روايات شيقة
رواية مستنقع الذئاب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة احمد
رواية مستنقع الذئاب الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم فاطمة احمد
الفصل الرابع و الثلاثون : استفزاز
رواية / مستنقع الذئاب
تحليلاتكم بقي لحد البارت دا.
















_______________________
نظر لها وهي في حضنه ليهمس مداعبا وجنتها :
– مالك انتي بتفكري ف ايه.
نظرت له بخجل ثم اخفضت بصرها مبتسمة لكن فجأة عبست و تمتمت :
– اللي حصل بيننا ده غلط…. مكنش لازم يحصل.
قضب ليث حاجباه و غمغم :
– اللي حصل ده عادي بين اي راجل و مراته يا أسيل احنا مبنعملش حاجة غلط بس ليه بتقولي كده.
اجابته وقد دمعت عيناها :
– انت عارف كويس ليه بقول كده…… اشمعنا قربت مني بعد الموقف اللي حصل مع عمتك و جدتك ؟
زفر و نهض ليجلس على طرف السرير و هنف بضجر :
– انتي بتربطي الاحداث بطريقة غلط يا أسيل انا جوزك وانتي مراتي قولتلك من حقي اقرب منك افهمي بقى !!
لفت أسيل الملاءة على جسدها و نظرت له وهو يوليها ظهره :
– بس انت مقربتش مني على اساس ان ده حقك انت قربت مني على اساس حاجة تانية.
– و ايه هي ؟
سألها ليث بوجوم و هو يقف و يطالعها فأجابته :
– رغبة مثلا…. او عايز تثبت حاجة انك بتقدر تعمل اللي……
قاطعها بنظرات حادة و صرخ :
– حسك عينك تكملي والا مش هتشوفي كويس فاهمة ! و مدام انتي معتبرة اللي في دماغك صح يبقى ديه اول و اخر مرة المسك فيها يا أسيل……. انهى كلامه و دلف للحمام بينما ضمت أسيل جسدها وهي تتذكر عندما كانت في احضانه لاحظت غضبه و شعرت بأنه يصبه عليها لا تدري لماذا لكنها رأت الشر في عينيه و الغيرة الشديدة ايضا تعلم انه كان يتذكر جاسر في كل لحظة حتى لو حاول اخفاء ذلك و لن ينساه ولن ينسى ماضيها بالرغم من ان الذنب ليس ذنبها و برغم لحظاتها المميزة معها فهي موجعة في نفس الوقت ، تنهدت بحرقة لتسمع صوت الباب يفتح نظرت اليه وجدته يغادر الغرفة فهمست :
– قد ما حاولت تكذبني و تكذب على نفسك مش هتقدر تنسى اللي حصل…. ولا انا هنسى.
مسحت دموعها و نهضت دلفت للحمام و بعدما خرجت استلقت على السرير لتغفو سريعا هاربة من واقعها….
بعد دقائق عاد ليث و عندما رآها نائمة مسح على شعرها و قبل جبينها و نام هو ايضا…..
_______________________
صباح اليوم التالي.
استيقظت أسيل و نظرت بجانبها ولم تجده دخلت للحمام و توضأت و خرجت تؤدي فرضها ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بالزهري يتسع من الأعلى ليظهر عنقها و كتفها الأيسر و صففت شعرها على شكل ظفيرة جميلة اسدلتها على كتفها الايمن تاركة خصلة صغيرة تنزل على وجهها وضعت حددت عيناها بالكحل بعبقرية ووضعت ملمع الشفاه الخاص بها…. نظرت لنفسها في المرآة و قالت :
– اما نشوف عمتو الحرباية و امها هيعملو ايه بعد ما اغيظهم بس معقول انزل قدام ليث كده….. عادي انا مش هبصله هركز على الاتنين دول و بس ههههه.
القت نظرة اخيرة و بعثت قبلة لنفسها في الهواء و خرجت.
في هذا الوقت كان ليث جالسا مع أمه يتناولان الفطور و الجدة التي كانت تهمس ل مديحة :
– ست الحسن و الجمال فينها ياترى منزلتش لحد دلوقتي ليه.
اجابتها بامتعاض :
– المدلعة ديه مش من النوع اللي بيصحى بدري اهي الساعة 10 ولسه نايمة و كله بسبب دلع جوزها و زهرة.
الجدة بغل :
– انا هعرف اوقفها عند حدها و اربيها من تاني علشان تعرف مصير اللي بتخرج عن طوعي وتفكر نفسها قوية و امبارح كانت اول ضربة مني اكيد بعد اللي حصل حفيدي ليث مش طايقها.
مديحة بشماتة :
– تستاهل و لسه هنعيشها في جحيم على مالاسبوع ده يخلص و نرجع على بيتنا.
نزلت أسيل و اطلت عليهم من الباب و عندما رأت ليث تذكرت ليلة البارحة و شعرت بالخجل من ان تجلس معه و تنظر له ايضا لكنها تشجعت و دخلت.
أسيل بابتسامة :
– Good Morning ! قبلت زهرة على وجنتها و اردفت :
– صباح الخير يا مامي.
زهرة بضحكة :
– صباح النور ياحبيبتي ليه صحيتي بدري كده.
جلست بجانبها و قالت :
– مبحبش اقعد في الاوضة كتير انا بزهق بسرعة و بعدين ليث قالي اجهز بنفسي و انزل مش كده يا حبيبي.
