روايات رومانسية

رواية متيم بحوريتي الفصل الثاني 2 بقلم خديجة محمد

رواية متيم بحوريتي الفصل الثاني 2 بقلم خديجة محمد

وركبت لكي تذهب إلى جامعتها لتبدأ عامها الدراسي الجديد وهي عازمة على تحقيق الكثير من الأشياء وإثبات جدارتها لنفسها أولا ثم للجميع وهنا ..
سندت راسها على شباك المشروع ونزلت دمعة من عينيها خليتها تسرح في دوامة ذكريات وتفتكره ..
# flashback
افتكرت حبها الأول والوحيد .. افتكرت أول مرة لما شافته وقلبها دق ليه وقالها هو ده اللي يستاهلك ويستحق حبك .. افتكرت ازاي كانت بتخجل منه أوي وكانت بتراقبه وبتراقب كل تفاصيله وبتحفظ ضحكته اللي خطفت قلبها ..
أول مرة شافته فيها كانت في درس فيزياء في أولى ثانوي .. وهو كان لسة طالب في كلية علوم وشغال اسيستنت .. كانت بتهرب منه دايما وبتخاف تسأله اي حاجة في المادة حتى .. من كتر خجلها منه وتوترها ..
عارفين كان اي هو حلم حور ؟!
كان حلمها تطلع دكتورة جراحة وتنقذ أرواح الناس .. كانت بتسعى دايما علشان الحلم ده .. بالرغم من إنها كانت بتحبه بس الحب ده كان بيقويها مش بيخليها تسرح في اوهام ومشاعر .. كان بمثابة قوة وتحفيز وتشجيع ليها .. وكانت عايزة تثبت جدارتها ليه ..
هتضحكوا لما تعرفوا انها كانت بتحبه وهو ميعرفش اصلا !! .. كان هو تحفيز ليها والحب اللي بتكنه ليه وهو ميعرفش بمشاعرها ولا كان يعرفها ولا يعرف اسمها حتى ..
وفي يوم لما كانت في تانية ثانوي .. سمعت من صحابها انه بيحب وهيخطبها .. حور ادمرت جامد وقعدت تبكي على اللي عملته في نفسها والحب الخفي اللي دمرها ووجعها .. تعرفوا كان اي تصرفها ؟!
فاقت من وجعها ومقدرتش تبطل تحبه .. كل لما كانت بتشوفه كانت بتدعيله بالسعادة والتوفيق معاها دايما وان البنت اللي بيحبها تكون خير ليه ..
مكنش يهمها نفسها .. كل اللي كان يهمها هو وسعادته ووقتها هتكون مبسوطة علشانه ..
وصبرت نفسها بقول الله تعالى ” وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱل‍‍لَّهُ یَعۡلَمُ وَأَن‍‍تُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ” سورة البقرة آية 216 ..
القرآن دايما كان أنيسها بتحبه جدا وبتحس انه ملجأ ليها وبتحس أن ربنا بيدلها إشارات منه .. أكن ربنا ولله المثل الأعلى بيكلمها وبيطمنها ومعاها دايما ..
في يوم حور دخلت سألته على حاجة في المادة وهو اعتذرلها وقالها انه مشغول بتجهيزات الجيش .. دعيتله بالتوفيق وان ربنا يلهمه الصبر ويهونها عليه .. شكرها على دعائها ليه وقالها انه أول مرة يسمع اسمها .. وسألها هو يعرفها ؟! قالتله لا .. مش هتقدر تعرفني .. قالها هنشوف ده .. قالتله عموما انا بقعد قدام خالص في أول صف .. كان عندهم امتحان في اليوم ده ..
تخيلوا عمل اي .. قعد يمر وشاف اسم كل بنت قاعدة في الصف الأول .. وهي اتوترت جامد وكانت بتداري الورقة وهو خدها وشاف اسمها “حور محمد” وابتسم وادهالها .. طبعا بطلتنا وشها قلب ألوان ولما بتتكسف بتضحك زاي الهبلة ..
روحت قالتله ده غش على فكرة .. قالها أنا شغلت دماغي وجبتك بقا ..
فاقت حور من ذكرياتها وابتسمت ومسحت دموعها ونزلت تتمشى على البحر في الشاطبي .. قعدت تتأمل البحر وبتسأله بعيونها .. هل هشوفه تاني ؟! ليه مش عارفة أنساه ؟! ليه حاسة بالاشتياق ده كله ناحيته ؟! هل هو بيفكر فيا ولا نساني ؟!
