روايات شيقة
رواية وردة بين المهالك الفصل الثالث 3 بقلم اروي هشام
رواية وردة بين المهالك الفصل الثالث 3 بقلم اروي هشام
الفصل الثالث
نزلت ياسمين ركضا لتعرف من يصرخ
الام:”تعالي هنا مش قولتلك تنضفي كويس عشان فيه ضيوف لازم اقعد اكرر كلامي ايه مفيش دم انا سكت عشان صاحبتك كانت هنا بس خلاص اتزفتت ريحتنا و مشيت ,دلوقتي حالا عايزاكي تمسحي البيت كله من اوله لاخره و متناميش غير و هو نضيف بيلمع فاهمه كتك القرف هنخرج ثلاث ساعات نرجع نلاقيه كله بيلمع”
ياسمين بحزن:”حاجه تانية”
الام:”لا روحي نضفي اخلصي”
انتهت ياسمين قبل وصولهم بدقائق كانت معجزة
لكن للاسف بسبب تسلطهم اصبحت ياسمين زهرة الحيوية و النشاط وردة ذابلة لا تجد من يرويها بالحنان والحب
دخلت خلود اولا لتجد كل البيت مرتب انصدمت جدا كييف لها ان تنهيه في ثلاث ساعات
فاسرعت قبل ان يدخل البقية و اوقعت بضعة موا على الارض و كسرت كاسة و ثلاث اطباق و حركت اماكن الاشياء بسرعه رهيبه
دخلت بقية الاسرة ليروا منزلهم يعم بتلك الفوضى
فؤاد بصرخة هزت الشارع كله:”ياااااااااااااااااااااسمين”
ارتجفت ياسمين من قوة الصرخة و بدأت بالصياح و هي لا تقول سوى “خلود هي العملت كده”
امسكها فؤاد ليثبتها ثم اعطاه كف اوقعها ارضا من شدته و قد خرج الدم من فمها و انفها و مقاس يد فؤاد يظهر على وجهها
فاسرعت خلود و حقدها من ياسمين فرح و احضرت دلو ماء بارد لتعطيه الى فؤاد التي عينيه تشع بالغضب و قد تحولت الى لون الدم ليسكبه عليها ثم بدأ في ضربها بشدة و في النهاية و بعد ان تعب من شدة الضرب (يختي كميلة) امسكها بقوة من يديها و ياسمين تتأوه من شدة قوة مسكته
اخرجها الى الخارج و امسك حبل سميك و ربطها بشجرة موجوده في طرف مخفي من حديقة المنزل ثم خل بكل بساطة و هدوء الى المنزل يتركها تتأوه و تبكي من البرد و الضرب
و بعد لحظات سكن جسد ياسمين فهي لم تعد قادرة على التماسك و البكاء يزيد حالتها سواءا دعت ربها ان يريحها من عذابها و ان يخفف ذاك الالم عنها و فجأة استمتع الى صوت مندهش مصدوم الكلمات تخرج ببطئ من فمه “ياسمين”
ياسمين:”مراد!!!!!!”