رفع ليث احدى حاجبيه باستنكار من كلامها و لأنه يعرفها و يعرف شخصيتها جيدا ادرك انها تريد اغاظة جدته و عمته ورغم ضيقه من ذلك الا انه غمغم :
– ايوة صح…. انا بحب نقعد كلنا مع بعضينا …. ياحبيبتي.
تضايقت الجدة من تعاملهما و دلال ليث الزائد لها مؤكد ستجعله قريبا خاتما في اصبعها – حسب اعتقادها – اما مديحة فحدثت نفسها :
– بتتصرف بمياعة قدامنا من غير ما تتكسف ايه البجاحة ديه كلها.
بعد انتهاء الفطور طلبت الجدة من أسيل اعداد الشاي لهم فقالت :
– اوك دقايق ويكون جاهز ليث اعملك ؟
نفى برأسه مجيبا :
– لا مبحبش الشاي.
اتجهت للمطبخ و بعد دقائق شعرت بحركة اعتقدت انها زهرة لكن سرعان ما انتفضت بخفة عندما رأت يده تلتف حولها و تتلمس خصرها العاري قليلا…. احتضنها من الخلف و همس :
– ايه المسرحية اللي بتعمليها و الهدوم ديه انتي كأنك مش لابسة حاجة.
توردت وجنتاها و اغمضت عينيها بخجل شديد حاولت ابعاد يده لكنها لم تستطع فتمتمت :
– اولا انا مش بعمل اي مسرحية و بلبس اللي بحبه محدش ليه عندي حاجة ثانيا ممكن تبعد ايدك عني احنا اتفقنا متقربش مني تاني.
غضب من استفزازها و اراد ان يلكمها لكنه اصطنع الهدوء و هتف بخبث :
– انتي بتغريني قدام الكل وده بيخليني اقرب تاني و تالت و شكل ده اللي عايزاه اعترفي متتكسفيش.
انتفضت من و قاحته ف استدارت اليه هامسة :
– انت قليل ادب احترم نفسك عيب الكلام ده و انت اصلا قولت اول و اخر مرة تلمسني يبقى خليك قد كلامك !!
تحركت لتذهب لكنه منعها عندما الصقها في الحائط و حاصرها بيديه جز على اسنانه و همس بنبرة مخيفة كحفيف الافعى :
– انا بقرب في الوقت اللي بيعجبني يا أسيل و اذا بعدت فده بمزاجي متفكريش انك انتصرتي عليا انا محدش بيمنعني من حاجة بعوزها….. تابع بوقاحة :
– وبعدين انتي سلمتيلي نفسك بمزاجك وكنتي مبسوطة فحضني.
تصاعدت الدماء محتلة وجهها بقوة و تمنت لو تختفي من امامه في الحال شتمته في سرها و حاولت دفعه لكنه لم يتحرك انشا واحدا…. اقترب منها ليث و عندما كاد يقبلها دخلت والدته وهي تردد :
– أسيل انتب عارفة مكان السكر ولا….
توقفت عندما رأتهم في ذلك الموقف المحرج فضربت كفا بكف :
– لا اله الا الله انتو ايه حكايتكم مع المطبخ طب الاول كنتو مخطوبين و عديناها انما دلوقتي متجوزين ولسه بتزنقها كده يا ليث في اوضة تعملو فيها اللي عايزينه مش هنا يا جماعة !!
دفعته أسيل بقوة و قالت بإحراج :
– والله العظيم هو اللي جه وضايقني قولتله ابعد عني بس مرضيش.
رمقته بسخط و هتفت ب :
– انت متربتش ليه كنت فين لما كانو بيوزعو التربية سيب البنت في حالها ايه مشبعتش منها.
ليث بعبوس :
– ماما ليه بتكلميني كده ديه مراتي مش واحدة شاقطها من الشارع و بعدين انا تربايتك.
كتمت أسيل ضحكتها و رمقته بشماتة بينما سحبته زهرة للخارج تاركة اياها تضحك عليه :
– ههههه تستااااهل الكسفة ديه تعيش و تاخد غيرها.
استدارت تكمل عملها و فجأة دخلت الجدة و عندما رأتها زفرت بضيق و ادعت الانشغال……… تقدمت منها و قالت باستفزاز :
– هو الشاي عايز ساعة عشان يجهز ليه اتأخرتي كده ؟!
اجابتها بخجل مصطنع :
– الصراحة ليث كان هنا و مسابنيش اعمله احم حضرتك فاهمة قصدي.
ردت عليها بتهكم :
– مبلاش دور المكسوفة و المحترمة ده مش لايق عليكي والا مكنتيش خدتي راحتي مع جوزك قدامنا ولا كأنكم في اوضتكم.
رمقتها أسيل ببرود :
– اهو انتي قولتي بنفسك جوزي و متدخليش في اللي ملكيش فيه انا سكتلك المبارح بس ده ميعنيش اني هسكتلك كل مرة خدي بالك انا مبسامحش اللي بيغلط معايا !!
تفاجأت من وقاحتها و صاحت :
– انتي بتهدديني !!
ابتسمت و قالت وهي تصب الشاي في الفنجان :
– انا مش بهددك انا بس بحذرك عشان لو حطيت دماغي في دماغك مش هيحصل طيب و ماما و ليث هيزعلو منك انتي و طنط مديحة بسبب اللي هعمله.
الجدة مجيبة بسخرية :
– وانتي يا مدللة فاكرة انك هتقدري تهزميني انتي لسه مبتعرفيش انا مين كويس و حفيدي ليث مهما عملت وقلت هيصدقني و انتي اللي هتندمي و تطلعي من البيت و انتي لسه عروسة ، انتي مش هتكوني قدي مهما كنتي قوية !
