روايات رومانسية
رواية نور علي باب الفؤاد الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم آلاء حسن

رواية نور علي باب الفؤاد الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم آلاء حسن
الفصل الثامن والعشرون
قررا احمد ونور اعلان خطبتهما فى حفل فاتحه هبه ومعتز .. واتفقا بعدم اخبار احد بذلك حتى نجوى وهبه فقد ارادا مفاجأة الجميع ..
لكن نور ابلغت والدتها فلم تستطع ارتداء فستان خطبتها بدون علم والدتها والتى لن يكتمل فرحتها الا بوجودها .. فهى الى الان لم تستوعب كونها ليست والدتها .. بل تعتبرها كل مالديها فى هذه الدنيا وتشعر باليتم فى بعدها عنها برغم وجود احمد ونجوى وهبه بجانبها ..
احمد ايضا لم يستطع اخفاء الامر عن والدته فهى التى ستساعده على ترتيب الامر واختيار البدله المناسبه له واحضار خاتم الخطبه الذى سيفاجىء به نور .. واتفق معها بعدم اخبار احد بمعرفتها حتى نور ..
فرحت نجوى فور سماعها لهذا الخبر واحتضنت احمد بقوه وهى تبكى .. فاخيرا اراح قلبها وستطمأن عليه بجوار من يحب .. فهى لن تجد له عروسا مثل نور ..
فى هذا الفتره وقبل الحفل بيومان .. كل من بالبيت كان يستعد بطريقته .. فهبه تجهز فستانها وتقوم بالاتصال بالمدعوين وترتيب تحهيزات الحفل .. ونور تختار لمفسها فستان يليق بخطبتها بمساعده صديقتها ساره والتى استعادت علاقتها القويه بها فى الفتره الماضيه اثناء ذهابها للشركه ….
اما نجوى .. فقد كانت تستعد للفرحه الكبرى .. خطبه أبناءها معا فى يوم واحد .. فاعدت سرا مايلزم الحفل من استعدادات زائدة حتى لا ينقصهم شىء …
وبالطبع قامت باختيار بذله لاحمد باللون الاسود الانيق وباقى مستلزماته … ولم تنسى خاتم خطبه نور فقد اختارته كما اوصاها احمد رقيق وبسيط يلائم يديها الصغيره البيضاء فلم تبذل نجوى مجهود لتخمين قياس نور .. واحضرت لها هدية صغيره انسيال يتماشى مع خاتم الخطبه..
جاء اليوم الموعود ..
بدأ اليوم باكرا باستعدادات كثيره فى حديقه الفيلا فقد كان يوما مشرقا مبهجا ..
استيقظت هبه باكرا وذهبت الى البيوتى سنتر مع نسرين لعمل الساونا والمساج ليساعدها على الاسترخاء ..
بينما باشرت نجوى التجهيزات مع مهندس الديكور فى الحديقه واضافت اللمسات الخاصه بها لتكتمل اناقه الحفل ..
اما بالنسبه لاحمد ونور فلم تتغير عاداتهما فى الاستيقاظ والجلوس معا لتناول الافطار ثم الجلوس فى غرفه المعيشه لتناول النسكافيه بجوار المدفأه يستمتعان بالدفء والهدوء كلا منهما بجوار الاخر يستم منه الامان والطمأنينه …
امسك احمد بيد نور برقه ..
احمد : متوتره يانور
نور : يعنى
احمد : متقلقيش طول مانا جمبك
نور : حاضر ياحبيبى
احمد : ايه يا .. ايه .. قوليها تانى كه مسمعتش
نور بهمس : يا . ح.ب.ي.ب.ى
احمد : اااااااااه تعالى الحقى ابنك يانجووووووى … مانمشيها كتب كتاب بقى .. احسن بعد كلمه حبيبى دى مش حقدر امسك نفسى بعد.كده
نور بخجل : احمد بس بقى
احمد : يانور عيون احمد انتى .. انتى عارفه لولا انى مش شايفك كان زمانى قمت اخدت بوسه من الخدود اللى تلقيها احمرت دى وبقت زى التفاحه ..
نور : احنا وصلنا لكده .. لا انا حقوم بقى اساعد ماما نجوى
احمد : لا خليكى بس تعالى اقولك حاجه .. تعالى بصى فى حاجه قرصتنى فى رقبتى .. تعالى كده شوفيها .. تعالى قربى
قال جملته الاخيره وهو يجذب يديها بقوه ..ففقدت توازنها وكادت تسقط عليه لولا ان استندت على ذراعى المقعد الجالس عليه ..
