتغلق بابها بعنف افزع الصغيره
لتلحقها والدتها وهي تلقي عليه نظرات قاتله
لينظر والدها الي بحنق رادفا…
-ايه حكايه جوازك دي..ومين دي يادكتور
عانق يد الصغيره لينظر الي والد خطيبته
ليقول بهدوء أشعل غيظ الاخر…
-المفروض روان تكون هي كمان قاعده عشان مقولش كلامي مرتين..
كاد والدها أن يناديها…ولكن فتحت الباب بعنف و ملامح الغيظ والبكاء أخذت من وجهها لوحه لتقول بعنف..
-روان مش عايزه تسمع حاجه..اتفضل خد حاجتك وأمشي
كادت كلماتها أن تجعله غاضب من فظاظتها
ولكن دمعاتها أوقفت تعابير وجهه للحظه..وقلبه تتسارع نبضتها بخيانه هادره لهدوئه
ليهمس بصوت حنون…وصل اليها بوضوح..
-روان متعيطيش..دي مش بنتي بس هتبقا زي بنتنا واكتر
تنحنح الأب بضيق..ليقف تاركا اياهم…
-صفو خلافاتكم مع بعض وابقو بلغوني
قام الأب من تلك الجلسه متمتما بضيق..لتتبعه زوجته وهي ممتعضه هي الاخري..ورندا..همست قائله وهي تأخذ الصغيره من يداه أثر غمزته…
-حظا موفقا يازوج اختي
لتزجرها روان معنفه..بينما الاخر يحدق في روان بصمت..أشغل غيظها وخجلها
تأفأفت وهي تنقل عيناها لأبعد نقطه عنه بينما الدموع تغرقهما من جديد…لسبب تجهله!
أمسك يدها قائلا بجديه…
-أهدي عشان نعرف نتكلم
سحبت يدها بحده والدموع مازالت تتوافد في عيناها الذابله…
-نتكلم علي مراتك ولا بنتك!
-روان انا مش متجوز..ولا كنت متجوز..ولا هتجوز غيرك ..ممكن تهدي بقا وتسمعي!
كلماته الحاده أرخت يدها ،ولكن الدموع مستمره..ليقول وهو يمسح دمعاتها…
-دي بنت أختي ..وانا الي بربيها
سحبت يدها مره أخري قائله بعدم اقتناع…
-ازاي واختك مسافره..ومعرفش انها متجوزه اساسا..وفين باباها..كلامك مش مقنع
أخذ شهيق بصبر..ليزفره محاولا اجابه المتاح من أسألتها الكثيره ليقول…
-روفيده الدكتوراه بتاعتها صعبه…ومحتاجه وقت ومجهود واهتمام..فا بالتالي مش هتقدر تهتم بالبنت لوحدها..جربت البيبي سيتر بس للأسف ألين مش متقبله حد غريب
وأختي مطلقه مش متجوزه..انفصلت عن جوزها والبنت عندها سنه ونص بس
وباباها فين..فا هو في بلده..لأن والدها مش مصري ولا عربي أساسا
فا حبيت أنا اهتم بيها واديها الرعايه الي تحتاجها..وفي الصيف روفيده بتنزل مصر تكمل معانا للسنه الجديده..ها عندك اسئله تانيه!
اندفعت في سؤالها الثاني لتندم فيما بعد..
-بس انتا كنت بعدت جدا الفتره الي فاتت ..دا راجع لأيه هو كمان!
ضحك ثغره من سؤالها العاتب رغم جمود ملامحها ليقول..
-عايزه العادي ولا الحقيقه!
رفعت حاجبها بأستنكار…
-ماالعادي مفروض يكون هو الحقيقه
ثبت عيناه في عيناها المستنكره ليقول..
-العادي اني كنت هقولك مشغول ب ألين، وشغلي..انما الحقيقي ان نيتي أني اوحشك..
تابع نظرة الاستنكار وهي تتلاشي وتحل نظره الضياع والارتباك
ليستغل الموقف لصالحه متسائلا..
-هنكتب الكتاب أمتا!
همست مردده..
-كتب الكتاب!
حيرتها الباديه علي وجهها البهي جعلته يمسك كفيها المرتعشه من جديد قائلا بجديه ونظره تصميم…..
-لا مش كتب كتاب، فرح كمان
انا شايف أن مفيش سبب يخلينا نفضل مخطوبين كتير..انا 55 عليكي كويس جدا..وانتي مش هتعرفي تتعرفي عليا كويس غير في بيتنا… انا وانتي
همس أخر كلماته بنبره حميميه
همست بأعتراض خائف من لهفته…
-شاهر خلينا ندي خطوبتنا فرصه أكتر..أنا لسه مش مستعده للجواز
نبضات قلبه من رقتها الخجله الخائفه ..جعلت جسده أجمع ينبض معه..كيف لفتاه بجمال هذه..يرفض حبها من قبل أحمق!