– اممم تحبي تجربي وتعرفي ايه هي قدراتي ؟
هتفت بها أسيل و قد استدارت لها و في لحظة كانت تسكب الشاي على يدها لتصرخ :
– اااااه ليث الحقني !!
انصدمت الجدة و مديحة التي دخلت للتو مما فعلته فلقد سكبت هذه المجنونة الشاي الساخن على يدها دون تردد !! كان ليث مع زهرة في الصالون و عندما سمع صراخها انتفض و ركض اليها دخل و تفاجأ عندما وجد أسيل تمسك يدها و تبكي اقترب منها بفزع :
– أسيل ايه ده انتي حرقتي نفسك ازاي ؟!!
رفعت رأسها له و اجابته بدموع :
– جدتك….. جدتك وقعت الشاي عليا.
شهقت بدهشة من كذبتها و افترائها عليها دون تردد بينما نظر لها ليث بغضب :
– بجد انتي اللي عملتي كده !
قالت مبررة :
– لا ابدا انا معملتلهاش حاجة هستفيد ايه يعني !
ابتسمت أسيل بمكر و رددت ببكاء :
– لا…. هي كانت بتساعديني و من غير ما تقصد وقعته عليا بس والله بيحرقني اوي.
انفعل اكثر عندما وجد علامات الاحتراق فصاح :
– كان لازم تاخدي بالك اكتر يا تيتا كويس انها جت على قد كده هتعملي ايه لو وقع على جسمها و الحرق كان اخطر !!
زهرة بحدة :
– لييث عيب تكلم جدتك كده اكيد مقصدتش ايه الاسلوب ده !!
لم يجبها بل وضع يد أسيل تحت الماء وهي تتأوه بألم بسيط جدا مسح ليث دموعها و تمتم :
– خلاص اهدي هحطلك مرهم عليه.
– ماشي.
امسكها برفق و اتجه بها الى غرفته في الاعلى و لحقته زهرة لتقترب مديحة من امها المصدومة :
– انتي ليه مقولتلوش انها وقعته على نفسها يا امي ؟!!
اجابتها بشرود غاضب :
– مكنش هيصدقني مشوفتيش لهفته عليها عمره ما زعقلي ولا رفع صوته عليا بس البنت الوقحة ديه خلته يتجاوز حدوده معايا….. البنت اقوى من اللي توقعته و خبيثة اوي ازاي من غير ما تفكر وقعت شاي سخن على ايديها و حرقتها بس علشان تثبت رأيها !! انا لازم احذر منها و مستهينش بيها خالص.
______________________
في الغرفة.
اطمأنت زهرة عليها و خرجت تاركة ليث يضع لها المرهم….. نظرت له أسيل و لحنانه في التعامل معها و خوفه عليها فسألها بصلابة دون ان يرفع رأسه عليها :
– تيتا وقعته عليكي ازاي ؟
حمحمت و اجابته ببراءة :
– كانت بتوريني مكان السكر و من غير ما تنتبه زقتني على كوباية الشاي ووقع عليا.
حدجها بنظرات هادئة اربكتها قليلا ثم انتصب واقفا :
– الحرق بسيط متخفيش هيتعالج بسرعة….. و متعمليش حاجة تاني في المطبخ مش ناقصين حوادث.
هزت رأسها فتركها و خرج ابتسمت هي بانتصار :
– عشان تعرف أسيل ممكن تعمل ايه لما تحط حاجة في دماغها حتى لو أذيت نفسي انتي اللي بدأتي اللعبة وانا اللي هنهيها !!
اخذت هاتفها و اتصلت بأمها فريدة التي فرحت جدا بسماع صوتها و سألت عنها و عن احوالها و اطمأنت عليها ثم اغلقت الخط و اتصلت بسارة.
عندما رأت سارة اسم أسيل يرن على شاشتها فتحت الخط بسرعة :
– السلام عليكم أسيل انتي بتتصلي في الوقت ده ليه في حاجة !!
ضحكت هي و اجابتها :
– ليه لازم يكون في حاجة عشان اتصل بصاحبتي ؟
ابتسمت بسعادة لقولها بأنها صديقتها و ردت :
– لا بس يعني المفروض ده تاني يوم جواز ليكي يا تكوني مشغولة مع عمليات اثبات الكفاءة و المباركات يا…. مشغولة مع جوزك.
ابتسمت أسيل بسخرية و حدثت نفسها عن اي زوج تتحدث عنه وهي منذ ان اتت لم تتوقف عن الشجار معه…… حمحمت و اردفت بخفوت :
– فكك منه و من المباركات انا عايزة احكيلك على حاجة فاكرة جدة ليث و عمته اللي شوفتيهم في الفرح.
عقدت حاجبها بتذكر :
– ايوة مش دول اللي كانو بيبصولك كأنك قاتلة قتيل… مالهم عملولك حاجة.
حكت لها أسيل عن مضايقاتهم لها بالتفصيل ليلة الزفاف و ماحدث أمس و عندما انتهت سألتها سارة :
– ايه الناس ديه اللي بتكره عيشة الواحد….طب انتي عملتي ايه اكيد مسكتيش و عملتي مصيبة.
تنحنحت و هتفت بفخر :
– عيب عليكي انا من امتى بسكت بصي انا كنت بتجاهل احتراما لليث و لماما زهرة بس من بعد اهانتهم ليا امبارح قررت انتقم قمت عملت ايه لبست هدوم محرجة شويا و طلعت افطر معاهم و ادلع على ليث و هما هيموتو من الغيظ و بعدين…..
