روايات شيقة
رواية يقال حب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم وسام اسامه
رواية يقال حب الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم وسام اسامه
الفصل الثالث والعشرون
فتح عينيه محدقا بها بدهشه بينما عينيه تلمع ببريق جديد ثوان وانفجر ضاحكا وهو يضمها الي صدره بجذل ليقول بين ضحكاته…
-لا دا اكتر من الي كان نفسي فيه
انتي بتطلبيني
ابتعدت بصعوبه وهي تتملص منه حانقه
لتقول وهي تنظر اليه ببساطه ملتهفه….
-وفيها ايه مش انتا بتحبني وانا بحبك
تهدجت انفاسه من جديد ليقول وهو يضغط علي يدها مطولا …
-لين انتي فكرتي كويس..
لم تجيبه انما اقتربت منه ماسحه وجهها في صدره كاقطه تتمسح في صاحبها وتموء دلالا
زادت حرارة جسد الاخر ليبعدها عن صدره وهز يمسح علي وجهه بتماسك….
-يلا عشان اروحك…ونكمل كلامنا بكره
مسحت عيناها هي الاخري قائله بأبتسامه صغيره..
-يعني مش هتسافر انهارده!
كتم ابتسامه وسار ممسكا بيدها وهو يكاد يموت فرحا وبين الدقيقه والاخري ينظر لها لكي يؤكد الي نفسه انه لا يحلم
—————————————–
جالسه في ممر المشفي علي احد الكراسي ممسكه كوب من الشاي تحتسيه ببطئ بينما تفكر في تصرفات دكتور شاهر…نظراته الغريبه لها
ابتسامته التي بدأت تتسع بشكل مبالغ به
تأفأت من ذاك الفضولي المبتسم ووقفت تسير في المشفي الشبه خاليه…نظرت الي ساعة معصمها لتجدها الثالثة فجرا
لاحت علي عيناها دموع اثر تلك الذكري التي جمعتها مع مسعد…تشتاق اليه بشده..تشتاق الي بروده وتذمره وكل شئ يتعلق به
اطلقت تنهيده تعبر عن حزنها
افاقها من شرودها ذاك صوت مرتفع نسبيا موبخا
وماجعلها تنصت الي ذاك الصوت بتركيز انه صوت شاهر…اقتربت من المكتب لتسمع صوته الغاضب …
-دنيا انا سايبلك البيت كله عشان منتخانقش… متستفزنيش عشان متزعليش في الاخر…براحتك اعملي الي انتي عايزه
ثم انقطع الصوت…عقدت حاجبيها بدهشه!
هل شاهر هو من يصرخ غاضبا..ذاك المبتهج دائما!
طرقت الباب بخفوت وفتحته لتجده يسند رأسه علي كفيه غير منتبه لها
تنحنحت بهدوء قائله بتردد…
-في حاجه يادكتور
رفع رأسه اليها وتغاجأ في البدايه بوجودها الان ! والعبوس ولأول مره تراه علي وجهه
ليقول بصوت محتد…
-مفيش حاجه يادكتوره شكرا لسؤالك
وكأنه يقول لها”امشي من قدامي” لامت نفسها علي تدخلها ذاك..لتحدق به بضيق قبل ان تخرج من المكتب…تاركه اياه يفكر من جديد في تلك الكارثه الجديده ثوان ووقف ليخرج من المكتب…عله يهدأ نفسه قليلا..وسبب صغير داخله يهتف ولأري تلك الصامته..ولكن لم يجدها في ممرات المشفي
تنهد بتعب ليرجع الي مكتبه مره اخري
———————
صباح اليوم…
اخذت حقيبتها وخرجت من استراحه الاطباء مستعده للذهاب الي منزلها واخذ استراحه طويله بعد يوم بليله شاق…فركت عيناها بتعب
وسارت خارج المشفي وعي تلقي صباحها المقتضب علي الوجوه المبتسمه لتهمس في نفسها”وكيف لا يكونو مبتسمين وقد نالو نوم هنيئ في بيوتهم”
وقفت سياره امامها ليطل رأس المبتسم منها قائلا بأبتسامه صغيره….
-صباح الخير يادكتوره
رفعت حاجبيها بضيق وهي تلاحظ عودة الي طبيعته السمجه كما تسميها…
-صباح الخير يادكتور
-تحبي اوصلك
ازداد انعقاد حاجبيها وهي تسير متمتمه بشكر
-لا شكرا لخدماتك
ثم سارت تاركه اياها ليتبعها بالسياره مره اخري
لاحظت سير السياره خلفها ببطئ لتلتفت له بحده قائله…
-في حاجه يادكتور!
اتسعت ابتسامته ليقول بهدوء…
-لا ليه!
عضت باطن شفتيها بحنق بالع لتربع يدها قائله…
-لا اصل حضرتك ماشي ورايا بالعربيه
ها تسمح تقولي ليه
ظل ينظر اليها بنفس الابتسامه دون ان يتحدث
لتضرب كف علي اخر وتتابع سيرها وهي تشتم اياه بصوت لا يسمع
لتسمع صوته من خلفها قائلا…
-روان ثواني
لفظ تسمها مجرد من “دكتوره”
لتلتفت اليه بحده اكبر..لتجده يقف خلفها ناظر اياها بأبتسامه هادئه ….