ألم يري عيناها الواسعه وكأنها أعين الظبي،التي لطالما سمع شعراء الجاهليه يمدحوها بقصائد طويله!!
قصائد لم يعرف عمق وصفها الا من عيناها
ألم يري وجهها الذي ينافس ضي القمر!
انفها الصغير ايضا لم يراه!
شفتاها ! لا شفتاها ليست صغيرتان..شفتاها وكأنها حبة فراوله موسميه استقرت فوق ذقنها..
اخبر نفسه براحه..حمدا لله انه لم يراها..والا لن تكون جالسه معه الان…حمدللقدر الذي جعل غريمه أعمي القلب عنها
كانت عيناه تلمع كالنجوم أمامها…تري نظرته الفاحصه لوجهها..ينسخها في قلبه..جعلته يقول بنبره فقد السيطره عليها لتخرج بعجل وانفعال..
-روان..قولتي قبل كدا أنك أرض مهدوده
وانا مش هقدر اغير الارض دي طول ما انا بعيد عنها..في مشاعر مبتتغريش في البعد، أتجوزيني ياروان..ارمي الي فات وراكي
وسلمي انك خلاص..مستقبلك معايا لحسن حظي..
ثوان وتمتمت بأعين دامعه ونبره مستسلمه..
-موافقه ياشاهر..هتجوزك..
وماذا تريد بعد الأطمئنان!
…………………………..
شهاب…آه من شهاب
ملكوم حبها..الذي تفوهت بين أحضانه بأسم الحبيب!.. ذاك الذي أنشقت رجولته نصفين عقب همسها..لما لم تنشق الارض وتبتعلها حينها
لما..وأكتمل المشهد بنوبة صرع جعلتها تتلوي وتصرخ أمامه بوقاحه
مسحت جبينها المتعرق بتعب وهي تتذكر شجارهم بعدها..والذي عقبه دلفت منزل أهل زوجها..والي الآن لم ترجع منزلها..أو تذهب الي اهلها…مطبقا كلمة”هخليكي زي البيت الوقف”
راحت ذاكرتنا لذاك اليوم
أستيقظت بعد نوبة صرع نتيجه عن كارثه أحدثتها في أكثر وقت حميم بين زوجين
فتحت عيناها المنتفخه بتعب..لتعتدل بجسدها علي الفراش و وجع الرأس يأكل رأسها أكلا
لتجده جالس علي أريكه الغرفه..امام الفراش،يحدق بها بأعين حمراء راجمه
بينما دخان “السجائر “حاوطه برهبه..وعيناه مركزه عليها فقط دون حياد..وجهه مشدود وكأنه يطبق علي اسنانه..
جالت بعيناها بعيدا عنه بخوف وقلبها ينتفض بهلع من ردة فعله..لتسمعه يقول بصوت حاد..
-قومي وفوقيلي يامدام…
لم ترفع عيناها اليه والدموع تتزايد..ماذا ستقول!
لتسمع صرخته التي جعتلها تنتفض أكثر بعنف..
-بقولك قومي..
وقفت بساقين مرتجفتين وهي تتجه نحوه..وقدم تقدم وأخري تأخر
ليقول مشيرا علي مقدمه الفرأش الأفقيه..
-اقعدي
نفذت أمره بطاعه خائفه
اطفأ سيجاره..وقلبه يشتعل يغضب،بحسره،بقهر الرجال ووجعه..ليسألها بنبرته العاليه..
-قدامك حل من اتنين…
تحكيلي بالتفصيل من نديم دا وايه جاب سيرته في بيتي،وعلي سريري ..وليه مراتي تقوله وهي في حضني…
ياأما..قسما بالله هعدمك العافيه وماحد هيعرف لجثتك طريق..ولو فكرتي تكدبي، فرصك أنك تعيشي بكرامتك
ارتجفت اناملها..شعرت انها اصبحت قطعتي ثلج…لتقول بصوت متقطع راجف..
-ندي-م..گگان..خطيبي قبلك..وگ گنا بن-حب بعض
زجرها بعنف وفي يلكز قدمها بقدمه..
-أتكلمي عدل وبلاش تأتأه..زي ماقولتي اسمه عدل من كام ساعه
نبره السخريه المستحقره ألمتها
لتكمل والدموع خطين مستقيمين علي وجهها..
-سابني ..قبل الفرح بتلات شهور..لسبب انا معرفوش..ودي كانت حاجه ..غ غريبه منه
..لأننا من صغرنا..معروف أن أيناس لنديم،بس فجأه..اعتذر انه مش هيقدر يكمل معايا..وبعت خالتو مصر مخصوص عشان تبلغني..
ليكمل بعدها بقهر واضح في عيناه..
