روايات شيقة

رواية وسقطت بين يدي شيطان الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم مي علاء

رواية وسقطت بين يدي شيطان الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم مي علاء

الفصل الثاني و العشرون

ادار السائق السيارة للعودة لطريق الحدود و ما لبث ان عاد لإتجاهه السابق عندما امره الشيطان ب
– خلاص ، كمل طريقك … للقصر
انهى جملته و نظر من خلف زجاج النافذة بضيق في حين كان يطبق على المنديل الذي يمسكه بين كفه بقوة .
………………………………………………….
بعد مرور اسبوع
في قصر جلال
كانت ريحانة جالسة على سريرها تضم قدميها لصدرها و تنظر امامها بشرود ، كانت ملامحه شاحبة و عينيها يسكن فيهما الحزن و الخيبة و جسدها اصبح هزيل بسبب قلة تناولها للطعام ، هذة كانت حالتها منذ عودتها لجلال .
طرق جلال على باب جناحها و من ثم دخل ، تقدم منها و هو يحمل صينية بها طعام .
– يلى عشان تاكلي
قالها جلال و هو يضع الصينية على الكومود و يجلس بجانبها على السرير ، و من ثم هتف بأسمها في حين كان يحتضن كفها بين كفه .
– ريحانة
رفعت نظراتها له بجمود و من ثم سحبت كفها من بين كفه ، فقال
– هتفضلي كدة لأمتى؟
ظلت تنظر له دون ان تجيب ، فأكمل
– لأمتى مش هتكلميني و لأمتى هتفضلي ماخده جنب مني؟ ، دة انا جوزك يا ريحانة… و حبيبك
قال كلماته الأخيرة برقة ، فتحولت نظراتها للجدية و هي تقول بشراسة
– كان زمان الكلام دة ، دلوقتي انا مش بعتبرك جوزي و لا حبيبي و لا اي حاجة ، انت بالنسبالي و لا حاجة
بعد ان انهت جملتها نقلت نظراتها امامها بحدة ، فتهد بضيق و قال بحدة
– إحنا بقالنا اسبوع على الحال دة ، و انا مش هقدر استحملك و استحمل تجنبك ليا اكتر من كدة ، اصل انا مستحقش دة منك
التفتت له بحدة و قالت بإستنكار
– متستحقش! ، امال انت تستحق اية ؟
– استحق انك تعامليني كويس و تحبيني و تهتمي بيا زي الأول
– اها عايزني احبك و اهتم بيك بعد اللي عملته ، بعد ما خدعتني و كدبت عليا و قتلت ابني!
– عملت كل دة عشان احميكي و احافظ عليكي
– قصدك عشان تحمي نفسك
قالتها بتهكم و مرارة في حين نهضت من على السرير و اكملت بإستحقار و هي تنظر له ببغض
– عارف .. انت واحد اناني و حقير لكونك تستغل واحده زيي مكانتش تعرف اي حاجة في اي حاجة في الدنيا دي ، واحده جاهله اول مرة تعجب بحد و تحبه و للسبب دة سلمت نفسها ليه ، لا .. بس دة طبعا بعد ما سرقت منها برائتها بدون ما تحس و لا تعرف .
– انسي اللي راح يا ريحانة ، كل دة كان ماضي
– فعلا كان ماضي و انت جزء من الماضي دة ، فهنساك .. و لا لا انا مش محتاجه انساك عشان انا خلاص نسيتك و كرهتك ، فاهم كلامي!
قالت كلماتها الأخيرة من بين انفاسها الغاضبة و نظراتها التي تحتقره بها ، فنهض بحدة و امسك بذراعها بقوة و قالت بهدوء مخيف
– هعمل نفسي مسمعتش كلامك الأخير دة ، و هفكرك ، انا جوزك و حبيبك و انتي ملكي .. فاهمه انتي كلامي! ، اكيد فهماه ترك ذراعها و تراجع للخلف و هو يشير لصينية الطعام الموضوعه على الكومود و قال بحزم
– لو الأكل دة متكلش ، هوريكي حاجة مش هتعجبك
انهى جملته و التفت و إتجة للباب و قبل ان يفتحه التفت و نظر لها و قال
– النهاردة حفلتنا ، فهبعتلك البنات يجهزوكي ، مش عايزك تتعبيهم
و من ثم ابتسم و اكمل
– و عايزك تبقي قمر .. كالعادة
– مش هحضر
– مش بمزاجك
قالها بجمود قبل ان يلتفت و يبرم قبضة الباب ، نظر لها من فوق كتفه و هو يلويها ظهره و من ثم .. غادر ، بينما القت بجسدها على السرير و اصبحت تبكي بقهر .
………………………………………………….
