روايات رومانسية

رواية همسات عاشق الفصل الخامس 5 بقلم نسمة صيف

رواية همسات عاشق الفصل الخامس 5 بقلم نسمة صيف

                                              
كان أسامه يستند على مقدمه سيارته الرياضيه ممسكا بهاتفه الشخصى بينما يتبادل الحديث مع صديقه سعد وهو ينقل نظره بتسليه إلى الفتيات من حوله …وهن يبذلن أقصى الجهد لمحاولة أثاره أهتمامه ….ما الذى يحضرك إلى هنا انت طالب بكليه الهندسه ومع ذلك انت تواظب على الحضور إلى كليه الأداب أكثر من تواجدك بجامعتك …كان سعد يسأل أسامه بعصبيه …اجابه أسامه بتسليه …………عندنا نقص واضح في الفتيات الجميلات ولذلك أحضر إلى هنا لكى أمتع نظرى بالفتيات الجميلات ,ليس من العدل أن تتمتع بهذا الجمال لوحدك …لن تتغير أبدا يا اسامه ولماذا أتغير ؟أنا سعيد جدا بحياتى وما المميز في حياتك التافهه ؟
+
                              
سأله سعد بغيظ وبأشمئزاز….أعتدل أسامه واقفا عندما لمح فتاه تقف في الجهه المقابله وبدا شاردا وهو يتاملها بإعجاب واضح …نقل سعد نظره إلى حيث ينظر أسامه ليجد سلمى اجمل فتاه بكليه الأداب وأكثرهم خلقا لدرجه ان البعض قد أطلق عليها اسم القلعه الحصينه فهى شامخه قويه الأراده وتجبر الجميع على احترامها شاهدها وهى تقف مبتسمه وسط مجموعه من صديقاتها …فأعاد نظره إلى أسامه الذى كان غائبا على العالم تماما
+
                              
وهو يتأملها بشغف ويبدو انها أنتبهت إليه فاعطته نظره سريعه ثم أشاحت بوجهها مره اخرى باستخفاف …..قهقه سعد وهو يتأمل صديقه الذى بدا في منتهى العصبيه بعد ان تجاهلته سلمى… لأول مره بحياته يجرب هذا الشعور 
+
                              
لماذا تنفر منى؟قالها أسامه بعصبيه …من هى لتعاملنى بهذه الطريقه المهينه ؟وهو الذى لطالما أحاطت به الفتيات الجميلات وتهافتن عليه ‘لطالما كان فائق الجاذبيه بقوامه الرشيق الممشوق الذى يشبه قوام العارضين واناقته الزائده إلى جانب ثرائه …ولكن سلمى تلك الساحره ذات العينين الرمادتيين والوجه الملائكى بملامحها الرقيقه وبحجابها الانيق والبسيط الذى يضفى عليها جمالا ورقه ….انا لا أعرف لما كل هذا الغرور ؟سأل أسامه بعصبيه …
+
                              
أجابه سعد ياستنكار …….سلمى غير ممكن ….سلمى هذه أرق وأجمل من ان تكون مغروره هى إنسانه رائعه 
+
                              
وعذرا يا صديقى لا يصح لك ابدا ان تتحدث عن الغرور …فانت المثال المتجسد للغرور…
+
                              
شعر أسامه بالغضب من كلام سعد ولكن شعوره بالغيره كان أكبر …….. ما الذى يميزها لهذا الحد حتى سعد قد وقع تحت تأثيرها وهو ليس غافلا عن نظرات الشباب لها وايضا ليس هو الوحيد الذى يترك جامعته من اجلها فغيره كثيرون يتخلفون عن حضور محاضرتهم من اجل ان يحظوا بنظره منها على الجانب الأخر كانت غاده صديقه سلمى المقربه تتأمل أسامه …يا ألهى كل هذه الجاذبيه يمتلكها رجل واحد هذا ليس عدلا أبدا …كانت غاده تتكلم وتثرثر بدون توقف و بأنبهار…
+
                              
من تقصدين ؟……………. رفعت سلمى عينيها إليها تسألها بدهشه..
+
                              
6أقدام على الأقل من الرجوله الصارخه والجاذبيه وتتساءلين …….من هو؟وهل يوجد غيره في الجامعه بأسرها …بطل الجامعه في الملاكمه لسنوات متتاليه ……… أسامه العمادى بالطبع ضحكت سلمى برقه …تعنين 6 أقدام من التفاهه واللامبالاه وقله الأخلاق ..شهقت غاده بأستنكار ……. ما رأيك بارتداء نظاره لأنى أعتقد بأن نظرك قد أصبح ضعيفا …ضحكتا معا بتسليه وهما يراجعان المحاضرات الفائته …..
+
                      
