روايات رومانسية

رواية يقال حب الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم وسام اسامه

رواية يقال حب الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم وسام اسامه

الفصل الثالث والثلاثون

وضعت وجنتها علي الوساده وهي تبتسم بسعاده…مر الكثير ولم تتحدث أو تضحك مع والدها بهذا القدر..
وجبه سمك رائعه..كوب ليمون طازج
وأحاديث عن طفولتها..وشقاوتها التي عكست طبيعتها الهادئه…احاديث جميله لم تخلو من ذكر الحبيب..بطل الصغر والكبر

أمسكت هاتفها تتفحصه..لتعلم هل أتصل من جديد أو بعث رسائله العصبيه التي تناشدها تاره بعتب وأخري بغضب
ولكن لم تجد!

أخر رساله أرسلتها هي صباح اليوم قائله”وحشتني جدا..انا اسفه أني كنت مبردش عليك، كانت في عقبه وقفت قدامي،بس بعدين لقيت أن حبك ليا يهزم أي حاجه..لما تيجي هحكيلك حصل ايه..بس بليز ياعمر متزعلش..انا عارفه أنك أكيد مخنوق مني اني مكنتش برد طول الفتره..بس سامحني كنت محتاجه فتره مع نفسي أعدي الموقف الصعب الي اتعرضتله..وحشتني أوي..وبحبك جدا..ومتطولش أكتر من كدا لأني هبدأ أجيب فستان فرحنا”

قرئت رسالتها ولم يأتي رد
قرئت في نفس الساعه التي ارسلتها بها ولكن لم يبعث رساله ولم يتصل

ضغطت علي علامه التسجيل قائله بنبره ناعمه…
-ليك حق تزعل مني..بس بجد كنت مخنوقه من حاجه ومصدومه في نفس الوقت..ومحبتش اشيلك همي خالص..كفايه شغلك صعب

صمتت ثوان لتكمل..
-والموضوع الي كنت مخنوقه منه نسيته ..ولأني عارفه انك بتثق فيا
يبقا ملهوش لازمه أني ازعل وأبعد عنك

ارسلته وهي تغمض عيناها مبتسمه
عمر ليس قاس، لن يتجاهل محاولاتها للأعتذار
هو يحبها..وقد تجاوز لأجلها الكثير..لن يغضب

طمئنة نفسها بتلك الكلمات مغمضه عيناها براحه.. لتسمع رنين هاتفها بعد ثوان
رقم والدها الحبيب يتوسط الشاشه
لتجيب ضاحكه…
-كفايه تأخير يابابي وتعالي..تبقا تقعد مع أنكل بعدين مش شرط تقعدو لنص الليل

ليجيبها صوت غريب وصوت زمارات شرطه أو أسعاف لا تعلم ماهيته..
-صاحب الموبيل دا متصاب ياأنسه…ومتوجهين بيه دلوقتي للمستشفي المركزي..حالته صعبه ،ومحتاجين أي حد من أسرته

فتحت فاهها بصدمه لتصرخ باكيه…
-بابا
………………………….
رسائل واتساب جعلت عيناه تبحلق في الفراغ بغضب هادر…بغدر جعل روحه المحبه سوداء
غدر مرر طعم عشقه لتلك الصغيره المتلاعبه
زوجته..شرفه وعرضه
زوجته المصون تتوسط بضع صور عاريه تماما..مع ذاك المصور. حبيبها السابق

صور جعلت عيناه تنذر بشر الكون
وملحقه بكلمات بذيئه تخبره بتاريخ كل علاقه تقام بينهم…وصور أخري وهي جالسه معه في احد المقاهي..وكل صوره ملحقه بتاريخ

تخونه..جعلت غيره يدوس علي شرفه بفجر
لهذا كانت تتجاهله..كانت تعيد علاقه حبها الاخر

وأباها..كيف تخون ثقته ومحبته
كيف تخون مبادئها..كيف لها ان تصبح وجه ملاك برئ وجسد عاهره…كيف

نظر لهاتفه من جديد بتشنج وملامح الجنون مرتسمه علي وجهه..ليري رساله صوتيه منها..
–ليك حق تزعل مني..بس بجد كنت مخنوقه من حاجه ومصدومه في نفس الوقت..ومحبتش اشيلك همي خالص..كفايه شغلك صعب

صمتت ثوان لتكمل..
-والموضوع الي كنت مخنوقه منه نسيته ..ولأني عارفه انك بتثق فيا
يبقا ملهوش لازمه أني ازعل وأبعد عنك