مرت تلك اللحظات كالحلم ..
فالمسافه بين وجهيهما لم تتعد عده سنتيمترات .. فشفتاهما كادت تتلامس .. وظنت نور لوهله ان احمد يراها .. فقد التقت عيناهما وشعرت نور ببريق الحياه يسرى فى عينيه .. كأنه يرتكز بنظراته على عينيها ..
تمنت لو ان هذه اللحظه تستمر الى الابد وتستمر فى استنشاق عطره ..
لكنها تداركت نفسها فى اخر لحظه ووقفت تعدل من هندامها قائله .. بقى كده يااحمد كنت حتوقعنى .. انا رايحه بقى اشوف ماما نجوى
قالت جملتها الاخيره بحروف مرتعشه فلم يخفى على احمد شعورها .. فبالتأكيد شعرت بما شعر به هو ..
فتلك اللحظات ايضا مرت عليه كالحلم .. بالفعل شعر انه يراها .. شعر بعينيها وشفتيها تقترب .. شعر باطراف شعيراتها ترتطم برقبته وشفيه .. شعر بانفاسها الحاره تخرج من شفتيها .. احس بنبضات قلبها المتسارعه .. استنشق عطرها وملأ رئتيه بعبيرها
كان بامكانه الاقتراب اكثر وتقبيلها ..كان بامكانه التهام شفتيها حتى يروى عطشه عله يستطيع اطفاء نار الشوق المستعره بداخله.. عله يستطيع ان يراها ولو لثوان … اراد ذلك بشده لكنه منع نفسه فى اللحظات الأخيرة قبل ان يندم ..قبل ان يهدم ثقتها به . .قبل ان يدمر كل شىء .. فهى ليست نهله ..انها نور … النور الذى يضىء قلبه ودنياه ..نور حياته …
تمهلت نور فى مشيتها لعلها تهدىء من ضربات قلبها المتسارعه .. حتى وصلت الى نجوى فى الحديقه
نجوى : مالك يانور لونك مخطوف كده ليه
نور : لا ابدا ياطنط مفيش حاجه
نجوى بنبره حانيه : متقلقيش ياحبيبتى .. كلنا مرينا باليوم ده ولازم تبقى متوتره
نور : قصدك ايه ياطنط
تنبهت نجوى لما قالته .. وتذكرت تحذير احمد بعدم اخبار نور … فتوترت وردت قائله ..
قصدى يعنى عشان خطوبه هبه وهى زى اختك وانتى متزتره عسانها مش كده ولا ايه
فهمت نور ان احمد اخبر والدته فتبسمت وهى تقترب منها قاءله : او عشان النهارده يوم خطوبتى
نجوى وهى تقبل جبهتها : احمد مكنش عايزك تعرفى انى عارفه عشان متتوتريش زياده وانا من ساعتها وانا عاوزة اخدك فى حضنى واباركلك
نور : بالعكس ياماما نجوى ده انا كده اطمنت اكتر بوجودك معايا
نجوى : الله حلوة اوى ماما نجوى من بقك يانور ياحبيبتى
احتضنتها نور بشده فهى تشعر بانها تحتضن والدتها وكادت ان تبكى لولا ان سمعت صوت نهله يعلو من خلفها فسارعت بمسح دموعها …
نهله : هاى ياطنط .. ايه الاحضان دى بس هى نور مسافره ولا ايه
نجوى : لا ابدا .. حمد الله على السلامه يانهله جيتى امتى
نهله : وهو انا اقدر مجيش خطوبه هبه .. دى اختى الصغيره .. انتى عارفه غلاوتها عندى ياطنط ..
مش كده ولا ايه يانور ..