                
يبدو أن كتله التفاهه تقترب مننا …كانت هذه غاده التى لمحته وهو يقترب منهم ..
+
صباح الخير 
+
ألقى اسامه التحيه بهدوء وهو يبتسم ابتسامته الجذابه الساحره …همست غاده قرب أذن سلمى ……يا ألهى اتعلمين يبدو أوسم عن قرب …أمسكت سلمى بيد غاده .متجاهلة اياه تماما…….هيا نذهب …….
+
لقد تأخرنا على المحاضره ومشت مسرعه بينما تبعتها غاده بعد أن اعتذرت لأسامه 
+
وقد أحمر وجهه من الغضب وقد تلفت حوله ليرى ما إذا كان احد لاحظ ما حدث 
+
سلمى أنتظرنى …..كانت غاده تركض مسرعه في محاوله منها للحاق بسلمى
+
لم أعهدك وقحه لماذا تصرفت هكذا لقد تسببتى له بالحرج الشديد……….لقد شعرت انه على وشك الأنفجار …
+
انه لايهمنى أبدا انفجر أو لم ينفجر أمثاله من البشر لا يستحقون مجرد النظر إليهم فما بالك بمراعاه شعورهم والتفكير بهم 
+
************************************************** ****
+
كانت أسيل متربعه على الأريكه الوثيره بغرفتها بعد هذا اللقاء العاصف بينها وبين أكمل ..ورافعه شعرها بأهمال في كره غير متناسقه و قد تساقطت منها بعضا من خصلات شعرها الناعم و شعرت بألم حارق بعينيها من جراء بكاءها المستمر …كانت في حاله مريعه بداخلها ألم عميق وإحساس بانها تعرضت للخيانه وبالمهانه …أمتلئت عيناها مجددا بالدموع في حين امتلئت الغرفه بالمناديل المكوره والملقاه بأهمال على الأرض فكلما مسحت دموعها الغزيره بمنديل قامت بتكويره ورميه وهى تتخيل بأنه حجرا ترمى به أكمل لتصيبه في رأسه الذى يشبه الصخر بجموده وصلابته وهى التى تخيلت أن والدتها سوف تدعم موقفها الرافض لهذا الزواج بعدما اخبرتها بالحديث بين اكمل ووالدته …إلا ان والدتها التزمت الصمت كانها راضيه ومستمتعه بما يحدث فهى لم تحرك ساكنا …لقد تضاعف شعورها بالوحده بعد حديثها مع والدتها…يريد إجبارى على هذا الزواج أنا أعدك يا أكمل العمادى أنك سوف تقضى كل لحظه من حياتك وأنت تندم على هذا الزواج
+
سوف اجعلك تقضم أظافرك غيظا وانت تتأكل من الندم على إجبارك لى 
+
حدثت أسيل نفسها بصوت مسموع 
+
أنا اتطلع بشوق لهذا ……..هتف أكمل بسخريه 
+
شهقت أسيل وأستدارت لتجده واقفا عاقدا ذراعيه أمام صدره وهو يتأملها بتسليه …كيف تجرؤ على الدخول إلى غرفتى ؟عذرا منك ولكن الباب كان مفتوحا ………. اجابها ببرود مبطن بسخريه واضحه
+
إذا كنت تريدين حقا ألا ألحق بكى كان من الأفضل أن تغلقى الباب 
+
وأستدار لمغادره الغرفه …شعرت أسيل كأن أحدا قد ألقى عليها بدلو من الماء المثلج وأسرعت لتقف أمامه تمنعه من مغادره الغرفه …………وهى تهتف بغضب …أنا لا أخافك مطلقا ولا يمكنك أجبارى على شئ ابدا …ولو أجبرتنى على هذا الزواج انا اعدك ان حياتك سوف تقضيها وانت تندم على هذا الزواج الميمون …
+
        
          
                
