رواية ياسين الراوي وليلي كاملة وحصرية بقلم القلم الذهبي

رواية ياسين الراوي وليلي كاملة وحصرية بقلم القلم الذهبي
كانت خيوط الشمس الذهبية تشرق بـ وقار على قاعة المؤتمرات الكبرى بـ الإسكندرية، حيث تقيم مجموعة “الراوي” المزاد الدولي الأضخم لـ شراء وترميم السرايا الأثرية القديمة التابعة لـ عائلتهم بـ وسط المدينة. داخل القاعة الفخمة، كان ياسين الراوي يقف بـ قوام ممشوق وبنية رجولية قوية، يرتدي حلته الرسمية الصارمة، وعيناه الصقريتان تتابعان الحضور بـ نظرات جافة تعكس قوته الطاغية وسطوة اسمه بـ السوق. بالنسبة لـ ياسين، الماضي والحاضر هما صفقة رابحة يجب إخضاعها بـ حزم لـ شروطه.
تحطم هدوء المزاد بـ خطوات رزينة وورعة تفيض بـ عزة النفس والشرف الشامخ؛ حيث دخلت المهندسة ليلى عبد الرحمن بـ حلتها المحتشمة والأنيقة، وعيناها الواسعتان تشعان بـ الذكاء الفذ والنقاء الخالص. تقدمت بـ كبرياء ملوكي ورفعت تقريراً رسمياً صادراً عن هيئة حماية الآثار الوطنية، مطالبة بـ وقف عمليات الهدم أو التعديل في الجناح الشرقي لـ السرايا الأثرية لـ وجود مخطوطات وجداريات نادرة تعود لـ قرون مضت، بـ دافع الأمانة والرفعة المهنية.
نظر ياسين إلى التقرير بـ نظرة استعلاء باردة، ثم وجه نظراته الحادة كـ نصل السيف إلى عيني ليلى، وقال بـ نبرة صوت عميقة وحازمة هزت القاعة بـ صمت:
“باشمهندسة ليلى.. لقد اشترت مجموعتي هذه الأرض بـ مئات الملايين لـ تحويلها إلى مركز تجاري عالمي، وليس لـ تعطيل الماكينات بـ أوراق جافة وأبحاث تاريخية لا قيمة لها بـ لغة المال والأرقام بـ السوق. صرامتي في العمل لا تقبل التراجع.”
وقفت ليلى بـ شموخ ونبل، ونفضت أوراقها بـ رقة تفيض بـ الكبرياء الرفيع وعزة النفس، ولم ترتبك أو تتراجع خطوة واحدة أمام هيبته الطاغية التي يهابها كبار التجار، بل نظرت في عينيه بـ ثبات أذهل قلبه، وقالت بـ نبرة صوت هادئة لكنها تحمل حزماً قاطعاً لا يلين:
“يا ياسين بيه.. جدران السرايا ليست مجرد حجارة خرسانية جافة لـ تعتصرها بـ دماء باردة لـ تحقيق أرباح سريعة بـ السوق. إذا انعدم النقاء، والأصالة، والأمانة من عملنا بـ اسم الاستثمار، سـ ندمر تاريخنا قبل أن نبني مستقبلنا. عزة نفسي تفرض عليّ حماية هذا الأثر من جمود صرامتك، وكبريائي الشريف يرفض تمرير خطأ يضر بـ شرف مهنتي.”
ضيق ياسين عينيه بـ غضب مكتوم، ولمعت في عينيه شرارة العناد الشريف وهو يشعر بـ نبضات جديدة تضطرب داخل صدره أمام شجاعتها الفذة ونقائها النادر بـ ساحة الحق.



