روايات رومانسية
رواية وجه في القلب كامله وحصريه بقلم جويرية احمد
رواية وجه في القلب كامله وحصريه بقلم جويرية احمد
مقدمة
تجلس على إحدى الطاولات في النادي العريق …… تنتظر أن ينهى كريم تدريب السباحة…… تمسك بكتاب وتقرأ وتقلب الصفحات ….. ولكن عندما نظرت إلى الكتاب وجدت نفس الوجه …… ترسمه بلا تفكير …… تشرد وتغيب عن الواقع لتجد الوجه مرسوم أمامها…… ترسمه مرة مبتسم وأخرى عابس وثالثة شارد ورابعة حزين وخامسة يضحك وسادسة يفكر وسابعة يتأمل…… لا تدرى متى تبدأ في الرسم ؟ ولكن تجد الوجه مرسوم…… وبنظرة سريعة إلى كل كتبها نجد في كل صفحة الوجه مرسوم على طرف الصفحات…… رسمت وجهه ألاف المرات…… وفى كل مرة تبتسم وتتعجب من نفسها…… برغم السنين والفراق مازال يسكن أعماق قلبها …… تاه في الحياة وانقطعت أخباره ولكن حرصت أن يكون ظله في قلبها…… دون أن تدرى ترسم صورته عندما تحزن وعندما تفرح وفى الوحدة والغضب والخوف والرضا والإحباط وفى كل حال …… تنتبه من شرودها على صورته أمام عينها …… ولكن أين ذهبت هذه المرة لتعود وتجد صورته مرسومة …… فتاة جميلة رقيقة في السادسة عشر …… تحب الرسم لا تتحرك إلا وتمسك بيدها الدفتر والقلم الرصاص …… تعيش في الخيال لترسم أجمل اللوحات ….. تعشق الديكور وتحب مزج الألوان …… ورثت الموهبة من عمها المهندس كمال …… صاحب أكبر مكتب ديكور ….. تجلس معه وتراقبه وهو يعمل …… تسأله ويجيبها يوجهها ويساعدها …… تقضى أوقات الفراغ في تصميم الديكورات ….. يقول عمها انها فنانة بالفطرة ولها اسلوب مميز …… وسيكون لها مستقبل مبهر اذا اثقلت الموهبة بالدراسة ….
الحلقة الأولى
بسمة : لسه بترسمى … مفيش مرة اجى ازورك إلا وانتى سرحانة وبترسمى
هدى : أهلا أهلا يا مرحبا بسمسمة بنت عمى ….. لازمى تدخلى بالغلبه واللماضة بتاعتك
بسمة : بردو بترسمى في واحدة داخلة ثانوية عامة علمى وترسم دانا قولت هلاقيكى نزلة مذاكرة بتكلى الكتب اكل
هدى : مذاكرة ؟؟؟ يعنى لا خروج وكمان اقعد اذاكر
بسمة : طب ادام فاضية تعالى نخرج نتمشى شوية ….. ونتفرج على المحلات ونشترى شوية حاجات
هدى : انتى عارفة بابا عامل عليا حظر تجول ومش بخرج الا معاه او مع ماما
بسمة : هو عمى دكتور شاكر مزودها حبتين بس ليه حق ….. انتى بنته الوحيدة اللى ملوش غيرها وكمان قمر بيخاف عليكى
فاكرة لما رحنا فرح ابن عم بابا والعيون كانت عليكى وطنط سمية اللى فضلت تزن على باباكى طول الفرح علشان تجوزك لابنها وكل الفرح كان بيسأل عليكى ….. بصراحة كنتى قمر تحفة يومها ….. الفستان الازرق وشعرك البنى الناعم وبياضك وعيونك العسلى وميكياجك الرقيق ومشيتك ورقتك …… خطفتى الجو كله
هدى :اه ولا وائل لما جه يكلمنى ويعرفنى بنفسه …..بابا زعل واتعصب وخدنا ومشينا على طول…….. ومن ساعتها وبابا مزودها اوى ….. وفضل يقول البنت صغيرة وتنشغل عن مستقبلها ….. انا خلاص قربت اطق من الحبسة ….. وبابا كمان مشغول معظم الوقت في الجامعة والمستشفى والعيادة ويمكن مش بشوفه غير كل 3 او 4 أيام ما يكملش 5 دقايق….. يا بختك بعمى كمال
بسمة : احنا هنقر ولا ايه؟ وبعدين انا مش وحيدة انا عندى ولدين هانى وعمرو بخرج معاهم وبابا مش بيخاف عليا اوى زى عمى شاكر
هدى : وانتى مابتدتيش مذاكرة ليه ؟ مش ثانوية عامة برده
بسمة : ايوه …. هبتدى الاسبوع الجاى …… نفسى ربنا يكرمنى وحقق حلمى وادخل اداب قسم فرنسى
هدى : يا بختك انتى عارفة هتعملى ايه؟ لكن أنا ……..
بسمة : ايه ده انتى هتبكى يا هدهد
هدى : مش عارفة اعمل ايه مع بابا ؟ من طول عمرى وهو عايزنى اكون دكتورة زيه …..وأنا بحب الرسم والديكور ونفسى ادخل فنون تطبيقية ….. وهو رافض الفكرة تماماً
بسمة : انتى كلمتيه؟
هدى : من بعيد لمحت كده ….. وهو زعل وقال لى انتى بنتى الوحيدة وعايزك تكونى من بعدى وتشيلى اسمى ….. وكلام كتير عن حلمه وأمله فيا ….. بسكت وبيهرب منى الكلام …. ومش عارفة اعمل ايه ؟ اتنازل عن حلمى ومستقبلى علشان حلم بابا
بسمة : بس ده صعب اوى
هدى : الحل التانى انى ازعل بابا وده اصعب عليا
هند ( والدة هدى ): مفاجأة ……
بسمة وهدى: خير ……..
هند : اجهزوا يا بنات هنخرج نغير جو ونتغدى بره ونشترى شوية حاجات
هدى : بجد يا ماما …… ثوانى ونكون جاهزين