بهتت عندما وضع اصبعه على شفتيها وقد تعلقت عيناه بهما ويقول لها بتسليه
+
أنا اتطلع بشوق لهذا الندم طالما انا معك فسوف يكون ندما جميلا وحياه رائعه لا يمكننى الأنتظار اكاد أموت لهفة للعيش معك والاستيقاظ كل يوم وانا بجانبك .وانحتى يقبلها على خدها ببطء مدروس وهو يهمس لها بشوق …انا لا اطيق الأبتعاد عنك حبيبتى 
+
من الأفضل ان تبدأى في التجهيزات للزفاف ………قريبا جدااااااااااااااوغادر غرفتها وهو يكتم ضحكته بصعوبه وهو يراها تشتعل من الغيظ …بينما هى أخذت تقضم أظافرها وهى تشعر بالغيظ والغضب الشديد و أشتعل خدها من تأثير قبلته التى أشعلت كل حواسها …
+
طرق أكمل باب غرفه والدى أسيل وأطل برأسه من فتحه الباب 
+
صباح الخير خالتى وئام 
+
صباح الخير بنى؟ تفضل ……….أنحنى أكمل يطبع قبله على خدها بحنان وهو يقيس النبض لها ….هل لديك متسع من الوقت ……….أريد ان أحدثك قليلا؟
+
نعم خالتى نفضلى
+
لقد حضرت أسيل وأخبرتنى عن الحديث الذى دار بينك وبين والدتك بخصوصها ..
+
كنت على يقين من انها سمعته أجاب أكمل وهو يشعر بالغضب 
+
أكمل …بنى انا لا اريدك ان تؤذى اسيل او تجرحها 
+
انا لا يمكننى ابدا ان اؤذيها او ان اجرحها ……انا افضل ان اقتل نفسى على ان اسبب لها يوما أى اذى …ولكن هذه هى افضل طريقه لكى أبعد والدتى عن اسيل انا احاول حمايتها
+
إذن بنى ….اشرح لها الأمر
+
لايمكننى …..اسيل يجب ان تتعلم ان تثق بى 
+
اكمل بنى انها بريئه ووحيده ولا تنسى انها نشأت يتيمه الأب
+
ربت اكمل على يد وئام …لا تقلقى …….ثقى بى 
+
أكمل هل تحبها ؟
+
لا …..انا لاأحبها …..يا ألهى أنا متيم بها بل مجنون بها ….ونهض من مقعده مقتربا من الشرفه وهو ينظر خارجا ليهرب من نظراتها المسلطة عليه …. وهو يردد بشغف انا عاشق حتى النخاع
+
************************************************** **********
+
دخلت سلمى قاعه المحاضرات تتبعها غاده وسط هدوء شديد…..فجميع الطلاب يلتزمزن الهدوء والحذر في محاضرات الدكتور فاروق الجندى الذى يتسم بالعصبيه الشديده كما انه يهتم للغايه بمسأله الحضور والغياب …..استقرتا في المقاعد المخصصه لهما فهو الأستاذ الوحيد الذى يخصص لكل طالب مقعد خاص به ولا يجوز لأى سبب أن يبدل مقعده أنظرى سلمى ………شهقت غاده بدهشه وهى تنظر امامها 
+
رفعت سلمى رأسها عن الكتاب التى كانت تقرأه …….. ماذا ؟
+
ماذا هناك ؟أخفضى صوتك قليلا …… صاحت سلمى ….
+
        
          
                
