روايات رومانسية

رواية نور علي باب الفؤاد الفصل الرابع 4 بقلم آلاء حسن

رواية نور علي باب الفؤاد الفصل الرابع 4 بقلم آلاء حسن

الفصل الخامس

فى احدى اماكن البيوتى سنتر المشهوره جلست هبة ونسرين براحه فى احدى المقاعد وتقوم عامله البيوتى سنتر بوضع اللمسات الاخيره للمكياج والشعر … بينما تجلس نهله فى ركن خاص لل vip باريحية شديدة على شيزلونج وتنهر احدى العاملات التى ضغطت على اصبعها ضغطه بسيطه وهى تقوم بعمل باديكير ليديها
صرخت نهله ايه ياحيوانه انتى مش تحاسبى
لترد عليها العامله وهى تخفض راسها سورى ياهانم مقصدش
نهله : اوف طب يلا يلا خلصى
وانتى تقلى الميكب شوية هو انا حفهمكوا شغلكوا ولا ايه
فهناك اكثر من 3 عاملات احدهما للشعر واخرى للميكب وثالثه للباديكير ورابعه تاتيها بمشروب مثلج او تاتيها بما تحتاجه او تطلبه

فى ركن بعيد نسرين محدثه هبه … ايه يابنتى خليه النحل اللى حواليها دى … دى ولا الملكه نازلى
هبه : والله يانسرين مااعرف ايه اللى غيرها كده .. دى طول عمرها تقول انها بتحب البساطه وبتتقطع لو حد عامل حد قدامها وحش معرفش ايه اللى حصل بعد وفاه بابا بمده صغيره لقيتها ضربت شعرها اصفر ولابسه اللينسز 24 ساعه وغير لبسها اللى اتغير 180 درجه والبراندات الل بقت بتجيبها
نسرين : سبحان مغير النفوس
هبه : بس بردو بينى وبينك احمد اللى مدلعها واى حاجه بتطلبها بتكون عندها .. بس براحه هو كده من اول مااتخطبوا بس هى مكنش ليها مطالب .. انما دلوقتى.. معرفش بقى هم حرين
نسرين : اديها خلصت اخيرا وواقفه قدام المراية تتفرج على نفسها
هبه : ياخبر ايه اللى هى لابساه ده … ده احمد حيطربق الدنيا
نسرين : طب بس بس احسن جايه علينا
فقد كانت نهله ترتدى فستان احمر صارخ .. يفضح اكثر مما يدارى مفتوح من عندالصدر فتحه تظهر نصف صدرها للخارج وفى الظهر فتحه تصل الى اسفل ظهرها ويصل طول الفستان الى اقصر من منتصف ساقها …وكان شفاف من اسفل الصدر حتى نهايه خصرها .. بحيث فى المجمل تعتقد انها ترتدى البوركينى وفوقه رداء للبحر شفاف…. وفى قدميها ترتدى حذاء اسود لامع ذو كعب رفيع
اما مكياجها فقد كانت تضع لون احمر صارخ مع مكياج ثقيل … وكل هذا مع لون شعرها الاصفر التى تركته ينسدل على وجهها لتشعر فى النهايه بكميه ضوضاء رهيبه بعيدة عن اى رقى
نهله بثقه : مش يلا ولا ايه
هبه : اه اه يلا بينا .. ربنا يستر

