روايات رومانسية
رواية نور علي باب الفؤاد الفصل العاشر 10 بقلم آلاء حسن

رواية نور علي باب الفؤاد الفصل العاشر 10 بقلم آلاء حسن
الفصل العاشر
وقف نبيل فى انتظار طائرة احمد القادمه من لندن فى ارهاق شديد .. فمنذ توليه اداره الشركه فى غياب احمد وهو فى دوامه لا يفيق منها .. ولكنه لا يتسى دور ريم التى ساعدته وسهلت عليه الكثير من الامور فقد عانت معه فى هذه الفتره .. على امل رجوع احمد واستلام الاداره … ولكن هبه ابلغته بان العمليه فشلت
وبالطبع احمد لن يرجع الشركه فى الوقت الحالى… واخذ يفكر فى حال احمد ونفسيته حاليا .. ونهله كيف تخلت عنه فى محنته هذه
كيف تركته وحده يعانى … وهى تأتى للشركه فى كل يوم فى كامل اناقتها فارضه سيطرتها على الموظفين مستغله عدم وجود احمد .. وكادت ان ترفد اثنين من الشركه لمجرد عدم وقوفهم لتحيتها عند دخولها الشركه
هذا غير تدخلها السافر فى الاداره والصفقات وهى لاتفهم شيئا فى الاداره … لولا تدخل احمد ومكالمتها تلفونيا يطلب منها ان تلزم بيتها لحين رجوعه . …..
وصلت طياره احمد ولمح نبيل احمد من بعيد وهو يرتدى نظاره سوداء ويمسك بيد اخته هبه حتى لا يتعثر فى شىء . وبجواره والدته فى الناحيه الاخرى تمسكه من مرفقه
بدا احمد نحيلا هزيلا .. ذقنه طويله نوعا ما … يبدو عليه الحزن والإرهاق
نبيل وهو يتناول الشنط من العامل : اهلا اهلا حمد الله على السلامه يااحمد .. ازيك ياطنط .. عامله ايه ياهبه … اتفضلوا العربيه مستنيانا بره
استقل احمد السياره مع نبيل بينما استقلت والده احمد واخته هبه السياره مع السائق لتوصلهم الى الفيلا
***********
رن الجرس فى بيت نور فى وقت متأخر فهمت نور لتفتح الباب … تفاجئت نور بالزائر وقالت بسخريه خير ايه اللى جابك هنا
ليرد معتز الذى جاء انتهازا للفرصة بعدما سمع بوفاه والد نور : البقاء لله يانور
نور وهى تهم باغلاق الباب : حياتك الباقيه متشكرين
معتز وهم يدفع الباب بيده وهو يبتسم فى سماجة: طب مفيش اتفضل
نور : تتفضل فين انت اتجننت اتفضل امشى من هنا
معتز : انا عارف ان مبقاش عندكوا راجل .. ويلزمكوا دلوقتى راجل يقف جمبكوا فى محنتكوا دى
نور ضاحكه بسخرية : ههههه تصدق ضحكتنى .. ومين بقى الراجل ده … يبقى انت
معتز : اه انا ايه مش عاجبك
نور : لا المهم يعجب ست الهام بتاعتك .. الراجل اللى بتقول عليه ميبعش نفسه لوحده اكبر منه عشان زياده شويتين فى المرتب .. الراجل اللى بتقول عليه ميعلقش واحده بيه 5 سنين على مايلاقى فرصه احسن … انت مش راجل اساسا انت اوطى واحد انا شوفته
معتز بنبره حانيه ونظره ماكره : بس انتى لسه بتحبينى يانور بدليل ان مفيش حد فى حياتك لحد دلوقتى … تعالى ننسى الماضى ونبدأ من جديد
نور : ومين قال انى مرتبطش … انا مرتبطه بواحد تحسن وارجل منك مليون مره
معتز بسخرية: اكيد اللى كان بيوصلك البيت متأخر … ههههه اه واحد معاه عربيه زى دى اكيد بقى غنى ومتريش … ياترى بقى بيديلك كام …. هههه وكنت بس عامله الخضره الشريفه عليا .. اتاريكى عاوزة اللى يدفع اكتر
نور باذدراء : معلش مش حلومك …مانت شايف كل الناس زيك
وصفعت الباب فى وجهه بشده
نظر معتز للباب المغلق بغل ويتمتم وهو يطلب المصعد … والله لادفعك تمن الكلام ده غالى انتى وحبيب القلب بتاعك ..