-بتحبي العصير
رفعت حاجبيها بدهشه وفتحت فاهها ببلاهه
ليكمل بضحكه مكتومه…
-قصدي عشان اعزمك علي عصير قبل ما نروح
وكدا يعني
لم تستوعب كلماته لتردد ببلاهه…
-وكدا يعني!!
حرك رأسه بأيجاب بينما هي ضيقت عيناها محاوله التركيز في ذاك المبتسم هل جن اممم خربت خلايا عقله
بينما هو جاهد ليكتم ضحكته التي تزيد داخله من تفكيرها المرتفع!
————————————-
وكالعاده!
استيقظت ولم تجده في المنزل
من ذاك اليوم الذي فقدت به وعيها وهو لم يتحدث معها صامت ولا ينظر اليها حتي…يكتفي بمجيئه المنزل ينام ويخرج باكرا
اغمضت عيناها برتياح لعدم وجوده
حتي الان تخشي مواجهة وصمته…كلما تذكرت ذلة لسانها تصفع نفسها مرارا وتكرار…تبكي وتنتحب علي نفسها وعلي صدمته منها…الاحساس بالذنب والاذلال يقتلها كلما رمقها بنظرته الجامده
لم يضربها او يصفعها بعد اغمائها…بل اكتفي بالابتعاد والصمت
مسحت دموعها سريعا وهي تسمع صوت الباب يفتح…ليطل هو من ورائه والمفتاح بيده
حدق بها لثوان…قبل ان يبعد عينيه عنها
دلف الصالون الذي تجلس به..وجلس وهو يكور يديه معا بتماسك…
كادت ان تهرب من الغرفه وتتركه لولا سمعت صوته الآمر يقول بصرامه…
-اقعدي عايز اتكلم معاكي
انكمشت في نفسها وجلست في كرسي بعيد عنه تماما وهي تعتصر كفيها بتوتر…لتسمع زفيره وكأنه يكافح ليهدأ…
-مين نديم !
تلبكت من ذكر اسم الحبيب لتمسك غرتها واضعه اياها خلف اذنها برقه تخالف الموقف…
-دا گكان خطيبي قبلك
نظر اليها بحده مردفا بصرامه…
-متلئلئيش زي المكنه العطلانه واتكلمي عايز اعرف حكاية نديم من اول خطوبتكم لحد جوازك مني
وقسما بالله يمين يحاسبني عليه ربنا لو كدبتي او مثلتي عليا تمثيلك الهابط دا هوريكي يوم اسود علي دماغك انتي والي جابوكي
دمعت عيناها وابتلعت مهانته لها بقهر لتبدأ التكلم وكأنها متهمه تقر وتعترف بتهمتها…
اسبلت رموشها لكي تغطي عيناها قائله بصوت مهزوز وهي تتباعد بعيناها عنه…
-نديم يبقا ابن خالتي جه وخطبني من سنتين
وكنا خلاص هنتجوز..بس حصل خلاف بينا وانفصلنا..وبعدها اتجوزتك
بس والله العظيم ماحصل اي تواصل بينا بعدها
نظرت اليه عينيه بصدق ودموع…
-والله ياشهاب ماخنتك ابدا
-غير بعقلك صح!
عشان كدا من ساعة مااتجوزنا وانتي بعيد
و تصرفاتك غريبه وكأنك حد جابرك علي جوازك مني
تنهد ليسأل من بين اسنانه…..
-وقبلتي تتجوزيني ليه طالما انتي بتفكري في واحد تاني
زاد بكائها المكتوم لتنظر له بعتذار…
-كنت عايزه انساه واكمل حياتي طبيعي
ضحك ساخرا ليقول وهو يقف…
-واهو لا حياتنا طبيعيه ولا انتي نسيتيه
وانا مش عايز اكمل في الجوازه دي
نظرت اليه بضعف وهي تكتم بكائها..ليكمل بجمود..
جوازنا بقاله اربع شهور…اظن وقت مش قليل وفي كتير انفصلو بعد شهر وشهرين
وانا سايبلك سبب انفصالنا..بس ميكونش سبب يمسني او عيلتي بسوء
انزلت رأسها وهي تحاول جاهده كبت شهقاتها
بينما هو خرج من المنزل بأسره عله يلملم ما تبقا من رجولته …تزوجها اعجب بجمالها وفتنتها بدأ الحب يتسلل الي قلبه ببطئ حتي طعنته هي في مقتل…فضلت ان تقتل حبه في مهده
فقتل هو رغبته بها…للأبد
———————————
اغمض عينيه بحنق من طول انتظاره لها
نظر الي ساعة معصمه متعجلا اياها
ليلمحها اخيرا تخرج من منزلها…خصلات شعرها المنسابه تحولت الي عجريه تحتل ظهرها بأفتتان ملامح وجهها الرقيقه تصرخ بالانوثه
رفعت عيناها اليه لتجده تحت تأثيرها من جديد لتبتسم بخجل بات يصاحبها من نظراته الجريئه
اقتربت منه قائله بأبتسامه…
-صباح الخير
لم يرد تحيتها وانما اقترب منها بشده وكاد ان يقبلها لتزمجر به بخجل وحده…
-ايمن احنا في الشارع مالك
عبس بأحباط وغير مساره الي جبينها ليلثمها مطولا بأعصاب مشدوده وهو مغمض عينيه
لتبعده اصابعها الرقيقه هامسه…
-يلا كدا هتأخر علي الكليه
بصمت فتح باب السياره لتركب هي رافعه احد حاجبيها بدهشه من ردة فعله الهادئه
ليجلس هو امام عجلة القياده… بصمت ووجهه يكاد يصل الي درجة الاحمرار
حاول بقدر الامكان ان لا ينظر لها الان
وحقد داخله علي كل عين ستنظر اليها ولو نظره صغيره…كان كالمحموم وزادت هي من تلك الحمه عندما امسكت يده الحره من القياده قائله…
-مالك ياايمن في حاجه
صدفت تلك اللحظه انه وقف امام الجامعه مباشره…فحمد ربه في نفسه انهم وصلو سريعا والا كان تهور واغضبها منه..افاق علي صوتها مره اخري…
-ايمن!