نور : اه طبعا
نهله : فين هبه عشان اباركلها
نور : راحت السبا مع نسرين
نهله : اااه طب ومروحتيش معاها ليه … اكيد انتى قاعده توضبى الاكل والحاجات دى .. امال فين احمد
نجوى : احمد تلاقيه فى اوضته ولا هو فين يانور
نور : لا ياماما كنا قاعدين فى الليفنج من شويه
نهله : ماما !!!!….. اه طيب انا داخلاله
نور : اه وانا كمان داخله جوه .. تعال اه ندخل مع بعض
نظرتلها نهله شذرا وتقدمتهاالى الداخل .. فاسرعت نور خطاها حتى سبقتها واسرعت الى احمد قائله .. شوف يااحمد مين جه .. نهله رجعت من السفر
احمد بتبرم : اهلا نهله حمد الله على السلامه
تقدمت نهله نحو احمد وهمت بتقبيله قائله اهلا يابيبى وحشتنى …
لولا ان اسرعت نور بامساك خصله من شعر نهله وجذبتها بعنف .. فتراجعت نهله للخلف مطلقه صرخه بسيطه ..
نور : سورى يانهله كان فى حشره على شعرك كنت بشيلهالك …
نهله بهستريا وهى تفتش شعرها بفوضويه : حشره …. شعرى انا … فين …
نور : لا خلاص شلتها .. لا لا يانهله مينفعش تسيبى نفسك كده .. ده اكيد من الاكستنشن اللى حاطاه .. ماهو اكيد ياحبيبتى انتى جايباه شعر طبيعى وانتى متضمنيش شعرهم فيه ايه .. ده ممكن العدوى تتنقل لشعرك كله .. وانتى مش ناقصه ياحبيبتى …
فهمت نهله تهكمها خاصه بعد تعالى صوت ضحكات احمد المكتومه فاحمر وجهها غضبا قائله …بقى كده ماشى ياست نور انا رايحه لهبه فى السبا
نور بهمهمه : بالسلامه يلا اهو تنضفى شويه من السواد اللى جواكى
وما ان خرجت حتى انفجر احمد ضاحكا … فوضعت نور يديها اعلى خصرها متسائله .. ممكن افهم ايه اللى بيضحك دلوقتى ..
احمد وهو يتحدث بصعوبه من كثره الضحك : كان ايه لازمتها التمثيلية اللى عملتيها دى يعنى
نور :اه طبعا ماانت اما تصدق تقولك يابيبى وتنزل فيك بوس زى قبل كده وانت تقول اصلى مكنتش اعرف انها حتبوسنى .. وتعد تتلكك وهو على قلبك زى العسل .. صح ولا مش صح
زادت ضحكات احمد وعجز عن السيطره عليها وبعدفتره ليست قليله اخيرا توقف عن الضحك واستعاد رباطه جأشه وهو يقول : ايه يانور دى بتسلم عليا .. بوس برىء
نور : والله برىء طب خليها تنفعك بقى ياعم البرىء واعتبر اتفاق النهارده ملغى
احمد : لا لا استنى بس بلاش جنان كله الا ده .. وهو انا عندى اغلى منك يانورى
نور : ايوه ياعم ثبتنى ثبتنى .. طب قولى بقى جهزت بدلتك
احمد : عيب عليكى .. طبعا مجهز كل حاجه
نور : انت بردو ولا ماما نجوى اللى عملتلك كل حاجه
احمد :ها …. تقصدى ايه
نور : اقصد انى عرفت كل حاجه ياخفيف ياللى مبتتبلش فى بقك فوله .. انا حروح اجهز بقى احسن بقينا الظهر
احمد : انتى زى القمر مش محتاجه تجهيز يانورى … اه اعملى حسابك كمان ساعتين حيجى الميكت ارتست والهير دريسر عشان يظبطوكى يااحلى عروسه
نور بفرحه : انت بتتكلم بجد .. مقلتليش ليه
احمد : حبيت اعملهالك مفاجأة .. مش كفايه نزلتى جبتى الفستان لوحدك .. خلى الباقى عليا بقى
نور : ربنا يخليك ليا يا حب …. يااحمد
احمد : ايه لا ايه الكلمه التانيه دى
نور : بس بقى انا مش حخلص من كلامك ده انا حروح اجهز ..
واقتربت منه فجأه هامسه … يا حبيبى
ثم ابتعدت مسرعه متوجهه الى الدرج وهى تراقب ابتسامته الصافيه التى تبرز اسنانه البيضاء .. ووجهه المشرق
فتمتمت قائله .. واخيرا بقى القمر ده بقى بتاعى .. اه يانى ياقلبى
**********
مر الوقت سريعا وبدأ الضيوف فى التوافد حيث وقف احمد ونبيل فى استقبال المدعوين ونجوى تستعد للنزول الى الحفل .. اما نور فقد انتهت من وضع اللمسات الاخيره لزينتها بمساعده صديقتها ساره بعد مغادره الميكب ارتست بعد انتهاء عمله ..