في قصر الشيطان ، خاصا في الطابق الثالث .. غرفة ” عبد الخالق “

– متعرفش اي حاجة عن ريحانة؟
قالها عبد الخالق للشيطان الذي اجاب عليه بيرود مصتنع
– لا
– و مش عايز تعرف؟
– لا
– مش حاسس ب…
قاطعه الشيطان بنفاذ صبر
– قلت لا
– كداب
قالها عبد الخالق بتلقائية و اكمل بضيق
– انت لأمتى هتفضل كدة؟ ، لأمتى هتفضل تكدب على نفسك و على اللي حوليك ؟ ، انت مش ناوي تغير الطبع اللي فيك دة؟
ابعد الشيطان نظراته عن عبد الخالق ببرود في حين اجاب ب
– لأ … مش ناوي
رمقه عبد الخالق بضيق و قال
– مدام مش ناوي استحمل اللي هيحصلك في المستقبل بسبب طبعك دة ، عشان بأسلوبك هتخسر كل الناس اللي حواليك و…
قاطعه الشيطان بتهكم
– اي ناس دول اللي حواليا؟ ، قصدك على الناس اللي واقفه في صفي عشان خايفه مني و لا الناس اللي واقفه في صفي عشان تسرقني و تاخد فلوس ؟!
صمت عبد الخالق لبرهه قبل ان يقول بهدوء
– اقولك .. انت اللي اديتهم الخيارين دول ، انت اللي مسمحتش لحد يقرب منك او يحبك حتى ، و بأسلوبك دة هتفضل كدة لأخر حياتك ، و هتتعب صدقني
– مفرقتش
قالها الشيطان و هو ينهض و يتجة للباب ، و لكنه توقف و نظر لجده من فوق كتفه و هو يلويه ظهره عندما قال الأخير
– على فكرة انا عارف انك مراقبها من بعيد و ان بتوصلك كل صغيرة و كبيرة عن ريحانة، فمتمثلش انك بارد و ان ريحانة مش هماك
لم يتفوه الشيطان بأي كلمة حيث نظر امامه و فتح الباب و غادر .
………………………………………………….
مساءا

جالسة ريحانة امام المرآة تنظر لصورتها المنعكسه بشرود في حين انهت المصففه عملها ، فقالت الأخيرة و هي تبتسم
– اية رأيك بقى؟
استيقظت ريحانة من شرودها و نظرت لهيئتها و صمتت ، فقالت المصففة بحنان
– إبتسمي مفيش حاجة مستاهلة حزنك دة .. صدقيني
تنهدت ريحانة بعمق و هي تخفض رأسها ، فمالت المصففة قليلا و وضعت إبهام يدها و السبابة على زاويتي فم ريحانة و رسمت عليه إبتسامة صغيرة ، و من ثم نظرت لصورة ريحانة المنعكسة على المرآة و قالت
– كدة احلى
إبتسمت ريحانة بحزن ، في حين ابتعدت المصففة و بدأت في جمع ادواتها لتغادر ، و بعد ان انتهت ،قالت
– عن اذنك
و من ثم حملت حقيبتها و التفتت و إتجهت للباب و فتحته فوجدت سيدها “جلال” كان على وشك الدخول ، فأخفضت رأسها و قالت
– انا خلصت ، تسمحلي امشي؟
– امشي
قالها بهدوء ، فأومأت برأسها و غادرت بينما تقدم جلال للداخل و هو يحدق بها بإعجاب ،‎‏ ‏و توقف امامها و هو يتمعن في النظر اليها .. متفحصا جسدها و مفاتنه الذي يظهره فستانها ذات اللون السكري .
– طالعه زي القمر يا قلبي
قالها و هو يوقفها ، فنظرت له ببرود و لم تجب ، فأقترب منها اكثر و مد يده لخصرها و لكنها ابتعدت قبل ان يصل كفه لخصرها و قالت بحدة
– خلي في حدود ما بينا
– حدود !
قالها بإستنكار ، فقالت بحزم
– ايوة
فإبتسم بسخرية و قال و هو يجز على اسنانة
– انتي بتزوديها و انا معنديش طاقة للتحمل ، فلمي الدور يا ريحانة احسن
– و لو ملمتهوش ، هتعملي اية !؟
قالتها بعناد و جدية ، فأمسك برسخها و ضغط عليه بقوة فتألمت و لكنها حاولت ان لا تظهر المها ، و قال بهدوء مخيف
– مش هقولك هعمل اية عشان انا بحب اعمل الفعل علطول ، فخافي و اتعاملي معايا كويس .. دة الأحسن ليكي
و من ثم ترك رسخها و احتضن وجهها بكفه و قال بصرامة و حدة اخافتها بعض الشيء
– مش يلا بقى ، المعازيم مستنيانا
نظرت له بغيظ و هي تبلع كلماتها بقهر و بعض من الخوف .
………………………………………………….