وقف مراد و نظر لها بصدمة و شفقة
مراد:”مالك يا ياسمين مين عمل فيكي كده”
ياسمين بخفوت:”ععععمي”
مراد:”فينه و انا اموته و اطفي ناري منه”
ياسمين بصعوبه:”متـ..ـزدش المشـ..ـاااكل يا ممممراد”
مراد بشفقه:”بس كده حرام ازاي اقدر اساعدك”
ياسمين:”روح يا مراد و خبط على عمي عادي و هو هتلاقيه جاي يفكني”
ذهب مراد و طرق على الباب و عينيه تملئهما الحزن
العم:”ايوة انت مين”
مراد:”انا مراد زميل ياسمين كنت عايز اقولها حاجه مهمه”
العم بارتباك:”ها هي نايمة دلوقتي تعالى بعدين”
مراد باصرار:”حاجه همه متستحملش التأخير ارجوك صحيها و قولها اني تحت و هي هتيجي”
العم:”لا حرام سيبها نايمة البنت كانت قاعده بتذاكر”
ابتسم مراد بسخرية:”معلش لو سمحت”
العم بسرعه:”طب خش اقعد في الصالون هناديها و اجي”
مراد:”اوك”
ادخل فؤاد مراد ثم ذهب بسرعه الى ياسمين ليفكها ثم اسرع ليدخلها غرفتها لتبدل ملابسها و في النهاية ادخلها لمراد
خرج العم
ياسمين بهدوء:”خير يا مراد كنت عايز ايه”
مراد ببصيص امل بعد ان رأى ما حدث:”برده مش موافقه”
اجابته ياسمين بحزن و هي ترى اثر الكلمة عليه:”لا يا مراد معلش”
تمنى مراد ان تخبره بموافقتها و هي ايضا تمنت لو استطاعت ذلك لكن لا ,لا تقدر
مراد باحباط:”طب ليه انا فيا ايه يخليكي ترفضيني دي حته فرصة عشان ترتاحي من عمك”
ياسمين بتجاهل للنصف الثاني من كلامه:”انت يا مراد شاب ممتاز و اي بنت تتمناك ,بس مش انا ,انا صدقني مش هقدر اديك الحب الانت محتاجه ,انت انسان رقيق و شفاف ,محتاج واحده في غاية الطيبة و الشفافيه”
مراد:”بس انا عايزك انتي”
ياسمين بحزن شديد على حاله:”معلش يا مراد محدش بياخد اكتر من نصيبه و انت زي اخويا و انا اتمنالك الخير ,بس صدقني مقدرش اسعدك”
زفر مراد باحباط:”ماشي”
ياسمين:”متزعلش”
مراد:”متقلاقيش المهم انتي جايه بكره الجامعه صح؟؟”
ياسمين:”ايوة .. ايه بكره!!!!!!!”
مراد:”ايوة هو انتي متعرفيش”
ياسمين:”لا محدش قالي”
مراد:”ازاي هي مش سارة جات قالتلك و اديتك الجدول”
ياسمين:”لا .. ماشي يا سارة”
مراد:”هههه طب ابقي كلميها و اعرفي منها المواعيد”
ياسمين:”اوك … بس ثانية هو انتوا اخدتوا الجدول منين”
مراد:”ما الدراسة بدأت الاسبوع الفات .. شكلك مش مركزة في التواريخ”
ياسمين بشرود:”خاااالص”
مراد:”سلام عشان متأخرش”
ياسمين مودعه:”سلام”
ثم فجأة قالت:”صحيح مراد”
التفت اليها بتسائل
ياسمين:”ارجوك يا مراد تحاول توسع نطاق نظرك .. في بجد حد بيحبك و انا متأكده انه يقدر يسعدك”
مراد:”مين؟ّ!”
ياسمين:”مقدرش اقولك بس لو ركزت هتعرف سلام”
رحل مراد بينما دخلت ياسمين و شردت فيه كم هو مسكين هذا الفتى
نامت ياسمين ساعتين كاملتين و ذلك معجزة و خصوصا انه غريب ترك العم لها نائمة هكذا
تذكرت سارة فبسرعه تناولت هاتفها و ااتصلت بالرقم الوحيد المسجل لديها