اغلقت نور الباب واستندت عليه وهى تغطى وجهها بيديها الاتنين تحاول منع صوتها الباكى من التصاعد وهى تشهق شهقات لا تستطيع السيطرة عليها … وانهارت من البكاء وهى تجلس مستنده على الباب وهى تسترجع ماقالته والدتها .. او من ظنت كل تلك السنوات انها والدتها
… قرات نور جميع الاوراق بداخل الملف وماان انتهت حتى نظرت لامها بعدم تصديق
نور : معناه ايه الكلام ده ياماما فهمينى
والده نور وعبراتها تتقافز من عينيها : دى الحقيقه اللى كنا مخبينها عنك السنين اللى فاتت دى كلها .. انا ححكيلك الحكايه من الاول
***********
جلس احمد ونبيل فى السياره يتحدثان وهما فى طريقهما للبيت
احمد بنبره حزينه : نبل انت اللى حتمسك اداره الشركه بوضع مستمر .. انا معنديش حد اثق فيه اكتر منك …
نبيل : احمد انت لازم تطلع من الحالة اللى انت فيها دى
احمد : بعدين يانبيل نتكلم فى الموضوع ده .. معنديش طاقه اتكلم فى حاجه دلوقتى
وعم الصمت باقى طريقهم الى ان وصلا الى المنزل
وقفت نهله فى استقبال احمد فى حديقه الفيلا
اهلا اهلا ياحبيبى وحشتنى
رمقتها هبه بنظره اشمئزاز وهى تراها فى كامل زينتها غير عابئه بمرض احمد وعجزه
هبه : يلا ياماما نطلع عشان ترتاحى شويه وبيتهيالى احمد كمان محتاج يرتاح
احمد : اطلعى ياهبه انتى وماما انا محتاج اتكلم شويه مع نهله
نهله وقد شعرت بما لا ينذر بالخير : طب انا حاجى فى وقت تانى يااحمد انا بس كنت عاوزة اطمن عليك
واسرعت نهله بالخروج من الفيلا حتى تستطيع التفكير فى خطه تسترجع بها احمد .. فحاليا من السهل السيطره عليه اثناء عجزه…. فقط اذا نجحت فى كسب ثقته … ولكنها تدرك انه حاليا يريد انهاء ارتباطهم ولكنها لن تسمح له بذلك
نبيل يتمتم : عملت خير انها مشيت.. مش وقتها خالص
احمد بغضب : هى مشيت … انا كنت عاوز اخلص من الموضوع ده .. بس الجايات اكتر .. ماشى يانهله
***********
من 30 سنه كنت انا وفاطمه ونجوى من اعز الاصحاب واخلصهم لبعض … بدأت والده نور كلامها بهذه الجمله واكملت حديثها ..