ضبط الشيطان ربطة عنقه و من ثم نظر لصورته المنعكسة على المرآة و إبتسم بثقة قبل ان يلتفت و يغادر القصر ليذهب لحفل .. جلال .
………………………………………………….
اثناء الحفل…
كانت ريحانة جالسة في احدى الطاولات الموجودة في الوسط ، فتقدم منها جلال و امسك بكفها و انهضها برقة و قال
– تعالي عشان اعرفك على حد
نظرت له بضيق و اتت ان ترفض ولكنه قالت بحزم خافت
– و لا كلمة
انهى جملته و سحبها خلفه ، فسارت معه عنوه ، توقف و قدمها امامه و وضع كفه على خصرها و هو يقول
– دي مراتي الحلوة ، اية رأيك؟
نظر له الرجل و إبتسم بسماحة و قال
– بسم الله ماشاء الله ، قمر .. يا حسن اختيارك
إبتسم جلال بفخر و قال
– عشان تعرف انا مش بختار اي حاجة برضه
نظرت له ريحانة بغيظ من فوق كتفها و من ثم نظرت امامها و إبتسمت كمجاملة عندما قال الرجل
– اكيد ، الحلو اختار الحلوة
– تشرب اية ؟
قالها جلال للرجل و هو يشير للنادل الذي يقدم المشروبات بالتقدم ، فتقدم النادل و هو يحمل صينية بها مشروبات ، فمد جلال يده و اخذ كأسين ، قدم كأس للرجل و الآخر لريحانة التي رفضت فقال جلال
– دة عصير فراولة
نظرت له بشك قبل ان تمد كفه و تأخذه بتردد ، فقال الرجل
– هي مراتك مش بتشرب؟
– لا
قالها جلال و هو يبتسم ، فقال الرجل
– حاجة حلوة ، خليكي كدة
نظرت له و إبتسمت مرة آخرى كمجاملة و هي تومأ برأسها قبل ان تستأذن منهم لتعود لمقعدها .
………………………………………………….
وصلت سيارة الشيطان امام قصر جلال ، فترجل السائق و التف حول السيارة ليفتح لسيده الباب ، فترجل الأخير من السيارة و توقف لبرهه و هو ينظر لقصر جلال قبل ان يتقدم و يدخله .
،،،،،،،،،،،،،،
تنهدت ريحانة بضجر و هي تنقل نظراتها حولها بملل في حين كانت تحتسي القليل من العصير ، توقف العصير في منتصف حلقها و تسارعت دقات قلبها عندما رأت الشيطان يتلف لداخل القصر ، اغلقت جفونها و فتحتهم سريعا لعلها تتخيل و لكنها ادركت انها لا تتخيل ، التقطت بعض المنديل من على الطاولة في حين كانت نظراتها معلقه به ، بصقت ما في فهمها في المنديل و بلعت لعابها بجزع عندما تقابلت نظراتها بنظراته ، نهضت بتلقائية و إبتسمت بإضطراب و سريعا تلاشت إبتسامتها عندما تجاهلها حيث ابعد نظراته عنها و اصبح يتحدث مع احد الرجال ، جلست في مقعدها و هي تشعر بالخيبة و الحزن من تصرفه ، اخفضت رأسها لتخفي عينيها التي لمعت بالدموع في حين كان هناك الكثير من الأسئلة تدور في رأسها و التي منهم… لم يشتاق لها؟ ، لم يشعر بأي تغير في حياته من بعدها؟ ، هل هي حقا لا تهمه؟ ، رفعت نظراتها و نظرت له و إبتسمت بسخرية و مرارة فما يبدو عليه انها لا تهمه ابدا ، فهو لم يلتفت لينظر لها مرة آخرى .
– اية دة اية دة .. الشيطان بنفسه هنا!
قالها جلال و هو يتقدم من الشيطان ، فألتفت الشيطان و نظر لجلال الذي اكمل
– نورت حفلتي .. انا و ريحانة
قال الأخيرة بخبث ، فرد الشيطان بثقة
– اكيد
– عن اذنك بقى عشان هروح لمراتي شوية
– اذنك معاك
قالها الشيطان ببرود قبل ان يلتفت و يكمل حديثه مع الرجل ، بينما تقدم جلال من ريحانة و جلس في الكرسي المقابل لها و قال
– شوفتي مين اللي جه ؟
نظرت له و قالت ببرود مصتنع
– مين؟
– الشيطان
– جاي تقولي لية ؟
– عشان تعرفي انه هنا ، متخفيش منه مدام ان…
قاطعته بإستنكار
– مين قالك اني خايفه منه؟
نظر لها لبرهه و من ثم غير الموضوع بقوله
– طيب مش يلا ؟
– يلا!
قالتها بعدم فهم ، فقال
– نفتتح الحفلة بقى
فهمت فقالت بلامبالاة
– زي ما انت عايز
إبتسم و امسك بكفها و نهض و انهضها معه و سار بها للمنتصف و من ثم توقف و اشار للنادل بأشارة يعرفها .