رد عليها شاب:”الو”
ارتبكت ياسمين و احمر وجهها:”الو .. (ثم صمتت لثواني) مش ده تليفون سارة”
رفع الشاب الهاتف عن اذنه بتعجب ليجده فعلا هاتف السارة رفعه مجددا الى اذنه و قال
شاب:”اه خير حضرتك عايزاها”
قالت ياسمين في سرها:”مش ناقصه غباء امال هكون متصلة بيها ليه يعني”
اجابت ياسمين:”اه لو سمحت اديهاالي”
شاب بصوت عالي:”ساااااااااااره حد عايزك على التليفون”
صرخت سارة لدرجة ان صوتها وصل لياسمين و هي تقول:”بااااااااااااسل بتعمل ايه بتليفوني”
باسل:”افتكرته تليفوني امسكي شوفي صاحبتك عايزة ايه”
امسكت سارة الهاتف و قالت:”الو”
ياسمين:”ايوة يا زفتة”
سارة:”طب و ليه المعاملة دي”
ياسمين:”ابدأ بايه و لا ايه”
سارة:”خير الامور اوسطها”
ياسمين بغيظ و هي تعض على شفتيها:”و كمان بتهزري”
سارة:”ههههههههههه لا بجد في ايه يا ياسمين”
ياسمين:”في ان واحده مقالتليش ان المدرسة بكره غير انها حطتيني في موقف محرج غير بقى الحلوين القاعدين بره المقولتلهمش ان الجامعه بدأت ده انا هتفرم لو جيت خرجت بكره و الاهم من كده معيش الجدول اصلا”
سارة:”سو ايزي”
ياسمين:”في ايه يا سارة”
سارة:”متقلاقيش سبيها على العبد لله القدامك”
ياسمين:”ساره انتي هتعملي ايه”
سارة:”دونت ووري هظبط الدنيا”
ياسمين:”اممممممممممم ربنا يستر .. طب قولي ايه الجدول عشان اعرف اجيب كام سكتش للمحضرات و كده”
سارة:”كل حاجه عندك في الشنطة الكراريس و متلزق عليهم ورقة عشان تعرفي ده بتاع ايه و ده بتاع ايه و الجدول فهتلاقي في كورسة من الكوراسات”
ياسمين:”ده لو كان مراد مقاليش كنت محضرتش .. كم انتي شريرة”
سارة:”هههههههه كنت هقولك اصلا لان من بكره هنبدأ في الجد … سلام بقى احسن في واحد عايز يتقتل باااااااي”
ياسمين ضاحكه:”سلام”
بدأت تستعد ياسمين من اجل اول يوم دراسي لها في السنة الثالثة من الجامعه
ارتدت ياسمين ملابسها و رتبت اغراضها و نظرت في ساعتها بتوتر و هي ترمش بشدة
ياسمين داعيه:”يااااااااااا رب عديها على خير”
ثم نظرت مجددا الى الساعه:”اوووووف الساعه دي مش بتتحرك بسرعه ليه … لسه ربع ساعه اهدييييي”
اغمضت عينيها ثواني ثم نظرت مجددا الى الساعه:”عععععععععع اما اقوم اصلي اربع ركعات زياده بدل التوتر ده”
ذهبت ياسمين و صلت صلاتها بخشوع و هدوء تام انتهت
نظرت في الساعه للمرة المئه على التوالي ثم قالت:”اخيييييييرا .. هترن دلوقتي هترن دلوقتي”
و بالفعل دق هاتف ياسمين ردت بسرعه:”اتأخرتي ليه”
سارة:”متأخرتش المهم عمك قاعد بره”
ياسمين:”اه بيشرب قهوته”
سارة:”خلاص انا عند الباب دخليني”
ياسمين:”ربنا يستر اووك”
ذهبت ياسمين لفتح الباب لسارة و لحظها لم ينتبه لها عمها
دخلت سارة ثم قالت بهمس:”اعملي القولتلك عليه بالظبط”
ياسمين بتنهيدة:”اوووك”
سارة بصوت عالي:”يلا يا ياسمين عشان نروح الجامعه”