وفاقت حور من شرودها .. وذهبت إلى جامعتها ..
والتقت هناك بصديقاتها .. ( مروة ، حبيبة ، فرحة ، دنيا ، شهد ، منار )
حور : وحشتوني اوي يا عيال اي الغيبة دي كلها ..
فرحة : انتي وحشتيني اكتر يا قلبوبي .. نعمل اي بس اهو رجعنا للممرمطة ..
حور : ممرمطة ده انتي طيبة يا فروح .. قصدك قلة الكرامة وقلة التقدير وشغل العبيد كده يعني (حور بتعشق كليتها اوي واضح )
مروة : ده احنا هيتمسح بوشنا أسفلت الكلية عندنا دكاترة قمرات السنة دي ربنا يستر ومنشيلش ( أقدملكم مروة تشاؤم الله أكبر عليها ربنا يخليهالنا بس للأمانة هتعرفوا أد اي هي حنينة واجتماعية قدام )
دنيا : إلهي يسترك يا مروة اسكتي خلينا ماشيين جنب الحيط ..
شهد : عيال أنا جعانة تعالوا نكنسل المحاضرة ونطلب أكل ..
منار : بس يا أم كرش انتي .. ده النهاردة أول يوم اتلمي ..
حبيبة : بنانيت يلا علشان المحاضرة فضحتونا في الكلية
حور : يلا يختي مستعجلة اوي انتي يلا يا عيال الطويلة فينا عارفة نفسها اجري احجزلنا لان الدفعة دي يا قاتل يا مقتول ..
شهد : عيوني يا عمنا بس هتجبيلي حاجة حلوة بعد المحاضرة ..
حور : امشي يا شهد قدامي بدل ما أطول لساني عليكي خليني محترمة للآخر يا بنتي ..
شهد : يوه تؤتؤتؤ انتي كده هتقلي في أدبك واحنا عارفين انك محترمة ..
حور : يبقى متستفزنيش .. وخليني محترمة للآخر لسة اليوم طويل يابنتي ..
فرحة : اسكتوا بقا الدكتور دخل هنتكرش من أول يوم ..
حور ركزت في المحاضرة هي وصحابها .. وهي عازمة على تحقيق حاجات كتير بإذن الله ومش هتسمح لنفسها انها تتكاسل وهتثبت جدارتها وتحقق ذاتها دايما .. هي أقسمت على ده ومش هتتراجع أبدا عن تحقيق أهدفها ..
خلصوا المحاضرة وخدوا وراها واحدة تانية وخلصوا على الظهر ..
حور : يلا يا بنات نصلي ونروح المحاضرة الأخيرة اتلغيت ولله الحمد ربنا عالم بحالنا ..
دنيا : انا جاية معاكي .. الحمدلله بجد
فرحة وشهد : احنا هنروح علشان نلحق المواصلات قبل الزحمة ..
منار : انا هروح بردو أمي بترن عليا ..
مروة : صحابي مستنيني وبيرنوا بس هاجي معاكي نصلي ..
حبيبة : روحوا انتم انا هروح بقا انا علشان المواصلات وكده كده مش هصلي يعني ..
حور : خلاص في أمان الله .. أشوفكم بكرة على خير بإذن الله .. يلا يا دنيا انتي ومروة ..
وراحوا على المسجد واتوضوا وصلوا فرضهم والسنن وقالوا الأذكار ..
حور : ربنا يتقبل يا بنات مننا يارب
دنيا ومروة : اللهم آمين يارب ..
حور : هتمشوا ولا اي ؟!
مروة : اه هسيبكم انا عشان البنات هيقتلوني على التأخير ..
دنيا : وانا همشي يا حور عشان بابا بيرن عليا هعدي عليه وألحق أروح عشان المواصلات ..
حور : اشطا يا حبايبي خلاص في أمان الله ونتقابل على خير بكرة بإذن الله .. انا هقعد شوية وأمشي .. باي
دنيا ومروة : باي .. وحضنوا بعض ومشوا ..
حور قعدت تقرأ قرآن .. وجات واحدة قعدت جنبها ..
حور خلصت وبصتلها : اااعععهه خديجة وحشتينيييي أوي وحضنتها بشوق ..