– لوسمحتم
قالها جلال بصوت مرتفع لينتبة له الجميع ، و اكمل
– زي ما كلكم عارفين اني عامل الحفلة دي بصحة حبيبتي… ريحانة
قال الأخيرة و هو ينظر لها و يقبل ظهر كفها قبل ان يقربها منه و يطوق خصرها بذراعه ، و يكمل
– – هي مش حبيبتي بس .. هي امي و اختي و صحبتي و مراتي ، ايوة مراتي ، النهاردة حابب اعلن قدام الكل ان ريحانة… مراتي
تبادل الجميع النظرات المتسائلة في حين صفق الشيطان لهم ، فنظر له جلال و إبتسم إبتسامة جانبية بينما نظرت له ريحانة بعتاب عندما قال الشيطان بطريقة مستفزة
– مبروك عليك ، طلعت بتعرف تختار
– اكيد
– مبروك يا مدام ريحانة ، يا زين ما اخترتي
قالها الشيطان ببرود و هو ينظر لريحانة التي زاد اضطرابها فأخفضت رأسها ، فقال جلال
– عقبالك انت بقى
– قريب جدا
قالها الشيطان و هو ينظر لريحانة التي صدمت من قول الأخير ، بينما اكمل جلال قوله
– يلا نقطع التورتة ، اتمنولنا السعادة
إبتسم الجميع و بدأوا في التصفيق بينما إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية باردة و هو ينظر لهم .
………………………………………………….
سارت عايدة في ممر الطابق الرئيسي بحذر حتى توقفت امام غرفة مكتب الشيطان ، نظرت حولها بترقب قبل ان تضع كفها على قبضة الباب و تبرمه و تدخل ، تقدمت من المكتب بخطوات سريعة حتى وصلت للأخيرة و من ثم جلست على الكرسي و اصبحت تعبث في الأدراج لعلها تجد ما تريد و لكنها لم تجد شيء ، فتأففت بضيق و ظلت تفكر ، نهضت سريعا و هي تهتف ب
– الخزنة ، اكيد العقد موجود في الخزنة بس… هي فين الخزنة؟
نقلت نظراتها حولها بحثا عن الخزنة و لكنها لم تجدها ، فحدثت نفسها بإستغراب
– مستحيل الشيطان معنهوش حزنة
حكت رأسها بحيرة و من ثم توقفت عن حك رأسها و إبتسمت بخبث و قالت
– عز الدين اكيد عارف مكان العقد بظبط بس هو مش هيقولي بس انا هعرف عن طريق … ايمن
اسرعت و غادرت غرفة المكتب و إتجهت لجناحها .
………………………………………………….
اظلمت عيني الشيطان عندما اقترب جلال من ريحانة و قبلها شفتيها امام الجميع بعد ان اطعمها من قالب الحلوى ، ارادت ريحانة ان ترفع نظراتها للشيطان لترى تعابير وجهه بعد قبلتها مع جلال و لكنها لم تستطع بسبب خجلها و إحراجها و خوفها! .
– سيدنا الشيطان
قالها احد الرجال ، فألتفت الشيطان و نظر للرجل ، فأكمل الرجل
– عايز اعرفك على بنتي… زينب
نقل الشيطان نظراته لزينب التي قالت بمياعة
– ازيك يا حلو
نظر لها والدها و إبتسم و قال
– اسبكم مع بعض
و من ثم غادر ، فتقدمت زينب منه و قالت بخفوت
– تعرف انك عاجبني من اول ما دخلت للقصر
ظلت نظراته جامدة و هو يقول ببرود
– ملاحظ
– طيب مدام ملاحظ ما .. يلا
و غمزت له ، فإبتسم بتهكم وهو يقترب منها و يقول
– يلا اية؟
– انت فاهم
ضحك بشراسة و قال
– انتم الستات مش سهلين ابدا
– اول مرة تعرف!
– لا
قالها في حين اقتربت منه حتى اصبحت ملاصقة به .
كانت ريحانة تتابع ما يحدث بغيرة و غيظ و غضب ، صعدت الدماء لعروقها و هي ترى الفتاة تقبله ، فأندفعت بتلقائية و هتفت بحدة
– مينفعش اللي بتعمولة دة
إبتعد الشيطان عن زينب و نقل نظراته لريحانة ببرود فهو كان يعلم انها تتابعه ، بينما قالت زينب
– و انتي مالك !
نظرت لها ريحانة بغيظ و قالت
– اية اللي انا مالي ، مش شايقة اللي بتعمولة قدام الناس!
– و انتي مش شايفة نفسك انتي و جوزك و انتوا بتعملوا اللي بنعمله إحنا!