نظر اليها نظره جعلتها تدرك ما يصارع داخله
لتكتم ابتسامتها ووجهها يتخضب لتسمع صوته الحازم يقول….
-هعدي عليكي بعد الكليه واعملي حسابك في موضوع عايزك فيه
لوحت له وهي تكتم ضحكتها وتحمدالله انها خرجت من السياره قطعه واحده
بينما الاخر قاد السياره بسرعه عاليه عله يهدأ من الحمه التي التبسته منذ ان رأها
—————————-
بينما اتجهت سلمي الي لين الجالسه في احد المدرجات وعليا جالسه جوارها…اقتربت سلمي منهم قائله بأبتسامه واسعه…
-صباح الفل ياكتاكيت
نظرو اليها سويا لتشهق لين بأنبهار وهي تري طلتها البهيه هامسه…
-صباح الجماااال..ايه القمر دا
ضحكت سلمي بغرور وهي تجلس جوارهم قائله..
-ها حلوه صح
ابتسمت عليا قائله بهدوء…
-لا جميله ياسوسو…والمزاج شكله عالي
ضحكت سلمي بقليل من الخجل وهي تقص ماحدث مع ايمن..لتضحك الفتاتان لتعبس عليا مره اخري بتفاجأ….
-ايه دا ثواني انتي بتسيبيه يلامسك وانتو مخطوبين كدا عادي!!
عقدت سلمي حاجبيها قائله…
-اه هو مش خطيبي!!
زمجرت بها عليا بصوت منخفض قائله…
-نعم ياختي…هو خطيبك اه بس مش جوزك
يعني حرام…افرضي انفصلتو واتجوزتي واحد غيرو هتعرفي تبصي في وش جوزك ازاي
تنحنحت لين في المنتصف قائله بتوتر جاهدت لاخفائه …
-اهدي ياعليا..براحه عليها
هي اكيد مكنتش تعرف
صمتت كلاتا الفتاتات لتنظر سلمي الي لين قائله فجأه…
-صح ايه الي حصل مع عمر
جه البيت امبارح والضحكه هتقطع وشه
دا غير انه دخل نام ومرضاش يحكيلي حاجه
صمتت لين وهي تتورد خجلا وهي تزيح غرتها الي الخلف قائله…
-احم انا بصراحه…بحب عمر وقولتله اني بحبه
ثم وضعت يدها علي وجهها سريعا بخجل
بينما الفتاتان فاغره شفتاهن لتقول عليا…
-كنت واثقه انك بتحبيه يالين
انزلت لين وجهها لتجد ملامح المكر علي وجه عليا لتقول بخجل…
-وانتي عرفتي منين…
-نظراتك وملامحك لما بتيجي سيرته
ترددك وحيرتك في انك تحددي بتحبيه او لا
دا غير هروبك الدايم من سيرته او وجوده
امسكت سلمي ذقن لين وجذبته اليها قائله بجديه…
-عايزه افهم كل حاجه يالين
قاطع كلماتهن دخول الطلاب والدكتور الي قاعة المحاضره لتقطع كلا منهن كلماتها والتوتر يجتاح جسد سلمي وهي تدعو داخلها الا يصيب اخاها بسوء
———————————————–
امسك بكوب قهوته الذي انهي تحضيره الان
رفعه الفمه ليرتشف القليل وابتسامه صغيره ترتسم علي ثغره…وعقله يسترجع حديثهم البارحه
عينيه تفيض عاطفه..يعشق تلك الصغيره يعشقها بحق…كانت تكبر ويزيد حلاها امامه ومازال يهمس لنفسه انه يعشقها حتي سئمت نفسه من تلك الجمله الصامته..تلاعبت به كثير ترددت في حبه كثير اتعبت فؤاده كثير وجائته اخيرا…اخيرا القت نفسها علي صدره مردد الحب
لم ينتبه لذاك الخيال الواقف امامه تطالعه بهدوء
كالعاده ابنة رأفت لفت علي ثنايا قلبه حتي افاقت عشقه لها من جديد…زفرت بحده قائله…
-كنت معاها امبارح ياعمر صح
افاق علي نظرة والدته الحاده
تنحنح وهو يضع قدح القهوه جانبا ليقول وهو يجلس علي احد كراسي طاولة المطبخ…
-امي انا عايز اخطب لين
لوت فمها بتشدق قائله…
-تاني ياعمر..تاني!