خديجة : أنتي أكتر بجد يا حور الحمدالله اني شوفتك كنتي على بالي ووحشاني اوي ..
حور : كنت حاسة إني هشوفك في المسجد لأننا بنتقابل دايما هنا ..
خديجة : صح يا صاحبي .. تلاوتك ريحت قلبي بجد ماشاءالله عليكي ..
حور : جزاكي الله خيرا يا ديجا .. مجيش حاجة جنبك انت ياعسل ولا جنب صوتك وتلاوتك العذبة .. ربنا يحفظك ويحميكي ويثبتك يارب ..
خديجة :اللهم آمين يا حبيبتي وإياكي يارب ..
( ملحوظة خديجة صاحبت حور من الثانوي كانوا في نفس المدرسة ونفس اللجان .. خديجة بنوتة محترمة جدا وعسولة ومنتقبة وجميلة جدا بجد .. والقلب يرتاح أول ما يشوفها ويقعد يتكلم معاها بجد)
حور : هتروحي يا خديجة ؟!
خديجة : اه هروح وانتي ..
حور : خلاص اشطا يلا نروح سوا .. هتركبي ترام ولا مشروع ؟! ..
خديجة : لا مشروع ترام اي بس في الحر ده .. ده احنا يغمى علينا يا بنتي ..
حور : معاكي حق .. يلا نروح سوا بقا ..
خديجة : يلا يا قلبي ..
وراحوا ركبوا المشروع اللي هو الميكروباص في المحافظات التانية ..
وودعوا بعض .. وكل واحدة روحت بيتها ..
نيجي عند بيت حور ..
حور : السلااااااااااام عليكمممممم ( لازم دخلة قطع الخلف بتاعتها دي)
والدة حور : مش عارفة أعمل فيكي اي .. وعليكم السلام يا ستي ممكن توطي صوتك اي جاموسة داخلة علينا ..
حور : اخس عليكي يا أمي أنا جاموسة .. انا محترمة وهقولك الله يسامحك هاه بس كده ..
والدة حور : لا ردي عليا يا سافلة يا عديمة الرباية ..
حور : أستغفر الله العظيم بتغلطي ليه طيب يا حجة بس ..
أسيل : حووورييي .. جبتيلي حاجة حوة ( حلوة قصدها )
حور : قلب حور يا ناس خلاثو يا ناس .. يخربيت المصلحة المفروض بوسة حضن وحشتيني الكلام ده يعني .. مش حاجة حلوة أول ما أدخل..
أسيل : أهو يا ستي حضن وبوسة .. جبتيلي بقا ..
حور : حاضر يختي حاضر .. اتفضلي بسكوت من اللي بتحبيه وشوكلاتة ..
أسيل : هيييييهههه .. هغيظ ليلى انك جبتيلي وهية لا ..
ليلى : على فكرة ده مش عدل .. انتي ليكي اختين مش اخت واحدة ..
حور : بس أبت مش بتاخدي مصروفك الاه ده اي ده ..
ليلى : بردو انا أصغر منك وانتي الكبيرة ..
حور : والله يختي يا سلام انا كبيرة على مزاجك في حاجات وحاجات صح ..
ليلى : أيوة طبعا ..
حور : أوعي اما أغير وأصلي وأكل .. هش من هنا هش ..
غيرت ملابسها وأدت فرضها وكلت .. ودخلت تقرأ قرآن واتصلت بصحابها علشان تحفظهم .. ( بتحفظ صحابها أونلاين )
وخلصت معاهم ونبهتهم انها هتعمل اختبار شديد وأنهم يذاكروا ويراجعوا كويس ..
وجه آخر اليوم خلاص داخلة تنام .. جه في بالها بردو وافتكرته .. بتتمنى لو يشوف اللي وصلتله .. بتتمنى انها تشوفه وتطمن عليه .. بتتمنى تشوف فرحته بنجاحها ويشجعها ويحفزها ..
وسألت ربها هل هتشوفه تاني ولا اتقطع الأمل واتقطع مصيرهم للأبد ؟!
وهربت دمعة من عيونها وآخر حاجة جات في بالها ملامحه وضحكته ..
ياترى هو مين اللي حور حبيته ؟!
وهو فين دلوقتي ؟!
الثالث من هنا
زر الذهاب إلى الأعلى