فصديقتها ايضا لاتعلم مفاجأه الحفل .. فقد انبهرت بجمال نور تلك الليله ووجهها المضىء السعيد خاصه بذلك المكياج الهادىء والذى ابرز ملامحها الرقيقه وعينيها البريئتين ..
وبعد ارتداءها الفستان اطلقت ساره صفيرا من بين شفتيها قائله … واااو امال لو يوم خطوبتك حتبقى عامله ازاى ..
فقد ارتدت نور فستانا ارجوانيا مرصع بحبات من اللؤلؤ الصغير المتناثر بعشواءيه من اعلى الصدر حتى اسفل الخصر ..
اما تصميم الفستان فقد كان مجسما على جسدها تنزلق حمالتيه عن كتفيهابحيث تظهر نعومه كتفيها .. مع اكمام تصل الى منتصف يديها تتناثر عليها بعضا من اللالىء البراقه ..
فقد ابرز الفستان جمال خصرها المتناسق وانسدل بنعومه الى الارض ينتهى بذيل رقيق فى الخلف …
بينما تزين كلا من جيدها بعقد لؤلؤى بسيط واذنيها باقراط طويله متلألأه ..
بينما ضمت شعرها على احدى جانبى وجهها وتركت احدى شعيراتها تنسدل فى الجانب الاخر ..
فظهرت بمظهر رقيق للغايه خاصه بذلك اللون الارجوانى والذى ابرز بشرتها البيضاء الناصعه ..
فبدت كاالملائكة ..
نور وهى تنظر لنفسها فى المراه : بجد ايه رايك حلو
ساره :حلو ؟؟ ده تحفه يابنتى يجنن ده عليكى احلى من المنيكان اللى كان عليه
يالهوى يانور ده انتى حتطلعى احلى من العروسه
نور : لا لا متقوليش كده بجد مش عاوزه ابوظ عليها يومها
ثم اكملت متمتمه .. بس انا فعلا حبوظ عليها يومها اما احمد يعلن خطوبتنا .. مش عارفه حتفرح ولا حتضايق عشان خبينا عليها .. الله يسامحك يااحمد ماكنا اجلنا الموضوع شوية
ساره : بتقولى حاجه يانور
نور : ها .. لا لا ابدا .. استنى البس الشوز عشان ننزل
تصاعدت اصوات الزغاريد بالخارج …
فاضافت نور : يالهوى زمان العريس جه .. عاجبك رغيك ده يلا هاتى الشوز الى جمبك ده خلينا ننزل قبل العروسه ماتنزل
ساره : طيب طيب براحه .. اتفضلى ….واااو ايه الشوز الحلو ده جبتيه امتى
نور وهى ترتدى حذاء باللون الاوف وايت مرصع ببعضا من السترسات باللون الموف وكعب زجاجى رفيع … ده احمد كان جايبهولى من ضمن الحاجات او يعنى هبه هى اللى جابته
ساره وهى تغمز: يسهلووووووو ياعم
نور : طب بطلى لماضه ويلا بينا ننزل
فوجئت نور باحمد ونجوى بانتظارها بالخارج وكادت نجوى تهم بطرق الباب اثناء فتح نور لباب الغرفه للخروج …
نور : اهلا ياطنط .. ايه طلعتوا ليه انا نازله خلاص معلش اتاخرت
نجوى : لا ابدا ياحبيبتى احنا طلعنا عشان احمد عاوزك تنزلى معاه
نور : ليه .. طيب ماشى
اقتربت نور من احمد وهى تهمس .. ايه المفاجات دى ياعم متفقناش على كده
احمد : النهارده يومك ياعروسه ولازم تتدلعى ..
نور : بس انت المفروض تاخد هبه من اوضتها ..
احمد : هبه لسه نزله من شويه وسلمتها لعريسها وسبناها تحت مع الناس يباركولها وخلاص حيلبسوا الدبل .. انتى اللى اتاخرتى ياحلوة
نور : ياربى طب محدش قالى ليه انا محستش بنفسى واخدنى الكلام انا وساره فى الاوضه
احمد : طب يلا دورك ياعروسه .. وشبك ذراعها بذراعه وبدءا فى الهبوط للاسفل ..
وقفت ساره بالخلف تفتح فاها باندهاش غير مصدقه ماترى ..