نظر الي عيناها بجديه وتوسل…
-امي انا بحبها ياامي..مش سهل عليا ادير ضهري ليها وهي محتاجاني زي ما انا محتاجها
انتي عارفه لين بنسبالي ايه
هدرت بحده ملوحه في الهواء….
-بلاش ترمي نفسك تحت رجليها بمهانه دي كارثه
لين متنفعكش.. مش دي الي انتي عايزها
وقف بهدوء وهو يردف بصدق…
-بس دي الي انا بحبها ياامي
انا مقدر خوفك عليا بس لين مش مهانه ولا كارثه
دي بنتي الي مربيها علي ايدي وراضي بيها بعيوبها وكل حاجه فيها
ظلت ملامحها جامده وهي تري ولدها غارق في عشق تلك المدلله كما تدعوها وملامح الحسره تحتل وجهها ليقترب منها مقبلا رأسها مطولا قائلا بنبره متوسله رجوليه….
-انتي امي وابويا ودنيتي…وكلامك مهم عندي
بس انا بحبها ياامي..مش مستني منك غير دعمك ووقفتك جنبي بس
لان قلبها لتوسله اها كاطفل يسترضي امه خشيه من حزنها وغضبها عليه…لتربت علي كتفه قائله بحنان امومي…
-ياحبيبي انا جنبك…بس فكر كويس..مش عايزه اشوفك بتعاني بعدين…كفايه الي انتا شوفته وبتشوفه من زمان
عانقها بقوه وهو يبتسم قائلا…
-طول ما هي هتكون جنبي انا مرتاح
ها اكلم عمي واقوله اننا هنروح نطلبها
ابتسم بصطناع وهي تحرك رأسها بأيجاب
ليقبل جبينها ويخرج من المطبخ ليتصل برأفت
بينما هي غامت الحسره علي عيناها
فاليس هذا ما تتمناه له..تريد له فتاه تكون سند وقت شدائده فتاه تكمل معه حياتهم وهي عون له محبه عطائه…بعكس لين فهي باكيه مدلله لا تتحمل مسؤليه…ولكن ليس باليد حيله..يحبها…
———————————
في عمق نومها وحلاوته..تلك النعمه التي وهبنا بها الله النوم…وآااااه من جمال النوم..ولكن تأتي النقمه عندما يوقظنا احدهم بتكرار..تأفأفت روان وهي تضع الوساده علي رأسها قائله بنزعاج…
-راندا سبيني انام هموت من التعب اطلعي برا واطفي النور
تأفأفت تلك الجميله التي تقف امام الفراش قائله بضجر ويأس من استيقاظ تلك النائمه…
-بقينا بليل كل دا نوم …
ثم اكملت بخبث وهي تجلس جوارها…
-بس مين القمر الي معاكي في المستشفي دا
بجد حاجه لووووز
تمتمت روان وهي مازالت نائمه…
-اطلعي برا ياراندا واقفلي النور
وقفت تلك المدعوه راندا لتقول بلا مبالاه…
-يعني اقول لبابا ولزميلك انك مش هتقومي
ترددت الجمله علي مسامع روان لتنتفض من الفراش بدون استيعاب….
-زميلي! زميلي مين
رفعت الاخري حاجبيها ماده كفها بخبث…
-تدفعي كام واقولك
زفرت روان حانقه…
-اخلصي ياراندا مين
لتعقد الاخري حاجبيها وهي ترفع وجهها بترفع…
-مش هتنازل تدفعي كام!
كبتت غضبها محاوله الهدوء وهي تشد علي خصلاتها….
-عايزه ايه يازفته اخلصي
رفعت كفها المضموم باسطه اناملها مره بعد اخري
قائله بخبث وغرور…
-عايزه ٣٠٠جنيه دا رقم واحد
رقم اتنين هتقنعي بابا يديني مصروفي تاني
عشان مصروف الاسبوع خلص
عضت باطن شفتيها هامسه بحده…
-في المشمش انا طالعه بنفسي اشوف مين
ماديه حقيره
خرجت من غرفتها متجهه الي غرفة الاستقبال لتفتح فاهها بصدمه…من وجوده..كيف ولماذا
بينما هو اكتفي بضحكه مكتومه من هيئتها المبعثره
بينما والدها يحدجها بنظره حاده والخرج يملئه من ابنته الحمقاء..التي خرجت بمنامتها امام..العريس
لتهمس بصدمه…
-انتا!!
