روايات رومانسية
رواية هي والدنجوان الفصل الثامن 8 بقلم اسراء محمد
رواية هي والدنجوان الفصل الثامن 8 بقلم اسراء محمد
8= ٨- نكهة مختلفة /
بسم الله
إنتهيت بالكاد من طهى المكرونة ، نوعا ما أعجبني شكلها النهائي .. قفزت من الرعب حين اقتحم المطبخ “زيد” صارخا بإسمي !
صحت بدوري : ماذا حدث ؟!
زيد : انظري ماذا وجدت داخل أحد الأدراج ؟؟ عقود للإيجار !
بالطبع كنت سأهوي بالمغرفة على “زيد” قبل أن يسرع بالهرب .. صحت عليه :-
– عد أيها الجبان وتسلم مني الأطباق .
وأثناء تناول الطعام تحدث “زيد” :-
* مم المكرونة رائعة .
أجابت الآخرى بشبح ابتسامة .
* لماذا لا تأكلين ؟!
¤ ها !
* فيم أنت شاردة ؟!
¤ هل من الممكن أن نبعث بطبق صغير لهذا الشاب ؟؟
* (وهو يصفق) أووه يبدو أن الأمور قد شرعت بالتطور .
¤ ما قصدك ؟! (وقد عقدت حاجبيها)
* بل ما قصدك أنت “روفينتي” ؟؟
تراقص “زيد” بحاجبيه ليثير غضب التي رمشته تهديدا بملعقتها متمتمة :-
¤ ما الذي طرأ بذهنك المنحرف ، كل ما بالأمر لمحت به العودة من سفر فقلت لربما يكون جوعان وليكن بعلمك اقتراحي كان نتاج دوافع إنسانية بحتة بداخ.. .
قطع الأخير حديثها بقوله :-
* إنسانية بحتة هدئي من روعك كنت أمازحك فحسب ، لا بأس سأصعد إليه بعد انهاء طعامي .
تك تك تك ..
فتح الشاب الباب لتزين ملامحه المرهقة ابتسامة جميلة فور رؤية “زيد” الذي قال :-
¤ هذا الطبق لأجلك .
* رائحته شهية ، ولكن للأسف أعاني من حساسية لهذا النوع من المكرونات .
¤ ألديك حساسية مكرونات ؟! جديد على مسامعي !
* هذا ما قلته للطبيب حينئذ ، اسمع هل من علبة سردين لديك ؟!
¤ كلا .
* يا للأسف ، اتضور جوعا !
¤ لا بأس في شرائها لك .
* إذا امهلني لحظة .
تناول “زيد” النقود وذهب لشراء السردين ، لجأ مجددا لذات العجوز ذو الدكان الغامض ..
زيد : عفوا .. هل من بقالة قريبة ؟
تلك المرة حدق العجوز ب”زيد” طويلا دون رد ، كرر الأخير سؤاله ليجيبه العجوز بأسف :-
– لن تستمر .
* ماذا ؟!
– ولن تستمرا بداخله ..
* ما هو ؟!
اكتفى العجوز بإشارة مبهمة ليحدثه “زيد” :-
– لا أفهمك ، أسألك عن بقال !
* انعطف اليسار القادم واحذر من الدنيا .
كم بدا لي هذا العجوز غامضا قبل أن أخطو بقدمي سريعا من أمامه ..
**
ظلت “روفان” تحدق بالطبق الذي رفض الشاب تسلمه كانت شاردة في شعورها الغريب تجاهه منذ أول نظرة ، ما هذا الإحساس يا ربي ؟!
قطع شرودها قرع هادئ ..
* أتيت س.. .
بتر جملتها ظهور الشاب من خلف الباب ليزيد معدل خفقان قلبها بشكل ملحوظ .
اضطراب . هذا ما كونته ملامحها المقابلة لملامح من قال بشاعرية :-
¤ اسمي “حسن” .. آسف لإزعاجك فقد جئت لطلب قطعة قطن لأعالج هذا الجرح بيدي .