اتعرفت فاطمه على بباكى وحبوا بعض .. فاطمه من عيله كبيره اوى وبباكى كان مجرد موظف حكومى بسيط … بباكى كان وسيم فى شبابه ودمه خفيف واى بنت ممكن تعجب بيه بسهوله … انا كمان اعجبت بيه بس مقولتش لفاطمه اللى كانت بتحكيلى كل حاجه … كنت انا اقربلها من نجوى وكنت محل ثقتها و بتقولى كل اسرارها
فى يوم جت فاطمه وقالتلى ان احمد ناوى يتقدملها .. فرحتلها من كل قلبى بس هى كانت خايفه من رد فعل بباها عشان المستوى الاجتماعى
وفعلا بباها موافقش .. حاله بباكى ساءت بعد مالقى ان مفيش امل ان يتجوزها وقرر ان يسافر بره
فاطمه اما عرفت مقدرتش تستحمل فكره غيابه وقررت تهرب وتسافر معاه
بس للاسف فى اللحظه الاخيره بباها عرف … ولما لقاها متمسكه بيه قرر يخيرها مابين انها تتجوزه ويتبرى منها او تفضل تحت طوعه ويجوزها لحد مناسب
وهى اختارت بباكى فباباها شهد على جوازها واعتبر انها مش موجوده فى حياته وفاطمه ليها اخ واحد بس اسمه فؤاد .. ساعتها كان مرتبط بصاحبتنا نجوى واتجوزوا .. وفضلت نجوى هى حلقه الوصل بين فؤاد واخته بيعرفوا اخبار بعض من غير ما والد فؤاد يعرف انه بيكلم اخته
وسافرت فاطمه مع جوزها وبعد سنتين اكتشفت انها حامل وولدتك بره بس ساعتها حست بقرب اجلها بعد الحمى اللى مسكتها بعد الولاده .. ونزلوا مصر وراحت لبباها تستسحمه بس باباها رفض يقابلها
وماتت فاطمه قبل ماتقوله انها جابت بنت … البنت دى هى انتى يانور
صمتت نور فى ذهول تحاول استيعاب ماترويه امها .. الى ان اكملت حديثها قائله …
وهنا بباكى كان محتاس بيكى ومش عارف يتصرف .. فكنت بجلكوا البيت كل يوم اعتنى بيكى لحد مايرجع من الشغل وو وفى الفتره دى قربنا من بعض وعرف انى كنت معجبه بيه من الاول
عرض عليا اننا نتجوز بس صرحلى انه لسه حب فاطمه فى قلبه واننا حنتجوز عشان اراعيكى
قدرت صراحته ووافقت .. وعملنا شهاده ميلاد جديده وفيها اسمى فى خانه الام
ولااسف ربنا مرزقنيش باطفال فكنت معتبراكى بنتى اللى ولدتها ونسيت خالص انك بنت فاطمه
بس بباكى منسيش وكنت بحس بحبها فى عنيه بيكبر كل يوم انتى تكبرى فيه وتبقى شبهها .. بس كان حبه ليا من نوع تانى وحسيت ده فى كل لحظه معاه وخصوصا لما عرف انى مبخلفش وقرر يكمل حياته معايا
بعد وفاه والدتك بفتره قصيره اتوفى والد فاطمه … وجه فؤاد اخوها يدور عليكى عشان كان عارف انها ولدت بره
بس بباكى قالوا ان البيبى اتوفى وهى بتولده …
مكنش عاوز حد ياخدك منه ولا كان عاوز حاجه منهم او من فلوسهم اللى كانت السبب فى عذاب فاطمه الله يرحمها
وبدأت اقلل علاقتى بنجوى بالتدريج عشان متعرفش انى اتجوزت بباكى او تشك فى انك بنت فاطمه
لحمد مافى يوم وانتى عندك 4 سنين .. قابلناهم بالصدفه فى محل من المحلات وكان معاها ابنها 12 سنه وبنتها سنتين … ولما سالتك عن اسمك فانتى قولتيلها نور … وهنا قالت نجوى .. ده الاسم اللى كانت بتحبه فاطمه الله يرحمها وانها كان نفسها فى بنت ولو كانت عاشت كانت حتبقى قدك دلوقتى
فى اللحظه دى خفت تروحى منى فحضنت جامد ومشينا على طول وقطعت اى صله بينى وبينها .. انتى بنتى انا … بنتى انا …سامعانى
وهنا انهارت من البكاء واحتضنتها نور بشده وهى تهمس لها .. اهدى ياماما .. انا عمرى ماعرفت ام غيرك ومش عاوزه غيرك
والده نور وهى تمسح دموعها : بس وصيه ابوكى لازم تتنفذ .. لازم تروحى وتاخدى ميراثك .. لازم ابوكى يرتاح فى تربته … انا من بكره حاخدك اوديكى عند نجوى وتاخدى حقك … انتى ليكى فى كل حاجه عندهم … واكملت بهستريا … ابوكى لازم يرتاح .. لازم يرتاح
وتركتها وذهبت الى غرفتها واغلقت الباب عليها
ونور جالسه تنظر بألم الى الفراغ غير مصدقه ماقالته والدتها منذ قليل ….