انتهي المقطع الصوتي..وهو يشعر بالظلم والقهر
أن كانت تراه رجل لم تكن لتخون
لولا تنازله وهوانه معها لما تلاعبت به

فتح محادثه الرقم الذي بعث بالرسائل
ليري رساله كتابيه يحذره فيها من خبث لين
*هتكلمك وتقولك محصلش وكدب والكلام دا..أظن دا جسم مراتك..ووشها واضح جدا
وكانت بمنتهي الرضا والمتعه كمان..لين بتلعب بيك وبغيرك..ومظنش أنك تحب ان تتجوز واحده*** *”

وضع يده علي عيناه ليصرخ غاضبا بقوه والدموع تحرق عيناه كاحرقة رجولته…
-ليييييييين

وقف يدور في غرفته كالاسد الجريح
سيعود يطهر شرفه ورجولته…سيريها كيف تكون الرجوله..ستتمني الموت ولن تجده تلك المخادعه، كيف ذالك كيف!

خرج سريعا من غرفته متجها لأقرب بنك
…سينهي تلك المهزله
سيستقيل..لن يبقا مكتوف الايدي
وبعدها سيرجع الي حياته من جديد
ليصلح ما تلف في غيابه..او يتخلص..

………………………….
تشعر بيد أحدهم تسير علي وجهها ببطئ لذيذ..
اصابع تدخل فروه رأسها تدلكها بخفه..تجعلها تود أن تتمطئ بكسل

كادت تفتح عيناها الناعسه ..ولكن تلك الاصابع تابعت تمسيد جبينها لتغمضها من جديد
للحق..مروه تجيد مساج الرأس
ولكن ماي كانت يد مروه كبيره هكذا

تركت عيناها تغوص في النوم من جديد
مع شعور دغدغات يسري في معدتها،انفاس ساخنه تقترب من وجهها تجعلها تشعر بجسدها النائم..تستيقظ مشاعره الانوثيه

اختفت الاصابع، والانفاس والتمسيد…وحلت الهمسات الغاضبه..ثم سكنت
تشعر بكل مايجري ولكن جسدها النائم بخمول غريب جعلها تشعر بالضيق لأبتعاد تلك الانفاس عنها..

بينما خارج غرف. الفندق كادت مروه أن تمزق خصلات شعرها بسخط من اخاها الأكبر…
-ازاي تعمل كدا، أفرض صحيت وشافتك..ساعاتها تستبعد اي فرصه تقربك منها
وبسرعه هتلم هدومها وتنهي الرحله ..أتقل شويه يامجد مش كدا

بينما الاخري مستند علي حائط الردهه لا يستمع لشقيقته بتاتا..كل عقله مع تلك الناعمه..كيف تكون بمثل هذا الجمال..كالوحه مكتمله الجمال وهي نائمه…محظوظه شقيقته أنها تستيقظ من مده علي وجهها البهي

ملمس شعرها الناعم جعله يتجرأ ويحعل يداه تتذوق بشرة وجهها النضر
تلك السفره جعلتها في ابهي حالتها…أزالت العقده بين حاجبيها..

أفأفت مروه بضيق من شرود اخاها
أنقلبت موازينه من ظهور عليا..ليأتي لها منذ مده ،يطلب أن تأخذ أجازه من عملها ..وحين سألته السبب اخبرها صادقا
لتكون مع فتاة يحبها..لتكون معها في رحلتها
وحين رفضت صمت وهو ينظر لها بضيق..ثم غادر ولم يحادثها بعدها

لتوافق علي مضض..فهو اخاها الحبيب..أقرب أخ الي قلبها..واكثر اخواتها لين القلب..عطوف المشاعر ..رغم جديته وذكائه..الا ان عبث الشباب مازال يقبع في قلبه

همت بأصرار قائله…
-مجد أمشي،قبل ما تصحي وتشوفك

افاق مجد من شروده ليعتدل بوقفته ليظهر طوله المهيب أمام قامتها الطويله هي الاخري ليقول…
-لازم تصحي وتشوفني..لين محتاجاها دلوقتي جنبها..رأفت في حاله حرجه

شردت مروه في لين..تلك الصغيره التي لم تتعرف اليها في المطار…كادت ان تجذبها الي احضانها وتقول..”انا خالتك الصغيره”