خرج العم كالعاصفه قائلا بصوته الجهوري:”هي مين دي ان شاء الله الهتروح الجامعه”
قالت سارة بقوة:”ياسمين”
امسك العم ياسمين من معصمها و قال بصرامة:”انتي بتحلمي يا سارة .. ياسمين مش رايحه الجامعه”
قالت ياسمين بحزن:”ليه يا عمي”
العم:”على حثتي يا ياسمين انك تروحي”
قالت سارة:”مش كفاية مشغلها خدامه عندك لا و كمان هتحرمها من الجامعه انت ايه بشر مفيش في قلبك رحمه .. دي بنت اخوك يعني من لحمك و دمك”
العم ببرود:”برده مش هتروح مش كفاية اصلا اني معيشها في بيتي هي كانت تحلم دي مطلقة 3 مرات مبتعمرش في بيت ابدا لا و تتجوز من هنا شهر بالظبط و تطلق من هنا و المرة الوحيد الكملت فيها الشهرين جوزها كان اتجوز عليها”
نظرت له سارة بصدمة:”هو كمان بتتكلم ده انت المجوزها غصب عنك لا بجد انت شيطان في هيئة بشر ه حتى اوضتها كانت اصلا مخزن صغير اد كده مليان كراكيب خلتوها تنضفه و تجيب من فلوسها الواخدينها كلها دلوقتي كام حاجه ليها حتى الحمام بتاعها بالعافية يدخل ولد صغير لا و متنساش انك مانع عنها حتى تشوف ضوء الشمس”
نظر العم لها ببرود شديد و كأنها تحدث شخص اخر
سارة:”انت لو حجر كنت لينت ايه ده بس برده هاخدها الجامعه و كل يوم و لو حبيت اخليها تبات عندي هبيتها كمان”
العم بسخرية:”هههههههه والله ضحكتيني الانتي بتتكلمي في ده حلم مستحيل يتحقق .. بمعنى اصح انســــي”
سارة:”بقى كده طيب ماشي .. انا عارفة ازاي هخليك توافق”
العم باستهزاء:”ازاي”
سارة:”عادي الريكوردر ده المتسجل فيه حوارنا الكنا بنتكلم في عن المأساه العايشة فيها ياسمين هيتبعت نسخه منك لكل بيت في الشارع ده كله ايه رأيك بقى”
فتح العم عينيها فتحة عملاقة
العم:”ده لوي دراع ده يا سارة”
سارة ببرود”اعتبروا التعتبروا … يلا يا ياسمين عشان منتأخرش عن المحاضرات”
ذهبت ياسمين الى جامعتها بينما ظل فؤاد يشطات غضيا و غيظا
فؤاد:”بقى كده يا سارة … انتي الجنيتي على نفسك .. مبقاش فؤاد ل مكنتش علمتك الادب انتي و ست ياسمين بتاعتك دي”
لنذهب لبطلتنا العزيزة
ارتعشت ياسمين و هي تقول بخوف:”سارة انا خايفة اوي عمي ممكن يعمل فينا اي حاجه”
سارة:”متخافيش يا حبيبتي .. متخافيش”
ياسمين:”ايه يا سارة في ايه .. ايه الفي دماغك”
سارة بتفكير:”اول ما الفكرة تكمل هقولك على طول المهم يلا على المحاضرة احسن الدكتور يطردنا من اولها”
ياسمين:”لالا استني انتي اصلا روحتي لانهي شعبه”
ساره:”روحت زيك لتصميم مطبوع”
ياسمين:”الله حلو اوووي”
ساره:”طب يلا على المحاضرة بقى”
ياسمين:”اوك يلا”
دخلت الفتايات المحاضره و كانت محاضرة عادية مثل اي محاضرة
خرجت الفتاتان
سارة بملل:”انا مش ناوية احضر محضرات تاني”
ياسمين:”استغفر الله العظيم كل محاضرة بتقولي كده و بتحضري عادي يعني”