منحها ابتسامه واسعه ليقول…
-مساء الخير يادكتوره…انا قولت طالما رفضتي تشربي معايا عصير..يبقا اجيلكم البيت واشربه معاكي
اكتفي بتلك الجمله مع ابتسامته المعتاده
بينما هي تقف بصدمه حقيقه وعيناها رصدت شخص اخر جواره…مرأه اكبر منها بسنوات قليله
بينما افاقها صوت والدها قائلا بحرج…
-روان دكتور شاهر طلب إيدك …
فتح عينيه محدقا بها بدهشه بينما عينيه تلمع ببريق جديد ثوان وانفجر ضاحكا وهو يضمها الي صدره بجذل ليقول بين ضحكاته…
-لا دا اكتر من الي كان نفسي فيه
انتي بتطلبيني
ابتعدت بصعوبه وهي تتملص منه حانقه
لتقول وهي تنظر اليه ببساطه ملتهفه….
-وفيها ايه مش انتا بتحبني وانا بحبك
تهدجت انفاسه من جديد ليقول وهو يضغط علي يدها مطولا …
-لين انتي فكرتي كويس..
لم تجيبه انما اقتربت منه ماسحه وجهها في صدره كاقطه تتمسح في صاحبها وتموء دلالا
زادت حرارة جسد الاخر ليبعدها عن صدره وهز يمسح علي وجهه بتماسك….
-يلا عشان اروحك…ونكمل كلامنا بكره
مسحت عيناها هي الاخري قائله بأبتسامه صغيره..
-يعني مش هتسافر انهارده!
كتم ابتسامه وسار ممسكا بيدها وهو يكاد يموت فرحا وبين الدقيقه والاخري ينظر لها لكي يؤكد الي نفسه انه لا يحلم
—————————————–
جالسه في ممر المشفي علي احد الكراسي ممسكه كوب من الشاي تحتسيه ببطئ بينما تفكر في تصرفات دكتور شاهر…نظراته الغريبه لها
ابتسامته التي بدأت تتسع بشكل مبالغ به
تأفأت من ذاك الفضولي المبتسم ووقفت تسير في المشفي الشبه خاليه…نظرت الي ساعة معصمها لتجدها الثالثة فجرا
لاحت علي عيناها دموع اثر تلك الذكري التي جمعتها مع مسعد…تشتاق اليه بشده..تشتاق الي بروده وتذمره وكل شئ يتعلق به
اطلقت تنهيده تعبر عن حزنها
افاقها من شرودها ذاك صوت مرتفع نسبيا موبخا
وماجعلها تنصت الي ذاك الصوت بتركيز انه صوت شاهر…اقتربت من المكتب لتسمع صوته الغاضب …
-دنيا انا سايبلك البيت كله عشان منتخانقش… متستفزنيش عشان متزعليش في الاخر…براحتك اعملي الي انتي عايزه
ثم انقطع الصوت…عقدت حاجبيها بدهشه!
هل شاهر هو من يصرخ غاضبا..ذاك المبتهج دائما!
طرقت الباب بخفوت وفتحته لتجده يسند رأسه علي كفيه غير منتبه لها
تنحنحت بهدوء قائله بتردد…
-في حاجه يادكتور
رفع رأسه اليها وتغاجأ في البدايه بوجودها الان ! والعبوس ولأول مره تراه علي وجهه
ليقول بصوت محتد…
-مفيش حاجه يادكتوره شكرا لسؤالك
وكأنه يقول لها”امشي من قدامي” لامت نفسها علي تدخلها ذاك..لتحدق به بضيق قبل ان تخرج من المكتب…تاركه اياه يفكر من جديد في تلك الكارثه الجديده ثوان ووقف ليخرج من المكتب…عله يهدأ نفسه قليلا..وسبب صغير داخله يهتف ولأري تلك الصامته..ولكن لم يجدها في ممرات المشفي
تنهد بتعب ليرجع الي مكتبه مره اخري
———————
صباح اليوم…
اخذت حقيبتها وخرجت من استراحه الاطباء مستعده للذهاب الي منزلها واخذ استراحه طويله بعد يوم بليله شاق…فركت عيناها بتعب
وسارت خارج المشفي وعي تلقي صباحها المقتضب علي الوجوه المبتسمه لتهمس في نفسها”وكيف لا يكونو مبتسمين وقد نالو نوم هنيئ في بيوتهم”
وقفت سياره امامها ليطل رأس المبتسم منها قائلا بأبتسامه صغيره….
-صباح الخير يادكتوره
رفعت حاجبيها بضيق وهي تلاحظ عودة الي طبيعته السمجه كما تسميها…
-صباح الخير يادكتور
-تحبي اوصلك
ازداد انعقاد حاجبيها وهي تسير متمتمه بشكر
-لا شكرا لخدماتك
ثم سارت تاركه اياها ليتبعها بالسياره مره اخري
لاحظت سير السياره خلفها ببطئ لتلتفت له بحده قائله…
-في حاجه يادكتور!
اتسعت ابتسامته ليقول بهدوء…
-لا ليه!
عضت باطن شفتيها بحنق بالع لتربع يدها قائله…
-لا اصل حضرتك ماشي ورايا بالعربيه
ها تسمح تقولي ليه
ظل ينظر اليها بنفس الابتسامه دون ان يتحدث
لتضرب كف علي اخر وتتابع سيرها وهي تشتم اياه بصوت لا يسمع
لتسمع صوته من خلفها قائلا…
-روان ثواني
لفظ تسمها مجرد من “دكتوره”
لتلتفت اليه بحده اكبر..لتجده يقف خلفها ناظر اياها بأبتسامه هادئه ….