قالها الشيطان و هو ينظر لريحانة بخبث ، فصمتت ريحانة و لم تعرف بماذا تجيب ، فتدخل جلال
– ريحانة مش قصدها بس هي مش متعوده انها تشوف الحاجات دي
– اقنعتني
قالها الشيطان بتهكم ، فقالت زينب
– تعالى نمشي من هنا
نظر لها الشيطان و اومأ برأسه و من ثم نقل نظراته لريحانة و جلال و قال بهدوء
– عن اذنكم ، و مبروك مرة تانية
و من ثم التفت و إتجة لباب القصر و قبل ان يصل للأخير توقف بسبب قولها
– هضيع وقتك مع دي!
التفتت زينب و نظرت لها بغضب و اتت ان ترد ولكن الشيطان سبقها بقوله اللذع
– ايوة، هضيع وقتي معاها زي ما ضيعته مع اللي قبلها
كلماته اللذعة آلمتها و احزنتها ، فشحب وجهها و لمعت عينيها بالدموع و هي تنظر له بإنكسار ، بينما إبتسمت زينب بشماتة قبل ان تلتفت معه و تغادر .
………………………………………………….
– ايمن .. عامل اية ؟
قالتها عايدة برقة ، فأجاب الأخر بهيام
– كويس بعد ما سمعت صوتك
– بقالنا فترة طويلة متكلمناش
– فعلا
– صحيح ، حمدالله على السلامة
– الله يسلمك
– خالو عامل اية؟
– كويس
– انت فاضي؟ ، يعني انا عطلتك عن حاجة؟
– لا ابدا
– طيب عايزاك في موضوع مهم
– موضوع اية؟
– هقولك .. بس هتساعدني
– اكيد
………………………………………………….
بعد ان غادر الشيطان اقترب جلال من ريحانة و قال بلوم
– انتي اللي بتجيبي الكلام لنفسك
نظرت له بطرف عينيها قبل ان تتركه و تصعد لجناحها ، فأتى ان يلحقها و لكن احد الرجال ناداه ، فأنشغل معه .
دخلت جناحها و صفقت الباب و اوصدته من خلفها و استندت عليه و فردت ذراعيها عليه و ظلت تشهق بصوت مرتفع ، لم تعد تتحمل و ليس لها القدرة على ذلك ، القت بجسدها على الأرض -في وضع الجلوس- و اصبحت تضرب الأرض بقبضتها و هي تهتف بقهر
– لية بتعذب كدة؟ ، انا عملت اية عشان اتعذب و اتألم للدرجة دي! ، حرام انا مش قادره استحمل ، قلبي واجعني .. واجعني اوي و هو .. هو مش هامة ، هو مع واحدة تانية دلوقتي ، هو قاصد يعمل كدة ، هو قاصد يغيظني ، انا بكرهك يا بيجاد .. بكرهك ، انا بحبك
قالت الأخيرة بضعف و هي تزداد في بكائها و ترتفع اصوات شهقاتها .
………………………………………………….
– رايحة فين؟
قالها الشيطان ببرود ، فنظرت له زينب و قالت
– رايحة معاك
– انتي صدقتي اني هاخدك!
– يعني؟
اخرج الشيطان محفظته و اخرج بعض النقود منها و اعطاها لها و هو يقول
– خدي دول و امشي
نظرت للنقوده التي تمسكها بيدها و من ثم نظرت له بإستنكار و قالت
– انت فاكرني اية؟ … انا مش محتاجة فلوسك
– باين
قالها بسخرية قبل ان يلتفت و يتجة لسيارته ، فقالت بغضب
– خد فلوسك انا مش عايزاها
و من ثم القتها على الأرض ، فنظر لها بجمود من فوق كتفه و هو يلويها ظهره و من ثم صعد السيارة و غادر .
………………………………………………….
لما هي ضعيفة؟ لماذا لا تفعل شيء إلا البكاء؟! ، لماذا لا تصبح قوية ؟ ، إلى متى ستظل هكذا ! ، لماذا تترك كل ما هو ملكها لغيرها؟ ، لماذا هي لا تتحكم بما تريد فعله و بمن تريده بجانبها ؟ ، هل ستظل مجبرة في حياتها دائما ! ، توقفت عن البكاء و مسحت دموعها بكفيها و هي تنوي على فعل شيء ، نهضت و اعدلت هندامها قبل ان تغادر جناحها ، لا تعلم من اين اتت لها تلك الشجاعة التي دفعتها لمغادرة قصر جلال لتذهب للشيطان! .
………………………………………………….