فغرت غاده فمها وهى لا تكاد تصدق ما تراه …………أراهن أنه مجنون
+
…..غمغمت غاده 
+
سألتها سلمى بنفاذ صبر ……..من تعنين ؟أبتسمت غاده ابتسامه بلهاء وهل يوجد غيره ….كتله التفاهه 
+
شهقت سلمى وهى تنقل بصرها إلى القادم …….. لتتفاجئ بأسامه متجها نحوهما وهو يبتسم بثقه وغرور
+
يجب أن نحذره……. إذا أغلق باب القاعه فلن يتمكن من الخروج ولن يتمكن أيضا من الجلوس لأن الدكتور فاروق سوف يعلم بانه ليس بفرقتنا 
+
ضحكت سلمى بخفوت ……..اتركيه حتى ينال عقابه فالدكتور فاروق لن يتنازل عن تقديم شكوى بحقه لعميد كليه الهندسه 
+
وسوف يكون يوما مشهودا …ناهيك عن الدكتور فاروق سوف يسمعه كلاما جارحا وانا اتطلع بشوق لرؤيته وهو يتعرض للأهانه 
+
سلمى ……..لماذا انتى قاسيه القلب هكذا ؟ماذا تحملين ضده ؟هو لم يسئ لكى أبدا ….وبختها غاده …التزمت سلمى الصمت وهى تشعر بالحنق الشديد لحديث غاده
+
صباح الخير …ألقى اسامه التحيه 
+
متجاهلا سلمى تماما وهو يبتسم لغاده …أنستى … هل شاهدتى اليوم صديقى سعد إبراهيم هو زميل لكم بنفس القسم 
+
اتسعت ابتسامه غاده وقد برقت عيناها من شده أعجابها بأسامه الذى يمتلك جاذبيه فطريه قاتله لا لم أره اليوم ….تصنع اسامه الأسف …..شكرا أنستى واستدار ليغادر القاعه …….ولكن دخول الأستاذ ليعم الهدوء القاعه منعه من الخروج وبدا مشتتا عاجزا عن فعل شئ بينما التزم الطلبه اماكنهم وظل هو جامدا بمكانه عاجزا عن الخروج …هتفت غاده بصوت منخفض…… أستاذ أسامه …….. أنحنى من فضلك واختبئ تحت المقعد …ماذا ….ماذا تقولين ؟
+
أختبئ تحت المقعد …… كررت كلامها وهى تشعر بالخوف من لفت الأنظار حولهما…نظر إليها متسائلا…..لماذا أختبئ تحت المقعد ؟
+
أنت في مأزق حقيقى …لا يمكنك الخروج ولا يمكنك الجلوس ايضا …لكل طالب هنا مقعد مخصص له ….قاطعتها سلمى بنفاذ صبر ….انحنى واختبئ تحت المقعد فهذا هو المكان الملائم لك …بدا اسامه في قمه الغضب من كلامها الجارح واوشك على الصراخ بها..
+
أستاذ اسامه ارجوك لا تسبب لنا المشاكل من الجائز جدا ان يتم معاقبتنا جميعا بسبب وجودك انت لا تعرف أستاذ فاروق هو متشدد كثيرا …. همست غاده 
+
هدأ أسامه قليلا وقد لمعت عينيه بفكره شيطانيه” لكننى أرى مكان بجانب الأنسه شاغرا ……وهو يشير بقله اهتمام إلى سلمى 
+
من فضلك اخبرينى عن اسم زميلكم الغائب وسوف أقوم بالأدعاء بانه انا 
+
لا يمكن مع الأسف فهذا المكان مخصص لزميلتنا ساره وبالطبع لا يمكنك الأدعاء بأنك ساره …… همست سلمى بحده وهى تنظر من حولها وتشعر بالخوف من ان ينتبه احد 
+
        
          
                
إذن سوف أضطر فعلا إلى الاختباء تحت المقعد تحت قدم الأنسه وهو يبتسم بسخريه …ماذا ؟ ….. صرخت سلمى بحده أثارت انتباه الجميع 