هرعت “روفان” للداخل تبحث عن اية اسعافات أولية ولكن دون جدوى ، فهى بحثت طويلا وبالأخير لم تجد شئ !!
تنهدت بيأس قبل أن تجذب أحد أقمشة حجابها من الخزانة وتسرع بها حيث “حسن” الذي وجدته ملتزما مكانه وقد تكونت أسفله بركة دماء صغيرة سالت من كفه !
* تفضل !
تقطر من نبرتها الشغف أثناء مناولته القماشة .. باءت محاولاته جميعها بالفشل في إحكامها على جرحه لينظر إلى “روفان” هامسا باستعطاف :-
¤ أيمكنك مساعدتي رجاء ؟!
ارتعد كفها وهى تقترب به من يد “حسن” لتمسك بالقماشة وتشرع بإحكامها على الجرح برفق .
هو لاحظ مدى توترها وخجلها في الوقت ذاته ابتسم وثقبها غير آبها بألالام جرحه تأكد أيضا من تعمدها عدم النظر إليه ليفاجئها بخطة فورية لن تخذله أبدا ..
¤ آآه !
تأوه لترفع الأخيرة رأسها إليه مرددة :-
* آسفة آسفة لم أقصد !!
سبح عندئذ بزرقاوتيها وسرد :-
¤ تأوهت ألما من فؤادي وليس من يدي ، فيديك كالبلسم الشافي لم تشعرني بأدنى ألم أما عيناك فهما السارقتان هما المؤلمتان لقلبي الذي لم يتئد منذ عثوره على أجمل خلق الله .
أغلق كفه المجروح على يدها لتتسع عيناها وتغمغم :-
* من فض.لك .هذا لا يصح !
انسابت يدها من كفه ثم بادرت بالولوج للشقة قبل أن تسمعه يصعد الدرج .
شردت بابتسامة بلهاء سريعا ما أخفتها عند قدوم “زيد” ..
**
دقت الساعة معلنة الثامنة مساءا لتتأملها “روفان” في صمت ، أخيها يغط بسباته في غرفته وهى غارقة بأحلامها صعبة المنال ~
الزغاريد(صوت الفرحة) تمﻷ المكان
فاليوم حفل زفاف “روفان” وحبيب العمر
طلت العروس بأجمل إطلالة وبيسارها والدتها تنظر للجمع بسعادة يجاورها “زيد” جاعلا من ذراعه وسادة ليدها وعلى يمنيها من فاز بقلبها من حسدها الحضور عليه في أبهى صوره ، ترى هل سيكون .. “حسن” ؟!
تنهدت بهيام قبل أن تعود لواقعها الذي سخر من حلمها سخرية لاذعة .. نهضت قاصدة المطبخ أو بمعنى أدق صنبور المطبخ بعدما راودها الظمأ .
خطت خطوة بداخل المطبخ ثم تسمرت عند سماع وقع أقدام فوق الدرج .
ركضت بخفة مغيرة اتجاهها لباب الشقة ، اختلست نظرة عبر عين الباب لتبتسم ، فها قد وصل فارس أحلامها وطرق بابها مجددا .
جذبت الشال الحريري المنساب من كتفيها ﻷعلى رأسها قبل أن تتصنع ملامح تجهمية قابلت بها من قال :-
¤ جئت ﻷتأسف عن ما بدر مني ، لا أعلم كيف قلت هذا وما الذي فعلته أنا محترم جدا صدقيني ولا علاقة لي بجنس النساء .. هل ما زلت غاضبة مني ؟؟
بالكاد حركت “روفان” رأسها بالنفى ليمنحها الأخير ابتسامة شاسعة عقبها بسؤاله عن “زيد” ..
¤ إنه نائم .
* كنت أريده أن يفتح لي علبة السردين ﻵن يدي .. في وقت لاحق إذا .
¤ انتظر ، يمكنني فتحها لك .
فتحتها له بسهولة ﻷنها سهلة الفتح وأعطتها لمن شكرها بنظراته المتيمة ، نكست الأخيرة رأسها وقد احمرت خجلا ليهمس لها قبل إيابه لشقته :-
* دمت سالمة .
