رواية ولعشقها ضريبة الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسراء علي
رواية ولعشقها ضريبة الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسراء علي
#الفصل_الواحد_والعشرون
#ولعشقها_ضريبة
+
ليس كل ما يظنه المرء الحقيقة…
+
وليس كل ما يتنماه المرء يدركه…
+
ظلت تنظر إليه وكأنه كائن قادم من الفضاء..قبل أن ترتسم إبتسامة مهزوزة قائلة
+
-بطّل هزار يا جاسر..دا مش وقت هزارك…
+
ولكن نظرة عينه الجامدة والمُتألمة في الوقت ذاته جعلتها تُدرك أن ذبحها سيكون بـ يديه
+
لتنحسر الإبتسامة وحل مكانها عبرات صامتة تهطل بـ غزارة قبل أن تقول
+
-هتتجوز وتسبني !..طب واللي حصل من شوية؟!…
1
لم يرد فقط بقى صامتًا يُجاهد ألم يكاد يفتك به..ثوان وحلّ الإعصار الذي توقعه فـ وجدها تصرخ بـ إهتياج وتدفعه بـ صدره بـ قوة هاتفة بـ صراخ مزق نيّاط قلبه
+
-حيوان وسافل..بعد أما كنت هقولك إني عاوزة أرجعلك وأخسر كرامتي قدامك مرة تانية تيجي وتقولي هتتجوز!…
6
وهو صخرة لا تتحرك أو تهتز بقت تضرب وتصرخ وهى يحكم يده حول خصرها فـ لم تجد بدًا أن تضربه أسفل معدته ليتركها مُتألمًا
+
لكنها لم تتوقف عند ذلك الحد بل إقتربت منه وظلت تضربه بـ قبضتيها قائلة بـ صراخ
+
-واحد خاين..بتحاسبني عشان بقرب من واحد قدملي خدمة بـ حياتي كلها في حين أنك محاسبتش نفسك على قُربك الغير مُبرر مني..على كل لمسة لمستهالي تحت مسمى الحب..وأنا كنت زي الهبلة مصدقة..أنت إيه؟…
+
أمسك كِلتا يديها وقربها من صدره ليُحيط خصرها في مُحاولةٍ يائسة في إحتواء غضبها وألمها الذي توقعه..ليهمس وهو يُثبت رأسها بـ يده
+
-هشششش..خلاص يا روجيدا..بس عشان خاطري
-صرخت وهى تهز رأسها بـ سهتيرية:ملكش خاطر عندي..كفاية كدا بقى..أنا مش هستحمل…
10
وإنفجرت في بُكاءٍ مرير..ليجذب رأسها عنوة إلى صدره وبقى يربت على خُصلاتها..إن كانت تتألم فهو يموت..وإن كانت تشعر بـ الخذلان فهو يموت..وإن كانت تشعر بـ الخيانة فهو يموت..كل ما شعر به يقوده إلى شئٍ واحد وهو الموت
4
صوت بُكاءها المكتوم مُمتزج مع صرخات ترتد بـ صدره ألمًا..مع كُل صرخة كان قلبه يهوى..مع كل عبرة يشعر معها بـ أن هُناك جزءًا منه داخله يموت..وتبقى هى داخله كـ السرطان الذي ينهش الجسد بلا رحمة
+
ضربات صغيرة من قبضة أصغر على صدره و صوت بُكاء يرتفع معه نشيجها يُعذبه أكثر..سمع صوتها المبحوح إثر البُكاء
3
-قولي إنك مجبور على كدا وأنا هسامحك..قولي مفيش حل تاني يا روجيدا وأنا هعذرك…
13
قالتها ورفعت رأسها تنتظر منه أي إشارة..ولكنه كـ التمثال المُتحجر..عيناه لا مشاعر بهما..خالية تمامًا..و ملامحه لم تستطع التعرف عليها وكأن أحدهم محوها بـ ممحاة.. و روحه وكأنها خواء لا بها سوى صوت الرياح الغاضبة
+
-عشان خاطري قولي..غصب عنك مش كدا؟!…
1
نظرت إلى عيناه الخالية تبحث عن الجواب..ولكن لا يوجد شئ سوى ظلام دامس خلّف .. حركت رأسها بـ هستيرية وهى تضحك..دقائق مرت وهى على ذلك المنوال قبل أن تصرخ صراخ حاد أفزعه حقًا..تبعها صوته الكاره
1
-إطلع بره..إطلع برة أنا بكرهك.. بكرهك
-صرخ بـ حدة في المُقابل:روجيدا إهدي وبلاش جنان…
19
توقفت عن الصراخ فجأة ونظرت إليه بـ حدة وغضب..و نظرة كُره خالصة أصابته في مقتل..لتهمس بـ برود
+
-أنت شايف إن دا جنان!..أنا هوريك الجنان على أصوله…
+
توجهت إلى طاولة الزينة وأمسك ما عليها ثم قذفته مرة على الأرض ومرة عليه وهو يُحدق بها بـ دهشة..توجهت إلى الفراش وصرخت
+
-عاوز تشوف الجنان!!..مش هحرمك من حاجة…
+
وأمسكت الملاءة تجذبها..حاولت تمزيقها ولكنها كانت قوية لتصرخ بـ قوة أكبر قبل أن تقذفها بـ وجه جاسر..إتجهت إلى الوسائد وقامت بـ تمزيقها ونثر ما فيها بـ الأجواء..لتلوثه وتلوثها
+
لم يتحمل ما يحدث ليقترب منها مُمسكًا إياها من خصرها وظلت هى تتلوى كـ أفعى بين يديه..ليقول هو بـ رجاء
+
-عشان خاطر بنتك إهدي..متخليهاش تيجي وتشوفك كدا…
+
نشبت أظافرها بـ كفه وظلت تخدشه ولكنه تحامل على نفسه .. وحاوطها أكثر إليه..إلا أنها لم تهدأ أبدًا لتركل ساقه وبـ رأسها ضربت ذراعه المُضمد ليتركها عندما لم يستطع تحمل الألم..أشارت بـ سبابتها ثم قالت وهى تلهث بـ حدة
1
-ملكش دعوة بـ بنتي..من لحظة دي هي مش بنتك
-وضع يده على ذراعه وتشدق بـ نبرة خافتة:طب إهدي بس
-مش ههدى..ملكش دعوة بيا..أنت مش هتتجوز..يبقى متدخلش فـ حياتي…
+
فتحت باب الغُرفة ثم توجهت إلى الصالة وصرخت..تبعها هو لينتفض على صوت تهشم زجاج..صرخت بـ بُكاء
+
-خليك إتفرج على العرض للنهاية…
+
و دون أن يستوعب كانت يدها تُمسك قطعة من الزُجاج تخدش بها معصمها..صرخ بـ جزع وهو يقترب منها
1
-روجيدا لأ…
8
لحقها بـ لحظةٍ كادت أن تُنهي حياتها بها..ولكن لم يمنع أن تنسل الدماء من معصمها..لتشعر بـ كفه الغليظ على كف يدها يضربه لتسقط قطعة الزجاج أرضًا..ثم عاد و وضع يده على معصمها هاتفًا بـ غضب وقلق أفتك به
+
-يا مجنونة…
+
شعرت أخيرًا بـ دوار حاد داهمها..ليرتخي جسدها بين يديه..شعر بـ هلع يجتاحه وهى تُغمض عيناها ليضع يد أسفل رُكبتيها والأخرى أسفل ظهرها ليصرخ بـ صوته كله
+