ولكن مجد اخبرها ان لكل شئ أوان
لتتنهد مروه قائله…
-تمام هخش اصحيها ونحضر حاجتنا

هز رأسه بأيجاب..تاركا اياها تدلف الغرفه
ليسرح هو في عليا من جديد
عليا بملابس النوم وخصلاتها الرائعه..
…………………………
الساعات تمر برتابه…ووالدها مازال تحت العنايه المركزه..جالسه علي مقعد المشفي وشعور اليتم يتملكها بقوه
شعور العجز ينتابها..سندها وحمايتها معرض للخطر..في غمضه جفن واخري تكاد تفقده

كل ما تعرفه انها منذ الامس جالسه صامته ودموعها تجري كالانهار علي وجهها المتعب
وزوجه عمها وسلمي يواسوها بكلمات حزينه

والهاتف يدق كل ثانيه من اصدقاء والدها
ولكن أين عمر..تريد زوجها..تريد الارتماء في اعماقه لتبكي قدر ما شائت
تخبره بخوفها من فقدان عامودها الفقري
تخبره بخوفها من اليتم
وآااااه ياأبتاه

صرخ قلبها بتلك الكلمه بينما الطبيب يركض لغرفة والدها بسبب نداء الممرضه
والفوضي الكلاميه تملئ الغرفه

لتقف بهوان راكضه هي الاخري…تري والدها الحبيب عبر زجاج الغرفه..جسده الساكن..صدره العاري وجهاز الكهرباء ينفضه بقوه
ولكن الخط المستقيم اخبرها انها النهايه!..

نهايه رسالة والدها في الحياه..
نهايه الشرطي رأفت الخليلي
نهاية الأب المحب والسند في الحياه
نهاية الدلال..نهاية أساسها

شعرت بالارض تميد بها..كل شئ اصبح ضباب
وسلمي وزوجة عمها يسانداها ببكاء …وسلمي حالتها منهاره ولكن متماسكه بصعوبه

لتلمح زوجها الواجم من بعيد…تملصت من ذراعيهم لتركض باكيه عليه لترمي جسدها بين ذراعيه شاهقه ببكاء
نظر للباكيه بين ذراعيه..وقلبه ينتفض بحزن وغضب العالم..وهيئتها العاريه لا تبرح خياله

دفعها عنه قليلا وعقله يردد
خانت والدها وخانته

ولكن صفعه واحده جعلت جسدها ممد أرضا بأغماء…لتصرخ سلمي بفزع بينما الطبيب يعلن توفي المصاب…رأفت الخليلي

وعمر يقف ينظر لزوجته التي صفعها للتو..وغرفه المتوفي عمه…وقلبه يكاد يصرخ من فرط الألم..متجاهلا صدمة الجميع من صفعته..ليدلف علي رأفت مقبلا رأسه والدموع تجري بسخاء

والأخري غائبه عن العالم أجمع
………………………
جالسه في السياره المتوجهه للمطار
وهي تتظر ل مجد ومروه بدهشه…الاثنين..خال وخالة لين!..ولكن مروه صغيره علي أن تصبح حالة لفتاه عشرينيه كا لين..

كانت الحيره مرتسمه علي وجهها..وقلبها يقرع كالطبول بوجود مجد…لأول مره تراه بملابس عادي…جينز وقميص رمادي..وسيم، يليق أن يصبح عارض في مجله أجنبيه

بينما الاخر يبتسم علي أرتباكها في مرآه السياره
وعيناه ترصد عيناها الهاربه، ناعمه في نومتها وصحوها..

لم ينسي دهشتها وأحمرار وجهها وهو يقف أمامها في بهو الفندق..وهي تقول هاتفه..
-انتا بتعمل ايه هنا!

أبتسم وهو يمد يداه بمصافحه ،رأي ترددها بمبادلته أياها، ليخطف يدها قائلا..
-وانا كمان مبسوط اني شوفتك..بس مضطرين نعجل شويه لأن لين محتجاكي في مصر

ثم سار جاذبا يد شقيقته..لتتبعهم عليا قائله بخوف…
-لين مالها..وانتا ماسك مروه كدا ليه
اوعي ايدك ميصحش كدا

وقف وهو يطالعها بأبتسامه ويداه تودان ان تعانق تلك الفراشه الناعمه
ولكن تطوعت مروه بالاجابه وهي تنظر في هاتفها تداري الحرج…
-مجد اخويا ياعليا..بس يلا بينا بسرعه رأفت في العنايه ولين منهاره

واخيرا تبعتهم صامته قلقه مرتبكه
بعد وقت قليل..وجدت أنهم يتجهون الي مروحيه خاصه..وليس طائره من طائرات شركات الطيران

صمتت وهي تعلم مدي ثرائهم
والذي ظهر من مروه في رحلتهم…كل ماتقع عيناها عليه يصبح في الحال من ممتلكاتها..فهي مهوسه بالأثريات الغاليه..تدفع ملايين ليكون معها تمثال صغير من الخشب..ولكن صنع من ألاف السنين

لا تعلم ما المتتع في ذالك ولكنها حريه شخصيه
صعدت معهم المروحيه وهي لا تعلم…هل ذهابها معهم صواب أم خطأ
ونبضاتها المرتفعه تلك من الخوف أو من وجود مجد..مالذي يحدث معها!