فنور تظهر بالفعل كالعروس فى يد عريسها .. احمد ..
قررا احمد ونور اعلان خطبتهما فى حفل فاتحه هبه ومعتز .. واتفقا بعدم اخبار احد بذلك حتى نجوى وهبه فقد ارادا مفاجأة الجميع ..
لكن نور ابلغت والدتها فلم تستطع ارتداء فستان خطبتها بدون علم والدتها والتى لن يكتمل فرحتها الا بوجودها .. فهى الى الان لم تستوعب كونها ليست والدتها .. بل تعتبرها كل مالديها فى هذه الدنيا وتشعر باليتم فى بعدها عنها برغم وجود احمد ونجوى وهبه بجانبها ..
احمد ايضا لم يستطع اخفاء الامر عن والدته فهى التى ستساعده على ترتيب الامر واختيار البدله المناسبه له واحضار خاتم الخطبه الذى سيفاجىء به نور .. واتفق معها بعدم اخبار احد بمعرفتها حتى نور ..
فرحت نجوى فور سماعها لهذا الخبر واحتضنت احمد بقوه وهى تبكى .. فاخيرا اراح قلبها وستطمأن عليه بجوار من يحب .. فهى لن تجد له عروسا مثل نور ..
فى هذا الفتره وقبل الحفل بيومان .. كل من بالبيت كان يستعد بطريقته .. فهبه تجهز فستانها وتقوم بالاتصال بالمدعوين وترتيب تحهيزات الحفل .. ونور تختار لمفسها فستان يليق بخطبتها بمساعده صديقتها ساره والتى استعادت علاقتها القويه بها فى الفتره الماضيه اثناء ذهابها للشركه ….
اما نجوى .. فقد كانت تستعد للفرحه الكبرى .. خطبه أبناءها معا فى يوم واحد .. فاعدت سرا مايلزم الحفل من استعدادات زائدة حتى لا ينقصهم شىء …
وبالطبع قامت باختيار بذله لاحمد باللون الاسود الانيق وباقى مستلزماته … ولم تنسى خاتم خطبه نور فقد اختارته كما اوصاها احمد رقيق وبسيط يلائم يديها الصغيره البيضاء فلم تبذل نجوى مجهود لتخمين قياس نور .. واحضرت لها هدية صغيره انسيال يتماشى مع خاتم الخطبه..
جاء اليوم الموعود ..
بدأ اليوم باكرا باستعدادات كثيره فى حديقه الفيلا فقد كان يوما مشرقا مبهجا ..
استيقظت هبه باكرا وذهبت الى البيوتى سنتر مع نسرين لعمل الساونا والمساج ليساعدها على الاسترخاء ..
بينما باشرت نجوى التجهيزات مع مهندس الديكور فى الحديقه واضافت اللمسات الخاصه بها لتكتمل اناقه الحفل ..
اما بالنسبه لاحمد ونور فلم تتغير عاداتهما فى الاستيقاظ والجلوس معا لتناول الافطار ثم الجلوس فى غرفه المعيشه لتناول النسكافيه بجوار المدفأه يستمتعان بالدفء والهدوء كلا منهما بجوار الاخر يستم منه الامان والطمأنينه …
امسك احمد بيد نور برقه ..
احمد : متوتره يانور
نور : يعنى
احمد : متقلقيش طول مانا جمبك
نور : حاضر ياحبيبى
احمد : ايه يا .. ايه .. قوليها تانى كه مسمعتش
نور بهمس : يا . ح.ب.ي.ب.ى
احمد : اااااااااه تعالى الحقى ابنك يانجووووووى … مانمشيها كتب كتاب بقى .. احسن بعد كلمه حبيبى دى مش حقدر امسك نفسى بعد.كده
نور بخجل : احمد بس بقى
احمد : يانور عيون احمد انتى .. انتى عارفه لولا انى مش شايفك كان زمانى قمت اخدت بوسه من الخدود اللى تلقيها احمرت دى وبقت زى التفاحه ..
نور : احنا وصلنا لكده .. لا انا حقوم بقى اساعد ماما نجوى
احمد : لا خليكى بس تعالى اقولك حاجه .. تعالى بصى فى حاجه قرصتنى فى رقبتى .. تعالى كده شوفيها .. تعالى قربى
قال جملته الاخيره وهو يجذب يديها بقوه ..ففقدت توازنها وكادت تسقط عليه لولا ان استندت على ذراعى المقعد الجالس عليه ..