– بعدين ؟
اكملت وهي تتأكد من ان لا أحد يسمعها خاصة ليث الذي يظهر في اي وقت دون مقدمات :
– كنت في المطبخ و جدته العظيمة مربية الاجيال جت و هددتني تعمل مشاكل بيني و بينه و تطلعني من البيت و قالت اكيد حفيدي مش هيجي عليا عشانك قمت عملت ايه بقى وقعت الشاي على ايدي و قلت انها هي اللي عملت كده.
شهقت سارة بدهشة :
– ياربي ليه تحرقي نفسك طب اتأذيتي !!
أسيل بضحكة :
– هو انا مجنونة علشان احرق نفسي انا بردت كوباية واحدة ووقعتها و لما ليث و ماما جم شافو كل الكوبايات موولعة و ليث زعقلها يا حرام و هي معرفتش تقول حاجة هههههههه.
بذهول و اعجاب هتفت :
– واااو برافو بجد تستاهل ياريت كنتي وقعتيه عليها…. بس يا أسيل متعمليش مشاكل مهما كان الستات ديه من عيلته و زي ما قالت مش هيجي عليها عشانك خدي بالك.
– حاضر هاخد بالي قوليلي انتي عاملة ايه مع الضابط.
ابتسمت بلؤم و ردت :
– زياد هيكتب كتابه عليا بكره ههههه.
أسيل بدهشة :
– بجد هههه ليه مستعجل كده.
ضحكت سارة و ظلت تتكلم معها حتى اغلقت الخط و بعد قليل حضرت بعض النساء يباركن لليث و أسيل و انتهى اليوم سريعا دون احداث تذكر…..
_____________________
في المساء.
بعد تناول العشاء جلست أسيل مع زهرة في غرفتها حتى قالت لها :
– يلا ياحبيبتي قومي اطلعي ل جوزك زمانه مستنيكي.
اجابتها وهي تتابع الفيلم :
– عايزة اكمل الفيلم الاول و بعدين الوقت متأخر بيكون نايم.
زفرت بوجوم من غبائها و اردفت :
– بيكون نايم !! يعني نازل غزل و قلة ادب معاكي من الصبح علشان ينام دلوقتي يلا يا أسيل يلا روحي بلاش غباء والنبي الواحد مش ناقص.
خجلت من كلامها و تلميحاتها فأومأت و ذهبت دلفت لغرفتها وجدته مستلقي على السرير و يعبث بهاتفه و يضحك ضيقت عينيها و اقتربت منه :
– انت يا استاذ قوم يلا ده مكاني.
ليث برفعة حاجب :
– بقى مكانك من امتى طول عمري بنام على الجانب ده ومش معنى اني سمحتلك تنامي عليه يومين يعني بقى ليكي.
أسيل بغيظ :
– بس انا متعودة انام على الجهة الشمال مش هتجي انت تبوظلي نظامي !!
– والله الاوضة اوضتي و السرير سريري و انام في المكان اللي بحبه و اتمسي و روحي نامي احسن والله ل اسهرك طول الليل انا بحذرك اهه.
عضت على شفتها بغضب من وقاحته المستمرة و ارادت لكمه و صفعه و خنقه ثم دفنه او شنقهفي غرفة جدته و قبل ان تتكلم ردد :
– لو خلصتي من افكارك الاجرامية قوليلي قررتي ايه هتنامي ولا….
– هنام…. هنام.
قالتها بسرعة و اتجهت لدولابها ارتدت بدي كات و برمودا واسعة قليلا و رفعت شعرها على شكل كعكة و استلقت بجانبه وهو يتأملها باستمتاع من غضبها….. اراد مضايقتها اكثر فقال :
– ياااه الواحد حاسس انه نايم جنب واحد صاحبه.
لم تعلق على كلامه فتابع :
– والله احنا مش عايشين طلعنا مخدووعيين.
همست بغيظ منه :
– طلعت روحك يا البعيد انت اهو ارتاح منك.
نظر لها بتساؤل :
– بتقولي حاجة ؟
– ملكش دعوة.
قالتها وهي تتقلب لتنام على ظهرها ف ابتسم و قال :
– انتي هتنامي…. ايه رايك نعيد امجاد الليلة السابقة.
صاحت بغضب و نفاذ صبر و قذفته بالوسادة :
– سييبني انام سييبني اناااام و انت كمان نام ان شاء الله تنام عليك حيطة !!
انتفض من صراخها و شعر بالغضب لذلك نهض و خرج من الغرفة مسرعا استغربت أسيل خروجه فهي توقعت ان يعاندها اكثر و يغيظها لكنها قالت :
– هووف الواحد بيحس براحة وهو نايم لوحده….. بس الجو حر انا هشغل المكيف بقى.
نهضت جالسة و بحثت عن الريموت ولم تجده بحثت في كل الغرفة و فجأة توقفت و تذكرت ان ليث اخذ شيئا قبل ان يخرج…… ضيقت عينيها و :
– عااااا انت عارف اني مبنامش من غير المكيف عشان كده خدت الريموت انا بكرهك بكرهك بكرهك حيوان !!!
جلست على السرير تكاد تبكي بدأ الشعور بالحرارة يزداد و تتعرق لذلك قررت الاستحمام يمكن ان تهدأ قليلا….. نهضت و دلفت للحمام ووقفت تحت الثنبور تاركة المياه تنزل عليها و عند انتهائها لفت المنشفة حول جسدها و استدارت و سرعان ما صرخت بأعلى صوتها بفزع :
– اااااااااه !!