جلست وهي تنكمش علي ذاتها، وتخرج هاتفها وتفتح تطبيقات المرساله لتعلم مالذي يحدث من سلمي..او لين..والان الاثنتين ليستا نشطتين

تنهدت بقلق وهي تنظر من نافذه المروحيه
بينما مجد تلقي اتصالا جعله ملامحه تنعقد بصمت..بينما تناظره مروه بريبه ليومأ لها

وهي كالاطرش في الزفه كما يقولون
كل ماتريد الوصول لأرض الوطن بأسرع وقت لتكون جوار صديقتاها
………………………………
مكومه في أحضان زوجها والبكاء يفيض من عيناها وهي تسترجع احاديث رأفت معها
وهي يشاكسها ويلقبها بأحب الاسماء علي قلبه
“ليلي”
توفي عمها وأباها الثاني
اكثر شخص كان يفهمها في صمتها
يفهم مكرها الذيذ كما يلقبه

آاااااه
خرجت من فمها وهي تشد بأصابعها علي قميص زوجها ايمن الذي اشتدت ملامحه بحزن علي فقدان رجل كا رأفت..ولكن لله ماأعطي ولله ماأخذ

همس بصوت مواسي..
-سلمي لازم تجمدي..لين محتجالك دلوقتي
وعمي محتاج منكم أنك تدعوله،مش تعذبوه كدا

صرخت باكيه بصوت مكتوم…
-مات ياأيمن..حاسه أن بابا مات من جديد
مش معقول يسيبنا كدا في غمضة عين

ربت علي رأسها وهو يحدق في عمر بشرود
منذ وصوله وهو يراه واجم لا يبدي انفعال
ووالدته توبخه كلما رأته أمامها
وسلمي منهاره وتنظر له بعتب غاضب
ورأفت دقائق ويتم تغسيله وتكفينه
ولين.. في حالة أغماء منذ وصوله..ولم تستفيق الي الأن بفعل المهدئات

زفر بعمق قائلا..
-أنا لله وأنا اليه راجعون

بينما الاخر يقف أمام الغرفه التي نفقل بها عمه،عقب وفاته، وهو يتذكر وجوده منذ الصغر الي الأن

ونعم الأب والسند
لطالما أخبره انه يتمني لو كان رزق بأبن مثله
ليرد عليه في كل مره..انه أبنه بالفعل
أغمض عيناه لتنساب الدموع بفرط الألم
ليلتفت بعدها منهيا اجراءات وفاته…..
…… ………………….

طرقت الباب بتردد
تري ما ستكون ردة فعله عندما يراه..
بالطبع سيصرخ عليها..وان أنفعل أكثر من الممكن أن يضربها..ولكن ستتحمل
اخطأت ولابد من تحمل نتيجته

“من أفسد شئ فا عليه اصلاحه”
وهي افسدت زواجها وستصلحه..مهما كلف الامر
ستصبر علي غضبه وترضيه..لعله ينسي

تابعت الطرق وهي تدعو الله أن لا يفتح الباب
ولكن الدعوه لم تجاب..
ولكن ثوان وطل من باب المنزل..ليبحلق بها لثوان..قبل ان يشير اليها بالدخول صامتا..ملتقط حقيية ملابسها..

اطاعته بصمت ورهبه من ردة فعله
جلست الي أقرب مقعد،وهي تستعد لتوبيخه وصراخ كلماته

ولكن فاجئها بسؤاله الهادئ…
-بتعملي ايه هنا ياأيناس!

رفعت عيناها اليه بحيره..لتقول هامسه..
-راجعه لبيتي وجوزي ياشهاب
ومستعده أعمل اي حاجه عشان تسامحني

لم تعجبه الاجابه
أتجه الي جوارها ليجلس مستشعرا أرتباكها..
ليقول بنفس الهدوء..وهيئتها البهييه تخطف لبه
-ودا بدافع الندم..ولا الاستسلام..ولا ايه!