-بتحبي العصير
رفعت حاجبيها بدهشه وفتحت فاهها ببلاهه
ليكمل بضحكه مكتومه…
-قصدي عشان اعزمك علي عصير قبل ما نروح
وكدا يعني
لم تستوعب كلماته لتردد ببلاهه…
-وكدا يعني!!
حرك رأسه بأيجاب بينما هي ضيقت عيناها محاوله التركيز في ذاك المبتسم هل جن اممم خربت خلايا عقله
بينما هو جاهد ليكتم ضحكته التي تزيد داخله من تفكيرها المرتفع!
————————————-
وكالعاده!
استيقظت ولم تجده في المنزل
من ذاك اليوم الذي فقدت به وعيها وهو لم يتحدث معها صامت ولا ينظر اليها حتي…يكتفي بمجيئه المنزل ينام ويخرج باكرا
اغمضت عيناها برتياح لعدم وجوده
حتي الان تخشي مواجهة وصمته…كلما تذكرت ذلة لسانها تصفع نفسها مرارا وتكرار…تبكي وتنتحب علي نفسها وعلي صدمته منها…الاحساس بالذنب والاذلال يقتلها كلما رمقها بنظرته الجامده
لم يضربها او يصفعها بعد اغمائها…بل اكتفي بالابتعاد والصمت
مسحت دموعها سريعا وهي تسمع صوت الباب يفتح…ليطل هو من ورائه والمفتاح بيده
حدق بها لثوان…قبل ان يبعد عينيه عنها
دلف الصالون الذي تجلس به..وجلس وهو يكور يديه معا بتماسك…
كادت ان تهرب من الغرفه وتتركه لولا سمعت صوته الآمر يقول بصرامه…
-اقعدي عايز اتكلم معاكي
انكمشت في نفسها وجلست في كرسي بعيد عنه تماما وهي تعتصر كفيها بتوتر…لتسمع زفيره وكأنه يكافح ليهدأ…
-مين نديم !
تلبكت من ذكر اسم الحبيب لتمسك غرتها واضعه اياها خلف اذنها برقه تخالف الموقف…
-دا گكان خطيبي قبلك
نظر اليها بحده مردفا بصرامه…
-متلئلئيش زي المكنه العطلانه واتكلمي عايز اعرف حكاية نديم من اول خطوبتكم لحد جوازك مني
وقسما بالله يمين يحاسبني عليه ربنا لو كدبتي او مثلتي عليا تمثيلك الهابط دا هوريكي يوم اسود علي دماغك انتي والي جابوكي
دمعت عيناها وابتلعت مهانته لها بقهر لتبدأ التكلم وكأنها متهمه تقر وتعترف بتهمتها…
اسبلت رموشها لكي تغطي عيناها قائله بصوت مهزوز وهي تتباعد بعيناها عنه…
-نديم يبقا ابن خالتي جه وخطبني من سنتين
وكنا خلاص هنتجوز..بس حصل خلاف بينا وانفصلنا..وبعدها اتجوزتك
بس والله العظيم ماحصل اي تواصل بينا بعدها
نظرت اليه عينيه بصدق ودموع…
-والله ياشهاب ماخنتك ابدا
-غير بعقلك صح!
عشان كدا من ساعة مااتجوزنا وانتي بعيد
و تصرفاتك غريبه وكأنك حد جابرك علي جوازك مني
تنهد ليسأل من بين اسنانه…..
-وقبلتي تتجوزيني ليه طالما انتي بتفكري في واحد تاني
زاد بكائها المكتوم لتنظر له بعتذار…
-كنت عايزه انساه واكمل حياتي طبيعي
ضحك ساخرا ليقول وهو يقف…
-واهو لا حياتنا طبيعيه ولا انتي نسيتيه
وانا مش عايز اكمل في الجوازه دي
نظرت اليه بضعف وهي تكتم بكائها..ليكمل بجمود..
جوازنا بقاله اربع شهور…اظن وقت مش قليل وفي كتير انفصلو بعد شهر وشهرين
وانا سايبلك سبب انفصالنا..بس ميكونش سبب يمسني او عيلتي بسوء
انزلت رأسها وهي تحاول جاهده كبت شهقاتها
بينما هو خرج من المنزل بأسره عله يلملم ما تبقا من رجولته …تزوجها اعجب بجمالها وفتنتها بدأ الحب يتسلل الي قلبه ببطئ حتي طعنته هي في مقتل…فضلت ان تقتل حبه في مهده
فقتل هو رغبته بها…للأبد
———————————
اغمض عينيه بحنق من طول انتظاره لها
نظر الي ساعة معصمه متعجلا اياها
ليلمحها اخيرا تخرج من منزلها…خصلات شعرها المنسابه تحولت الي عجريه تحتل ظهرها بأفتتان ملامح وجهها الرقيقه تصرخ بالانوثه
رفعت عيناها اليه لتجده تحت تأثيرها من جديد لتبتسم بخجل بات يصاحبها من نظراته الجريئه
اقتربت منه قائله بأبتسامه…
-صباح الخير
لم يرد تحيتها وانما اقترب منها بشده وكاد ان يقبلها لتزمجر به بخجل وحده…
-ايمن احنا في الشارع مالك
عبس بأحباط وغير مساره الي جبينها ليلثمها مطولا بأعصاب مشدوده وهو مغمض عينيه
لتبعده اصابعها الرقيقه هامسه…
-يلا كدا هتأخر علي الكليه
بصمت فتح باب السياره لتركب هي رافعه احد حاجبيها بدهشه من ردة فعله الهادئه
ليجلس هو امام عجلة القياده… بصمت ووجهه يكاد يصل الي درجة الاحمرار
حاول بقدر الامكان ان لا ينظر لها الان
وحقد داخله علي كل عين ستنظر اليها ولو نظره صغيره…كان كالمحموم وزادت هي من تلك الحمه عندما امسكت يده الحره من القياده قائله…
-مالك ياايمن في حاجه
صدفت تلك اللحظه انه وقف امام الجامعه مباشره…فحمد ربه في نفسه انهم وصلو سريعا والا كان تهور واغضبها منه..افاق علي صوتها مره اخري…
-ايمن!