رواية / مستنقع الذئاب
تحليلاتكم بقي لحد البارت دا.
_______________________
نظر لها وهي في حضنه ليهمس مداعبا وجنتها :
– مالك انتي بتفكري ف ايه.
نظرت له بخجل ثم اخفضت بصرها مبتسمة لكن فجأة عبست و تمتمت :
– اللي حصل بيننا ده غلط…. مكنش لازم يحصل.
قضب ليث حاجباه و غمغم :
– اللي حصل ده عادي بين اي راجل و مراته يا أسيل احنا مبنعملش حاجة غلط بس ليه بتقولي كده.
اجابته وقد دمعت عيناها :
– انت عارف كويس ليه بقول كده…… اشمعنا قربت مني بعد الموقف اللي حصل مع عمتك و جدتك ؟
زفر و نهض ليجلس على طرف السرير و هنف بضجر :
– انتي بتربطي الاحداث بطريقة غلط يا أسيل انا جوزك وانتي مراتي قولتلك من حقي اقرب منك افهمي بقى !!
لفت أسيل الملاءة على جسدها و نظرت له وهو يوليها ظهره :
– بس انت مقربتش مني على اساس ان ده حقك انت قربت مني على اساس حاجة تانية.
– و ايه هي ؟
سألها ليث بوجوم و هو يقف و يطالعها فأجابته :
– رغبة مثلا…. او عايز تثبت حاجة انك بتقدر تعمل اللي……
قاطعها بنظرات حادة و صرخ :
– حسك عينك تكملي والا مش هتشوفي كويس فاهمة ! و مدام انتي معتبرة اللي في دماغك صح يبقى ديه اول و اخر مرة المسك فيها يا أسيل……. انهى كلامه و دلف للحمام بينما ضمت أسيل جسدها وهي تتذكر عندما كانت في احضانه لاحظت غضبه و شعرت بأنه يصبه عليها لا تدري لماذا لكنها رأت الشر في عينيه و الغيرة الشديدة ايضا تعلم انه كان يتذكر جاسر في كل لحظة حتى لو حاول اخفاء ذلك و لن ينساه ولن ينسى ماضيها بالرغم من ان الذنب ليس ذنبها و برغم لحظاتها المميزة معها فهي موجعة في نفس الوقت ، تنهدت بحرقة لتسمع صوت الباب يفتح نظرت اليه وجدته يغادر الغرفة فهمست :
– قد ما حاولت تكذبني و تكذب على نفسك مش هتقدر تنسى اللي حصل…. ولا انا هنسى.
مسحت دموعها و نهضت دلفت للحمام و بعدما خرجت استلقت على السرير لتغفو سريعا هاربة من واقعها….
بعد دقائق عاد ليث و عندما رآها نائمة مسح على شعرها و قبل جبينها و نام هو ايضا…..
_______________________
صباح اليوم التالي.
استيقظت أسيل و نظرت بجانبها ولم تجده دخلت للحمام و توضأت و خرجت تؤدي فرضها ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بالزهري يتسع من الأعلى ليظهر عنقها و كتفها الأيسر و صففت شعرها على شكل ظفيرة جميلة اسدلتها على كتفها الايمن تاركة خصلة صغيرة تنزل على وجهها وضعت حددت عيناها بالكحل بعبقرية ووضعت ملمع الشفاه الخاص بها…. نظرت لنفسها في المرآة و قالت :
– اما نشوف عمتو الحرباية و امها هيعملو ايه بعد ما اغيظهم بس معقول انزل قدام ليث كده….. عادي انا مش هبصله هركز على الاتنين دول و بس ههههه.
القت نظرة اخيرة و بعثت قبلة لنفسها في الهواء و خرجت.
في هذا الوقت كان ليث جالسا مع أمه يتناولان الفطور و الجدة التي كانت تهمس ل مديحة :
– ست الحسن و الجمال فينها ياترى منزلتش لحد دلوقتي ليه.
اجابتها بامتعاض :
– المدلعة ديه مش من النوع اللي بيصحى بدري اهي الساعة 10 ولسه نايمة و كله بسبب دلع جوزها و زهرة.
الجدة بغل :
– انا هعرف اوقفها عند حدها و اربيها من تاني علشان تعرف مصير اللي بتخرج عن طوعي وتفكر نفسها قوية و امبارح كانت اول ضربة مني اكيد بعد اللي حصل حفيدي ليث مش طايقها.
مديحة بشماتة :
– تستاهل و لسه هنعيشها في جحيم على مالاسبوع ده يخلص و نرجع على بيتنا.
نزلت أسيل و اطلت عليهم من الباب و عندما رأت ليث تذكرت ليلة البارحة و شعرت بالخجل من ان تجلس معه و تنظر له ايضا لكنها تشجعت و دخلت.
أسيل بابتسامة :
– Good Morning ! قبلت زهرة على وجنتها و اردفت :
– صباح الخير يا مامي.
زهرة بضحكة :
– صباح النور ياحبيبتي ليه صحيتي بدري كده.
جلست بجانبها و قالت :
– مبحبش اقعد في الاوضة كتير انا بزهق بسرعة و بعدين ليث قالي اجهز بنفسي و انزل مش كده يا حبيبي.
رفع ليث احدى حاجبيه باستنكار من كلامها و لأنه يعرفها و يعرف شخصيتها جيدا ادرك انها تريد اغاظة جدته و عمته ورغم ضيقه من ذلك الا انه غمغم :
– ايوة صح…. انا بحب نقعد كلنا مع بعضينا …. ياحبيبتي.