سارة:”اسكتي انا مش فاهمه ايه النشاط البينزل عليكي فجأة ده بتقدري تكتبي كل النحاضرة و تنتبهي و تحطي كل الملحظات ده ناقص الدكتور يكح و تكتبي انه كح”
ياسمين:”الله اكبر ما شاء الله .. في ايه يا ساره يا حبيبتي بس مش زمبي انك بطيئة”
نظرت ياسمين في ساعتها:”هو مش احنا عندنا محاضرة ناو”
سارة:”اه فعلا طب يلا لحسن باسل يموتنا”
ياسمين بتعجب:”باسل مين”
سارة:”اخويا … الهيدرسنا رسم كروكي”
ياسمين و انفها احمر من شدة الاحراج:”ده الهو رد عليا صح؟”
سارة:”اه عرفتي منين”
ياسمين:”squint emoticon صوتك يا حبيبتي كان واصل للجيران”
سارة:”طب امشي امشي”
دخلت الفتايات المحاضرة و مرت عادية كأي محاضرة و لحسن حظ ياسمين لم يتعرف عليها باسل
في النهاية و الجميع يخرج قال باسل:”ياسمين ,سارة عايزكوا في مكتبي بعد خمس دقايق”
و بعد خمس دقيق دخلت الفتاتان الى مكتبه بتسائل
باسل:”……………”
نزلت ياسمين ركضا لتعرف من يصرخ
الام:”تعالي هنا مش قولتلك تنضفي كويس عشان فيه ضيوف لازم اقعد اكرر كلامي ايه مفيش دم انا سكت عشان صاحبتك كانت هنا بس خلاص اتزفتت ريحتنا و مشيت ,دلوقتي حالا عايزاكي تمسحي البيت كله من اوله لاخره و متناميش غير و هو نضيف بيلمع فاهمه كتك القرف هنخرج ثلاث ساعات نرجع نلاقيه كله بيلمع”
ياسمين بحزن:”حاجه تانية”
الام:”لا روحي نضفي اخلصي”
انتهت ياسمين قبل وصولهم بدقائق كانت معجزة
لكن للاسف بسبب تسلطهم اصبحت ياسمين زهرة الحيوية و النشاط وردة ذابلة لا تجد من يرويها بالحنان والحب
دخلت خلود اولا لتجد كل البيت مرتب انصدمت جدا كييف لها ان تنهيه في ثلاث ساعات
فاسرعت قبل ان يدخل البقية و اوقعت بضعة موا على الارض و كسرت كاسة و ثلاث اطباق و حركت اماكن الاشياء بسرعه رهيبه
دخلت بقية الاسرة ليروا منزلهم يعم بتلك الفوضى
فؤاد بصرخة هزت الشارع كله:”ياااااااااااااااااااااسمين”
ارتجفت ياسمين من قوة الصرخة و بدأت بالصياح و هي لا تقول سوى “خلود هي العملت كده”
امسكها فؤاد ليثبتها ثم اعطاه كف اوقعها ارضا من شدته و قد خرج الدم من فمها و انفها و مقاس يد فؤاد يظهر على وجهها
فاسرعت خلود و حقدها من ياسمين فرح و احضرت دلو ماء بارد لتعطيه الى فؤاد التي عينيه تشع بالغضب و قد تحولت الى لون الدم ليسكبه عليها ثم بدأ في ضربها بشدة و في النهاية و بعد ان تعب من شدة الضرب (يختي كميلة) امسكها بقوة من يديها و ياسمين تتأوه من شدة قوة مسكته
اخرجها الى الخارج و امسك حبل سميك و ربطها بشجرة موجوده في طرف مخفي من حديقة المنزل ثم خل بكل بساطة و هدوء الى المنزل يتركها تتأوه و تبكي من البرد و الضرب
و بعد لحظات سكن جسد ياسمين فهي لم تعد قادرة على التماسك و البكاء يزيد حالتها سواءا دعت ربها ان يريحها من عذابها و ان يخفف ذاك الالم عنها و فجأة استمتع الى صوت مندهش مصدوم الكلمات تخرج ببطئ من فمه “ياسمين”
ياسمين:”مراد!!!!!!”