ضغطت علي يدها والدموع تدفق الي عيناها..لتهمس بشجن..
-انا مخونتكش ياشهاب..والله كان غصب عني
قلبي كان موجوع من غدر قديم..بس والله ماخونتك

حاوط وجهها بيداه قائلا بخفوت..
-ششش..بس بلاش عياط..انا عارف أنك مخونتنيش ..بس غلطي غلط كبير

تطلعت الي عيناه بعيناه الدامعه ونظرة الرجاء تصل له بوضوح لتقول…
-شهاب..أديني فرصه..وادي لجوازنا فرصه
خليني أغير الي حصل،صدقني انا رميت كل حاجه ورا ضهري..مستعده أعمل أي حاجه عشان تسامحني

كنت تتكلم وصوت بكاؤها يعلو أكثر فاأكثر
بينما هو يداعب وجنتها بشرود..وبعيناه نظره لم تفهم معانيها

ليقول وهو يبعد يداه عنها قائلا..
-مستعده لأي حاجه!

مسحت عيناها بمنديلها الورقي، وهي تحرك رأسها بأيجاب

أبتسم وهو يرجع ظهره للخلف مستريحا ليقول…
-تمام..عندك مانع يبقالك ضره!

أختفي اللون من وجهها وصوت الطنين يصم أذنيها..صدمه بكل تأكيد

اختفت أبتسامته وهو يري تدافع الدموع لمقلتيها من جديد..لتخفض رأسها محاوله كتم شهقاتها الجديد

كانت تبدو مستسلمه ،ضعيفه،خانعه
تبدو وكأنها ستوافق
وصوت يصرخ داخل شهاب قائلا
-أرفضي..أرجوكي أرفضي واثبتي انك مش راجعه ضعف..وريني أنك عايزه جوازنا ينجح
حافظي علي أخر فرصه بينا

كتم أنفعاله يصعوبه وهو يتابع بكائها
لترفع رأسها بالأخير قائله بضعف باكي…
-مستعده أعيش معاك عمري كله ياشهاب، مستعده أحبك واعيشلك عمري كله

كور قبضته بخزلان واضح في عيناه
لتتابع هي بكرامة أنثي أدهشته…
-بس مش هقدر أبدا أعيش باقي عمري،وانا شايفه عقابي قدام عنيا…مش هقدر أكمل لو عقابك كدا

وقفت سريعا وهي تسحب حقيبتها وتتجه نحو الباب من جديد وهو يتبعها ينوي منعها
ليجذبها معانقا اياها بقوه جعلتها تبكي من جديد وهي تهمس بوجع..
-انا اسفه…أدينا فرصه ياشهاب..متعاقبنيش كدا

ربت علي رأسها وهو يهدئها قائلا..
-مبقاش ينفع ياأيناس..مبقاش ينفع

ابتعدت عنه وهي تتمسك في ملابسه بقوه..
-والله ينفع..دا ماضي نرميه ورانا ونبدأ من جديد

قاطعها طرقات متواصله علي باب المنزل مصحوبه بغناء ناعم، أغمض شهاب عيناه بضيق
أن رأتها ستنهار بالتأكيد

ابتعدت أيناس وهي تهندم وجهها وخصلاتها
بينما فتح شهاب الباب لتلك التي تغني بمرح
لم تنتبه لتلك الباكيه لتقول بمرح مصحوب بخجل…
-من الواضح من وشك أني ضايقتك صح!

التفتت أيناس لها وهي عاقده حاجبيها بتعجب.بينما شهاب مسح وجهه قائلا …
-اهلا يافتون

ثم التفت لأيناس بنبره جامده رغم بكائها قاپلا..
– الشيف فتون خطيبتي

توردت وجنتي فتون بخجل بينما عقلها يسأل..من تلك التي بمنزل خطيبها
ليجيب شهاب تساؤلها الصامت

ثم أشار لأيناس قائلا..
-أيناس…مراتي

صمتت الاثنتين وكلا منهم تحدق بالاخري بعيون فاحصه متألمه..بينما نظرت أيناس لزوجها نظره جعلت عيناه تبتعد عنها
نظره صرخت به قائله..
-لم يكن تهديد..بل عقاب وخطوت لبدئه

لتكتم شهقاتها وهي تخرج ساحبه حقيبتها خلفها…بينما شهاب يتابع اثرها بوجه خالي من التعبير..وقلبه يقول…لما لم اشفي غليل كرامتك بعد!

ليدلف الي داخل شقته تاركا فتون تقف علي باب المنزل دامعه العينين هامسه بتأوه منخفض..
-أوه …!!!

دمتم سالمين


زر الذهاب إلى الأعلى