فى منزل نور انتهت من ارتداء ملابسها فقد قررت ان ترتدى زى مناسب للاجتماع وفى نفس الوقت كاجوال يناسب جو الحفله…. فارتدت بلوزه اوف شولدر سوداء ذات اكمام طويلة بحمالتين رفيعتين على كتفيها … وبنطلون جينز فاتح وشوز اسود وحقيبه صغيره سوداء وتزين عنقها بقلاده ذهبيه عليها اسمها … وتترك شعرها البنى ينسدل على كتفها حتى يصل الى منتصف ظهرها وتضع مكياج خفيف بالغ الرقه وتتعطر باحب العطور الى قلبها …
وقفت نور تنظر الى ملابسها فى المراه وتتمتم برضا كويس انى لقيت حاجه البسها .. انا معنديش حاجه تنفع سهره خالص
سمعت نور طرقات على بابا غرفتها فقالت اتفضلى ياماما
هتفت والده نور ماان راتها : ايه الحلاوة دى بس يانور … كبرتى وبقيتى عروسه
نور : بجد يعنى حلو ياماما … اصل المكان اللى رايحاه مقولكيش .. ناس فى حته تاتيه خالص ومكنتش عارفه البس ايه
والده نور : انتى اى حاجه تلبسيها تبقى حلوة عليكى وبعدين الناس دول اكيد مفهومش الل فى طيبه قلبك وحنيتك متحطهومش فى دماغك واعرفى ان الانسان بقلبه وعمله مش بالمظاهر او المستويات
نور : ياسلام عليكى ياست الكل بتقولى درر
الا قوليلى صحيح مين جاب الفستان ده
والده نور بارتباك : ده معتز
نور : معتز.. وانتوا ازاى تاخدوها منه مرمتهاش ليه فى وشه
والده نور : اهدى بس يابنتى … الراجل جه وعرف غلطه وعاوزكوا ترجعوع ومستعد يعمل اى حاجه ومواغق على كل شروطه ده حتى بيقول انه ساب الشغل الل كان فيه وراح شغل تانى
نور : اه وصدقتوه ده حيوان انتى نسيتى هو عمل فيا ايه ياماما وكادت تبكى
والده نور : بس بس خلاص ياحبيبتى متعيطيش عشان خاطرى … وحياتى خلاص .. انا وابوكى ملناش غيرك وميهمناش غير سعادتك وعمرنا ما حنضغط عليكى تعملى حاجه انتى مش عاوزاها
وبعدين خلاص بقى مكياجك حيبوظ وحتضطرى اعمليه من اول وجديد … خلاص بقى اما تيجى حنبقى نتكلم … يلا اطلعى سلمى على بباكى قبل ماتنزلى
ردت نور : حاضر ياماما
خرجت نور ووالدتها الى والدها حيث كان يشاهد التلفاز ومندمج مع احدى البرامج السياسيه
ومان راها حتى قال .. ايه الحلاوة دى يانورى … ايه ظه مالك انتى كنتى بتعيطى ولا ايه
والده نور : لا بتعيط ولا حاجه ده تلاقى عنيها اكرفت من الماسكرا … انت عارف المكياج بقى وحركات البنات
والد نور : نور مش محتاجه مكياج هى زى القمر من غير حاجه تعالى هاتى حضن يلا
واحتضنت نور والدها بقوه قائله بابا انا مش حتاخر استنانى اما اجى عاوزة اتكلم معاك شويه
والده نور : طب وانا مليش حضن ولا ايه
نور : طبعا طبعا ده انتى البيج بوس ياماما
وارسلت لهم قبله فى الهواء وقالت مودعه … استنونى بقى بليل نعد ندردش مع بعض شويه محدش ينام … سامعنى يابابا
ولوحت لهما واغلقت الباب وطلبت الاسانسير ووقفت تسترجع ماحدث
كان معتز زميل نور فى الكليه ولكنه فى السن النهائية وهى فى السنه الثانيه … ربطتهم علاقه حب توجت بالخطوبه بعد تخرج نور … دامت قصه الحبه 5 سنوات … 3 اثناء الجامعه و2 بعد التخرج وكانوا على وشك التزوج بعد اقل من 6 شهور … حيث وجد معتز عنل براتب مغرى ساعده على الاسراع فى تشطيب الشقه وفرشها وفى هذه الترة وجدت نور ايصا عملها فى شركها السويفى براتب مناسب ساعدها فى تجهيز نفسها باحتيجاتها الخاصه ورفع العبىء عن ابيها ومساعدته فى مصاريف زواجها
ولكنها لاحظت فى الفتره الاخيره تغيب معتز معظم الوقت … فلم يكن يحادثها كالسابق ولا يطلب منها الخروج او الجلوس فى مكان عام .. حتى زياراته الرسميه الى البيت قلت تدريجيا… فقد وصل الامر انها تراه مره او مرتين فقط فى الشهر وغير ذلك فقد كان فى مكالماته لها دائما منهك ويريد النوم … لم يكن يفتعل ذلك ولكنه بالفعل منهم فقد كان ينام وهو يحادثها
ارجعت ذلك لطبيعه عمله وحجم المسؤوليه التى فوق عاتقه … فقد اخبرها بان صاحب العمل يعتمد عليه فى جميع شؤون العمل وكلما يعمل اكثر يزداد مرتبه وان هذا ضرورى فى بدايه حياتهما حتى يستطيعا العيش فى مستوى مناسب
لم تكن مقتنعه بكلامه فهاهى تعمل مثله ولكنها لاتشعر بكل هذا الارهاق بالرغم من ضغوط العمل
فى مره ذهبت لزيارته فى العمل حتى يذهبا لشراء الاجهزة .. فوجدته منهمك فى العمل فاقتربت منه بهدوء قاءله حبيبى بيعمل ايه
معتز بارتباك : نور انتى ايه اللى جابك هنا .. اقصد مقلتليش ليه انك جايه
نور : انا قلت اعملهالك مفاجأة .. انت اتضايقت انى جيت
معتز : لا ياحبيبتى مقصدش … طب يلا بينا
نور : فى ايه يامعتز مالك
وهنا دلفت سيده اربعينيه ذات قوام ممشوق وشعر اسود وعينين جريئتين … دخلت فى منتهى الثقه محدثه معتز مش تعرفنا
معتز : دى دى … نور .. المهندسه نور
نور وهى تنظر له بتعجب .. وهمت ان تقول انها خطيبته ولكن معتز قاطعها … نور اقدملك مدام الهام زوجه صاحب الشركه واللى بادير اعماله
مدت الهام يدها لتسلم على نور وهى تنظر لها بحده قائله اهلا
سلمت عليها نور وفوجئت بيد الهام تضغط عليها بعنف
قالت الهام وهى تخرج من مكتب معتز متتاخرش بليل ونظرت لنور نظره اخيره شملتها من راسها حتى اسفل قدمها
نور : مالها دى فى ايه ومتتاخرش بليل على ايه
معتز : تعالى بس ننزل وحقولك على كل حاجه
فى ذلك اليوم برر لها معتز مبررات غير منطقيه لم تصدقها وفى اليوم التالى قررت ان تطب عليه فى المكتب ثانيه وبالفعل ذهبت ولكن …