تضايقت الجدة من تعاملهما و دلال ليث الزائد لها مؤكد ستجعله قريبا خاتما في اصبعها – حسب اعتقادها – اما مديحة فحدثت نفسها :
– بتتصرف بمياعة قدامنا من غير ما تتكسف ايه البجاحة ديه كلها.
بعد انتهاء الفطور طلبت الجدة من أسيل اعداد الشاي لهم فقالت :
– اوك دقايق ويكون جاهز ليث اعملك ؟
نفى برأسه مجيبا :
– لا مبحبش الشاي.
اتجهت للمطبخ و بعد دقائق شعرت بحركة اعتقدت انها زهرة لكن سرعان ما انتفضت بخفة عندما رأت يده تلتف حولها و تتلمس خصرها العاري قليلا…. احتضنها من الخلف و همس :
– ايه المسرحية اللي بتعمليها و الهدوم ديه انتي كأنك مش لابسة حاجة.
توردت وجنتاها و اغمضت عينيها بخجل شديد حاولت ابعاد يده لكنها لم تستطع فتمتمت :
– اولا انا مش بعمل اي مسرحية و بلبس اللي بحبه محدش ليه عندي حاجة ثانيا ممكن تبعد ايدك عني احنا اتفقنا متقربش مني تاني.
غضب من استفزازها و اراد ان يلكمها لكنه اصطنع الهدوء و هتف بخبث :
– انتي بتغريني قدام الكل وده بيخليني اقرب تاني و تالت و شكل ده اللي عايزاه اعترفي متتكسفيش.
انتفضت من و قاحته ف استدارت اليه هامسة :
– انت قليل ادب احترم نفسك عيب الكلام ده و انت اصلا قولت اول و اخر مرة تلمسني يبقى خليك قد كلامك !!
تحركت لتذهب لكنه منعها عندما الصقها في الحائط و حاصرها بيديه جز على اسنانه و همس بنبرة مخيفة كحفيف الافعى :
– انا بقرب في الوقت اللي بيعجبني يا أسيل و اذا بعدت فده بمزاجي متفكريش انك انتصرتي عليا انا محدش بيمنعني من حاجة بعوزها….. تابع بوقاحة :
– وبعدين انتي سلمتيلي نفسك بمزاجك وكنتي مبسوطة فحضني.
تصاعدت الدماء محتلة وجهها بقوة و تمنت لو تختفي من امامه في الحال شتمته في سرها و حاولت دفعه لكنه لم يتحرك انشا واحدا…. اقترب منها ليث و عندما كاد يقبلها دخلت والدته وهي تردد :
– أسيل انتب عارفة مكان السكر ولا….
توقفت عندما رأتهم في ذلك الموقف المحرج فضربت كفا بكف :
– لا اله الا الله انتو ايه حكايتكم مع المطبخ طب الاول كنتو مخطوبين و عديناها انما دلوقتي متجوزين ولسه بتزنقها كده يا ليث في اوضة تعملو فيها اللي عايزينه مش هنا يا جماعة !!
دفعته أسيل بقوة و قالت بإحراج :
– والله العظيم هو اللي جه وضايقني قولتله ابعد عني بس مرضيش.
رمقته بسخط و هتفت ب :
– انت متربتش ليه كنت فين لما كانو بيوزعو التربية سيب البنت في حالها ايه مشبعتش منها.
ليث بعبوس :
– ماما ليه بتكلميني كده ديه مراتي مش واحدة شاقطها من الشارع و بعدين انا تربايتك.
كتمت أسيل ضحكتها و رمقته بشماتة بينما سحبته زهرة للخارج تاركة اياها تضحك عليه :
– ههههه تستااااهل الكسفة ديه تعيش و تاخد غيرها.
استدارت تكمل عملها و فجأة دخلت الجدة و عندما رأتها زفرت بضيق و ادعت الانشغال……… تقدمت منها و قالت باستفزاز :
– هو الشاي عايز ساعة عشان يجهز ليه اتأخرتي كده ؟!
اجابتها بخجل مصطنع :
– الصراحة ليث كان هنا و مسابنيش اعمله احم حضرتك فاهمة قصدي.
ردت عليها بتهكم :
– مبلاش دور المكسوفة و المحترمة ده مش لايق عليكي والا مكنتيش خدتي راحتي مع جوزك قدامنا ولا كأنكم في اوضتكم.
رمقتها أسيل ببرود :
– اهو انتي قولتي بنفسك جوزي و متدخليش في اللي ملكيش فيه انا سكتلك المبارح بس ده ميعنيش اني هسكتلك كل مرة خدي بالك انا مبسامحش اللي بيغلط معايا !!
تفاجأت من وقاحتها و صاحت :
– انتي بتهدديني !!
ابتسمت و قالت وهي تصب الشاي في الفنجان :
– انا مش بهددك انا بس بحذرك عشان لو حطيت دماغي في دماغك مش هيحصل طيب و ماما و ليث هيزعلو منك انتي و طنط مديحة بسبب اللي هعمله.
الجدة مجيبة بسخرية :
– وانتي يا مدللة فاكرة انك هتقدري تهزميني انتي لسه مبتعرفيش انا مين كويس و حفيدي ليث مهما عملت وقلت هيصدقني و انتي اللي هتندمي و تطلعي من البيت و انتي لسه عروسة ، انتي مش هتكوني قدي مهما كنتي قوية !