نظر اليها نظره جعلتها تدرك ما يصارع داخله
لتكتم ابتسامتها ووجهها يتخضب لتسمع صوته الحازم يقول….
-هعدي عليكي بعد الكليه واعملي حسابك في موضوع عايزك فيه
لوحت له وهي تكتم ضحكتها وتحمدالله انها خرجت من السياره قطعه واحده
بينما الاخر قاد السياره بسرعه عاليه عله يهدأ من الحمه التي التبسته منذ ان رأها
—————————-
بينما اتجهت سلمي الي لين الجالسه في احد المدرجات وعليا جالسه جوارها…اقتربت سلمي منهم قائله بأبتسامه واسعه…
-صباح الفل ياكتاكيت
نظرو اليها سويا لتشهق لين بأنبهار وهي تري طلتها البهيه هامسه…
-صباح الجماااال..ايه القمر دا
ضحكت سلمي بغرور وهي تجلس جوارهم قائله..
-ها حلوه صح
ابتسمت عليا قائله بهدوء…
-لا جميله ياسوسو…والمزاج شكله عالي
ضحكت سلمي بقليل من الخجل وهي تقص ماحدث مع ايمن..لتضحك الفتاتان لتعبس عليا مره اخري بتفاجأ….
-ايه دا ثواني انتي بتسيبيه يلامسك وانتو مخطوبين كدا عادي!!
عقدت سلمي حاجبيها قائله…
-اه هو مش خطيبي!!
زمجرت بها عليا بصوت منخفض قائله…
-نعم ياختي…هو خطيبك اه بس مش جوزك
يعني حرام…افرضي انفصلتو واتجوزتي واحد غيرو هتعرفي تبصي في وش جوزك ازاي
تنحنحت لين في المنتصف قائله بتوتر جاهدت لاخفائه …
-اهدي ياعليا..براحه عليها
هي اكيد مكنتش تعرف
صمتت كلاتا الفتاتات لتنظر سلمي الي لين قائله فجأه…
-صح ايه الي حصل مع عمر
جه البيت امبارح والضحكه هتقطع وشه
دا غير انه دخل نام ومرضاش يحكيلي حاجه
صمتت لين وهي تتورد خجلا وهي تزيح غرتها الي الخلف قائله…
-احم انا بصراحه…بحب عمر وقولتله اني بحبه
ثم وضعت يدها علي وجهها سريعا بخجل
بينما الفتاتان فاغره شفتاهن لتقول عليا…
-كنت واثقه انك بتحبيه يالين
انزلت لين وجهها لتجد ملامح المكر علي وجه عليا لتقول بخجل…
-وانتي عرفتي منين…
-نظراتك وملامحك لما بتيجي سيرته
ترددك وحيرتك في انك تحددي بتحبيه او لا
دا غير هروبك الدايم من سيرته او وجوده
امسكت سلمي ذقن لين وجذبته اليها قائله بجديه…
-عايزه افهم كل حاجه يالين
قاطع كلماتهن دخول الطلاب والدكتور الي قاعة المحاضره لتقطع كلا منهن كلماتها والتوتر يجتاح جسد سلمي وهي تدعو داخلها الا يصيب اخاها بسوء
———————————————–
امسك بكوب قهوته الذي انهي تحضيره الان
رفعه الفمه ليرتشف القليل وابتسامه صغيره ترتسم علي ثغره…وعقله يسترجع حديثهم البارحه
عينيه تفيض عاطفه..يعشق تلك الصغيره يعشقها بحق…كانت تكبر ويزيد حلاها امامه ومازال يهمس لنفسه انه يعشقها حتي سئمت نفسه من تلك الجمله الصامته..تلاعبت به كثير ترددت في حبه كثير اتعبت فؤاده كثير وجائته اخيرا…اخيرا القت نفسها علي صدره مردد الحب
لم ينتبه لذاك الخيال الواقف امامه تطالعه بهدوء
كالعاده ابنة رأفت لفت علي ثنايا قلبه حتي افاقت عشقه لها من جديد…زفرت بحده قائله…
-كنت معاها امبارح ياعمر صح
افاق علي نظرة والدته الحاده
تنحنح وهو يضع قدح القهوه جانبا ليقول وهو يجلس علي احد كراسي طاولة المطبخ…
-امي انا عايز اخطب لين
لوت فمها بتشدق قائله…
-تاني ياعمر..تاني!