+
أخفضى صوتك انستى لا نريد لفت الأنتباه 
+
همس اسامه بتسليه واضحه …واخفض رأسه وانحنى نحت المنضده المخصصه للدراسه امام سلمى وهو يتعمد ان تلامس قدمه قدمها… أخذت سلمى تنظر إليه بحده وغيظ بينما هو ظل مستمتعا وهو يرى مدى عصبيتها ….يبدو ان الثلج اوشك على الذوبان ….. حدث أسامه نفسه ومد يده وسحب ورقه وقلم من على الطاوله واخذ يكتب بعض من الكلمات وأمسك بيد سلمى يعطيها الورقه 
+
أنتفضت سلمى من جراء لمسته وأوشكت على الصراخ فوضعت يدها على فمها تمنع نفسها بصعوبه من الصراخ 
+
ضحك بخفوت وهو يشير إليها مهددا بالأفصاح عن مكانه …وأوشك على فتح فمه والتكلم … لكنها أسرعت ووضعت يدها على فمه لكى تمنعه من الكلام فلفحت انفاسه الساخنه الملتهبه بشره يدها الناعمه وأمسك يدها بقوه وقام بتقبيل اناملها ..حاولت التملص منه دون جدوى …..شعرت بالعجز عن مقاومته… فاستقرت يدها الصغيره بين يديه القويتين …بدا اسامه مستمتعا وهو يرى محاولاتها المستميته للتملص من بين يديه دون جدوى ….كتمت غاده ضحكه اوشكت ان تفلت منها وهى ترى الصراع الدائر بين صديقتها والمجنون……..مجنون سلمى ..فلكزتها سلمى بشده فأصابت جانبها الأيمن بقوه فصرخت غاده وقد احمر وجهها من الخجل وهى تلاحظ نظرات الطلبه من حولها ….قهقه أسامه بخفوت وهو يراقب ما يحدث امامه كأنه يشاهد مسرحيه هزليه 
+
لم تسمع سلمى كلمه واحده من المحاضره فأعصابها قد أنهارت تماما بفعل هذا الأبله 
+
أكثر ما ازعجها هو انها أحست بخدر غريب ولذيذ يسرى في اوصالها عندما كان متشبثا بيديها يداعب اناملها برقه …وعندما انتهت المحاضره تنفست الصعداء فانتشلت يديها من بين يديه بسرعه وركضت خارجا وهى تمسح دموعها بيديها وركض أسامه خلفها مسرعا محاولا اللحاق بها مخترقا جموع الطلاب حتى يصل إليها …لقد آلمه رؤيه دموعها ……لأول مره يراها هكذا كانت ضعيفه لدرجه الهشاشه …لم يظن أبدا انها بهذه الرقه وهى التى كانت تبدو دائما كلوح من الثلج ……….أعتاد ان يطلق عليها هذا الأسم …مع انه أطلق عليها هذا الأسم في محاوله منه لرد إهانتها له وتجاهلها له الدائم …لكنه االأن يشعر بالذنب لتصرفه معها بهذه الطريقه لقد ضغط عليها كثيرا.هو يشعر انها مختلفه عن غيرها من الفتيات …آلمه ضميره……وأراد الأعتذار منها…كانت سلمى تركض بلا وعى تماما وقد أمتلئت عينيها بالدموع فأسدلت غشاوه على عينيها وتشوشت الرؤيه لديها قليلا …كانت تلعن نفسها لاستسلامها ……وشعرت بقله الحيله 
+
كيف له ان يتصرف مثل هذا التصرف معها……حقا أنه وقح ………..وقح جدا
+
وصلت إلى سيارتها وهى تشعر بألم شديد يكاد أن يحطم رأسها وفتحت الباب وأستندت قليلا عليه …. و ألقت نفسها على مقعد السائق وهى تشعر بوهن غير عادى….
+
        