– اممم تحبي تجربي وتعرفي ايه هي قدراتي ؟
هتفت بها أسيل و قد استدارت لها و في لحظة كانت تسكب الشاي على يدها لتصرخ :
– اااااه ليث الحقني !!
انصدمت الجدة و مديحة التي دخلت للتو مما فعلته فلقد سكبت هذه المجنونة الشاي الساخن على يدها دون تردد !! كان ليث مع زهرة في الصالون و عندما سمع صراخها انتفض و ركض اليها دخل و تفاجأ عندما وجد أسيل تمسك يدها و تبكي اقترب منها بفزع :
– أسيل ايه ده انتي حرقتي نفسك ازاي ؟!!
رفعت رأسها له و اجابته بدموع :
– جدتك….. جدتك وقعت الشاي عليا.
شهقت بدهشة من كذبتها و افترائها عليها دون تردد بينما نظر لها ليث بغضب :
– بجد انتي اللي عملتي كده !
قالت مبررة :
– لا ابدا انا معملتلهاش حاجة هستفيد ايه يعني !
ابتسمت أسيل بمكر و رددت ببكاء :
– لا…. هي كانت بتساعديني و من غير ما تقصد وقعته عليا بس والله بيحرقني اوي.
انفعل اكثر عندما وجد علامات الاحتراق فصاح :
– كان لازم تاخدي بالك اكتر يا تيتا كويس انها جت على قد كده هتعملي ايه لو وقع على جسمها و الحرق كان اخطر !!
زهرة بحدة :
– لييث عيب تكلم جدتك كده اكيد مقصدتش ايه الاسلوب ده !!
لم يجبها بل وضع يد أسيل تحت الماء وهي تتأوه بألم بسيط جدا مسح ليث دموعها و تمتم :
– خلاص اهدي هحطلك مرهم عليه.
– ماشي.
امسكها برفق و اتجه بها الى غرفته في الاعلى و لحقته زهرة لتقترب مديحة من امها المصدومة :
– انتي ليه مقولتلوش انها وقعته على نفسها يا امي ؟!!
اجابتها بشرود غاضب :
– مكنش هيصدقني مشوفتيش لهفته عليها عمره ما زعقلي ولا رفع صوته عليا بس البنت الوقحة ديه خلته يتجاوز حدوده معايا….. البنت اقوى من اللي توقعته و خبيثة اوي ازاي من غير ما تفكر وقعت شاي سخن على ايديها و حرقتها بس علشان تثبت رأيها !! انا لازم احذر منها و مستهينش بيها خالص.
______________________
في الغرفة.
اطمأنت زهرة عليها و خرجت تاركة ليث يضع لها المرهم….. نظرت له أسيل و لحنانه في التعامل معها و خوفه عليها فسألها بصلابة دون ان يرفع رأسه عليها :
– تيتا وقعته عليكي ازاي ؟
حمحمت و اجابته ببراءة :
– كانت بتوريني مكان السكر و من غير ما تنتبه زقتني على كوباية الشاي ووقع عليا.
حدجها بنظرات هادئة اربكتها قليلا ثم انتصب واقفا :
– الحرق بسيط متخفيش هيتعالج بسرعة….. و متعمليش حاجة تاني في المطبخ مش ناقصين حوادث.
هزت رأسها فتركها و خرج ابتسمت هي بانتصار :
– عشان تعرف أسيل ممكن تعمل ايه لما تحط حاجة في دماغها حتى لو أذيت نفسي انتي اللي بدأتي اللعبة وانا اللي هنهيها !!
اخذت هاتفها و اتصلت بأمها فريدة التي فرحت جدا بسماع صوتها و سألت عنها و عن احوالها و اطمأنت عليها ثم اغلقت الخط و اتصلت بسارة.
عندما رأت سارة اسم أسيل يرن على شاشتها فتحت الخط بسرعة :
– السلام عليكم أسيل انتي بتتصلي في الوقت ده ليه في حاجة !!
ضحكت هي و اجابتها :
– ليه لازم يكون في حاجة عشان اتصل بصاحبتي ؟
ابتسمت بسعادة لقولها بأنها صديقتها و ردت :
– لا بس يعني المفروض ده تاني يوم جواز ليكي يا تكوني مشغولة مع عمليات اثبات الكفاءة و المباركات يا…. مشغولة مع جوزك.
ابتسمت أسيل بسخرية و حدثت نفسها عن اي زوج تتحدث عنه وهي منذ ان اتت لم تتوقف عن الشجار معه…… حمحمت و اردفت بخفوت :
– فكك منه و من المباركات انا عايزة احكيلك على حاجة فاكرة جدة ليث و عمته اللي شوفتيهم في الفرح.
عقدت حاجبها بتذكر :
– ايوة مش دول اللي كانو بيبصولك كأنك قاتلة قتيل… مالهم عملولك حاجة.
حكت لها أسيل عن مضايقاتهم لها بالتفصيل ليلة الزفاف و ماحدث أمس و عندما انتهت سألتها سارة :
– ايه الناس ديه اللي بتكره عيشة الواحد….طب انتي عملتي ايه اكيد مسكتيش و عملتي مصيبة.
تنحنحت و هتفت بفخر :
– عيب عليكي انا من امتى بسكت بصي انا كنت بتجاهل احتراما لليث و لماما زهرة بس من بعد اهانتهم ليا امبارح قررت انتقم قمت عملت ايه لبست هدوم محرجة شويا و طلعت افطر معاهم و ادلع على ليث و هما هيموتو من الغيظ و بعدين…..