خطت قدامي عائدة ولكن روحي ما زالت مكانها ، تتأمل هذه النكهة المختلفة التي أضافتها الحياة لأيامي .. ترهف سمعا لخطى ذاك ال”حسن” الذي ظهر ليمحو كل حدث مشين علق بذاكرتي وأقسم على عدم الخروج إلا بمعجزة .
وقعت عيني فجأة على عقود الإيجار ، جذبتها وأسرعت منادية إياه ولكن يبدو أنني تأخرت .. هل أصعد إليه الآن ؟؟
وبالطابق الثاني :-
* أوه . أنت هنا !
¤ أ.أجل .. ﻷجل هذا .
* ما هذا ؟ عقد إيجار ؟ ولكني لن أمكث أكثر من اسبوع واحد !!
¤ ماذا ؟!
اندفعت “روفان” بعبارتها لتردف مغيرة ذمام الحديث :-
¤ آأ من التي علقت صورتها بالجدار ؟ أهى .. ابنتك ؟!
* ابنتي ؟! ههههههه .
قهقه بطريقة جعلت من نبضات قلب “روفان” موسوعة منافسة لجينيس بحالها ، أردف بحس فكاهي ممتاز :-
* لازداد عدد المنتحرون واحدا ، حمدا لله بأنها أختى وكفى !
¤ ههههههههه
أنطلقت من “روفان” ضحكة جذابة جعلت من الذي قابلها كيان أذيب بكأس الغرام ليتسمر مكانه مسلوبا الذهن وكل شئ ..
¤ لم تقول عنها ذلك ؟ تبدو لطيفة !
ما زال على وضعه لتشير بيدها أمام عينيه هاتفة :-
¤ أحدثك !
* ها أجل أجل إنها مشاغبة ..
¤ لا يبدو عليها ذلك !
* اشتقت إليها . ولكنها بالتأكيد بأحسن حال مع والدي فهو رجل أعمال كبير .. ومع هذا أردت الإعتماد على ذاتي وقررت السفر ﻷعمل ما أحب ساعدتني الظروف وعملت بأحد فروع الاتصالات حتى كونت ثروة صغيرة وأخيرا ضللت الطريق أثناء العودة لوالدي ﻷقرر الارتياح بهذه البلدة قبل السفر من جديد .
لم تستطع الأخيرة إخفاء ملامح الحزن التي احتلت وجهها لتكتفي بالصمت حتى باغتها بسؤاله :-
¤ ما إسمك بالحق ؟؟
أطلقت الأخيرة تنهيدة قبل أن تجيب :-
* ما دمت على سفر فلا داعي لمعرفة اسمي .
التفت مغادرة لتفاجئ بمن أمسك ذراعها بغتة !!
نظرت للذي حررها من قبضته وقال بجدية :-
* أريد أن أعرف اسمك .
¤ لم ؟؟
* ﻷنني .. ﻷنني ..
نظف حلقه قبل أن ينطلق بقول :-
* أحبك
¤ ت.تت تحبني ؟!
* أجل أحبك ، منذ أول نظرة وأنا متيم بك آسرتيني وسلبت عقلي بحق الله ألم تلاحظي أيا من هذا ؟!!
دمعت عيون “روفان” عندئذ دون أن تعلم السبب .. فقط خالجها في تلك اللحظة شعور لا يمكن وصفه جعلها تحلق بآفاق السماء حيث لا قدم تطأ الأرض !
تهلل وجهها فأصبح كالبدر ليلة تمامه قبل أن تزيده ضياء بابتسامة تدرج اتساعها حتى أنارت المكان بأكمله ..
اقترب منها “حسن” كما اقتربت منه دون وعى ليقابل كلاهما الآخر متغلغلا بأعماقه من خلال النظرات التي تشتتت بغتة وتناثرت فزعا باندلاع ضجيج مفاجئ يصم الآذان بساحة العقار !!
** الحمد لله.
مرحب بالحلوين ..