فغدا ستذهب الى منزل فؤاد السويفى .. منزل احمد فؤاد السويفى
وقف نبيل فى انتظار طائرة احمد القادمه من لندن فى ارهاق شديد .. فمنذ توليه اداره الشركه فى غياب احمد وهو فى دوامه لا يفيق منها .. ولكنه لا يتسى دور ريم التى ساعدته وسهلت عليه الكثير من الامور فقد عانت معه فى هذه الفتره .. على امل رجوع احمد واستلام الاداره … ولكن هبه ابلغته بان العمليه فشلت
وبالطبع احمد لن يرجع الشركه فى الوقت الحالى… واخذ يفكر فى حال احمد ونفسيته حاليا .. ونهله كيف تخلت عنه فى محنته هذه
كيف تركته وحده يعانى … وهى تأتى للشركه فى كل يوم فى كامل اناقتها فارضه سيطرتها على الموظفين مستغله عدم وجود احمد .. وكادت ان ترفد اثنين من الشركه لمجرد عدم وقوفهم لتحيتها عند دخولها الشركه
هذا غير تدخلها السافر فى الاداره والصفقات وهى لاتفهم شيئا فى الاداره … لولا تدخل احمد ومكالمتها تلفونيا يطلب منها ان تلزم بيتها لحين رجوعه . …..
وصلت طياره احمد ولمح نبيل احمد من بعيد وهو يرتدى نظاره سوداء ويمسك بيد اخته هبه حتى لا يتعثر فى شىء . وبجواره والدته فى الناحيه الاخرى تمسكه من مرفقه
بدا احمد نحيلا هزيلا .. ذقنه طويله نوعا ما … يبدو عليه الحزن والإرهاق
نبيل وهو يتناول الشنط من العامل : اهلا اهلا حمد الله على السلامه يااحمد .. ازيك ياطنط .. عامله ايه ياهبه … اتفضلوا العربيه مستنيانا بره
استقل احمد السياره مع نبيل بينما استقلت والده احمد واخته هبه السياره مع السائق لتوصلهم الى الفيلا
***********
رن الجرس فى بيت نور فى وقت متأخر فهمت نور لتفتح الباب … تفاجئت نور بالزائر وقالت بسخريه خير ايه اللى جابك هنا
ليرد معتز الذى جاء انتهازا للفرصة بعدما سمع بوفاه والد نور : البقاء لله يانور
نور وهى تهم باغلاق الباب : حياتك الباقيه متشكرين
معتز وهم يدفع الباب بيده وهو يبتسم فى سماجة: طب مفيش اتفضل
نور : تتفضل فين انت اتجننت اتفضل امشى من هنا
معتز : انا عارف ان مبقاش عندكوا راجل .. ويلزمكوا دلوقتى راجل يقف جمبكوا فى محنتكوا دى
نور ضاحكه بسخرية : ههههه تصدق ضحكتنى .. ومين بقى الراجل ده … يبقى انت
معتز : اه انا ايه مش عاجبك
نور : لا المهم يعجب ست الهام بتاعتك .. الراجل اللى بتقول عليه ميبعش نفسه لوحده اكبر منه عشان زياده شويتين فى المرتب .. الراجل اللى بتقول عليه ميعلقش واحده بيه 5 سنين على مايلاقى فرصه احسن … انت مش راجل اساسا انت اوطى واحد انا شوفته
معتز بنبره حانيه ونظره ماكره : بس انتى لسه بتحبينى يانور بدليل ان مفيش حد فى حياتك لحد دلوقتى … تعالى ننسى الماضى ونبدأ من جديد
نور : ومين قال انى مرتبطش … انا مرتبطه بواحد تحسن وارجل منك مليون مره
معتز بسخرية: اكيد اللى كان بيوصلك البيت متأخر … ههههه اه واحد معاه عربيه زى دى اكيد بقى غنى ومتريش … ياترى بقى بيديلك كام …. هههه وكنت بس عامله الخضره الشريفه عليا .. اتاريكى عاوزة اللى يدفع اكتر
نور باذدراء : معلش مش حلومك …مانت شايف كل الناس زيك
وصفعت الباب فى وجهه بشده
نظر معتز للباب المغلق بغل ويتمتم وهو يطلب المصعد … والله لادفعك تمن الكلام ده غالى انتى وحبيب القلب بتاعك ..