– بعدين ؟
اكملت وهي تتأكد من ان لا أحد يسمعها خاصة ليث الذي يظهر في اي وقت دون مقدمات :
– كنت في المطبخ و جدته العظيمة مربية الاجيال جت و هددتني تعمل مشاكل بيني و بينه و تطلعني من البيت و قالت اكيد حفيدي مش هيجي عليا عشانك قمت عملت ايه بقى وقعت الشاي على ايدي و قلت انها هي اللي عملت كده.
شهقت سارة بدهشة :
– ياربي ليه تحرقي نفسك طب اتأذيتي !!
أسيل بضحكة :
– هو انا مجنونة علشان احرق نفسي انا بردت كوباية واحدة ووقعتها و لما ليث و ماما جم شافو كل الكوبايات موولعة و ليث زعقلها يا حرام و هي معرفتش تقول حاجة هههههههه.
بذهول و اعجاب هتفت :
– واااو برافو بجد تستاهل ياريت كنتي وقعتيه عليها…. بس يا أسيل متعمليش مشاكل مهما كان الستات ديه من عيلته و زي ما قالت مش هيجي عليها عشانك خدي بالك.
– حاضر هاخد بالي قوليلي انتي عاملة ايه مع الضابط.
ابتسمت بلؤم و ردت :
– زياد هيكتب كتابه عليا بكره ههههه.
أسيل بدهشة :
– بجد هههه ليه مستعجل كده.
ضحكت سارة و ظلت تتكلم معها حتى اغلقت الخط و بعد قليل حضرت بعض النساء يباركن لليث و أسيل و انتهى اليوم سريعا دون احداث تذكر…..
_____________________
في المساء.
بعد تناول العشاء جلست أسيل مع زهرة في غرفتها حتى قالت لها :
– يلا ياحبيبتي قومي اطلعي ل جوزك زمانه مستنيكي.
اجابتها وهي تتابع الفيلم :
– عايزة اكمل الفيلم الاول و بعدين الوقت متأخر بيكون نايم.
زفرت بوجوم من غبائها و اردفت :
– بيكون نايم !! يعني نازل غزل و قلة ادب معاكي من الصبح علشان ينام دلوقتي يلا يا أسيل يلا روحي بلاش غباء والنبي الواحد مش ناقص.
خجلت من كلامها و تلميحاتها فأومأت و ذهبت دلفت لغرفتها وجدته مستلقي على السرير و يعبث بهاتفه و يضحك ضيقت عينيها و اقتربت منه :
– انت يا استاذ قوم يلا ده مكاني.
ليث برفعة حاجب :
– بقى مكانك من امتى طول عمري بنام على الجانب ده ومش معنى اني سمحتلك تنامي عليه يومين يعني بقى ليكي.
أسيل بغيظ :
– بس انا متعودة انام على الجهة الشمال مش هتجي انت تبوظلي نظامي !!
– والله الاوضة اوضتي و السرير سريري و انام في المكان اللي بحبه و اتمسي و روحي نامي احسن والله ل اسهرك طول الليل انا بحذرك اهه.
عضت على شفتها بغضب من وقاحته المستمرة و ارادت لكمه و صفعه و خنقه ثم دفنه او شنقهفي غرفة جدته و قبل ان تتكلم ردد :
– لو خلصتي من افكارك الاجرامية قوليلي قررتي ايه هتنامي ولا….
– هنام…. هنام.
قالتها بسرعة و اتجهت لدولابها ارتدت بدي كات و برمودا واسعة قليلا و رفعت شعرها على شكل كعكة و استلقت بجانبه وهو يتأملها باستمتاع من غضبها….. اراد مضايقتها اكثر فقال :
– ياااه الواحد حاسس انه نايم جنب واحد صاحبه.
لم تعلق على كلامه فتابع :
– والله احنا مش عايشين طلعنا مخدووعيين.
همست بغيظ منه :
– طلعت روحك يا البعيد انت اهو ارتاح منك.
نظر لها بتساؤل :
– بتقولي حاجة ؟
– ملكش دعوة.
قالتها وهي تتقلب لتنام على ظهرها ف ابتسم و قال :
– انتي هتنامي…. ايه رايك نعيد امجاد الليلة السابقة.
صاحت بغضب و نفاذ صبر و قذفته بالوسادة :
– سييبني انام سييبني اناااام و انت كمان نام ان شاء الله تنام عليك حيطة !!
انتفض من صراخها و شعر بالغضب لذلك نهض و خرج من الغرفة مسرعا استغربت أسيل خروجه فهي توقعت ان يعاندها اكثر و يغيظها لكنها قالت :
– هووف الواحد بيحس براحة وهو نايم لوحده….. بس الجو حر انا هشغل المكيف بقى.
نهضت جالسة و بحثت عن الريموت ولم تجده بحثت في كل الغرفة و فجأة توقفت و تذكرت ان ليث اخذ شيئا قبل ان يخرج…… ضيقت عينيها و :
– عااااا انت عارف اني مبنامش من غير المكيف عشان كده خدت الريموت انا بكرهك بكرهك بكرهك حيوان !!!
جلست على السرير تكاد تبكي بدأ الشعور بالحرارة يزداد و تتعرق لذلك قررت الاستحمام يمكن ان تهدأ قليلا….. نهضت و دلفت للحمام ووقفت تحت الثنبور تاركة المياه تنزل عليها و عند انتهائها لفت المنشفة حول جسدها و استدارت و سرعان ما صرخت بأعلى صوتها بفزع :
– اااااااااه !!