تقييمك للبارت بسرعة ؟!
1- ممتاز
2- جيد
3- ضعيف
بسم الله
إنتهيت بالكاد من طهى المكرونة ، نوعا ما أعجبني شكلها النهائي .. قفزت من الرعب حين اقتحم المطبخ “زيد” صارخا بإسمي !
صحت بدوري : ماذا حدث ؟!
زيد : انظري ماذا وجدت داخل أحد الأدراج ؟؟ عقود للإيجار !
بالطبع كنت سأهوي بالمغرفة على “زيد” قبل أن يسرع بالهرب .. صحت عليه :-
– عد أيها الجبان وتسلم مني الأطباق .
وأثناء تناول الطعام تحدث “زيد” :-
* مم المكرونة رائعة .
أجابت الآخرى بشبح ابتسامة .
* لماذا لا تأكلين ؟!
¤ ها !
* فيم أنت شاردة ؟!
¤ هل من الممكن أن نبعث بطبق صغير لهذا الشاب ؟؟
* (وهو يصفق) أووه يبدو أن الأمور قد شرعت بالتطور .
¤ ما قصدك ؟! (وقد عقدت حاجبيها)
* بل ما قصدك أنت “روفينتي” ؟؟
تراقص “زيد” بحاجبيه ليثير غضب التي رمشته تهديدا بملعقتها متمتمة :-
¤ ما الذي طرأ بذهنك المنحرف ، كل ما بالأمر لمحت به العودة من سفر فقلت لربما يكون جوعان وليكن بعلمك اقتراحي كان نتاج دوافع إنسانية بحتة بداخ.. .
قطع الأخير حديثها بقوله :-
* إنسانية بحتة هدئي من روعك كنت أمازحك فحسب ، لا بأس سأصعد إليه بعد انهاء طعامي .
تك تك تك ..
فتح الشاب الباب لتزين ملامحه المرهقة ابتسامة جميلة فور رؤية “زيد” الذي قال :-
¤ هذا الطبق لأجلك .
* رائحته شهية ، ولكن للأسف أعاني من حساسية لهذا النوع من المكرونات .
¤ ألديك حساسية مكرونات ؟! جديد على مسامعي !
* هذا ما قلته للطبيب حينئذ ، اسمع هل من علبة سردين لديك ؟!
¤ كلا .
* يا للأسف ، اتضور جوعا !
¤ لا بأس في شرائها لك .
* إذا امهلني لحظة .
تناول “زيد” النقود وذهب لشراء السردين ، لجأ مجددا لذات العجوز ذو الدكان الغامض ..
زيد : عفوا .. هل من بقالة قريبة ؟
تلك المرة حدق العجوز ب”زيد” طويلا دون رد ، كرر الأخير سؤاله ليجيبه العجوز بأسف :-
– لن تستمر .
* ماذا ؟!
– ولن تستمرا بداخله ..
* ما هو ؟!
اكتفى العجوز بإشارة مبهمة ليحدثه “زيد” :-
– لا أفهمك ، أسألك عن بقال !
* انعطف اليسار القادم واحذر من الدنيا .
كم بدا لي هذا العجوز غامضا قبل أن أخطو بقدمي سريعا من أمامه ..
**
ظلت “روفان” تحدق بالطبق الذي رفض الشاب تسلمه كانت شاردة في شعورها الغريب تجاهه منذ أول نظرة ، ما هذا الإحساس يا ربي ؟!
قطع شرودها قرع هادئ ..
* أتيت س.. .
بتر جملتها ظهور الشاب من خلف الباب ليزيد معدل خفقان قلبها بشكل ملحوظ .
اضطراب . هذا ما كونته ملامحها المقابلة لملامح من قال بشاعرية :-
¤ اسمي “حسن” .. آسف لإزعاجك فقد جئت لطلب قطعة قطن لأعالج هذا الجرح بيدي .
هرعت “روفان” للداخل تبحث عن اية اسعافات أولية ولكن دون جدوى ، فهى بحثت طويلا وبالأخير لم تجد شئ !!