– العقد مع جلال
قالها ايمن ل عايدة التي ذهلت و قالت
– انت متأكد؟
– ايوة
– بس ازاي مع جلال؟
– الشيطان ادهوله
– مستحيل
قالتها بحدة ، و اكملت
– الشيطان اداه لجلال! ، مصدقش
– دة اللي بابا قالهولي
– اقفل دلوقتي
انهت عايدة المكالمة دون ان تنتظر رد ايمن و من ثم القت الهاتف على السرير بغضب و هي تهتف
– ماشي يا جلال الكلب .. ماشي
،،،،،،،،،،،،،
كان جلال يتحدث مع الرجل بخصوص صفقة جديدة ، و اثناء حديثه مع الأخر اتاه إتصال من عايدة ، فلم يجيب عليها ، فأتصلت مرة آخرى فأغلق الهاتف بأكمله ، و من ثم اكمل حديثه مع الرجل .
………………………………………………….
– استناني هنا
قالتها ريحانة لسائق سيارة الأجرة ، و من ثم ترجلت من السيارة و دخلت لقصر الشيطان ، سارت في الممر فقابلت زهرة التي حين رأتها ركضت و احضتنتها بإشتياق
– وحشتيني اوي اوي يا انسه ريحانة
قالتها زهرة قبل ان تبتعد و تكمل
– عاملة اية مع السيد جلال؟ ، انتي كويسة معاه؟
– اهو ماشي الحال
– مش باين انه ماشي الحال ، وشك باهت و عنيكي دبلانين
– فترة و هتعدي
اومأت زهرة برأسها و هي تتمتم
– إن شاء الله ، صحيح ، انتي جاية هنا لية؟
– جيت عشان اقابل الشيطان ، هو جه؟
– على ما اعتقد جه
– كان معاه واحدة؟
– معرفش
– ماشي
قالتها و هي تتجة للسلم و قبل ان تصعده قالت زهرة
– ازاي خرجتي من قصر السيد جلال؟
التفتت ريحانة لها و قالت و هي تبتسم بخبث
– بطريقتي الخاصة
ضحكت زهرة و قالت بمزاح
– و بقى ليكي طرق خاصة كمان
اومأت ريحانة برأسها و قالت بجدية
– من هنا ورايح هيبقى ليا طرقي الخاصة
انهت جملتها و التفتت و صعدت السلالم حتى وصلت للطابق الثاني و سارت في الممر حتى انحرفت يمينا لتقف امام باب جناحه ، فأتت ان تفتح الأخير و لكن اوقفها الحارس بقوله
– سيدنا مش عايز حد يزعجه
نظرت له بطرف عينيها بشراسة و قالت
– و انا مش هزعجه ، متخفش
انهت جملتها و برمت قبضة الباب و دخلت ، توقفت بعد ان اغلقت الباب خلفها و نظرت له ، كان مستلقي على السرير و ينظر لها بجمود .
– هي فين؟
قالتها بهدوء مصتنع ، فرفع حاجبيه و قال بعدم فهم مصتنع
– قصدك على مين؟
– انت عارف
– لا معرفش
تقدمت حتى توقفت امامه و نظرت له من فوق بنفاذ صبر
– متعملش نفسك انك مش فاهم انا بتكلم على مين
ابعد نظراتها عنها ببرود ، فرمقتة بغيظ قبل ان تلتفت و تتجة للشرفة تنظر فيها و من ثم تتجة للحمام و تفتحه و تدخله و تنظر فيه ايضا ، فلم تجدها ، فخرجت من الحمام بخطوات غاضبة و توقفت امامه و هتفت
– مخبيها فين؟
نظر لها بهدوء و قال بإستنكار
– مخبيها!
– هي فين يا بيجاد
قالتها و هي تجز على اسنانها ، فضيق عينيه و قال
– انتي جيالي لية؟
– جيالك عشان امنعك من اللي انت كنت هتعمله مع البنت دي
– و لية تمنعيني؟
– عشان انت ليا
قالتها بإنفعال تلقائي ، و اكملت و هي تجلس بجانبة على السرير
– مينفعش تعمل اي علاقة تانية مدام انا موجودة
لمعت عينيها العسليتين لشراستها و هي تكمل
– انا مش هسمحلك
إبتسم إبتسامة جانبية و هو يعتدل قليلا و يقول
– و انتي مين عشان متسمحليش؟!
اقتربت منه و قالت بخفوت
– انا اللي بتحبك
ضحك بسخرية و قال
– عارفه انك دلوقتي بتخوني جوزك !
– متقولش جوزي
قالتها بحدة ، و من ثم نهضت و هي تقول
– انت مجبتهاش معاك صح؟ ، انت كنت عايز تغيظني و بس
نهض من على السرير و توقف امامها و هو يضع كفيه في جيوب بنطاله و قال ببرود
– و اغيظك لية! ، انتي مين عشان….
قاطعته ب
– انا ريحانة اللي كانت عشيقتك
– مفتخره اوي و انتي بتقوليها!