مرت تلك اللحظات كالحلم ..
فالمسافه بين وجهيهما لم تتعد عده سنتيمترات .. فشفتاهما كادت تتلامس .. وظنت نور لوهله ان احمد يراها .. فقد التقت عيناهما وشعرت نور ببريق الحياه يسرى فى عينيه .. كأنه يرتكز بنظراته على عينيها ..
تمنت لو ان هذه اللحظه تستمر الى الابد وتستمر فى استنشاق عطره ..
لكنها تداركت نفسها فى اخر لحظه ووقفت تعدل من هندامها قائله .. بقى كده يااحمد كنت حتوقعنى .. انا رايحه بقى اشوف ماما نجوى
قالت جملتها الاخيره بحروف مرتعشه فلم يخفى على احمد شعورها .. فبالتأكيد شعرت بما شعر به هو ..
فتلك اللحظات ايضا مرت عليه كالحلم .. بالفعل شعر انه يراها .. شعر بعينيها وشفتيها تقترب .. شعر باطراف شعيراتها ترتطم برقبته وشفيه .. شعر بانفاسها الحاره تخرج من شفتيها .. احس بنبضات قلبها المتسارعه .. استنشق عطرها وملأ رئتيه بعبيرها
كان بامكانه الاقتراب اكثر وتقبيلها ..كان بامكانه التهام شفتيها حتى يروى عطشه عله يستطيع اطفاء نار الشوق المستعره بداخله.. عله يستطيع ان يراها ولو لثوان … اراد ذلك بشده لكنه منع نفسه فى اللحظات الأخيرة قبل ان يندم ..قبل ان يهدم ثقتها به . .قبل ان يدمر كل شىء .. فهى ليست نهله ..انها نور … النور الذى يضىء قلبه ودنياه ..نور حياته …
تمهلت نور فى مشيتها لعلها تهدىء من ضربات قلبها المتسارعه .. حتى وصلت الى نجوى فى الحديقه
نجوى : مالك يانور لونك مخطوف كده ليه
نور : لا ابدا ياطنط مفيش حاجه
نجوى بنبره حانيه : متقلقيش ياحبيبتى .. كلنا مرينا باليوم ده ولازم تبقى متوتره
نور : قصدك ايه ياطنط
تنبهت نجوى لما قالته .. وتذكرت تحذير احمد بعدم اخبار نور … فتوترت وردت قائله ..
قصدى يعنى عشان خطوبه هبه وهى زى اختك وانتى متزتره عسانها مش كده ولا ايه
فهمت نور ان احمد اخبر والدته فتبسمت وهى تقترب منها قاءله : او عشان النهارده يوم خطوبتى
نجوى وهى تقبل جبهتها : احمد مكنش عايزك تعرفى انى عارفه عشان متتوتريش زياده وانا من ساعتها وانا عاوزة اخدك فى حضنى واباركلك
نور : بالعكس ياماما نجوى ده انا كده اطمنت اكتر بوجودك معايا
نجوى : الله حلوة اوى ماما نجوى من بقك يانور ياحبيبتى
احتضنتها نور بشده فهى تشعر بانها تحتضن والدتها وكادت ان تبكى لولا ان سمعت صوت نهله يعلو من خلفها فسارعت بمسح دموعها …
نهله : هاى ياطنط .. ايه الاحضان دى بس هى نور مسافره ولا ايه
نجوى : لا ابدا .. حمد الله على السلامه يانهله جيتى امتى
نهله : وهو انا اقدر مجيش خطوبه هبه .. دى اختى الصغيره .. انتى عارفه غلاوتها عندى ياطنط ..
مش كده ولا ايه يانور ..
نور : اه طبعا
نهله : فين هبه عشان اباركلها
نور : راحت السبا مع نسرين
نهله : اااه طب ومروحتيش معاها ليه … اكيد انتى قاعده توضبى الاكل والحاجات دى .. امال فين احمد
نجوى : احمد تلاقيه فى اوضته ولا هو فين يانور
نور : لا ياماما كنا قاعدين فى الليفنج من شويه
نهله : ماما !!!!….. اه طيب انا داخلاله
نور : اه وانا كمان داخله جوه .. تعال اه ندخل مع بعض
نظرتلها نهله شذرا وتقدمتهاالى الداخل .. فاسرعت نور خطاها حتى سبقتها واسرعت الى احمد قائله .. شوف يااحمد مين جه .. نهله رجعت من السفر
احمد بتبرم : اهلا نهله حمد الله على السلامه
تقدمت نهله نحو احمد وهمت بتقبيله قائله اهلا يابيبى وحشتنى …
لولا ان اسرعت نور بامساك خصله من شعر نهله وجذبتها بعنف .. فتراجعت نهله للخلف مطلقه صرخه بسيطه ..