نظر الي عيناها بجديه وتوسل…
-امي انا بحبها ياامي..مش سهل عليا ادير ضهري ليها وهي محتاجاني زي ما انا محتاجها
انتي عارفه لين بنسبالي ايه
هدرت بحده ملوحه في الهواء….
-بلاش ترمي نفسك تحت رجليها بمهانه دي كارثه
لين متنفعكش.. مش دي الي انتي عايزها
وقف بهدوء وهو يردف بصدق…
-بس دي الي انا بحبها ياامي
انا مقدر خوفك عليا بس لين مش مهانه ولا كارثه
دي بنتي الي مربيها علي ايدي وراضي بيها بعيوبها وكل حاجه فيها
ظلت ملامحها جامده وهي تري ولدها غارق في عشق تلك المدلله كما تدعوها وملامح الحسره تحتل وجهها ليقترب منها مقبلا رأسها مطولا قائلا بنبره متوسله رجوليه….
-انتي امي وابويا ودنيتي…وكلامك مهم عندي
بس انا بحبها ياامي..مش مستني منك غير دعمك ووقفتك جنبي بس
لان قلبها لتوسله اها كاطفل يسترضي امه خشيه من حزنها وغضبها عليه…لتربت علي كتفه قائله بحنان امومي…
-ياحبيبي انا جنبك…بس فكر كويس..مش عايزه اشوفك بتعاني بعدين…كفايه الي انتا شوفته وبتشوفه من زمان
عانقها بقوه وهو يبتسم قائلا…
-طول ما هي هتكون جنبي انا مرتاح
ها اكلم عمي واقوله اننا هنروح نطلبها
ابتسم بصطناع وهي تحرك رأسها بأيجاب
ليقبل جبينها ويخرج من المطبخ ليتصل برأفت
بينما هي غامت الحسره علي عيناها
فاليس هذا ما تتمناه له..تريد له فتاه تكون سند وقت شدائده فتاه تكمل معه حياتهم وهي عون له محبه عطائه…بعكس لين فهي باكيه مدلله لا تتحمل مسؤليه…ولكن ليس باليد حيله..يحبها…
———————————
في عمق نومها وحلاوته..تلك النعمه التي وهبنا بها الله النوم…وآااااه من جمال النوم..ولكن تأتي النقمه عندما يوقظنا احدهم بتكرار..تأفأفت روان وهي تضع الوساده علي رأسها قائله بنزعاج…
-راندا سبيني انام هموت من التعب اطلعي برا واطفي النور
تأفأفت تلك الجميله التي تقف امام الفراش قائله بضجر ويأس من استيقاظ تلك النائمه…
-بقينا بليل كل دا نوم …
ثم اكملت بخبث وهي تجلس جوارها…
-بس مين القمر الي معاكي في المستشفي دا
بجد حاجه لووووز
تمتمت روان وهي مازالت نائمه…
-اطلعي برا ياراندا واقفلي النور
وقفت تلك المدعوه راندا لتقول بلا مبالاه…
-يعني اقول لبابا ولزميلك انك مش هتقومي
ترددت الجمله علي مسامع روان لتنتفض من الفراش بدون استيعاب….
-زميلي! زميلي مين
رفعت الاخري حاجبيها ماده كفها بخبث…
-تدفعي كام واقولك
زفرت روان حانقه…
-اخلصي ياراندا مين
لتعقد الاخري حاجبيها وهي ترفع وجهها بترفع…
-مش هتنازل تدفعي كام!
كبتت غضبها محاوله الهدوء وهي تشد علي خصلاتها….
-عايزه ايه يازفته اخلصي
رفعت كفها المضموم باسطه اناملها مره بعد اخري
قائله بخبث وغرور…
-عايزه ٣٠٠جنيه دا رقم واحد
رقم اتنين هتقنعي بابا يديني مصروفي تاني
عشان مصروف الاسبوع خلص
عضت باطن شفتيها هامسه بحده…
-في المشمش انا طالعه بنفسي اشوف مين
ماديه حقيره
خرجت من غرفتها متجهه الي غرفة الاستقبال لتفتح فاهها بصدمه…من وجوده..كيف ولماذا
بينما هو اكتفي بضحكه مكتومه من هيئتها المبعثره
بينما والدها يحدجها بنظره حاده والخرج يملئه من ابنته الحمقاء..التي خرجت بمنامتها امام..العريس
لتهمس بصدمه…
-انتا!!
منحها ابتسامه واسعه ليقول…
-مساء الخير يادكتوره…انا قولت طالما رفضتي تشربي معايا عصير..يبقا اجيلكم البيت واشربه معاكي
اكتفي بتلك الجمله مع ابتسامته المعتاده
بينما هي تقف بصدمه حقيقه وعيناها رصدت شخص اخر جواره…مرأه اكبر منها بسنوات قليله
بينما افاقها صوت والدها قائلا بحرج…
-روان دكتور شاهر طلب إيدك …