تنهدت بيأس قبل أن تجذب أحد أقمشة حجابها من الخزانة وتسرع بها حيث “حسن” الذي وجدته ملتزما مكانه وقد تكونت أسفله بركة دماء صغيرة سالت من كفه !
* تفضل !
تقطر من نبرتها الشغف أثناء مناولته القماشة .. باءت محاولاته جميعها بالفشل في إحكامها على جرحه لينظر إلى “روفان” هامسا باستعطاف :-
¤ أيمكنك مساعدتي رجاء ؟!
ارتعد كفها وهى تقترب به من يد “حسن” لتمسك بالقماشة وتشرع بإحكامها على الجرح برفق .
هو لاحظ مدى توترها وخجلها في الوقت ذاته ابتسم وثقبها غير آبها بألالام جرحه تأكد أيضا من تعمدها عدم النظر إليه ليفاجئها بخطة فورية لن تخذله أبدا ..
¤ آآه !
تأوه لترفع الأخيرة رأسها إليه مرددة :-
* آسفة آسفة لم أقصد !!
سبح عندئذ بزرقاوتيها وسرد :-
¤ تأوهت ألما من فؤادي وليس من يدي ، فيديك كالبلسم الشافي لم تشعرني بأدنى ألم أما عيناك فهما السارقتان هما المؤلمتان لقلبي الذي لم يتئد منذ عثوره على أجمل خلق الله .
أغلق كفه المجروح على يدها لتتسع عيناها وتغمغم :-
* من فض.لك .هذا لا يصح !
انسابت يدها من كفه ثم بادرت بالولوج للشقة قبل أن تسمعه يصعد الدرج .
شردت بابتسامة بلهاء سريعا ما أخفتها عند قدوم “زيد” ..
**
دقت الساعة معلنة الثامنة مساءا لتتأملها “روفان” في صمت ، أخيها يغط بسباته في غرفته وهى غارقة بأحلامها صعبة المنال ~
الزغاريد(صوت الفرحة) تمﻷ المكان
فاليوم حفل زفاف “روفان” وحبيب العمر
طلت العروس بأجمل إطلالة وبيسارها والدتها تنظر للجمع بسعادة يجاورها “زيد” جاعلا من ذراعه وسادة ليدها وعلى يمنيها من فاز بقلبها من حسدها الحضور عليه في أبهى صوره ، ترى هل سيكون .. “حسن” ؟!
تنهدت بهيام قبل أن تعود لواقعها الذي سخر من حلمها سخرية لاذعة .. نهضت قاصدة المطبخ أو بمعنى أدق صنبور المطبخ بعدما راودها الظمأ .
خطت خطوة بداخل المطبخ ثم تسمرت عند سماع وقع أقدام فوق الدرج .
ركضت بخفة مغيرة اتجاهها لباب الشقة ، اختلست نظرة عبر عين الباب لتبتسم ، فها قد وصل فارس أحلامها وطرق بابها مجددا .
جذبت الشال الحريري المنساب من كتفيها ﻷعلى رأسها قبل أن تتصنع ملامح تجهمية قابلت بها من قال :-
¤ جئت ﻷتأسف عن ما بدر مني ، لا أعلم كيف قلت هذا وما الذي فعلته أنا محترم جدا صدقيني ولا علاقة لي بجنس النساء .. هل ما زلت غاضبة مني ؟؟
بالكاد حركت “روفان” رأسها بالنفى ليمنحها الأخير ابتسامة شاسعة عقبها بسؤاله عن “زيد” ..
¤ إنه نائم .
* كنت أريده أن يفتح لي علبة السردين ﻵن يدي .. في وقت لاحق إذا .
¤ انتظر ، يمكنني فتحها لك .
فتحتها له بسهولة ﻷنها سهلة الفتح وأعطتها لمن شكرها بنظراته المتيمة ، نكست الأخيرة رأسها وقد احمرت خجلا ليهمس لها قبل إيابه لشقته :-
* دمت سالمة .