نور : سورى يانهله كان فى حشره على شعرك كنت بشيلهالك …
نهله بهستريا وهى تفتش شعرها بفوضويه : حشره …. شعرى انا … فين …
نور : لا خلاص شلتها .. لا لا يانهله مينفعش تسيبى نفسك كده .. ده اكيد من الاكستنشن اللى حاطاه .. ماهو اكيد ياحبيبتى انتى جايباه شعر طبيعى وانتى متضمنيش شعرهم فيه ايه .. ده ممكن العدوى تتنقل لشعرك كله .. وانتى مش ناقصه ياحبيبتى …
فهمت نهله تهكمها خاصه بعد تعالى صوت ضحكات احمد المكتومه فاحمر وجهها غضبا قائله …بقى كده ماشى ياست نور انا رايحه لهبه فى السبا
نور بهمهمه : بالسلامه يلا اهو تنضفى شويه من السواد اللى جواكى
وما ان خرجت حتى انفجر احمد ضاحكا … فوضعت نور يديها اعلى خصرها متسائله .. ممكن افهم ايه اللى بيضحك دلوقتى ..
احمد وهو يتحدث بصعوبه من كثره الضحك : كان ايه لازمتها التمثيلية اللى عملتيها دى يعنى
نور :اه طبعا ماانت اما تصدق تقولك يابيبى وتنزل فيك بوس زى قبل كده وانت تقول اصلى مكنتش اعرف انها حتبوسنى .. وتعد تتلكك وهو على قلبك زى العسل .. صح ولا مش صح
زادت ضحكات احمد وعجز عن السيطره عليها وبعدفتره ليست قليله اخيرا توقف عن الضحك واستعاد رباطه جأشه وهو يقول : ايه يانور دى بتسلم عليا .. بوس برىء
نور : والله برىء طب خليها تنفعك بقى ياعم البرىء واعتبر اتفاق النهارده ملغى
احمد : لا لا استنى بس بلاش جنان كله الا ده .. وهو انا عندى اغلى منك يانورى
نور : ايوه ياعم ثبتنى ثبتنى .. طب قولى بقى جهزت بدلتك
احمد : عيب عليكى .. طبعا مجهز كل حاجه
نور : انت بردو ولا ماما نجوى اللى عملتلك كل حاجه
احمد :ها …. تقصدى ايه
نور : اقصد انى عرفت كل حاجه ياخفيف ياللى مبتتبلش فى بقك فوله .. انا حروح اجهز بقى احسن بقينا الظهر
احمد : انتى زى القمر مش محتاجه تجهيز يانورى … اه اعملى حسابك كمان ساعتين حيجى الميكت ارتست والهير دريسر عشان يظبطوكى يااحلى عروسه
نور بفرحه : انت بتتكلم بجد .. مقلتليش ليه
احمد : حبيت اعملهالك مفاجأة .. مش كفايه نزلتى جبتى الفستان لوحدك .. خلى الباقى عليا بقى
نور : ربنا يخليك ليا يا حب …. يااحمد
احمد : ايه لا ايه الكلمه التانيه دى
نور : بس بقى انا مش حخلص من كلامك ده انا حروح اجهز ..
واقتربت منه فجأه هامسه … يا حبيبى
ثم ابتعدت مسرعه متوجهه الى الدرج وهى تراقب ابتسامته الصافيه التى تبرز اسنانه البيضاء .. ووجهه المشرق
فتمتمت قائله .. واخيرا بقى القمر ده بقى بتاعى .. اه يانى ياقلبى
**********
مر الوقت سريعا وبدأ الضيوف فى التوافد حيث وقف احمد ونبيل فى استقبال المدعوين ونجوى تستعد للنزول الى الحفل .. اما نور فقد انتهت من وضع اللمسات الاخيره لزينتها بمساعده صديقتها ساره بعد مغادره الميكب ارتست بعد انتهاء عمله ..