اغلقت نور الباب واستندت عليه وهى تغطى وجهها بيديها الاتنين تحاول منع صوتها الباكى من التصاعد وهى تشهق شهقات لا تستطيع السيطرة عليها … وانهارت من البكاء وهى تجلس مستنده على الباب وهى تسترجع ماقالته والدتها .. او من ظنت كل تلك السنوات انها والدتها
… قرات نور جميع الاوراق بداخل الملف وماان انتهت حتى نظرت لامها بعدم تصديق
نور : معناه ايه الكلام ده ياماما فهمينى
والده نور وعبراتها تتقافز من عينيها : دى الحقيقه اللى كنا مخبينها عنك السنين اللى فاتت دى كلها .. انا ححكيلك الحكايه من الاول
***********
جلس احمد ونبيل فى السياره يتحدثان وهما فى طريقهما للبيت
احمد بنبره حزينه : نبل انت اللى حتمسك اداره الشركه بوضع مستمر .. انا معنديش حد اثق فيه اكتر منك …
نبيل : احمد انت لازم تطلع من الحالة اللى انت فيها دى
احمد : بعدين يانبيل نتكلم فى الموضوع ده .. معنديش طاقه اتكلم فى حاجه دلوقتى
وعم الصمت باقى طريقهم الى ان وصلا الى المنزل
وقفت نهله فى استقبال احمد فى حديقه الفيلا
اهلا اهلا ياحبيبى وحشتنى
رمقتها هبه بنظره اشمئزاز وهى تراها فى كامل زينتها غير عابئه بمرض احمد وعجزه
هبه : يلا ياماما نطلع عشان ترتاحى شويه وبيتهيالى احمد كمان محتاج يرتاح
احمد : اطلعى ياهبه انتى وماما انا محتاج اتكلم شويه مع نهله
نهله وقد شعرت بما لا ينذر بالخير : طب انا حاجى فى وقت تانى يااحمد انا بس كنت عاوزة اطمن عليك
واسرعت نهله بالخروج من الفيلا حتى تستطيع التفكير فى خطه تسترجع بها احمد .. فحاليا من السهل السيطره عليه اثناء عجزه…. فقط اذا نجحت فى كسب ثقته … ولكنها تدرك انه حاليا يريد انهاء ارتباطهم ولكنها لن تسمح له بذلك
نبيل يتمتم : عملت خير انها مشيت.. مش وقتها خالص
احمد بغضب : هى مشيت … انا كنت عاوز اخلص من الموضوع ده .. بس الجايات اكتر .. ماشى يانهله
***********
من 30 سنه كنت انا وفاطمه ونجوى من اعز الاصحاب واخلصهم لبعض … بدأت والده نور كلامها بهذه الجمله واكملت حديثها ..