وقف مراد و نظر لها بصدمة و شفقة
مراد:”مالك يا ياسمين مين عمل فيكي كده”
ياسمين بخفوت:”ععععمي”
مراد:”فينه و انا اموته و اطفي ناري منه”
ياسمين بصعوبه:”متـ..ـزدش المشـ..ـاااكل يا ممممراد”
مراد بشفقه:”بس كده حرام ازاي اقدر اساعدك”
ياسمين:”روح يا مراد و خبط على عمي عادي و هو هتلاقيه جاي يفكني”
ذهب مراد و طرق على الباب و عينيه تملئهما الحزن
العم:”ايوة انت مين”
مراد:”انا مراد زميل ياسمين كنت عايز اقولها حاجه مهمه”
العم بارتباك:”ها هي نايمة دلوقتي تعالى بعدين”
مراد باصرار:”حاجه همه متستحملش التأخير ارجوك صحيها و قولها اني تحت و هي هتيجي”
العم:”لا حرام سيبها نايمة البنت كانت قاعده بتذاكر”
ابتسم مراد بسخرية:”معلش لو سمحت”
العم بسرعه:”طب خش اقعد في الصالون هناديها و اجي”
مراد:”اوك”
ادخل فؤاد مراد ثم ذهب بسرعه الى ياسمين ليفكها ثم اسرع ليدخلها غرفتها لتبدل ملابسها و في النهاية ادخلها لمراد
خرج العم
ياسمين بهدوء:”خير يا مراد كنت عايز ايه”
مراد ببصيص امل بعد ان رأى ما حدث:”برده مش موافقه”
اجابته ياسمين بحزن و هي ترى اثر الكلمة عليه:”لا يا مراد معلش”
تمنى مراد ان تخبره بموافقتها و هي ايضا تمنت لو استطاعت ذلك لكن لا ,لا تقدر
مراد باحباط:”طب ليه انا فيا ايه يخليكي ترفضيني دي حته فرصة عشان ترتاحي من عمك”
ياسمين بتجاهل للنصف الثاني من كلامه:”انت يا مراد شاب ممتاز و اي بنت تتمناك ,بس مش انا ,انا صدقني مش هقدر اديك الحب الانت محتاجه ,انت انسان رقيق و شفاف ,محتاج واحده في غاية الطيبة و الشفافيه”
مراد:”بس انا عايزك انتي”
ياسمين بحزن شديد على حاله:”معلش يا مراد محدش بياخد اكتر من نصيبه و انت زي اخويا و انا اتمنالك الخير ,بس صدقني مقدرش اسعدك”
زفر مراد باحباط:”ماشي”
ياسمين:”متزعلش”
مراد:”متقلاقيش المهم انتي جايه بكره الجامعه صح؟؟”
ياسمين:”ايوة .. ايه بكره!!!!!!!”
مراد:”ايوة هو انتي متعرفيش”
ياسمين:”لا محدش قالي”
مراد:”ازاي هي مش سارة جات قالتلك و اديتك الجدول”
ياسمين:”لا .. ماشي يا سارة”
مراد:”هههه طب ابقي كلميها و اعرفي منها المواعيد”
ياسمين:”اوك … بس ثانية هو انتوا اخدتوا الجدول منين”
مراد:”ما الدراسة بدأت الاسبوع الفات .. شكلك مش مركزة في التواريخ”
ياسمين بشرود:”خاااالص”
مراد:”سلام عشان متأخرش”
ياسمين مودعه:”سلام”
ثم فجأة قالت:”صحيح مراد”
التفت اليها بتسائل
ياسمين:”ارجوك يا مراد تحاول توسع نطاق نظرك .. في بجد حد بيحبك و انا متأكده انه يقدر يسعدك”
مراد:”مين؟ّ!”
ياسمين:”مقدرش اقولك بس لو ركزت هتعرف سلام”
رحل مراد بينما دخلت ياسمين و شردت فيه كم هو مسكين هذا الفتى
نامت ياسمين ساعتين كاملتين و ذلك معجزة و خصوصا انه غريب ترك العم لها نائمة هكذا
تذكرت سارة فبسرعه تناولت هاتفها و ااتصلت بالرقم الوحيد المسجل لديها
رد عليها شاب:”الو”
ارتبكت ياسمين و احمر وجهها:”الو .. (ثم صمتت لثواني) مش ده تليفون سارة”
رفع الشاب الهاتف عن اذنه بتعجب ليجده فعلا هاتف السارة رفعه مجددا الى اذنه و قال
شاب:”اه خير حضرتك عايزاها”