قالها بتهكم ، فشعرت بالإحرج ، ظلت تنظر له و هي صامته ، بينما اكمل بقسوة و لهجة لذعة على قلبها
– عارفه يعني اية عشيقه بالنسبالي ، يعني واحدة اقضي معاها يومين ،اسبوع ،شهر و ارميها ، انتي كدة زيهم .. نرميهم فيرجعوا
امتلأت عينيها بالدموع و هي تقول بصوت قريب للبكاء
– انا مش زيهم
– مش شايف اختلاف مبينكم
قالها ببرود ، فسالت دموعها على وجنتيها و لكنها مسحتهم سريعا و قالت بثبات
– مش لازم تشوف ، كفايا انا شايفة نفسي و عارفه اني مش زيهم
انهت جملتها و اقتربت منه اكثر حتى اصبحت تشعر بأنفاسه ، قالت بهمس و هي تنظر لحدقتيه السوداتين بتعمق
– تعرف… انا احترت معاك ، من كلامك بيبان انك قاسي بس لما ببص في عنيك بشوف العكس ، انت اية بظبط؟ ، قولي و متسبنيش محتارة اكتر من كدة
صمتت لبرهه لتتعمق في النظر لحدقتيه اكثر ، و تكمل
– تعرف .. ممكن اكون انا شيفاك العكس عشان بحبك ، اصل اللي بيحب بيشوف الجوانب الإيجابية اللي في حبيبه ، و لو حتى في اي جانب سلبي بيبقى اعمى عنه او بيشوفه ميزة في حبيبة
– انتي مش بتحبيني يا ريحانة، انتي بتحاولي تقنعي نفسك انك بتحبيني عشان جرحك يطيب بسرعة
قالها بجمود ، فهزت رأسها نفيا و قالت
– لا ، مش بقنع نفسي عشان جرحي يطيب بسرعة ، انا فعلا بحبك
– انا شخص مبيتحبش ، انا الشيطان
– انا حبيت الشيطان اللي مبيتحبش
تعمق في النظر لحدقتيها اكثر ، في حين احضتنت وجنته بكفها الناعم و اكملت
– الناس مسمينك شيطان عشان شايفينك من برة بس انت مش شيطان ابدا ، انت إنسان .. طفل ، انا بشوفك كدة ، بشوف جواك الطفل اللي محتاج الحنان اللي محسش بيه في صغرة ، اللي محتاج الحضن الدافي اللي مخدش منه كفايته ، انت محتاج شخص واحد بس يحسسك بدة و لما هتحسه ..علطول هيظهر الطفل اللي جواك
– حفظالك الكلمتين دول منين!
تجاهلت قوله المتهكم و اكملت
– انت كمان محتاج حاجة واحدة ، محتاج انك تنسي انتقامك من الناس اللي قتلوا امك ان…
قاطعها ب
– عرفتي منين؟
– انا عارفه كل حاجة
امسك بكفها التي تحضتن به وجنته و ابعده و هو يضغط عليه بقوة و يقول بحدة
– مين اداكي الحق انك تعرفي؟ ، مكنش لازم تعرفي
– لا .. كان لازم اعرف عشان افهمك و…
قاطعها بصوته الغاضب
– قصدك عشان تشفقي عليا
هزت رأسها نفيا و قالت بصدق خافت
– لا
ترك كفها و ابتعد و هو يضحك بخشونة و تهكم قبل ان يتجمد وجهه و هو يقول
– اهاا عشان كدة الحب نزل على قلبك فجأة
– لا مش فجأة ، كان موجود من قبل ما اعرف اي حاجة عن انتقامك
انهت جملتها و تقدمت منه حتى توقفت امامه مباشرا و قالت
– و اللي يثبت اني حبي ليك مش بدافع الشفقة اني لما عرفت اتألمت عشانك ، حسيت بعذابك و انت صغير ، تعرف… انا و انت زي بعض ، بس انت الحياة كانت معاك قاسية بزيادة
احضتنت وجهه بكفيها بحنان و اكملت
– فعشان كدة انا مش هلموك على شخصيتك اللي انت عليها دلوقتي ، و مش هلموك على رغبتك و إصرارك في الأنتقام ، انت حقك تنتقم بس مش من حقك انك تضيع عمرك كله في الإنتقام و مش من حقك انك تبعد كل اللي بيحبوك عنك
انهت جملتها و اقتربت منة اكثر و اكملت قولها امام شفتيه
– فمن حقي اني اساعدك و امنعك و اقاومك لما تبقى عايز تبعدني عنك بأي طريقة ، انت بعتني لجلال عشان ابقى بعيدة عنك .. عارفه ، و بتسمعني كلام قاسي عشان اتجرح و ابعد .. عارفه دة برضوا ، فهقولك حاجة متعرفهاش ” اكملت بهمس ” مهما عملت مش هتقدر تبعدني عنك ، انا زي اللبانة ، بلصق و مبطلعش
قالت كلمتها الأخيرة و هي تطبق شفتيها على شفتيه بطريقة ساحرة و اغمضت عينيها و هي تبدأ في تقبيله بحنان و رقة ، في حين شعور الرغبة بدأ يتملكه ، اغمض عينيه و استسلم لقبلتها ، مرر ذراعيه حول خصرها و قربها منه اكثر حتى اصبحت ملاصقة له .