فصديقتها ايضا لاتعلم مفاجأه الحفل .. فقد انبهرت بجمال نور تلك الليله ووجهها المضىء السعيد خاصه بذلك المكياج الهادىء والذى ابرز ملامحها الرقيقه وعينيها البريئتين ..
وبعد ارتداءها الفستان اطلقت ساره صفيرا من بين شفتيها قائله … واااو امال لو يوم خطوبتك حتبقى عامله ازاى ..
فقد ارتدت نور فستانا ارجوانيا مرصع بحبات من اللؤلؤ الصغير المتناثر بعشواءيه من اعلى الصدر حتى اسفل الخصر ..
اما تصميم الفستان فقد كان مجسما على جسدها تنزلق حمالتيه عن كتفيهابحيث تظهر نعومه كتفيها .. مع اكمام تصل الى منتصف يديها تتناثر عليها بعضا من اللالىء البراقه ..
فقد ابرز الفستان جمال خصرها المتناسق وانسدل بنعومه الى الارض ينتهى بذيل رقيق فى الخلف …
بينما تزين كلا من جيدها بعقد لؤلؤى بسيط واذنيها باقراط طويله متلألأه ..
بينما ضمت شعرها على احدى جانبى وجهها وتركت احدى شعيراتها تنسدل فى الجانب الاخر ..
فظهرت بمظهر رقيق للغايه خاصه بذلك اللون الارجوانى والذى ابرز بشرتها البيضاء الناصعه ..
فبدت كاالملائكة ..
نور وهى تنظر لنفسها فى المراه : بجد ايه رايك حلو
ساره :حلو ؟؟ ده تحفه يابنتى يجنن ده عليكى احلى من المنيكان اللى كان عليه
يالهوى يانور ده انتى حتطلعى احلى من العروسه
نور : لا لا متقوليش كده بجد مش عاوزه ابوظ عليها يومها
ثم اكملت متمتمه .. بس انا فعلا حبوظ عليها يومها اما احمد يعلن خطوبتنا .. مش عارفه حتفرح ولا حتضايق عشان خبينا عليها .. الله يسامحك يااحمد ماكنا اجلنا الموضوع شوية
ساره : بتقولى حاجه يانور
نور : ها .. لا لا ابدا .. استنى البس الشوز عشان ننزل
تصاعدت اصوات الزغاريد بالخارج …
فاضافت نور : يالهوى زمان العريس جه .. عاجبك رغيك ده يلا هاتى الشوز الى جمبك ده خلينا ننزل قبل العروسه ماتنزل
ساره : طيب طيب براحه .. اتفضلى ….واااو ايه الشوز الحلو ده جبتيه امتى
نور وهى ترتدى حذاء باللون الاوف وايت مرصع ببعضا من السترسات باللون الموف وكعب زجاجى رفيع … ده احمد كان جايبهولى من ضمن الحاجات او يعنى هبه هى اللى جابته
ساره وهى تغمز: يسهلووووووو ياعم
نور : طب بطلى لماضه ويلا بينا ننزل
فوجئت نور باحمد ونجوى بانتظارها بالخارج وكادت نجوى تهم بطرق الباب اثناء فتح نور لباب الغرفه للخروج …
نور : اهلا ياطنط .. ايه طلعتوا ليه انا نازله خلاص معلش اتاخرت
نجوى : لا ابدا ياحبيبتى احنا طلعنا عشان احمد عاوزك تنزلى معاه
نور : ليه .. طيب ماشى
اقتربت نور من احمد وهى تهمس .. ايه المفاجات دى ياعم متفقناش على كده
احمد : النهارده يومك ياعروسه ولازم تتدلعى ..
نور : بس انت المفروض تاخد هبه من اوضتها ..
احمد : هبه لسه نزله من شويه وسلمتها لعريسها وسبناها تحت مع الناس يباركولها وخلاص حيلبسوا الدبل .. انتى اللى اتاخرتى ياحلوة
نور : ياربى طب محدش قالى ليه انا محستش بنفسى واخدنى الكلام انا وساره فى الاوضه
احمد : طب يلا دورك ياعروسه .. وشبك ذراعها بذراعه وبدءا فى الهبوط للاسفل ..
وقفت ساره بالخلف تفتح فاها باندهاش غير مصدقه ماترى ..
فنور تظهر بالفعل كالعروس فى يد عريسها .. احمد ..