خطت قدامي عائدة ولكن روحي ما زالت مكانها ، تتأمل هذه النكهة المختلفة التي أضافتها الحياة لأيامي .. ترهف سمعا لخطى ذاك ال”حسن” الذي ظهر ليمحو كل حدث مشين علق بذاكرتي وأقسم على عدم الخروج إلا بمعجزة .
وقعت عيني فجأة على عقود الإيجار ، جذبتها وأسرعت منادية إياه ولكن يبدو أنني تأخرت .. هل أصعد إليه الآن ؟؟
وبالطابق الثاني :-
* أوه . أنت هنا !
¤ أ.أجل .. ﻷجل هذا .
* ما هذا ؟ عقد إيجار ؟ ولكني لن أمكث أكثر من اسبوع واحد !!
¤ ماذا ؟!
اندفعت “روفان” بعبارتها لتردف مغيرة ذمام الحديث :-
¤ آأ من التي علقت صورتها بالجدار ؟ أهى .. ابنتك ؟!
* ابنتي ؟! ههههههه .
قهقه بطريقة جعلت من نبضات قلب “روفان” موسوعة منافسة لجينيس بحالها ، أردف بحس فكاهي ممتاز :-
* لازداد عدد المنتحرون واحدا ، حمدا لله بأنها أختى وكفى !
¤ ههههههههه
أنطلقت من “روفان” ضحكة جذابة جعلت من الذي قابلها كيان أذيب بكأس الغرام ليتسمر مكانه مسلوبا الذهن وكل شئ ..
¤ لم تقول عنها ذلك ؟ تبدو لطيفة !
ما زال على وضعه لتشير بيدها أمام عينيه هاتفة :-
¤ أحدثك !
* ها أجل أجل إنها مشاغبة ..
¤ لا يبدو عليها ذلك !
* اشتقت إليها . ولكنها بالتأكيد بأحسن حال مع والدي فهو رجل أعمال كبير .. ومع هذا أردت الإعتماد على ذاتي وقررت السفر ﻷعمل ما أحب ساعدتني الظروف وعملت بأحد فروع الاتصالات حتى كونت ثروة صغيرة وأخيرا ضللت الطريق أثناء العودة لوالدي ﻷقرر الارتياح بهذه البلدة قبل السفر من جديد .
لم تستطع الأخيرة إخفاء ملامح الحزن التي احتلت وجهها لتكتفي بالصمت حتى باغتها بسؤاله :-
¤ ما إسمك بالحق ؟؟
أطلقت الأخيرة تنهيدة قبل أن تجيب :-
* ما دمت على سفر فلا داعي لمعرفة اسمي .
التفت مغادرة لتفاجئ بمن أمسك ذراعها بغتة !!
نظرت للذي حررها من قبضته وقال بجدية :-
* أريد أن أعرف اسمك .
¤ لم ؟؟
* ﻷنني .. ﻷنني ..
نظف حلقه قبل أن ينطلق بقول :-
* أحبك
¤ ت.تت تحبني ؟!
* أجل أحبك ، منذ أول نظرة وأنا متيم بك آسرتيني وسلبت عقلي بحق الله ألم تلاحظي أيا من هذا ؟!!
دمعت عيون “روفان” عندئذ دون أن تعلم السبب .. فقط خالجها في تلك اللحظة شعور لا يمكن وصفه جعلها تحلق بآفاق السماء حيث لا قدم تطأ الأرض !
تهلل وجهها فأصبح كالبدر ليلة تمامه قبل أن تزيده ضياء بابتسامة تدرج اتساعها حتى أنارت المكان بأكمله ..
اقترب منها “حسن” كما اقتربت منه دون وعى ليقابل كلاهما الآخر متغلغلا بأعماقه من خلال النظرات التي تشتتت بغتة وتناثرت فزعا باندلاع ضجيج مفاجئ يصم الآذان بساحة العقار !!
** الحمد لله.
مرحب بالحلوين ..
تقييمك للبارت بسرعة ؟!
1- ممتاز
2- جيد
3- ضعيف