وقفت نور عند مدخل العماره تنظر حولها تبحث عن سائق مستر احمد ولكنها بهتت عندما رات مستر احمد بنفسه يقف مستندا على سيارته فى انتظارها
نور : مستر احمد حضرتك بتعمل ايه هنا
احمد: مستنيكى اتاخرتى ليه
نور : هو مش المفروض انه كان …
احمد : يلا يانور اتاخرنا اركبى بسرعه
وركبت نور بجاور احمد يكاد قلبها يقفز من سعادته برؤيه حبيبها
انطلق احمد بسيارته وبجواره نور … ولكن كانت هناك عينان تنظر لهما بحنق
ساكته ليه يانور … قال احمد تلك الكلمات وهو ينظر اليها
نور : لا ابدا يافندم …. انا جهزت كل اللى حضرتك قلت عليه و ..
احمد : سيبى الشغل نتكلم فيه اما نوصل
نور : طب امال حضرتك عاوزنى اتكلم اقول ايه
احمد : يعنى كلمينى عن عيلتك عن اخواتك
نور وهى لاتصدق مجرى الحديث ورقته فى التحدث معاها كانه يعرفها منذ زمن : انا وحيده ماما وبابا معنديش اخوات وبابا على المعاش وماما مش بتشتغل … بس كده


زر الذهاب إلى الأعلى