-واتجوزتك أنا..اتجوزتك بشبح خطيبك معانا صح!
شهقت ببكاء لتقف وتقترب منه قائله بتقطع..
-شهاب أنا اسفه…انا محاولتش اعرف عنه حاجه وانا علي ذمتك،مخنتاكش بأي شكل من الي في دماغك..
ابتسم ساخرا ليقول بعصبيه..
-وايه الي جاب أسمه وانتي معايا!
بتتخيليني هو..بتتخيلي ان هو الي نايم معاكي
اغمضت عيناها بخزي وهي تهتف بنكران..
-لا..لا متقولش كدا..انا قولت أسمه لما قولتلي انك بتحبني..وكانت اول مره تقولها..بس انا..
صمتت وصمت..بينما الخزي والقهر يمثل كل منهم..وقف امام ضئالتها قائلا بنظره كارهه..
-حضري شنطتك..هتروحي عند أهلي..وملكيش خروج منه الا بأمري..معجبتكيش عيشتنا الطبيعيه..وقلبتيها بحبك القديم..يبقا استحملي
ثم تركها وخرج تاركا اياها تنهار علي فراشها بألم..الذي شهد علي خزيها وحماقتها..ثم عاد بعد ساعتين ليقلها بصمت
ليستقبلها والديه واخوه بنفس الصمت..والحيره تغلف وجوههم بصمت ايضا
……..
والي ألآن..تمر الأيام ولم تراه..شهريا يأتي “حماها” البشوش يعطيها أموال نقديه قائلا بشفقه مغلفه بمرح..
-جوزك باعتلك دول..محسسني أننا مجوعينك
لتشاركه البسمه وتصمت
ولكن قلبها يحدثها بمكروه حدث!
منذ أيام سمعت صراخ غاضب من والديه ،ذاكرين أسمه بسخط ويبخوه..لا تعلم هل كانوا يتحدثون هاتفيا..أم حضر الي المنزل!
انتفضت أثر يد وضعت علي كتفها برفق..لتسمع صوت والدة زوجها تهدئها قائله..
-اهدي ياحبيبتي…دي انا
أبتسمت بخفوت لتسحب كرسي من طاقم طاولة المطبخ قائله بهدوء…
-الي الي مقعدك هنا!
حمحمت أيناس بحرج قائله..
-كنت جايه أشرب مايه بس سحرت
وكنت هروح أكمل نوم
هزت الاخري رأسها نافيه لتقول..
-بتعملي ايه في بيتنا ياأيناس…مكانك في بيت جوزك..مش عندي ولا عند أهلك
دمعت عيناها بحرج وهي تجلس أمامها بأنكسار واضح علي ملامحها..
-همشي بكره ياطنط..انا بقالي شهرين هنا متقله عليكم..بس شهاب…
قاطعت جيهان كلماتها لتقول..
-أيناس أنتي فهماني كويس..مش بقولك انتي متقله علينا،بقولك سبب خلافك أنتي وأبني ايه
،ايه السبب الي يخلي عريس جديد يجيب عروسته بيت أهله ويمشي
توالت دمعات أيناس بصمت وهي مكتفيه بالنظر للأرض..عند قدميها
لتتنهد جيهان قائله بتفهم..
-طب مش هقولك السبب ايه..
هقولك محاولتيش ترجعي
بيتك ليه..محاولتيش تحلي الخلاف الي بينك وبين شهاب وترجعو أحسن من الاول
سحبت أيناس ورق مناديل..لتمسح عيناها قائله بصوت مرتجف…
-شهاب صعب ياطنط..حاولت أتصل بيه مبيردش..وأكيد مش هروحله أنا طالما هو الي جابني بنفسه هنا
ضربتها جيهان علي يدها بحده قائله..
-وماله ما الرجاله كلها صعبه..بس لكل راجل مفتاحه..وانتي في ايدك مفاتيح جوزك..وبعدين وماله أما تروحيله أنتي..
الا اذا كان ضربك أو أهانك..دي مينفعش أنتي الي تروحيله فيها..انما غير كدا عادي،..حافظي علي بيتك..حافظي علي الراجل الي بيحبك
رفعت الاخري عيناها بتردد لتقول..
-بس شهاب ممكن يتعصب عليا..هو قالي مارجعش الا لما يقولي
-قومي يابنتي..حضري حاجتك وهخلي عمك يوديكي بيتك..متخربيش بيتك بسكوتك واستكانتك..متخليش واحده تاخد منك جوزك
قالت جملتها بنظره ذات مغزي..جعلت حاجبي أيناس ينعقدا بصمت…حماتها تظن أن شهاب يحادث أخري
وقفت وهي تفكر في حديث “حماتها”
وشعور الندم يأكلها بقوه..تريد حياة مستقره
وزوجها رجل تتمناه كل فتاه
لتسعده وتسعد معه …