………………………………………………….
دخلت عايدة لقصر جلال بخطوات سريعة و من ثم توقفت و هي تنقل نظراتها حولها بحثا عن جلال ، فوجدته ، تقدمت حتى توقفت خلفه و هتفت
– جلال
التفت و نظر لها بإستغراب في حين قال
– عايدة!
– قاقل موبايلك لية ؟
تحولت نظراته للبرود و قال
– عشان محدش يزعجني
رمقتة بغيظ قبل ان تقول
– تعالى لمكتبك ، في موضوع مهم لازم نتكلم فيه
انهت جملتها و إتجهت لمكتبه ، فسار خلفها .
دخلت مكتبه و جلست على الأريكة فجلس على الأريكة المقابل لها و قال
– ها .. اية الموضوع؟
– العقد
– ماله؟
– عايزاه
– مش معايا
قالها جلال بكذب ، فإبتسمت عايدة بسخرية و قالت
– فاكرني هصدق انه مش معاك! ” اكملت بخشونة ” انه عارفه انه معاك لأن الشيطان ادهولك
نظر لها جلال لبرهه قبل ان يقول ببرود
– ايوة.. العقد معايا بس مش هدهوليك
– العقد دة مش بتاعك و مش من حقك تاخده
– و لا من حقك
– لا العقد دة من حقي
ابعد نظراته عنها وهو يقول بإستخفاف
– انتي جاية الطريق دة كله عشان تسألي عن العقد ؟!
– لا ، جاية الطريق دة كله عشان اخد العقد ، ادهوني
– في احلامك
قالها جلال قبل ان ينهض ، فنهضت هي ايضا و قالت بتهديد
– هتدهولي يا جلال ، عشان لو متدهوليش بالذوق هتدهولي بالعافيه
نظر لها بإستخفاف و قال بتحدي
– وريني اللي عندك
لمعت عينيها بالشر و هي تقول
– متستهونش بيا ، انا ممكن اقتلك بدون ما اخاف
– مش هتقدري
قالها بثقة ، و اكمل
– انتي عايدة ، انتي بوء و بس
نظرت له بغيظ و غضب قبل ان تتقدم منه و تقف امامه و تقول بتلقائية و بطريقة مخيفه
– ممكن اموتك دلوقتي زي ما موت ابوك بهجت
إتسعت حدقتيه بصدمة و هو يقول
– ا… ان..تي؟
– ايوة انا ، انا قتلت بهجت .. أنا قتلت ابو…
قاطعها عندما انقض بكفه على رقبتها بقسوة و هو يقول بصدمة
– انتي… انتي ازاي تقتلي ابوكي ؟ ، انتي..
قاطعته ببرود سحقه
– عادي ، انا بعمل اي حاجة عشان الفلوس
هز رأسه بعنف و هو يتركها ، كان يحاول ان يستوعب ما قالته و ما تقوله
– انا قتلته عشان طلبت منه ورثي و نصيبي من فلوسه .. بس هو رفض فقتلته هو يستاهل الموت .
نظر لها جلال بغضب و تقدم منها كالمجنون و طوق عنقها بكفه بقوة و هو يقول بغضب
– انتي مجنونة ، ازاي تقتليه ، ازاي تقتلي اللي رباكي و اللي صرف عليكي و اللي حماكي و اللي خلى ليكي قيمة من بين اهل القرية
سقطت على الأريكة و هو فوقها في حين مازال يطوق عنقها بكفه بقوة فبدأت تختنق فأصبحت تحاول إبعاده و لكن امام محاولاتها كان يزيد من قوة قبضته على عنقها و هو يهتف بها بعدم وعي و صوت مرتفع نسبيا
– انتي لازم تموتي ، انتي واحدة حقيرة ، انتي موتي ابويا فلازم تموتي ، لازم …. لازم
توقف عن ما كان يفعله ، و نظر لها و هو يلهث ، ضرب وجنتيها بكفيه بخفة و هو يهتف بأسمها بخفوت
– عايدة ، عايدة
انتفض من مكانه بعد ان ادرك انه قتلها ، ظل ينظر لها من بعيد بصدمة ، مرر انامله من بين خصلات شعره بإضطراب و هو يجول بنظراته حوله في حين يتمتم بخوف
– اية اللي عملته دة؟ اية اللي عملته! ، انا قتلتها
………………………………………………….
ابتعدت عنه لتلتقط انفاسها ، نظرت له بحب و سعادة و هي تهمس امام شفتيه ببطئ
– انت … بتحبني

يتبع


زر الذهاب إلى الأعلى