قالت ياسمين في سرها:”مش ناقصه غباء امال هكون متصلة بيها ليه يعني”
اجابت ياسمين:”اه لو سمحت اديهاالي”
شاب بصوت عالي:”ساااااااااااره حد عايزك على التليفون”
صرخت سارة لدرجة ان صوتها وصل لياسمين و هي تقول:”بااااااااااااسل بتعمل ايه بتليفوني”
باسل:”افتكرته تليفوني امسكي شوفي صاحبتك عايزة ايه”
امسكت سارة الهاتف و قالت:”الو”
ياسمين:”ايوة يا زفتة”
سارة:”طب و ليه المعاملة دي”
ياسمين:”ابدأ بايه و لا ايه”
سارة:”خير الامور اوسطها”
ياسمين بغيظ و هي تعض على شفتيها:”و كمان بتهزري”
سارة:”ههههههههههه لا بجد في ايه يا ياسمين”
ياسمين:”في ان واحده مقالتليش ان المدرسة بكره غير انها حطتيني في موقف محرج غير بقى الحلوين القاعدين بره المقولتلهمش ان الجامعه بدأت ده انا هتفرم لو جيت خرجت بكره و الاهم من كده معيش الجدول اصلا”
سارة:”سو ايزي”
ياسمين:”في ايه يا سارة”
سارة:”متقلاقيش سبيها على العبد لله القدامك”
ياسمين:”ساره انتي هتعملي ايه”
سارة:”دونت ووري هظبط الدنيا”
ياسمين:”اممممممممممم ربنا يستر .. طب قولي ايه الجدول عشان اعرف اجيب كام سكتش للمحضرات و كده”
سارة:”كل حاجه عندك في الشنطة الكراريس و متلزق عليهم ورقة عشان تعرفي ده بتاع ايه و ده بتاع ايه و الجدول فهتلاقي في كورسة من الكوراسات”
ياسمين:”ده لو كان مراد مقاليش كنت محضرتش .. كم انتي شريرة”
سارة:”هههههههه كنت هقولك اصلا لان من بكره هنبدأ في الجد … سلام بقى احسن في واحد عايز يتقتل باااااااي”
ياسمين ضاحكه:”سلام”
بدأت تستعد ياسمين من اجل اول يوم دراسي لها في السنة الثالثة من الجامعه
ارتدت ياسمين ملابسها و رتبت اغراضها و نظرت في ساعتها بتوتر و هي ترمش بشدة
ياسمين داعيه:”يااااااااااا رب عديها على خير”
ثم نظرت مجددا الى الساعه:”اوووووف الساعه دي مش بتتحرك بسرعه ليه … لسه ربع ساعه اهدييييي”
اغمضت عينيها ثواني ثم نظرت مجددا الى الساعه:”عععععععععع اما اقوم اصلي اربع ركعات زياده بدل التوتر ده”
ذهبت ياسمين و صلت صلاتها بخشوع و هدوء تام انتهت
نظرت في الساعه للمرة المئه على التوالي ثم قالت:”اخيييييييرا .. هترن دلوقتي هترن دلوقتي”
و بالفعل دق هاتف ياسمين ردت بسرعه:”اتأخرتي ليه”
سارة:”متأخرتش المهم عمك قاعد بره”
ياسمين:”اه بيشرب قهوته”
سارة:”خلاص انا عند الباب دخليني”
ياسمين:”ربنا يستر اووك”
ذهبت ياسمين لفتح الباب لسارة و لحظها لم ينتبه لها عمها
دخلت سارة ثم قالت بهمس:”اعملي القولتلك عليه بالظبط”
ياسمين بتنهيدة:”اوووك”
سارة بصوت عالي:”يلا يا ياسمين عشان نروح الجامعه”
خرج العم كالعاصفه قائلا بصوته الجهوري:”هي مين دي ان شاء الله الهتروح الجامعه”
قالت سارة بقوة:”ياسمين”
امسك العم ياسمين من معصمها و قال بصرامة:”انتي بتحلمي يا سارة .. ياسمين مش رايحه الجامعه”
قالت ياسمين بحزن:”ليه يا عمي”
العم:”على حثتي يا ياسمين انك تروحي”
قالت سارة:”مش كفاية مشغلها خدامه عندك لا و كمان هتحرمها من الجامعه انت ايه بشر مفيش في قلبك رحمه .. دي بنت اخوك يعني من لحمك و دمك”