اتعرفت فاطمه على بباكى وحبوا بعض .. فاطمه من عيله كبيره اوى وبباكى كان مجرد موظف حكومى بسيط … بباكى كان وسيم فى شبابه ودمه خفيف واى بنت ممكن تعجب بيه بسهوله … انا كمان اعجبت بيه بس مقولتش لفاطمه اللى كانت بتحكيلى كل حاجه … كنت انا اقربلها من نجوى وكنت محل ثقتها و بتقولى كل اسرارها
فى يوم جت فاطمه وقالتلى ان احمد ناوى يتقدملها .. فرحتلها من كل قلبى بس هى كانت خايفه من رد فعل بباها عشان المستوى الاجتماعى
وفعلا بباها موافقش .. حاله بباكى ساءت بعد مالقى ان مفيش امل ان يتجوزها وقرر ان يسافر بره
فاطمه اما عرفت مقدرتش تستحمل فكره غيابه وقررت تهرب وتسافر معاه
بس للاسف فى اللحظه الاخيره بباها عرف … ولما لقاها متمسكه بيه قرر يخيرها مابين انها تتجوزه ويتبرى منها او تفضل تحت طوعه ويجوزها لحد مناسب
وهى اختارت بباكى فباباها شهد على جوازها واعتبر انها مش موجوده فى حياته وفاطمه ليها اخ واحد بس اسمه فؤاد .. ساعتها كان مرتبط بصاحبتنا نجوى واتجوزوا .. وفضلت نجوى هى حلقه الوصل بين فؤاد واخته بيعرفوا اخبار بعض من غير ما والد فؤاد يعرف انه بيكلم اخته
وسافرت فاطمه مع جوزها وبعد سنتين اكتشفت انها حامل وولدتك بره بس ساعتها حست بقرب اجلها بعد الحمى اللى مسكتها بعد الولاده .. ونزلوا مصر وراحت لبباها تستسحمه بس باباها رفض يقابلها
وماتت فاطمه قبل ماتقوله انها جابت بنت … البنت دى هى انتى يانور
صمتت نور فى ذهول تحاول استيعاب ماترويه امها .. الى ان اكملت حديثها قائله …
وهنا بباكى كان محتاس بيكى ومش عارف يتصرف .. فكنت بجلكوا البيت كل يوم اعتنى بيكى لحد مايرجع من الشغل وو وفى الفتره دى قربنا من بعض وعرف انى كنت معجبه بيه من الاول
عرض عليا اننا نتجوز بس صرحلى انه لسه حب فاطمه فى قلبه واننا حنتجوز عشان اراعيكى
قدرت صراحته ووافقت .. وعملنا شهاده ميلاد جديده وفيها اسمى فى خانه الام
ولااسف ربنا مرزقنيش باطفال فكنت معتبراكى بنتى اللى ولدتها ونسيت خالص انك بنت فاطمه
بس بباكى منسيش وكنت بحس بحبها فى عنيه بيكبر كل يوم انتى تكبرى فيه وتبقى شبهها .. بس كان حبه ليا من نوع تانى وحسيت ده فى كل لحظه معاه وخصوصا لما عرف انى مبخلفش وقرر يكمل حياته معايا
بعد وفاه والدتك بفتره قصيره اتوفى والد فاطمه … وجه فؤاد اخوها يدور عليكى عشان كان عارف انها ولدت بره
بس بباكى قالوا ان البيبى اتوفى وهى بتولده …
مكنش عاوز حد ياخدك منه ولا كان عاوز حاجه منهم او من فلوسهم اللى كانت السبب فى عذاب فاطمه الله يرحمها
وبدأت اقلل علاقتى بنجوى بالتدريج عشان متعرفش انى اتجوزت بباكى او تشك فى انك بنت فاطمه
لحمد مافى يوم وانتى عندك 4 سنين .. قابلناهم بالصدفه فى محل من المحلات وكان معاها ابنها 12 سنه وبنتها سنتين … ولما سالتك عن اسمك فانتى قولتيلها نور … وهنا قالت نجوى .. ده الاسم اللى كانت بتحبه فاطمه الله يرحمها وانها كان نفسها فى بنت ولو كانت عاشت كانت حتبقى قدك دلوقتى
فى اللحظه دى خفت تروحى منى فحضنت جامد ومشينا على طول وقطعت اى صله بينى وبينها .. انتى بنتى انا … بنتى انا …سامعانى
وهنا انهارت من البكاء واحتضنتها نور بشده وهى تهمس لها .. اهدى ياماما .. انا عمرى ماعرفت ام غيرك ومش عاوزه غيرك
والده نور وهى تمسح دموعها : بس وصيه ابوكى لازم تتنفذ .. لازم تروحى وتاخدى ميراثك .. لازم ابوكى يرتاح فى تربته … انا من بكره حاخدك اوديكى عند نجوى وتاخدى حقك … انتى ليكى فى كل حاجه عندهم … واكملت بهستريا … ابوكى لازم يرتاح .. لازم يرتاح
وتركتها وذهبت الى غرفتها واغلقت الباب عليها
ونور جالسه تنظر بألم الى الفراغ غير مصدقه ماقالته والدتها منذ قليل ….
فغدا ستذهب الى منزل فؤاد السويفى .. منزل احمد فؤاد السويفى