          
                
أراحت رأسها قليلا على المقود …وأغمضت عينيها لعل ألم رأسها يهدأ قليلا ……. جفلت عند سماعها له وهو يناديها 
+
فرفعت رأسها تنظر إليه بحده 
+
سلمى …أنسه سلمى …. كان يصيح بقلق ….رأته متجها نحوها فزمجرت غاضبه وهى تهتف من بين شفتيها …أنت حقا لاتستحى…….مجرد شخص عديم الأخلاق 
+
فلتذهب إلى الجحيم …..وأدارت محرك السياره لتنطلق بها مغادره المكان باقصى سرعه ولكنه أدرك محاولتها للهرب …. فألقى بنفسه أمام السياره واضعا يديه على مقدمه السياره بثبات وهو ينظر إليها بتحدي …تشاجرت عيونهما بعنف وصمت وكأن كل منها يتحدى االأخر ……….من سوف يشيح بوجهه أولا …لم تحتمل النظر إليه كثيرا فكانت هى أول من أشاحت بوجهها عنه وادارت السياره راقبها وقد لاحت أبتسامه ساخره على شفتيه صاحت غاضبه وهى تكز على أسنانها من شده الغضب …….أبتعد عن السياره ….وكأنها قد ألقت بنكته…. فأنفجر ضاحكا ……. هل تنازلتى أخيرا ….و ووافقتى على التحدث معى ………….
+
ترجلى من السياره ….أنا أريد التحدث معك قليلا ……….
+
لا لن أنزل من السياره ولن أكلمك بالتأكيد …… ردت عليه بعناد
+
…… قهقه ضاحكا وهو يسخر منها …….
+
انتى جبانه إنسانه ضعيفه ولست بالقوه التى تتظاهرين بها حتى انك تخافين من مجرد التحدث معى ….والتمعت عيناه ببريق شرس وهو يضيف…….أنتى لا تجرؤين على مواجهتى 
+
اشتعلت غضبا من كلامه وكأن كل عصب بداخلها يرتجف وفي حاله تأهب 
+
تقدمت بالسياره للأمام وهى تنظر إليه بتحدى…….ولكنه لم يتحرك قيد أنمله كأنه جبل راسخ بينما علا صوت السياره وهى في حاله تأهب للتقدم تقدمت للأمام بالسياره فصدمته مباشرة ووقع أمام السياره وهو يتأوه من الألم ….صرخت بحده وهى تراه جاثما على الأرض أمام السياره وأوشكت على البكاء ….ترجلت من السياره مسرعه وانحنت عليه وهى يتأوه بحده …..يا ألهى ما الذى فعلته …… انتحبت سلمى واخرجت هاتفها النقال وهى تشعر بالتوتر الشديد بينما تجمع عدد من الماره امام السياره
+
أخى …….أخى وشرعت في البكاء بحده 
+
توتر صوت اخيها على الجانب الأخر …….سلمى ما بكى حبيبتى ……هل أنتى بخير؟
+
محمد أخى …لقد دهست شخصا بسيارتى …
+
صمت محمد قليلا ومن ثم اكمل………..أخبرينى أين أنتى الأن؟ وانا سوف أتصرف لا تقلقى
+
************************************************** ******
+
كانت اسيل تجلس بحديقه القصر
+
مستمتعه بدفء أشعه الشمس وهى تتناول قدح من القهوه فهى دائما تصحو مبكرا فهذه العاده قد أكتسبتها عندما كانت تعمل ….لقد ولت هذه الأيام وبالرغم من انها انتهت إلا انها لم تتمكن من التخلص من هذه العاده… لم تعرف لماذا تشعر وكأنها تلك الفتاه ذات الشعر الطويل حبيسه البرج في تلك الحكايه الخرافيه …وانها دائما في انتظار أميرها ومنقذها أبتسمت وهى تفكر بأن أميرها ومنقذها ليسا سوى نفس الشخص …….أكمل …أندهشت من نفسها ومن تلك الأفكار التى راودتها…عندما قطع صوت تأملاتها اقتراب خطوات عرفت أنه هو حتى قبل ان تستدير لتراه …فرائحته المميزه قد عبقت الجو وقد حملتها النسمات إليها ….اخذت شهيقا وأستدارت ببطء لتراه مرتديا كنزه سوداء بياقه عاليه و بنطلون أسود …خفق قلبها لدى رؤيته بهذا الشكل فقد أضفى عليه اللون الأسود جاذبيه وغموضا ….ابتسم أبتسامه عريضه وهو يقول ……صباح الخير يا حلوتى عبست قليلا وهى تردد بشفتين مزموتين …….
+
صباح الخير
+
أمسك بقدح القهوه القابع بين يديها وأداره ليرتشف من موضع شفتيها على الكوب وهو ينظر إليها نظرات بطيئه متفحصه
+
ضاعت الكلمات من بين شفتيها وهى ترى نظراته إليها وقد خفق قلبها بشده حتى أوشك أن يهوى بين قدميها ….كان يبتسم بتسليه وهو يرى الصراع الدائر في أعماقها والذى ظهر بوضوح على وجهها
+
امسكت يالكتاب الملقى على الطاوله تخبئ به وجهها
+
ماذا تقرأين ؟كان يسالها بأهتمام 
+
رفعت رأسها من على الكتاب ……..أنها روايه رومانسيه 
+
اسمها أنت لى …خفق قلبها بقوه وهو يردد اسم الروايه مره اخرى ناظرا إليها نظرات عميقه 
2
وهل انتهيتى منها ؟قاربت على الأنتهاء منها ………تلعثمت قليلا
+
قهقه ضاحكا وهو يمسك الروايه من بين يديها ويقلبها للجانب الأخر …..وهو يقول بتهكم 
+
يبدو انك مستغرقه في القراءه للغايه لدرجه انك لم تنتبهى أنك كنتى تمسكين بالروايه بطريقه معكوسه …. أتبع كلامه بضحكه ساخره 
+
أشتعلت خدودها من الأحراج ….وشعرت بأنها بلهاء …فأطبقت على شفتيها بقوه 
+
نهض من مقعده وهو يودعها قائلا بأقتضاب ……….أسيل من الأفضل ان تبدأى بالتجهيز والذهاب لشراء كل ما تحتاجينه 
+
يوم الجمعه القادم سوف نقيم حفلا صغير للخطبه وعقد القران وبعدها باسبوعين سوف نقيم حفل الزفاف ….أوشكت على الصراخ في وجهه ولكنه اقترب منها ورفع يدها إلى فمه يقبلها قبلات خفيفه رقيقه 
+
كل ما شعرت به نحوه تزاحم على شفتيها فبدت عاجزه عن النطق او التحرك ……بدت عاجزه عن اى شئ ما عدا النظر إلى وجهه ….طبع قبله على خدها بخفه وغادرها مسرعا
+
زر الذهاب إلى الأعلى