العم ببرود:”برده مش هتروح مش كفاية اصلا اني معيشها في بيتي هي كانت تحلم دي مطلقة 3 مرات مبتعمرش في بيت ابدا لا و تتجوز من هنا شهر بالظبط و تطلق من هنا و المرة الوحيد الكملت فيها الشهرين جوزها كان اتجوز عليها”
نظرت له سارة بصدمة:”هو كمان بتتكلم ده انت المجوزها غصب عنك لا بجد انت شيطان في هيئة بشر ه حتى اوضتها كانت اصلا مخزن صغير اد كده مليان كراكيب خلتوها تنضفه و تجيب من فلوسها الواخدينها كلها دلوقتي كام حاجه ليها حتى الحمام بتاعها بالعافية يدخل ولد صغير لا و متنساش انك مانع عنها حتى تشوف ضوء الشمس”
نظر العم لها ببرود شديد و كأنها تحدث شخص اخر
سارة:”انت لو حجر كنت لينت ايه ده بس برده هاخدها الجامعه و كل يوم و لو حبيت اخليها تبات عندي هبيتها كمان”
العم بسخرية:”هههههههه والله ضحكتيني الانتي بتتكلمي في ده حلم مستحيل يتحقق .. بمعنى اصح انســــي”
سارة:”بقى كده طيب ماشي .. انا عارفة ازاي هخليك توافق”
العم باستهزاء:”ازاي”
سارة:”عادي الريكوردر ده المتسجل فيه حوارنا الكنا بنتكلم في عن المأساه العايشة فيها ياسمين هيتبعت نسخه منك لكل بيت في الشارع ده كله ايه رأيك بقى”
فتح العم عينيها فتحة عملاقة
العم:”ده لوي دراع ده يا سارة”
سارة ببرود”اعتبروا التعتبروا … يلا يا ياسمين عشان منتأخرش عن المحاضرات”
ذهبت ياسمين الى جامعتها بينما ظل فؤاد يشطات غضيا و غيظا
فؤاد:”بقى كده يا سارة … انتي الجنيتي على نفسك .. مبقاش فؤاد ل مكنتش علمتك الادب انتي و ست ياسمين بتاعتك دي”
لنذهب لبطلتنا العزيزة
ارتعشت ياسمين و هي تقول بخوف:”سارة انا خايفة اوي عمي ممكن يعمل فينا اي حاجه”
سارة:”متخافيش يا حبيبتي .. متخافيش”
ياسمين:”ايه يا سارة في ايه .. ايه الفي دماغك”
سارة بتفكير:”اول ما الفكرة تكمل هقولك على طول المهم يلا على المحاضرة احسن الدكتور يطردنا من اولها”
ياسمين:”لالا استني انتي اصلا روحتي لانهي شعبه”
ساره:”روحت زيك لتصميم مطبوع”
ياسمين:”الله حلو اوووي”
ساره:”طب يلا على المحاضرة بقى”
ياسمين:”اوك يلا”
دخلت الفتايات المحاضره و كانت محاضرة عادية مثل اي محاضرة
خرجت الفتاتان
سارة بملل:”انا مش ناوية احضر محضرات تاني”
ياسمين:”استغفر الله العظيم كل محاضرة بتقولي كده و بتحضري عادي يعني”
سارة:”اسكتي انا مش فاهمه ايه النشاط البينزل عليكي فجأة ده بتقدري تكتبي كل النحاضرة و تنتبهي و تحطي كل الملحظات ده ناقص الدكتور يكح و تكتبي انه كح”
ياسمين:”الله اكبر ما شاء الله .. في ايه يا ساره يا حبيبتي بس مش زمبي انك بطيئة”
نظرت ياسمين في ساعتها:”هو مش احنا عندنا محاضرة ناو”
سارة:”اه فعلا طب يلا لحسن باسل يموتنا”
ياسمين بتعجب:”باسل مين”
سارة:”اخويا … الهيدرسنا رسم كروكي”
ياسمين و انفها احمر من شدة الاحراج:”ده الهو رد عليا صح؟”
سارة:”اه عرفتي منين”
ياسمين:”squint emoticon صوتك يا حبيبتي كان واصل للجيران”
سارة:”طب امشي امشي”
دخلت الفتايات المحاضرة و مرت عادية كأي محاضرة و لحسن حظ ياسمين لم يتعرف عليها باسل
في النهاية و الجميع يخرج قال باسل:”ياسمين ,سارة عايزكوا في مكتبي بعد خمس دقايق”
و بعد خمس دقيق دخلت الفتاتان الى مكتبه بتسائل
باسل:”……………”
